د.امجد بدران لأول مرة من عشر سنوات يحضر رأس السنة في بيته بين أطفاله وهو قائد شهدت له حروبه مع التكفيريين الاسلاميين في دمشق وحماة وإدلب ودرعا ولم يترك قيادة كتيبته حتى بعد اصابته برصاصة في ظهره واخرى في فخذه وعشرات الاصابات البسيطة …لم يكد يجهز “المنقل” للمساء حتى رن الموبايل ليخبروه أن صديقه البطل:المقدم “فداء محقوض” قائدكتيبة المدفعية في الفوج التابع للفرقة الرابعة قد اغتيل في درعا في تسيل بسحم الجولان مع ثلاثة من رجاله ورابع اصابته خطرة….معظم رجال المقدمين تسويات وبين النقطة والنقطة عدة كيلومترات تكفي لقتلنا برصاص قريب ومباشر بعد الفسدية التي لدبها كامل الوقت لتصل ويخطط للإغتيال وينفذ ويتغدو فوق أجسادنا عمهلهم!!!والمقدم يدرك انه يمكن أن يكون الضخية التالية للإستهتار في درعا!! فهو مجرد دور موت كما سمحوا له أن يكون!!!قلت له: تابع عشاءك مع أولادك الذي تأخر عشر سنوات فهذا كل ماتستطيعه اكراماً لصديقك!!…بإمكان القائد الجريح الذي بكى دمعتين بالعدد وكتم الباقي بعد سماعه الخبر فعل ذلك وقد تساعده نيران المنقل على ذلك فبين ضباطنا والنار:”صداقة”والضباط ترسل دموعها الضعيفة من عيونها لتخرج كنقاط دم جسورة من جراحها!! فالجراحُ عيونٌ: ترى… وتبكي………











