…….
و أنا أدخل إلى قفص ” الهروب من الحرية” أو “الخوف من الحرية ” للكاتب الشهير “إيريك فروم ” , و أرى أميركا تتحدث عن الحرية الإيجابية قبل أن تتخلص من حريتها السلبية المدججة بترسيخ عادات الكذب و النفاق و الدجل في كلِّ تراتبيات العالم الموبوء بها قبل غيرها , و هي على هذا النحو تمارس عامل الحرية الهدَّامة و ليست الحرية البنَّاءة , فما كان يرمي إليه فروم لم تتعلمه أميركا أو لنقل لم تمارسه إلَّا من خلال دعايات الدجل و النفاق السابقين و من خلال أوراق التوت الفضفاضة ما بين عورة وجودها و عورة انحلالها الأخلاقي في معظم المشارب و الممارسات العالمية التخريبية تحت مسمَّى هيئات و منظمات ما هي إلا كاراكوزات و مجمَّعات تهريج لا حصر لها , و هكذا لم يعلِّم فروم الأميركي الألماني دوله أن تتخلَّص من حريتها السلبية قبل أن تنظِّر على دول مثل روسيا و الصين و الهند كي تتبنَّى وجهة نظر محور الشرّ الأميركي بمفاهيم حرية إيجابية بعيدة كلّ البعد عن الإيجابية , فما تبغيه دولة الشرِّ الأولى في العالم المسمَّاة “الولايات المتحدة الأميركية” من هذا المنظور هو التفتيت حيث تريد الوصول بهذه الدول إلى حريَّات التفتيت من وراء قناع الإيجابية المزيَّفة كي تنقضَّ عليها أجزاء متناحرة , و نتساءل هنا هل تكمن الديكتاتورية بكلِّ أبعادها الما ورائية الوجودية في تفكير هذا البنيان المارق أم في تفكير من لم يطل حتَّى جزءاً ضئيلاً من أفعال مصَّاصي الدماء الخاصة به و التي باتت جزءاً لا يتجزَّأ من تاريخه المشبوه ؟!.











