نشأت نظرية الصدمة في الخمسينيات من القرن العشرين في مجال الطب النفسي فقد تعاونت وكالة الاستخبارات الأميركية مع الطبيب النفسي الكندي البارز دونلد أيوين كامرون ومولت أبحاثه عن استخدام الصدمة الكهربائية على أدمغة المرضى النفسيين بهدف تحويل أدمغتهم إلى صفحة بيضاء لإعادة كتابة المعلومات الملائمة عليها. كان كاميرون يعتقد أن ثمة عاملين مهمين يتيحان لنا الحفاظ على إدراكنا:
أ- البيانات الحسية التي ترد ألينا باستمرار،
ب- الذاكرة.
لذلك حاول إلغاء الذاكرة بواسطة الصدمات الكهربائية والمهلوسات، وحاول إلغاء البيانات الحسية بواسطة العزل التام. فإذا أردت أن تجعل الطرف الآخر ملكا” لك ولأفكارك وقراراتك , ما عليك إلا أن تخضعه لصدمة كبيرة تجعله مستسلما” لك ولكل ما تلقنه له , وطبقتها المخابرات المركزية الأمريكية على المعتقلين في كوانتانامو وأبو غريب والعديد من السجون الأمريكية حول العالم .
بنفس هذا الوقت ظهر في شيكاغو شيطان صهيوني آخر في مجال الاقتصاد هو ميلتون فريدمان (صبيان مدرسة شيكاغو الاقتصادية ) وهو المرشد الأعظم لعقيدة رأسمالية الكوارث المتوحشة ، اشتهر كأستاذ للعلوم الاقتصادية بجامعة شيكاغو، ليطبق نظرية الصدمة على الشعوب . كانت غايته السماح للشركات الأمريكية العابرة للقارات , أن تتحكم باقتصاد بلدان بأكملها ولا بد لتحقيق ذلك من نظرية الصدمة التي تجعلهم فاقدي الوعي حتى يقبلوا بالتغييرات الجديدة . وفي سبيل ذلك يوظفون جيوش الدول العظمى وقطعانهم في مختلف الدول ,والمؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية “كالبنك الدولي، وصندوق النقد الدول وغيرها.










