لايليق بالدراويش ان يرقصوا السامبا .. ولا الروك اند رول .. ولايليق بهم ان يحتفلوا بأعياد الفالانتاين .. ولايليق بذوي العمامات ان يخلعوا عماماتهم من أجل حفل عشاء ترتدى فيه البدلات السوداء وربطات العنق ..
العمامات عندما تتبدل كما تتبدل الجوارب تعني ان ماتغطيه ليس رأسا بل قدما وأنها حذاء للرأس .. وهذا مايحدث مع ابي محمد الجولاني الذي خلع العمامة كما يخلع الصوفيون والمؤمنون أحذيتهم عندما يدخلون المساجد والأماكن المقدسة .. والجولاني خلع عمامته عندما دخل الى المكان الذي يقدسه .. ليعلن انحناءه وانصياعه لولاية الفقيه .. والفقيه هنا ليس الفقيه الذي صنعه الامام الخميني الذي لم يخلع عباءته ولاعمامته من أجل اي بشر .. وقال ان جمهوريتي الاسلامية ليست شرقية ولاغربية .. ومن لم يعجبه هذا فليذهب في حاله .. ولكن ابامحمد الجولاني له فقيه آخر ووولايات أخرى .. انها ولايات الفقهاء .. الولايات المتحدة الامريكية ..
صدقوني عندما رأيت الجولاني وهو يجهد في بيع نفسه ويشمع نفسه ويلمع كلامه ويتبرج ويسرح شعره مثل فنان او لاعب كرة قدم غربي .. أحسست بالشفقة عليه وعلى من اتبعه .. فما الذي يستدعي من رجل كان يعد أصحابه بفتح دمشق وفتح روما كي يتسول الاعتراف والعطف من الشعب الامريكي والسياسيين الامريكيين؟ .. هل تستحق السلطة الدنيوية ومشروع الاسلام ان يباع الايمان بهذا الثمن الرخيص ؟؟
وتذكرت ان الاسلاميين الذين فقسوا في مخابر الولايات المتحدة واسرائيل جميعا لديهم هذه الميزة في التقية وتغيير الفتوى وفقه التذلل .. فكلنا نذكر كيف جاء معاذ الخطيب ذليلا الى بريطانيا وهو يقدم نفسه كرئيس للمجلس الانتقالي السوري وبديل عن الرئيس الأسد .. نتذكره كيف تم استقباله باحتقار وجلس كسيرا ومهانا أمام وزير الخارجية ويليام هيغ ومع رئيس فرنسا .. الذي كان ينظر اليه شذرا فيما معاذ يتسول العطف ويبيع بلده للغرب ويقدم وعودا ببيع الجولان لاسرائيل في المفاوضات ووعودا بتقديم لواء اسكندرون الى تركيا هدية من أجل ان يعترف بسلطته القادمة في دمشق ..







