اياد شربجي يستعمل الفلسفة والكذب الثوري لانقاذ سمعة عرجاء الروح .. حرب الارادات طبعا تستثني نتنياهو

هذا الرجل ممن أسميهم التفاحة الحمراء .. وهو لقب أطلقه الهنود الحمر على الهنود الحمر الذين كانت يقتلون الهنود الحمر مثلما يفعل البيض .. ويتصرفون مثل البيض .. فيقولون ان جلده أحمر ولكن قلبه أبيض مثل التفاحة الحمراء ..

اياكم ان تظنوا ان هناك من يعارض الجولاني لأنه يلبس الثياب الغربية ويعيش تحت سقف القيم الغربية ويتحدث باحثا عن سورية العلمانية .. فآخر همه سورية العلمانية .. بل مايهمه هو سورية السنية .. او سورية العلوية او سورية الدرزية او الكردية .. فلايستوي ان تطلب العلمانية وانت تبحث عن مبررات للخيانة .. انهم الجولانيون المستترون الذين تصرفوا مثل محطة الجزيرة .. وهي محطة اسرائيلية لكنها تقيم الدنيا وتقعدها بتمثيليات عن مناصرة الفلسطينيين .. وهم مثل سياسة اردوغان .. يرسل سفينة مرمرة ولكنه يرسل 350 سفينة محملة بالمتفجرات للمصانع الاسرائيلية لقصف غزة .. ويقيم مهرجانات الشتم ضد نتنياهو .. ولكنه يساعده في تدمير أهم جيش هدد اسرائيل وهو الجيش السوري ..

هذا الشربجي هو نفسه من أقر واعترف انه كذب وزوّر افلاما لاخفاء الطابع الديني للتمرد ضد الدولة الذي سمي (ثورة) .. هو في قلبه جولاني مثل قلب ميساء القباني .. ومثل قلب رنا قباني .. والعيب هو فيمن يدافع عن قضايا مستعملا سيف خصمه .. وثيابه ودروعه .. وشعاراته .. ولكنه يخفي نفسه تحت دروع أعدائه وخصومه من الفرسان الئين لايقدر ان يصل الى مستوى فروسيتهم ..

هؤلاء قد يضحكون على الناس الطيبين .. يلبسون الثياب المقطعة ويلثغون باللغات لكن في داخلهم أبو عمشة وبن لادن والعرعور .. عيوني تراهم كما تنظر الى أجساد من زجاج .. أرى أحشاءها وقلبها الاسود وارى دماءها السوداء وعقلها الاسود .. تجلس مع أحدهم وتبدأ حديثك بالنظريات الاجتماعية ونظرية الفيمتو .. فيصل بك النقاش الى أرض الطبري والبخاري ..

وبعد ان سخر الناس من عرجاء الروح ومن انها غادرت بلادها بسعرة الهاربين بعد ان ملأت جيوبها مالا فسر الامر على انه حرب ارادات انتصرت فيها ارادة حزب عرجاء الروح على ارادة حزب الذهبي .. وصارت الارادة هي حفلة اصالة .. وليس جبل الشيخ .. وليس الجنوب السوري .. والارادات كلها اختبأت تحت الشراشف عندما قامت المجازر .. ولم تطل برأسها في مجازر الساحل والسويداء .. ولم تظهر الارادات عند خطف البنات السوريات ولم تظهر مع قضية بتول علوش او الطفل حمزة صارم .. بل ظهرت الارادات في حفل صاخب باذخ سخيف كان الغرض منه هو بيع الصورة فقط لتسويق ان الجولاني راعي الفن والفنانين وان تنظيم القاعدة لايحكم الشام بل انه حارس على الشام ولايتدخل في غنائها وطربها وان الناس تريد ان تغني وان ترفض المزاج الديني ..

بل وتبرع الشربجي من عندياته ان اصالة عرجاء الروح لم تأخذ اموالا بل تبرعت بها .. اما قصة التبرع المضحكة فلا ندري كيف ظهرت فجأة بعد ان عرف الناس انها غادرت البلاد رغم ان هناك من سرب ان قطر دفعت لعرجاء الروح مبلغ 5 ملايين دولار لتقوم بهذه الخطوة .. لاشغال الناس عن زيارات نتنياهو لجبل الشيخ المتكررة وللاراضي السورية لالحاق الاهانة بالسوريين في الوقت الذي رفعت فيه أسعار المحروقات وبدأ الناس يخرجون في الطرقات ..

السؤال الذي لايجيب عنه هذا التفاحة الحمراء الذي له قلب الطبري .. لماذا لم تعلن عرجاء الروح انها قبل الحفل ستتبرع بكل ريع حفلاتها للشعب السوري .. بل اكتفت باعلانات وبروباغاندا .. وزيارات استعراضية .. وكل حفلات الدنيا الفنية التي تقام لأغراض خيرية لاتعلن ذلك بعد الحفل بل قبل الحفل لتشجع الناس على الحضور وانفاق المال لأنه يصير مالا يصب في اعمال الخير لا في الأهازيج والرقص ..

هذا الاعلان المتأخر وقح جدا .. ومعيب جدا .. ويدل على أن الغاية من الحفل انقلبت عليها .. فالناس لاتفهم كيف انها بنت الثورة ولكنها لاتملك ارادة الاستقرار في بلدها .. ألم يستقبلها الوزراء والمثقفون والفنانون .. فماذا تريده من حماية من الدولة .. حتى منظّر تورا بورا أحمد موفق زيدان بارك عودتها .. ولاقت مالم يلقه اي شخص في سورية من ترحيب دولة العصابات بها دون استثناء .. ولكنها غادرت ليس لأنها جاءت لتعبر عن ارادة ثانية للسوريين .. بل لانها لاتنتمي الا لمن يدفع مالا ..

أليس من الافضل لمن اعتبرتموها بنت الثورة ان تقول انها ستستقر في سورية .. وستعمل من سورية وستغني للفقراء والموجوعين لتكفكف دموعهم .. أليست هذه حرب ارادات؟؟ ام انكم تلعبون لعبة اقناعنا ان لكم ارادات؟؟ من القاهرة والدوحة ونيويورك .. اما دمشق فليس فيها الا ارادة نتنياهو واردوغان ..

لماذا لايعود كل المغتربين الذين رقصوا في طرقات العالم ؟؟ الا يجب ان تقدم انت وغيرك وعرجاء الروح نموذجا للفدائية والتحدي وحرب الارادات من شوارع الشام … وان تبقوا جميعا وتواجهوا التطرف والعصابات والجهل .. ؟؟

عيب ياهذا ان تتابع التضليل الذي بدأته في الاايام الاولى للحرب .. وكما أخفيت الطابع الاسلامي للتمرد أنت اليوم تصور الامر على انه حرب ارادات … فمن كانت له ارادة فليظهرها في ميدان أخر .. قل للناس ان يتجمعوا في مكان ليظهروا ارادتهم ضد نتنياهو واعلان تحديه لهم .. هناك هي حرب الارادات .. ولو أخفتم نتنياهو لخاف الجولاني .. وخاف الذهبي .. وخاف المتشددون .. فمن جاء بهم الى الحكم عندما يخاف سيدهم سينقل خوفه اليهم .. أما ان تسمى حفلة عابثة باذخة حرب ارادات فانه خلق ارادة جديدة هي ارادة الرقص .. وارادة الهروب من الحقيقة .. وارادة الجبن .. وارادة الجهل من ان نرى الحقيقة .. وارادة انكار ان كل مايقال عن زمن الاسد كان كذبا .. وارادة انكار انه كان لكم وطن فصرتم بلا وطن .. وارادة العمى عن رؤية الجيش الاسرائيلي على أفخاذ دمشق .. وارادة انكار ان تركيا تتبتلع الساحل السوري وتلحقه بلواء اسكندرون وتبتلع حلب ويوزرها بلال اردوغان كما يزور أي محافظة تركية .. هذه هي حرب الارادات .. فان استطعت ان تظهر لنا ارادتك .. فأظهرها هناك .. وليس بالكذب على الناس وفلسفة الحفلات ..

نحن سنقول لك ان ارادتنا هي ان نزيح هذا الكابوس بالقوة .. وسنزيح هذا الزمن الظلامي بالقوة .. وستعرف قريبا معنى حرب الارادات .. وماهو الفرق بيننا وبينك .. ياصاحب ارادة الرقص والطبل ..

انت تكسب حرب الارادات في مرقص .. ونحن سنكسبها في مكان آخر ليس لك قبل فيه .. سنكسبها بكل يقين .. وسنعلّم الناس معنى الارادة ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق