هل عاد هينري كيسنجر الى الشرق الاوسط؟ .. هل مشروع بايدن يحمله البابا: شيعة ضد الشيعة؟؟

من المعيب والمشين ان تشكك بالثياب المقدسة .. ومن العيب أن ترى في الصلوات شيئا من الشر .. وعليك أن تزجر عقلك او أن تطلق النار عليه ان لزم الأمر كلما فكرت في تأثيم الدعوات الضارعة الى الله والخاشعة ..


ولكن عقلي لاتخدعه الصلوات ..ولا التراتيل المبتهلة بعيون مغمضة من الخشوع .. ولاتخدعه الكلمات المطهرة بالكلمات المقدسة .. وكما كنت لن أقبل القرآن من فم شخص يفتي بقتل الابرياء .. فالفم الذي يفتي بالقتل انما يلوث القرآن بالدم اذ يتلوه .. ولذلك فانني سأقول ماقد يثير حفيظة البعض عليّ..
انني عندما رأيت ممثل الآب والابن والروح القدس يفكر في أن يزور العراق ويرمي الكلام المقدس على الناس ويوقظ العظات .. توقفت .. وتساءل عقلي الذي يشاغب دوما كلما سمع تراتيل الاله بعد ان تعلم ان الأشرار لايدخلون الا على أنغام من التراتيل والصلوات .. لماذا غاب البابا عن العراق عندما اجتاحته اميريكا وبريطانيا والناتو .. ولم يزر العراق لمنع المجزرة؟؟ ولماذا لم يزر العراق عندما كانت داعش تأكله حيا ليشد من ازرهم وأزر المسيحيين العراقيين؟؟ ولماذا لم يبادر لحماية المسيحيين العراقيين الذين تم تهجيرهم في عملية ترانسفير مدروسة نحو الغرب وبرعاية امريكية مما خفف كثيرا من وجودهم في العراق وهو ارضهم التاريخية منذ آلاف السنين ؟؟
ولماذا اختار النجف الاشرف دون باقي الديار الاسلامية ليرسل رسالة للعالم الاسلامي؟ ولماذا توقيت الزيارة مع مجيء بايدن وكأنها اعلان لمشروع بايدن .. فكل رئيس يبدا مشروعه بزيارة رمزية في زمنه؟ هل تذكرنا هذه الزيارة بزيارة اوباما الى تركيا ومصر وتوجيه رسالة منهما للعالم الاسلامي والذي كان تفويضا امريكيا للاخوان المسلمين بكسر محور المقاومة.. ؟؟

اغفر لي ياأيها الحبر الأعظم ان قلت انني لاأثق ان الكنيسة مستقلة منذ ان علمت ان البابا يوحنا بولس الثاني قد تم اختياره بولنديا بناء على نصيحة بريجنسكي ليشق العالم الشيوعي من بولندا وينغص على النظرية الماركسي بالايمان المسيحي .. اي ان الكنيسة كانت سلاحا ورمحا في صدر الشيوعية وانحازت الكنيسة ضد الفقراء ونظرية الفقراء لتنصر نظرية الاثرياء والصيارفة رغم كل مافعله واوصى به السيد المسيح .. كما كانت مآذن اردوغان رماحا في صدر الاسلام نفسه .. وكانت قباب المساجد خوذا للقاعدة وامريكا .. رغم انه كان يقول ان المآذن رماحنا والقباب خوذنا ..
وعندما رأيتك ايها الحبر الاعظم تريد ان تحط في النجف أحسست بنفس احساسي الذي انتابني عندما حط هنري كيسنجر في مصر أثناء حرب اكتوبر .. ومنذ ان حط في مصر تمكن من فصل مصر عن محيطها العربي واهم انفصال نتيجة ذلك هو انفصالها عن سورية في عز الحرب مع اسرائيل .. لأن سورية ومصر لم تنفصلا حتى عندما قيل ان الانفصال البغيض قد تم ايام ناصر لأن المشاعر بقيت موحدة .. بل ان الانفصال العميق بين سورية ومصر حدث بسكين هنري كيسنجر الذي اقنع السادات بالنأي بالنفس في عز حرب أكتوبر .. حيث قرر قرر السادات فجأة ان يسلك طريق السلام وترك الجبهة السورية وحدها .. وخرج ولم يعد ..
توقيت زيارة الحبر الأعظم الى العراق واختياره للممرجعية الشيعية في النجف الاشرف لايبدو بريئا وليس مشروعا دينيا للتقارب بين الاديان .. وغريب في هذا الانتقاء وفي التوقيت .. واذا أردنا ان نفهم ترابط الاشياء فقد نفهم الزيارة على انها اسفين أخر في وجه التوحد السني الشيعي الذي قد يحرض عليه المتطرفون لاظهاره انه تحالف بين الشيعة والصليبيين ضد اسلام أهل السنة .. ولكن الخطر الأكبر هو ان تكون هذه الزيارة زيارة يقصد بها التأثير على النرجعية الشيعية التي تدعم الحشد الشعبي العراقي والذي يوالي المرجعية .. وكأنها رسالة للشيعة العراقيين التابعين للمرجعية ان يبدؤوا رحلة النأي بالنفس عن محور المقاومة الذي تنتهجه المرجعيات الايرانية .. وهذه الرحلة قد توقع الشرخ بين الشيعة العراقيين الذين قد يرى بعضهم نفسه ضمن محور المقاومة وخط الامامة الايرانية للمواجهة مع الغرب .. وبعضهم يرى نفسه مع اتجاه السيستاني الذي سيعتبر ان واجب الجهاد ضد داعش قد تم وانجز وأن لاجهاد بعد اليوم سيطلب من العراقيين .. وبذلك فانه سيشق وحدة العراقيين الذين هزموا داعش وسينسحبون من المعركة بعد ان اقتربت المواجهة مع الامريكان لاخراجهم من العراق ..
الاميريكيون لاشك يدركون ان معركتهم في العراق وسورية ستخسر ولايمكن ان يكسبوها بعد ان دحرت داعش .. واذا ارادوا ان يبقوا فعليهم ان يشقوا هذه المرة الشيعة العراقيين بعد ان شقوا السنة والشيعة العراقيين في مشروع داعش الذي أطلقوه في يوم عيد الاضحى المشؤوم الذي اعدم فيه الرئيس صدام حسين .. ونسب القتل للشيعة عبر شعارات شيعية .. رغم ان القضاة الذين حكمواعلى صدام حسين أكراد .. ولكن توجيه الغضب أخذ نحو الشيعة ولم يتذكر أحد القضاة الاكراد الذين شنقوا صدام حسين على انهم يجب ان يدفعوا الثمن من الدم الكردي ..
وكل من رأي الفيديو الذي سرب الى الجزيرة – وياللصدفة – دون غيرها لايزال يتساءل لماذا يسرب التسجيل الذي كان يفترض ان يكون ضمن قوة شيعية تابعة لايران او للمرجعية .. لماذا يسرب الى الجزيرة وليس الى تلفزيونات ايران وحلفائها ؟؟ .. الا ان الشريط وياسبحان الله بثته الجزيرة التي ذرفت الدمع الغزير .. وكل من تابع الفيديو لاحظ انه من نوعية رديئة وهذه الرداءة تقصد منها تسخيل التلفيق والدبلجة .. لأن الاصوات من الممكن جدا أن تكون مدبلجة وان الشعارات الشيعية مدسوسة وان صوت صدام حسين قد يكون مزيفا .. (كما كانت الاذاعة البريطانية تبث خطب تشرشل عبر ممثل يقلد صوته ويتوجه فيها للشعب البريطاني فيما تشرشل قابع في مخبأ تحت الارض) .. ولكن ذبيحة يوم الاضحى العراقية كانت ضربة المعلم للأمريكي حيث انشق العراقيون من يومها بعنف بين سنة وشيعة .. ومن بينهما ولدت داعش ..
اليوم اذا تمكن هنري كيسنجر الباباوي من اقناع المرجعية الشيعية في النجف انه يحمل عرضا غربيا بضمانته كونه الممثل الاعلى لرمزية أخلاقية في العالم المسيحي .. اذا اقنعها ان تلعب دور السادات في الحرب الحالية كما كان السادات في حرب اكتوبر حيث قرر فض الاشتباك دون العودة لحلفائة وشركائه السوريين ,, والانخراط في مفاوضات الكيلو 101 .. تمهيدا للسلام .. اذا ماقررت المرجعية الشيعية اقرار السلام مع الامريكان والموافقة على بقاء قواعدهم والتخلص من الميول الايرانية وحلفائها لاخراج الاميريكيين .. فان هذا سيشق الشيعة العراقيين شقا عنيفا لايقل عن الشق الذي احدثه اعدام صدام حسين .. وسيفصل بين سورية والعراق .. وينهار مشروع الربط بين ايران والعراق وسورية ولبنان ..
أي انها مناورة تقوم مقام الربيع العربي وداعش .. وقسد .. لأن الغاية من داعش او قسد هو قطع التواصل بين العراق وسورية الى ايران .. وسيوفر الاميريكون عليهم معركة قاتلة في الصحراء مع مشروع مقاوم يقترب .. وسيجد الايرانيون انهم لايقدرون على التفاوض على الملف النووي من موقع قوة بعد ذلك ..
أنا لاأفهم هذه الزيارة مهما صنعت لها كلمات مجلجلة كالاجراس المقدسة .. وألقيت عليه أوشحة المهابة والقداسة والحب .. ومهما قيل انها لقاء الجامع بالكنيسة … ان عيني لاترى الا هنري كيسنجر يطوف في الشرق ليخرب تحالفات الشرق الاستراتيجية .. فهل ستكون المرجعية العراقية ساذجة كما كان السادات ساذجا؟؟ وكما كانت ساذجة عندما نأت بنفسها ابان الغزو الامريكي واعتقدت ان اميريكا لاتريد بالعراقيين شرا بل تريد راس صدام حسين .. ولم تدرك ان اميركيا بذرت بذار العنف الطائفي وبذار داعش وحصدته لاحقا مئات الالاف من الضحايا .. وان كل من مات وقتل من العراقيين منذ الغزو الى الان على يد الحرب المذهبية او على يد داعش لايتحمله الامريكي وحده .. بل يتحمله من صدق الوعود الامريكية .. ولم يفكر ان الخداع والفخاخ هي ديدن السياسة الغربية .. كما فعل السادات الساذج وصدق ان اميريكا لاتريد من مصر الا الحياد .. فأعطت مصر الحياد الكامل وخسرت القيادة الشاملة للمنطقة وخسرت كامل دورها .. وفقدت السيطرة على منابع النيل .. وصارت محاطة بالدول المفككة في ليبيا والسودان .. وصارت تركيا على حدودها .. تمهيدا لادخال التكك اليها فهناك من يرسم لها خطوط تقسيم قبطية واسلامية .. وصارت مصر التي كانت تمسك كل العالم العربي .. صارت في زمن تنتقل فيها السياسة من يد قطر الى يد السعودية .. كل هذا بسبب زيارة هنري كيسنجر الذي فصل بين السوريين والمصريين .. وباع مشروع الحياد والنأي بالنفس ..

نُشِرت في المقالات | 3 تعليقات

كذبة اوباما عن الانسحاب من العراق .. رقصات الثعابين؟


طالما ظل الناس يعتقدون ان الأوهام افضل من الحقيقة فسيقاتلون الحقيقة حتى تتحقق الاوهام .. البلهاء هم من يصدقون الأوهام دون ان يتحققوها .. ويصدقون الاحتفالات والخطابات وحفلات توزيع النياشين والجوائز وخاصة جوائز واوسكارات السينما العالمية التي هي حفلات دعاية وحملة اعلانات .. وهؤلاء يقعون في الفخاخ او كما نقول يحبون النوم في العسل ..


ولكن اعلى درجات الغرق في العسل هي التي تصدق اي كلمة صادرة او وعظ او وعد عن اميريكا وبريطانيا وفرنسا .. وأنا لاأعرف سببا واحدا يجعلني كفرد في هذا العالم أصدق كلمة واحدة صنعت في اميريكا واي دولة غربية استعمارية .. هذه الدول تعيش على الخداع وتجارة الكلام .. يبيعون الكلام مثل البضاعة في السوق .. يغلفونه بالعسل والشوكولاته .. ويغلفونه بالاعلام الجذاب والاحتفالات المهيبة .. ويأكل الناس الخدعة وهم مسرورون .. رغم انهم لاياكلون العسل ولااي مذاق حلو .. بل يفتحون الهدايا ويكتشفون ان الهدية الضخمة ملفوفة بكمية هائلة من القماش الجميل والورق اللماع ويصلون الى أخر قطعة قماش ولايجدون اي شيء .. ولكن عندما يستيقظ المغفلون يكتشفون ان اللص قد سرق مافي بيوتهم وخزائنهم ..


أريد ان أعرف من اي واحد منكم أن يقول لي حادثة واحدة صدقت فيها أميريكا او فرنسا او بريطانيا في وعد اعطته لشعب؟؟
الخلايجة المساكين يظنون انهم مستقلون منذ الستينات والسبعينات ولايدركون ان البريطانيين قرروا تغيير الغلاف الخشن لاحتلالهم للخليج .. لأنه لم يعد من اللائق ان يكونوا محتلين وهم فلاسفة حقوق الانسان مع الامريكيين اضافة الى ان الاحتلال المباشر مكلف ومحرج .. وكان افضل الف مرة ان يقودوا الخليج من خلف الستار .. عائلات ومشيخات فاسدة تتوالى الحكم ولكنها لاتملك من أمرها شيئا .. تعليم قليل .. وتخمة وفضائح بيد المخابرات البريطانية .. وهكذا انطلت الحيلة على الخلايجة المساكين وصاروا بلهاء .. والأبله هو من يظن ان مايراه هو الحقيقة ..


الافارقة النائمون في العسل الفرنسي لهم حكومات وسفارات وممثلون في الامم المتحدة .. ولكن يد فرنسا في افريقيا تشبه يد قابلة في رحم امراة تلد .. كل مافي رحم افريقيا من اموال وذهب وخيرات يجب ان تقرره فرنسا .. رغم ان السطح يقول ان الافارقة دول مستقلة وحرة ولهم سفارات وعمارات .. ولذلك جن جنون الفرنسيين من الزعيم الليبي القذافي الذي اراد صك عملة افريقية موحدة وبدأ يوقظ الافارقة ويبعد يد فرنسا عن رحم افريقيا .. ويحلم انه ملك ملوك افريقيا .. اي ان جرة العسل الافريقي ستنزلق من يد فرنسا .. فكان الربيع الليبي الذي اعاد افريقيا الى الحظيرة الغربية وبقيت يد القابلة في احشاء افريقيا الحميمة تسرق اولادها وتعبث بجسد افريقيا ..
الساسة المصريون قرروا النوم في العسل بعد ان غسلهم ناصر من الأوهام وقال لهم ان بريطانيا كذبت علينا وأعطتنا 50 وعدا بالانسحاب من مصر .. ولم تصدق مرة واحدة وعلينا ان نصدق انفسنا هذه المرة اننا قادرون على الاستقلال وأن مصر لاتقل عن بريطانيا .. فكلف البريطانيون والامريكان اسرائيل باعادة المصريين الى الحظيرة .. وهزموا ناصر .. ولكن الهزيمة تم بيعها وكأنها حشيش ومخدر .. ومن يومها تجد ان حرب الافيون ضد المصريين انتقلت من الصين الى مصر .. وأفيون المصريين هو تلك المازوشية المرعبة التي تتحدث عن هزيمة خمسة أيام على انها نهاية العالم والارض وان ناصر باع المصريين الوهم .. وأن كل ماقاله وهم .. ولايزال المصريون يتعاطون ها النوع من الحشيش المازوشي الذي يعطي لذة في العذاب وجلد الذات .. ولذلك تمت الاستعاضة بأفيون جديد هو افيون كامب ديفيد او أفيون السادات .. وهو من أشد انواع الافيون فتكا .. ينام فيه المتعاطي ملء جفونه عن شواردها .. الامريكيون والاسرائيليون يكتبون علنا منذ عام 1982 عن تقسيم مصر الى دول قبطية ونوبية ومسلمة .. وفيما كان السادات يوقع كامب ديفيد كان المهندسون الاسرائيليون والامريكان يصممون قناة البحر الميت التي ستغني عن قناة السويس .. ويرسمون التصاميم النهائية لسد النهضة .. اي ان اهم مافي استقلال مصر كان يسرق .. قناة السويس والنيل .. والسادات نائم في العسل ومن بعده كان أفيون كامب ديفيد وافيون هزيمة حزيران يفعل فعله .. حلم الساسة المصريون ان يضحكوا على اميريكا ويضعوها في جيبهم الصغير .. فساروا معها في كامب ديفيد .. سلموها قناة السويس والنيل وقالوا لها (مصر أولا) .. وناموا في العسل ..


الفلسطينيون وقعوا في تلك البلاهة عندما صدقوا ان حل مشكلتهم هو في خارج المنطقة العربية وخارج ايديهم .. فقرروا ان يشتروا البضاعة الجميلة التي عرضت في اوسلو .. رغم ان كل من عاين البضاعة كان يشم فيها أفيون كامب ديفيد .. العرض المغري يقول .. اتركوا سورية والعراق وتعالوا الى دولة فلسطينية في خمس سنوات فقط .. ووسوس لهم سحرة الكلام ان هذه الدولة ستكون قاعدة لتحرير كل فلسطين .. فقرر الفلسطينيون ان يسيروا خلف رائحة الوهم ورائحة الدولة . غادروا سورية وغادروا معسكرات التدريب .. سلموا كل شيء للحلم .. رغم ان اي انسان يعرف انه من المستحيل ان تبني دولة في خمس سنوات لاتكفي حتى لتصميم المهرجان والاحتفال والقاء الكلمات .. وباقي القصة معروفة .. لادولة ولااستقلال .. ولاحرية .. بل احتلال في احتلال في احتلال .. رغم مضي عقود على توقيع اوسلو .. ولايزال الفلسطينيون يظنون انه (فيه أمل بعملية السلام ويتغيير الادارات الامريكية) .. والمضحك اليوم ان الفلسطينيين يتبادلون التهاني بالانجاز العظيم باعتراف بايدن بانه يريد عودتهم الى المفاوضات .. وقد يسترودون مخصصات الاونروا .. اي تحولت كل فلسطين الى اونروا وحفلة في البيت الأبيض .. اما الاكثر بلاهة فهم الفلسطينيون الذين يصدقون ان تركيا الناتوية ستتغلب اسلاميتها على ناتويتها .. فهرولوا .. ولعقوا ومسحوا .. وتبين ان الاتراك يبيعون بضائع مغشوشة .. ففي الوقت الذي يقيمون كل الولائم والمؤتمرات ويصنعون الخطابات .. فانهم لم يعطوا الفلسطينيين رصاصة او طائرة مسيرة او حتى سفارة .. ولم يفكروا حتى باغلاق سفارتهم في تل ابيب .. وهنا يستفيق المتعاطون من سهرتهم الطويلة في استانبول ويتساءلون .. كيف تتمكن تركيا من حشد ألاف الجنود في ادلب ويحمون القاعدة ويواجهون روسيا وايران .. ولكنهم لايفعلون اي شيء صغير لفلسطين سوى الكلام ؟؟ وهنا يقرر الحشاشون ان ياخذوا جرعة حشيش اضافية فالنوم في العسل افضل وعدم تذكر ان تركيا دولة ماتو مكلفة بتحطيم المنطقة وانها في النهاية تعمل لسيطرة العنصر التركي وعودة الباشاوات والافندية والخوانم لحكمنا .. هذا هو كل مافي الامر .. لافلسطين ولا اسلام .. فقط عودة الافندية والانكشارية وتوزيعنا اقطاعيات على الباشاوات الاتراك ..

اما العراقيون فحدث ولاحرج عن الخدعة الكبرة التي وقعوا فيها .. خدعة الحرية والديمقراكية التي كلف شراؤها مليوني عراقي وتدمير كل مدن العراق وتدمير النسيج الاجتماعي العراقي وتجويل العراقيين الى فصائل وعندما استيقظ العراقيون وفتكوا بالأمريكيين .. باعهم الاميريكون خدعة قديمة .. وقالوا: ياعراقيون .. نحن منسحبون .. ولكن سنترك فقط بعض الجنود وسفارة ضخمة .. ودستورا هو قرة عيوننا فحافظوا على استقلالكم وصونوا الامانة ..
الاميريكيون كانوا قرروا الانسحاب في عهد بوش بعد تقرير بيكر هاميلتون .. ولكنهم اخرجوا الامر على انه هدية اوباما .. وكانوا يحضرون داعش عبر عمليات القتل المتبادلة بين السنة والشيعة والتي تم تتويحها باعدام الرئيس صدام حسين في يوم العيد .. وكم الكراهية بينهم وصل الى المريخ .. في دستورهم كراهية لبعضهم وفي برلمانهم كراهية .. وكل حياتهم صارت كراهية على كراهية على مراهية ..
والغريب ان العراقيين صاروا مثل الخلايجة يصدقون انهم احرار ومستقلون .. رغم ان رئيس وزرائهم لايمكن ان يتم تعيينه قبل موافقة اميريكا .. واذا حاد عن الطريق اقاموا له الدنيا بالثورات الشعبية .. فعندما قرر عادل عبد المهدي التواصل مع سورية أقاموا له الثورات في البصرة والجنوب العراقي .. والسبب هو ان النسيج الاجتماعي مخترق جدا ويشرب الافيون السياسي .. ويستغرب العراقيون كيف ان اجواءهم مسيطر عليها .. وان اغتيال احد قادتهم وضيفه علنا بقرار اميريكي ومع هذا لاتقدر الحكومة العراقية ان تطلب انسحاب الامريكيين لان مجلس النواب نصفه لاميريكا .. وهذه من بركات الديمقراطية .. فالديمقرايطة هي هدية اميريكا للشعوب التي تبحث عن الحرية والتي لديها طموحات .. فهي تصمم دستورا يناسبها وتشكل برلمانا يناسبها وحصصا تناسبها .. ونحن ننتخب بحرية .. ننتخب مانشاء ونشتهي دون ان نغير شيئا لاننا نتحرك في فضاء الهندسة الديمقراطية الامريكية .. اننا نرقص مع الثعابين ولاندري ..

=============

في الصورة مدخل وزراة الدفاع العراقية .. وتلاحظ ان لباس الحرس في وزارة الدفاع العراقية هو لباس الجيش البريطاني الذي كان يقيم المستعمرات (الصورة الاولى) .. حتى اللباس الرسمي للمراسم في الجيش العراقي لباس مستعمرات بريطانية .. ولاشك ان من صمم هذا اللباس هو موظف بريطاني .. مثل الاعلام الوطنية في المنطلة المشتقة من علم الثورة العربية الكبرى الذي صممه مارك سايكس ودمج فيه الوان الخلافة الاموية ذات الرايات البيضاء والعباسية ذات الرايات السوداء والراشدية الخضراء .. وراية اهل البيت والاشراف الحمراء .. فخرج علم الثورة العربية الذي خرجت من رحمه ألوان كل الاعلام .. ابيض واحمر واخضر وأسود
ريما تضحك او تبكي من هذه الصورة وأنصحك بدل ان تبكي او تضحك .. أن تفكر قليلا .. فقط قليلا ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

الداء والدواء في التنف .. الفرق بين اللصوص وصناع اللصوص

في عالم الصحافة والاخبار كان دوما هناك مثال يضرب على الخبر او السبق الصحفي الذي يبحث عنه الصحفي .. وفي ايامنا هذه البوست الذي يحصد الاعجاب (او اللايكات) .. والمثال يقول بأنه اذا عض كلب رجلا فان هذا ليس خبرا بل ان الخبر اذا عض الرجل كلبا ..
وتذكرت هذه المقولة وأنا أقرأ خبرا يقول ان مجموهة ارهابية هاجمت رعاة وقتلت 400 رأس من الاغنام السورية في ريف حماة .. وتوقفت عند الحبر: لماذا يقتل الارهابيون الاغنام؟؟ هم ليسوا لصوصا .. فاللصوص لن يقتلوا القطعان التي سيسرقونها .. لكن قتل 400 رأس من الماشية ليس هدفا للصوص بل هو هدف ارهابي بامتياز ولايمكن تفريقة عن عمليات تدمير الاقتصاد وحرق حقول القمح واحراق بساتين الزيتون في الساحل السوري .. انه عملية تجريد تدريجية للارض السورية من اي مقومات للعيش .. وافقار متعمد يكمل فعل قيصر ومافعلته الحرب ولصوص الحرب الاتراك ..


هذه ليست عقلية ارهابيين .. الارهابيون اقل ذكاء وهم ربما يعرفون عقلية الغنيمة والسبي والتي هي في النهاية عقلية قبلية اما تدمير وسائل الحياة والبقاء بغرض ايذاء قدرة الخصم على العيش او الوصول الى ابادة الخصم فهي عقلية اميريكة خالصة .. والتاريخ يحدثنا عن الغزاة البيض الاوروبيين الذين عندما كانوا يوقعون اتفاقات سلام مع الهنود الحمر لم يكونوا يتوقفون عن عقلية الايذاء والتخريب والقتل البطيء للخصم .. فكانوا اول من استعمل السلاح الجرثومي لابادة الهنود الحمر عبر استيراد كل مخلفات المشافي الانكليزية التي كانت تستقبل مرضى الاوبئة والجدري التي كانت قاتلة .. وكان الانكليز يقومون بتقديم هذه الاغطية والبطانيات كهدية للمساكين الهنود الذيم كانوا يموتون كالحشرات وهم لايعرفون من دسّ الموت في بيوتهم .. وعندما كان هناك من ينجو من الموت الجرثومي لم بكن يجد مايقتات منه .. فقد كان المستوطنون البيض يقومون بالاغارة على قطعان البوفالو الكبيرة ويقتلونها في مجازر تقتل مئات من هذه القطعان وتترك في العراء تموت وتتعفن وتتفسخ وتنشر الاوبئة .. وتجعل العيش قربها ممرضا وقاتلا .. ولكن القبائل الهندية التي كانت تعيش على صيد هذه الحيوانات وتقتات من اللحم وتصنع من الجلد اقمشة للبس وبناء الخيام فقدت طعامها وغذاءها الرئيسي .. وكأن الهندي راع فقد كل اغنامه وماشيته ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أخيرا اعترفت اوروبة .. دمشق مدينة آمنة .. رغم أنف الكون !!

لطالما كانت الاخبار العاجلة في العالم ترد طوال سنوات من دمشق حتى ظن الناس ان دمشق عاصمة للرعب .. بعد أن كانت العاصمة الاكثر امنا في العالم .. ولاأزال انني كنت ايام الجامعة أتنزه مع أصدقائي قرب الفجر على ضفاف نهر بردى وكأنني أتمشى في حديقة بيتي دون أن يساورنا اي خوف او قلق .. الى ان وصل الثورجيون وبدؤوا تخريب أجمل ثروة هي الشعور بالأمن .. وصارت المتفجرات والقنص وقذائف الهاون والهجمات المتكررة والانفاق سببا في تحويل دمشق الى عاصمة للرعب ..
ولكن الجيش ورجال الأمن وكل المواطنين قرروا ان يعيدوا لدمشق هدوءها .. وروعها .. وكان ذلك الانتشار الواسع للحواجز ورجال الجيش التي كان البعض يتأفف منها .. ولكن كان ان حقق الجيش معجزة امنية في تحصين العاصمة وبتر يد الارهابيين الى حد بعيد ..
وأذكر انني التقيت منذ سنوات مع زائر غربي في بيروت ولما دعوته لزيارة سورية قبل ان يغادر نظر الي برعب .. وقال لي لاشك انك تمزح .. هل تظن انني اجرؤ على تخطي الحدود وهناك هذا الارهاب الذي لم يسبق له مثيل وقذائف الموت .. واضاف: انني لااظن ان دمشق ستعود أمنة بعد اليوم ياصديقي .. ان الرعب استوطن في هذه المدينة الجميلة الى امد بعيد ..


ولكن هاهي اليوم أخبار العالم والصحف الغربية تتحدث عن الامن الذي عاد الى دمشق .. وهاهي اوروبة تبدأ في ترحيل اللاجئين الذين ادعوا انهم هربوا من مدينة لاتعرف الامان .. وتقول لهم: ان دمشق مدينة آمنة ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

هل الايقونات تصنع المراحل ام المراحل تصنع الايقونات؟؟ .. رأي ناصر قنديل

لم يكن رحيل انيس النقاش او بهجت سليمان حدثين عابرين .. بل كان سببا في اطلاق نقاش حول دور الايقونات في استنهاض الهمم واطلاق الافكار والعزائم او ارباك الصفوف .. وكان القلق من غياب الايقونات والرموز المرحلية .. سببا في الارتباك الذي ظهر بين الناس في محور المقاومة .. خاصة ان انيس النقاش كان مفكرا موسوعيا وفيلسوفا له نظرة بعيدة المدى .. ناصر قنديل قرأ هذه الومضة في حياة هذه الامة وسبب التفاعل بين الناس بسبب هذا الرحيل المفاجئ للنقاش وسليمان ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: لغة الموف السورية الروسية في قواميس العجز الحكوميّ المبهم على موائد الترجمان الحكومي العرنوسي؟! – بقلم: زيوس حدد حامورابي

لم أعرف صديقي زيوس عن قرب و لربّما لن أعرف نارام سرجون على مائدة من موائد العالم الثالث ، و لست متأكدّاً من أنّ كورونا الوباء لن يخطف شيبتي الحكومية كما خطف قبلي من الشيب و الشباب ، و هذا ما أنتطره بفارغ الصبر الحكومي العاجز لا المنتظر كي لا تدوّن دابة المسلمين التقليديين المنتظرة و مسيحهم الدجّال الخرافيّ على جبيني المتعب أيّاماً سوداء أكثر ممّا لقيته في كنيسة بيت لحم و أنا أصارع قيامتي على مبكىً أعمى في بروتوكولات صهيونية و باب حارّةٍ مخلوع في أفكار تجتاحها الظلمات من مهدها في سفر التكوين إلى لحدها في كل المصاحف!…….

سمعتُ بعد أن تداولت عيوني المصطلح بلساني في أحد المقالات ل”ياسين الرزوق زيوس” عن لغة الموف في سورية و لربّما هي مشتقة من اسم يفيموف سفير الأيادي البيضاء الروسية في بقع سورية المتدحرجة على حواف التدهور بسبب حصار أميركا البغيض و خارطة أوروبا المقتلعة من لغة وليد المعلم رحمته تفاصيل السماء إذا ما حلّ ضيفاً عليها بمواقفه الجريئة المفعمة بدلالات الأصابع الصلبة و الأيادي القوية ، و لعلّنا نصل إلى اقتراح لغة الموف هذه كلغة دفع تنقذ السبات العرنوسيّ بعد ما كنّا نسمّي الشتاء الخميسيّ شتاء العيون المغمضة عن الواقع خاصة أنّنا على أبواب استحقاق مهم جداً هو الانتخابات الرئاسية فإذا بنا نرى حكوماتٍ تنسى عيونها في دروج الفصول جميعها مهما كان نوع التدفئة لديها فاخراً أو فاخراً فوق العادة أو فاخراً تحت العادة ممّا يستدعي الشعب السوريّ أن يكون فخوراً بحكوماته المتتالية إلى حدّ أن يسبق انهمار اللعنات عليها معظم ما نرشق به نحن أبناء التساؤلات الفكرية وجوه أميركا و خبثها من لعنات و من أذناب مقطوعة و رؤوسٍ ضائعةٍ في ملكوت النفاق و المنافقين !

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: إعلام على قدر الحمل – بقلم: محمد العمر

لا يكفي أن تقول عن العدو أنه غاشم حتى تكون إعلاما جريئا و مقاوما و لا يكفي أن تقول عن العرب أنهم أخوة حتى يكونوا أخوة و تكون أنت وسيعا مترامي الآفاق تحتوي مايبدر منهم من خيانة فقأت عينك و عين فكرتك ألف مرة .. مأساة أن تتحدث مع نفسك لسنوات و سنوات و لا تلحظ و لا تأبه لمن انفضوا من حولك و قد ملوا سماع حتى اسمك ، مأساة أن تنشد جمهورا واعيا و خطابك هذيان
ما زال إعلامنا مداوما على بلادته شأنه شأن أشقائه كمبدأ لا تحيده عنها حرب أو سلم ، مسمرا ذاكرته على توقيت أبدي أشبه بتوقيت الجنة حيث العرب و السوريون هم من الملائكة .. لا شك أن العرب أخوة و بلوى و لا خلاص منها دليلها الذي لا يدحض أمراضهم التي لم تبرأ منها فترة من تاريخهم و التي اختصوا بها وحدهم دون غيرهم من الأمم كأنها صفة يتوارثونها كما يتوارث الآخرون لون العيني و البشرة ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

كوابيس جو بايدن السورية .. زمن احمدي نجاد والأسد قد يعود هذا الصيف ..

كم ينتظر الكثيرون الدخان الابيض من البيت الأبيض .. لكن البيت الابيض لاتنطلق منه الا السحب السوداء .. ومنذ ان وصل بايدن الى البيت الابيض وأنا أنتظر الدخان الاسود .. وليس الدخان الابيض .. لأنني لاأعيش الوهم ولااحب ان اتبع الا العقل .. والعقل يقول ان من يسكن في البيت الابيض عقول سوداء وافكار سوداء وشرور سوداء وارهاب اسود .. وهذا البيت الشرير لن يطلق الا الدخان الاسود الذي يتحول الى نيران في العالم ..
بدانا نرى بشكل واضح الدخان الاسود في المنطقة .. وهو مايسبق اندلاع النار .. الدخان الاسود يتجلى في اشتداد الحرب النفسية والاقتصادية واستعراض العضلات الاميريكة أمام روسيا وايران وسورية .. استعراض عضلات كان يتوازى مع الأحاديث المتشائمة التي يتم الترويج لها .. فهناك من يعيد تعويم فكرة تقسيم سورية ورسم الخطوط الواقعية الحالية التي صارت نهائية .. أي كيان تابع لتركيا في الشمال وكيان كردي هائم على وجهه لاشكل له ولاملامح سوى انه كيان يطفو فوق سطح المنطقة وتتقاذفه التيارات التركية والامريكية والسورية والروسية والايرانية ..
بايدن يريد ابعاد ايران وروسيا عن سورية او اغوائهما بسياسة النأي بالنفس وكأن ايران او روسيا مثل لبنان في زمن ميشيل سليمان .. لأن بايدن يعرف ان هذا الثلاثي هو سبب تعثر كل مشاريع اميريكا في المنطقة ويجب تفكيك هذا التحالف .. ولكنه حائر في اي الاضلاع الثلاثة يجب ان يركز ضغطه .. فالتركيز على الضلع السوري هو الاجدى لأنه الاكثر ضعفا حيث انه محاصر بالاعداء والخصوم وهناك تواجد عسكري امريكي وللحليف التركي والاخوان المسلمين على الارض .. ولكي يبعد الدعم الايراني والروسي ويكرس التقسيم الذي ينادي به فانه يغري ايران ويغويها بالاتفاق النووي .. ولكنه لايقبل الاتفاق النووي الا معدلا ليضم الترسانة الصاروخية الباليستية .. لأن هذه الترسانة هي مايخيف اسرائيل .. اسرائيل تدرك ان الحرب النووية ممنوعة ومستحيلة في المنطقة ولكنها لاتقدر ان تمنع حرب الصواريخ التي ليست في صالحها حتما .. ويحاول بايدن ان يرغم ايران على القبول بالتعديلات عبر تهديدها عسكريا واستعراض عصلاته في القصف على الحشد الشعبي والفصائل التي تساندها ايران ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

آراء الكتاب: حتى نكون رحمة للعالَم، أو حتميَّة إعادة بِناء مفهوم الكفر في الإسلام – بقلم: أحمد ادريس (مغترب جزائري في فرنسا)

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

دمي على قلمي .. ودم قلمي على دمي

ياأبا المجد .. ياسعادة السفير .. وفخامة الجنرال .. لم أكن أظن يوما أنني سأكتب عنك الا لأقلدك الأوسمة .. كما كنت تقلدني الأوسمة كلما تحدثت عني .. فاذا بي أكتب عنك قبل أن أعلق الأوسمة العظيمة .. أبحث عنك ووسامك في يدي فلا أجدك .. ولاأعرف لك طريقا .. وأناديك .. فلا شيء سوى الصدى ..
جرحتني برحيلك ياصديق .. قلمي جريح .. وحرفي جريح .. وصوتي جريح ..
ياصديقي ماكنت اظن يوما أنني سأرى دمي يقطر من قلمي كما اليوم .. ولم أكن اظن أن الحزن سيف يذبح ..
ولم أكن اظن يوما أنني لن أعرف الفرق بين دمي ودم الحروف ودم القلم .. فدماؤنا اختلطت .. ولم أعد أعرف دمي من دم القلم من دم الكلام .. أهو دمي على قلمي؟؟ ام دم القلم على دمي؟؟ ام دم الكلام على الكلام؟؟
سامحك الله ياابا المجد .. كيف تغادرني وتتركني وحيدا .. ونحن حاربنا معا وقاتلنا معا .. وتقاسمنا الرصاص .. وكانت السهام تصيبك وتصيبني .. تنزعها من جسدي .. وانزعها من جسدك .. فمن سينزع السهام من جسدي بعد اليوم ياصديق؟؟ .. أهكذا السيوف تتخلى عن السيوف؟؟ فهل أقول: كل الذين أحبهم نهبوا رقادي .. واستراحوا؟؟


اني أستأذنك بأن استريح قليلا .. لأضمد جراحي .. وأضمد قلمي .. واضمد الكلام.. وأسعف الحروف التي تنز دما ..
ان غبت قليلا عن النزال .. فلأن جراحي عميقة وتريد ان ترتل بعض الحزن .. ياابا المجد .. فهلا سامحتني ..

لمن لايعرف أبا المجد: انه باختصار قبل ان يكون سفيرا .. وقبل ان يرتدي الثياب المدنية .. كان اول قائد كتيبة دبابات في حرب تشرين عام 1973 .. وأول لواء مدرع في حرب عام 1982 .. وهناك يمكن أن تسألوا الدبابات عن (أبو المجد) .. الدبابات والدروع هي التي يجب ان تعطي الشهادة في هذا الفارس العربي السوري .. ومن كانت الدبابات هي التي ستمنحه الشهادة فانه ليس بحاجة لشهادة من أحد .. انه جنرال الدبابات الذي لم يقهر ..

نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان