


أوجد الفوارق بين الصورتين:
-الصورة الأولى: بالذكاء الطبيعيّ بفعل مَن يفترض أنّهم إخوة، يعبّرون عن “انتصارهم الأخلاقيّ” بهذه الطريقة!
ورغم إسلامهم المفترض، وخوفهم من الله، واقتدائهم بالرسول الكريم وأخلاقه، إلا أنّهم يتصرّفون وكأنّهم لم يسمعوا بكلمة “أخلاق” من قبل…
استغنوا عن فصاحة القرآن الكريم، فصارت قذارة الألفاظ لغتهم، ودليل فحولتهم، وحجاب نسائهم…
أولئك الذين لم تتعدَّ تربية أمهاتهم لهم الخوض في الأعراض،
فقط الأعراض!
أولئك الذين أساءوا لسمعة السوريين وشوّهوا صورتهم الناصعة.
بدأتم بقصة “عقد زواج” من الرئيس السابق، _عقدٌ أقلّ ما يُقال عنه إنّه غبيّ_ ولم يكن عليّ سوى نشره وتفنيد أخطائه،
بل والسخرية من جهودكم التي تذهب سدىً في كل مرّة بسبب هذا الغباء. وبعد أن حاصرتكم وبيّنتُ وضاعتكم، انتقلتم إلى اختراع علاقة مع أخيه _والذي ليس لي أي شأن به كما يعلم الجميع_ وفرضتموها على صفحات الفن والسياسة والسياحة وحتى صفحات الإعلانات، دافعين الأموال لنشرها والجهاد لإثبات زعمٍ تريدونه أنتم فقط بخيالكم المريض المتعفن…
وعندما أُعْمِيَت بصائركم أكثر، لجأتم إلى فبركة الصور بذكائكم البشري، مرّة تلو أخرى، والغباء يلازمكم ويلازم كل من يحاول إقناع نفسه بصحتها، بعيداً عن أي ضمير أو رادع.
يا ليتكم تعلّمتم من “التكنولوجيا” شيئاً غير المواقع الإباحية،
وياليتكم استغللتم العلوم الحديثة فيما يفيد تهذيب نفوسكم وإعمار البلاد!
منذ سنة ونصف نواجه أنا وزوجي وأولادي حرباً عظيمة علينا _ومن فئة لسنا ندركها_ وبكل ما أوتوا من قوة للتشويه والإغتيال المعنوي.
ونحن الذين لم نؤذِ أحداً يوماً، بل كانت أيدينا ممدودة دائماً بالخير والمحبة، فما كان منكم إلا أن قطعتموها.
لا نريد الشكر من أحد، ولكن كفَّ الأذى هو أقلّ ما يُرتجى،
وإن كان صدّه عنا يعرّضكم للأذى، فأضعف الإيمان ألا تشاركوا فيه وتسعوا إليه، يا من كنتم يوماً إخوتنا!
وسؤالٌ لايبارح فكري لحظة: أين رجال بلادي ممن يعرفون الحقائق؟ ممن يعرفون من كان محترما ومن لم يكن؟
من كان نداً متعففا ومن كان مخبرا واشيا متملقا
أو واقفا ليقتات الفتات عند الأبواب العالية؟
ألم يتبقى رجل واحد ناطق ممن يعرفون من كان مقرَّباً ومن كان بعيداً عن المكارم والمزايا؟ ومن استفاد وأخذ وساهم وشارك، ومن لم يستفد ولن يستفيد؟ … أليس في بلادي رجالٌ؟
_اللهم إلا قلة قليلة جدا لها مني كل الإحترام والإمتنان_
أليس في بلادي رجالٌ تتحرك فيهم النخوة والدماء وهم يرونني أتعرض لكل هذه القذارة والظلم في كل صباح ومساء،
وهم على يقين تام أن كل ما يُقال افتراءٌ وكذب؟
هل قطعت ألسنتهم جميعا؟
ولماذا كل هذا العنف؟ فقط لأني لم أكذب وأتلون؟
ولما كل تلك الإستباحة؟ فقط لأني سيدة أولا وفنانة ثانيا
ولدي رأي أيضاً وهذا أشد الكفر ؟
يوماً بعد يوم، يتراءى لنا أنه لا يهم من كان مذنباً بحق،
بل صاحب الحظوة هو كل من نافق وكذب!
رجالات كل زمان ومكان!
-وأما بالعودة إلى الصورة الثانية: فهي بالذكاء الاصطناعي البحت! لسيدة تتعرض وعائلتها للتعنيف والانتهاك من جندي إسرائيلي قبل أيام قليلة في محافظة درعا الحبيبة، مسقط رأس أمي.
-الصورة الأولى (بالذكاء البشري) صُنعت بعقولٍ شرفُها محصورٌ بين أقدامها.
-أما الثانية (صنعت بذكاء الآخر وذكائه في خدمة مشروعه القومي المزعوم)
فأين ذكاءكم أنتم؟ وأين أصواتكم منها؟
صورة أقل مايقال فيها أنها تكسر عنفوان كل كريم
والإسرائيليون يقتحمون بيوتات أهلنا كل يوم، وينتهكون حرمة من فيها ويخرجونهم منها عنوة!
فأين أنتم وأين صفحاتكم ونخوتكم؟
فوالله لم يعد لشعر يتوزع بالخطأ على وجوهكم أي معنى!
فليسامحنا الذكاء الاصطناعي على غبائنا البشري،
ولتسامحنا درعا… والقنيطرة.
ولتسامحنا نساؤنا المنتهَكة أعراضُهن في بلادنا.
كل نسائنا.
حسبي إني أحب وطني سوريا وأحب جميع السوريين حتى من اختلف معهم، ولم أخطئ في حق أحدا منهم وان لم أر منهم الشيء ذاته… فهذي أنا، وذلك شأنهم!
لم أُشترَ يوما وقلتها في وجه من دفعوا لي: أن كل من له سعر رخيص!
لم أكن من تجار الحرب ولا تجار الشعارات ولا تجار المواقع والمواقف.
مواقفي وآرائي معروفة ولم تفاجئ أحد، قد أكون على الجانب الصحيح من التاريخ وقد لا أكون. ولكن شرفي كإمراة اولا وانتمائي لبلدي أكبر من أن تلوثه أيدي المارقين الحاقدين الخارجين عن الفطرة الانسانية السليمة.
إن تجاوزنا الرادع الأخلاقي والديني المنعدم عند تلك الفئة المجرمة والمحرضة والمسيئة، فعلى الأقل عليهم أن يحترموا قانون بلادهم!
ألم تفعّل الدولة الحالية قانون الجرائم الالكترونية وفعّلت قانون تجريم التحريض، فأين فعل الناس منها وأين التطبيق؟
أليس الجميع تحت سقف القانون؟ أليست سوريا لكل السوريين؟ أم أن هناك (سوري بسمنة وسوري بزيت)؟
أليس الأجدر بنا أن ندافع عن الضحايا الحقيقيين بدل من خلق ضحايا جدد؟
فمن عاش الظلم لا يمارسه، ومن عاش الخوف لايفرضه على الآخرين
في الدولة لا أحد يرضى بهذا الضخ المؤذي والمغرض
أما في الغابة فكل شيء ممكن.
وأنا لا أريد أن أصدق بأن بلدي صارت غابة. ولن أصدق ولن تكون.
فهل هذا ما حلم به الشباب الثائر الغاضب الحالم؟
وما كنا نعيه؟!
=========================================
رابط المقال: