
كنت انتظر واتمنى ان اقرأ تحليل منطقي وموضوعي بخصوص فيضان المياه المدمر الذي جاءنا من تركيا والتي لم يأتينا منها على مدار قرن سوى الشرور، حالها كحال الخليج العبري منذ ان ابتلانا الله بسايكس بيكو ليصبح العرب الف عرب والمسلمين الف طائفه وقوميه وعرقيه كل واحدة منها تدعي انها الطائفة الناجيه؟!.
معظم التحليلات والمنشورات جاءت إما تقنية صرف وأن تركيا اضطرت لفتح بوابات السدود بسبب ارتفاع منسوب المياه فيهم لدرجة خطيره تهدد بالزلازل الخ الخ، او ان تركيا تعمدت هذا لتقضي على المواسم الزراعية الواعده في سوريا والعراق بسبب الأمطار السخيه هذا العام ليبقى السوريين دائماً يصوبون بوصلتهم وبنادقهم في كل اتجاه ماعدا الصهيوني والاميركي اللذان اثبتا لكل البشريه انهما اصل الشرور على هذه الأرض.
لا احد يسأل من اين جاءت تركيا بمليار وربع المليار دولار سنة 1983 وفي عز ازمتها الاقتصادية لتبني سد اتاتورك على نهر الفرات؟.
اذكر تماماً في هذه الأيام كانت يأتي الاتراك الى حلب في باصات سياحيه ليشتروا كل شيء بسبب فارق الأسعار الكبير جداً، مواد غذائية من شاي وسكر ورز الى الملبوسات المستعمله (الباله) وحتى تهريب المحروقات وبالذات المازوت كان على اشده وسبق ان تحدثت عنه في منشور سابق سأضعه في التعليقات.
لا احد يسأل من اين جاءت اثيوبيا بالمليارات لتبني سد النهضه وهناك مناطق في اثيوبيا يموت شعبها من الجوع حرفياً؟.
لماذا هذا الكرم والقروض الدوليه الغربيه على السدود وليس على التنميه والزراعه والصناعه ليأكل الناس من ارضهم، يعملون وينتجون؟؟.
الموضوع يتجاوز تركيا واثيوبيا واميركا وروسيا واسرائيل والخليج العبري الى ماهو ابعد واخطر بكثير؟.
سبق ان تحدثت عن الشركات السبعه العملاقه التي تسيطر على ثلثي موارد الأرض من طاقه وزراعه وادويه وتكنولوجيا بكل اشكالها الصناعيه والرقميه الخ، ولكن سأحصر الحديث هنا عن المياه لأن هذا الطوفان اليوم يفسر اهدافهم وغاياتهم؟.
في سنة 2008 وعلى هامش مؤتمر دافوس للنهب الاقتصادي، تم الإعلان عن تأسيس منظمة
“water resources group 2030”
هدفها المعلن انساني طبعاً، تأمين المياه العذبه والنظيفه للعالم (بالمناسبه تحسسوا مسدساتكم عندما تسمعوا عن اية منظمه غربيه مهما كان هدفها المعلن، اطباء بلا حدود هي تجارة اعضاء، صحفيون بلا حدود جواسيس، الاغذيه والزراعه استكشاف للمناطق الخصبه في العالم لتهيمن عليها الشركات مثل Cargill الأميركيه التي تهيمن على 28٪ من اخصب اراضي اوكرانيا)، كان اول المساهمين فيها ركزوا في الأسماء من فضلكم:
International Finance Corporation
Company التابعه لـ
World Bank Group
وشركات عالمية مثل:
Nestlé وThe Coca-Cola Company و Syngenta وغيرهم
وبعد عام 2018 أصبحت المجموعة تُدار ضمن برامج البنك الدولي كصندوق ائتماني متعدد المانحين.
الشائع لدى معظم الناس عندما يسمعون تعابير كـصندوق النقد الدولي او البنك الدولي يظنون انهم جمعيات خيريه لمساعدة دول العالم المنهوبه بالنهوض عبر المساعدات والقروض والمنح، هاتان المؤسستين بالذات عبارة عن ثقب اسود حرفياً لابتلاع ثروات الدول الفقيره وهذا حديث آخر قد اخوض فيه فيما بعد.
هدف مجموعة “water resources group 2030” هو السيطره على كل منابع المياه العذبه في العالم وتسليعها اي بيعها بزجاجات للشرب فقط بينما على كل دول العالم ان تعمد الى تحلية مياه البحر او تصفية ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة ضخها للمنازل للإستخدام اليومي، غسيل استحمام الخ!!.
هل تذكرون مسلسل سقوط الطفل المغربي “ريان أورام” في البئر في 1 فبراير 2022. وقعت الحادثة في قرية إيغران بضواحي مدينة شفشاون شمال المغرب؟.
هل تذكرون دعوات ردم الآبار التي انطلقت وقتها؟.
قصة السدود ودعمها وتمويلها، فضلاً عن تسليع المياه هي للقضاء على الزراعه والاكتفاء الذاتي من الغذاء كي لايبقى امام دول بحالها مثل مصر والسودان حوالي 150 مليون نسمه وسوريا والعراق حوالي 60 مليون نسمه سوى استيراد غذائهم من الشركات العملاقه وهذا مايحصل منذ عقود في مصر ومنذ 2011 في سوريا بعد ان ساهمت السلطه العميله السابقه في القضاء على الاكتفاء الذاتي قبل المؤامره حتى؟.
بالمناسبه، منذ عقود وباريس نفسها تكرر مياه الصرف الصحي المعالجه للسكان واذكر ان رئيس بلديتها خرج على الإعلام وهو يشرب كأس ماء معالج كدليل على صلاحيتها للشرب وهذه اكبر كذبه اطلقوها وصدقها العالم لأن هناك ميكروبات وجراثيم لايمكن القضاء عليها بالفلتره فقط وهناك مدن المانيه بدأت تحذر من شرب مياه الصنابير دون ان يكشفوا عن الأسباب الحقيقيه التي تصيب الناس بالتهابات في المجاري البوليه وأمراض اخرى؟.
اذا كانت سوريا تستورد سابقاً 60٪ من حاجتها للقمح فاليوم ارتفعت حتماً الى 80٪ اذا لم يحرق الصهيوني قمح سهول حوران والغاب وحلب كما سبق ان فعل الأميركي في دير الزور منذ سنوات؟.