صاحب المعجزة الاقتصادية التركية عاجز .. الليرة التركية تستغيث اذ تستعد لليلة الدخلة

كنت أفشل فورا كلما حاولت ان أشرح للاسلاميين ان الفقاعة الاقتصادية التركية غير حقيقية لانها مثل الجسد المحقون بالكورتيزون الطبي حيث ينتفخ ويتورم ولكن العلة لاتزال فيه .. الاستثمارات في البورصة التركية جاءت بشكل مريب مثل لعبة القمار ورفعت الاقتصاد بشكل سريع .. ونسب هذا النهوض الى فكرة (الاسلام هو الحل) الذي جاء به الاسلاميون الاتراك .. ويسهب المتحدثون المتحمسون المعجبون بالتجرية التركية في الحديث عن الرقم السحري لترتيب الاقتصاد التركي الذي وصل الى المرتبة 17 في العالم .. وكلما فتح احد فمه للاعتراض والتشكيك تعالت الأصوات الساخطة الساخرة والهابطة .. (شو عم يحكي هاد؟؟ خلوه يسكت موفهمان شي) .. رغم ان رقم 17 في الترتيب الاقتصادي العالمي كان يذكرني بترتيب الجيش العراقي الذي دخل الكويت الذي صنف على انه الجيش الرابع في العالم .. وتبين ان النفخ في الجيش الرابع في العالم كان لتبرير ضربه بقسوة فائقة وتدميره .. فالجيش الرابع في العالم يجب ان يضرب بسلاح فائق التدمير وبلا رحمة ولاتوقف .. وتبين ان الجيش الرابع في العالم كان بالعدد فقط رابعا ولكن من غير طيران ولاتكنولوجيا ولاعدة متطورة .. وحكاية الاقتصاد السابع عشر في العالم قصة مضخمة تشبه حكاية الجيش الرابع في العالم .. رغم محبتي واحترامي للجيش العراقي لكنه لم يكن الجيش الرابع في العالم ولا الرابع عشر عندما تم نقخ الدعاية الغربية لغاية في نفس بني اسرائيل ..
لايوجد اقتصاد بهذه المرتية في العالم دون صناعات ثقيلة وأسواق واسعة تستوعبه او اسواق مال كبيرة .. فلا هو دخل اوروبة ولاامريكا .. وأسواق استرالي وامريكا الجنوبية او أفريقيا.. فالاقتصاد الحقيقي هو بقيمة السلع الحقيقية التي يطرحها .. ولكن الاقتصاد التركي لم يقدم لنا سيارات ولا طيارات ولا كومبيوترات ولا اي شيء .. سوى السياحة والمسلسلات التركية .. وهذه ليست اقتصادا كاملا بل جزءا من اقتصاد ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 4 تعليقات

عندما تصبح الصهاريج النفطية سيارات اسعاف .. اضحك على الاعلام الغربي

لايختلف الاعلام الغربي عن قصص الخيال العلمي وحكايات هاري بوتر .. وسبب نجاح هذا الاعلام هو انه حول كل المواطنين الغربيين الى أطفال يضحك عليهم بحكايات خيالية عن الحياة القاسية لشعوب العالم الاخرى والرعب الديكتاتوري .. وكيف ان جيوش العالم تفتقد لاخلاق الجيوش الغربية الرفيعة الرحيمة التي تقتل فقط الارهابيين والمجرمين وتنقذ الأطفال والضعفاء ..
والنتيجة ان المواطن الغربي يستمع الى الاخبار وكانه يستمع الى قصص هاري بوتر .. والفرق بين هذه الاخبار وبين قصص هاري بوتر ضئيل جدا .. بل ان قصص هاري بوتر فيها القليل من الخيال .. لأن الخيال الخصب هو مايكتب في الاخبار في غرف الاخبار الغربية وخاصة في البي بي سي .. وخاصة عندما يتعلق الأمر بعمليات الجيش السوري .. فاذا عدت الى أرشيف الاعلام الغربي خاصة البريطاني ستجد ان كل الاخبار جميعا منذ الحرب السورية بتاريخ 15 3 2011 تتحدث عن جيش الأسد الذي لايصيب الا المشافي .. وغرف عمليات الولادة .. والمدارس والمساجد والكنائس ودور الايتام والعجزة .. ولم يصب هذا الجيش في الأخبار الغربية حتى اليوم مقاتلا واحدا من القاعدة او مدفعا رشاشا .. فقط الاطفال والمشافي ودور العجزة ومحطات الباصات ..

Hogwarts Legacy: Harry Potter Game Takes You to 19th-Century Hogwarts |  Technology News


يعني تجد دبابة محترقة بالقصف السوري ويقف المراسل الغربي قريبا منها ويقول هذه سيارة اسعاف كانت تقل اطفالا جرحى مع امهم قصفتها قوات الاسد .. وتجد جثث مقاتلين ملتحين ومعهم رشاشات .. ويقول المراسل الغربي انهم اطفال كانوا يلعبون ببراءة حتى قتلهم جيش الأسد .. بل هناك طبيب جراح بريطاني يهودي زار حلب ايام وجود القاعدة فيها وصور برنامجا مؤثرا اسمه (منطقة حرب) .. وكلما كان يعالج طفلا او جريحا لايقول لنا الا : طفل جديد قتلته او جرحته قوات الاسد التي لاترحم .. ..
منذ الحرب السورية حتى الان لو جمعنا المشافي التي دمرها الجيش السوري لتبين انه دمر كل مشافي العالم وكل مدارس العالم ..
ويمكنك ان تؤمن بالديمقراطية الغربية الى ان تصل الى الحقيقة وهي ان قلب الديمقراطية هو الشفافية بين الطرفين .. اي الناخب والمسؤول السياسي .. فاذا كان المسؤول السياسي يراوغ ولايعطي الناخب الحقيقة في الاحداث السياسية فان الناخب يعبر عن رأي السياسي وليس عن رأيه عندما ينتخب وفق المعلومات التي اعطيت له .. وهذا ليس ديمقراطية .. كما ان الناخب الذي يكذب عليه السياسي في قضية واحدة يعني انه سيكذب عليه في اي قضية .. وهذا يعني ان الحرية مربوطة بمشيئة السياسي وانه اذا كان يبرر الكذب في اخبار العالم الخارجي فانه سيبرر الكذب والخداع في الشؤون الداخلية .. فلايمكن ان يكون السياسي الغربي نزيها في الداخل وغشاشا ومحتالا في السياسة الخارجية .. لأن التناقض بين السياستين الداخلية والخارجية مستحيل .. كلاهما اما ان تكذبا واما ان تصدقا .. وطالما اننا صرنا نعلم يقينا انها تكذب في الشأن الخارجي فانها حتما تكذب في الشأن الداخلي .. اي ان الديمقراطية والحرية لعبة مراوغة ولاتوجد في اي بلد في العالم ..

تمتع بهذا الخبر عن قصف مشافي في حلب اليوم كما يقول الاعلام الغربي .. وهي حراقات ومصافي نفط جبهة النصرة .. المشافي التي قصفها الجيش السوري ياسبحان الله فيها صهاريج وشاحنات لنقل النفط .. وربما ينظر اليها على انها سيارات اسعاف خاصة عملاقة ..

نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

بيادق بايدن .. النيازك العمياء والكواكب الضخمة في السياسة

من الصعب ان تقنع من وقع في الهوى انه صار بلا عينين ولاأذنين وأنه عقله صار مثل عقل العصفور الصغير .. فعقل العاشق مثل نيزك يطير تائها بلا هدف في الفضاء وماان يقع في مجال الجاذبية لكوكب كبير حتى يسقط فوقه ويتحطم ..
وعقل بعض الذين يتعاطون السياسة بلا عمق ولادراية يشبه عقل العشاق وعقول النيازك التائهة .. لاتجذبهم نظرية المؤامرة ويظنون ان كل الأحداث السياسية هي حركة نيازك حرة في المجرات لاتخضع لقانون نيوتون ولا لأي قانون فيزيائي مالم تقع في مجال كوكب كبير جاذب ..
هذه النيازك العمياء الصماء من الافكار التائهة سنجعلها تمر اليوم أمام كوكب عملاق هو العقل علها تسقط وتتحطم او تخضع لقانون نيوتون .. فالعقل هو أكبر الكواكب على الاطلاق وجاذبيته لاتتفوق عليها جاذبية المشتري ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

العواء يوضع في الخزانة أيضا .. نكبة الاخوان المصريين

أعتذر من جميع المعارضين فردا فردا واستميحهم عذرا ان كنت اجهل معنى محددا باللغة العربية وأنا من كنت أباهي بمفرداتي .. ولكنني أقف اليوم عاجزا وأتسول المعرفة والعون .. فأنا لاأعرف في اللغة العربية ماذا يطلق العرب على صوت الكلب الذي ينبح بصوت عال كلما مر عابر سبيل ويظن الناس انه لن يتوقف الا بعد ان يمزق عابري السبيل الى ان يزجره صاحبه فيصدر الكلب النابح اصوات خضوع ناعمة تشبه الهسيس والعويل الصامت ويطوي ذنبه وينظر بانكسار في الارض قبل ان ينزوي ويبحث عن فأر يطارده في الأرض ليشغل نفسه .. هل فطنت العرب الى هذا النوع من التردي والتلون السريع في صوت النباح؟؟
هذا هو ماراودني وأنا أتابع القنوات الاخوانية في تركيا التي كانت قطيعا ضخما من الكلاب النباحة التي لايتوقف نباحها ليلا نهارا على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والجيش المصري والجيش السوري .. وتتنافخ شرفا على الامارات وتشمت بالمطبعين رغم ان المطبع الاول هو صاحب الدار التي تنبح فيها .. فكل زواره اسرائيليون .. ومع هذا فان نباحهم كان غريبا وغير مفهوم .. فكيف ينبحون على المطبعين وهم في استانبول أحد بيوت التطبيع الكبرى .. الذي لايخلو من الزوار الاسرائيليين والبضائع الاسرائيلية والتجار الاسرائيليين والسياح الاسرائيليين والجنود والطائرات الاسرائيلية والتكنولوجيا الاسرائيلية حتى ان طائرة بيرقدار التي لايهربها اردوغان للحمساويين في غزة طبعا نصفها هي منتجات اسرائيلية من شركة رافييل ..


المهم أنني أحس بالشفقة على الاعلاميين الاخوانيين والمصريين منهم الذين فقدوا أصواتهم وكانوا منذ أيام يتحدثون وكأن واحدهم لينين الذي يخطب في جموع البروليتاريين أو انه جان جاك روسو امام الباستيل .. أو أنه مارتين لوثير كينغ يتلو علينا أحلامه .. ولكنهم سيحدثوننا منذ اليوم عن برامج الطبخ التركي والمطبخ المصري وعن الشيف بوراك .. وسينسون الرئيس السيسي والانقلابيين والانقلاب ورابعة ومرسي والبلتاجي .. وسينسون بن سلمان وبن زايد .. يعني ان رواد المطعم الاخواني سيجدون ان قائمة الوجبات اختفت ولم يعد هناك حتى المقبلات والملح والبهارات التي كانوا يضيفونها لوجباتهم ..


هذا الدرس القاسي موجه لكل من يظن انه حر اكثر خارج بلده وأن الدول تستقبله لانها اكثر حرية .. عليك ان يعرف ان الحرية في خارج وطنك لاتختلف عن حرية الكلب في مزرعة .. صاحب المزرعة سيطردك ان نبحت دون اذنه .. وهذا الامر لايقتضر على الاخوان المسلمين في استانبول بل على كل معارض يظن انه حر في الغرب .. لأنك خارج وطنك انت في السياسة مجرد كلب للنباح ..
أعزائي المعارضين الثورجيين .. أين هي عنترياتكم ووعظياتكم وبطولاتكم وفتوحاتكم؟؟ سؤال يستحق ان يجيب عنه فريق النباحين في الجزيرة الذين لم يتوقفوا منذ عشر سنوات عن العواء والنباح .. ولكن عندما يقرر امير قطر ان يزجر الكلاب في جزيرته .. ستجدون المعنى الحقيقي للدمدمة والنحيب والعويل والأنين .. وسيقدمون لنا برامج عن سباق الهجن .. والمطبخ القطري .. ومواهب السائق البنغالي ..

نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

آراء الكتاب: الحقيقة الغائبة – بقلم: فايز شناني

لم نعد بحاجة إلى أقنعة أو حفلات تنكرية لإخفاء الوجوه ، أو إضفاء الغموض على مواقفنا وعلاقاتنا مع الآخرين ، فكل شي من حولنا رغم وضوحه يكتنفه الغموض و الوجوه ذاتها تتحول من شكل لآخر دون استخدام اقنعة أو مؤثرات خارجية . في مسيرة حياتنا نقضي في جل محطاتنا البحث عن الحقيقة ، بعضنا يستند إلى الشك المحمود فيظفر بالحقيقة التي يتوخاها، ويطمئن إليها ويثابر على نشرها حين يستدعي الأمر كنوع من التنوير، والبعض الآخر يستند إلى الشك المنبوذ والهدام فيتخبط بين حقيقة وأخرى، أو بالأحرى بين شك وآخر فلا يرسو على بر، ولا ينال مبتغاه فيهيم على وجهه تائهاً ومشرداً بين كثبان الشكوك ، وغالباً ما تكون الحقيقة أقرب منا إلينا بل معظمها في داخلنا، كما قال سيد البلاغة الإمام علي عليه السلام : ( و تحسب أنك جرم صغير ، وفيك انطوى العالم الأكبر )
إن الظفر بالحقيقة يبهج الروح والعقل والفؤاد ، وخاصة بعد جهد وكد وتعب كلفوا الكثير من الوقت و السهر وربما المرارة والألم أحياناً ، و للحقيقة متعة لا يمكن وصفها ولكن يمكن التعبير عنها بزهد ورصانة وإيمان ، والمتعة الأكبر في نقلها لمن يستحقها وفي أشد الشوق لها. المعرفة وحدها لا توصلك للحقيقة ، وعليك أن تشارك أحاسيسك التي تأصلت فيها الفطرة الإلهية لتصقل معارفك و معلوماتك ، لتحصل على الحقيقة كأيقونة سرمدية لا بداية لها ولا نهاية .

الوصول إلى الحقيقة .. ماهي الحقيقة ؟ - طريق القدس

يقول الحكيم الصيني كونفوشيوس : ليست الحقيقة هي التي تجعل الإنسان عظيماً ، و لكن الإنسان هو الذي يجعل الحقيقة عظيمة ، ويقول الهندي أوشو : اعلم أن للحقيقة وجهان متناقضان ، و عليك اكتشاف الوجه المنير منها . وأنت حين تبحث عن الحقيقة عليك أن تسلك أقصر الطرق، وتختار الوجه الساطع لها الذي يشع نوره على العالم ، وربما لا تكترث فيما قاله جبران خليل جبران ” بأنك لو امتلكت الحقيقة مرات كثيرة عليك ان تعلنها مرات قليلة ” إلا إذا كانت ذا نفع كبير أوضرر قليل . وفي حياتنا المعاصرة يحدث أن تُغيّب الحقائق وحجبها بواسطة أقنعة ” هوليودية ” فيصبح جنود العام سام مخلصين ، وبايدن المسيح الجديد الذي سيمشي على الماء حتى لا يتعثر على سلم طائرة أو بساط أحمر ، و رغدة صدام حسين ستعود لتنفيذ وصية أجدادها من البابليين لحكم العراق من جديد ، كما قد يفعل هانبيعل القذافي في ليبيا ، أما في سوريا فالانتخابات الرئاسية يريدونها تتويجاً لإملاءات وزير الخارجية الامريكية الأسبق كولن باول ، وشراكة استراتيجية كما فعلها الرئيس الأمريكي روزفلت والملك السعودي عبد العزيز ، بعد ان انتهاء الحرب العالمية الثانية . الحلم الأمريكي قد بدأ بأرامكو جديدة في البادية السورية ، وما الهجوم الأمريكي الأخير على الروسي وتوتر العلاقات بسبب تصريح بايدن بأن بوتن قاتل ، إلا بسبب عرقلة الروس في تحقيق هذا الحلم، كما هو الحال مع إيران بالتلويح ضدها مجدداً بالملف النووي والعقوبات الإقتصادية ، بايدن لن يتأخر بفرض حقائق صناعة أمريكية في مواجهة حقائق ميدانية يفرضها الجيش السوري بمساندة حلفائه ، وستكون هذه السنة اشد حرارة من السنوات الماضية وخاصة بعد الضغط الأمريكي الصهيوني الشديد على دول المنطقة التي مازال فيها قوم يرفضون الاملاءات الأمريكية ، ويرفضون ارتداء أقنعة هوليودية مهما تواجد فيها عملاء وكومبارس جاهزون لتأدية أدوار الشر ، و بعضهم مرشح لدور البطولة من جديد كما يحصل مع جوقة 14 آذار في لبنان .
الساحات ستكون مسرحاً جديداً للتوترات والفوضى ، خاصة أن الضغط الاقتصادي قد بلغ اقصاه ، والتعب الذي أصاب فئات كثيرة من الشعب سيستثمر لحدوث اضطرابات داخلية ، قد يستغلها الرامبو الأمريكي في المحافل الدولية و الإشارة لإسرائيل أن تصعّد في أكثر من مكان ، كل ذلك يجعلنا في حالة حذر ويقظة لأن بابدن المتعثر يريد حفظ ماء وجهه ، فقد يقوم ببعض الخطوات الغير متعثرة والتي يريد من خلالها إثبات توازنه وفرض املاءاته بدون وسيط .

من التاريخ: حياة كونفوشيوس | الشرق الأوسط
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: سندريلا النائمة و نسر البحار الخمسة! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

عندما طرح الرئيس الأسد نظرية البحار الخمسة نظر بوتين في قلب البلطيق كي يهبط عليه وحي نورد ستريم الذي برهن مقدار تربّص أميركا و امتعاضها و خوفها من رجلٍ اسمه بوتين بعد أن استشرف لعبة البحار من رئيس سورية ذي الفكر العابر للحدود المغلقة بالسلام لا بالحرب فوحي السياسة الذي يحاول أردوغان العثماني حصره في عنق زجاجته الاستعمارية بالتدخل السافر في أراضينا لن يجعل حكاية البحار الحالمة كحكاية سندريلا النائمة أمام التنين الذي لن يترك للنوم سبيلا !

ياسين الرزوق زيوس
سورية حماة

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

المسحورون بتركيا .. والتعويذة العثمانية

عندما لاأجد تفسيرا لعلاقة حب وتعلق بين طرفين غير متكافئين أكتفي بالقول ان احدهما مسحور .. وأضحك في سري وازعم ان الطرف الخبيث قد كتب تعويذة قوية عند شيخ له أخوة من الجن .. والحقيقة انني صرت أميل الى طرح هذه الفرضية عندما أقوم بتشريح العلاقة غير الطبيعية بين التيارات الاسلامية وتركيا .. فهناك حالة من الاستلاب والخضوع بين الاسلاميين وخصوصا الاسلاميين منهم تجاه تركيا .. ويظهر هؤلاء تعلقا بها كما تبدي الفراخ تعلقا بأمها .. ولاتقبل ان تتركها وكلما أخذناها من العش هرولت اليه واندست تحت أجنحة الأم .. حتى انني أقول ان الاسلاميين مسحورون بتركيا التي تعاملهم كمرتزقة .. وتفاوض على رؤوسهم وتبيع أبناءهم ونساءهم في أسواق اوروبة وتقبض ثمنهم ويجلس زعيمها مع المثليين ويقيم لهم الحفلات .. ومع هذا فان الاسلاميين لايزالون مبهورين ومسحورين بتركيا و خليفتها أردوغان الذي يبيعهم خطبا وحطبا ويلعب مثل السحرة بالنار ويلبس ثياب عنترة في الأمم المتحدة ولكنه في فلسطين يصبح مهذبا ولايرمي حجرا على اسرائيل .. وكم وعدهم ان ينفذ صبره وينقذهم ولكنه في ساعة الصفر يتركهم لمصيرهم ويقتل أبناءهم يلقي بهم في الحروب ليموتوا بمئات الالاف ولم يكترث الا عندما قتل له 50 جنديا تركيا .. ومع هذا يبقى الاسلاميون مسحورين ومبهورين بتركيا واردوغان ويجدون لها وله الفتاوى والاعذار .. ولو رأوه بأم العين يلبس ثياب الحاخامات ويصلي امام جدار المبكى لقالوا انه يعد العدة لتحرير القدس من هناك .. انها ظاهرة عجيبة تستحق الدراسة والتأمل ..


وعندما كنت أقوم بمحاولة علمية لفهم الاصرار الاخواني والاسلامي على تبويس لحية تركيا وغسل أقدامها وشرب نقيع أقدام أردوغان والاستحمام به قررت ان أمسك ذرائع الاسلاميين وأدخلها الى المختبر لأعلم تركيبها الفيزيائي الذي يتسبب في هذه الحالة من الذهول والانبهار والتأثير .. واذا جمع أحدنا عشرات آلاف العبارات والتصريحات والمداولات يتبين من كل ماقيل ان الحنين للدولة العثمانية وللحالة الاسلامية برعاية تركيا سببه الشعور العام الاسلامي بالاهانة والضعف والوهن من التحكم الغربي بالمقدرات الاسلامية التي ظهرت منذ انهيار الخلافة العثمانية .. ويفسر العقل الاخواني ان حالة الهوان بدأت من اللحظة التي انتهت فيها الخلافة العثمانية التي حمت الشرق لمدة 400 سنة وصدت اطماع الاستعمار الاوروبي بل وهددته في عقر داره مما أضاف عزا للاسلام الذي كان غازيا قبل أن يصير مغزوا ..ولذلك ولاعادة انتاج تلك اللحظة لاسبيل الا بادارة عقارب الساعة الى الوراء ودفع الزمن نحو الوراء وارغامه على الدخول في اللحظة العثمانية من جديد ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

آراء الكتاب (قصة قصيرة): أضحى الأم .. – بقلم: وليم ياسين عبد الله


“تشرين2012- آذار2013”
((وبينما كان يوضب حقيبته ، اقتربت شقيقته منه وهمست في أذنه:
-المرة الجاية بدّي اعزمك ع مطعم مرتب وتحكيلي.
أغلق حقيبته وحملها على كتفه ، ثم نظر إلى شقيقته وقال مبتسماً:
-إذا رجعت.
عانقها وعانق والدته وخرج من المنزل شارد الذهن متجهاً إلى رفاقه في الغوطة الشرقية.))
كان من المفترض أن يبقى “مهند” عشرة أيام في المنزل، هكذا هي مدّة إجازته كما كان يدّعي ولكن إحساس والدته أخبرها أنّ “مهند” لا يقول الحقيقة، الحقيقة التي كانت أنّ هذه الأيام العشرة هي نقاهة وليست إجازة كما قال.
قبل ثلاثة أيام من هذه اللحظة وصل “مهند” إلى المنزل حاملاً حقيبته الملوثة بالغبار وبعض قطرات الدم، لم تصدق عائلته أنه قد أتى بعد غياب عام كامل عن قريته، عانقته والدته التي سرعان ما جفلت دون أن تعرف السبب، “مهند” لم يكن بخير هكذا أخبرها قلبها، ولكنها صمتت كي لا تزعجه بقلقها عليه، ففي الحرب أيضاً كان قلق الأمهات ثقيلاً على أبنائهنّ في الجبهات، لا بل كان الأبناء يخافون قلق أمهاتهم أكثر من قذائف الهاون أو الصواريخ الحرارية.
مضت الأيام الثلاثة الأولى غريبة، “مهند” لا يبتسم كعادته، رنّ هاتفه النقال أجاب “مهند” وهو يمضغ لقمته بسرعة ثم توقف فجأة عن المضغ وكأنه غصّ بها، انتهى الاتصال، نهض “مهند” وقال:
-بدّي التحق بسرعة.
التحق “مهند” برفاقه أو بالأحرى التحق بمن تبقى من رفاقه…

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: من خفايا مواجهة الحرب على سوريا .. – بقلم يامن أحمد


لا يمكن لأي مجريات عملياتية في تقييم ومواجهة الحرب أن تتسرب إلى العلن أو أن يعلمها أيا كان ولايعقل في الحروب الوجودية وحتى العادية أن نعرف كل شيء عن كل شيء حتى الشركات التجارية تبقى في عملها على سر المنتج  بل وبائع الأطعمة له مالايقوله في تحضير اطعمته فكيف لدولة تقود أمة تواجه  اقتلاعها من جذورها أن تكون ناطقا إعلاميا بكل مايشتهي العدو معرفته او سماعه  ؟؟ فمن  الذي كان يتوقع حجم وهول هذه الحرب التي شنت على سوريا حتى يكمل حياته طبيعيا وكأننا في معركة مع فرسان السيوف الورقية  ؟؟.  من حق أي مواطن أن ينتقد و يتساءل ولكن من دون أن يتحول إلى مادة للإستثمار الخارجي فإن من حقوق المواطنة وبديهيات المسؤولية أن تكون الحكومة شفافة فعالة في عملها فمثلا  لايريد السوريون اليوم تقديم المعجزات في الوقت الراهن بل فقط محاربة الفساد ولجم الهدر المتعمد من قبل البعض المستغل لموقعه لأن موقع كل مسؤول هوموقع للشعب وليس للمسؤول في نهاية المطاف ..إن تغييب الحقائق التي تعمل بها الدولة في مواجهة الحرب لاتعني أن على المواطن أن يحيا في مواجهة المجهول بل أن يعلم أنه مازال ضمن الحرب ومازال يخوض المواجهات  لاجتياز المرحلة الأكثر خطورة وخبثا التي فرضها عليه الأعداء  ..في سوريا ومنذ مواجهات  اليوم الأول من الحرب كنا نحيا ممزقي الأوصال جغرافيا واجتماعيا فتخيل أيها العاقل مدى خطورة الحرب على سوريا  في حينها وحتى اليوم ؟؟ السوري يقاتل وهو محاصر بجيوش من المجرمين واللصوص الدمويين ومن حول دمشق حكومات مهزوزة هزيلة  تحيط بك من كل الجهات وليس لها الأمر في تنفيذ سياساتها وإلا ماكانت تنصاع للأمريكي فكيف تتنفس دمشق الحياة بسهولة وبساطة وحكومات الجوار لايسمح لها أن تكون حكومات مستقلة  بل شريكة في الحرب على دمشق ؟

image1.JPG
إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أبونا الياس زحلاوي .. صوت الراهب بحيرا .. وضمير المعمدان .. متى تكرّمينه يادمشق؟؟

كلما دخلت الجامع الأموي .. استوقفني مقام يوحنا المعمدان ووقفت حائرا أمامه .. ففي وسط الجامع الأموي ينتصب مقام ورمز مسيحي عملاق .. كما القلب في الجسد .. كأنه يصلي معنا .. وكأننا نصلي معه .. بل انه يصلي معنا واننا نصلي معه .. قلب مسيحي ينبض في جسد الجامع الأموي .. وكأنه يجسد كل علاقة الاسلام بالمسيحية في بلاد الشام .. حيث يكاد الجامع الاموي يموت اذا خرج منه قلبه .. ويكاد قلبه يتوقف عن الخفقان اذا مات الجسد حوله ..
أعترف انني في هذه الحرب شككت بالأديان وشكوتها كلها الى الله .. لأنني رأيت كيف قفز أبو لهب من القرآن ووثب علينا مع امرأته حمالة الحطب .. وكيف قتلنا ابو جهل بحد السيف وحد الجهل .. ورأيت يهوذا الأوروبي يقبلنا ويبيعنا ويصلبنا .. ولكني سأعترف أيضا انني في هذه الحرب ثبت قلبي في جسدي كما ثبت ضريح يوحنا المعمدان في قلب الجامع الاموي .. لأنني سمعت صوت الراهب بحيرا في أذنيّ .. يقول لي لاعليك ياابن أخي ..


نعم أنه صوت الأب الياس زحلاوي كنت أستمع اليه بصوته الهادئ الوديع ومبادراته في هذه الحرب .. وهو يخفف عنا .. وسط ضجيج الفحيح الاسلامي الاخواني والنباح الوهابي والعواء العثماني والنفاق الاوروبي .. كأني أستمع الى صوت راهب في الشام ردد على مسامع النبي قولا كريما .. وأحاطه بالتراتيل والصلوات ..


لاتلوموني ان قلت ان قلبي صار عاصمة للحب في زمن الحرب بسبب صوت راهب .. لأنني كنت أحس بايمان بحيرا في صوت الياس زحلاوي .. وأسمع يقين المعمدان في دم الشهداء .. فأزداد يقينا بالنصر ..
وعندما كنت أستمع اليه وهو يهدئ من روع الناس ويثبت قلوبهم كلما هدم الارهابيون كنيسة كي يمنعوا أجراس الكنائس في شرقنا كنت أقسم على أن أدق الأجراس من على مئذنة الأموي وأن أرتل المجد لله في علاه من محراب الأموي .. كيلا تتوقف الأجراس ولاتهدأ التراتيل .. فكيف لانحب صوت بحيرا ولانرفع اسم المعمدان مع الأذان من بعد ماسمعنا صوتهما في صوت الياس زحلاوي الوطني؟؟..


ماذا أهديك أيها الأب العظيم في الذكرى العاشرة لانتصار وصية الراهب بحيرا على جحافل المشركين وأحبار خيبر؟؟ ماذا يهدى من كان بمكانة الأب للجميع؟؟ .. وكيف يمكن أن يكرّم جرح المسيح الذي ضحى من أجل الانسان ؟؟ ..
اعلم ياأبت .. كم ستحزن دمشق عندما تدرك كم علقت أوسمتها على صدور لاتستحقها وخانتها .. وأن من يستحق الأوسمة مشغول عن التكريم والأوسمة بالصلاة لها والترتيل لها .. ويحمل الحجارة في هذا العمر كي يبني سورية حجرا حجرا .. وهو بشخصه وسامها الأغلى .. ووسامها الاعلى ..


أما آن الأوان كي يعلق وسام دمشق الأعلى على صدر بحيرا؟
أتمنى ياأبت أن تكرمك دمشق كما أكرمتها .. عرفانا منها بجميل فعلك .. واخلاصك لوصية بحيرا .. ولقلب الجامع الأموي يوحنا المعمدان وشجاعته والذي لم يخش في الحق لومة لائم ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد