شكرا عادل الحسني .. انه الضمير اليماني

الأمم هي أخلاقها .. ومشكلة الأمة السورية هذه الايام هي ان بعضا من ابنائها تخلوا عن أخلاقهم السورية واخلاق الفلاح والمزارع الذي يتعلم أخلاقه من الارض والطبيعة والشجرة والحقل والمطر والنبع .. وهذا البعض استعار بدلا من أخلاق الطبيعة والأرض والماء أخلاقا من الرعاة العثمانيين .. والرعاة ليسوا فلاسفة ولاصناع مبادئ وقيم .. بل أخلاقهم من اخلاق القطيع وأخلاق الذئب .. حيث ان القطيع يسوقه كلب وراع .. وان الذئب هو مصدر التشريع في العلاقة مع البقاء .. فهذه هي مصادر ثقافتهم ..

اليمانيون أبناء حضارة .. وماء .. وجبال .. وهذه الثقافة تظهر بينهم مهما داهمتهم عواصف الرمال ..

لذلك لم يقبل اليمانيون ان يكون ضيوفهم من السوريين الذين يخدمونهم ويعيشون من عملهم بشرف لأن الدكتور سامر حسن وزوجته لم يكلكان مالا للسفر الى اوروبة وكان معروفا انهما كانوا يعملان ليلا نهارا من اجل عيش كريم لاثروة فيه .. فيقدم البعض بنذالة على الغدر بهم بحجة انهما عملا في مشفى تشرين العسكري رغم ان الدكتورة سماهر الموسى كانت مديرة للبحث العلمي ولم يكن لها علاقة بأي سياسات ..

ولكن نخوة اليمانيين الأصيلة .. وثقافة الجبال وثقافة الماء والسدود .. لاتقبل بهذا الغدر المشين .. ولم تقبل ان يتم تجاهل الكارثة .. فتبرع البعض بما يقدر للتعويض لأبنائهما عن هذه الكارثة .. تماما مثل بني أمية الذين صارت لهم أخلاق الرعاة .. وأخلاق الاغنام .. وأخلاق الذئاب ..

شكرا للأصالة اليمانية .. التي ننحني لها .. ونتعلم منها ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق