آراء الكتاب: الجولاني وحكاية ستين عامًا من الظلم …- بقلم: عبد الله الشامي

لا يوجد سوري عاقل إلا وتألّم أمام سقوط سورية مرّة أخرى في حضرة طفلة من جمهور الجولاني، وهي خارج مبنى الأمم المتحدة تُشير بأصابع يدها بحركة قص شوارب الدروز، والجميع يعلم كيف تعرّض مئات الشباب والشيوخ لإهانة قص الشوارب.. 

لم تكن تلك الطفلة مجرّد طفلة فقط، بل كانت صورة مستقبلية عن سورية المغلقة فكريًّا المتعفّنة أخلاقيًّا .صورة عن رعونة الفكر القادم إلينا.. .

تخيّلوا أن هذه الطفلة عيّنة من الجيل الذي يُفترض أن يمثّل جيل النُّخبة.. تلك النُّخبة التي تحيا في الغرب، وستُرافقنا إلى بناء أمّة؟!   

فإن كان طفلهم في الخارج يحيا مع هذه التربية، فما هو حال الجيل الجديد الذي يحيا ذات الفكر داخل سورية ؟!  

إن مشهد الطفلة التي تسخر من قص شوارب الشيوخ في السويداء هو الخطاب الحقيقي لهذه الجالية وللسوريين جميعا.. لقد اختصرت يد هذه الطفلة بلاغة الخطاب وتحدّثت إلينا جميعا عن حكاية أناس لا يريدون الحياة بل التشفّي والإقصاء فقط .

من عليه أن ينقذ سورية يجب أن يُسارع في البحث عن عمليات علاج الأمراض النفسية التي أدمنها هؤلاء ضد مجتمعات بلادهم . هناك أزمة فكرية مُزمنة لدى جزء من السوريين في فهم كيفية بناء الدولة والأمة ، وكأنه بلقاء قادة الغرب أصبح كل شيء في سورية جميل، وانتهت جميع الأزمات ، ولو كانت لقاءات الأمم المنكوبة مع الغرب تدفع نحو الأفضل، لرأينا لبنان بلا أزمة اقتصادية ، وكذلك العراق وليبيا وفلس..طين .

حدّثوا الناس عن بلد عربي دخل في الحروب الأمريكية ، وخرج بنموذج سنغافورة ؟!  

يقول الجولاني حكايتنا عبرة ؟! صدق الجولاني هذه المرّة.. إن حكايتنا عبرة؟! أن تتحوّل من إرها..بي تسلسل في دا..عش والقا..عدة ، ومطلوب مقابل ثمن شقة في دبي إلى رئيس.. 

إنها لحكاية وعبرة حقًّا .. يسجّل السوريون اليوم انتصارات خلبية مثيرة للشفقة، فقد سجّلوا انتصارات كاسحة إذ أن مصافحة الجولاني لترامب انتصار… ذاك الأمريكي نفسه الذي دمّر بغداد ، وأعدم صدام حسين، ويدعم إبادة المسلمين في غزة.. أمام هذا الفرعون تفرّ الأنفس العزيزة من مصافحته كرمى لدم ملايين المسلمين.

لم ير عاقل أن الانتصار يكون على المنابر الغربية وأن رضى الغرب هو رضى الشعب… حتى اليوم لا يمكن لعاقل أن يُفسّر جنون وهيستيريا جمهور المجا..هد الجولاني بلقاء قادة بلاد( الكفر ) . لقد ألقى الجولاني خطابا يمكنك مشاهدة فحواه في تعليقات جمهوره على صفحات الفيسبوك .

وأقول للجولاني صاحب الصوت المرتجف على منبر الهشيم الأممي:

لقد جئت يا جولاني من موطن كذبت على شعبه، وقلت لهم أن القدس وجهتنا ، وبهذا كذبت على الله وعلى شعب فلس..طين، وتاجرت بهم، فإن كنت تكذب على منبر الج..هاد المقدس، فهل ستصدق على منابر السياسة ؟!..

جئت من بلد قلت بإسمه عن حكام الخليج أنهم يدفعون الأتاوة من أجل الكراسي ، وها أنت في نيويورك بسبب غطاء صنعه لك دافعي الأتاوة للأمريكي، والسؤال يقول إن كان الخليجي الثري والقوي في التسليح والاقتصاد والتأثير الاستراتيجي الإقليمي والعالمي النفطي يدفع الأتاوة للبقاء على الكرسي، فماذا تدفع أنت لتبقى، وتحكم رقاب السوريين؟

هنا يقع الأمر المخيف، فما أنت فاعل مع كل من الخارج والإسرا..ئيلي تحديدا، وأنت لا تملك التسليح والاقتصاد ولا تأثير لك في قلب سورية لا شرقا ولا جنوبا ولا شمالا حيث التركي المحتل، وأعظم معاركك هي فزعات لقتل المدنيين في الساحل والسويداء …

لقد جئت يا جولاني لتخطب في مبنى الأمم المتحدة من بلد قلت لسكانه أن الحكام يلهثون خلف الغرب، وإذ بك تطاردهم اليوم ..

جئت من بلاد كفّرت فيه جميع من خالفك عندما كنت ((مجا..هدا)) وها أنت تُطرب الناس بالحديث عن التعايش ..

تتحدث عن ظلم دام ستين عامًا، فهل آلاف المسلمين من الشهداء الذين استشهدوا في حرب ١٩٧٣ بعد تحرير القنيطرة، ومرصد جبل الشيخ هم من الظالمين ، والمحتل هو المظلوم ؟! 

أرجو أن تفكّ لنا هذه الشيفرة العجيبة مستر جولاني ..

سيد جولاني أستحلفكم بتعاليم روبرت فورد التي تلقّيتها منه، والذي حدّد لك ذكر ستين عامًا من الظلم لكي تنسف ذاكرة أجيال سورية من انتصارات ٧٣ والثمانينات في لبنان والمواجهات الجوية في ليبيا ضد سلاح البحرية الأمريكي وطيرانه الحربي أنذاك، أن تفكّ لنا هذه التعويذة التي تُلقيها على مسامع الناس في كل مرّة .

فهل يمكنك أن تكون ظالمًا كما الدولة التي تتّهمها بالظلم زورا وبهتانا وتُحرّر لنا جبل الشيخ والقنيطرة ؟! 

هل بإمكانك أن تكون ظالما كما العهد السابق وأن تُعيّن وزير الدفاع علوي ورئيس الوزراء علوي ووزير الخارجية علوي ووزير الداخلية مسيحي ورئيس شعبة المخابرات علوي ووزير النفط درزي ووزير الأوقاف كردي ؟!

 هل تمتلك الشجاعة والجرأة لتفعل ما فعله النظام الظالم الذي كان معظم وزرائه وكبار مسؤوليه من السُّنة، ونحن لك من الشاكرين؟..تتحدث عن ستين عامًا من الظلم، وأجدادك من بدأ الظلم وسفك الدماء، فمن نفّذ المجازر هو منكم وفيكم، فهل ننسى المجزرة الشهيرة في نهاية السبعينات ضد الضباط العلويين في كلية المدفعية؟ ..

أنتم من قاتل الجيش الذي كانت حربه ضد العدو الصه..يوني فقط وحصرا. أنتم من غدر وفجّر الحافلات بعد أشهر من المجزرة الأولى وكلّه موثّق حرفيا .. بينما كان الجيش العربي السوري يحارب تل أبيب في بيروت، كان أجدادك يطعنونه في الظهر في الداخل السوري ..فعن أي ظلم تتحدث وأنتم أول الظالمين والمعتدين؟..

نتمنى أن تفعل كما فعل النظام السابق وأن تُقيم أكبر مشروع إنقاذ بشري يوازي مشروع سد الفرات وبحيرة الأسد، فهل بإمكانك القيام بهذا الظلم في الساحل السوري ؟! هل تمتلك الشجاعة لبناء مشروع مشابه ؟! ..

ما هذا الظلم الذي تعرّض له السُّنة في الشرق عند بناء سد الفرات وبحيرة الأسد؟ لقد تحوّلت آلاف الهيكتارات من أرض قاحلة إلى أرض تنتج القمح والقطن وغيرها من الزراعات، فهل توطين السُّنة وريّ أراضيهم هو ظلم ؟! ..

ولا ننسى الكهرباء شبه المجانية التي نتجت عن تلك المشاريع القومية ..

عن أي طائفية تتحدّث يا هذا وأنتم أول من قاتل الجيش العربي السوري، وأول من نفّذ بحقّه المجازر الطائفية، فعن أي طائفية تتحدث وأنتم أول من أجرم طائفيا؟؟!!

نتحدّاكم جميعا أن يجرؤ أحدكم على سؤال الخليج والغرب عن سبب دفع مئات المليارات في تمويل الحرب على سورية وعن توقّف الدفع بعد أن إنتهت الحرب عليها؟؟! 

لماذا أثناء التدمير كان مسموحا للجميع أن يمدّكم يالمليارات، أما أثناء الإعمار لم نشهد ذات الإمداد المالي الضخم ؟! 

لأن المطلوب كان التدمير فقط.. تدمير كل شيء له علاقة بسورية التي طوّقت تل أبيب طيلة ستين عامًا.. ستون عامًا كان رؤساء الغرب وعلى رأسهم الأمريكان يزحفون إلى دمشق لأن حاكمها كان سوريًّا ولم يكن طائفيًّا، ولأن حاكماها الأسدين قادا السُّنة إلى المواجهات الحقيقية ضد عدوهم الأزلي، فأرسلوا إليهم من يجعل المواجهات بينية قذرة ..

ستون عامًا يا جولاني ولم يكن السوري يتوسّل القمح ولا النفط إلا بعد مجيئكم أنتم حل الظلم والظلام… لم يشعر السوري بعدم الأمان والجوع إلا بعد ثورتكم أنتم التي ظهر للجميع حقيقة شرارتها، فلا أظافر مُقتلعة ولا حنجرة مقتلعة، إذ أن الجميع شاهد القاشوش حيًّا يُرزق منذ أسابيع، ولا سجون سرّية في صيدنايا كما اعترف وزير من حكومة الجولاني بالصوت والصورة ..

ستون عامًا من مُعاداة تل أبيب ولم تخسر سورية شبرا من أرضها إلا بعد مجيئكم أنتم ..

ستون عامًا ولم يجرؤ وزير دفاع صه..يوني أن يقف على جبل الشيخ إلا بعد مجيئكم أنتم …انتهى ..

“عبد الله الشامي”

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

حفلة تسويق الجولاني .. وبيع الجولان .. اخراج متقن للغاية .. ابتسم يانتنياهو .. ان لاسرائيل جنودا من بني أمية .. انه السمّ الأموي

لم تنتج استوديهات السياسة الغربية فيلما هوليووديا وتمثيلية بمستوى مسرحية الجولاني المشوقة .. الفيلم يقول انه كان ارهابيا على دراجة نارية يتنقل بين القبائل والمداجن وتلاحقه طائرات الناتو وروسيا ولكنه نجح في البقاء على قيد الحياة .. لا بل وصل الى نيويورك واستقبل استقبال الابطال .. حتى مخرجو أفلام هوليوود نظروا باستغراب الى القصة ورفضوا اخراجها لشدة خياليتها .. حتى فانتازيا الأفلام تحتاج شيئا مقنعا ..

طبعا استقبال الجولاني المعد بعناية فائقة في نيويورك كان متعمدا لأنه جزء من عملية التسويق وبيع المنتج الامريكي .. المنتج الذي سمي (الجولاني ) ليس للبيع في أميريكا لكنه بيع للسوق الاسلامية والعربية .. وكما في كل عملية تسويق لاي منتج يعمل الاميريكيون على عملية ترويج وحفلة علاقات عامية وحفلات تعارف وشاي وهدايا .. ويأتون ببعض الممثلين الذين يتحدثون عن المنتج بحيادية ومن أنه غير حياتهم .. وفي النهاية لايهم الاميريكي ان يستفيد من يستهلك المنتج او أن يموت به .. المهم ان يباع المنتج ويحقق الارباح .. وهذا الارهابي اللقيط سيعطيهم مالم يحلموا به .. فما كان خيالا لهم سيعطيهم اياه الجولاني مجانا .. وسيكافأ بالصور التذكارية والمصافحات .. وسيخاطبه الجميع أمام العالم العربي والاسلامي ب (سيدي الرئيس) ..

وأجمل لقطة في عملية الترويج هي ان معلمه ديفيد بترايوس جلس بجانبه وخاطبه بكلمة سيدي الرئيس .. وطار صواب العرب والمسلمين من الفرح .. رغم ان بترايوس هو مصمم هذا المنتج عندما كان في العراق وهو صاحب فكرة الصحوات العراقية لمواجهة المقاومين العراقيين الذين كانت تمدهم سورية وايران بكل شيء .. وهو من هندس تنظيم داعش .. وهندس لرحلة القاعدة الى سورية .. وهو مهندس ومعلم البغدادي والجولاني .. رغم كل هذا جلس بادب مع من سماه سيدي الرئيس .. انه مشهد مثير للسخرية والاعجاب فعلا حيث ان المعلم المتواضع جلس أمام تلميذه بخبث وخاطبه بسيدي الرئيس .. كي يستمر مسلسل الخداع للسذج والاغبياء ..

هذه عملية بيع لمنتج يريد الاميريكيون بيعه للجمهور العربي والاسلامي العاطفي الذي سيضحك عليه الأميريكيون وهم يعرفون انه جمهور عاطفي وساذج وطيب ويصدق مايراه ومايسمعه .. ولايحلل سبب هذا الترحيب بشخص يفترض انه عدو اميريكا الجهادي الاسلامي الذي قتل الجنود الاميريكيين كما يزعمون .. وجاء من تنظيم قاد الطائرات المدنية وفجر أبراج نيويورك .. واليوم يحضرون له المطارف والحشايا والاحتفالات والكرنفالات ..

أجمل الكرنفالات التسويقية هي تلك المسرحية عن تجمع للامريكيين السوريين الذين قدموا عرضا مبهرا تمثيليا كان قد أعد بدقة متناهية .. جمعهم اليهود الاميريكيون .. وأعطوهم المغريات والعقود للتصفيق والتهليل .. رغم انهم بالمنطق كانوا يوجهون اهانة لأنفسهم .. فلايجب لنخب عربية امريكية ان تهلل لشخص ارتكب مجازر بحق الناس ولاتزال بقع الدم في الساحل والسويداء والكنائس لم تجف عن ثيابه لأنهم يباركون مجازره .. وهو ارهابي دولي .. وهم كمن يقول اننا ندعم المجازر التي يقوم بها الجولاني ولكننا ندين المجازر التي تنسب للجيش العربي السوري..

وهنا يجب ان نتذكر ان هذه الاحتفاليات وهذا التهليل لايعطى الا لمن يبيع وطنه بثمن بخس .. وهو ماقاله الرئيس عبد الناصر للمصريين عندما قال ناصحا لهم من ان على المصريين ان يراقبوا الخطاب الامريكي تجاهه .. فاذا امتدح الخطاب الامريكي عبد الناصر فلأن عبد الناصر يعمل في صالح امريكا وليس مصر .. واذا هاجمه فلأنه يعمل لصالح مصر وليس لصالح أميريكا .. وما رأيناه في معاملة اميريكا للسادات الذي قدم أكبر ثمن للامريكان باخراج اكبر بلد عربي من المواجهة مع الغرب يدل على ذلك .. فكافأه الغرب باسباغ البطولات عليه وأعطاه جائزة نوبل .. وكان يتحدث عنه كمحرك من محركات التاريخ النفاثة .. والملك حسين الذي كان جاسوسا كان حبيب اميريكا .. ولما مات جاؤوا بالعالم كله الى جنازته مكافأة له لأنه كان أول ملك في التاريخ عمل كجاسوس من أجلهم ..

هذه الحفاوات والاستقبالات هي احتفالات اسرائيلية بأن العرب والمسلمين قد تنازلوا عن القدس والاقصى وفلسطين والجولان .. واذا كان حافظ الاسد مصرا على يغسل قدميه في بحيرة طبرية فان نتنياهو اليوم سيغسل رجليه في مياه الفرات .. وسيستحم في شلالات تل شهاب .. ويسقي المستوطنات من مياه عين الفيجة .. التي سيبيعها للدماشقة بالشركات الاسرائيلية التي تدخل كل شيء في سورية .. وسيطرد العلويين الى الساحل وسيعيد اليهود الى دمشق ..

اصحاب الجولاني ومحبوه لايعرفون ماذا تجني أيديهم .. فالسويداء اليوم بدأت بالانضمام الى اسرائيل .. والاخبار هناك تقول ان باصات نقل داخلي صارت تنظم رحلات بين السوداء وتل ابيب .. ومخطط اسرائيل صار واضحا وهو انها ستستولي على كل المسطحات المائية في الجنوب السوري وكل الينابيع والبحيرات لتخديم مشاريع توسيع المستوطنات في الشمال والتمدد ضمن الاراضي السورية .. ولذلك يجب ان يطرد السكان من حول المسطحات المائية لتوفيرها لليهود الجدد .. وستقوم لذلك بطرد كل السنة العرب من المنطقة لأنها تريد حزاما درزيا حولها شمالا .. وهي التي نظمت مجزرة السويداء مع الجولاني وتركت السويداء مباحة 3 أيام للجولاني رغم انها كانت قادرة على ايقافه في ساعة فقط .. لأنها اليوم ستهدد الدروز ان لم يقبلوا بخدمتهم لها والعمل كحرس حدود .. فان الجولاني في الشمال وأهل السنة سيعيدون المجازر في الدروز .. ولذلك فانها ستدفع بالدروز لطرد أهل السنة من الجنوب وستسلحهم وتقوم بعملية التغيير الديمغرافي وتقول انها ليست متورطة بأي عمل عنفي لأن الدروز هم يفعلون ذلك لانهم قلقون .. وغاضبون ويريدون الانتقام .. وستهدد بالغضب الدرزي أهل السنة شمالا اذا مافكروا ان ينظروا الى جبل الشيخ .. او الى الجولان .. وسيجد أهل السنة انهم أمام جيش سورية الجنوبي وفيه عشرات الالاف من حرس الحدود الدروز الذين تحركهم تل أبيب .. وستجعلهم يذلون أهل السنة لابقاء أهل السنة في حالة توتر ممن كانوا مثلهم سوريين يوما .. واليوم ألد اعدائهم ..

أما الخدعة الكبرى فهي الوهم ان الوضع الاقتصادي سيتحسن وأن العقوبات سترفع وأن الاستثمارات ستعود .. وهل من عاقل يصدق ان اسرائيل تريد بجوارها شعبا شبعا ومترفا ولديه فرص عمل وتعليم وانتاج وعلوم وتكنولوجيا ويتكاثر بجوارها ديموغرافيا ليهددها في قادمات الايام ؟؟ ام انها تريد شعبا فقيرا جائعا يلهث كالكلب من أجل لقمة عيش خشنة ذليلة يبيع من أجلها أرضه وشرفه وعرضه ودينه .. ولايفكر في التمرد او السياسة .. لأن زمن الاسدين كان زمن الوفرة وزمن الشبع والخدمات .. فصنع السوريون في ذلك الزمن المكتفي ترف السياسة والتلاعب بمعادلات الشرق وتهديد اسرائيل .. لذلك يجب ان يدخلوا زمن الحرمان وزمن العبودية لكل المانحين .. وسيكون لهم وطن بلا ثروات ولا خدمات .. وسيغادرون بلدهم لاجئين كما غادروها أيام السفربرلك وسيتقلص تدريجيا عديد السكان .. والدليل ان لاأحد من الثوار في اوروبة يعود .. بل يذهبون ليقبلوا تراب مطار دمشق ويلتقطوا الصور في ساحة الامويين ومن ثم يعودون الى حياتهم الاوروبية .. وفي الحقيقة يعودون هاربين من جحيم البلد الذي صنعوه حرا بثورتهم .. الى ان تفرغ البلاد خلال سنوات قليلة من الكفاءات والخبرات والاموال والجيوش .. ويصبح الباقون فيها عمال سخرة لاسرائيل .. فيدخل اليهود آمنين الى خراب دمشق .. التي ستصبح وفق النبوءات التوراتية ردما .. ردما صنعه من يصفقون اليوم لمن باعهم ويصفونه بأنهم من أعزهم .

المنتج الجولاني هو أهم منتج لأهم عملية خداع في التاريخ .. سيحكي عنها التاريخ العبقري للمخابرات الغربية .. ولكن أهم من المنتج هو الغباء الذي أنتجته عملية التلاعب بعقول السوريين الذين كان لهم وطن فصار لديهم لاشيء سوى الحلم والوهم .. وصار كل همهم ان يكون رئيسهم سنيا حتى وان باع بلدهم .. والغباء الشامل هو الذي أنتج نخب الاغبياء الذين يصفقون للمنتج التافه السامّ .. ويهللون له .. ويرقصون معه .. وهم لايعرفون انهم يصنعون منتجا كالسم الزعاف ومستخلص من أنياب الافاعي المخابراتية .. سيتجرعون السم وهم فرحون .. وسيثملون بنكهة السم الاموي .. الذي يقتلهم بصمت ..

المهم .. ان نتنياهو يستحق ان نقف ونصفق له رغم أنه مجرم وسفاح وقاتل .. وصانع معجزات تجعل العقل العربي يقبل ارهابيا جاهلا بلا شهادة يقود الامة .. وتجعل الامة تفوضه بأن يبيع ترابها .. ومياهها .. وشرفها .. وكرامتها .. ومسجدها الاقصى .. وفلسطينها .. ويبيع مئه الف شهيد في غزة بقشرة بصلة .. سحقهم نتنياهو تحت حذائه ولم يسأل في غضب الاسلام والدين والعرب .. وبعد ذلك يصفق المعتوهون والتجار لهذا الصبي المعتوه الذي لايعرف حتى كيف يقرأ القرآن .. يصفقون له على بيعه لكل شيء وادخال اليهود الى قلب الشام .. ويمزق بلدهم .. ويحولها الى أكبر بلد فاشل في العالم .. ويقولون له: (الله يعزك كما عزيتنا) .. رغم انها تمثيلية فاقعة .. لكن صمت الناس هو الفاجعة .. وهو العار .. العار الذي سيلحق بالجميع ..

ولاتتفوق على ابتسامة الجولاني البلهاء الا ضحكة نتنياهو .. الذي كان أيضا على صواب من أن دمشق كسرت .. وهو يحقق رؤية الاسفار اليهودية بخراب دمشق ..

يراقب الاسد مايحدث بصمت .. ويدرك انه أثبت للجميع أنه كان على صواب .. كصواب الانبياء عندما يرحلون .. ويتركون الضالين يأكلهم الضالون .. والضلال ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الواقعية الثورية تقتضي ان تنسوا الجولان وأن تحرقوا القرآن ..الثورة التي تعبت .. وروح حافظ الاسد التي استراحت ..

لم أكن يوما على أي قدر من السذاجة كي أصدق الاسلاميين بعد الربيع العربي .. واذا كان من فضل للربيع العربي فهو انه أسقط الاسلاميين جميعا .. واسقط المسلمين .. وربما للأسف اسقط الاسلام الذي صار بيته منخورا .. فما يحدث اليوم هو محرقة الاسلاميين الكبرى .. وهو اليوم احراق للقرآن نفسه .. فليس من أحرق الورق كان يحرق القرآن .. بل ان احراق القرآن هو في احراق معناه ونسف سوره .. وبيع بعضها في نيويورك بحجة التعب الثوري .. فالاسلاميون ذاهبون لا لبيع الجولان .. بل لبيع القرآن نفسه بالجملة أو بالمفرق ..

السقوط الذي يسقطه الاسلاميون سيكون في دمشق .. فهاهم صاروا على ضفاف القدس .. وهاهي فلسطين وأرض الاسلام لم يعد بينها وبينهم أيه حواجز واية فواصل .. بل المسافة صفر بينهم وبين (اليهود) كما كانوا يقولون بأننا منعناهم من الوصول الى اليهود ..

وهاهو الله ينتظرهم في المسجد الاقصى مع النبي .. فلطالما وعدوه ..

وهاهي غزة تنتظر منهم ان يسرجوا خيولهم وانغماسييهم مثل المعتصم ليفرضوا على الاسرائيليين وقف اطلاق نار يحبس دماء الغزيين ..

ولكن فجأة ظهرت لديهم نظرية التعب الاسلامي .. فالاسلاميون يحاضرون علينا انهم هزموا الامبراطورية السوفييتية بأذن الله .. وهزموا الكفر والالحاد في الشيوعية باذن الله .. وهزموا الطواغيت في ليبيا واليمن ومصر والعراق وسورية باذن الله .. وهزموا الفرس والمجوس والايرانيين باذن الله .. وهزموا حزب الله والجيش السوري ومعهم الجيش الروسي باذن الله .. ولما وصلوا الى فلسطين وفتحت الابواب أمامهم .. أصيبوا فجأة بالتعب والارهاق .. وقرروا الاستراحة في نيويورك .. وصار كل همهم ان يريحوا الشعب السوري من الحرب لانه تعب منها .. ولأن دولته منهكة ومدمرة .. وجلس الاسلاميون يلتقطون أنفاسهم في سورية بعد كل هذه الرحلة الطويلة الجهادية .. وحتى ان (اذن الله ) تعب وصار يحتاج استراحة .. في نيويورك باذن الله ..

وكل العنتريات الاسلامية تعبت وصارت تبحث عن استراحة الان فقط على حدود نتنياهو .. وقررت ان تتحول الى قطط في جبل الشيخ .. وفي الجنوب السوري .. تعب الرصاص أيضا .. وتعبت الانتحاريون ,, ولم تخرج رصاصة واحدة ولو تمثيلا او بشكل مسرحي .. ولم تطلق قنبلة دخانية او صوتية او مفرقعات او حتى ريح من المؤخرات .. من أجل سمعة الدكان الاسلامي .. بل صمت مطبق .. وكأن الاسلام صار قبرا أمام دبابات نتنياهو وجنرالاته واحتفالات وضع حجر الاساس للمستوطنات الجديدة في الجنوب السوري ..

اذا كان الجولاني سيتعب بهذه السرعة فلماذا أيده الله؟ أم أن الله تعب أيضا من الجهاد ومن السهر على المجاهدين .. وتعبت الملائكة التي كانت تنزل عليهم وهم يقاتلون الجيش السوري ؟؟ أم انه يظن أنه في نيويورك وفي الاتفاقات الامنية سيوقع صلح الحديبية .. مثل صلح حديبية كامب ديفيد ؟؟

اليوم اكتمل المشهد الذي كان غامضا ومستعصيا على الفهم .. انه وصل الكمال والتمام .. الدائرة بدات ترتسم في الخمسينات عندما خرج الاخوان المسلمون ضد ثورة ناصر التي قررت مواجهة اسرائيل .. وتابعت الدائرة خطها في الثمانيات عندما تابع الاخوان المسلمون نفس الرسالة ضد حكم الرئيس حافظ الاسد .. وبوصول أردوغان كانت الدائرة الاسلامية تتابع رسم مسارها في ربعها النهائي .. فوصول الاسلاميين الى السلطة في بلد يحكمه الجيش والناتو لم يكن مجرد غلطة تاريخية .. لأن اردوغان جاء الى اسرائيل .. وهناك تم توقيع الربيع العربي .. وقال شارون يومها مقولة شهيرة .. لاتستطيع اسرائيل تغيير الشرق كما تريد من دون مساعدة تركيا ..

ووصل الربيع العربي بعد اردوغان .. وفي الربيع العربي أصدر الاخوان المسلمون البلاغ رقم واحد عن خروجهم نهائيا من الصراع مع الغرب .. وعن التخلي عن فلسطين والقدس والاقصى .. وكان ذلك عبر بيان شهير لـ (عبود الزمر) زعيم الجماعة الاسلامية التي قتلت أنور السادات .. وفي ذلك البيان الذي سماه (المراجعة) .. أقر ان قتل السادات كان خطأ .. وأن السادات هو شهيد ..

لم يفهم الناس عمق المراجعة .. ولكنها كما وصفها صديق مفكر استراتيجي يومها كانت أخطر بيان سمعه على الاطلاق .. فهذه المراجعة برأيه اعتبرت ان مافعله السادات من تعامل مع الاسرائيليين والتخلي عن القدس والجهاد صحيح ومثاب .. وهو من قلب الدين … ومن يقتل السادات كافر .. والسادات شهيد بالتعريف الاسلامي .. اي ان الحركة الاسلامية قررت ان السلام مع الاسرائيليين قرار نهائي .. وأن من يعترضه آثم .. ومن يقتل في سبيله فهو شهيد .. وهل هناك من تفسير لهذه المراجعة الشهيرة الا هذا؟؟

والملاحظ في تلك المراجعة انها لم تتعرض لأي انتقاد من اي تيار سياسي اسلامي على الاطلاق من المحيط الى الخليج .. وكأن هناك من أصدر أمرا موحدا لجميع الاسلاميين أن القرار الآن هو بالخروج نهائيا من المواجهة مع الغرب والثمن من اجل هذا الخروج هو اقامة الخلافة ..

وقد اكتملت الدائرة تماما في 8 – 12 – 2024 .. بوصول الجولاني الى دمشق .. وسيضع النقطة الأخيرة في نيويورك .. حيث البيع النهائي باسم الاسلام والشريعة والغالبية السنية في العالم الاسلامي ..

اليوم .. ضميري أنا مرتاح جدا .. وضمير كل من حارب معنا في الدفاع عن دمشق وسورية .. لأننا كنا نحارب من أجل منع هذا اليوم الذي تباع فيه الارض والكرامة والدين والتاريخ .. بل ان ضمير كل شهيد في الأعالي يستريح اليوم .. فما استشهد من اجله لم يكن تحت تأثير خدعة ولادعاية ولاكذبة .. فلم نكذب على أحد .. ولم نبع دم شهيد .. بل استشهدنا من اجل قضية حقيقية وهي ان لايقال عنا اننا خذلنا أرضنا وديننا وتاريخنا وأبناءنا القادمين ..

نعم متنا .. ولكن متنا من أجل أن نمنع العار الذي وصل .. وفعلنا مافي وسعنا .. وسنقف مرفوعي الرأس أمام التاريخ ومحاكمه .. وأمام الاجيال التي ستحاسب الجميع .. وسنكون فخورين باستشهادنا .. ومبادئنا .. وفخورين اننا لم نكن نخدع انفسنا .. ولم نخدع أحدا .. وأن الثورة كانت هي الخدعة الكبرى التي سيدرسها جيل قادم كما سيدرس الثورة العربية الكبرى ومراسلات حسين مكماهون والفخاخ الانكليزية .. وسيقرأ التاريخ اليوم مراسلات اردوغان نتنياهو .. ومراسلات الجولاني وجوناثان باول .. وسيقرأ مراسلات كثيرة .. وسيبصق كل من يقرأ هذه المراسلات على مسلمي هذه الايام .. وسيحتقرهم .. وسينبش قبورهم نبشا ويذروها في الهواء ليتخلص من عار هذه الايام ..

اليوم سترتاح روح حافظ الاسد في أعاليها .. وهو يرى أن العالم كله سيرى كيف انه حافظ على الأمانة التي وضعت في عنقه .. وخدم بلده مخلصا .. وأنه هو الذي جعل من الجولان وفلسطين أم القضايا السورية .. فلولا تمسكه بكل ذرة تراب وبكل قطرة ماء من طبرية لكان الجولاني اليوم مرتاحا وهو يتنازل .. ولكن طيف حافظ الاسد وأشباح رجاله الذين رحلوا ولم يوقعوا سيبقى حوله ينظر اليه بغضب .. ويجعل كل السوريين حتى من يبرر ويقرر ويحرر محرجا أمام ذاته .. ويخجل من النظر في عيني حافظ الاسد .. وهم يعرفون في دواخلهم أن حافظ الاسد قهرهم جميعا .. واذلهم جميعا .. وهو اليوم يظهر ضآلتهم جميعا أمام طيفه العملاق في الشرق وفي التاريخ لانه رفض كل اغراءات الدنيا وكل الاتفاقات الامنية ولم يقبل ان يذهب الى نيويورك ولا الى اي مكان .. بل فقط أراد أن يغمس رجليه في مياه بحيرة طبرية .. وليس في بحر نيويورك ..

اعطت الدنيا لحافظ الاسد وللرئيس بشار الاسد كل ماتشتهي النفس والضعف البشري .. ولكن أمام التاريخ كان الاثنان يقولان للمانحين والضاغطين والمرغّبين والمرهّبين: ( يفتح الله .. نحن لانوقع .. ولانبيع .. والجولان اما أن يحررها جيلنا او جيل آخر .. سيأتي حتما .. وكل الاوراق التي يسيل عليها الحبر لاتساوي واقعا .. بل الواقع هو الارض التي نوقع عليها بالدم .. وحبر الجولاني سيمحوه دم شباب قادمين .. سيمحو حبره وذكره )..

نم أيها القائد الخالد قرير العين .. ففي هذه الايام تتزاحم القلائد والأوسمة والاوشحة على اسمك وعظمتك .. في كل يوم اعتراف وقلادة وشهادة ووشاح .. وكل كلمة وكل صورة تعترف انك كنت ترى مانراه اليوم .. من أن خوان المسلمين لايعطون حكما ولا وطنا .. وايقن الجميع اليوم ممن كرهك وناصبك العداء من أن الاستسلام ليس من شيمك أو شيم السوريين الحقيقيين .. وانك لن تلوث يدك بمصافحة حقيرة .. ولن تهين دمشق بعلم أزرق .. ولا باتفاق أمني .. ولن يقول التاريخ يوما: في زمن الاسد .. وفي زمن البعث .. وفي زمن العلويين .. بيعت القدس وفلسطين والجولان والاسلام .. والقرآن ..

بل سيقول التاريخ بغضب: بعد ان غاب الاسد .. وزمن البعث .. وزمن العلوييين .. ضاعت القدس وضاع الاسلام وضاع القرآن الذي صار مبتورا .. وسيسأل السائلون التاريخ بفضول: ولكن في أي زمن سقطت القدس وهدم الاقصى وبيعت فلسطين والجولان بالجملة وكأنها حمل من البطاطا على حمار الجولاني سيبيعه في نيويورك؟؟

وسيجيب التاريخ كعادته بكل صراحة: في زمن بني أمية ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بعد وصول الوفود الاسرائيلية سرا الى دمشق .. تقارير تتحدث عن عودة عين الماسون الى دمشق .. زمن بني امية

لاأدري ماهو موقف مبعوث يوم القيامة .. وزير الثقافة السوري .. الذي حمل لنا رسالة من يوم القيامة .. وسافر عبر الزمن من المستقبل اللانهائي .. ليقول لنا ان دمشق له وللجولاني .. الى يوم القيامة ..

يبدو ان الكلمة ليست له .. بل نقلها عن عين الماسون .. الذي تقول التقارير انه بدأ يتسرب الى دمشق .. وتلتف أفعوانه حول عنقها .. ويبدو انه يريدها الى يوم القيامة …

نبارك للسوريين انه قبل وصول الكهرباء والخبز .. وصل المحفل الماسوني اليها … فالاسلام دخل في الماسونية على مايبدو وجاء بها لتدخل الاسلام …. تكبييييير

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أين الرد ياقطر؟؟؟ فصل في الامتاع والمؤانسة عن بعوضة الصحراء

سنضيف فصلا من فصول كتاب الامتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي .. وسنكتب فصلا ضخما بعنوان الامتاع والمؤانسة في المواجهة والمنافسة .. فكم كانت قطر وجزيرتها تسخر من الممانعة والمقاومة .. وكلما تعرضنا لاعتداء وكظمنا الغيط تنطحت قطر للمباهلة والتشنيع علينا والسخرية من احتفاظنا بالرد المناسب في المكان والوقت المناسبين .. وكان زبد الغاضبين يختلط مع رذاذ الضاحكين .. والجميع لم يكن لديه سوى هاجس واحد .. متى الرد؟ والمقصود كان دوما ايران أو سورية أو حزب الله ..

نحن كنا نعرف ان هذه القطر هي فقاعة ليس لها اي وزن بين الدول .. وهي محطة غاز ومحطة موساد .. لكن البعض كان يصدق ان هذه القطر فرضت رأيها على الغرب والامريكيين .. وكانت أجمل النكات التي نسمعها عندما كان المطبلجية القطرية يقولون ان قطر عارضت السياسة الامريكية .. وأن الاسرائيليين غاضبون من قطر بسبب تشددها معهم او منعها للاسرائيليين من الضغط او التغول أو أو أو ..

الغريب ان كثيرين كانوا يصرون على ان غاز قطر وثروتها تتدخلان في المعادلات السياسية لاوروبة واميريكا .. وانها صنعت مكانتها وهيبتها من قدرتها على التأثير بالرأي العام العربي .. وأنها زعيمة الاخوان المسلمين .. ولم يكن ينقص الا ان يعدد البعض ثروات قطر من الغاز الطبيعي .. وعبقرية حمد بن جاسم هوميروس الشرق .. و.. فيصل القاسم .. وخديجة بن قنة .. وجمال ريان .. وغاز مؤخرة القرضاوي ..

اليوم قصفت اسرائيل قطر .. ومن حقي أن أنتظر الرد .. لأن قطر قدمت نفسها على انها زعيمة العرب وزعيمة المسلمين وزعيمة الحريات وزعيمة الثورات وهي ان أشارت باصبعها تحرك مئات آلاف الثوار .. وسترتعد فرائص اميريكا واسرائيل من نظرة الليث القطري تميم .. وسيفه المسلول ..

الناس لاشك يعرفون ان هذه القطر هي مجرد ذبابة وهي بعوضة الصحراء .. وأنها اما انها هي من اعطى اسرائيل تفاصيل اللقاء ومكان الاجتماع مرغمة أو بارادتها لتظهر ولاءها وتفوقها في خدمة سادتها .. لافرق .. ولاتحتاج من ترامب الا ان يسحقها مثل البعوضة .. ليس لأن ترامب قوي .. بل لأن هذه البعوضة قتلت كل القوى العربية التي كان يمكن ان تحميها .. دمرت هذه البعوضة ليبيا .. ودمرت العراق ودمرت سورية .. ولبنان واليمن ودمرت الفلسطينيين بتقسيمهم والضحك على حركة حماس .. وبعد ان فرغ العالم العربي من اي قوة يمكن ان تهدد بها قطر اسرائيل او تحس اميريكا ان الدول العربية المؤثرة القوية قد تساندها بشكل أو بآخر .. هاهي تضرب بالذل ولاقدر ان تفعل شيئا أو تتلفت حولها وتجد حولها الا شعوبا على الكراسي المتحركة.

هذه البعوضة نقلت الى أجساد الشعوب العربية الملاريا الدينية والاخوانية .. عضت شعوب المنطقة وهي غافلة عبر خرطومها الجزيرة وحقنت في دمائنا ملاريا الاسلاميين ومالاريا الاخوان المسلمين .. حقنتنا بالمذهب الوهابي .. وحقنتنا بالتخلف والاساطير .. وحقنتنا بالكراهية والحقد .. وحقنتنا بالمذاهب والغباء ..

هذه البعوضة لن يطلب منها أحد الرد .. ولاتجرؤ على ان تطلب من ملايينها الاسلاميين الرد .. لأنها تعلم انها حشرة الشرق الاوسط .. وانها تنقل الملاريا .. وهذه هي وظيفتها .. وسيأتي يوم أني أراه سيتم ترحيل القطريين من قطر مع أمرائهم .. كما يتم ترحيل وقتل الغزيين .. لأسكان مجموعة متشردة من سكان العالم الذين يفيدون الاميركيين أكثر منهم .. وسيعمل القطريون مع نسائهم خدما في بيوت تل أبيب وفي بيوت الاثرياء في بنغلاديش لان مصير الدول الحقيرة هو ان تنتهي بشكل حقير ..

لذلك عزيزي المسلم .. وعزيز الاخواني .. وعزيزي الاموي .. يمكنك ان تنام وأنت مطمئن .. انك ستستيقظ غدا وقد دمرت القوات الجوية القطرية تل ابيب انتقاما لاهانتها للدوحة الاميرية .. وستجد ان فزعات البدو والأمن العام السوريين وجماعة ادلب المحررة وثوار الربيع العربي سيعصفون باسرائيل ويمزقونها .. وسيجرون نتنياهو في طرقات قيسارية .. ويسبون زوجته سارة كما فعلوا مع العلويين والدروز .. وسيبيعونها في الدوحة لأمير قطري أو لمربي هجن ..

نم في سريرك ياملك .. واسمع وزير الثقافة السوري الذي كانت خادمته علوية لأنه مبعوث يوم القيامة يقول لك:

أيها الناس، اجتمعوا واسمعوا، وعوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آتٍ آتٍ.
إن في السماء لَخبراً، وإن في الأرض لعِبَراً.. وان الله قد أرسل لكم تميما قدرا .. وانه قد سخر لكم “غطرا” .. لكي تتعلموا كيف تأكل الشعوب العربية .. الـ ………………………………………………………………………………………….عسل

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الصراع بين حقان فيدان وأردوغان .. هل بدأ؟؟

سيخطئ من يرى ان الصدام في تركيا الان هو بين حزب الشعب الجمهوري وحزب العدالة والتنمية .. بل الصدام الظاهري هو بين حزبين متناحرين وتيارين لايلتقيان كالخطين المتوازيين .. في حين ان الصراع الحقيقي الآن هو في داخل حزب العدالة والتنمية .. والسبب هو تقدم اردوغان في العمر .. واعتلال صحته .. والحديث الذي لايتوقف في الكواليس السرية للحزب عن الخليفة الأفضل للرجل المريض .. خاصة انها جزء من الثقافة التركية ان يكون الهاجس في الخليفة سباقا لهاجس مابقي من حكم الخليفة والسلطان ..

أردوغان وبحكم طبيعته العثمانية وايمانه بارثه العثماني وقناعته ان السلطنة هي النموذج الذي حافظ على الدولة مقتنع انه لايوجد بديل عن حصر الخلافة في عائلته بشكل غير مباشر بحيث تكون العائلة هي الدولة العميقة العثمانية .. خاصة انه يعرف ان من الأعراف العثمانية ان يفتك الخليفة الجديد بسلالات السابقين كي يرسم هيبته على اللاحقين .. وهو يدرك انه برحيله سيترك عائتله المعروفة بفسادها عرضة للتحقيق والملاحقة .. بحق او أحيانا بسبب عقلية التشفي والانتقام .. أو رغبة من يصل الى السلطة بفرض هيبته بالتخلص من ارث من سبقه بتبديده بالتشويه والاعتداء عليه ليقدم نفسه على انه الخليفة الاقوى والمصحح والمقرر والذي يعيد الاشياء لنصابها بعد ان حادت عنه ..

وفي كواليس حزب العدالة والتنمية يبدو نجم حقان فيدان ساطعا أكثر من اي رجل أخر .. فهو الرجل الذي تتحدث عنه كواليس الحزب على انه المنفذ الحقيقي للمشاريع التركية في الربيع العربي .. وهو من لعب بجغرافيا سورية والعراق .. وفتح المجال لنجاح تحقيق حلم استعادة حلب والموصل .. فأردوغان خطيب مفوه .. ولكن عقل المخابرات هو الذي رسم ونصح وخطط وكان اردوغان هو من ينفذ نصائح المخابرات ومبادراتها وألاعيبها وبهلوانيات السياسة المتقلبة .. أي نصائح العقل المدبر لكل نجاحات اردوغان .. انه حقان فيدان ..

حقان فيدان يريد ان يحصل على مكافأة الخدمة بمنصب سياسي .. قد حاول الاستقالة منذ سنوات للانتقال الى العمل السياسي لبناء مشروعه الطموح في الوصول الى رئاسة تركيا .. ولكن اردوغان لم يغفل عن هذا الطموح .. وخشي من ان يسطع نجم فيدان أكثر اذا ماصار شخصية سياسية كاريزمائية .. فأقنعه بالعدول عن استقالته والبقاء لخدمة تركيا في المخابرات .. فيما انصرف هو بترتيب الامر في بناء الدولة العميقة بهدوء بحيث ان أي واصل للسلطة سيكون مممسوكا من الأعماق .. فهو معجب بالطريقة الامريكية حيث الرئيس تحركه الدولة العميقة .. وقد قبل فيدان الطلب على مضض بشرط ان تكون له وزارة الخارجية في التغييرات المقبلة .. رغم ان عقل فيدان متقد وذكي وهو أكثر من يعرف عقل أردوغان .. ويعرف أيضا ان اردوغان قد دخل عقله ..

وقبل اردوغان شرط حقان فيدان للبقاء في الاستخبارات .. ولما صارت الانتخابات وفاز أردوغان اضطر أردوغان للاذعان للصفقة التي تصافح فيها مع حقان فيدان .. لكنه انصرف ليعد برنامج هندسة الخلافة من بعده في اختيار شخصية لاتنقلب على سيرته أو على عائلته .. بحيث تكون هذه الشخصية اما من العائلة و تحت سلطة العائلة .. اي واجهة لاستمرار عائلة اردوغان خلف الكواليس ..

الناتو لم يكن غائبا عن المساومات والمفاضلات .. وهناك في البنتاغون الذي يرى تركيا عضوا مهما جدا ولايجب ان تترك تركيا تقرر ماتريد بل يجب ان يقرر لها الناتو ماتريد .. مثلما قرر يوما ان يبعد الجيش ويكبح اعتراضاته ليفسح في المجال للاسلاميين .. النقاش في البنتاغون هو .. ماهو الافضل للناتو .. استمرار عائلة أدوغان واجراء صفقة معها على كل شيء .. أم الاعتماد على المخلص الأخر حقان فيدان .. رجل الناتو الجديد ؟؟

سقطت سورية .. وكان ملفتا هرع حقان فيدان ليسافر الى دمشق ليكون اول شخصية في العالم تصل الى دمشق .. وكان وصوله الى دمشق ليس مجرد مهمة تركية كلفه بها أردوغان بل انها كانت استجابة لطلبه الملح من اردوغان .. لأن حقان فيدان صار معروفا انه يعتبر الملف السوري ملفه الشخصي .. ونجاحه الشخصي واسطورته الشخصية … وجائزته التاريخية .. وعمله الذي سيقدمه في أي انتخابات حزبية او تركية .. وهو الذي كان يدير الاتفاقات والصفقات الدولية بشأن سورية ويقدمها لأردوغان .. الذي لم يكن راضيا في قرارة نفسه ان يكون اول الواصلين الى شام شريف شخص غيره .. وكان يريد ارسال ابنه بلال أولا ..

حقان فيدان أراد من وصوله الى دمشق ان يدخل التاريخ التركي من أوسع ابوابه .. فقد قال للمقربين منه .. انها رسالة للعالم ان تركيا خرجت من دمشق منذ 100 سنة .. وهاهي الان تعود الى العالم من دمشق .. والى دمشق .. والرسالة الثانية التي أرادها من وصوله السريع الى دمشق هي ارسال رسالة للداخل التركي من انه هو صاحب الانجاز .. وهو الذي أعاد السلطنة ورد على الانكليز .. وكان يريد ان يقول للغرب والى لورونس الانكليزي الذي أخرج الأتراك من دمشق .. هاقد عدنا يالورنس الانكليزي .. وبذلك فانه يرشح نفسه للمرحلة القادمة في تركيا .. أي الرجل الجدير بخلافة أروغان الذي سيترجل عاجلا أو آجلا .. او يجب ان يترجل ..

عقل حقان فيدان يخيف أردوغان وعائلته جدا .. واحترامه الواسع في الاوساط التركية يشكل مأزقا حقيقيا ..

لذلك لااحد يدري لماذا يتحرش اردوغان بحزب الشعب التركي .. وكأنه يريد ان يورط حقان فيدان في المعركة الداخلية .. أو ان حقان فعلا قد رسم له بعقله المخابراتي هذا الفخ ودفعه لمواجهة أكرم امام اوغلو .. والتحرش بحزب الشعب .. لأن ذلك سيجعل من سلطة أردوغان أقل استقرارا وستتطلب انقاذا .. وسيرى الاتراك ان تركيا في خطر وان لاأحد سينقذها الا .. حقان فيدان .. فمن غير حقان الفاتح لشام شريف من منقذ؟؟

الأيام حبلى .. وستخبرنا .. اي من الرجلين سيتغدى بالاخر قبل ان يصبح هو على مائدة عشاء خصمه .. حقان ليس داود أوغلو .. وليس عبد الله غل .. وليس أي شخص عادي ..

هل وصل زمن حقان فيدان .. وانتهى عصر أردوغان ؟؟ أم ان عصر الرجلين سينتهي بسبب الصراع على السلطة والخلافة والمجد العثماني .. والتاج .. ؟؟

تابعوا وثبتوا أنظاركم على تركيا .. خاصة ان ماسيحصل في سورية .. قد نعكس في تركيا .. وماسيحدث في تركيا قد ينعكس في سورية ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بكاء الصراصير … فيلم حسين الشرع وابنه المجهول النسب .. ولايزال التحقيق مستمرا !!

الحقيقة انني تابعت كل تصرفات وسلوك الجولاني بحثا عن أصوله ونسبه التي أحسست انها غريبة وتخفي شيئا وتقول يكاد المريب ان يقول خذوني .. وكنت استغرب ان يصر رفاق السلاح الذين قاتلوا معه وتقاتلوا معه على انكار معرفتهم بنسبه والاصرار على القول انه مجهول النسب .. رغن ان كل انسان في الفصائل كان الجميع يعرفون امه واباه وجيرانه وعدد زوجاته ودجاجاته .. الا الجولاني كان يحيرهم انه مجهول النسب .. حتى حسن الدغيم فيلسوف الثورة كاد يصاب بالجنون وهو يبحث عن نسب الجولاني في مقطع فيديو شهير فلم يجد ..

وعادت الاسئلة تحوم حول نسب الجولاني .. وظهر له فجأة أخوة .. وأب .. ولكن مع هذا ظلت القصة غريبة .. فأول ظهور لمن يسمى الاب كانت في مشهد لاينسجم مع عقل عربي ومسلم .. فمن يفترض أن يكون ابا ظهر يقف بدوره ينتظر ان يسلم على ابنه في حفل عام .. فانحنى الابن له وقبل يده .. ولكن التربية الدينية والاسلامية والعربية تجعلك تحس ان في الامر شيئا غريبا .. كما أحس المحقق الذي حقق مع كوهين بأن كوهين سوري حقيقي جدا وليس هناك مايدينه وبدأ يحس بالذنب من تشكيكه بوطنية وسورية كوهين .. ولكن ليطمئن قلبه أعاد الاستماع لشريط التحقيق .. وانتبه فجأة الى كلمة كوهين عندما أفلتت منه وقال (ذهبنا الى الجامع الذي يصلي فيه المسلمون) .. وكانت هذه العبارة غريبة فالمسلم يقول ذهبنا الى الجامع .. أما انه وصف الجامع بأنه حيث يصلي المسلمون فانه يعني ان المتكلم يعتبر الجامع مكانا لمجموعة مختلفة عنه .. وهنا استمر التحقيق ..

مشهد الاب المسلم حسين الشرع الذي ينتظر دوره ليهنئ ابنه المسلم وقائد الفاتحين كان غريبا .. لأن العقل الاسلامي يقتضي ان الاب لايعامل كالاخرين بل يكرم ويؤتى اليه .. وكان من الحري بالجولاني وفق التربية الشرقية والاسلامية ان يذهب الى بيت ابيه بالكاميرات ليصافحه وليقبل يده ويعايده .. دلالة على ان الاب في ثقافتنا الاسلامية عزيز كريم (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) .. أما في مشهد الجولاني في يوم العيد فانه أتى بأبيه بين الجموع ووقف بدوره الى ان وصل اليه وصافحه .. فانحنى الابن البار وقبل يد والده !! .. وفي هذا المشهد نصف اسلام .. فالابن بار .. ولكنه اذلال للأب ان يقف في الطابور مع الجمع ينتظر دوره .. بدل ان يكون أول مشهد لانتصار الابن ان يذهب إلى بيت ابيه ويبشره بالنصر العظيم ليبكي الاب والابن .. وهي مشاهد رايناها في العائدين بعد سنوات الى سورية ليدخلوا بيوتهم والكاميرات والتلفونات تلتقط كل حركة وشهقة ودمعة ..

كانت هذه اللقطة ولقاء الابن بالاب في مناسبة رسمية غريبة ..

ثم انني انتبهت الى ان الجولاني في أول ظهور له مع تلك الممثلة التي طلب منها وضع الحجاب لأنه قائد مسلم .. نسي بعد ذلك انه مسلم .. وصار يلتقي كل الكاشفات الحاسرات .. بل في ملاحظة أخرى هي ان من سمي أخاه متزوج من سيدة روسية .. متبرجة جدا .. وصورها وصور أبنائها منتشرة في كل مكان .. وهذه يفترض أن تكون من عائلة الرئيس المؤمن الذي سيطلب من اخيه الزامها بالحجاب او بالستر على الاقل كرمى لجهاديته .. وان يلغي كل حسابتها بصورها المتبرجة لانها ستكون (كنة المؤمنين) ولكن العائلة الروسية تتابع حياتها دون أي مبالاة .. بل ان الاخ يكلف بجمع الاموال والمساومات الرخيصة وصار هو الرقم الاقتصادي الصعب في البلاد .. وكأنه من أسرة مختلفة تماما .. ولم يخش عتاب أخيه بشأن زوجته الكاشفة السافرة المتبرجة رغم ان امير المؤمنين ينشر الحجاب والفضيلة في الجامعات السورية ..

ولذلك فانني اهتممت جدا بمقابلة من سمي ب حسين الشرع الوالد .. وظننت ان فيها ماسيجعلني أغلق هذا الملف المشكك بنسب الجولاني بالحجة والبرهان .. ولكن المقابلة فعلت العكس تماما .. لأنها لم تكن عن الجولاني (أحمد الشرع) بل محاولة غريبة لاثبات نسب غريب .. وغاية اللقاء الشاق كانت إظهار ان حسين الشرع سوري وليس احمد الشرع .. فهو نسب للنبوة ولكن حفيد النبي هذا الاب لايعرف الى أي عشيرة ينتمي في الحقيقة اما كيف جمع معرفته بنسبه النبوي دون معرفة جذر عشيرته فهو مثير للسخرية .. .. ثم ان المقابلة كانت لها غاية واحدة هي اثبات نسب حسين الشرع والذي تحدث باستفاضة مملة عن حياته هو وكأنه هو المرشح للرئاسة .. ويقدم نفسه هو .. فيما ان المنطق أيضا سيقول هنا أن الأب سيحكي كثيرا للناس عن ابنه وعن هذا الولد الفذ والنجيب والبار .. وهذا الود الذي كان مشغولا في طفولته بألعاب العسكر او أنه كان من بين الاطفال قائدا ومحرضا .. وانه بين اخوته كذا وكذا .. واسمعوا مثلا جورج بوش الاب عندما كان يتحدث عن ابنه جورج بوش الابن .. ليقدمه ليكون رئيسا للولايات المتحدة الامريكية ..

الأب المزعوم كان يتجنب ويهرب من الاسئلة التي تتعلق بالابن الطفل والمراهق والشاب الذي دخل مدرسة كذا والتقى اساتذته فلان وفلان وكانت له قصة كذا وكذا في المدرسة .. وكان يتحدث عن زمن لايشبه زمن ابنه الان حيث السوريون زمن الاب من كل الطوائف منتشرون في مؤسسات الدولة دون تمييز طائفي وانه عومل بترحيب في زمن حافظ الاسد .. فأنجب لنا ولدا يكره حافظ الاسد والعلويين والنصيرية والدروز والمسيحيين .. ويقول انه ناصري وقومي .. ولكن تربيته انتجت ولدا متدينا جدا حاقدا جدا .. فاما انه لم يقم بتربيته ولم يعش معه في نفس البيت ليتعرف على ناصريته او ان الابن مثل اي شاب تمرد على ناصرية الاب .. فصار وهابيا ولكن الاب الناصري اللامتدين يعتبر ذلك فخرا له .. وهذا لاينسجم مع المنطق .. وفي مشهد في اللقاء يقول الاب الناصري انه كان منزعجا في احدى المرات في العراق (عندما نقل لمركز التحقيق) من مشاهدة أشخاص معاقبين في الساحة وهم مقيدون .. ولكنه لم ينزعج من مشاهد الذبح المنتشرة .. بسبب ابنه !!! وتفجيرات الاحياء والشوارع .. وكل هذه الدماء والمجازر !!

المهم أننا لم نعرف شيئا عن الجولاني .. ولايزال السر غير قابل للتفكيك .. ويقول لي البعض أوبعد كل هذا لاتزال لاتقبل ان تنسبه الى حسين الشرع ؟؟ والحقيقة ان مقابلة حسين الشرع ألقت ظلالا أكثر على المشهد وأسئلة أكثر .. وغموضا أكثر ..

وليس هناك أسهل على المخابرات الدولية من خداعنا .. كوهين كان من المستحيل ان نكشفه لشده التمويه الذي أحاط شخصيته .. ولذلك هل حسين الشرع أرغم عل الادلاء بالمقابلة وتبني القصة ؟ ام هو شخص أقنع أن الثورة تحتاج ان ينسب اليه الجولاني مجهول النسب؟؟ ام انه فعلا كان عنده ولد اسمه احمد واختفى او مات بظروف غامضة فهي فرضيات لاتزال تستحق التوقف عندها امام تناقضات هذه العائلة الغريبة ..فقصة ميلاد الابن خارج سورية وتعلمه خارجها أحيانا هي لتجنب المطالبة بشهادة الميلاد لأن تزويرها سيكون سهلا خارج سورية اما في سورية فسيكون الحصول على وثيقة عملا خطرا لان الخبراء المهتمين بها سيكتشفون الخلل فيها ..

انا اتوقع ترتيب مقابلة أخرى لترقيع الثقوب في مقابلة بكاء الصراصير .. التي كان المذيع في وضع بائس وهو يستمع لقصة مملة لاتهمنا وكان تواقا ليسال ولكن لم يسمح له .. وكان من الواضح من لغة جسده انه مرغم على بلع القصة والغصة ويكاد وجهه يقول: لعن الله هذا الحظ الذي جعلني اقوم بهذه المهمة..

للمخابرات الدولية ودهاقنتها أساليب تشيب لها الولدان في خداع الشعوب وتجنيد الناس .. ولايبدو شافيا لنا الا فحص ال DNA

ولايزال التحقيق مستمرا * ..

=====================

تذكرني قصص الجولاني والسعي المحموم لايجاد جذور له بمسلسل وين الغلط للراحل ناجي جبر (أبو عنتر) عندما عمل مخرجا سينمائيا لفيلم عربي اسمه (بكاء الصراصير) .. وفي الفيلم الكوميدي تحس ان أبو عنتر ( وهو درزي يجب قتله بمنطق الثورة) هو من أخرج فيلم بكاء الصراصير الجديد للثورة .. وفي احد المشاهد المضحكة يقول عمر حجو الأب لابنه مجدي (نبيل خزام) عندما يسقط مغشيا عليه في الدقيقة 41 .. ياابني انا عايز اعترفلك بسر .. أنا مش أبوك … أنا أمك ..

انه نفس المخرج أبو عنتر الذي يخرج لنا أفلام عائلة الشرع ونسب الجولاني .. وكان حسين الشرع في مقابلة لقاء الصراصير يكاد يقول .. انا مش ابوه .. انا امه …

اضحك وفرفش من الدقيقة ٢١ على مسلسل كيف تصور فيلما عربيا … ثوريا …

≈=========

  • ولايزال التحقيق مستمرا قصة وفيلم مصري ليوسف ادريس

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

هل انتهى زمن الجولاني؟ عن تكهنات المنجمين .. بين التضليل والحقيقة

أياك ان تصدق الا اليقين .. من لايكون اليقين يقينه فانه من أصحاب الوهم .. ولذلك فاننا سنحلل وصول الجولاني .. ونحلل زمن رحيله .. فمنذ أن وصل هذا الجولاني وصل معه المنجمون .. ووصلت التوقعات والمواعيد التي تحدثنا بثقة انه مؤقت .. وبلغت الثقة بالبعض انه صار يعطي مواعيد .. ثم يجددها لأشهر .. ولكن الجولاني لايزال في القصر .. يوزع ابتساماته البلهاء .. ويلوح للمشجعين الذين يقولون له (ماصار ماصار ) .. فمتى سيرحل؟؟

ليس عندي أي شك ان الجولاني سيرحل بيد الشعب السوري .. ولكنني أستخف بكل تلك النبوءات وقراءة الكف والفنجان .. وكلها تطلق الوعود بانه سيرحل قريبا .. وسيتبين لكل متابع ان هناك اصرارا على ان يتبنى كل من يحلل الوضع في سورية على ان الجولاني سيتم ترحيله قريبا لأن المجتمع الدولي قد قرف منه ومن تجاوزاته .. ويذهب البعض الى ان الجولاني هو مجرد كلب عند الصيادين البيض الانغلوساكسون .. وقد انتهت مهمته وسيتم التخلص منه لأن لديهم بديلا حضروه منذ زمن ..

هنا أظن ان القوى الغربية التي أعدت مشروع الجولاني تريد من هذه الاخبار والشائعات ان تخدر الناس التي يمكن ان تنتفض من كل المكونات كي تتريث لأنها ستحس ان المسألة مسألة وقت وان لاداعي لانفاق الجهد والمال والنفس لازاحته .. وبذلك فانها تبقيه بقرار سلبي .. أي تنتظر القوى الشعبية الرافضة له ان يقوم بالعمل طرف آخر يكفيها عناء المواجهة .. وهذه لعبة انتظار نفسية تجيدها القوة الغربية ..

لكن هذا الانتظار سيزيد في تثبيته كما قال لخمس سنوات .. واذا بقي سنوات خمسا فانه سيكون من المستحيل ازالة النظام الديني الحاكم الذي سيكون قد تجذر أكثر في البيئات الدينية ونمت أجياله أكثر وتغلغل في المجتمع استخباراتيا وعرف مراكز القوى الاجتماعية التي يعمل على خلخلتها باستمرار .. وبشكل حثيث ومتواصل وبلا توقف .. وقد بدأ عملية تجذيره بمجازر في الساحل والجنوب من أجل فصل الترابط بين القوى الاجتماعية بين الطوائف .. فصارت الطوائف تخاف من بعضها من الانتقام والانتقام المتبادل .. وقد حدث .. ثم ان ذلك سيفضي الى نتيجة حتمية هي التقسيم .. وفق المخطط الذي أطلق مايسمى الثورة السورية ..

كما ان التغييرات الاقتصادية التي ستجري بسرعة تنقل الثقل الاقتصادي نحو الشمال حيث الاتراك سيمسكون الاقتصاد السوري ويتحكمون برقبته كما فعلوا طوال 400 سنة وهم في الشمال حيث يتم نقل الثروات والاقتصاد نحو الشمال ليلتحق بتركيا وتصبح كل ثروات سورية تحت يد واشراف الاتراك ..

لكن لماذا لايسأل احد من هؤلاء الذين يتنبؤون برحيل الجولاني عن دواعي رحيله من قبل الغرب؟ هل أساء للغرب؟ ألم يخدم الغرب في اخراج ايران وروسيا من الشرق الاوسط ؟ هل عادى اسرائيل؟ هل هاجمها ؟ ألم يقدم كل فروض الطاعة والولاء لها ؟ ألم يتم تغييب اسم فلسطين من الخطاب السوري الرسمي والشعبي والاعلامي؟.. ألم يصبح الجولان في معدة اسرائيل بعد ان كان بين فكيها طوال 54 سنة؟.. الان ابتلعته وهضمته .. وهضمت معه ثلث سورية.. ومن غيره سيأخذ أهل السنة الى مطحنة الحرب الدينية ضد حزب الله والحشد الشعبي وايران؟ انه قائد الحرب المذهبية ووجوده لن يسد فراغه أحد بعد كل هذا الاعداد الاعلامي والتلميع والتفخيم ودفعه في حلق الناس ليبتلعوه .. فعملية التلميع واطلاق حملة العلاقات العامة الضخمة التي قادها دهاقنة الاعلام الغربي لتقديمه قائدا كاريزميا منتصرا وغسله من الدم واستقباله من قبل ترامب وزعماء العرب الخلايجة .. لم تكن لأن الغرب يريد استبداله بسرعة بل لأن أمامه مهمات تم تكليفه بها .. واختياره لم يكن لأنه أقوى بل لأنه الافضل لقيادة المرحلة المذهبية والدينية التي ستدمر بلاد الشام والعراق نهائيا وتدمر الجيل القادم الذي يفتح عيونه في السنوات القادمة ولايعرف عن سورية العظيمة شيئا بل عن سورية الاسلامية السنية الاموية التي ستستأنف حربها الدينية ضد الأقليات والشيعة .. فهذه المنطقة جاهزة للحرب الدينية وليس هناك من يطلقها الا شخصية دينية اسلامية سنية في منتهى التطرف ..

الغربيون لايتصرفون بشكل اعتباطي .. فاسقاط صدام حسين تلاه حل الجيش العراقي .. وحل قوات الأمن .. وكل من قال ان الامر بسبب خطأ بول بريمر هو لايعرف ان بريمر انما نفذ الخطة الامريكية بحذافيرها لاطلاق الفوضى والحرب المذهبية دون ان تضبطها قوات أمنية .. وان اعدام صدام حسين في يوم العيد لم يكن قرارا عراقيا في الشكل والتوقيت بل أمريكيا رغم ان هناك من كان يقول انه من المستحيل ان يقدم الغرب على اعدام صدام حسين لأن ذلك سيفجر المنطقة .. ولكن الغرب كان يريد تفجير المنطقة في الحقيقة .. وبالفعل كان العراق جاهزا للانفجار فتم الاعدام لاطلاق داعش المجنونة دينيا ..

والسؤال لماذا يعيد الامريكي نفس الخطوات في سورية؟ لقد تمت ازاحة الرئيس واحلال قوة دينية متطرفة محل الجيش والامن والشرطة وكأن بول بريمر نفسه قد حكم سورية في اليوم التالي لسقوط الدولة؟؟ لماذا لم يستفيدوا مما يسمونه أخطاء بريمر اذا كان بريمر لم يفعل مافعله دون وحي من أميريكا؟؟ أليس من المتوقع ان ترتكب المجازر بقوة متطرفة معروفة بعقيدتها الدموية؟ لماذا كان هناك برود غربي ودولي شديد تجاه مجازر الساحل والسويداء؟؟ ألا نذكر جميعا كم عقد مجلس الامن جلسات صاخبة أمام ادعاءات بمجازر ارتكبها الجيش السوري وكانت الجلسات يدعى اليها مجلس الامن من أجل فقدان عشرة أشخاص لم يتم تصويرهم الا جثثا كانت في الغالي قتلت بيد عصابات الثوار ولا توجد اي أفلام عن المجزرة سوى صور وشهادات زور .. أما الآن فالمجازر يتم تصويرها والقتلة معروفون والمشاهد الحقيقية بالالاف .. ومع ذلك بقي مجلس الامن يجري لقاءات سرية ولم يجر اي تصويت للدعوة للعمل بميثاق الفصل السابع كما كان هذا الفصل هو طلب مجلس الأمن أمام كل نقاش بشأن الحكومة السورية زمن الأسد .. فمجلس الأمن الان صار مثل الجامعة العربية يدين المجازر التي قامت بها قوى غير منضبطة ويطلب من الجولاني فعل المزيد لضمان أمن الاقليات .. وبس ..

من هو البديل بنظر الغرب الذي سيحظى بهذا التأييد الاسلامي من قبل أهل السنة والجماعة الذين يرى كثيرون منهم انه فاتح وقديس ومبارك الخطوة ومؤيد من الله ..؟ ومن هو الذي سيقود جموع الجهاديين لمنازلة حزب الله والحشد الشعبي أعداء اسرائيل وأميريكا عندما تتم المواجهة؟ ومن هو الافضل لشحن الناس عاطفيا ضد ايران؟؟ ومن هو الذي سيقدر على التوقيع بختم اسلامي على التنازل عن فلسطين والقدس والجولان مثله؟ فهو يمثل الان رغبة السعودية والخليج في التطبيع ورغبة تركيا في رفع الحرج الذي أوقعتها به مأساة غزة التي وقفت تتفرج على مذبحتها دون ان يرمش لتركيا جفن .. فما ان يوقع الاسلامي السوري (الاموي) السلام فان كل الحرج سيزول عن آباء التطبيع في السعودية السنية التي تمسك الحرمين والخليج وتركيا بني عثمان .. وهذا مايفسر الاصرار على تسمية الحكم الان بالحكم الاموي .. اي انه مرجعية سنية ويملك سطوة الابوة الاموية الاسلامية على الوهابية والعثمانيين .. وسيتبعه هؤلاء باعتباره الاب او جد السنة جميعا ..

البعض يقول بسذاجة ان تصرفات الجولاني وحكومته المتطرفة لم يعد العالم يطيقها .. وصار من الصعب الدفاع عنها .. وان الغرب يحتقر هذه الحكومة .. ولكن هذه السذاجة ترى ان نتنياهو يقتل ويبيد أمام نفس العالم .. والضحايا هم أنفسهم من العرب الشرقيين والمسلمين .. ولكن الغرب لايزال يرسل الاسلحة لاسرائيل التي لاتبالي بقرف الشعوب منها وقرف الناس منها.. ولايزال لايحس بالحرج من صمته على الابادة ..

والبعض يقول ان فساد الجولاني وادارته الفاشلة وصل مرحلة لاتحتمل في سرقة الموارد السورية ونقلها الى ادلب .. ولكن محمود عباس هو مثال حي على فساد مزمن مشرش في المجتمع الفلسطيني .. بحماية الغرب واسرائيل .. فمحمود عباس رئيس بلا انتخابات الى الابد .. وهو لايموت ولا يتم استبداله .. وهو فاسد .. ولكنه يفعل كما يطلب منه .. فهو يشق الفلسطينيين ويشتغل على ضبطهم أمنيا وملاحقتهم لصالح اسرائيل وهو قتل نزار بنات بتكليف عربي واسرائيلي وسيقتل كل من يوقظ الفلسطينيين .. وهو يشل النضال الفلسطيني ويتواصل مع أصدقاء اسرائيل ويسهل التطبيع ويبرره ويكون أول الواصلين لمظاهرات التنديد بالعنف ضد الاوربيين باسم فلسطين ولكنه مثل تركيا في موقفه من مجزرة غزة وتهويد الضفة .. كلام في الهواء فقط … وهو يبتعد عن أعداء اسرائيل مثل سورية الاسد وايران وحزب الله .. ولذلك فانه باق طالما أنه يدمر القضية الفلسطينية ..

لذلك لاتنتظروا اي تغيير للجولاني من الغرب .. فهذه خدعة جديدة مثل خدعة الثورة السورية والربيع العربي .. وشعوبنا تحب ان تخدع نفسها .. لأن الغرب يريد تدمير المجتمع السوري بالتدريج وتثبيت النظام الديني الجديد لوظيفة قادمة .. وهو يحتاج هذا الوقت .. لتمكينه من التجذر لأنه لايزال هشا في المجتمع ويحتاج خمس سنوات ليتمكن من البقاء .. وهذا هو سر اعلان الجولاني انه رئيس لخمس سنوات .. وكل هذه الدعاية عن رحيله القريب مصدرها الغرب الذي يريد تخدير الناس وجعلهم ينتظرون ولايقومون بأي تحرك .. فما الداعي لأي تحرك اذا كان الرجل سيرحل قريبا؟ وماالداعي للتمرد اذا كان الغرب قد حسم أمره وسيقتلعه؟

الناس تتابع أعمالها وتراقب الأمل .. ولكنها ترى اجراءات تثبيت الرجل بطريقة واضحة وترى انها أمام محمود عباس جديد .. عباس سوري .. عميل سيدمر المجتمع السوري ويأخذه الى استسلام ودمار وغياب مزمن عن العالم .. وغيبوبة عن الصراع مع الصهاينة ..

اياكم ان تنخدعوا .. وان تنتظروا وأن تظنوا ان الجولاني الذي صنعته اميريكا وحمته اميريكا واسرائيل .. وتشرف عليه بريطانيا مثل جوهرة التاج .. والذي تدفقت عليه الاعترافات بسخاء منقطع النظير .. اياكم ان تظنوا ان الخونة يغيرهم الغرب .. الا عندما يرى انهم سقطوا شعبيا وخرج الناس ضدهم علنا ..

أنتم فقط من يزيل الجولاني .. بالتمرد واظهار الغضب الشعبي وتنسيق عمل حقيقي وعسكري ومقاوم .. ولاتخافوا فصائله فهؤلاء فصائل من الجبناء لأن من يدعمهم هم جماعة (فلتت الصيدة) والان بدأ التهاوش الحقيقي على الصيدة بينهم وسيقتلون بعضهم عندما يرون انكم تتوحدون ..

لذلك هذا الرجل سيبقى مالم يحركه الوعي السوري .. ويقتلعه الوعي السوري .. والوعي السني الشامي تحديدا لأن اي طرف يتدخل لاقتلاعه سيعتبره البعض على انه مؤامرة من مكونات لاسنية ضد أهل السنة ..

هل يستيقظ النائمون؟؟ هل يستيقظ الغافلون؟؟ هل يستيقظ الحالمون؟؟؟ هل يستيقظ المنتظرون؟؟ هل يستيقظ المخدوعون ؟؟ اياكم من لعبة الانتظار .. ان الانتظار هو سلاح .. سلاح عدوكم .. الذي ستقتلون به .. ولايغير مصائر الأمم الا أبناؤها .. لاغرب ولاشرق ولاأمم متحدة ولا أي قوة .. فقط القوة التي في داخل الامم .. كما قال الزعيم العظيم أنطون سعادة لنا نحن السوريين: ان فيكم قوة لو نهضت لغيرت وجه العالم .. اليوم هو الوقت الحاسم لإخراج هذه القوة الهائلة .. .. فقط افتحوا وعيكم واستيقظوا .. افتحوا شبابيك العقل والوطنية فقط .. وستدهشون العالم وتفاجئوه .. بالصدمة والروع…

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

المستوطنون العلويون والمستوطنون السنة وسكان البلاد الاصليون من الاسرائيليين .. تعلم كيف تأكل لحوم البشر من عبد الجليل السعيد بطل فيلم (صمت الحملان) السوري

هذه هي الطريقة التي يجب ان يتم التعامل بها مع وجوه أكلة لحوم البشر

عندما أقول لكم اننا ابتلينا بأغبى المخلوقات التي تتعاطى السياسة .. ولكن الغباء مخلوط بنسبة عالية من الكراهية العمياء .. وبنسبة آعلى من المرض النفسي .. فيجس أحدنا انه يستمع لمجنون طليق. والحقيقة التي يعرفها كل أطباء النفس ان هناك درجة من الجنون والمرض النفسي التي تكون خفية ورمادية وتخفي نفسها بجدارة لكنها تكون في عمق الشخص متحكمة به وشرسة جدا ولذلك تجد انه يكون قاتلا ذكيا ومتسلسلا.. قد يكون طبيبا .. او رجل دين او استاذا جامعيا ..

من الصعب طرح شرح أكثر لأن الامر سيزداد تعقيدا .. ولكن الاتيان بالنماذج المكابقة للحالة سيسهل عليكم معرفة مايعني الاطباء النفسيون بالحالة الرمادية الخفية التي يبرع السلوك الظاهري لها في اخفاءها مما يجعل مهمة التشخيص على الاطباء صعبة .. ولايعرف بها الطبيب الا عندما تقع الجريمة وتخرج الشخصية المقنعة للعلن وتمارس كل مافيها من أفكار شاذة جدا تفاجئ الجميع بشذوذها الذي يبدو في منتهى الغرابة والخطورة وقد يكون سبق السيف العذل ووقعت الجرائم والكوارث ..

من هذه الشخصيات المريضة والتي يجب التخلص منها في احدى المستشفيات لمنع ساديته الاجرامية شخص يسمة عبد الجليل السعيد .. ويقدم نفسه على انه اعلامي ثورجي .. وقد كان سابقا يقدم نفسه على انه رجل دين انشق عن الاسد ..

كنت أستمع له أحيانا لأن أحد الاطباء النفسيين شرح لي عن خطورة هذه الشخصية السيكوباثية من خلال معرفته الشخصية به الذي كان يقول انه في داخله من أكلة لحوم البشر .. وهو من لفت نظري الى طبيعة الأمراض النفسية الاخطر على الاطلاق التي يبدو أصحابها طبيعيين ولكنهم في دواخلهم يعانون من مركبات نقص عنيفة ومن عقدة اضطهاد وكراهية .. تتحول الى مشروع عنفي .. وقد بنيت فكرة فيلم الرعب الشهير (صمت الحملان) على هذه الفكرة التي بطلها طبيب هو من أكلي لحم البشر في الحقيقة ..

وبالفعل لم اجد مقابلة له الا وانتبهت الى انه شخص عنيف في كراهيته رغم محاولته الظهور بمظهر محترم وحقده لايعالج بأي دواء .. وفي سكونه صمت الحملان ..

المهم هذا الرجل الذي يمكن بكل ثقة اعتباره وفق التحليل النفسي من اكلة لحوم البشر يقول في احدى المقابلات ان العلويين شكلوا مستوطنات حول دمشق للاطباق عليها .. وأن الاجراءات الجديدة للجولاني هي ان يحرر دمشق من المستوطنين والمستوطنات ..

طبعا أصيب بالدهشة كل من كان يسمع ..الا أنا .. لأنني سمعت هذا المصطلح منذ ايام مايسمى بالثورة السورية التي حاولت استعارة وصف مستوطنين ومستوطنات بالاحياء الفقيرة حول دمشق .. وعرفت يومها ان المصطلح منحوت في الموساد .. وان الموساد حول كل شيء في سورية الى نسخة عنه .. فالجيش السوري صار ينظر له الثورجيون كنظرتنا لجيش محتل .. قتاله واجب .. والمناطق التي يخرج منها الجيش السوري تسمى محررة كما حررنا القنيطرة من الجيش الاسرائيلي .. والسكان المولون للدولة هم مستوطنون .. وأحياؤهم مستوطنات .. والوطنيون السوريون هم عملاء للخارج ..

ولكن مصطلح المستوطنين والمستوطنات يعني ان العقلية التي تدير المشروع الجديد في سورية هي عقلية اسرائيلية .. وهي التي تدير كل اللعبة .. وقد حولت العلويين والدروز والمسيحيين الى مستوطنين يجب قتلهم في توابيت او طردهم الى بيروت .. الى خارج المناطق السنية ..

عندما يتم تصنيف مجموعة سكانية انها لاتنتمي الى البلاد فهذا يعني انك تعترف انها غريبة ويعني انك تقر انها يجب ان تكون في منطقة جغرافية خاصة بها ولاتتدخل انت بها. أي انك تعطي العلويين والدروز فعلا حق الانفصال طالما انك لم تعترف بمواطنيتهم ووصفت وجودهم على انه احتلال واستيطان .. فاذا كان هذا هو الوصف والشعور لدى أكلة لحوم البشر فلماذا هذا الجنون وهذا السعار من فكرة انفصال الساحل والجنوب؟؟ اذا لم يكن يملك الجق في السكن حيص يشاء فلماذا تنكرون له الحق في اعتبار وطنه دولة لاتريدكم مثلا ؟؟ يعني تريدونهم ان يعيشوا في محميات طبيعية تحت اشرافكم فقط؟

عندما يبدل العقل المصطلحات فيصبح ابن البلد مستوطنا بصفة عدو فان من حق الاسرائيليين أن يقولوا ان الفلسطينيين مستوطنون أيضا ويجب طردهم .. وهم في المنطق الصهيوني يرون ان السوريين مستوطنون عرب حتى نهر الفرات ويجب طردهم من الارض .. ولذلك يتم اطلاق وحوش الاسلاميين من حظائر المخابرات التي تسمى المساجد الوهابية لتفريغ المنطقة من السكان … فهذه الهجرات الكبيرة التي أحدثا الاسلاميون بالحرب وافراغ المناطق من السكان بحجة أنهم يقاتلون النظام السوري هي تصب في خانة الطلب الاسرائيلي في طرد من هم مستوطنون .. فطرد العلويين والدروز هو ترجمة وبداية لطرد أهل الضفة وغزة .. لأن المنطقة تتطهر من المستوطنين والمحتلين .. والعرب يحتلون أرض اسرائيل .. ويجب طردهم .. وماحدث في السومرية السورية هم عينه وطبق الاصل عن فكرة طرد سكان غزة والضفة الغربية لتهويد الارض الذي يقابله طرد سكاني ومجازر ابادة في الطرف السوري من أجل ما يسمى (تسنين الارض) أي جعلها مخصصة “للعرق السني” الصافي .. على وزن تهويد الارض ..

هذا البليد السيكوباثيك لايعرف معنى التحولات السكانية باسبابها الاقتصادية والاجتماعية .. ولايعلم ان المدن في كل العالم تشهد تغييرات سكانية وهجرات داخلية طبيعية .. وأن حلب كانت للعوليين مثلا أيام سيف الدولة الحمدامي وأشعار المتنبي ويحق لهم الان اذا ان يطردوا سكان حلب المستوطنين ليستعيدوا أرضهم .. يعني يمكن بسبب تفسيراته ان يقال ان الفلسطينيين قد أحاطوا مدن حلب ودمشق وبيروت وصيدا بالمخيمات لتشكيل مستوطنات للتحكم بمدن اهل الشام .. دون النظر لسببب الهجرة والتجمع السكاني .. كما ان هذا الغبي لايعرف معنى الاستيطان الذي يجب ان يتعلمه من المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وفي القدس وعلى جدار المسجد الاقصى .. فلينظر الى مستوطنات جبل أبو غنيم في القدس حيث الفيلات والمسابح والطرق الفخمة والمنشآت الترافيهية والمزارع والطرق الالتفافية والاتوسترادات العريضة .. ولينظر قبل الى مستوطنات الفرنسيين في الجزائر .. مقابل حال الجزائريين الفقراء .. ولينظر الى المستوطنين البيض في جنوب افريقيا حيث أرفع مستويات المعيشة والرفاهية بالمقارنة مع أحياء السود الكئيبة والفقيرة وغرف الصفيح ..

(هذه الصورة لمستوطنات في اسرائيل .. أو عش ورور اسرائيل وسومريتها )

أما مستوطنة السومرية ومستوطنة عش الورور ومستوطنة حي الورود وتشرين فانا أتمنى عليه ان يعيش في هذه المستوطنات الفقيرة جدا والتي بالكاد تقف أبنيتها وعشوائياتها .. وان يتمتع بالفيلات الفخمة فيها والمسابح .. وأتمنى ان يرينا صور الحفلات الماجنة وحفلات تقطيع التورتة والكاتوه ومسابقات ملكات الجمال وموسيقا .. فالمعيب ان هذه التجمعات الفقيرة كانت لاتريد الا الحصول على لقمة العيش .. وجزء منها كان لعائلات العسكريين الذين كانوا ينتشرون في الجنوب السوري .. وكانوا يحمون دمشق طوال 54 سنة .. ولكن عبد الجليل يريد العسكريين ان يحموا الجنوب والعاصمة وأن يتركوا عائلاتهم في الجبال كيلا تتلوث دمشق بالمستوطنين الذين كانوا أكثر مايملكونه هو لحظات من السعادة البسيطة وكاسة المتة على شرفة ضيقة مكسرة .. فيما تنظر اليهم أحياء دمشق الراقية باستخفاف بفقرهم .. في حين كانوا هم يطلون على الأحياء الراقية من بيوتهم في السومرية ومزة 86 ويحسون بالفارق الهائل بين الجندي الذي يحمي الأرض وبين مستوى الرفاهية الرهيب مقابلهم مباشرة والذي استكثر عليهم مستوطنات الفقر والبساطة والعمل ..

صورة لمستوطنة عش الورور في دمشق (قارنها بمستوطنات اسرائيل في الاعلى)

الحقيقة هي انه اذا كانت هناك مستوطنات فهي المالكي وابو رمانة بالتصنيف الاقتصادي حيث الفخامة والرفاهية والخدمات .. وليس عش الورور والسومرية .. التي كانت ملاذا لأبناء الفقراء الباحثين عن وظيفة فقيرة وعن فرصة تعلم .. ولايقدر ابناؤها دخول مستوطنات المالكي والصالحية وكفرسوسة والمزة .. هؤلاء هم الممرضون والممرضات والمعلمون والمعلمات وأساتذة الجامعات الذين نهضوا من بين مفاصل الصخر والفقر وكانوا يديرون نشاطات المشافي والمدارس والجامعات .. ولم يأتوا فقط لحكم الناس وتطويقهم من مستوطناتهم الفقيرة .. وهم لم يأتوا مثل الايغور والشيشان والتركستان بلغة مخلفة وعرق مختلف .. فكيف أعطيت الجنسية للأجانب وأعتبر المواطنون الاصليون مستوطنين؟؟ ويطردون كالمستوطنين ..

هذه العقلية العنيفة في الكراهية والنبذ ستنتج عقلية استيطان .. فهو يرى ان من حفه هو التمتع بالأملاك وحرمان جزء من المجتمع منها لأنه يصنفه غريبا مستوطنا وليس جزءا منه .. وهذه العقلية ستتسبب في الفروق الطبقية الغائرة والأحقاد الاجتماعية لأن غيره سيعتبره يوما مستوطنا .. وستطرده مجموعة أخرى بنفس الطريقة وستصادر أملاكه وأملاك أبنائه .. لأن من يستولي على حقوق الناس ويعتبرهم مستوطنين فان موجة أخرى قادمة ستجرفه وتعتبره مستوطنا .. غريبا يجب التخلص منه ..

هذا النموذج لايصلج للعيش بيننا . ويجب التخلص منه لأنه من أكلة لحوم البشر .. وهو اهانة لأهل السنة لأنه اعتراف علني أن السنة يرون انفسهم مثل اي لون عنصري متفوق لايقدر ان يفهم التعددية والتمايز السكاني والاجتماعي الا من باب التفوق أوالتدني العرقي والعنصري .. وهذا سيفجر دوما العلاقات الاجتماعية في المجتمعات السنية التي ستنغلق على نفسها أكثر .. والانغلاق يعني التحول الى مستوطنين .. والمستوطن يتصرف يعنصرية واستعلائية وطبقية .. ولكنه يعيش محاطا بالاعداء وينمو فيه حب للذات وقلق من الحقيقة .. قلق ينفجر في عنف تجاه نفسه أيضا .. وستجرفه القبائل العنصرية التي تطمع فيه والتي ترى أنها أحق منه بالاستيطان .. مثل القبائل التركية والقبائل اليهودية التي استوطنت في فلسطين ولاترى عينا عبد الجليل وغيره من السيكوباثيين الاستيطان اليهودي الذي نخر القدس .. ونخر عظام المسجد الاقصى .. ونخر الاسلام والمسلمين .. ونخر القرآن .. لكن مستوطني السومرية وعش الورور هم همه الكبير وهم هدف التحرر التحرر والحرية .. تكبييييييير ومبروك تحرير مستوطنة السومرية .. واذا وصل نتنياهو الى دمشق وقال لنا انه يريد تحريرها من مستوطني الايغور ومن عقلية عبد الجليل السعيد ومستوطنيه فانني في الحقيقة لن أعرف كيف أرد عليه .. فعبد الجليل اعتبر السكان الاصليين للبلاد مستوطنين .. وكل من يسكن البلاد حتما مستوطن بالنسبة لسموتريتش ونتنياهو بمن فيهم عبد الجليل نفسه طبعا ..

صورته بالعمامة .. عدة النصب والاحتيال

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

استسلام الاسلاميين السريع للامريكان والاسرائيليين هو أجمل منظر للشماتة بالثورة .. الجولاني سيذهب لنيويورك لاستعادة قضيب حمزة الخطيب مقابل الجولان

هذه الصورة تعبيرية ولكن السخرية في الصورة تعبر عن الحقيقة فعلا *

—————————

هل يعقل انني أحس بالسعادة وانا أرى الجولاني وعصابته تصل الى نيويورك .. وهل يعقل ان أحس بالنشوة وأنا أراهم يصافحون الاسرائيليين .. ولكنها الحقيقة .. انه الان زمن الشماتة .. انني أحس بأقصى حالات الشماتة بكل الاسلاميين .. صغيرهم وكبيرهم .. واحس بالشماتة من كل الاخوانيين صغيرهم وكبيرهم .. واحس بالشماتة القصوى من كل من ناصر الثورة السورية صغيرهم وكبيرهم .. ماأراه هو شفاء لقلبي .. فنحن لم نستطع أن نسقط هذه الخيانات العلنية طوال حرب دامت 14 سنة .. لم يصدقنا أحد .. كنا برأي الجميع شبيحة .. وكنا عملاء النظام .. وكنا عملاء ايران وروسيا .. وكنا وكنا .. ولم يصدقنا أحد عندما قلنا ان قصص الثورة هي حكايات لاأساس لها من الصحة .. وأننا حماة الوطن والكرامة الوطنية وان غيرنا هم عملاء .. ولكن الناس صار همها استعادة قضيب حمزة الخطيب .. وبحثوا عنه في القصر الجمهوري .. وبحثوا هناك عن أظافر أطفال درعا وعن حنجرة القاشوش التي عادت وتبين انها كانت تلعب معنا الغميضة .. وفتش الناس عن ضحايا قيصر .. ولكن تبين لهم اليوم ان قضيب حمزة الخطيب وان قضيب كل سوري صار الان بيد نتنياهو .. ويمكنهم استعادة قضيب حمزة الخطيب بالمفاوضات .. القضيب مقابل الجولان .. وأظافر اطفال درعا مقابل الجنوب .. الغريب انه رغم اننا وضعنا الوثائق في عيونهم وصرخنا في آذانهم وهمسنا في ضمائرهم ولكنهم كانوا كالأنعام .. بل مثل التماثيل المصبوبة من الاسمنت .. لاتقدر ان تقنع نملة اسلامية أن الجزيرة تكذب واننا لم نقم بمجزرة الكيماوي ولم نخن وطننا ولم نبع شبرا واحدا وان الاسلاميين مجرد تجار سياسة وهم أسوأ انواع التجار لان بضاعتهم هي الدين والنبي للمقايضة .. وانهم يدفعون بالمسلمين الى الموت من أجل السلطة فقط وليس من أجل الله .. كانت الاجوبة جاهزة وكان رذاذ الافواه وبصاقها على وجوهنا لايتوقف بمجرد ان نحذر من أن اسرائيل هي أم الثورة السورية ..

وماان وصل الاسلاميون الى السلطة حتى رقص الجميع في كل الطرقات .. وكان الغباء يرقص معهم ويحكي لهم مثل الاطفال عن أبراج دمشق التي سترتفع في سنة واحدة وان الاموال ستتدفق .. وان السوريين سيعيشون في بحبوحة وسيكون لهم وطن حر لاتحكمه العائلات ..ولا الاحزاب العتيقة بل … شرع الله ..

كنا نقف على الارصفة كلها دون ان نتحدث ونحن نراقب بهدوء هذا الجنون الجماهيري العاصف الذي كان نتيجة زرع الغباء وزرع الدين الغبي .. نعم انه دين غبي وغباء ديني ان تخرب حجرا او شجرة وانت لاتعرف ان من أعطاك الفأس هو الشيطان .. وان من صنع لك الفأس هو أبو الشيطان ..

اليوم اكتحلت عيناي برؤية الاسلاميين يؤخذون صاغرين مثل الارانب الى نيويورك كي يستسلموا .. وكي يتركوا لاسرائيل ماتريد وكي يأخذ (الصليبيون) أصحاب ريتشارد قلب الاسد كل مايريدونه من أملاك صلاح الدين .. حتى قبر صلاح الدين سيباع وسيتم نبشه لأن حقد الغرب على الشرق تفشى وانتشى بهذا الانتصار ..

الاسلاميون الذين كانوا يزأرون (عن جيش محمد) .. والذين كانوا يهدرون بالجهاد وانهاك الطاغوت .. جاء زعيمهم أبو محمد الجولاني مثل الوزة الناعمة ووزير خارجيته بصوت مثل صوت البطة وصاروا مثل الكلاب والقطط الصغيرة لها مواء ناعم .. أمام زئير نتنياهو .. الذي ان أراد شيئا فسيكون .. وامام نظرة نمر اميريكا ترامب الذي أتى بهم مثل الاسرى اليه ..

نعم على عكس ماتوقعته وعلى عكس كل السوريين الغاضبين فانني أحس بالغبطة .. وأحس أنني أتذوق العسل .. وأنا بانتظار الجولاني على أحر من الجمر وهو يوقع السلام مع نتنياهو .. ورجله على رقبته .. فثمن الوصول للسلطة سيدفع من أرض سورية .. الثمن الذي رفضه الأسدان العظيمان .. وهاهو اليوم الجولاني سيصل الى نيويورك ليوقع على مالم نقبل بالتوقيع عليه .. وأنا الآن أحس أنني في أجمل لحظات حياتي لأنني أرى العار يجلل الجميع .. وأحس أن الزمن أثبت أن كل أسرار العالم خرجت تمشي عارية .. فلا القاعدة قاعدة ولا الثورة ثورة ولا الثوار ثوار .. وكل مايجري في العالم العربي من المحيط الى الخليج ومن قلب النموذج الاسلامي هو من أجل عيون اسرائيل .. هجمات نيويورك القاعدية تثبت الان انها من أجل عيون اسرائيل .. ونفذتها القاعدة بالتنسيق معها وهاهي اليوم القاعدة التي دمرت ابراج نيويورك تفتح نيويورك لأنها كانت صناعة من صناعات المخابرات الغربية وهي ليست من ثقافتنا ولا من ديننا .. وأما تخوين الاسد فقد ثبت الآن باليقين القاطع ان الخونة هم جميع من عارضه .. لان معارضته كانت مبنية على تخوينه .. ان منظر الاسلاميين المتمثلين بالجولاني فضحهم فلا الاسلام اسلام .. ولا الغضب من أجل النبي هو غضب بل نفاق .. وأن اميريكا لم تحارب القاعدة بل هي تمسك بها وتتلاعب بها وبدينها .. بل انني أحس ان ماأنتظره في نيويورك كأن أية جديدة من القرآن تعلن البراءة لزمن أعتز به .. فأنا لم أكن يوما مشككا ببراءة وطني ودولتي الوطنية .. وماسأراه هو ترجمة لسورة البراءة .. وأحاديث الافك عن سورية الطاهرة ونظامها الوطني الطاهر ..

كم كان الأسد الأب في منتهى الحصافة وكم كان يقرأ العقول والارواح ويدرك انه لو خان فلن ترحمه أرواح الناس .. وكم على العلويين ان يترحموا على روحه أنه لم يجللهم بعار السلام مع اسرائيل والعمالة لها والاستسلام الذليل الخانع من أجل كرسي حكم .. ولو فعل فلن تغفر له دماء الشهداء .. لذلك فانه رفض عار السلام مع اسرائيل ومصافحة القتلة .. ولعب مع رابين تلك اللعبة الذكية عندما كان يطالبه بالانسحاب الكامل من الجولان .. وفاوض العالم من أجل متر واحد على الجولان .. كي يكشف للعالم انه يفاوض عقلا اسرائيليا مريضا .. وأن عقل الاسرائيلي مثل عقل شايلوك لايقبل ان يتخلى عن أي شيء مقابل موت غريمه ..

أين ذهب أولئك الذين كانوا يقولون ان الأسد باع الجولان وباع سورية وكان يتفق مع الاسرائيليين تحت الطاولة؟ من الذي كذب على السوريين وأخذهم الى الوهم .. وجعلهم يدمرون أنفسهم من أجل كذبة العهد الاسلامي الذي يعز فيه الاسلام؟؟ أين هم تلاشوا واختفوا وصاروا يغطون العار بأغاني بني أمية .. صرت أبحث عنهم فلا أجد الا انهم يقولون انه كان طاغية ولكنهم صمتوا عن تلك الكذبة الكبيرة عن الخيانة وعن أنه باع الجولان وأنه تحت الطاولة يفاوض الاسرائيلي .. وأنه عميل بريطاني .. وووو .. فالثوار الان منشغلون بتفسير بيع الجولان في زمن الجولاني .. وتبرير السلام وتبرير البيع .. وتبرير تقسيم وطنهم بين الدول .. والصفقة ستوقع علنا ..

انا أحس براحة ضمير ليس بعدها راحة ضمير .. وأحس أنني لم أكذب على نفسي ولا على احد .. وأنني عرفت اليقين .. لأن ماأراه اليوم يثبت على الاقل ان المجموعة التي صنعت الثورة السورية هي مجموعة اسرائيلية وأن كل من لحق بها كان غبيا .. او عميلا ..

نحن سنبقى نباهي اننا الأفضل .. واننا الأصدق .. وان التاريخ سينحني لنا .. بل كل التاريخ سيركع أمامنا لأننا قاتلنا بشجاعة وشرف .. ولم نخن أرضنا ولاشعبنا .. واننا زرعنا بذور الخير وبذور الوطنية التي ستطلع قريبا .. وستكنس هذه الموجة من الدين الغبي .. ومن الغباء الديني .. وهذه الموجة الاسرائيلية

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد