
عندما كتب ايمن الظواهري وصيته الاخيرة في كتاب (فرسان تحت راية النبي) .. لم يكن يتوقع ان ترجمة كتابه سيتولاها ابو محمد الجولاني ليكون (فرسان تحت راية ترامب “الصليبي”) .. واعتذر هنا عن استحضار مصطلح الصليب هنا الذي لاشك انه ليس لانني ضد الصليب الذي اعتز انه جزء من هذه الارض التي انتجت ثقافة السيد المسيح .. بل لأنني مضطر لاستخدام مصطلحات المجانين الاسلاميين ..
اليوم انتقل الاسلام من تحت راية النبي محمد .. الى تحت راية الانكليز ..هذه الصورة تخبرك عن كل شيء .. العقل الانغلوساكسوني المتمثل بجوناثان باول .. الذي أشرف على موضوع تدمير سورية وكانت نظريته معتمدة على دراسات كبيرة وعميقة تاريخية ونفسية ,, استعملت فيها نظريات علم النفس الذي تطور جدا في الغرب .. حتى تمكن من تغيير عقل جماعي وانزياح شامل من عداء للغرب الى عداء مع الذات .. وتقول استنتاجاته ان التجربة الانكليزية مع الاسلام ليست سيئة وهو اليد الضاربة لانكلترة منذ الحرب العالمية الاولى .. ويجب السيطرة على الاسلام وترويضه ليصبح الحصان الذي تركبه انكلترة لتعود الى حكم العالم مع اميريكا ..
المسلمون لايفكرون بل يتبعون الغاوين والدعاة .. وماعلينا الا ان نخلق طبقة من الدعاة ونتلخص من الطبقة التقليدية التي كانت تشكل درع الاسلام منذ زمن صلاح الدين .. فثقافة اسلام صلاح الدين وصراعه مع اوروبة يجب أن يتم اجتثاثها … والتحالف مع نوعية مختلفة من الاسلام جربناه في الجزيرة العربية عبر عائلة آل سعود وبقية العائلات والآلات الخليجية .. وهذا التحالف اثبت جدواه في انه قدم لنا محاربين وجيوشا مجانية بلا اي خسارة .. فمال العرب ودم ابنائهم يقاتل في كل حروبنا .. ولكن الاهم ان تبقى المجتمعات العربية مجتمعات متخلفة اجتماعيا لان التخلف الاجتماعي يربطها بفكرة الغيبيات وجنات النعيم الغائبة في السماء التي تجري من تحتها الانهار فيقل ارتباط الانسان بأرضه لانه يعتبر ان أرضه هي التي في السماء وليست التي في الأرض .. والتجربة الخليجية والسعودية تحديدا واعادتها في أفغانستان بنجاح دمر التجربة التقدمية للمجتمع الافغاني الذي وصلت اليه الافكار الشيوعية والنظريات التحررية .. فعاد ليعيش حبيسا في القرن العاشر الميلادي .. وأثبتت التجربة انه لاداعي لاحتلال اي مكان عسكريا بل الافضل تحويل ابنائه الى جهلة وخائفين من مجهول .. هذا المجهول هو الغيبيات التي يتحكم فيها الوعاظ ورجال الدين .. والعيش على امل ان يصل الى المجهول ..
في نظرة جوناثان باول تحس الخبث السياسي الانكليزي والارتياح الشديد والحبور والسرور على نتيجة عمليته المعقدة التي فتحت له دمشق ليضع عميلا في كرسي صلاح الدين الايوبي الذي هزمهم يوما واخرجهم من المنطقة .. وجوناثان باول استعمل الاتراك المسلمين لتدمير ثقافة صلاح الدين واقامة ثقافة السلطان سليم .. وهو يعلم ان الاتراك هم اضعف عقليا من ان يفكروا بشكل استراتيجي .. فهم يظنون انهم قايضوا مع الانكليز كرسي الحكم في دمشق وقبضوا ثمنها كل سورية .. ولكن الانكليز دهاقنة في السياسة ..ويعرفون متى يسحبون اللقمة من فم الأتراك ..
وفي ابتسامة الجولاني تقرأ البحث عن الرضى من السيد والحاكم الحقيقي للسياسة السورية جوناثان باول الذي يوزع الادوار والوظائف على الجميع .. فاردوغان له وظيفة والقطري والسعودي لهما وظيفة .. وهو يشبه العبد السعيد برضا معلمه .. ويخشى غضبه او عدم تقديره لعمله ..
انه انتقال من تحت راية النبي الى تحت راية الانكليز واحفاد ريتشارد قلب الاسد .. يعني لاحاجة لتدوير الزوايا ولا الى اختراع فقد التبرير .. انكم جميعا صرتم تحت راية .. الصليب الانكليزي .. شئتم ام أبيتم ..