(ريف حماه الشمالي 2016)
مضى على التحاقي شهرٌ واحد بالخدمة الاحتياطية، لم أكن أعلم أنّ السنوات الأربع الماضية التي كنت أقاتل فيها إلى جانب الجيش غير محسوبة كخدمة فعلية…
منذ عام تزوجت، وكانت زوجتي امرأة طيبة القلب ودودة تحب الخير وتكره الخطأ كثيراً، كانت تحب الهدوء والسلام، في كل حديثها كنت أرى رغبةً بحياةٍ آمنة تتخلل حروفها، كان طلبها الوحيد عندما تزوجنا أن ألتحق بالخدمة الاحتياطية كي نتجنب أية مشكلة قد تحدث لنا في المستقبل بسبب تخلفي عن الواجب.
التحقت بالجيش ولأنني مقاتل ذو خبرة سابقة، لم أبق َ في الدورة التدريبية أكثر من شهر واحد وانتهت هذه الدورة بإجازة سبعة أيام، انطلقت إلى منزلي في ريف اللاذقية وربما ستضحكون إن أخبرتكم أنني تذكرت نفسي عندما كنت في المرحلة الابتدائية وعدتُ يوماً إلى المنزل فرحاً لا أصدق متى أًصل لأخبر أمي أنني حصلت على درجة امتياز في “الإملاء”، كان الشعور نفسه، ففرحتي بإجازتي الأولى تشبه فرحتي بدرجة الامتياز التي أخذتها في الابتدائية.









