
يلي فيه مسلة بتنخزو
في وقت نعيش فيه همروجات وفقاعات اعلامية يومية لبيع الوهم للشعب السوري وذلك من خلال تدشين مشاريع ومرافق خلبية أو اعادة تدوير افتتاحها على انها انجازات للسلطة أو بإطلاق وعود رأسمالها الكذب وبعض اليافطات واللوحات والألعاب النارية والعروض الليزرية التي أصبحت عدة الشغل التي ترافق كل فعالياتهم مع فرق الرقص والدبكة والأغاني الأموية الحديثة، ويوضع لوغو الهوية البصرية في أي مكان ليبرهن على التغيير والحداثة ويرافق ذلك المؤتمرات الصحفية ويندفع مطبلو السلطة من الاعلاميين والتيكتوكرز لضخ سيل هائل من المانشيتات والبوستات لإغراق الميديا وغسل عقول الناس وابهارهم.
إلا أنه بالأمس كان هناك نكهة جديدة تلفت الانتباه خلافاً لما اعتاد عليه السوريون كل يوم .
بالأمس كانت فقاعة افتتاح مطار دير الزور بإخراج مسرحي مميز ومبتكر ، طائرة تحط بالمطار تحمل وفدا وزارياً رفيعاً ليس من ضمنه وزير النقل (؟؟؟) وإنما شيخ الخارجية أبو عائشة الشيباني ثم تنطلق الاحتفالية ليطل الشيخ الأكبر أبو محمد الجولاني عبر تقنية الڤيديو ليبارك هذا الإنجاز ويهنأ أهالي دير الزور بعودة المطار الى دوره الأساسي بعد أن كان النظام البائد قد استخدمه منطلقاَ لقصف المدينة والقاء البراميل عليها ؟!!
أي كذب هذا وأي تزوير للتاريخ الذي عشناه سوية ليأتي هؤلاء المرتزقة لطمسه و اخفاء ما ارتكبو بحق هذه المدينة الوديعة وبحق أهلها .
كيف أيها السفلة تنكرون أن هذا المطار كان شوكة في عيونكم عندما حاصرته داعش وقام الجيش العربي السوري بالدفاع عنه ثلاث سنوات فشلت خلالها كل محاولات اقتحامه ، حتى بمساعدة طيران التحالف عندما قصف جبال الثردة والجسور على نهر الفرات المجاورة له بتزامن مع هجوم داعش الأكبر على المطار عله يسقط وتسقط المدينة
، عشرات الشهداء والجرحى من الجيش العربي السوري سقطو على اسواره وهم يدافعون عن هذه المدينة ، ثم عندما حرر الجيش المدينة أعاد فتح الطرق إليها وكذلك تشغيل المطار .
نعم لم تستطيعوا حينها اسقاط واقتحام المطار وبقي حسرة في عقولكم وقلوبكم ، لكنكم اذ تخشون حقد الناس الذين لم يسلمو شركم حينها تحاولون اليوم العودة الى قلوبهم من خلال مآسيهم وإلقاء اللائمة على شماعة النظام البائد ، (فيضان الفرات) وما خلفه من أذى لم تعترفوا أن السبب فشلكم بإدارة منشأة سد الفرات،
( حادث السير المؤلم) كان بسبب تركة النظام لطرق سيئة وليس بسبب الألغام التي زرعتوها على الطرق وليس بسبب انتزاعكم كل أبراج الاتصالات على الطريق وتدمير مراكز الشرطة والاسعاف التي كانت على ذلك الطريق ، واليوم تأتون لفتح مطار أنتم من حاصره وأغلقه ومنع استخدامه في حين أن طائرات الجيش العربي السوري كانت تلقي الطعام والدواء بالمظلات لكل الأحياء المجاورة وكل سكان حي ( هرابش ) المتاخم للمطار يعرفون هذه الحقيقة شيباً وشباباً وهم أيها الجولاني يعرفون أنك تكذب لأن الجيش كان يقدم لهم رغيف الخبز قبل أن يطعم جنوده المحاصرين والمصابين.
أما أنت أيها المشعوذ الشيباني الذي دون أن تدري بالأمس قمت بالضغط على كبسة صممت لإعلان افتتاح المطار ، رأيناك تتردد حتى أحرجك زميلك بالإجرام مدير الطيران المدني ، نحن نعلم سبب ترددك ، شيء بأعماقك يناديك أن لا تفعل حتى لا تؤخذ بصمات أصابعك القذرة وأن يتم مقارنتها مع بصمات المجرم الذي ارتكب مجزرة ( حطلة ) الشهيرة عام 2013 والكل يعلم دورك القذر فيها ، لقد تورطت وكان معلمك أذكى عندما شارك بالاحتفالية عن بعد ، لكن هيهات فقد صرتم مكشوفين وأهالي دير الزور لاحاجة بهم الى بصماتكم فقد لحظوا وجوهكم وحفروها بذاكرتهم ولن ينسوها عندما كنتم أثناء غزوات داعش للمطار مبايعين للبغدادي النتن وعندما هزمت داعش وانتصر الجيش هربتم من دير الزور وأعلنتم الانشقاق عن داعش لتشكلو جبهة النصرة ، الأبن اللاشرعي للقاعدة وداعش .
هذا هو سر هذه الاحتفالية الفقاعية
لن تستطيعوا اخفاء الشمس بغربال