آراء الكتاب (قصة قصيرة): ثمانٍ وأربعون ساعة !! – بقلم: وليم ياسين عبد الله

(ريف حماه الشمالي 2016)

مضى على التحاقي شهرٌ واحد بالخدمة الاحتياطية، لم أكن أعلم أنّ السنوات الأربع الماضية التي كنت أقاتل فيها إلى جانب الجيش غير محسوبة كخدمة فعلية…
منذ عام تزوجت، وكانت زوجتي امرأة طيبة القلب ودودة تحب الخير وتكره الخطأ كثيراً، كانت تحب الهدوء والسلام، في كل حديثها كنت أرى رغبةً بحياةٍ آمنة تتخلل حروفها، كان طلبها الوحيد عندما تزوجنا أن ألتحق بالخدمة الاحتياطية كي نتجنب أية مشكلة قد تحدث لنا في المستقبل بسبب تخلفي عن الواجب.
التحقت بالجيش ولأنني مقاتل ذو خبرة سابقة، لم أبق َ في الدورة التدريبية أكثر من شهر واحد وانتهت هذه الدورة بإجازة سبعة أيام، انطلقت إلى منزلي في ريف اللاذقية وربما ستضحكون إن أخبرتكم أنني تذكرت نفسي عندما كنت في المرحلة الابتدائية وعدتُ يوماً إلى المنزل فرحاً لا أصدق متى أًصل لأخبر أمي أنني حصلت على درجة امتياز في “الإملاء”، كان الشعور نفسه، ففرحتي بإجازتي الأولى تشبه فرحتي بدرجة الامتياز التي أخذتها في الابتدائية.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: مصفاتا حمص و بانياس تدوران على نفسيهما كي لا تطأهما عجلة المستحيل ! – بقلم: زيوس حدد حامورابي

حدثني صديقي زيوس أنَّ عبَّاس بن فرناس كان يعتمر في مصفاتي حمص و بانياس لا ليعيد تأهيل جناحيه المتكسرين بفعل رياح قيصر العاتية و إنَّما ليعيد الله إلى ثكناته النفطية علَّه يمطر على الشعب من سمائه العالية أمطار المازوت و الغاز و البنزين و بقية المشتقات المتنازع عليها في مناطق نسبتها قسد إلى أولوياتها القيصرية متناسيةً أنَّ نفط سورية للسوريين لا للقسديين و هكذا نقول للأسديين المقاومين لقسدية التفكير الكانتونيّ لا تنزلقوا إلى هذا التفكير و دعوا الرئيس الأسد قدوتكم الأولى في التعاضد السوريّ مع الله المقترب في سكناه من معجزات صبركم و صبره أفليس هو الذي قال :” و أطيعوا الله و رسوله و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم و اصبروا إنَّ الله مع الصابرين !” كما أنطق الرب العهد القديم : “أَنَا أَقُولُ: احْفَظْ أَمْرَ الْمَلِكِ، وَذَاكَ بِسَبَبِ يَمِينِ اللهِ. لاَ تَعْجَلْ إِلَى الذَّهَابِ مِنْ وَجْهِهِ. لاَ تَقِفْ فِي أَمْرٍ شَاقّ، لأَنَّهُ يَفْعَلُ كُل مَا شَاءَ. حَيْثُ تَكُونُ كَلِمَةُ الْمَلِكِ فَهُنَاكَ سُلْطَانٌ. وَمَنْ يَقُولُ لَهُ:”مَاذَا تَفْعَلُ؟””

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: أهمية العنوان في الإبداع وقضايا نقدية أخرى – بقلم: نبيل عودة (فلسطين المحتلة)

تفسر الفلسفة الابداع بانه نشاط هادف يهدف الى الوصول لشيء جديد، وليس تكرارا لما سبق وان وصل اليه الانسان سابقا. ويهدف الابداع الى استيعاب الثروة الثقافية للمجتمع وعدم العودة الى ما سبق وان طرح الا للمقارنة بين ما كان وما هو قائم اليوم. الابداع هو نقيض للتكرار ونقيض للتمسك برؤية لا تتفاعل مع حركة الواقع الاجتماعي والفكري والثقافي المتجددين باستمرار. والفكر الإبداعي يرتبط فكريا وفلسفيا بفلسفة “علم الجمال” التي تثير في نفس الانسان مشاعر الحب النزيه والسرور وعشق الحرية والدفاع عن كل ما جميل ومتطور وانساني .

والآن الى التفاصيل.

قرأت قبل أكثر من سنة دراسة نقدية بكتاب انيق جدا، تناول كاتبها موضوع “العنوان”. الدراسة لم تضف شيئا للقارئ-لأسباب عدة، أهمها:

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: الأسد بين الناقد والنقد ..فهل هناك من ينتقد ؟؟..- بقلم: يامن أحمد.

الكلمة اليوم لاتشبه ماكتبه ملوك الفكر من فلسفة وملاحم أدبية من قبل فهي اليوم بمكانة المعجزة إن حققت إشراقها بالبيان والحجج على الأدمغة المظلمة فهي تلك العصا الموسوية في حضرة فراعنة الجريمة المتدينة يلقيها المقاوم السوري على مسامع الكذبة فإذ هي تلقف مايأفكون.

نحن اليوم في زمن لايشبه الأزمان السابقة وفي حرب لاتمتثل للمقارنة مع الحروب الأخرى التي قادها أباطرة الشر ضد الإنسانية ..إذ أننا اليوم وجها لوجه مع القبح كله والكلمة للسوري الحق سليل الأبجدية وإبن الشمس وضالة كل باحث عن الجمال العقلي.. السوري بقية الأبد في أرض زرعها الحق بقامات سماوية تجلت في أفلاك ربانية تدعى فرسان الجيش السوري المقاوم..إنه السوري الذي تتكئ السماء على كتفه إن تعبت فهو الذي قرن أقاليم مع السمو وخسف أخرى في أسفل سافلين فلا تصدقوا بأن ثمة فارس قد يعلق مصيره على عبد ولهذا فإن الأسياد وقفوا خلفك لأنك السيد ..طالما إفتتحت كتاباتي بالصلوات والسلام على من يخرجون سورية من الظلمات إلى النور وهم آيات الدهور فرسان الجيش السوري المقاوم فلن تتعمد الكلمة بالشرف إن لم تكن فاتحة كلماتك ذكرهم الشريف .

الإنتقاد القادم من معاقل الألم يناجي الرؤية التي تشرع صرخاته أفكارا وليست هجمات لكلمات ذات معاني شعواء تضل خصمها الحقيقي وتبارز الفراغ فهناك من يقدم الإنتقادات كما لوأنها سيوف ورقية في مواجهة جيش من النار فلا هو إستهدف الخطأ ولا تحدث عنه إلا ضياعا ..
نحن بحاجة للإستثمار في تقصير الحكومة فإن كنا ننتهج النقد فهذا شرف لنا وللأمة تجاه فرسان الأمة الذين وبفضلهم بقيت الأمة السورية ولولاهم لما كان هناك مفكرون ولا ناقدون.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: مؤتمر عودة سورية الكلّ بعد فشل البعض في تهميش هويتها على خرائط الأسلمة و التركيع !! – بقلم زيوس حدد حامورابي

اليوم بدأ مؤتمر اللاجئين و غداً مؤتمر العائدين و بعد غدٍ ساحات العناق المقدس و تضميد الجراح الطاهرة هكذا هي سورية منذ ما قبل التاريخ تكتب بدايات التاريخ حتَّى يدرك هذا التاريخ أنَّ أمَّاً له اسمها سورية أمسكت رأسها فكان عصياً على سيوف الإرهاب رغم شلالات الدم المراق و فردت جناحيها رغم كلِّ الركام الذي يمعن في تكسيرها و فتحت عيناها و عقلها و قلبها و أحضانها أمام كلِّ مواطنٍ سوريٍّ سرقه اللجوء كراهية أو سافر إليه طوعاً ظنَّاً منه أنّ سورية ليست له و إنَّما لتجَّار الدم و الدولار و الأعضاء البشرية و لبعض ضبَّاط الأمن الذين يهرب الأمن منهم قبل هربه من وعي و لاوعي هؤلاء المشرَّدين على خرائط العالم بهمومهم و بإبداعاتهم و بمشاعرهم و بكلِّ تفصيل ذكرى حملوها منذ أول نقطة دم و حتى أول نقطة بلوغٍ في ملاجئ الاغتراب و مغتربات اللجوء !

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ثقوب في جدار حكايات التاريخ .. خيول بايدن تحمحم في واشنطن ..

لم يخطئ ماركس عندما قال ان للتاريخ حركة علمية تجعل التنبؤ بمسيرته مثل كشف مجاهيل معادلة رياضية .. فدراسة التاريخ تمكن من توقع مكان خطواته واتجاه رحلته .. ولكن اكتشاف ماركس تم استخدامه لشيء آخر ليس لمجرد دراسة التاريخ والتنبؤ بالاحداث .. بل وصلنا الى زمن صناعة التاريخ في اميريكا .. فكل شيء في هذا الزمان صار مصنوعا أو مسبق الصنع .. فالأيام والشهور تجبل في خلاطات ويصنع منها جدار الزمن الأمريكي الذي يحيط بنا ويسجننا فيه في سجون الفيسبوك والانترنت والانستغرام .. وتصهر الثواني والدقائق والساعات لتصنع منها منصات الاحداث .. ولذلك فان حركة التاريخ محكومة على مايبدو بمن يمسك بلجام الحصان الذي يرحل عليه الزمن .. وهذا ماتحاوله جاهدة الولايات المتحدة الامريكية التي تعاند حركة التاريخ الطبيعية وتريد ان نؤمن بنهاية التاريخ لأنها تمكنت من أسرار صناعة التاريخ وحللت مادته الوراثية .. فاذا كانت اميريكا تصنع الطائرات والقنابل والتكنولوجيا واستنساخ الخلايا والبشر فلماذا لاتصنع التاريخ أيضا .. فكل شيء يمكن صناعته كما تعتقد اذا عرفت تركيبه الوراثي وشيفرته ومعادلاته؟؟


ولذلك دعونا نسترق النظر من خلف ثقوب في الاحداث التي تحولت قصصها وسردياتها الى جدران كتيمة لاتسمح لنا برؤية ماوراءها من أسرار ماكينة تزوير التاريخ التي تطبع مسار خط التاريخ واستراحاته كما تطبع لنا الدولارات على ورق من غير رصيد ذهبي .. اي ان التاريخ الذي تصنعه اميريكا وهم مثل دولاراتها لارصيد له ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 5 تعليقات

رأس راعي البقر لايتغير بل يغير القبعة الحمراء الى قبعة زرقاء .. وهل هي نهاية مهمة كورونا؟

لأنني لاأومن بالديمقراطية التي ينتجها رأس المال .. فانني كلما رأيت خطابا ديمقراطيا معسولا او مشهدا تلفزيونيا او هوليووديا امريكيا يشهق من شدة التأثر بالديمقراطية فانني أقدر عاليا مساعدة جهاز التحكم السريعة لي ولقرفي في قلب الصفحة والقنال والمشهد السخيف .. فردّ فعلي المباشر ازاء اي تصريح ديمقراطي هو ضغطة زر واحدة حيث ارى شيئا آخر مثل برنامج طبخ لاأنتظره او مباراة في الملاكمة لاأتوقعها .. ولكن كلها أفضل من سماع الثرثرة الرأسمالية عن الديمقراطية وعن هبة الله للانسان المتمثلة في الديمقراطية الامريكية ..


والديمقراطية الأميريكية هي خير مثال على انها الخدعة الكبرى ولعبة الخفة التي خدعت العالم قرنا كاملا وآن لها ان تنتهي بعد ان كشفت وسائلها .. وصرنا نعرف ان الكيان العميق هو الذي يقود اميريكا ولكنه يغير قبعته كل أربع سنوات فيما الرأس ذاته هو الذي يدير كل شيء .. فيضع قبعة زرقاء عليها رسم حمار (ماركة الحمار) او قبعة حمراء عليها رسم الفيل (ماركة الفيل) ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 3 تعليقات

آراء الكتاب: يوميات نصراوي- بقلم: نبيل عودة (فلسطين المحتلة)


1 – لوحة من شعر المقاومة

كنت في الثامنة عشرة من عمري عندما تلقيت أول إقامة جبرية. كان ذلك بعد مهرجان سياسي خطابي وشعري عقد في قاعة سينما ديانا في الناصرة كما أذكر ذلك جيدا!!

عقد المهرجان احتجاجا على انشاء قوائم سوداء تشمل العرب السلبيين، أي الذين لم تنجح السلطة بجعلهم يقطفون الرأس. يومها القي محمود درويش قصيدته المشهورة “سجل انا عربي” والتي يقول مطلعها (“سجِّل! أنا عربي / ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ / وأطفالي ثمانيةٌ/ وتاسعهُم .. سيأتي بعدَ صيفْ!/ فهلْ تغضبْ؟) وقد اشتهرت بشكل حولها الى أشبه بنشيد قومي للجماهير العربية في مناطق فلسطين 48، وانتشرت فيما بعد بشكل واسع في الانترنت ايضا.

بنفس المهرجان القى سالم جبران قصيدة ايضا باسم “القائمة السوداء” أعتقد ان معظمنا نسيها، وبرأيي انها من أجمل قصائد شعرنا الفلسطيني المقاوم، وها انا أثبتها هنا كوثيقة تاريخية:

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: خير أمة أخرجت للناس !؟؟ – بقلم : يامن أحمد

بين تقصي أسباب وقوع الجريمة والتحري عن المجرم تعصف الإحتمالات في أبراج التفكر وتبدأ رياح الشك بالإشتباك مع التخيل ومنازلة التكهنات ومطاردة القاتل في جميع الوجوه، وحده التحري المحترف من يجني ملامح القاتل من تلك الوجوه التي تدور في فلك الجريمة حتى يتكون لديه هيئة الفعل وكأنها صورة الفاعل …كثيرا مايختلق التحري في قاعة المساءلة الذهنية عملية إستحضار ذاتي للقاتل قبل إيجاده بل ويتقمص شخصية المتهم كي ينتزع الخفايا من بواطن المجهول ..إلا إننا اليوم في حضرة سفاح عالمي لايريد أحد من ضحاياه التحري عنه و قبالة عشرات الملايين من الضحايا تذبل فوهات المدافع وتنتفي الفرسان وتعقر العقول الإسلامية وتنتحر الفتوى الجهادية عند ساحات الأقصى لأن المسلم لم يستطع رؤية نفسه ضحية إلا أمام المسلم الآخر فهو لايريد عدوا له غير المسلم وهذه هي الفطرة القابيلية التي يقدسها بعض المسلمين دون دراية ..

بعد نجاح التحري في تحديد هوية القاتل مع الأدلة وإعترافات الجاني تبدأ محاكمته ولكن هذا التحري سوف يكتشف بأن أهالي الضحية يستميتون بالدفاع عن القاتل وقد أسقطوا كافة حقوقهم ضده و قاموا بتوكيل محام ينوب بالدفاع عن القاتل .

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: رؤوس فرنسا المتطايرة تسأل عن فسحةٍ استخباراتية في دمشق فهل من جواب ؟! – بقلم: بقلم زيوس حدد حامورابي

كان صديقي زيوس في الإلياذة و الأوديسة يبحث عن هوميروس حتَّى ناداه منادٍ أنْ عانق ذكراه كي لا تعيش ملحمة الذكريات و إلَّا فاحمل خارطة دمك على خرائط الأراضين و السماوات مكملاً درب الوجدان المعصوم عن خطيئة الماضي و المنغمس في ذنب الحاضر على أبواب المستقبل المتسائل عن ذنوبه و خطاياه وسط إغراق المنطقة بالملاحم المتعاقبة تحت أنظار المتعاقبين بها عليها مذْ تولَّى المولون أدبارهم و قالوا اذهب أنت و ربُّك فقاتلا إنَّا ها هنا قاعدون ما بين هيرا و أثينا و أفروديت يرتِّلون ما ملكت أيمانهم اليسارية و أيسارهم اليمينية !

ذات رقصةٍ سياسيَّة لم يخرج الأسد السوريّ داخلاً إلى التاريخ إلَّا ليحمي التاريخ من سقطات الملاحم بالملاحم فصنعت الأعراب حجرات النداء و بدأت بشيطنة أسود سورية من ورائها حتَّى بات إعلام الحجرات يغطي كلَّ العقول الجاهلة البالية في منطقةٍ لم تتعلَّم من ملحمتها الكبرى إلَّا الاستمرار في السقطات الإرهابية تلك العقول التي لا تقفز فوق أخطائها بقدر ما تعود للسقوط في حفرها نفسها في أصعب تساؤلٍ قامت به سورية كفينيق قيامة و انتصار و ما زال الجاهلون يحاولون إسقاطها كمجرم حرب و خسران لم يرسِّخ في أذهان الذاكرة العربية قصيرة الأمد تلافي ملحمة السقوط بقدر ما رسَّخ تكرارها كأبجدية حياةٍ على أجبنة الجاهلين الحمقى لا لتطهير بيوت الوطن للطائفين الركَّع السجود بل لتدنيسه أمام كلِّ شيءٍ يدبُّ دبيب الوطن لا دبيب الخونة المتاجرين به !

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق