هل انتصر المسلمون في سوريا ؟!؟! – بقلم: عبدالله الشامي

لايُعقل أن يكون الإسلام العظيم الذي دعا إليه سيد الخلق والخُلق في أكثر الأمم جهالة ،وجريمة وشذوذ أنذاك، هو نفس الإسلام الذي نشهده اليوم في سوريا ،الإسلام الذي حرم وأد الإناث ،والزواج الشاذ أخلاقيا وجنسيا ، وحرم زواج الاستبضاع ،وقتل النفس بغير نفس ،وأقر تعظيم الأخلاق لتكون هناك أمة النخبة البشرية التي سوف تثبت قوله تعالى : (كنتم خير أمة أخرجت لناس..) ،لايُعقل أن يعود لنصرة هذا الدين و بعد ألف وأربعمائة عام من يفعل فعل أهل الجاهلية من تعصب وخطف، وقتل نفس بغير نفس، وحرق الزرع والبيوت ،والتفوه بأقبح وأقذر العبارات النابية ضد الآخر ، ولايُعقل للمسلم “المنتصر” أن يفاخر بنصره عندما تكون أفعاله تتمة لأفعال الطواغيت، فلا وجود لنصر إلهي مع جمهور لافرق بين أفعالهم وأفعال الطواغيت ،ولا نصر لمن لايمتلك الوازع النفسي الذي يقصي ذاته عن سوء الخُلق إجلالا لتعاليم الله ورسوله،فهناك تضاد مع الضلال، وقد جعله الله تعالى محطة تمييز بين المهتدين وغير المهتدين .

قوله تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .

يقول جل جلاله : يا أيها الذين آمنوا .. وهو خطاب موجه إلى الخاصة المهتدين أي إلى المسلمين المؤمنين لا المسلمين فقط أي للذين استقاموا على إتباع رسول الله في التعاطي الأخلاقي مع الآخر .دقق بما جاء في الأية السابقة ،فهو بخلاف ماتشهده على منابر الفيسبوك، وغيرها من مواجهات لاتخلو من السخرية ،والسباب المقزز، والتدخل المباشر في معتقدات الآخرين … قوله: عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل ؟! أعد القراءة : لايضركم من ضل؟! ويقول جل جلاله : إذا اهتديتم ؟! وهذه الكلمات العظيمة هي أعظم دلالة على أن كل من يحارب الآخر لأنه ضل أو ضال ،فهو في الحقيقة أيضا ضال لقوله : لايضركم من ضل(( إذا اهتديتم)) …فإن كانت الهداية حاضرة في قلبك حقا لن يكون نزالك إلا مع نفسك، لا مع الأنفس الأخرى لأن علاج أزمات القوم الإجتماعية ،والفكرية تبدأ من النفس، التي تبعث الفرد إلى ايجاد نواة تأسيس المجتمع الأخلاقي لا إلى العدوان على الآخر، ولن تنجو إلا بنفسك ،وليس عبر مواجهة الأخر.

 فلا يعقل أن ينصرك الله، وكل من الساخر واللص وقاتل الاطفال والخاطف والفحاش ونباش القبور وحارقها ينطلقون من داخلك إلى الخارج عند كل مواجهة مع الآخر، هذه جرائم ، و ليست بجهاد، وهل يعقل أن يمنع الله تعالى المجاهدين من التحدث لغير المسلم الذي ألقى تحية السلام عليهم بأن لايقولوا له : لست مؤمنا. بينما من يعتقد أنه مؤمن ومجاهد نراه يطلب من الإنسان الأعزل أن يشبع رغبته السادية الشاذة في اذلاله من خلال إرغامه على العواء في مشهد مروع دينيا وأخلاقيا تحوي رسالته نبأ سقوط أمة أمام تعاليم الحق وقد شهد هذا الشذوذ السادي المتكرر عشرات الملايين حول العالم ،فهل هذا الفعل نصرة لله وونصرة لسيد الخلق ؟! فهل حقا هؤلاء هم المؤمنين، وهل أفعالهم تدل على أن نبيهم الحقيقي هو نبينا محمد؟! إنه حقا لعجب العجاب ؟!  

الحق تعالى لايمنح صكوك النصر لقوم لم ينتصروا على فجور أنفسهم، فمن هو عاجز عن تحرير ذاته من فجور نفسه هوعن تحرير الأمة أشد عجزا ..

ٌ قوله تعالى : وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا.

فلا يمكن لمن أفلح في تغيير نفسه وزكاها أن يخالف تعاليم القرأن الكريم وأخلاق النبي الأمين، بل المخالف هو من فجرت نفسه فلا يعقل أن مؤمنا يشتم في شوارع واحياء المدن على مسامع النساء والأطفال ،وهو نفسه من نصر الله حاشى وكلا أن ينصر الله من يعلم بأنهم لن ينصروا أخلاق نبيه إذأن الله تعالى هو الستار فكيف لايستر على حبيبه من سوء أخلاق قومه الذين هجروا القرأن أي أنهم ليسوا بأتباع محمد بل أتباع أحقادهم .فمن لا تسيطر على أفعاله حالة الاقتداء بالنبي لايحق له أن يدعي أنه منتصرا ،وهو في الحقيقة لايمكنه لجم نفسه عن الإساءة للنبي في ألفاظه وأفعاله.من المحال أن ينصرك الذي حرم قتل النفس بغير نفس، ،فعندما تخالف قوله وتقتل الأطفال والنساء الأمنين، وتقتل قوما أخرين بسبب تسجيل صوتي لايعرف من هوصاحبه ،فأنت لست في حالة انتصار، بل في مرحلة الطغيان .لقدطغيت على قوله تعالى :

“مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً..”

إذ أن الله تعالى يعلم أنك سوف تقوم بقتل الأبرياء فيما بعد فلا يمكن أن ينصرك وأنت تذبح بإسمه فقراء ومساكين وغيرهم كما وقع في الساحل السوري ،ومعظم مناطق سوربا، لقد شاهد الجميع مئات الجرائم والمجازر بحق المدنيين العزل في الساحل، وشاهد بأم العين من يتفاعل بأضحكني على مشاهد القتل ، بل ويهدد بإعادة المجازر .هذا طغيان وليس نصر فعندما طغى فرعون قتل الأطفال والرجال وخطف النساء، وهذا ماوقع في سوريا فهناك فرق بين الطغيان والانتصار، والدلائل حاضرة بقوة ولايمكن للكاذب أن يكذبها فهي أعظم من أن تكون حدثا عابرا ،بل هولوكوست سوري علوي فاق جميع الجرائم التاريخية في وقتها القصير جدا وعدد القتلى الذي قارب الثلاثون ألف خلال ثلاثة أيام ،وقد وقعت مئات من جرائم القتل، والخطف حتى لحظة كتابة هذا المقال، فمافعله أتباع فرعون يفعله اليوم من يدعي النصر في سوريا .فرعون قتل الأطفال، ومن في سوريا قتلوا الأطفال بالجملة، لقد دخلوا إلى بيوت الأمنين وأخذوا النساء ،وكذلك فعل أتباع فرعون. هددوا بالذبح كل من يخالفهم الفكر ،وكذلك فرعون هدد بالذبح وفعل، إذا نحن في مرحلة طغيان الفرعونية، ولا نحيا انتصار . لإن كل نصر هو حياة وأخلاق لا كائنات لايمكنها أن تتحدث إلا بالشتم ولغة الدم ،ففي قلب أقدم عاصمة مأهولة في التاريخ تسمع ألفاظ نابية من أشخاص لايعقل أن الله تعالى قد انتصر لهم ونكرر أنه حاشى لله أن ينصر سيء الخُلق لأن الله تعالى لا يهدي النصر لمن يعلم أنه سوف يسيء لتعاليم الرسول على مرأى من العالم..

بقلم : عبد الله الشامي

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

فك شيفرة معجزات كرة السلة – بقلم: عبدالله الشامي

لم يقرأ أحدنا عبر التاريخ أن بناء أمة ،ومواجهة النكبات الدامية يكون عبر رسالة لعبة تسديد كرة السلة .! لم تشهد علوم السياسة، وفقه الدين و النفس ،ورسالة الأخلاق . أن هناك أمة يحكمها العقل تقرأ المتغيرات عبر تسديد كرة بهذه السطحية المفرطة إلا لأنها مشحونة بالشوق إلى وجود قائد حقيقي ،وهو غير موجود فعليا، فلا يلام هؤلاء على سكرة السلطة ..إنه الوهم عندما يقرأ الحقيقة ….لاوجود في هذا العالم لشخص متزن سياسيا ونفسيا وأخلاقيا يلعب فوق الركام والدم ،والجثث ويرسل رسالة عبر اللهو واللعب ،بينما الجوع والدم ،وطوفان الجهل الاجتماعي هم أسياد الحكم في سوريا اليوم ، بلاد مقسمة طائفيا ومدمرة اقتصاديا ينهش نسيجها الاجتماعي وباء الإنتقام ،وطاعون الحقد، و تعج بالمخيمات والمجازر والتدخلات، ويصول ويجول في حرمة عليائها الطيران الحربي المتنوع، وتخطف فيها النساء ،ويقتل الرجال والشباب ،وتداهم فيها المستشفيات والمحال بالرصاص بلا عودة إلى قانون دولة تكاد تكون غير موجودة .. كيف تم اسقاط هذا المشهد كليا من حضرة الأخلاق والعقل ؟!

ماهي الحالة التي جعلت جمهور الشرع جمهور من المحللين في علوم فك التشفير لمشهد يثير الشفقة على أنه ملحمة من الرسائل العجيبة ،وكأننا أمة تمتلك النووي السلمي والعسكري، وكأننا شعب موحد ،وكأننا نمتلك مفاتيح المنطقة شرقا وغربا ،ونحن في الحقيقة نتوسل رضا الأمريكي لرفع العقوبات من أجل دفع مرتبات الجائعين .نتوسل رفع قانون قيصر الذي حققه من يحكم اليوم .أيها الذين تدعون أنكم عباقرة في التحليل وقراءة الرسائل المشفرة والوقائع لو كنتم كذلك حقا لقرأتم سابقا أن قانون قيصر لن يؤثر على مسؤول سابق ولاحق ،ولرأيتم أن من سوف يسحق هو السوري الفقير فقط أي من هو جائع اليوم فكيف يقرأ الجائع الحقائق إلا من خلال أمعائه .لم يحدث أن وجه قائد حقيقي، ومسلم حكيم رسالة إلى العالم عبر رمي الكرة .المشكلة ليست بمن يرمي الكرات، بل ظهرت جلية عند من قرأ رمي الكرات على أنها رسائل قوة .فإن كان رمي الكرات رسالة قوة فإننا أعظم أمة في الوجود لأننا أكثر من يرمي بعضنا بكرات الخارج ،وإن كانت الرسائل تصل عبر لعبة السلة فإن الأمريكي سيد من لعبها، وهو من يرمي أمم ودول بحسب رغبته..لقد أساء جمهور الشرع إلى الشرع نفسه فهؤلاء فرحين بتبادل الإساءة فيما بينهما لإنه وبكل بساطة الأفعال والرسائل تظهر على الأرض وليس في ملعب كرة السلة..

بقلم :عبد الله الشامي ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

ضرع الجولاني في فرنسا .. وحلب البقرة مستمر

يحتفل الجولانيون ومن يسمون انفسهم بالمنتصرين في سورية هذه الايام بأي نشاط سياسي للجولاني .. ويرقصون ويقيمون الأفراح والليالي الملاح عندما تنظر دولة اوروبية في عيونه .. ويبتهلون لله ويسجدون ان الله سخر لهم العالم الاوربي وأنه ينتصرون أكثر لأن الجولاني يتم الاعتراف به وأنه يشق طريقه فاتحا في الخارج كما هو فاتح في الداخل ..

لاشك أن سلوك الثوار يدل على انهم يعيشون عقدة نقص من الافرنجي والغربي .. وكل العنتريات التي يجيدونها على الطوائف لاتجدي مع الاوروبي طبعا .. على عكس الثورات الحقيقية التي لاتبحث عن اعتراف احد بل يهرع العالم كله بحثا عن رضاها .. كما حدث مع الخميني الذي لم يبال بالغرب على الاطلاق وكان جوابه قاطعا عندما سئل عن اتجاه جمهوريته التي انتصر فيها أهي غربية أم شرقية؟.. فقال .. لاغربية ولاشرقية .. بل جمهورية اسلامية ..

ولم يذهب الخميني لزيارة أي دولة عندما انتصر .. وجاء الصحفيون من كل انحاء العالم ليجلسهم مرغمين على حصيره هو .. وبساطه هو .. ويجلسهم على كراسي الخيزران مثله لا على الارائك فيطيعوه .. ولايتصرف معهم ببروتوكولات كما يقدم الاعلام الغربي الجولاني على انه رجل دولة ولطيف ويلعب الكرة ويلبس ربطات العنق والساعات الغربية غلية الثمن ويتحدث بنعومة ..

المهم ان الجولاني مستقتل جدا على ان يعترف به الغرب (الكافر) .. ولكن الغرب أيضا مستقتل جدا على ان يقدم الجولاني على انه ابن عالم وناس وأنه ابن حلال رغم انه لاتزال رائحة يده دما من السكين التي نحر بها .. ولاتزال جثث الآلالف تنتظر ان تشهد عليه ..

هذه البروتوكورلات واللقاءات مفهومة .. هي بروتوكولات مدفوعة الثمن .. وكل خطوة يخطوها الغرب تجاه الجولاني مدفوعة الثمن .. فلا شيء بالمجان هنا .. فمجرد قبول توني بلير الجلوس مع الشيباني كلف قطر ملايين الدولارات .. بل ان اللقاءات الصحفية مع الجولاني كلها مدغوعة الثمن للصحف التي تقبل ان تتحدث معه والفاتورة ملايين الدولارات .. والعقلية الترامبية هي العقلية الغربية .. فلكل شيء ثمن .. ولكل صورة ثمن .. ومايفعله الجولاني منذ لحظة وصوله الى دمشق هو تسديد فواتير قديمة وجديدة للغرب .. الغرب يبتزه جدا بماضيه الدموي .. والغرب هو الذي ارسل مخبريه لتوثيق صور مذبحة الساحل .. فكثيرون من الجهاديين يعملون لصالح أجهزة الاستخبارات الغربية التي طلبت توثيق الجرائم لتبتز الجولاني بها .. فكل مايتورط فيه الجولاني سيفيد في تقييده وفي حلبه وحلب ضرعه ..

الجولاني قدم الى الأن الجولان مجانا لاسرائيل .. وقدم استقلال سورية هديه للغرب .. وقدم مشروع التقسيم مجانا .. وقدم المجازر لتثبيت التقسيم .. وقدم قانونا اسلاميا في سورية ليزيد الجهل والتخلف في المجتمع .. فالعقلية الدينية المتطرفة تناسب الغرب جدا كي ينشرها في بلادنا لأن هذا الطريق سيفضي الى جهل المجتمع وتخلفه .. وسيفضي الى خلق مزرعة جهادية تؤمن له جيوشا من المقاتلين الجهلة الذين يحركهم الجامع والفتوى .. ورأينا نموذجا واضحا في مجزرة العلويين والدروز التي حركت الجوامع فيها عشرات آلاف الجهاديين في غمضة عين .. ولكن عندما لم تطلب المساجد النفور للجهاد ضد اسرائيل صمت المجاهدون وتثاقلوا الى الارض.. ووصلت اسرائيل الى قصر الجولاني ولم تتحرك قوافل الجهاد .. رغم انها حركة تمثيلية متفق عليها لاظهار الجولاني عدوا لاسرائيل رغم انها كانت قادرة على اصطياده كالارنب في ادلب .. واليوم هي قادرة على اصطياده بالنقيفة اذا أرادت لما تملكه من جواسيس حوله ..

والجولاني يبحث لهم اليوم عن جثة كوهين وقد اهداهم رفاة حافظ الاسد ليضغطوا على عائلة الاسد ليقايض معلوماتهم عن كوهين برفاة الاسد .. والجولاني ترك سلاح الجيش السوري مباحا في الخلاء لانه حل الجيش فقامت اسرائيل بحرق كل شيء .. دمرت اسرائيل الجيش الذي كانت تخشاه خمسين سنة .. ودمرته بمساعدة الجولاني ..

كل ماحرسه زمن البعث وزمن الاسدين لخمسين سنة وحرمت منه أوروبة يقدم مجانا اليوم .. ولذلك سيستقبل الجولاني الذي يبيع البلاد كالخردة .. القائمة طويلة جدا والجولاني يسدد من ثروات سورية ومستقبلها كل مايطلب منه .. فاتورة الوصول للحكم باهظة الثمن .. وكلما نظر في الفاتورة وظهر عليه التساؤل ان كان يمكن ان (يراعوه) .. عبس الاوروبيون ورفعوا في وجهه البطاقة الصفراء والتهديد بالطرد من قصر الشعب في أقل من 24 ساعة.. فهو بلا جيش بل مجهز بميليشيا ستكنس بالطائرات في ساعات .. وهو بلا طوائف تقف معه لأنه ذبح الجميع وصار عدو الجميع ..

لذلك لاتكترثوا بمظاهر الحفاوة التي تظهر فهو لايتم استقباله في أي مكان ولايتم ارسال اي مبعوث اليه الا ويدفع الثمن مقدما .. ولم أجد في زيارة فرنسا الا أنها فاتورة فرنسية جاء وقت سدادها .. فاستدعي الى باريس وقد جهز له عشاء .. وفاتورة عقود شركات فرنسية للاستيلاء على ثروات سورية .. وسيدفع الجولاني ورجله على رقبته ..

لاتهتموا بالدعاية ان الجولاني صار معترفا به .. فترامب لايعترف بالمملكة العربية السعودية وهو يسخر من ملوكها وهولهم الى مسخرة ونكتة بين الملوك وكان يقول انه السعودية بقرة حلوب .. ولكنه عندما جاء للمملكة لم يكن يعتبر انه رئيس أميريكا الذي تنازل للبقرة الحلوب .. بل جاء (بسطل) الحلب الضخم معه .. وحلب الضروع السعودية حتى جفت ثم استدعى بن سلمان .. وحلبه في البيت الابيض .. والمحلوب يضحك مبتهجا ..

.. اليوم يحضر الجولاني أثداءه للحلب ويعرضها للجميع .. وكل دولة تريد أن تعصر ثدييه وحلماته .. تركيا وبريطانيا واسرائيل واميريكا وفرنسا .. وكل من صنعه وحوله من مجرم الى رئيس يلعب كرة السلة … الكل سيحلب بلا رحمة .. ولكن للاسف من سيدفع فاتوةر هذا الاحمق الجاهل وشعبه الاحمق الذي يلحق به هو الشعب السوري وثرواته ومستقبله واستقلاله ووحدة أراضيه .

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

كي لاننسى القاتل التركي الذي عاد الى دمشق … سنتذكر دوما شهداء 6 أيار

الجرائم لاتموت بالتقادم .. والعثمانيون قتلوا مئات الالاف من ابناء المنطقة العربية في بلاد الشام .. ومجازرهم لاتعد ولاتحصى .. ولن ننسى كيف كانوا يأخذون أبناءنا الى حروبهم .. أبناؤنا يموتون في البلقان وفي حروب السلطنة مع روسيا وعلى أسوار فيينا .. وبعد كل معركة كانوا يدفنون شهداءنا مع الدواب .. ولم يبنوا مقبرة واحدة في أي مكان لهم بل تركوهم بلا أسماء ولا مقابر … خرجوا ولم يعودوا الى الان .. ولانعرف مكانا لهم ..

وأما من بقي حيا من الشباب فكان يعمل فلاحا في الارض لاقطاعي تعينه السلطنة .. يعمل الفلاحون بالسخرة ليل نهار في أرض لايملكونها بل يعيشون عليها خدما فقط .. ولذلك هاجر الشباب وتصحرت منطقة حلب بسبب قلة اليد العاملة التي هربت وتركت البلاد .. وامتلأت أميريكا الجنوبية بالمهاجرين السوريين واللبنانيين حتى اليوم وعددهم بالملايين بسبب افقارهم واستعبادهم من أجل تميز العنصر التركي ..

ولاينسى السوريون ضريبة الولد التي تقضي أن يقدم الأهل أحد ابنائهم وهو صغير الى جيش السلطان حيث يأخذ الجنود من بين اخوته وهو صغير ويغيب الى الابد لانه يربى فقط على الولاء للسلطان ولاتبقى له عائلة .. مثل أشبال الخلافة اليوم الذي هو مشروع الجيش الانطساري ..

أجيال بلا مدارس .. وبلا مشاف .. ولا جامعات .. وبلا علوم .. ولم يوجد رئيس وزراء واحد في السلطنة من اصول عربية بل جميعهم أتراك .. ولم تقبل السلطنة بمفت واحد عربي طوال 400 سنة .. وكان هناك اسثناء واحد فقط لمت من حلب لسنتين فقط .. طوال 400 سنة ..

لامدن ولااعمار .. وفقر على فقر .. ولذلك ثار العرب على هذا الاحتقار والابادة البطئية .. فكان جواب جمال باشا السفاح هو اعدام اي شخص يعترض على سياسة تركيا .. التي عادت اليوم عبر الاسلاميين الذيم يوطنون الوجود التركي بسرعة .. ويقومون بعملية تغيير ديموغرافي خطيرة بابادة السكان الاصليين واحلال استيطان من بلدان أسيا لتكون هذه المجموعات المهاجرة هي التي تطبق عسكريا بالسلاح على المجتمع العربي السوري وتشغل العرب السنة بالدين وتمضي في سياسة التجهيل واغراق المجتمع باالنشطة الدينية حتى يتقهقر فكريا ويتراجع .. فالمجتمع الجاهل هو الذي حكمته تركيا 400 سنة .. وعندنا استفاق قامت تركيا باعدام نخبه ليكونوا عبرة لمن يريد ان يستيقظ ..

النوم السوري بدأ بالدخول التركي عبر الجولاني والاخوان المسلمين .. والغياب عن الحضارة والاحداث السياسية سيكون سمة الشعب السوري ان لم يتنبه للكارثة التي وقع فيها ..

وكي لاننسى .. تذكروا هذه هي قائمة الشجعان الذين كانوا الشعلة التي تحدّت تركيا .. والظلام التركي .. الذي غاب مئة سنة .. وعاد اليوم ليخيم على بلاد الشام ..

شهداء 6 أيار 1916 في دمشق

شهداء 6 أيار 1916 في بيروت

  • بترو باولي، من التابعية اليونانيّة، مقيم في بيروت
  • جرجي الحداد، من جبل لبنان
  • سعيد فاضل عقل، من الدامور
  • عمر حمد، من بيروت
  • عبد الغني العريسي، من بيروت
  • الشيخ أحمد طبارة، إمام جامع النوفرة في بيروت
  • محمد الشنطي اليافي، من يافا
  • توفيق البساط، من صيدا
  • سيف الدين الخطيب، من دمشق
  • علي بن عمر النشاشيبي، من القدس
  • محمود جلال البخاري، من دمشق
  • سليم الجزائري، من دمشق
  • أمين لطفي الحافظ، من دمشق
  • نور الدين القاضي
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ضحك وبكاء .. التكويع والردة وشعوب المحميّات الطبيعية .. غابت الدولة الوطنية وكلماتها لاتموت !!

بريدي لايتوقف وهو يأتي لي باخبار الذين يتباكون اليوم على ثورتهم وبعضهم يبكي على سورية لأنها تتقسم وتموت .. وبعضهم بدا يدرك أنه أفاق وأنه كان مغفلا .. وأن الوهم الاكبر الذي عاشه الواهمون هو ان سورية ستكون أفضل مع الثوار .. وأفضل من غير البعث والاسد .. بل ان مايدهشني الى حد انني صرت أتسلى وألعب لعبة الفروق الخمسة وأنا اقارن بين خطابات الحكم الحالي وخطابات الثوار المصدومين وكل من يدعم الثوار وهو يقولون كلاما جميلا عن الحب والوئام ولم الشمل الوطني وعدم تشميت الاعداء بنا .. وأحس أحيانا أنني في حلم وانني أستمع لخطابات السيدة العزيزة بثينة شعبان عن حاجة السوريين لأن يحبوا بعضهم وان ينسوا خلافاتهم وأن يبنوا سورية التي ستكون أجمل مما كانت .. وأكتشف انني لست في حلم بل أقرأ منشورات او خطابات الحكومة السورية الحالية ورموزها واعلامييها من جنرالات التحريض القديم على الكراهية وهي اليوم خطابات في منتهى الرومانسية ولاينقصها سوى موسيقا أفلام زمان والحان الكمان .. يلين لها القلب .. وتذوب فيها المشاعر .. ولكنها وياللسخرية نسخة مطابقة لخطابات الدولة السابقة .. حتى صرت على يقين ان الجولاني وفريقه أحرقوا كل شيء في القصر الجمهوري الا قسم الخطابات الرسمية الذي أخذوه بحرفيته وصاروا يقرؤونه بأصواتهم كما هو .. ومن حقنا أن نسأل هنا لماذا كانت خطابات الدولة السابقة ترفض وتوصف انها تلفيق وتدليس وكذب ولكن يطلب منا أن نصدق هذا الخطاب ونحن نرى القتل والمجازر والاحتقان الطائفي والهياج والسعار المذهبي وأبقارا وبغالا تمشي في الطرقات .. وشيشانا وتركستانا وأتراكا ..

في الحقيقة انني في اليومين الماضيين ورغم كل الآلام والمواجع ضحكت كثيرا من مفارقة عجيبة .. وهي ان المكوعين اليوم صار خطابهم يشبه جدا خطاب المعارضة القديمة التي كانت تشنع على النظام والدولة والرئيس الاسد .. بينما تحول خطاب المعارضة القديمة التي (انتصرت) الى نفس خطاب الدولة السورية والبعث والرئيس الاسد .. فهي دعوة للدفاع عن الوطن ووحدة سورية والاستقلال ومحبة السوريين واظهار الانضباط والتفهم للصعوبات التي تواجه الدولة والضغوط الهائلة التي يتعرض لها مقام الرئاسة وووو .. شيء عجيب عندما تتصاغر الشعوب .. تتبادل الادوار بشكل مسرحي عبثي وكوميدي .. فمن يسمع طارق الاحمد الذي ينسب للحزب القومي الاجتماعي السوري يحس انه يستمع لخطاب برهان غليون الأول .. وخطاب ميشيل كيلو وسليم ادريس ووو .. لافرق .. وهنا تدرك لماذا تصغر الاحزاب الكبيرة وتصغر الشعوب الكبيرة لأنها تولي قيادتها للصغار … فكيف للحزب القومي السوري الاجتماعي ان يقوده هذا الوعل .. وقد كان أسسه أسد اسمه أنطون سعادة؟؟ والنتيجة أن الاحزاب الكبيرة تبدأ فيها المأساة وتتلاشى عندما تغيب القيادات الكبيرة .. ولكن وفي نفس الوقت من يسمع خطاب هنود قبوات فعلا يظن انها بثينة شعبان وهي تتحدث برومانسية وطنية واحلام وردية وخطاب المصالحة والتسامح رغم انها تعيش وسط ضباع التطرف وتغسل لهم ثيابهم بنفسها وتقلم لهم أظافرهم وتمسح أحذيتهم وسكاكينهم من آثار الدم الذي وصل الى أجراس الكنائس وغسل الاحراش في الساحل وحول لون البحر اللازوردي الى لون القرمزي وصبغ الصخور السوداء في السويداء باللون الأحمر القاني .. ولكن قبوات تتكلم وكأنها تعيش في سويسرا حتى كادت عيناي تتقرحان من كثر ماأبكاني خطابها الوديع .. انه يمكن أن يتفوق على خطاب الأم تيريزا بأميال .. رغم ان قبوات صديقة الجولاني وصديقة ابي دجانة وصديقة كل قاتل في شوارع الساحل والسويداء وتعلم انهم جيشها الذي تمثله .. شخصية هلامية صغيرة أنتجها زمن صغير تظن أنها تنفخ في الصور كي يخرج الاحياء من الاموات .. وخاصة عندما كانت تخاطب رئيسها الجولاني السفاح وتسميه باصرار (سيدي الرئيسسسسسس) لأن نفخه بنفح السين والشد على الأسنان سيجعل منه رئيسا رغم انه طرطور القاعدة ..

ورغم كل المآسي الا انني لاأقدر الا أن أضحك على الصورة التي تشقلبت في المجتمع وبين أقطاب الصراع الماضي .. صورة لاتقدر الا ان يكون مفعولها مثل غاز الضحك لأن القبح هو ان نفس تلك الوجوه كانت ترفض السلم الاهلي وترفض الحوار وترفض ان تتحدث الا بالكذب وتضخيم الامور لمنع السلم الاهلي .. وترفض تحالف سورية وايران وروسيا بحجة اننا فقدنا استقلالنا .. هي نفسها اليوم تدافع عن الاصدقاء الجدد في اميريكا وتركيا وقطر والخضوع المطلق لها وتتنازل عن الجولان والسيادة شمالا وجنوبا ..

وأنا أراهنكم جميعا أن تأتوا بكل خطابات الرئيس الاسد وحزب البعث وكل الرفاق البعثيين ومقابلات السيدة بثينة شعبان فستجدون انها سرقت وتتلى عليكم اليوم باسم الجولاني وأصحاب الياقات الحمراء الدموية .. فهي ذاتها التي يقرؤها أصحاب الحكم الجديد والنظام الجديد بحذافيرها .. عن الوطن والسلم الاهلي والوطن للجميع والمحبة والشعب السوري العظيم والحرية والارادة الشعبية وعن الفجر الجديد والامل والعيش المشترك والبحث عن المستقبل ووو .. ولاأدري لماذا قامت الثورة اذا كانت ستقول لنا نفس الخطابات ولاتكمل لنا خطاباتها القديمة لكن الان تأتي الحكومة الجديدة بكل خكابات الرئيس بشار الاسد ومستشاريه وتعيد قراءتها علينا على انها هي الخطاب الصحيح ولكن في زمن الجولاني ..

المشهد السريالي الذي يستحق ان يبقى للآخر على انه المشهد الاكثر اضحاكا من بين مئة مشهد كوميدي هو أمام أكثر نكتة سنضحك منها جميعا .. وستكون من نصيب فيصل القاسم الذي وصلني مقطع فيديو له وهو يحاضر في الناس عن ان هناك من يريد تقسيم الناس طائفيا ومذهبيا وأن سبب انضمامه للثورة هي السياسة الطائفية للنظام السابق الذي كان يفرق بين الناس وانه لايجوز على الاطلاق لفظ التحريض الطائفي لأن البلاد لاتقبل النفس الطائفي .. وكلنا شعب واحد .. وعلى الفور يصل تسجيل موقف للصغير بن الصغير ماهر شرف الدين وهو يعوي عواء حقيقيا عن خيبة أمله .. ويتلوه خطاب آخر يقطر دموعا لرياض نعسان آغا لأن سورية تتقسم .. يقولها بغنته المعهودة والتي اختلكت بسوائل أنفه الباكي وغنته .. ان بلدي يقسم ويقص .. وتخرج ريما فليحان عاوية باكية على انها فجعت بما يحصل للثورة ..

المحبطون لاحصر لهم .. اما بسبب انهم لم يأخذوا من الصيدة أي قطعة لحم .. الصيدة تأكلها الذئاب والثعالب تنتظر العظام .. والغربان ترقب بفارغ الصبر ان تنتهي الثعالب من تنظيف عظام الوليمة وتترك لها اللحم الرخو والعيون كي تأكل شيئا .. ولكن الذئاب جائعة وتطعم حتى (أبا دجانة نجم التركستان في سوق الحميدية) ولاتطعم غربان الثورة من الصيدة ..

الواهمون أيضا لايقدرون ان يقبلوا بالحقيقة وهي انهم اثبتوا أنهم أغبياء وسذج وخاصة عندما يتفاجؤون مما آلت اليه الأمور من تدهور وكوارث حلت بالبلاد والعباد وضياع الاستقلال والثروات والاقتصاد والسلم الاهلي .. وغيرها وهي ترى السعار الطائفي والجنون والبلاد التي خربها شعبها بيده وكل من شارك بالثورة بالصوت والموقف والتحريض والتهليل سيعرف أي جريمة اقترف بحق سورية

أيها الاغبياء .. وماذا تظنون انكم ستحصلون؟ .. هل صنعتم سويسرا؟ .. ام جبنة سويسرية مثقوبة تتقاسمها الجرذان؟ .. سورية صارت شعوبا من الواهمين .. الواهين القدامي والواهمين الجدد .. الوهمون القدامى ظنوا انهم يلاعبون الامم ويضحون عليها واليوم عرفوا ان الامم كلها ضحكت عليهم .. والواهمون الجدد الذي يظنون ان الامم ستحميهم .. فالسنّة تحميهم اميركيا والأقليات تحميهم دول أخرى .. ولكن كم هم واهمون … فاسرائيل واميريكا واورويا تحمي مصالحها فقط .. واذا قدمت الحماية فانها ستقبض ثمنها من شرف الجميع وأرض الجميع .. وسيادة الجميع .. وسيعيش الناس في المحميات (كلها) مثل الحيوانات الافريقية محميات طبيعية لحيوانات .. فأنت في محميتك حيوان لمالك المحمية .. المحمية السنية والمحمية الدروزية والمحمية العلوية والمحمية الكردية ..

نُشِرت في المقالات | 3 تعليقات

جمهورية (أبو عبد الله الصغير) الصغيرة السورية .. الخروج الأخير من الاندلس في دمشق ..

كم ظلم التاريخ أبا عبدالله الصغير .. الأمم تحمل أخطاءها للملوك وتنسى انها هي التي صنعت أزمنة الملوك .. لأن الكبار تصنعهم الشعوب عندما تكون كبيرة .. والصغير هو الشعب عندما لايقدر أن يصنع الكبار .. الاندلسيون هم الذين تصاغروا وفقدوا ملكهم قطعة قطعة .. وفقدوا اندلسهم عندما أعلنوا انهم شعوب الطوائف التي صنعت ملوك الطوائف لانهم لم يكونوا كبارا بما يكفي للبقاء في التاريخ بل صغارا بما يكفي كي يخرجوا من التاريخ ومن عيونه ومن بين اصابعه ويتسربوا بضآلة هممهم وعقولهم من ثقوب الزمن .. وهذا مايحدث لهذا الشرق الذي صار صغيرا لأن شعوبه تصاغرت جدا وصار كل واحد في بيته تسكنه روح (أبو عبدالله الصغير) وطوائفه الذي لم يفهم ان ايزابيلا وفرديناند لايريدان فقط قصر الحمراء وحدائقه ولامفاتيحه بل يريدان شعب غرناطة وكل الاندلس واطلاق محاكم التفتيش لاستئصال الوجود العربي نهائيا من الاندلس .. وقد فعلا ..

وهاهو اليوم يعود الزمن الى تلك اللحظة التي يخرج فيها العرب والسوريون تحديدا من أندلسهم الباقي في سورية .. التي كانت آخر معاقل العروبة والاسلام وسيكون خروج السوريين من أندلسهم بسبب انهم لحقوا ملوك الطوائف وصاروا شعوب الطوائف .. لأن الشعوب هي التي تصنع الكبار وتصنع الصغار .. وسيتذكر السوريون القادمون ان يوم سقوط دمشق بيد البرابرة سيوازي ليلة سقوط غرناطة العربية وخروج المسلمين والعرب من اوروبة الى الابد وعودتهم اليها لاجئين ومشعوذين .. وبدء محاكم التفتيش التي بدات الان بالعلويين والدروز ولكن محاكم التفتيش ستدخل كل بيت من دمشق الى حلب .. فهذا مصير من يفقد استقلاله ويعطيه لغيره ..

فيا ليت زمن الحكواتي في المقاهي يعود وأقرأ سيرة عنترة والزير بدل أن أقرا عن أبطال هذا الزمن وأكاذيبه .. لأن فيها حقائق أكثر مما نقرأ هذه الايام عن البطولات الوهمية .. وعن الانجازات والانتصارات .. ويقيني ان عنترة لو دخل سورية اليوم لقرر أن العبد الذي لايجيد الا الحلب والصر هو من يسكن في قصر الشعب الذي يسمونه الجولاني .. والذي ليس له من أمره شيئا .. جاءت به الامم وستخلعه الأمم ..

الثورة السورية قدمت لنا الانسان الصغير .. والافراد الصغار والعقول الصغيرة .. وصنعت شعبا صغيرا بعد ان كان من سادة الشرق الاوسط .. الصغار يفرحون اليوم انهم تحرروا ودفعوا مقابل هذه الحرية المزعومة استقلالهم الوطني الذي صارت فيه تركيا وقطر واسرائيل تقرر لهم مايجب عليه ان يكونوا .. وصار وزراؤه من المهاجرين .. وجيشه مرتزقة من أربع جهات الارض .. مقاتلون شيشان وتركستان يقررون عنهم ويحملون السلاح عنهم لأنهم لم يعودوا رجالا .. ويتسيدهم قوقازي .. العقل الصغير والانسان الصغير ارتضى أن يقتل أخاه السوري الدرزي والعلوي ويستبدل الجينات السورية الاصيلة بجينات مهجنة مستوردة من القوقاز وآسيا الوسطى ..

من الذي يبحث عن الحماية الاجنبية؟ السنة ام الاقليات؟؟

الشعب الصغير الذي كان لديه ملك بني أمية والمتمثل ب (أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة) صار لديه ابو دجانة .. وأبوقتادة .. فماذا سيحمل الاموي أكثر من ذلك في قلبه؟؟ هذا الاموي الصغير صار طموحه فقط أن تحميه دولة خارجية فالسنة يتسولون الاعتراف من أميريكا واوروبة وهذا يعني حرفيا البحث عن (الحماية الاميريكية) لحكمهم ويعرضون السلام الابراهيمني والتناول عن الجولان واعتقال الحركات الفلسطينية .. وكل هذا ليس الا من اجل الحصول على الحماية الاسرائيلية لحكمهم .. فيما يعرض الاوروبيون والاسرائيليون بيع الحماية لأقليات .. وتعرض الاقليات نفسها في سوق الحماية .. وفي السوق يتنافس السنة والاقليات على تقديم العروض الأفضل .. فيما اميريكا ترفع اسعار الحماية .. فالسنة الجدد يرسلون الوفود والمراسيل الى كل اميريكا مقابل الاعتراف .. وهم يرون ان حمايتهم تأتي من اميريكا .. ويقدمون كل مالديهم .. التخلي عن الجولان والتخلي عن الاقتصاد والتخلي عن الاستقلال .. وفصل البلاد ومقالة ايران وحزب الله والتصالح مع اسرائيل واموافقة على الاتفاق الابراهيمي والقبلو بتهحير أهل فلسطين واعلان يهودية الدولة وبيع الاقصى بفتوى .. والبحث عن جثه كوهين كما يبحث المسيحيون عن الكأس المقدس .. وبعد هذا يرون ان الاقليات تبيع نفسها وتعرض جسدها في سوق البيع من أجل الحماية الدولية رغم أن السنة الجدد هم من باع السنة والاسلام وسورية وفلسطين وكل شيء من اجل أسخف أمنية عرفها البشر (أن يحكمهم سني) .. فرط الامويون الجدد بكل شيء وصاروا يبيعونه من أجل ان يصبحوا مواطنين عثمانيين وقطرييين واسرائيليين ..

سورية كانت مليئة بالحقائق واليوم هي بلد مليء بالاوهام .. من وهم انتصار تنظيم القاعدة وأن الله قد أيده بالعصابات الحمراء الى وهم ان الشعب صنع حريته .. وأن سورية ستنهض الان أقوى .. الى وهم اننا مستقلون أكثر .. الى وهم ان الحرية صارت تسير في الطرقات .. وأن أهل السنة عادوا وأعادوا أمجاد أمية .. رغم ان نتنياهو يضحك على بني أمية الان واحدا واحدا ويتبول على خلفائهم واحدا واحدا وهو فوق جبل الشيخ .. ويتسلى بثقي مملكتهم بالطائرات كل يوم وحولها الى حقل لصيد البط .. الوهم السوري صار نكتة تضحك من لاضحكة له .. فالانكليز لاتضحكهم هذه الايام الا نكتة (انتصار بني أمية) وأعزّ الله الاسلام بالايغور والتركستان .. وأبي دجانة ..

اليوم خرج العرب نهائيا من الأندلس .. ودخل نتنياهو وأردوغان .. قصر الحمراء ..

من يريد سورية عليه أن يطرد ابا عبد الله الصغير من نفسه ومن بيته .. وعندما سيقدر ان يتخلص من الاوهام .. سيدخل الأندلس السورية من جديد ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أمنية صعبة جدا في زمن الأقزام .. – بقلم: محمد العمر

تمنيت على الأخوة الشيوخ و مريديهم ممن يسمون أنفسهم أكثرية لو أنهم دعوا لعقد اجتماعات في المساجد و حولها للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية تعبيرا عن رفضهم لها و هو أضعف الإيمان دون حاجة للهتافات الحماسية التي لا نظير لها في العصر الحديث التي صدحوا بها كل مرة قبيل هجومهم لإبادة أخوانهم السوريين ممن يسمونهم أقليات .. تمنيت لو أنهم دعوا السوريين أجمعين للمسير نحو الحدود السورية تعبيرا سلميا عن رفضهم لما ترتكبه إسرائيل مستغلة ما ترتكبه العناصر المنفلتة من الأجانب من مجازر لكنا سرنا وراءهم دون قيد أو شرط .. و تمنيت أن يرتفع صوت شيوخ الزعامات القزمة و المجالس المشبوهة تنديدا و رفضا .. و تمنيت على الاخوة الكرد أن يصرخوا في وجه إسرائيل لو لمرة كما يطالبون منذ سنوات و هم مدججون بالسلاح الأمريكي بسورية الديمقراطية الحرة تمنيت لو أنهم يرون بتلك الاعتداءات نفيا لتلك الديمقراطية و الحرية و نفيا لصدقها .. تمنيت و أعلم أن الخطر الوجودي الواحد الذي يتهددنا جميعا يعجز منذ عقود على توحيد كلمتنا هو زمن الجنوح نحو مزيد من الهاوية زمن العرب الإنقراض و العدم بكل ما أوتينا من مقدرات ذلك الذي نعيشه

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هل “الأكثرية” أول من طالب بالحماية الدولية أم أنها بريئة منها؟! – بقلم: أوريامو السوري

 نحن جميعا ضد الفتنة، وضد كل حماية دولية، وأولها الحماية التركية ، ولكن عندما يكون هناك دولة حقيقية تحمي الجميع قولا وفعلا، لاأن تتحدث افتراضيا عن تقديم مدرسة في العيش المشترك، بينما وزير الخارجية يتحدث عن أقلية حاكمة مع فصل عشرات الألاف من الموظفين لمجرد أنهم من طائفة أو لأنهم في حالة اختلاف فكري مع السلطة المؤقتة ، حتى أن رجال دين ظهروا في مقاطع مسجلة من حماة ودمشق، وتحدثوا عن إثارة الخلاف ضمن الصف السني واكراه هؤلاء على فكر غريب عنهم من قبل أنصار السلطة المؤقتة،حتى أن الشتائم الطائفية عبر ألفاظ نابية كان قد سمعها الناس في كل مدينة، وآخرها في دمشق حي المزة ، فكيف لك أن تحدث الناس عن العيش المشترك، و القتل والخطف الطائفي جرائم قائمة تسير ضمن برنامج يومي موثق، و مستمر حتى لحظة كتابة هذا المقال في الأول من شهر أيار من عام ٢٠٢٥ .نحن سوف نصدق أن لدينا دولة تحترم عقولنا في حال أننا لم نقرأ أن مسؤولا تركيا يتحدث نيابة عنها، وعن الشعب السوري، إذ أن التركي نفسه لايسمح لنصف الشعب التركي التحدث بحرية، والدلائل موثقة بالجملة لمن يريد التحقق ،بل ويقمع كل من يريد الترشح إلى الرئاسة ديمقراطيا بحجة تزوير الشهادة الجامعيةو يزج به في السجن وفي سوريا نرى نصف المسؤولين بلا شهادات ثانوية واعدادية ،فكيف له أن يقبل بالحرية في سوريا وهو من يحاربها في بلاده ، وعليه فإنه لا يعقل أن تخرج الفتوى بحرمة الدم السوري بعد أشهر من سبي و خطف وقتل الألاف ، وفجأة وتحديدا تحت هدير طائرات الf16 الاسرائيلية فوق دمشق تخرج الفتوى وهي مغمسة بدماء سورية مدنية بريئة ، وهذا الأمر لهو أعظم دليل على أنكم من يساهم مباشرة في التدخل الدولي، ولولا أن هذه الفتوى تمت من قبل وقوع المجازر ماكان لأحدهم أن يطلب تدخلا إلا من الدولة ،ولكن أين هي الدولة؟! لقد ظهر إلى العلن أنكم لاتعملون بالأحكام الشرعية إلا بعد سطوة الحماية الخارجية ومقتل الألاف ، فمن ذهب إلى حميميم بالمال وشاحنات المساعدات والاعلاميين ، والشخصيات القيادية لطلب العودة من الهاربين من الذبح والسبي إلى منازلهم وقراهم لم يذهب إليهم إلا بعد أن طلبوا الحماية، وإلا كيف استمر القتل والخطف حتى بعد لجوء المدنيين العزل إلى حميمييم؟! 

فلا تتهم من يطلب الحماية الدولية بالخيانة، فهذا يعني أنك أنت أيضا خائن إذ أن تركيا تعمل على حماية طرف يدعي أنه الأكثرية منذ أربعة عشرة عاما إلى يومنا هذا وأنت وصلت إلى الحكم بفضل الحماية التركية ،ولو تزعزع أردوغان من موقعه لن تجد حماية لك .هناك حالة فصام أصبحت واضحة وضوح الشمس للعلن لدى أتباع الأكثرية التركية القطرية في سوريا ، وتصريحات المسؤولين في تركيا تدل على هذه الحقيقة ، وكأن سوريا أصبحت ولاية تركية، فهل يجرؤ مسؤول سوري في العلن أن يتدخل في الشأن التركي وأن يطلب استعادة آلاف المعامل التي تم سرقتها من حلب ؟! تخيل أيها القارئ العاقل أن تركيا وهي بموقع قوة لايمكنها التخلي عن الناتو الصهيوني، وهي تدعي أنها اسلامية فلا تخطب في الناس عن الخيانة والوطنية بينما من يحميك يشكل ثاني أكبر قوة عسكرية في الناتو الصهيوني الذي لم تكن حروبه في يوم إلا ضد العرب والمسلمين ، الجميع لديه حماية مادون الدول النووية العظمى حتى قطر التي دعمتك وتدعمك حتى اليوم على أراضيها يوجد قاعدة العديد والسيلية وهي من تستقبل الطائرات الهجومية والقاذفة الأمريكية والبريطانية ،ومنها يتم دعم واسناد تل أبيب في حروبها على غزة والمنطقة .لنبحث بكل ضمير ووجدان عن سبب الحماية ،ولماذا يطلب بعض السوريين الحماية هنا تظهر الحقيقة .لايعقل أنه وفي كل مرة يسمع فيها تسجيل صوتي فتنوي لم يعرف صاحبه أن يناشد بعض السوريين السلطة لمنع الفتنة ، وأنتم تعلمون هشاشة الواقع السوري ، فمن يغض النظر عن تجييش ألاف المقاتلين لقتل طائفة بأكملها أما أنه يريد حصد شعبية تزول عند السنة المعتدلين، وباقي السوريين أو أنه لايعلم شيء عن إدارة الأزمات .

لماذا لم يتم الإصغاء إلى النص الإلهي والعمل به ؟! قوله تعالى: 

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ”.لنفترض أنه تم التعرف على مصدر التسجيل، وعرف الشخص، فهل يؤخذ القوم كله بجرم شخص واحد أي دين وفكر يبيح قتال قوم بجرم شخص واحد ؟! إذ أن جميع المرجعيات الدرزية أعلنت البراء من هذا التسجيل، ولكن أحد لم يصغي إلى موقف الدروز، وتجاوز موقفهم، وأكمل الطريق إلى القتال، أي أن هناك من لايريد العمل بشرع الله، بل بشرع نفسه ومزاجه .لايعقل أن يقتل المئات والألاف في سوريا بسبب شخص أو حتى بجرم مئات الأشخاص هناك أمر غير عادي، لايعقل أن تحكم الشعوب بهذه العقلية .الأمان أن تسيطر على الشعب بالعدل لا بالإنتقام فإن ردة الفعل على التسجيل الصوتي كانت إنتقاما طائفيا وليس نصرة لقول الله ونصرة للرسول الكريم محمد الأمين المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم .لأن من يريد أن ينصر الله ورسوله يخضع لهم لا لنفسه .

إذا لقد تم اختبار تماهي جمهور تركيا وقطر في سوريا مع الفتن، وتبين أن جمعهم كما الهشيم أمام عود ثقاب ، وأن جمعهم يساق ويخضع لأي نبأ من دون التحقق من غايته وحقيقته.. فكم سهل سوق هذا الجمهور بأي أكذوبة وفتنة وماأخطر أن يسبق هيجان المرء عقله فلا هو مع قوله تعالى : فتبينوا ، ولاهو مع قوله تعالى:

“مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا” .

علموا أتباعكم الخضوع لقول الله تعالى لا لأنفسهم ومن بعدها نتحدث عن العيش المشترك ..إن أول من تلقى العلاج لدى اسرائيل هم المجاهدين وكله موثق بالصور وعلى إثرها تم إعادة سجن الأسير المحرر صدقي المقت بسبب تصوير ونشر هذه الفضائح الأخلاقية والإنسانية .فهل كان سن قانون قيصر من وحي السماء أم أنه بطلب منكم من واشنطن ،ومن دفع ثمنه هم السوريون ،حتى فيما بعد سقوط النظام ،فمن يريد أن يحاسب الناس على حماية أنفسهم عليه أن يمتلك سجل خال من طلب التدخلات الخارجية بدءا من التدخل العسكري الخارجي، ونهاية بقانون قيصر الذي فتك بملايين السوريين وهذه جريمة قومية لإنها لم تضر إلا بفقراء سوريا.لا بمسؤول نظام سابق ولا لاحق ،ومازال السوري يدفع ثمنها حتى اليوم .فمن وكل أمره للخارج هو نفسه من وكل واشنطن في الدفاع عنه عبر اقرار قانون قيصر وليس هذا فقط بل أن أول من طلب التدخل الخارجي كعدوان دموي ضد العرب والمسلمين هو شيخ الثوار و المجاهدين وكبيرهم يوسف القرضاوي فهو لم يطلب تدخل خارجي فحسب، بل و أباح قتل المسلمين في ليبيا وسوريا وقال بالصوت والصورة : أمريكا مجاهدة في سبيل الله إن قصفت دمشق .

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هل هو الحب والتعظيم للحقد أم للنبي الأكرم ؟! – بقلم: أوريامو السوري

هل هو الحب والتعظيم للحقد أم للنبي الأكرم ؟!

   فكم من امرء أعزل اسمه محمدا قتلته ،ولم يشفع له اسمه.

 وكم من قال لك: أشهد أن لا إله الله وأشهد أن محمدا رسوله إلا أنك خذلته و ذبحته ..

فهل شققت على قلبه! أم أنك في الغيب تعلم ُ .

وكم من امرء جعلته بالعواء ينطق فهل بنباح البشر مقام النبي يُكرمُ ! 

وكم من مسلم أو حتى كافر استجار بالله وبرسوله بالرصاص رميته.

سخر بعض الغرب من نبينا إلا أنك في بلدانهم هائم مع العراة تتنعمُ.

هناك لا نسمع لك همس وتكاد تنسى أنك مسلم .

فكم من منزل سرقته وأحرقته ؟! أين الاقتداء بسيد الخلق أم أنك رفعت حقدك فوقه.

نباش القبور وحارقها لانبي له فحاشى سيد الخلق والخُلق من فعل المجرم .

حاشى أن يتبع النبي من يأخذ بدم قوم بقول امرء مبهم .

فنحن من الذين أمنوا بقوله : “فتبينوا ” 

فلا قيمة للنبي عندك إلا كما يشتهي حقدك لا كما الدين يشرع ويحكم.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أخلاقهم .. وحرف القاف .. – بقلم: اوريامو السوري

لقد سمع وشاهد الملايين من السوريين والعرب على شاشات جوالاتهم شتائم وألفاظ نابية أزاحت الزمر التي نطقت بها عن الإدعاء بأنها تخضع للأخلاق، وتبين أن قضيتهم تتأثر بالخلاف لا بالأخلاق ،فمن تأثر بالأخلاق لايمكن أن يهتف بالشتائم في الشوارع والأحياء على مسامع النساء والأطفال والعالم كله إذ أن حياء المسلم من صدق المعرفة بالله والرسول ورسالته تنعكس على تصرفات المسلم في كل حالة وبخاصة مع المختلف عنه فقد كان خطاب المؤمنين للجاهلين والكافرين في القرأن الكريم في أكثر من موقع هو سلاما ، فمن المحال أن يؤمن المرء ايمان حقيقي بالله ورسوله ،وهو من يفعل فعل من حاربوا الله ورسوله ، ولكن سيطرة العصبية والحقد على المرء جعلته يكفر بالأخلاق النبوية ، ومثال ذلك ما هي علاقة الضحك على مشاهد القتلى والموت عبر التفاعل بالضحك أوبالأراء التي تسخر فلا يمكن لمسلم حقيقي أن يضحك في حضرة الموت وهذا فعل اشتهر فيه المجرمون فقط.. قوله تعالى :

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ.

أما عن السخرية من حرف القاف الذي ينطق به العلوي فهو ينطق بما يقوله الله في كتابه وحفاظه على القاف هو ايمان بجمال قول الله ، ولو كان هناك إجلالا لقول الله ماكان لمسلم أن يسخر من القاف ولكنه الحقد أعمى البصر والبصائر .والمريب هنا هي السخرية والاستهزاء من كل مايتعلق بالإنسان العلوي حتى من لفظ القاف الذي يخضع لغويا إلى لفظ سليم لم يشذ عن قراءة الحرف بشيء ،فمن هو الشاذ هل هو الذي ينطق حرف القاف كما قاله الله جل جلاله في القرأن الكريم أم أن الشاذ حقا هو الذي يسخر من نطق هذا الحرف .لذلك يجب مراجعة ثقافة الدين والاختلاف لدى هؤلاء فإن أربعة عشرة عاما من (الجهاد) لم يتمكن فيها المسلم الثائر من إيجاد الفرق بين الاذعان لله ولرسوله وكتابه والإذعان للشذوذ الأخلاقي الذي ظهر بكل فجور مع أساليب التعاطي مع المختلف عنه .فإن كل معركة لا تخمد نيرانها هي أقرب إلى الهزيمة المغلفة بقشرة نصر هش ومؤقت لكشف حقيقة هؤلاء فإن فتحت لك أبواب سلطة الدنيا هذا لايعني أنك منتصر بل ليشاهد العالم حقيقتك .والدلائل تشير إلى أن الفرق شاسع ومهول بين النصر العسكري والإنتصار الأخلاقي الديني ..فكل معركة لاينتصر فيها المسلم لتعاليم الحق ورسوله هي في الأصل لم تكن معركة بل مرحلة من مخطط ..

أما أسباب ظهور مصطلحات تهاجم الآخرين فهي نتاج الفكر الهزيل المنكوب بنزعة الخلاف لأنه من المحال أن تنبثق السخرية عن الأخلاق المحمدية ونور الهداية ،فمن كان مسلما مهتدي فهو منفصل عن مطاردة الآخر بالالقاب والسخرية قوله تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .

 ومن المصطلحات المثيرة للشفقة التي تدل على جهل وضعف في القدرة على العيش مع الآخر هو مصطلح (التكويع) إلا أن هذه المصطلح قد التصق بمن أذاعه إذ إن سيد( التكويع) هو من أطلق الوعود بتحرير فلسطين حيث قال أن الوجهة هي فلسطين بعد دمشق وكانت الحجج أن النظام يمنعهم من دخول فلسطين ،ولكننا اليوم نرى بأم العين أن ماحدث هو بخلاف ماكان يروج ، فمن دخل إلى جنوب سوريا هي تل أبيب وليس الفاتحين الجدد فكيف لقائد مسلم أن يعد المسلمين أنه لن يقف في دمشق وسوف يكمل إلى القدس أن يكذب القول وأن لا يقوم بحفظ المقاومة الفلسطينية في دمشق كما فعلت دمشق في السابق، بل رأينا اعتقال قادة في حرك/ة الج/هاد الاسلامي الفلسطينية وهنا تم مخالفة 

قوله تعالى :

قوله تعالى : كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون.

إن المعركة اليوم بين المسلم والقرآن بين المسلم والإسلام وتوهما منهم ظنوا أن مشكلتهم مع الغير .أنتم مسلمين ففط ولستم مؤمنين ولذلك فإن خلافك الجلي والواضح أيها المسلم في حكم سوريا هو مع الحق والرسول والقرأن قبل أن يكون خلافكم مع العلوي وغيره .تخيل أيها العالم كله نحن في أمة نطالب فيها ليل نهار بفتوى لتحريم القتل ولايخرج المفتي ليحرم قتل العزل المدنيين فهل نحن حقا نحكم من أتباع النبي الكريم سيدنا محمد الأمين أم من قصر فرعون الذي لم يوقف القتل والذبح والخطف ظنا منه أن عدوه في الخارج إلا أن جميع من كان يخشى وجودهم كانوا في قصره .

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق