كنت أفشل فورا كلما حاولت ان أشرح للاسلاميين ان الفقاعة الاقتصادية التركية غير حقيقية لانها مثل الجسد المحقون بالكورتيزون الطبي حيث ينتفخ ويتورم ولكن العلة لاتزال فيه .. الاستثمارات في البورصة التركية جاءت بشكل مريب مثل لعبة القمار ورفعت الاقتصاد بشكل سريع .. ونسب هذا النهوض الى فكرة (الاسلام هو الحل) الذي جاء به الاسلاميون الاتراك .. ويسهب المتحدثون المتحمسون المعجبون بالتجرية التركية في الحديث عن الرقم السحري لترتيب الاقتصاد التركي الذي وصل الى المرتبة 17 في العالم .. وكلما فتح احد فمه للاعتراض والتشكيك تعالت الأصوات الساخطة الساخرة والهابطة .. (شو عم يحكي هاد؟؟ خلوه يسكت موفهمان شي) .. رغم ان رقم 17 في الترتيب الاقتصادي العالمي كان يذكرني بترتيب الجيش العراقي الذي دخل الكويت الذي صنف على انه الجيش الرابع في العالم .. وتبين ان النفخ في الجيش الرابع في العالم كان لتبرير ضربه بقسوة فائقة وتدميره .. فالجيش الرابع في العالم يجب ان يضرب بسلاح فائق التدمير وبلا رحمة ولاتوقف .. وتبين ان الجيش الرابع في العالم كان بالعدد فقط رابعا ولكن من غير طيران ولاتكنولوجيا ولاعدة متطورة .. وحكاية الاقتصاد السابع عشر في العالم قصة مضخمة تشبه حكاية الجيش الرابع في العالم .. رغم محبتي واحترامي للجيش العراقي لكنه لم يكن الجيش الرابع في العالم ولا الرابع عشر عندما تم نقخ الدعاية الغربية لغاية في نفس بني اسرائيل ..
لايوجد اقتصاد بهذه المرتية في العالم دون صناعات ثقيلة وأسواق واسعة تستوعبه او اسواق مال كبيرة .. فلا هو دخل اوروبة ولاامريكا .. وأسواق استرالي وامريكا الجنوبية او أفريقيا.. فالاقتصاد الحقيقي هو بقيمة السلع الحقيقية التي يطرحها .. ولكن الاقتصاد التركي لم يقدم لنا سيارات ولا طيارات ولا كومبيوترات ولا اي شيء .. سوى السياحة والمسلسلات التركية .. وهذه ليست اقتصادا كاملا بل جزءا من اقتصاد ..










