أخطر اعتراف يهز عدن ٠٠ جبهة النصرة تتبنّى اغتيال طبيب سوري وزوجته وتفاخر بمنفذ العملية من حراسة المحافظ عبدالرحمن شيخ*

في تطور صادم وخطير، بثّت عناصر جبهة النصرة التابعة لتنظيم داعش في سوريا تسجيلات مصوّرة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، باركت فيها صراحة عملية اغتيال الطبيب السوري الدكتور سامر أحمد أحسن وزوجته الدكتورة سماره الموسى في العاصمة عدن، ووصفتها بـ“العملية الفدائية”، مستهدفة، بحسب تعبيرها، من أسمتهم “الشبيحة التابعين لنظام بشار الأسد في اليمن”٠

وتأتي هذه الإشادة العلنية لتؤكد طبيعة العملية الإرهابية التي وقعت مساء الخميس الماضي، عقب خروج الطبيبين من مقر عملهما، حيث نفذ الجريمة الإرهابي محمد سالم، المكنى “أبو عبيدة”، وهو أحد أفراد الحراسة المكلفة بتأمين منزل محافظ عدن٠

وبحسب المعطيات الميدانية، فقد أقدم الجاني على تنفيذ عملية اغتيال مباشرة ومقصودة بحق الضحيتين، قبل أن يفر إلى منزله في منطقة الممدارة، في وقت حاولت فيه وسائل إعلام السلطة المحلية الترويج لرواية مضللة تزعم أن الحادثة جاءت نتيجة “استهداف لمنزل المحافظ من قبل عنصر منفلت”٠

غير أن هذه الرواية سقطت فور انكشاف هوية المنفذ، الذي تبيّن أنه يعمل ضمن حراسة منزل المحافظ، حيث تم لاحقاً تطويق منزله في الممدارة، قبل أن تتم تصفيته خلال اشتباكات مسلحة، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإغلاق الملف ومنع كشف خيوط الجريمة والجهات التي تقف خلفها٠

وفي السياق، أشادت جبهة النصرة بالمنفذ محمد سالم واعتبرته “منفذاً لعملية فدائية”، ما كشف بشكل مباشر عن ارتباطه بتنظيم داعش، وفضح وفق المعطيات الميدانية ،مخططاً أوسع يتعلق بتغلغل عناصر متطرفة داخل تشكيلات عسكرية موالية للسعودية في عدن، وعلى رأسها وحدات الحماية المرتبطة بالمحافظ ومسؤولين حكوميين آخرين٠

وتشير المعلومات إلى أن العملية سبقتها حملة تحريض إعلامي غير مسبوقة استهدفت الطبيب السوري وزوجته، واتهامهما بالانتماء للنظام السابق في سوريا، في تمهيد واضح لعملية تصفيتهما، في حين زعمت تسجيلات جبهة النصرة أنهما كانا يعملان في مستشفى تشرين العسكري بسوريا قبل سقوط نظام بشار الأسد٠

وتعيد هذه الجريمة الإرهابية إلى الواجهة تقارير دولية ومحلية سابقة تحدثت عن تجنيد قيادات عسكرية تابعة لجماعة الإخوان في اليمن الشقيق، داخل وزارتي الدفاع والداخلية اليمنية، لعناصر مرتبطة بتنظيمات إرهابية عائدة من بلاد الشام، وانخراطها في وحدات أمنية وعسكرية في حضرموت وعدن وأبين، بدعم سعودي٠

كما تطرح هذه التطورات تساؤلات خطيرة حول دور الحاكم العسكري السعودي في عدن اللواء فلاح الشهراني، وعلاقته بتنسيق عمليات إدماج هذه العناصر الإرهابية العائدة من بلاد الشام داخل التشكيلات الأمنية، بالتوازي مع دور محافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي في إدارة منظومة الحماية التي ينتمي إليها منفذ العملية٠

إن ما جرى في عدن لم يعد مجرد حادثة اغتيال، بل جريمة إرهابية مكتملة الأركان، سبقتها حملة تحريض، ونفذها عنصر مرتبط بتنظيم إرهابي متطرف، وتلقت مباركة علنية من جبهة النصرة السورية، وانتهت بتصفية المنفذ في محاولة لطمس الحقيقة، وما حدث ليس صدفة، بل عملية مدبّرة تكشف أخطر اختراق أمني في عدن٠

صدى المواقع

رابط الخبر
https://www.facebook.com/share/p/1E7Fbxo3PG/

رابط :
https://t.me/SNews4

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق