لاأزال لاأقدر على أن أقول الكلمة وأخونها وأطلق النار عليها في ظهرها .. لأنني سأكون كمن يطلق طائرا كان في قفص ثم ماان يحلق قليلا الا ويصوب عليه بندقيته ويقتله بدم بارد .. فمن يخون الكلمة سيخون كل شيء .. ولذلك أحسست بالصدمة من ان صاحب مقولة (أبناء القحبة .. هل تسكت مغتصبة؟) الشهيرة قد خان قصيدته الثائرة ونال جائزة من ابناء القحبة وأطلق النار على كلماته التي كانت عصافير تطير في كل الدنيا ؟؟ كلماته تحولت الى سبايا صارت ملك يمين أبناء القحبة الذين اشتروها في سوق الجواري .. يضاجعونها كل ليلة في سرير النفط ..
وتبين لي لاحقا ان الخليج تحول بشكل مدروس الى مغناطيس يجتذب كل الشعراء وكل المفكرين وكل الكتاب وصناع الفن والثقافة .. وكنت أظن ان السبب مبرر لأن الثقافة تحتاج الى رعاية ومال .. ولكن تبين ان الأمر مقصود ومتعمد حيث ان المال الخليجي أنيطت به مهمة اسرائيلية منذ زمن وهي تدمير الفكر والثقافة في الشرق عبر تدمير حملة الفكر والثقافة وترويضهم بالدولار وتحييدهم بالجوائز الثمينة تحت اسم وشعار دعم الثقافة على شكل رشوة الثقافة .. وهكذا صارت صاحبة (ذاكرة جسد) أحلام مستغانمي بلا ذاكرة لأن الجوائز صادرت ابداعها وقلمها وأسكتت قلمها الى الابد .. حيث يستحيل ان يكون هناك ابداع في ظل المال ومن أجل المال .. وتحول تميم البرغوثي من شاعر القدس الى شاعر النفط الاسود وشاعر قاعدة العيديد القطرية بلامنازع في انحطاط أخلاقي وقيمي لم يشهد شاعر مثله ..













