الكلمة كخصر امرأة لها رقصاتها و انطباعاتها كما يراها الناظر و كما يقرأ متدبراً انحناءاتها و تضاريسها فمنهم أي القرَّاء من يرى هذه الكلمة جميلة ممتعة و منهم من يرى هذه الكلمة قبيحة غير ممتعة و منهم من يراها شهوانية و منهم من يراها فطرية غير ناسين أنَّ لكلِّ ناظر مستواه الخاص المتسع أو المحدود في الرؤية و التفسير , و من هنا نرى أنَّ للأسد و بوتين رقصاتهما البديعة في عالم التصاريح و الكلمات و هما ليسا بحاجةٍ إلى وهم بيانات تفنيد هجومية أو ردّاتٍ دفاعية فهذان الرجلان من صنَّاع مصير المنطقة برمتها و لم يكونا يوماً في نظريات البعض المربعة و المخمسة و المسدسة حول خلافهما المصطنع في أروقة المنفعلين و لن يكونا , و أكثر ما يضحك في هذه المسارات العشوائية المنفعلة التي لن يأبه بها الزعيمان الكبيران أنَّ الكثيرين من السُذَّج و الحاقدين يأخذونهما إلى خبر كان و كأنَّ هذين الرجلين العملاقين بحاجة إلى من يدافع عنهما كي لا يكونا في قلب الخبر الناقص ناسين أنَّهما من صنَّاع كان و أخبارها و رقصاتها و حروفها الفتية و الشمطاء و الناقصة و التامة و العمياء فهل من نماذج كلمات ستحيط بخصر المنطقة بأسرها خارج محيط قناعاتهما المشتركة أو داخل زنانير البيانات بكلِّ مقاساتها و اتجاهاتها ؟!
![]()








