هام وخطير … هل يستحق اسقاط الأسد كل هذه الأثمان؟ بعد المشافي والطاقة والنفط والغاز وجبل الشيخ والجنوب وسلخ شمال سوريا .. بيع الساحل بالقطعة .. شعب من الهنود الحمر

هام وخطير

تذكرني سورية اليوم بأميريكا وأستراليا عندما وصل اليها المستعمرون البيض .. وصاروا يوزعون الاراضي والاقطاعيات دون اي اعتبار لسكانها الاصليين .. وسكان سورية اليوم مثل سكان اميريكا واستراليا الاصليين .. يتم اقتسام بلادهم مثل الهنود الحمر ..

=====================

الوثائق الأولى من بيع رئيس سلطة الأمر الواقع لأجزاء من سوريا!

مسودة الإتفاق بين الحكومة التركية وسلطة الجولاني المؤقتة والمتضمن مشروعي الكهرباء والاتصالات لمحافظة اللاذقية وقراءة تحليلية في مخالفتها للدستور السوري وأطماع تركيا في اللاذقية.

مسودتين لاتفاقيتين دوليتين منفصلتين (مسودة قطاع الكهرباء ومسودة قطاع الاتصالات) بين حكومة الجمهورية التركية وجهة مُسمّاة في الوثائق باسم “حكومة الجمهورية العربية السورية” وتستهدف منطقة شمال اللاذقية وبشكل أخص “منطقة كسب” ومحيطها.

​فيما يلي تحليل للمخاطر السيادية، والمخالفات القانونية، ومدى ارتباط هذه الوثائق بـ “حكومة الجولاني” (حكومة الإنقاذ/هيئة تحرير الشام).

​أولاً: النص الدقيق لأبرز مواد الوثائق :

​1. وثيقة قطاع الاتصالات (الملف 1000150772 و1000150771 والخريطة 1000150773):

​العنوان: اتفاقية تطبيقية بين الحكومات بشأن تطوير وتشغيل خدمات الاتصالات في منطقة شمال اللاذقية.

​المادة 1 (النطاق): تغطي الاتفاقية إنشاء وتشغيل وتطوير خدمات الاتصالات في منطقة شمال اللاذقية، ونقل الصلاحيات المقررة إلى شركة “تورك تليكوم” (Türk Telekom). وتشمل الخدمات: شبكات الهاتف المحمول (2G/3G/4G/5G)، خدمات الإنترنت الثابت والمحمول، البنية التحتية للألياف الضوئية، خدمات نقل البيانات ومراكز البيانات.

​المادة 6 (الحوكمة المؤسسية): يتم إنشاء هيكل تحت اسم (NLTOA) يتكون من: مجلس إدارة مشترك، رئيس تنفيذي يعين بالتوافق، ولجنة تنظيمية تقنية. وتُتخذ القرارات بأغلبية الثلثين (2/3).

​المادة 7 (البنية التحتية والملكية): ملكية البنية التحتية التي سيتم إنشاؤها وتشغيلها تعود للشركات المشغلة. وخلال فترة العقد، تعود ملكية التشغيل للمستثمرين.

​المادة 8 (المعايير التقنية): الالتزام بمعايير الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU). الأهداف الإلزامية: تغطية 4G خلال 24 شهراً، جاهزية 5G خلال 36 شهراً، ومستوى إتاحة الخدمة (SLA) بنسبة 99.9%.

​المادة 9 (أمن البيانات والأمن السيبراني): إنشاء مركز أمن سيبراني مشترك. تخزين البيانات يتم حصراً داخل المنطقة (الداخل السوري)، ولا يمكن نقل البيانات إلى الخارج إلا بموافقة سلطة/قضاء مشترك.

​الملحق رقم 1 (الخريطة): تُظهر خريطة منطقة شمال اللاذقية الممتدة من “كسب” شمالاً حتى مشارف مدينة اللاذقية، وتوزيع أبراج الاتصالات التركية المقترحة في مناطق مثل: رأس البسيط، أم الطيور، وادي قنديل، برج إسلام، مشقيتا، الحفة، صلنفة، وصولاً إلى الخطوط القريبة من نظام الأسد عند الموتورز (M4) و (M1).

​2. وثيقة قطاع الكهرباء والطاقة (الملفات: 1000150767، 1000150775، 1000150774، 1000150770، 1000150769):

​امسودة اتفاقية بين الحكومات بشأن الربط الكهربائي العابر للحدود وتطوير البنية التحتية للطاقة بين حكومة الجمهورية التركية وحكومة الجمهورية العربية السورية.

​المادة 2 (موضوع الاتفاقية): تهدف إلى إنشاء، وتمويل، وتشغيل، وصيانة مشروع خط الربط الكهربائي العابر للحدود بين منطقة هاتاي (لواء إسكندرون) في تركيا ومنطقة شمال اللاذقية في سوريا.

​المادة 3 (نطاق المشروع): يغطي المشروع منطقة شمال اللاذقية بمساحة إجمالية تبلغ 1,483.41 كيلومتر مربع.

​المادة 3.2 (الاستثناءات): يُستثنى من نطاق المشروع: أ) ميناء اللاذقية ومناطق توسيعه المستقبلية. ب) مركز مدينة اللاذقية والكتلة الإدارية والحضرية. ج) طريق M1 السريع وممرات النقل الاستراتيجية المرتبطة به.

​المادة 4 (النطاق التقني للمشروع): يتضمن إنشاء نظام نقل وتوزيع كهربائي متكامل تحت إشراف الشركة التركية لنقل الكهرباء (TEİAŞ)، وبناء شبكة نقل رئيسية بجهد 400 كيلو فولت تعتمد معمارية الشبكة الحلقية (Ring Network) لتقليل مخاطر الانقطاع. وبناء شبكات ثانوية بجهد 154 كيلو فولت و230 كيلو فولت.

​المادة 6 (نموذج التمويل): يتم تطوير المشروع تحت هيكلية تمويل المشاريع (Project Finance) بتنسيق تركي. المؤسسات التمويلية المؤهلة هي: جهاز قطر للاستثمار (QIA) وبنك قطر للتنمية (QDB).

​قيمة التمويل المخصص: الحد الأدنى 2.5 مليار دولار أمريكي، والحد الأقصى 7 مليارات دولار أمريكي (أو ما يعادلها بالليرة التركية بناءً على أسعار البنك المركزي التركي).

​المادة 7 (الالتزامات المالية والضمانات السيادية): التمويل المقدم يمثل قرضاً بمشروع مدعوم سيادياً، وتتحمل سوريا بصفتها المقترض الوفاء بجميع الالتزامات المالية الناشئة عن هذا التمويل.

​المادة 8 (النظام الضريبي والجمركي): الإعفاء التام من الضرائب الجمركية لجميع المعدات والمواد، وتطبيق مبدأ الاستقرار الضريبي، وعدم فرض أي التزامات مالية جديدة طوال فترة الامتياز.

​المادة 9 (مدة الامتياز): مدة الاتفاقية ونظام التشغيل المستقل هي تسعة وأربعون (49) عاماً تبدأ من تاريخ التشغيل التجاري، وللجانب التركي الحق في تمديد المدة من طرف واحد إذا تعثرت معايير الخدمة.

​المادة 12.4 (الكونسورسيوم المنفذ): يتكون التحالف التنفيذي من كبرى الشركات التركية: (Kalyon Enerji, Limak Enerji, Cengiz Enerji, Çalık Enerji, GAMA Holding, Yapı Merkezi, Aksa Enerji).

​ثانياً: مكامن الخطورة السيادية والاقتصادية على سوريا:

​تحمل هذه الاتفاقيات في طياتها خطورة وجودية على السيادة السورية والمستقبل الاقتصادي للبلاد، وتتمثل في:

​اقتطاع جغرافي وسيادي مبطن: تحديد مساحة جغرافية بدقة (1483.41 كم²) في شمال اللاذقية، وإدارتها تقنياً واقتصادياً بشكل منفصل تماماً عن دمشق ولمدة نصف قرن (49 عاماً)، يمثل تكريساً لواقع التقسيم وتحويل المنطقة إلى “محمية اقتصادية وتنظيمية” تابعة لتركيا.

​ارتهان قطاعات سيادية حساسة (الأمن القومي): تسليم قطاع الاتصالات بالكامل (بما فيه من بيانات، اتصالات محمول، إنترنت، ومراكز بيانات) لشركة “تورك تليكوم” يتيح للجانب التركي الإشراف الأمني والسيبراني الكامل على سكان المنطقة وفصائلها وتحركاتهم، مما يجرد الجانب السوري من أي خصوصية أمنية.

​التبعية الطاقية الكاملة: ربط شبكة الكهرباء بالشبكة التركية (TEİAŞ) بجهد ضخم (400 ك.ف) يجعل عصب الحياة اليومية والصناعية في المنطقة رهناً بقرار سياسي أو تقني من أنقرة.

​تطويق الساحل السوري وعزله: استثناء مركز مدينة اللاذقية والميناء وطريق M1 في المادة (3.2) يؤكد أن الاتفاقية صُممت لتطويق المناطق الحيوية للنظام السوري وحصرها في شريط ضيق، مع السيطرة على المرتفعات الاستراتيجية المحيطة بها (مثل صلنفة والحفة وكسب).

​إغراق مستقبل سوريا بالديون السيادية: تنص المادة 7 على أن “سوريا بصفتها المقترض” هي المسؤولة عن سداد الديون التي قد تصل إلى 7 مليارات دولار. هذا يعني تحميل الدولة السورية مستقبلاً أعباء ديون مرعبة لمشاريع لم تُقرها السلطات التشريعية الشرعية، مما يمهد لمصادرة الأصول السورية في حال العجز عن السداد (رهن الأصول).

​ثالثاً: الأمور القانونية المخالفة للقانون السوري الدستوري والمحلي

​تعد هذه المسودات -في حال توقيعها من قبل أي سلطة أمر واقع في الشمال- باطلة بطلاناً مطلقاً ومخالفة لأركان القانون السوري:

​مخالفة الدستور السوري (خرق مبدأ وحدة أراضي الدولة): ينص الدستور السوري في مادته الأولى على أن الجمهورية العربية السورية دولة سيادية وحدة لا تتجزأ، ولا يجوز التنازل عن أي جزء من أراضيها. إعطاء سلطة تشغيل مستقلة وإدارة تركية لمنطقة محددة يعد خرقاً للدستور.

​انعدام الأهلية القانونية للموقعين (مبدأ السلطة الشرعية): القانون السوري لا يعترف بأي اتفاقية دولية ما لم يتم إبرامها عبر رئيس الجمهورية ومصادقتها من قبل مجلس الشعب السوري (البرلمان) وفقاً للمادة 75 من الدستور. أي توقيع من فصيل أو حكومة محلية (كالإنقاذ أو المؤقتة) يعتبر “والعدم سواء” في القانون الدولي والقانون السوري المحلي، ويصنف الجرم تحت بند “الخيانة العظمى” والتعامل مع دولة أجنبية لاقتطاع جزء من الأراضي السورية (المواد 263 و264 من قانون العقوبات السوري).

​مخالفة قوانين العقود والامتيازات العامة: القوانين السورية الناظمة للمرافق العامة (الكهرباء والاتصالات) تمنع منح امتيازات للشركات الأجنبية لمدد تصل إلى 49 عاماً دون قوانين خاصة يصدرها البرلمان، وتخضع لرقابة مجلس الدولة السوري.

​انتهاك قانون الاتصالات السوري: القانون يفرض أن تكون بيانات المواطنين السوريين وحركة اتصالاتهم تحت إشراف “الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات والبريد” السورية وبواباتها الدولية، بينما الوثيقة تمنح السيطرة لـ “تورك تليكوم” وسلطة قضاء مشترك أجنبي.

​رابعاً: التفصيلات التي تدين “حكومة الجولاني” (حكومة الإنقاذ / هيئة تحرير الشام)

​عند إسقاط هذه الوثائق الاستخباراتية والقانونية على الواقع الميداني في شمال غرب سوريا، تبرز تفاصيل جوهرية تدين “هيئة تحرير الشام” وسلطتها المدنية (حكومة الإنقاذ):

​الامتداد الجغرافي والصلاحيات الميدانية: جغرافياً، تقع أجزاء واسعة من ريف اللاذقية الشمالي (مثل محيط كسب، جبل التركمان، وجبل الأكراد، وصولاً إلى خطوط التماس مع الحفة وصلنفة) تحت السيطرة العسكرية المباشرة لهيئة تحرير الشام وفصائل متحالفة معها (غرفة عمليات الفتح المبين). لا يمكن لأي لجنة تركية أو شركة هندسية مسح هذه الأراضي، وضع مخططات أبراج الاتصالات (كما تظهر الخريطة بدقة عالية)، أو تحديد مساحة 1,483 كم² دون تنسيق أمني وعسكري واستخباراتي مباشر وعلى أعلى المستويات مع قيادة الهيئة (الجولاني).

​استخدام مسمى الدولة للتمويه التمكيني: الوثيقة كتبت باللغة التركية وتستخدم مسمى “حكومة جمهورية سوريا العربية”، وهو أسلوب ديبلوماسي تركي لصياغة العقود لتبدو شرعية دولياً مستقبلاً، لكن الطرف الحقيقي على الأرض الذي سيتولى التنفيذ وتأمين الشركات التركية (مثل ليمارك، كاليون، وتورك تليكوم) هو القوة المسيطرة فعلياً (هيئة تحرير الشام وحكومتها). قبول الهيئة أو سعيها لتمرير هكذا اتفاقات يثبت سعيها لشرعنة نفسها دولياً عبر البوابة التركية والقطرية، حتى لو كان الثمن التنازل عن السيادة الوطنية.

​نموذج الخصخصة والاحتكار التجاري (منهجية الجولاني الاقتصادية): تتطابق هذه الاتفاقية تماماً مع العقلية الاقتصادية لحكومة الإنقاذ، والتي تعتمد على احتكار القطاعات الحيوية (مثل شركة “Green Energy” للكهرباء التي تدخل الطاقة التركية لإدلب، وشركات الإنترنت المحلية المرتبطة بالهيئة). هذه المسودات تكشف الانتقال من مرحلة “العقود التجارية المحلية المحدودة” إلى مرحلة “الرهن السيادي بعيد المدى (49 عاماً)” لشركات تركية عملاقة، مما يعري خطابات “السيادة والتحرير” التي ترفعها الهيئة.

​التواطؤ في تمرير تمويل خارجي مشروط برهن الأصول: القبول بآلية تمويل عبر بنوك وجهاز استثمار دولة أخرى (قطر في هذه الحالة) بمبالغ ضخمة تصل إلى 7 مليارات دولار، مع إدراك أن هذه الديون ستقيد “سوريا المستقبل”، يمثل تواطؤاً من سلطة الأمر الواقع لإغراق البلاد في ديون والتزامات مالية واحتكارية لصالح تحالفات إقليمية، مقابل بقاء هذه السلطة في الحكم كحارس محلي للمشاريع التركية.

:منقول

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق