
كنا يوما نسمع بعبارة بندقية للايجار ولكن المفهوم تطور جدا .. مع الذين سالموا اسرئيل واخترعوا لنا اختراعا لم نسمع به من قبل هو عقد استئجار للارض .. اي ننهي الحرب من أجل الارض .. ونؤجر الارض لمدة 99 سنة .. وبعد 99 سنة نلتقي لنجدد العقد .. اما ماذا يفعل المحل بالارض ومن يسكن فيها وكيف يغيرها فهذا ليس ضمن شروط عقد الايجار .. واذا اردنا ان نطبق القياس الاسلامي فالارض هي جارية ملك يمين الاسرائيلي .. ينكحها يهديها يستولدها ويقتلها .. او يبيعها .. فلايوجد اي ضابط له .. اي بعد 99 سنة ستبنى مدن وتفتح طرقات واستثمارات ويعيش سكان ويموت سكان وتكون لهم مقابر .. وبعدها يظن المعتوه العربي انه يمكن ان يطالب بالارض .. التي سيقول الجهابذة القانونيون يومها ان عقد النكاح لم يعد صالحا .. وسيجري تصويتا على تقرير المصير .. وبالطبع فان سكان الارض الجدد سيقررون مصيرهم على غير مايشتهيه كما فعل الاتراك في لواء اسكندرون حيث استغلوا فترة الانتداب الفرنسي ونقلوا كتلا سكانية تركمانية لتغليب العرق التركماني .. وضيقوا على العرب في كل شيء لدفعهم للهجرة .. ثم دعوا ااستفتاء السكاني على تقرير المصير ..
أنا افهم ان العربي غشيم وساذج ويمكن ان نضحم عليه بالوعود مثل وعود سايكس وبيكو .. ومثل وعود سلام الشجعان لعرفات .. ووعود الربيع العربي للشعوب العربية .. وأعرف انه اكثر سذاجة في سورية وهو يقول عبارة غبية (دعونا نعكي الجولاني فرصة 4- 5 سنين) وهو لايدري ان القارات تتحرك وتتغير في خمس سنوات فما بالك بديموغرافيا وجغرافيا مثل سورية وهي محاطة بالصراعات .. وافهم أن العربي ساشج الى حد ان يؤجر سيفه .. وان يؤجر أرضه .. وأن يؤجر جاريته .. وأخشى انه أحيانا كان يؤجر أشياء غالية جدا عليه .. لكن ان وصل به الامر انه صار يؤجر دينه واسلامه فهذا لعمري شيء فوق حدود طاقة التحمل ..
فالاسلام ومنذ حرب افغانستان صار دينا للايجار .. استأجرته اميريكا من السعودية والعرب .. واستعملته في الحرب .. فمات المسلمون والعرب ودفع مال عربي ودم عربي من اجل حروب لاناقة لهم فيها ولاجمل ..
استئجار الاسلام أظهر انه أفضل استثمار واستئجار .. بل ان الناتو وقع عقد استئجار ليد النبي مع القرضاوي الذي أجّرهم يد النبي في ضرباتهم وقال قولته الشهيرة : والله لو ان محمدا بعث بيننا الان لمد يده وصافح الناتو ليساعد المسلمين في ثوراتهم .
لذلك لم أقدر في يوم من الايام ان أمشي خطوة واحدة مع اي من هذه الثورات التي بكت امامي واشتكت من الطغاة ومن السجون ومن القمع وتوسلت مني ان افهم شوقها للحرية .. وتوقها للديمقراطية .. ولكني ورغم دموعها عاملتها كما تعامل الكلاب الضالة .. فكل ثورة للايجار تعامل معاملة الكلبة العاوية الضالة .. وكل قائد للايجار هو كلب ضال .. لن يكون الا كلبا للايجار ..
والجولاني منذ ان عرفنا انه محمي باتفاق دولي في ادلب وانه كان يتمشى في الطرقات ويتنقل بين القرى والولائم دون ان يخشى على حياته عرفنا ان يقود منظمة للايجار وانه مكلف برعايتها .. وعرفنا ان القاعدة هي منظمة صهيونية وجيش اميريكي سري تضرب به المخابرات الاميركية اي مكان في العالم ولاتخشى ان يسائلها احد لاختراقها اي قانون دولي .. فهي منظمة خارج القانون الدولي ولاتسري عليها القوانين التي تنظم الجيوش النظامية .. فتضرب اميريكا بكل قذارة وتذبح وتسبي وترعب عبر هذه المنظمة وتنظر الى العالم وكأنها تقول: وماأنا فاعلة؟؟ لست انا من فعل هذا بل (الاسلاميون الارهابيون) ..
اليوم يطلب ترامب من هذه المنظمة الارهابية المستأجرة أن تؤجرها الاسلام والنبي والصحابة .. وان تستأجر ابا بكر وعمر عثمان وابا بكر .. وتطلب منهم لقتال علي في الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان ..
كل من سأل كيف وصل هذا الجولاني الضال الى السلطة كنا نقول ان له مهمة واضحة وهي تسليم منطقة بلاد الشام لاسرائيل .. وخوض حروب اسرائيل الى جانب اسرائيل .. لأن من يهدد ترامب به انه سيحارب لبنان يعني انه سيدخل الحرب ضد حزب الله .. وهذه هي المهمة الرئيسية الان .. وهذا سبب منع اسقاطه حتى هذه الفترة ..
انا أتمنى فعلا ان يدخل الجاسوس الجولاني الحرب في لبنان .. لأن ذلك سيعني ان حذر حزب الله وايران بشأن بعض المعادلات الخاصة جدا سينتهي .. وسيغير معادلة دقيقة جدا من التفاهمات الهشة جدا .. انها ام المعارك مع منظمة الاسلام للتأجير الذي سيتحول الى (اسلام ملك اليمين) .. ملك يمين ترامب وتنتياهو .. يفعلان به مايشاءان ..