لماذا يجب اخراج الأتراك من الشرق ؟؟ لأنهم مصدر الجهل والتخلف الذي نحن فيه .. اليوم عدنا الى الكهف

يستغرب البعض سبب خوفنا من هذا الكابوس العثماني اليوم .. ويسوق الاخونج سردية سخيفة ان الاسلام كان عزيزا على ايام العثمانيين .. رغم انه اجداده كانوا هم من يقاتلون ويموتون مجانا على اسوار القلاع وبعد انتهاء المعارك تذهب كل الامجاد للباشوات الاتراك وكل الغنائم لهم .. فيما يعود أجداده مبتوؤي الارجل والايدي الى ارض فقيرة ليتابع عمله في السخرة من اجل اطعام السلطنة ..

الكارثة ليست هنا .. بل الكارثة في تجذر الجهل والتخلف والعصور الوسطى في الشرق وغياب العلم والدراسات والتفكير لأن العثمانيين لايفكرون وهم شعب لايفكر بل يقاتل .. لذلك كان يحس بغيرة من الشعوب التي تفكر فيغرقها في الجهل حتى وصل الينا اظلام الكثيف الذي لايزال قابعا في نفس كل شرقي .. لايفكر ويخشى التفكير ويحرص في اللاوعي على ان يكون مؤمنا فقط .. وهذا ماحدث في سورية حيث استيقظ الظلام الكامن فينا واستيقظت العثمانية السوداء .. ودمرنا الشرق الذي امضينا 100 سنة في بنائه ..

هذه لمحة عن الحال الذي افقنا فيه لحظة خرج العثمانيون .. هذه لمحة من العراق وتحس انك امام أهل كف حقيقيين .. خرجوا من الكهف المغلق ووجدوا النور والأضواء والحياة .. فلم يصدقوا .. وفكروا بالعودة الى الكهف .. من خوفهم من الضوء ..

واليوم هاقد عادوا الى الكهف ..

==================

الحالة المزرية للعراق غداة خروج الإحتلال العثماني :

– عام 1917م وبعد طرد العثمانيين من العراق و احتلاله من طرف بريطانيا تم نصب اول مولدة كهرباء في باب المعظم ( المجيدية ) لتنوير المعسكر البريطاني فقال العراقيون :

ان الانگليز تمكنوا من اصطياد البرق وسجنه بفنونهم وعندما يحل المساء يطلقونه !!!

فيما حذر احد رجال الدين من استخدام الكهرباء لانه من عمل الانگليز و ذكر آخرون ان المصابيح توهجت بعمل الجن ….

وبعد ان تم نشر المصابيح في شوارع بغداد قال العراقيون : ان البريطانيين استولو على مصباح علاء الدين وسخرو الجن لخدمتهم .

قبل هذا الحدث و تحديدا في سنة 1915 كان قد ظهر أول خط لسكة الحديد و الذي ربط بين بغداد و سامراء اطلق عليه ( الشمندفر ) ومن الجدير بالذكر ان بعض رجال الدين اصدروا فتوى دينية ضد ركوب ( الشمندفر ) وهذا نص الفتوى :

بسم الله الرحمن الرحيم

( يتركون حمير الله ويركبون الشمندفر لع…نهم الله .ل..عن الله كل من يركب ( الشمندفر ) ويشجع على ركوبه,,,,,

– وفي عام 1916 ظهرت في سماء بغداد اول طائرة فمنعت بعض العوائل المحافظة من النوم في السطح لئلا يتفرج عليهم الطيار ….

– هذا هو العراق كما تركه العثمانيون ، بلد متخلف يسيطر الجهل على أهله ، و ما يثير السخرية أن هذا البلد هو منطلق الحضارة الإنسانية و أول قانون مكتوب و أول حرف ظهر في هذا البلد ، و إلى حدود القرن التالت عشر – اي قبل وصول جحافل المغول و الترك إلى المنطقة – كانت بغداد هي العاصمة العلمية للعالم و ضمت أكبر مكتبة آنذاك ، و بعد أن غزاها الترك دخلت المدينة في سبات عميق لم تصح منه إلا على أصوات مدافع الإنجليز ، لقد نام العراقيون و معهم العرب نومة تشبه نومة اهل الكهف…

– بعض المراجع :

– مجلة الكاردينيا الثقافية

– جريدة الانباء الكويتية اصدار 2019 ، 12 , 26

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق