ابتسم ايها الرئيس* !!

أعرف ان الرئيس الأسد يعيش الان مشاعر أبي فراس الحمداني وهو يرى حمامة تبكي وهي طليقة .. وهو أولى من الجميع بالدمع مقلة على وطنه وشعبه وجيشه وأحلامه في ان ينهض بسورية وأن يقاتل الغرب ويعيد مجد بني أمية بالانتصار ومجد صلاح الدين في تحدي أوروبة .. ولكن دمع الكبار في الحوادث غالي ..

ولكن .. ان كان هناك من يحق له ان يبتسم ساخرا وشامتا – وان لم تكن الشماتة من صفاته – بما فعل بعض السوريين المخدوعين بأنفسهم فهو الرئيس بشار الأسد الذي أثبت اليوم انه كان على صواب في كل شيء .. وأن كل رؤيته كانت دقيقة منذ عام 2011 .. فالثوار لايملكون أي استقلال فكلهم مرتزقة وعملاء ومأجورون وليست لديهم كرامة أمام أي ممن استعملهم وأعطاهم مالا ودعما واشتراهم بثمن بخس .. لأنه اليوم يعاملهم كالعبيد .. ويعامل بلدهم كالطريدة والسبية .. فسورية هي التي سباها العالم .. وأما من قدمها سبية فهم بعض من أبنائها الذين يرقصون في كل مكان طريا وهم لايعرفون انهم مذبوحون .. وبعض السوريين وقف خلف الأبواب يستمع الى صوت فض بكارة سورية ..

وكان الاسد على صواب بأن كثيرا من السوريين هم في الحقيقة عملاء لدول اجنبية وليست في ثورتهم اي غايات وطنية بل طائفية وعنصرية .. وكان يدرك أنهم غير مؤهلين لادارة دكان .. وكان على حق عندما كان يعلم ان الاتراك يريدون شرا بنا وأنه لايهم ان اجتمع باردوغان ام لا.. فهو كان يعلم ان اردوغان ليس جادا وأنه مثل نتنياهو … يفاوض ويحضر للطعن .. فاردوغان كان يحضر الارهابيين بغض النظر عن اللقاء وجهزهم لهذه المرحلة .. وكان الأسد يدرك ان هذه الثورة صممت لتفتيت المجتمع وليس لجمعه .. وهي ستكون سببا في افقار الناس لتسهيل قبولهم باسرائيل بحثا عن شيء يسد رمقهم .. وأنها مشروع حرب أهلية حاول منعها 14 سنة ولكنها الان قد تندلع في أي لحظة بشكل اشرس بعد ان بدأت مسير تها بمذبحة كبرى .. فما بدا بمذبحة لن يسير الا على خطا المذابح وستكون لغته المذابح ..

كان الأسد وفريقه يرى دموية الثوار وجهلهم وعنفهم منذ أن التقى بالصياصنة المتطرف الدرعاوي في قصره ويوم التقى المنفعلين من أهل درعا الذين أصروا على ان يكذبوا عن قصة أظافر الاطفال وعرف انهم جاؤوا لرفع العتب فقط وكانوا لايردون اي حل الا السلطة والفوضى لان الطلب كان اسرائيليا … وكان الاسد يسمع الهتافات الطائفية وفحيح التطرف منذ الأيام الاولى .. وحاول منعها وقمعها طوال 14 سنة .. ولكن ضمير الثورة وخطابها وجمهورها وعقلها ودمها وغاياتها ظهرت اليوم دون أقنعة وشعارات .. فهي طائفية مقيتة .. وكان الاسد يقول لكل من يجتمع به ألا يأمن لليوم التالي لسقوط سورية لأنها ستكون نهاية لسورية .. التي ستقسم .. وقد قسمت بالدم والكراهية أمام عيون أبنائها .. التقسيم لايحتاج خطوطا بل يحتاج تقسيما نفسيا .. ونفور البعض من البعض .. وعدم رغبة بالعيش المشترك .. فهل يقدر أحد من السنة الان أن يقنع سكان الساحل أو سكان جبل العرب انهم مواطنون لهم كل حقوق المواطنة أم هناك عنصرية ونظام أبارتهيد .. ضد أهل الساحل وضد جبل العرب وضد كل المكونات التي لاتنسجم مع الخط الاخواني والعثماني ..

كان الرئيس الأسد على صواب عندما كان يحذر الكثيرين من أن الافقار والضغط الاقتصادي سيشمل الجميع وأن غايته هو ابعاد الناس عن وطنهم وأنهم وقعوا في الفخ العراقي عندما ظن العراقيون ان مشكلتهم مع العالم هي صدام حسين .. ولكن تبين لهم أن مشكلتهم مع العالم هي العراق .. وأنهم عراقيون .. فكان انتظار السوريين لأحلام العصافير برفع الحصار وحل مشاكلهم .. فلم يرفع الحصار .. لأن المشكلة ليست الأسد بل المشكلة هي سورية ودورها .. ولن يرفع الحصار الا بثمن باهظ جدا جدا سيدفعه السوريون اليوم الذين ولأول مرة في زمن الحرية انقطعت رواتبهم .. وجاعت نساؤهم وأطفالهم .. ويهان رجالهم من اي جهادي مهاجر .. ويخسرون بيوتهم .. وأما من في الساحل فان كل من كان يبتعد عن خيار الأسد بحجة انه لم ينل من صموده شيئا .. وانه دفع ثمنا ولم يكافأ .. وجد أنه دفع ثمنا في أمنه وحياته وكرامته .. وحقه في مواطنة كاملة .. الأسد حذر الجميع لأن اليوم الثاني لسقوط أخر معقل للحرية والوطنية والعلمانية سيكون مثل تداعي الذئاب والضباع الى جسد ظبية تمزقه ويشد كل ذئب طرفا منها حتى تتمزق .. وسورية هي تلك الظبية التي سقطت وتعثرت واجتمعت عليها الذئاب ..

لاأدري الى أي مدى سيتفق السوريون مع تفسير لنصف قرن عاشوه في زمن الأسدين وهو ماقد يدركه السوريون بعد فوات الاوان وهي أن الوزن الاقليمي لسوريا كان عبارة عن فقاعة منفوخة صنعها عقل حافظ الاسد الاستراتيجي ومن مشى معه من الوطنيين وصنعه بالعلويين الفقراء الذين كانوا جزءا قياديا هاما من المؤسسة العسكرية خاضت حروبا ضارية في 1973 وفي لبنان .. وجعلوا سورية ركيزة أساسية في الاقليم عندما كان الأسد يلاعب الشرق الاوسط .. والآن انفجرت الفقاعة السورية كالبالون الذي فجره بعض المجانين بوخزه ممن يسمون أنفسهم أهل السنة .. والحقيقة الفاقعة هي أن أهل السنة لايستطيعون وحدهم اقامة وزن اقليمي لسورية كالذي صنعه الأسدان .. لايمكن ان يكون لسورية وزن من دون الاقليات التي أعطاها الاسد احساسا متوازنا انها تساوي الاكثرية فقدمت كل مالديها .. والدليل ان البلد صار مثل المسخ وعاد الى أقل من حجمه الطبيعي عندما طغت اكثرية على الأقليات ولاتزال تظن أنها تقدر ان تعيد الوزن الاقليمي لسورية لأنها تصنف نفسها على أنها عصبة أموية وترقص على أنغام الشتائم وانحطاط الاخلاق .. وصارت سورية منذ اليوم – في غياب الأسد – مثل جارية تخدم في عدة بيوت ويتداولها الأتراك والاسرائيليون والقطريون والسعوديون .. ولاشك ان لديها أياما تخدم فيها في البيت الابيض بصمت وفي سرير سيد البيت الأبيض لتسرّي عنه ..

الحقيقة هي أن بنت أمية دمشق .. صارت جارية الأقليم .. في زمن بني أمية .. وكانت في أبهى أمويتها في زمن الاسد الذي أعاد اليها بريقها الاموي .. وجعل ساحة الأمويين أهم ساحة في الشرق الاوسط وباسمها تفاوض العالم .. وجعل أهم وشاح وأهم وسام في دمشق وشاح امية ووسام أمية .. وصلت كل طوائفها في مسجد بني أمية .. وراء أئمة أمويين .. واليوم .. سيصلي الدماشقة كما تريد استانبول والسلاطين السلاجقة وتل أبيب .. وشيوخ الدوحة .. وربما كما تريد موزامبيق أو ميكرونيزيا ..

أعرف أنك لاتقدر أن تبتسم ايها الرئيس وليست من أخلاقك الشماتة .. ولكن ماحل بنا يجب أن يجعل السوريين يدركون انك كنت على صواب .. وقلت الحقيقة دون أن تقرأ نوستراداموس وأخبار العرافين .. لأن بعضا من شعبك لم يرد ان يعلم مما جرى لليبيين والعراقيين واليمنيين .. واصروا على الجهل المطبق رغم درسي ليبيا والعراق.. وسيدركون أي رزء واي خطيئة ارتكبوها بحق بلدهم .. وسيعرفون الندم حرفا حرفا وسيرونه في كل شارع وناصية .. وسيرددون: زنقة زنقة ودار دار .. كنت محقا يابشار ..

==================================

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

دعوة من سيدة عــلــويـة الـى قــاتــل أهلها .. ( المؤمن) وتجربة العيش مع الـكــفـار – بقلم: السيدة رشا Rasha sa

كتبت السيدة رشا Rasha Sa
التي خسرت عائلتها في أحداث الساحل( الهولوكوست ) الشهر الماضي

========================

الى قـاتــل عائـلــتـي …

إني أدعوك لتقيم بيننا لشهر واحد

سأطهو لك طعام أمي و اخوتي المفضل ،
سأحاول جاهدة أن يكون طعامي بمثل مذاق طعام أمي رغم أنه لاطعام ك طعامها..

سأدع طفلاتي يخبرنك عن أخوالهن و يحدثنك عن الألعاب التي ابتدعوها سوية
و كم من الحنية أغدقوا عليهن

سأدعك تقرأ مذكرات أخي ،
التي بدأ بكتابتها من عمر ال١٢
لتعرف كم من الصعوبات واجه خلال حياته
و كم تعرض للظلم و القهر ..
وان كنت لا تعرف القراءة سأقرأها انا لك

سنشرب القهوة صباحا على شرفة منزل أهلي
و سنضع أغاني فيروز
و نصبحُ على الجيران الذين بقيوا

سأحدثك كيف كبر أخوتي ،
أخبركَ بنهفاتهم
و كيف عاشوا
سأخبرك كل ما حصل لهم

سأرسلك الى أعمالهم صباحا
لتعود منهكا في المساء
و تنام على ذات الصوفا التي كان يغفو عليها فارس بعد نهار طويل

سأجعلك تلتقي رفاقهم، معارفهم
ليحدثوك عن كمية الخير الذي سكن فيهم و أغدقوه على كل من حولهم

سنحضرُ سوية فيديوهاتهم و هم يمازحوني
سترى وجهوههم و كلماتهم و تسمع أصواتهم كل يوم كما أفعل أنا للآن ..
ستضحكُ معنا .. أعدك بذلك

سأصنع لك الاركيلة و المتة
و سنجلسُ في الخارج بجانب شجرة الليمون التي زرعها جدي
و نستمع لأم كلثوم مساء

و سيمرُ الجيران بعضهم سيلقي التحية و بعضهم سيجلس معنا و يضحك معنا

ستسقي الزهور التي زرعتها أمي ..
كـــم كانت تحبها

و إن مرضت ..
سنجلس جميعا بجانبك و نهتم بك و نحاول أن نضحككَ قليلا

سأدعك تجلسُ مقابل سرير أبي ،
كما تناوب إخوتي على الجلوس حين مرضه لأكثر من شهر و سأدعك تعرف من بناتي كيف رحل و هو يدعي لأبنائه بالتوفيق و الرضا

تستطيع أن تصلي بغرفة والدي
كما كان أبي يصلي
و تقف بناتي بجانبه يقلدنه ..
قد يقلدونك ايضا لحب التعلم فلا تغضب منهن

سنتكلم لك عن جيراننا الطيبين الذين رحلوا مع عائلتي
لن أوقظك في الليل على نوبات بكائي المستمرة ،
و لن أدعك ترى دموعي ..
لكنني قد أطالبك بمعرفة كيف كانت لحظات اهلي الأخيرة

هل ترجتكم أمي كي لا تقتلوا أبنائها ،
هل الرصاصة التي اخترقت بطن اخي فارس قتله فورا أم أنه بقي بجوار جثمان امه واخيه يتعذب حتى سلم روحه لله

تلك الاسئلة التي مازالت تقتل قلبي للآن ..

سأدعك تعيش بيننا
لعل ذلك الحب الذي يملؤ منزل أهلي يتسلل الى قلبك قليلا
لعلك تفرح مثلنا
و تبكي مثلنا
و تحزن على ما اقترفت في لحظة تجبر و كره ..
لن ألومك و لن أكرهك ..
فقط سأعطيك ذات الحب الذي أعطيته لأخوتي و أمي و الذي أعطوني اياه

و في نهاية الشهر ..
سأدعك تحاول أن تزيل دمائهم التي تأبى أن تزول على أرض الصالون ،
ذات الصالون الذي ضحكنا و بكينا و عشنا به
لربما تزول على يديك ..
😔😔😔😔😔

An Invitation from My dear Friend, #Rasha to the Killer of Her Family (The #Believer) and a Life Experience with “The #Infidels”

My dear friend Rasha, who lost her family in the events of the #Syrian coast (the #Alawite Holocaust) last month, wrote this letter.

To the killer of my family…

I invite you to stay with us for one month.

I will cook you my mother’s and my siblings’ favorite food. I will try my best to make it taste like my #mother’s cooking, although no food is like hers.

I will let my little #girls tell you about their #5uncles and talk to you about the games they created together and how much love they showered on them.

I will let you read my #brother’s diaries, which he started writing when he was 12, so you can understand the hardships he faced throughout his life and how much he endured injustice and oppression. If you don’t know how to read, I will read it to you.

We will have coffee in the morning on the balcony of my #parents’ house, and we will play Fairouz songs and greet the neighbors who are still here.

I will tell you how my #siblings grew up, share their funny moments with you, and tell you how they lived. I will tell you everything that happened to them.

I will send you to their jobs in the morning, so you come back exhausted in the evening and sleep on the same couch where Fares used to nap after a long day.

I will make sure you meet their #friends, #acquaintances, and hear from them about the amount of goodness that lived in them and the love they shared with everyone around them.

We will watch their videos together, and you will see their faces, hear their voices, and listen to their words every day, just as I still do now. You will laugh with us… I promise you that.

I will prepare the hookah and tea, and we will sit outside next to the lemon tree my #grandfather planted, and listen to Umm Kulthum in the evening.

Neighbors will pass by, some will greet us, and some will sit with us and laugh with us.

You will water the flowers my mother planted… how much she loved them.

And if I get sick… we will all sit next to you, take care of you, and try to make you laugh a little.

I will let you sit by my #father’s bed, just as my siblings took turns sitting by him when he was ill for over a month, and I will let you know from my #daughters how he passed away, praying for his children to succeed and be content.

You can pray in my #father’s room, just as he used to pray, and my #daughters will stand next to him, imitating him… they may imitate you too, as they love to learn, so don’t get upset with them.

We will tell you about our kind #neighbors who left with my family. I will not wake you at night with my constant crying, and I will not let you see my tears… but I may ask you to know how my #family’s last moments were.

Did my #mother beg you not to kill her #children? Did the bullet that pierced my brother #Fares’ stomach kill him instantly, or did he remain next to the bodies of his #mother and $brother, suffering until his soul departed to God?

Those questions still haunt my heart to this day…

I will let you live with us, hoping that the love that fills my #parents’ home will seep into your heart a little. Maybe you will laugh like us, cry like us, and mourn for what you did in a moment of force and hatred… I will not blame you, and I will not hate you… I will only give you the same #love I gave my siblings and my mother, and the love they gave me.

At the end of the month… I will let you try to remove their bloodstains that refuse to disappear from the salon floor—the same salon where we laughed, cried, and lived… Maybe you will remove them with your #hands.💔💔💔💔💔

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الفتوحات الشامية لنتنياهو .. وبكاء هند قبوات .. آدم وحواء في الجنة السورية

لايقوى قلبي الضعيف على رؤية دموع امرأة .. وأستسلم دون قتال أمام دموع أي امرأة .. ولكن ماشق قلبي وأبكاه هو دموع هند قبوات حتى كاد قلبي يريد ان يتحول الى مناديل ليمسح دموعها السخية وهي تبكي في أحد المشاهد تأثرا .. ولما رأيت دموعها لم أدر مثل حصان عنترة كيف أحاورها فقد انعقد لساني ولم أعرف فن المحاورة .. ولكن المشهد الأغريقي الذي قدمته واستحق ان يأخذ جائزة الاوسكار كان يقول ان دموعها لم تكن بسبب خزين من الحزن والتفجع على ألم في القلب والروح .. بل انها دموع الفرح على ماأنجزه الشعب السوري من حرية..

وهنا نظرت حولي علني أعرف ماالذي فاتني واستحقت جائزة الاوسكار لدمعها فوجدت ان الشعب السوري الذي تتحدث عنه وأنه أنجز انجازا عظيما لم يعد موجودا .. فالشعب السوري صار شعوبا وقبائل .. الشعب الكردي والدرزي والعلوي والمسيحي والاسماعيلي والسني والطالباني والداعشي .. والشعب الايغوري والشعب التركستاني والشعب الشيشاني والتركي والصهيوني والقطري وهناك شعب عزمي بشارة وشعب الجزيرة وشعب العربية وشعب بن سلمان وشعب الشتات وقبائل فيصل القاسم من أكلة لحوم البشر .. وهم ليسوا على قلب رجل واحد فقد تمزقنا وتفتتنا وصار التمزيق واضحا في سلوك الدولة والعواء وركوب الأحرار امام الكاميرات .. وهذه المناظر للسوري الذي يعوي ويركبه الشيشاني والايغوري لم تسفح دموع حسناء الثورة .. ولم تسفح دمعها سورية المقهورة والشعب الذي يعيش بلا حقوق ولادستور وبلا رواتب وبلا كرامة ونصفه محط الانتقام والتشفي .. ولم تذرف هند دموعها على شعوب الجهل والغباء والرقص الأجوف وشعار (السنّة الى يوم القيامة) ..

حيرتني دموع هند … فنظرت خلف هند لعلّي أرى شيئا لم أره فوجدت دبابات نتنياهو أراها بالعين المجردة تتجول على خصر دمشق ورأتها عيون هند .. ودخلت رائحة دخانها في منخريها .. وهي تسمع هديرها بعد أن أخرجتها الثورة المصون من أقفاصها في الجولان ببركة الجولاني بعد أن حبسها هناك زمن الاسد خمسين عاما .. ورايت فيما رأيت أول مجموعة من السياح الاسرائيليين الذين صاروا يتجولون في الأراضي ويتنزهون في الحديقة التوراتية الجديدة في سورية التي فتحوها خلال أيام .. وتفوق مساحتها على مساحة مافتحه اسحاق رابين في حرب الايام الستة .. ورأيت بين عيون هند وفرحها (أفيخاي ادرعي) يبتسم لنا من تحت لوحة القنيطرة .. فتعجبت من دموع الفرح القبواتية .. فهل هند تدري بما يحدث؟؟ وهل تدري اننا سنلغي تدريس الفتوحات المكية لمحي الدين بن عربي ونبدأ بتدريس الفتوحات الشامية لبنيامين نتنياهو ؟؟؟!!!

وتذكرت فيما تذكرت عزيزنا العملاق محمد سعيد الصحاف الذي كان يهدر بصوته في مؤتمر صحفي ويهدد الجيش الامريكي فيما كانت الدبابات الأمريكية تتمشى خلفه وتلتقط سيلفي معه .. وهو يقول: سندفنهم في دباباتهم .. وهند الجميلة تبكي فرحا وتبشرنا بأننا حققنا تحرير سورية فيما قوافل الميركافاه صارت تغطي محركاتها على أصوات الكنائس والمآذن في دمشق .. طبعا لاأقيس عظمة الصحاف ووطنيته وغضبه بدموع ممثلة أوسكار لاتخفى علاقتها باسرائيل الا لمن يريد ان يكذب على نفسه ويعيش في الصحراء في خيمة بلا حمام زاجل .. حتى الحمام الزاجل صار يعرف علاقتها بالصهاينة ..

وحاولت ان أضحك على نفسي وأقول انها ربما تبكي على ضحايا الابادة والمذبحة في الساحل وتبكي على آلاف الاطفال والعائلات وعلى المخطوفات والسبايا والذين أطعمهم جمهور الثورة والحرية لأسماك البحر لاثبات كرم بني أمية الذين تختص موائدهم بلحوم الاقليات .. ولاتوجد على قائمة الوجبات في موائدهم اي لحوم للأعداء والغزاة واللحوم الاسرائيلية .. فقط لحوم من أبناء الوطن .. لحوم (أورغانيك) سورية .. من الأنواع النادرة والقليلة وغالية الثمن .. وذات جودة عالية بسبب غناها بالعلم والفلسفة والعقل والانفتاح .. ولكن للأسف كانت هند لاتبكيهم ولاتبكي ام أيمن وهي تراقب حافر أحد المواشي يدوس صدر ولدها أمامها بعد ان قتله أمامها .. بل كانت تبكي فرحا من انجاز الثروة التي حققت المعجزات .. احدى المعجزات هي أن يدوس حافر على صدر بشر ..

نظرت الى يمين هند فوجدت الاتراك وقد ابتلعوا سورية شمالا .. ونظرت الى الشمال فلم اجد الفرات ولا الجزيرة بل وجدت أعلاما صفراء وأميريكية .. لافرات ولا جزيرة ولا لغة عربية … فعلام تبكي هند فرحا؟؟

تلفت حولي فوجدت بلدا بلا جيش ولا سلاح ولاشرطة ولا أمن .. فقر وجريمة .. وتسول ودعارة من أجل لقمة العيش .. وقوانين مثل قوانين طرزان في الغابات .. بل ان طرزان وقبائله الافريقية كان عادلا .. ورأيت ان الناس تغادر البلاد افواجا .. وان من كان في الغربة يدعي أن النظام أكرهه على الخروج لايريد العودة الى الجنة التي تبكي هند فيها فرحا .. وكأن الله قد أعاد حواء الى الجنة وكانت حواء هي هند .. ولكن لاأحد يريد ان يدخل ويعيش في جنة حواء أو جنة هند .. ومعهم حق .. لاأحد سيحب هذه الجنة سوى سيدنا آدم .. أو ابو محمد الجولاني الذي خاطبته حواء بكلمة مجلجلة (سيدي الرئيس …………….) وتوقفت تنتظر تأثير الكلمة على الناس لتثبت عليهم دينهم الجيد وتعلن انه صار لديهم سيد رئيس .. او السيد آدم الجولاني ابو البشر .. أو ابو محمد الجولاني .. صاحب الجنة السورية .. وأجمل مافيها .. آدم وحواء .. أو أحمد وهند .. ولن نأكل التفاح طبعا مهما أغوتنا الشياطين والابالسة كيلا نغادر الجنة ونهبط الى الارض لأننا اليوم انتقلنا الى السماء وحكم السماء .. وجنة هند وأحمد سيدها الرئيس ..

خبر نهديه لذارفة دموع الفرح هند قبوات عن تسيير رحلات سياحية من اسرائيل الى الاراضي السورية الجديدة التي حررها نتنياهو..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

ماهي مسؤولية قطر وقناة الجزيرة عن مذبحة الساحل السوري؟ هل يمكن أخذ قطر الى محكمة لاهاي؟ قتل العلويين تعويض نفسي بائس عن العجز السني تجاه غزة

يتساءل احدنا عن سبب هذا السعار الطائفي وهذا الحقد الذي صار نوعا من الامراض النفسية التي انعكست على جميع السوريين وخاصة السنة منهم.. فالعنف في المجتمعات السنية صار ملفتا للنظر .. عنف عائلي وقبلي وعشائري .. وعنف في الشارع .. وعنف في الألفاظ .. وعنف في الاحقاد ..

أحد التحليلات النفسية الذي صدمني يقول ان الافراط في مذبحة العلويين وتصويرها في نوع من الشبق الاجرامي كان مقصودا على انه علاج نفسي للعجز السني الفاضح في نصرة أهل غزة .. فهو جائزة ترضية للجمهور السني الهائج المسعور الذي صنعته الجزيرة .. فقامت بارضائه واحساسه بالضعف والدونية والعجز وهو يرى انه لايجرؤ على رد العدوان عن غزة وتصرف بعقلية الارنب .. فالعجز السني المخجل تجاه مجزرة غزة تم تعويضه نفسيا في مذبحة الساحل على انه نوع من سيكولوجية التعويض تجاه مظلومية يحس بها العقل السني العاجز فبدل ان يقوم بالانتقام من الاسرائيليين وتبريد غضبه فقد تم تبريده بقتل العلويين لأن العقل السني يراهم الان جزءا من مظلوميته وأن كل من يقتل اهل السنة هو عدو .. فالاسرائيليون قتلوا اهل السنة والعلويون قتلوا أهل السنة بزعمه .. فاذا لم نقدر ان نقتل الاسرائيليين فسنقتل العلويين ونبرد قلوبنا .. فارتاح ضميره انه انتقم لأهل السنة واختار العدو الاقرب والاسهل ..

المذبحة في الساحل هي ذبح للعقل السني للأسف .. فأنا لايمكن ان أتخيل كيف قبلت النخب السورية والسنية تحديدا بمنطق الدهماء وقبول التعامل مع اسئلة غبية جدا ولاتحمل اي بعد أخلاقي من مثل : وين كنتو من 14 سنة لما كنا نموت؟؟ النظام قتل ملايين السوريين وهجّر 18 مليون سورية .. والى غير ذلك من هراء وأرقام فلكية بلا حساب فشلت النخب في الرد عليه أو تقاعست عن الرد عليه .. بحثت عن أي رد ولكن لم أجد .. وكأن هذه هي اسئلة النخب لا الدهماء والغوغاء .. وكأن الصمت يعني موافقة ضمنية على محتوى الأسئلة .. ولم أجد مايشفيني الا بعض نقاشات مبعثرة ومهملة ولكنها قيمة جدا وحقيقية جدا وكم تمنيت لو انها تم تعميمها .. احدى هذه النقاشات التي وصلتني هي رد من احد النخب السورية على هذه الادعاءات .. ولكن ربما كان هذا الرد صوتا تائها في البرية .. ويقول صاحب الرسالة وهو غاضب جدا “ان من يقول أين كنتم عندما قتلنا النظام منذ 14 سنة فاننا نسأله نفس السؤال وهو أنكم أخذتم 137 مليار دولار اشترت بها قطر أسلحة لكم .. ان قطر دفعت 137 مليار دولار وهذه الاموال لم تشتر بها مرطبات للسوريين بل اشترت أسلحة للثوار وهي ميزانية رهيبة لتسليح عدة جيوش .. أي ان ثبات المسلحين 14 سنة وتمكنهم من الحاق عشرات آلاف الاصابات في قوات الجيش والمدنيين السوريين والحرب الطاحنة يجب ان يفهم منه على انه حصة الثورة لا الدولة في الموت والقتل .. أما اعداد اللاجئين التي تخضع لمزاج كل من يكتب فصار سخيفا لدرجة مملة فمن غير المعقول ان عدد اللاجئين وصل الى 18 مليون وعدد القتلى 3 ملايين .. والا فان من بقى من السوريين هم فقط الأوزبك والايرانيون والاتراك والمقاتلون الاجانب .. ولو افترضنا جدلا ان كل ارقام اللاجئين صحيحة فهي لمهاجرين فروا من مناطق القتال التي كانت بين قوات الجيش والمسلحين .. وبالتالي فان كانت هناك مسؤولية فيجب على الاقل تقاسمها بين الجيش والمسلحين .. الا ان منطق الثورجيين هو ان الكوارث مسؤولية الجيش فقط وأما آلاف المسلحين الذين قتلوا عشرات آلاف الناس وتسببوا في وضعهم في مناطق قتال وحرب فهم لاذنب لهم”..

الجزيرة وهي قرة عين العرب قدمت الحرب السورية على انها مظلومية أهل السنة على يد العلويين ومحور ايران .. ونسبت كل الموت فيها للمظلومين الذين هم وحدهم من دفع ضريبة الحرب .. وهم وحدهم من هجر من دياره .. وقدمت الجزيرة العلوي على انه ذلك الكائن الخرافي الاسطوري الذي يقتل ويتسلى في السجون ويعذب الناس ويستمتع بصور قيصر وليس له هدف في الوجود الا قتل أهل السنة .. دون النظر الى ان أرقام الضحايا في الحرب دفعها هو أيضا من أبنائه .. ودون النظر في تحليل الارقام الاحصائية .. فهناك 30% من ضحايا الحرب ليسوا سوريين بل جهاديون مهاجرون وهذا لايحتاج دليلا بوحود نجم الايغور ابو دجانة يتمشى في شوارع دمشق كأنه آلان ديلون .. وهناك فرضية احصائية قوية من أن عدد المدنيين الذين قتلهم الثوار يفوق كثيرا عدد المدنيين الذين قتلتهم عمليات الجيش السوري .. ولكن يتم تجاهل كل العلوم وكل الاحصاءات ويجتمع الناس على ماتقوله الجزيرة .. واحصاءات المهرج فيصل القاسم .. ودون ان يرف للجزيرة جفن تطرح استفتاءات في منتهى الوحشية لاتجرؤ عليها اي محطة في العالم .. فهي المحطة الوحيدة في العالم التي تسأل مشاهديها عن جواز قتل العلويين مثلا او ابادتهم خلال سنوات الحرب (عبر سؤال يقول هل تعتقد ان العلويين جنوا على أنفسهم؟) وتقدم النتيجة على انها اتفاق واجماع بين الامة وكأنها ترجمة محدّثة لفتوى ابن تيمية بابادتهم .. فأرقام الموافقين تتجاوز 96% وكأنها رسالة للجمهور ان من لايوافق على اجماع الأمة ورأيها العام فهو خائن لضمير الامة الذي نقلته لك الجزيرة ..

كيف سيدفع اهل السنة ثمن التغير الاخلاقي والترحيب بالعنف؟؟

ان قبول النخب السنية بمنطق التحريض وتبرير العنف هو ثمرة الجزيرة واعلام قطر .. ويجب على القانونيين المختصين جمع كل البيانات التحريضية التي كانت تبثها الجزيرة ضد مجموعات عرقية او دينية في المنطقة وفي سورية تحديدا وتقديمها لمحكمة الجنايات الدولية .. ولاشك ان شخصيات مثل المجرم فيصل القاسم سيتم القاؤه – مع أمير قطر – في ابو غوانتانامو لأنه أخطر مهرج على الاطلاق فهو يشيع العنف على انه مجرد لعبة تسلية ونقاش للّهو .. وطبعا امير قطر ليس نتنياهو ليدافع عنه الكونغرس وسيكون طريقة تعويض عن فشل المحكمة في قضية نتنياهو .. وانا على يقين ان عرض القضية على المحاكم الفيدرالية الاميريكة وكل حلقات الاتجاه المعاكس ستكون أساسا قانونيا لاعتقال اعضاء في المحطة وخاصة المهرج فيصل القاسم الذي كان ينشر فيها تحريضه على العنف من مثل انه أجرى احصاء على سؤال يقضي هل جنى العلويون على أنفسهم؟ .. والنتيحة 96.2 % موافقون وهي نتائج مفبركة .. يعني للمفارقة مثلما كان يقول عن استفتاءات البعث 99% .. وفي علم الاحصاء لايوجد هناك شيء من هذا القبيل ..

طيب يعني هل يجرؤ فيصل ان يطرح سؤالا على الجمهور مثلا الأن: هل توافق على ابادة الاسرائيليين (هل جنى الاسرائيليون على أنفسهم؟؟ انا شخصيا لاأطرح هذا السئؤال .. ولاأقبل بابادة الاسرائيليين على الاطلاق لأن قبولي بذلك يعني أن اقبل بما يرونه هم ابادة للفلسطينيين .. ولكن لمجرد التحدي هنا .. هل يقدر فيصل ان يطرح سؤالا لاأخلاقيا من قبيل هل تؤيد قتل مواطنين اميريكيين ابرياء لان حكومتهم ترسل اسلحة الى اسرائيل؟ .. وهل تعتقد ان اميركا جنت على نفسها في أحداث سبتمبر وأن بن لادن انتقم منها؟ مجرد هذا السؤال سيقضي باعدامه فورا او تحويلة الى سجن غوانتانامو .. واذا طرحه فلن يجرؤ على فبركة النتيجة وسيقول ان من يوافق لايتجاوز 2%

العمل الحثيث الخليجي لتحريض السوريين السنة لم يحولهم الى مجموعات فاقدة للاتضباط الاخلاقي بل حول العنف الموجه ضد الدولة السورية الى عنف داخلي سلوكي لن يتأخر في أن يتحول الى سلوك وممارسة عنفية عامة في المجتمع .. مانراه اليوم من انفلات للعنف في وسائل التواصل الاجتماعي والسعار المتوحش لنشطاء يتحدثون باسم أهل السنة ومظلوميتهم هو نتيجة ولكنه دفع أهل السنة أنفسهم الى ثقافة العنف بينهم أيضا .. ولاأدري كيف سمحت النخب السورية السنية بهذا الجنوح للعنف الاخلاقي والعنف اللفظي والتحريض المريض لأن هذا السلوك لايمكن ان يبقى موجها ضد مجموعة معينة بل سيتوجه لاحقا مرتدا الى داخل المجموعات التي مارست هذا العنف اللفظي والذي تسميه العنف الثوري.. وهذا هو عينه ماتعاني منه التجمعات الاستيطانية الاسرائيلية التي يخدم ابناؤها في الضفة الغربية حيث اعتاد الجنود على قتل الفلسطينيين والتنكيل بهم والتشفي منهم (كما تفعل عصابات الجولاني الان في الساحل وتتصرف كمستوطنين) .. وهؤلاء تحولوا الى مشكلة في المجتمع الاسرائيلي فهم عصب التطرف وهم لديهم نسبة جرائم عالية جدا في المجتمع لانهم صاروا عنيفين .. وتعودوا جل مشاكلهم بالعنف المفرط مع الاخر ويصبح كل من يختلف معهم (آخر) يمكن قتله او اهانته ..

هناك جهل لايصدق فيما يرتكبه هؤلاء وخاصة من المغتربين الذين يروجون للانتقام والعنف ويزيدون من شبق القتل لدى العامة .. وهم لايدركون ان العنف لايمكن ان يتم التحكم به لأنه سيصير ثقافة .. فالشماتة بقتل أطياف سورية والتشفي بها كان غريبا لانه سيوصل المجتمع كله لتنبي هذه الثقافة والتلذذ بالشماتة والاذلال .. فهذه حرب ستنقلب فيها الموازين كثيرا .. فاليوم هناك سنة ومتطرفون وأكراد وجهات كثيرة غير ممن يسمون الأقليات .. والعنف الذي طبع هياج الجمهور في السابع من آذار يشير الى خطورة التغيرات التي طرأت على المجتمع السوري .. الذي سيحل كل مشاكله القادمة بالعنف .. فأي تغير يهز التوازنات الهشة في المجتمع سيجعل من السهل التجييش والاندفاع للعنف .. في أيام الحرب السورية كان هناك قدرة على ضبط الايقاع بوجود جيش منضبط لسلطة سورية واحدة ولكن في هذا الظرف الذي لم يعد فيه جيش واحد بل جيوش متحالفة وفصائل وألوان عديدة لأجهزة مخابرات لها فصائلها .. وهناك موالون لتركيا وموالون لاسرائيل وموالون للسعودية .. سيكون الوضع قاسيا جدا ..

سورية التي كانت ستصل عام 2030

اظن جازما ان كل الاعلام العربي والغربي الذي ساهم في المقتلة السورية يجب ان يدعى عليه في محكمة لاهاي .. لأنه كان العامل المحرض على تدمير بلد كان يعيش بسلام وكان يسير بخطى معقولة نجو استقرار ودور حضاري .. وكان معلوما جدا ان التغيرات التي أدخلت على أجهزة الامن السورية منذ عام 2000 وتراجع اعداد السجناء السياسيين عام 2004 الى 400 فقط بالمقارنة مع 9800 في تركيا في نفس العام .. ومنذ ان تم تحويل المجتمع تدريجيا الى مجتمع يبتعد عن العسكرة من تغيير فكرة لباس الفتوة للشباب والمدارس الى اللجوء للقضاء في ملاحقة المعارضين ومخالفي الرأي بدل اللجوء لأجهزة المخابرات .. كان واضحا ان هناك توجها سينتج مجتمعا ينتقل تدريجيا خلال 3 عقود الى الحالة المستقرة وسيقدر ان يبدأ التحول الى فكرة الدولة للجميع ويتخلى عن عقلية العشيرة والعائلة والطائفة والحزب الواحد .. وستحس جميع الاقليات أنها مضطرة للتخلي عن قلقها الذي لم يعد مبررا .. هذا كان واضحا لأن الاستقرار الاقتصادي والامني والتحول التدريجي الى القضاء والقانون لايمكن الا أن ينتج جيلا لايعرف الا عقلية النمو والاستثمار والربح وعدم الخسارة والانطلاق .. وسيفهم أكثر ان العملية السياسية في اي بلد غايتها النمو الاقتصادي والنمو الاقتصادي سيأتي حكما بحريات سياسية ستكون هي التي تقود عملية التغيير السياسي بسلاسة ونعومة ..

الغرب أدرك ان وصول السوريين الى هذه اللحظة المقدرة عام 2030 تعني ان (الصيدة فلتت) .. فأطلق عندها مشروع الحريات السياسية وكأنها أهم مايجب ان يفكر به السوريون .. السوريون في تلك المرحلة بين عامي 2006 و2010 كان همهم نمو مواردهم الاقتصادية وأنواع السيارات التي يشترونها والبلدان التي سيتوجهون للسياحة فيها .. وكان على الناس أن يغيروا اولوياتهم .. وهنا بدأ التحريض والسخرية من كل الانجازات ..وكلما كان السوريون يتحدثون عما يملكون في بلادهم كان البعض يقول لهم ان طرزان كان عنده افضل من هذا.. انتم لاتملكون شيئا لأنكم بلا حرية وأن أهل السنة لايحكمون وهم الأكثرية (رغم ان الاكثريات في النظم الديمقراطية هي اكثريات سياسية وحزبية وليست دينية).. وأنتم مظلومون ولاتقدرون ان تشتموا الرئيس .. لاتقدرون ان تنتخبوا كما في اميريكا.. واذا كان اهل السنة يديرون الاقتصاد والمال فانهم لايملكون اذا لم يديروا الرئاسة نفسها ..وطبعا وقع الكثيرون في الفخ وكان هذا كافيا .. ثم استدرج الجميع الى الفخ الأهم الذي كان تم نصبه في العراق ولبنان.. قتل أهم زعيمين للسنة وبيد امريكية .. لكن العقول البائسة لم تر اليد الاميريكة بل رأت الخصم في الشيعة الذين كان بعضهم عملاء لأميريكا وجاء على متن دبابات امريكية كما وصل الجولاني تحت حفظ ورعاية طيران التحالف الدولي والروسي .. ولكن قتل صدام حسين تم تحميل وزره لكل الشيعة في العالم .. وكذلك فان مظلومية أهل السنة المزعومة تم تحميلها للعلويين ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: نابوكو و تحرير أوربا عبر تدمير العراق وسوريا -كاتب مجهول


تحرك الشعب السوري من أجل حقوقه الديمقراطية المُصادَرَة وتغيير نظامه ، وبعد ذلك يبدأ الأمر بالتحول الى تدخل خارجي … وهذا التدخل بدأ بتقديم الدعم للقوى الإسلامية المتطرفة .. وتراجعت تدريجيا قضية المطالبة بالحريات ، و جري اختصارها بالشعارات الدينية والطائفية لتهيئة الأرض للصراعات القادمة القائمة على هذه الشعارات البائسة…
وفجأة ظهور السلاح بكثرة ولا قدرة لأيّ حركة سياسية ديمقراطية وطنية على مجاراتها …مع هذه الأسلحة، بدأت مسارات الصراع بالتحوّل الى ما يشبه الطلاسم … و بدأ المشهد بالتحوّل إلى و الدخولَ الغريب لأنظمة عربيّة بدأت بنغمة الدعوة لحقن الدماء وإشاعة السلام، و بعد وقت قصير تحوّل إلى انحياز ظاهر إلى الجانب المعارض والذي يُقْصَد به ليس القوى الديمقراطية للشعب السوري، و إنما لتلك الأيدي التي تحمل السلاح وتلك الأبواق التي تطلق الشعارات الدينية والطائفية المتشددة التي أججت نار الحروب الداخلية والتصفيات الهمجية …
وفي سوريا اليوم يتصاعد الحماس العربي لدعم التغيير ووضع البديل المتشدد ، بطريقة تجعل المرء يدرك أن هذا التجمع العربي بدأ يتعامل مع الأمر بطريقة الوصاية ويجعل من نفسه وليّا لأمر السوريين .
وبعد بضعة أشهر من القتال والمؤتمرات يتضح أن أن الحماس كله يقتصر على قطر والمملكة السعودية وتركيا …لإجراء التغيير في سوريا ، وطبعا ليس على الطريقة التي يريدها الشعب السوري.
هذه الدول الثلاث أصبحت تدافع عن الحريات في سورية أكثر من السوريين.
والشيء الغريب الذي لا يمكن التغاضي عنه أن هذه الدول الثلاث قد وضعت الديمقراطية في بلدانها على أعلى الرفوف باعتبارها آخر ما يمكن ان تتعامل به !!!
أما تركيا فيكفي أن يتذكر المرء قول نلسون مانديلا عندما سُئل عن السبب في رفضه استلام جائزة أتاتورك التي منحتها له تركيا ، حينها قال للسائل :
” تخيل نفسك كردياً لساعات فقط وستعرف السبب “.
فهي لا تعترف بوجود قومية كردية ، وتسميهم أتراك الجبل ، وهذا الأمر لا يطال آلاف أو عشرات الآلاف بل هو يمس حياة حوالي سبعة عشر مليونا من الكرد ..
هذه الدول الثلاث تشترك في ميزة أخرى هي وجود القواعد الأمريكية على أراضيها :
أنجرلك وغيرها في تركيا و قاعدتي السيليه والعديد في قطر وحوالي ست قواعد في السعودية منها قاعدة الرياض وقاعدة الملك فهد وقاعدة الملك عبد العزيز وأبها وقرية إسكان وغيرها.
ولكن الأهم ، وبشكل استثنائي ، هو أن هذه الدول الثلاث تشترك بكونها منغمسة في موضوعة تحرير أوربا من الغاز الروسي، لأن أمريكا التي تشعر أن أوربا ، حليفتها الرئيسية ، سوف تكون بشكل من الأشكال تحت رحمة الروس بسبب أهمية الغاز كمصدر لا غنى عنه للصناعة الأوربية.
و للحفاظ على أوربا خارج السطوة الروسية، التي قد تستخدم موضوع الغاز للضغط على أوربا في السياسة الدولية، و بالتالي صار ضرورياً أن توفر الولايات المتحدة بالتعاون مع أوربا والحليف الخليجي وتركيا الأطلسية البديل للغاز الروسي … فكانت البداية في تسعينات القرن الماضي (العام 1992) , خط نابوكو؛ وهو الخط الذي يبدأ من تركيا وينتهي في أوربا. و عملت الولايات المتحدة وشركاتها على عقد اتفاقيّات لجلب الغاز من بحر قزوين الى تركيا ومنها الى أوربا ..
وهناك على بحر قزوين يكمن الكثير من الغاز على جانبيه حيث تركمانستان على جانبه الشرقي وأذربيجان على جانبه الغربي.
وقد حاولت الولايات المتحدة مد الأنبوب الناقل عبر مياه البحر من تركمانستان إلى أذربيجان لكي يتم نقل الغاز من كليهما إلى الأراضي التركية ، ومنها الى أوربا عبر خط نابوكو ، متخطية بذلك الخلافات بين الدول المطلة على بحر قزوين حول الجوانب القانونية لاستثمار الثروة النفطية والغازية للبحر …لكن روسيا سارعت الى عقد اتفاقيات لشراء الغاز من تركمانستان وأذربيجان من أجل إعادة تسويقه الى المستهلكين من خلال الأراضي الروسية .
هذه التطوّرات أضعفت الى حد بعيد الثقة التي أولتها أوربا وشركاتها الى خط نابوكو ، وبدأت بعض دولها بالتخلي عن المشروع ومحاولة بيع حصتها فيه ، وخاصة ألمانيا التي اعتبرت المشروع مجازفة كبرى وهي تفضل الاعتماد على الغاز الروسي من خلال السيل الشمالي والجنوبي اللذين دشنتهما روسيا مؤخراً. بعدها توجهت الولايات المتحدة أن تبحث عن البديل فكان الغاز القطري والغاز السعودي. الغاز القطري يشكل حوالي 14% من الاحتياطي العالمي. وقطر وحدها، تحتل المرتبة الرابعة بعد روسيا وإيران وتركمانستان …
ولكن هذه الكمية إضافة الى الغاز السعودي لن تكون كافية لسد احتياج أوربا فهي لن تشكل سوى 10% منه وبالتالي فهناك حاجة قصوى لمصادر أخرى …
فجاء المكمن الكبير في شرق المتوسط على سواحل فلسطين المحتلة وغزة وسوريا ولبنان وقبرص ( حقل لوناثان والحقول الأخرى المجاورة له)
وهو ما سوف يقلب الكثير من المعادلات السياسية في المنطقة .
وسوريا وما يجري فيها من أحداث هي واحدة من ملامح الأنقلاب في المعادلات السياسية تلك …
وجود هذا الحقل الغازي العملاق الذي يزيد الأحتياطي المكتشف فيه لحد الآن على عشرة ترليونات من الأمتار المكعبة من الغاز إضافة الى النفط ، ولكي لا تكون سوريا لاعبا أساسيّا وعنيدا في موضوع إستثمار هذا الحوض بسبب كون الجزء الأكبر منه يقع داخل مياهها الاقتصادية (200كم ) ، لذلك يجب أن تكون سوريا فريسة للفوضى …
وقد تكون هناك ضرورة للتقسيم خاصة وإن سوريا تمتلك ميزة خطيرة أخرى في موضوع نقل الغاز الى أوربا و هذا يستدعي بعثرتها إلى أجزاء متصارعة و إغراقها بالفوضى …و لا سيما أن أي أنبوب لنقل الغاز من قطر والسعودية و أي مصدر آخر في الخليج إلى أوربا لا يمكن إلا أن يمر عبر الأراضي السورية وبالذات حمص والتي هي عقدة الأنابيب والتي ينقل منها الغاز لإيصاله الى تركيا حيث الارتباط بخط نابوكو . هذه هي أهم الأسباب الحقيقية الكامنة وراء كل الذي يحدث في سوريا.

والآن لنلقِ نظرة على ما يمس العراق من هذا الشأن الخطير :
و شأن العراق مشابه من هذه الناحية لوضع سوريا، ففي العراق مكمنان كبيران للغاز : في كردستان وفي الأنبار.
والأنبار في الحقيقة تنام على مكمن هائل للغاز الطبيعي ويحوي إحتياطيات كبيرة …
أما كردستان فقد بدأت بالفعل بتهيئة اتفاقية لتوفير حوالي عشرة مليارات من الأمتار المكعبة من الغاز سنويا لتركيا وهو ما سيساهم بتوفير جزء من الكمية المطلوبة والتي من الممكن ضخها عبر خط نابوكو ….
ولكن العراق دولة في طريقها الى التماسك وتتدرج في بناء مؤسساتها على أسس من الفدرالية والتي من المفروض إنها ستجعل من البلاد دولة قوية وفق ما هو معروف من الصيغ الفدرالية.
وبالطبع دولة بهذه الحال وتمتلك القدرة على إنتاج الغاز بكميات كبيرة سوف تكون رقما صعبا بأية مفاوضات لإنتاجه وبيعه …
ولكن الحال سيختلف كثيرا لو أن هذه الدولة جرى بعثرتها على الطريقة التي تجري بها محاولة بعثرة سوريا وتدميرها وجعلها أقساما لا تملك من أمرها شيئا …
ولهذا السبب بالذات فأن كردستان تسلك طريقا غريبا في التعامل مع الفدرالية ، فهي توقع اتفاقيات مع شركات كبرى حول مادة يقول عنها الدستور إنها ملك للشعب كله، وهو ما يستوجب وضعها تحت إدارة السلطة الفدرالية وليس سلطة الإقليم …
وأكثر من هذا نجد إن هذه الاتفاقيات هي عقود شراكة ، وليست عقود خدمة وفق الحالة التي تنتهجها وزارة النفط الفدرالية … لذلك وقعت كردستان اتفاقية مع تركيا تصدر بموجبها كميات هائلة من الغاز سنويا دون الرجوع الى المركز وكأن الأمر لا يمس الأمن الاقتصادي للبلاد ولا علاقة له بالشأن الخارجي العراقي!!!
وبسبب الغاز وحاجة أوروبا له ، ورغبة الولايات المتحدة لتوفيره لها بعيدا عن الغاز الروسي ، وجدنا أن الصيحات بدأت تصدر من جهة أخرى هي الأنبار .. وكأن أوامرَ قد صدرت من جهة واحدة لتنفيذ وتهيئة الأجواء للبدء بتوفير الغاز وتجميعه على الأرض السورية تمهيدا لنقله الى تركيا ومنها عبر نابوكو الى أوربا.
وبدأت مؤخرا في العراق أزمة لم يكن أحدٌ يحسب لها حسابا مع وزير المالية العيساوي الذي حوّلها, بمعاونة أطراف عديدة في القائمة العراقية وشيوخ عشائر وبشكل مثير قيادة إقليم كردستان, الى مسألة صراع طائفي، وصار الجميع يكشف عن مطالب لا حد ولا حصر لها يبدو منها أن الأمر يهدف الى إبعاد أية إمكانية للحل بل والهدف النهائي كما يريد أصحاب هذه المعمعة هو تشكيل فدرالية الأنبار والتي سرعان ما ستتحوّل الى كونفدرالية وسيصبح ارتباطها ببغداد أثرا بعد عين ….
وهكذا نرى أن الحاجة الى الغاز من أجل تحرير أوربا من الغاز الروسي هي التي تقود اليوم عملية تدمير سوريا و العراق.
وبالنسبة لكردستان، والتي يعتقد البعض بأن تحالفها وتفاهمها مع تركيا عبر منحها امتيازات بالنفط والغاز ، وفتح ابوابها للنشاط الأقتصادي والعسكري التركي سيساعدها على تحقيق بعض القوة في مواجهة المركز ، وبالتالي سيمهد هذا الى الانفصال عنه ….فإن الأمر لن يكون بهذا الشكل على الإطلاق ، بل لن يخرج عن كون كردستان العراق سوف تُدْفَع دفعاً الى الصِدام مع المركز، أي بغداد، من أجل إضعاف الطرفين ، وسيكتشف الجميع أن من سيقوم بجني ثمار هذا الصراع هي تركيا وإيران لأنهما مهتمتان بالتدخل في الشأن العراقي … ولكي تنجح جهودهما بالتدخل يجب ان يكون العراق منهكا بمشاكله الداخلية، ويهمهما جدا أن يتخلصا من مصدر مهم من مصادر الدعم للحركة الكردية في ايران وتركيا والذي يمثله واقع الإقليم في كردستان العراق.
وفوق هذا فإن تركيا تسعى بحماس لأن تكون كردستان على خلاف دائم مع المركز لكي ينفتح الطريق أمامها للعبث بمقدرات الإقليم وتشجيعه على تقديم التنازل تلو التنازل في المجال الاقتصادي ، وكذلك في الموقف من نضال حزب العمال الكردستاني في تركيا.
ولن يحصل الشعب الكردي في كردستان العراق على غير ترسيخ تفكير القيادة التركية الغارقة في أحلامها الإمبراطورية وحلمها في استعادة الولاية التي كانت السلطة العثمانية تطلق عليها اسم ولاية الموصل،و سنكتشف أن الغرب بأجمعه وخاصة الولايات المتحدة صاحبة المشروع الشهير (مشروع بايدن) في تقطيع أوصال العراق إلى ثلاثة أقسام وفق المذهب مرة ووفق القومية مرة أخرى .. السنة والشيعة والكرد .. وكأن الكرد ليسوا بسُنّة بغالبيّتهم ( إذا كان التقسيم وفق المذهب ) وكأن السنة خارج كردستان ليسوا بأكثريتهم عربا (إذا كان التقسيم وفق القومية) ….
إنها روح العم سام المستهينة بكل شيء عدا الغنيمة … أن الولايات المتحدة كانت تدفع سراً إلى زيادة التوتر بين بغداد و إقليم كردستان، و تعمل بذات الوقت على إسقاط النظام السوري …من أجل الإسراع بالبدء في إنشاء خطوط الأنابيب الناقلة للغاز ، وبالتالي ستجد بغداد نفسها غير قادرة على منع تحول الفدراليات الى كونفدراليات ، سرعان ما تنفصل إلى دول أو بالأحرى مشروع دول .
ومن الممكن التفكير في ضم الأنبار لتشكيل مملكة موحدة مع الأردن ، وضم إقليم كردستان إلى تركيا، وهذه العملية سيعتبرها القوميّون والقبليون الكرد إنجازا على اعتبار إنها وحّدت جزأين من كردستان الكبرى هما كردستان العراق وكردستان تركيا …طبعا سيروّجون للأمر على أنه كذلك.
الخلاصة أن العراق وسوريا الآن هما الهدف الآني لإعادة تشكيل المنطقة وفق الرؤية الأمريكية من أجل تأمين مصادر الطاقة الى أوربا والشركات العالمية المختصة بتجارة النفط والغاز..
يساعدها في ذلك خدمها في تركيا وقطر والسعودية وهؤلاء الثلاثة بعجلة من أمرهم لأن لعابهم يسيل أمام الكم الهائل للأرباح. أمّا أدوات التنفيذ وهي القوى الطائفية والقوميّة والعشائرية شديدة الغباء وقادتها من ناهبي المال العام والباحثين عن مجد السلطة فسوف يعملون بقوة الخدم الأوغاد لتنفيذ المهمة. على الجميع أن يكفوا عن تسمية العراق بأية صيغة قوميّة أو دينية أو طائفية، فالعراق ليس عربيا فقط وليس كرديا فقط أو تركمانيا فقط .. إنه العراق فقط .. وبإمكان عربه أن يواصلوا علاقاتهم الإنسانية مع العرب الآخرين وبإمكان الكرد ان يتواصلوا مع الكرد الآخرين وكذا الحال مع التركمان وباقي القوميات ولكن على الجميع أن يتواصلوا مع بعضهم أوّلا، و نفس الأمر بالنسبة لسوريا.
ليتذكر الجميع أن أرباح الطاقة وشركاتها لا تعرف معنى للقومية ولا تقيم وزنا للدين والطائفة وهي تزدري القوى السياسية في عالمنا وقبل هذا تزدري الإنسان.
ليتصارع الجميع على نوع الاقتصاد الأكثر فائدة لهم فلكلِّ رؤيته, لا بأس .. ليتصارع الجميع حول طريقة الحكم ونوع الدستور وكل تفاصيل الحياة، ولكن على الجميع ان يتوقفوا عندما تتعرض وحدة الوطن وأرضه للخطر.
العمل لصالح الوطن وليس لصالح مشاريع العم سام فقط، لأنها لن تشمل سوى فئة الخونة و الجهلة الساعين إلى منصب ما، غير عابئين بالروح الايجابية والجمال الخلاب للموقف الوطني الإنساني الذي يجمع كل مكونات المجتمع المتنوعة.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

رأي ووجهة نظر .. هل توافق عليهما ؟ بقلم- أنور عطاالله

يرسل لي بعض الأصدقاء على الخاص ، أو أقرأ بين الصفحات منشورات تتحدث عن سيناريوهات حدثت في سوريا خلال السقوط أو قبله بأشهر وأدّت إليه ، منشورة عبر مواقع بريطانية ك CNN ، أو صحف فرنسية ك لوموند وفيغارو وغيرها ….
المشكلة أنها تُرسل لي أو تنشر على العام كأنها حقائق مطلقة ، آيات صحفية نازلة من عند الله تعالى ، وعليّ أنا المواطن السوري اللي انتعل سماه خلال 14سنة حرب على سوريا ، عليّ لا أن أصدقها فحسب ، بل أن أتبناها وأؤمن بها وأردّدها وأقول بنهايتها : صدق اللوموند العلي العظيم …..

  • الرئيس الأسد نهب البلد وباع إحداثيات المواقع العسكرية وهرب إلى روسيا …
  • حاضر سيدي ….
  • وأبوه قبله باع الجولان لإسرائيل …
  • مظبوط سيدي
  • نظام الأسد قتل المدنيين بالغوطة بالأسلحة الكيميائية ….
  • صحيح تاج راسي …..
  • لونا الشبل عميلة إسرائيلية وكانت تعرف المواقع العسكرية لكل الايرانيين وسلمتها لإسرائيل ….
  • تمام يا فندم ….
  • بشار الأسد كان شقفة أهبل ريالته شاطة وما بيعرف يتصرف ، راكبة عليه مرته ، وما إلو شغلة ولا عملة بهالحياة إلا أنو يتفتل بالكلسون !!!!
  • أكيييييد هالشي معلم .. ببصملك بال 🖐🖐

صدقوني يا أصدقائي وصديقاتي
كل أخبار لوموند وفيغارو و CNN وفرانس 24 والجزيرة والعربية …
كلها هااا .. وصباطي القديم اللي بلبسه على كب الزبالة …. سواااااا

ولا بحياتي شلت خبر من أرضه ….
بالعكس : كل معلومة تصلني عبر وكالات امتهنت الكذب على حساب بلادي ، التزوير على حساب قيادتي وجيشي ، التحريض على حساب دمي ….
باخد المعلومة ، وبعكسها ، وبتبنى العكس !!!!!

لماذا أصدق مصادر للمعلومات كذبت و زورت الحقائق و حرضت وساهمت بأخبارها بخراب بلادي ؟؟!!
يعني ليش بدي صدقها ؟ ليش ؟؟ بمناسبة شو يعني ؟؟؟

كل سردية العدو عني لا أرفض تبنيها فحسب ، بل أرفض مجرد الاطلاع عليها …..
لماذا ؟؟؟
لأن فيها كمية من السم مدسوسة بالدسم كافية ليس فقط لتلويث دماغي ، بل لقتله بصراحة …..

كيف أصدق أن الرئيس الأسد هرب حاملاً 100 مليون دولار
وشقفة حشرة مثل رياض حجاب تسعيرته عند عدوي 50 مليون دولار
وقطر ، باعتراف وزير خارجيتها ، دفعت حتى عام 2018 ، 2000 ملياااااار دولار لإسقاط سوريا وفشلت !!!!
واحتاج الأمر 6 سنوات أخرى وآلاف جديدة إضافية من مليارات الدولارات حتى تسقط ؟؟!

كيف أصدق هذا ؟؟؟
ألم يكن من الأسهل على قطر أن تدفع للأسد مليار دولار واحد ( وهو 200 ضعف ما دفع لرياض حجاب ) ، فتشتريه وتسقط سوريا منذ البداية ، وصلى الله وبارك ؟؟؟!!!

إذا كانت سردية هرب الأسد بالمال غير منطقية ومنافية لعقلي ومحاكمتي … ولا يوجد أي دليل مادي ملموس عليها ولا زالت في أطار التكهنات ….
لماذا إذاً أتبناها وقد طرحتها جهة إعلامية شريكة بشكل مباشر في سفك الدم السوري والخراب السوري العظيم ؟؟؟!!!

وكذلك قصة لونا الشبل ، و زوجة الرئيس ، وابن الرئيس ، وسيارات الرئيس وكلاسين الرئيس !!!!!
كل تلك القصص من ألف ليلة وليلة … لماذا أعتبرها حقائق منزلة من إله اللوموند والفيغارو وكل هالقرطة ؟؟؟!!!

لا والله … لا أصدقها ولا أتبناها ……
كما لا أنزل إطلاقاً إلى المستوى الفكري أو حتى اللفظي الذي يلقنني إياه عدوي ويحشره في دماغي حشراً بأن أصف الرئيس الشرعي للجمهورية العربية السورية ، المغيب قسراً ، الدكتور بشار حافظ الأسد … بأن أصفه ب :

  • الهارب أو الفار … وإلى الآن لا أحد يعلم حقيقة اختفائه
  • أو المخلوع … من خلعه ؟؟!!!
  • أو الأهبل … تفه عليهم ما أشد تفاهتهم وغبائهم …
    رئيس جرت على دولته حرب كونية اشتركت ضده فيها 180 دولة ، وتم إدخال مئات الآلاف من أعتى الجهاديين التكفيريين لقتاله ، تم ذبح جيشه وقصف دفاعاته ، وسرقة معامله ، وتفجير محطاته الكهربائية ، وتدمير بنية بلاده التحتية ، ومحاصرتها بقانون ظالم لا إنساني ، وتسليط كل وسائل الإعلام في العالم لشيطنته بأبشع الأكاذيب …..
    ورغم ذلك … صمد هو وهذا الجيش الأسطوري 14 عاماً كااااملة ، ما يقارب 5000 يوماً من الحرب المتواصلة على كل الجبهات لم تتوقف ليوم واحد …
    في الوقت الذي لم يصمد غيره من الرؤساء بحمى الربيع العربي ل 5 أيام ….
    وبيطلع معهم أهبل ؟؟؟ وغبي وما بيعرف يتصرف ؟؟؟ ومرته راكبته ؟؟؟؟
    العمى ….
    إذا أهبل ودوخ العاااالم …. كعّى العالم ….. جنن العالم
    إذا ما بيعرف يتصرف وصمد صمود أسطوري لعقد ونصف بوجه العالم …
    ولم يصالح ولم يصافح ولم يطبع
    فمن هو الذكي إذاً ؟؟؟؟
    من هو العبقري ؟؟؟
    أعطوني رئيساً واحداً ، ملكاً واحد في كل التاريخ وعبر كل الجغرافيا … صمد في حرب استمرت 14 عاماً في وجه 180 دولة …….

بالواقع من يصف الرئيس المغيب بشار الاسد بأنه أهبل … يراه كما يرى نفسه ، وهو الأهبل … حتى لو كان من أصدقائي الافتراضيين أو الواقعيين …..

وأخيراً … وصفه ب ( أبو كلسون )
يا لقذارتهم …. يا لعارهم …..
لم يجدوا في الورد عيباً فقالوا أحمر الخدين
ولم يجدوا في بشار الأسد نقيصة أو خيانة … فقالوا أبو كلسون …..
يا للدناءة …..
دخلوا بيته وسرقوا أشياءه العائلية الخاصة ، ومن ضمنها ألبوم صور المراهقة والشباب ….
فوجدوه شاباً طبيعياً ( بعكسهم ) ابن بيئة الساحل يلبس الشورت والمايوه ( مثلنا ) ويسبح ويمارس الأنشطة الشاطئية ….
مثله مثل أي شاب سوري من طرطوس أو اللاذقية أو حمص ……
نشروا الصور العائلية الخاصة وأسموه أبو كلسون !!!!

تصوروا أصدقائي وصديقاتي ….
تصوروا لو فتحنا موبايلاتهم واستخرجنا صورهم الخاصة في بيوتهم مع عائلاتهم ، في أعراسهم ومناسباتهم ، في غرفهم النوم مع زوجاتهم …..
ماذا سنجد ؟؟؟
أبشع مما نتخيل بألف مرة ….
ونشرناها ……
تصوروا ……

لا أصدق سردية عدوي …..
لدي عقلي وهو ما أصدقه ….

الصورة لخليفة الإخوان المسلمين الاير دوغان بالكلسون ……

أنورعطاالله

. . . . . . .

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

رأي ووجهة نظر .. هل توافق عليهما؟ – من الصديق فادي حجازي

الرواية الحقيقية لم تروى بعد، ولا أحد يعرفها كاملةً سوى قلائل.

هناك قطع متناثرة من اللوحة الممزقة لا يمكن تركيبها ولكنها تعطي بعض المؤشرات:

– منذ ربيع 2020 تكون لدى الرئيس الأسد قناعة أنه لن يحارب بعد الآن لأن الحرب لم تعد مجدية. ولهذا صدرت قرارات متتالية بالتسريح.

– الجيش السوري لم يعد موجوداً عملياً إلا بشكل هياكل شبه فارغة، وتمت إبادته عملياً، خسر 93 ألف شهيد وحوالي 70 ألف من القوات الرديفة.

– لم يكن ممكناً إعادة تشكيل القوات وترميم النقص الهائل في القوى البشرية، لم يعد أحد مستعد ليرسل أبناءه إلى القتال، ولم يكن ممكناً إعادة تسليح وتجهيز القوات، لا توجد موارد مالية ولا مصادر للسلاح والعتاد والذخائر.

– الحلفاء الثلاثة سحبوا أيديهم من القصة ولكل منهم أسبابه ومبرراته:

1- روسيا استنزفتها الحرب الأوكرانية، والتزاماتها مع تركيا واسرائيل، فتمترست وراء فكرة حل سياسي بالتفاوض مع طرف لا يريد أي حل سياسي، وتوقفت عملياً عن تقديم أي دعم عسكري أو اقتصادي للدولة السورية.

2- إيران فقدت العقل الاستراتيجي الوحيد المؤثر (سليماني) وانحصر اهتمامها في الاستفادة من بقايا الجيش والدولة السورية لتحويلهما إلى ما يشبه حركة مقاومة وهذا مستحيل. وعملياً توقفت عن تقديم الدعم العسكري والاقتصادي.

3- حزب الله ارتكب خطأً فادحاً وتم توريطه في حرب الاسناد مما أدى إلى النتائج الكارثية المعروفة، وفعلياً أصبح خارج الساحة السورية.

– العقوبات الأمريكية والغربية والحصار العربي كلها فعلت فعلها وأنهكت الاقتصاد والدولة السورية، وعدم وجود أفق للخروج من هذا الوضع.

– استيلاء أمريكا على موارد الطاقة والزراعة في المنطقة الشرقية، ولم يكن ممكناً حتى التفكير بالاصطدام مع أمريكا لاستعادة هذه الموارد.

– القصف الاسرائيلي المتواصل أدى إلى استكمال تدمير قدرات الجيش والدولة السورية، والعجز عن مواجهته والرد عليه.

– تفاقم الفساد والفوضى والعجز في مؤسسات الدولة السورية ومنها الجيش والأمن، كنتيجة لكل الأوضاع السائدة، وعدم امكانية إيجاد حلول.

— كل ذلك أدى إلى وجود خيار وحيد وهو المراهنة على الوقت على أمل حدوث تغيرات في المشهد تسمح بإحداث ثغرات يمكن البناء عليها لاحقاً. ولكن الأطراف الفاعلة (امريكا وتركيا واسرائيل وبعض العرب) قرروا استغلال تلك اللحظةالفارقة وتقاطع المصالح بينهم للمبادرة، وتغيير الوضع كله.

— وهنا قد يكون صاحب القرار في الدولة السورية قد تصرف بطريقة غير متوقعة، وقام بإلقاء كرة النار السورية في وجوه الجميع، متوقعاً أن ذلك سيؤدي إلى:

1- تجنب إراقة مزيد من الدماء السورية وعدم الدخول في جولة جديدة من الحرب والتدمير قد تمتد لسنوات أخرى.

2- إجبار أمريكا والغرب والعرب على رفع العقوبات عن الشعب السوري عاجلاً أم آجلاً.

3- وضع الجميع أمام حقيقة أن القوة الفعلية الوحيدة التي يسمونها الثورة السورية على الأرض ما هي إلا الجماعات الجهادية الطائفية المرتبطة بتنظيم القاعدة والمصنفة إرهاباً دولياً، والتي استمروا 14 عاماً في نكرانها.

4- وضع روسيا وإيران أمام حقيقة الخسارة الاستراتيجية التي تعرضوا لها بسبب سوء تقديرهم.

5- المراهنة أن الشعب السوري بغالبيته سيتوصل عاجلاً أم آجلاً إلى أنه لا خيار لديه إلا في الدفاع عن نفسه والتمسك بوحدته وإعادة بناء دولته المستقلة الموحدة، التي ساهم جزء من السوريين في تدميرها.

6- الاعتقاد بأن جبهة النصرة وغيرها من الفصائل الجهادية التي ستستولي على السلطة لا يمكنها الاستمرار لفترة طويلة ولا خيار أمامها إلا أن تصطدم بالمجتمع السوري وبالقوى الدولية والعربية الفاعلة، أو أن تتحول مضطرة إلى أشكال مدنية جديدة وتنتج سلطة مقبولة شعبياً وعربياً ودولياً.

7- الاعتقاد بأنه بعد أن يخف الشحن والتحريض والحرب الإعلامية ومع الزمن ستتكشف حقائق أربعة عشر عاماً من الصراع الدامي بدرجة أو بأخرى، وسيكتب التاريخ أن أكثر ما تم ترويجه عن هذه الحرب ما هو إلا تلفيق إعلامي سواء بعدد الضحايا من المدنيين والعسكريين أو الجرائم التي اتهم فيها النظام السابق من مجازر وكيماوي وغيره والجرائم التي ارتكبتها الأطراف الأخرى، والاعتقاد أنه قد تم منذ البداية إلى النهاية فعل كل ما يمكن فعله لمنع تدمير الدولة السورية، ولم يتم توقيع وثيقة استسلام مع العدو الأزلي للدولة والشعب السوري… وسواء فشل ذلك أم نجح بحدود معينة…. ففي النهاية لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الفيسبوك يحذف للصفحة منشورا عن رحلة من كابول الى دمشق

الرجاء العودة للصفحة للاطلاع عليه

serjoonn.com

الصفحة طبعا تتعرض لحصار فالرجاء العودة الى رابط الصفحة الأصلية serjoonn.com

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

تسريبات خطيرة .. تهجير غزة الى سورية .. الجولاني سيفيد حيا و ميتا .. حريري محتمل

هناك خبر يتم تداوله – لاندري مدى صحته – عن مصافحة ستجري بين ترامب والجولاني .. الصفقة التي رتبتها السعودية وتركيا تقضي بأن يتم توطين أهل غزة في سورية مقابل اعتراف دولي بسلطة الجولاني تقوده أمريكا و مساعدات اقتصادية تدفعها دول الخليج تحت مسمى إعادة الإعمار

و يشير مسربو هذا الخبر الى ان التحضير لهذه الصفقة تم بوضع سمسار تجاري و خبير في البورصة بصفة وزير للاقتصاد في سورية حيث سيقود ثلاث وزارات دفعة واحدة وهو خامل للجنسية الاميريكية وعضو قديم في الحزب الجمهوري الأمريكي .. وهذا الوزير يستعين بمستشار خاص لم تهدأ طائرته خلال السنوات الماضية بين واشنطن و بين قبرص المعروفة بأنها عاصمة المخابرات الإسرائيلية ..

الصور التي يتم تداولها عن تجهيز معسكرات لأهل غزة صا رت تقترب من التأكيد واليقين ولكننا لانزال ننتظر التأكيد .. فالأخبار تقول انه تم بناء مخيم جديد في شمال حلب برعاية الأمن العام ووسط حراسة أمنية مشددة من المخابرات التركية يرجح أن يكون للوافدين من غزة بعد الاتفاق الذي سيوقعه الشرع مع ترامب في الرياض .

اذا صحت التسريبات .. فان تفسيره سيكون أن الاميريكين يرون في الصفقة انها فرصة لأنها ستقدم الجولاني على انه زعيم اعترفت به اميريكا وسينظر له في المجتمعات السنية العربية على انه انتصر على الاميريكيين الذين كانوا يريدون رأسه مقابل 10 ملايين دولار واليوم يصافحونه لأنه انتصر .. وهذا سيكون مهما في جمع المزيد من المؤيدين له والمتحمسين لخطابه وزعامته في العالم السني على انه (الفاتح) ..

وبعد ان يتم تنفيذ الاتفاق ستستفيد منه اميريكا مقتولا طبعا .. لأنها ستقتله وتدعي ان لديها أدلة دامغة ان قتلته هم من الشيعة أو العلويين .. كما فعلت بسيناريو الحريري في لبنان حيث اندفع اللبنانيون الى حملة كراهية مسعورة ضد حزب الله ومن يومها وحزب الله منشغل بتبرئة نفسه وصار مشلولا لأنه صار يعاني من عدوانية شارع لبناني كامل .. وأدخل عنوة الى أتون الجدل الطائفي .. وخرافة الهلال الشيعي الذي مر طرفه المدبب من قلب صدام حسين السني .. وطرفه المدبب الثاني من قلب رفيء الحريري ..

قتل الجولاني بعد أن يتم تلميعه وأخذ كل مايمكن ان يعطيه سيكون مفيدا لاميريكا في حياته وفي مماته .. فهو في حياته أخذ المسلمين في رحلة حرب دموية لعشرين سنة .. وانتهى بخطاب الكراهية والطوائف .. وساعد في ملء الفراغ الذي أحدثه تغييب الجيش السوري .. ثم عزز الكراهية السنية الشيعية الى اقصى حد .. وأزاح عن نتنياهو عبء مجزرة غزة لأن اشغال الرأي العام العربي بسجن صيدنايا وخرافاته .. وخرافات قيصر .. وحكايا ألف ليلة وليلة عن العصائب الحمراء التي لم تنتبه الى غزة وقيام أربعة أشخاص فقط بفتح حلب .. وبعد ذلك نقل الصراع في الشام الى الساحل السوري والقيام بمذبحة قام بتصويرها دون وجل كي يقول نتنياهو للعالم لسنا المتوحشين والقتلة بل هؤلاء المسلمون .. حيث نسي العالم نتنياهو وصار المجرمون مسلمين .. بشار الاسد .. والجولاني .. بفضل عبقرية المسلمين ..

وبعد ان يتم حل معضلة اسرائيل في تهجير الفلسطينيين او كتلة كبيرة منهم لجعل التوازن الديموغرافي لصالح اليهود في فلسطين تعلن يهودية الدولة نهائيا .. وعندها تنتهي مهام الجولاني .. ويتم قتله في خمس دقائق بكبسة زر .. وفورا تتهم الجزيرة واعلام اميريكا الشيعة او ايران او العلويين .. وتندلع حرب طائفية لاتبقي ولاتذر .. ولن تسمح اميريكا لاي طرف بأن ينتصر فيها نصرا ساحقا .. بل ستراقب التوازن وكلما اقترب طرف من التغلب على طرف تدخلت اميريكا لقلب المعادلة .. واعادة الحرب .. وهكذا كما فعلت مع ايران والعراق حيث قامت بتسليح العراق عبر العرب .. وقامت بتسليح ايران عبر صفقة الكونترا .. فدامت الحرب 8 سنوات ..

العقل العربي لايزال يتفرج ببلاهة .. ويبسمل ويحوقل .. وينتظر المعجزات .. وهو عاجز عن التفكير .. المعجزات ياسادة لاتخدم العقل العاجز ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

العقل السني العربي .. لم يعد يريد فلسطين .. عن خرافة النصر الالهي السنّي .. هجرة كابول الى دمشق

أفتخر أنني لم أكتب يوما في علم الطوائف لأنني كنت جاهلا به وأعتبره من علوم أكلة لحوم البشر وعلوم أنظمة الفصل العنصرية وهو أشدها انحطاطا .. بل هو درجة من درجات الغباء الذي لابرء منه .. وأفتخر انني لن اقبل في اي يوم ان أتحدث في شؤون الطوائف .. ولكن الاحداث الأخيرة وهزيمة سورية العربية أظهرت بما لاشك فيه المسألة الطائفية على انها عقدة في القلب العربي وأن الدين مشكلة تواجهنا بشراسة منذ اليوم ولن تكون سلاحا بيدنا بل في ظهرنا بيد خصومنا ..

حرب غزة أظهرت ان العرب والمسلمين السنة تحديدا لايريدون تحرير فلسطين وأنهم خرجوا من هذه القضية ولم يحركوا ساكنا وكأنهم صينيون في حرب غزة.. على عكس محور المقاومة الذي كان يتهم أنه شيعي..

سقوط دمشق كان فاجعة ليس لان دمشق تعني ماتعنيه بل لأنه كشف العقل العربي والسني – الحالي- تحديدا وكشف عطبه وعلته .. وهو انه عقل محتل ومختل .. وأنه تم التلاعب به الى حد خطير .. أما كيف انتقل العقل السني من قائد للتحرير والصراع وهو الذي كان يحرك الصراع مع القوى الغازية .. الى عقل أسير وساذج وعلى البركة ورهينا لفكرة الخلافة وحلم الخلافة رغم انه يمكن ان يبدع انماطا أفضل بكثير من نمط الخلافة القديم الذي لم يعد يتناسب مع العصر .. فهذا أمر قد يبدو واضح الاسباب ولكنه في الحقيقة أمر معقد وسيحتاج عملا جبارا في تحليل نفسية الجماهير ونظريات القطيع ..

من منا يقدر أن ينكر ان العرب السنة هم قادة حركة اليقطة العربية والصراع ضد الاستعمار؟ .. فالعرب السنة عموما أصحاب النهضة العربية او الذين شاركوا فيها بفعالية .. ومنذ الخمسينات كانت الحركات الوطنية العربية عمادها وقادتها من السنة العرب الذين لم يكن لهم صفة السنية على الاطلاق بل كانت لهم صفات وطنية او قومية او تقدمية … وكان الجميع منضويا تحت رايتهم .. ولايقدر احد ان ينكر ان اهم حركة تحرر عربية كانت في مصر الناصرية والبعث في العراق والشام .. أي (باعش) التي حلت محلها (داعش) .. ولاننسى النهوض القومي في شمال افريقيا ومثاله الاشهر قذافي ليبيا الراحل ..

الصدمة كانت عام 1979 عندما انتصرت الثورة الايرانية بقيادة الخميني .. وفي نفس العام كانت مصر العربية قد خرجت من الصراع العربي الاسرائيلي .. وحدث انشقاق وانفصام في الوعي العربي… فالعقل العربي نظر الى انجاز الخميني على انه بفضل تمسكه بشيعيته بينما خرجت القومية العربية من المواجهة مع الغرب بسبب لادينيتها .. وبدأت عملية مراجعة وندم بسبب الانكفاء عن الحلول الاسلامية .. وبدأ التفكير في اطلاق نموذج يشبه النموذج الخميني ولكن بنسخة سنية .. وكانت فكرة الخلافة السنية تتبلور أكثر واعادة الشعور السني بديلا للقومي والوطني تتبلور لحاجة العرب لاطلاق تجربة مناظرة للخمينية .. فالفراغ والشعور بالفراغ من غياب مصر وامتلائه بالثورة الايرانية طرح مشروع المشروع السني نظيرا للايراني الشيعي.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق