هذه مقبلات الصواريخ .. الوجبة الرئيسية سيقدمها خليفة نصرالله

مارأيتموه اليوم من قصف ايراني هو مجرد المقبلات التي تسبق الطبق الرئيسي من الصواريخ ..
ورغم الفرح الطاغي في مشاهد المطر الصاروخي على رأس اسرائيل فان فرحتنا كانت فيها غصة .. وناقصة .. أن السيد ليس بيننا ليبتسم ويضحك ويشاركنا هذا المهرجان الصاروخي ..
ولكن اسرائيل على موعد مع الطبق الرئيسي للصواريخ الذي سيتكفل بتقديمه خليفة السيد نصر الله في حزب الله .. والاسرائيليون يعلمون ان خليفة السيد مضطر جدا لملء فراغ كبير جدا يعزز قيادته وزعامته للحزب .. والزعيم الجديد لحزب الله ستقدم اليه قائمة بما سيطلب ويشتهي من العمليات الضخمة .. ليضع اصبعه على احد الأهداف الدسمة القاتلة التي ستهز اسرائيل وأميريكا .. لأن مشروعيته لن تكتمل وزعامته لن تكون مقبولة الا بعمل يرتقي الى مستوى ومكانة وهالة السيد نصرالله .. وثقة الجمهور بقوته تحتاج منه أن يقدم لاسرائيل ردعا خاصا جدا يجعلها تعوي في الشرق الاوسط ..
وسبب اعتقاد الاسرائيليين بذلك هو أن المنظمات القوية الايديولوجية المسلحة يحتاج اي قائد جديد في حال غياب الرجل القوي لأن يقدم عملا يثبت أنه لايقل عنه قوة عن سلفه .. كما دأب عليه الزعماء الاسرائيليون الذين عندما يصل أحدهم الى القيادة فانه يقدم قربانا ضخما من أرواح الفلسطينيين والعرب ليثبت أنه رجل قوي ومخيف وقادر على حماية الاسرائيليين باظهاره اللارحمة والقسوة المفرطة .. ولكن في حال حزب الله فانه أمام تحد لأن شخصية السيد كبيرة جدا وانجازاته العسكرية هائلة وميزانها الوطني والأخلاقي كبير جدا .. ولن يقدر اي خليفة له على أن يجلس على كرسيه الا بأن يتفوق عليه في الانجاز العسكري والاخلاقي ..


الخليفة الجديد الذي صار تقريبا معروفا كما هي التسريبات وينتظر ان يتم الاعلان عنه قريبا .. ستكون عليه مهمه عاجلة هي الثأر لدماء السيد نصرالله .. واظهار التحدي والقوة والقدرة على تقديم ردع ساحق للاسرائيليين والاميريكيين ..
الغريب ان القائمة التي ستهز اسرائيل والغرب طويلة .. وقد يكون باطلاق مهمة تحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا وربما تحرير الجليل الذي كان حلم نصرالله كأول خطوة نحو التحرير .. مستفيدا من لحظة حاسمة تتجلى في ارتفاع الرغبة بالانتقام للسيد والانتقام من عربدة اسرائيل في لبنان .. وأنه يجب ان يكسر أنفها حتى يملأ الدم وجهها .. واذا وصل التحدي لمواجهة الاميريكيين فان الحزب سيظهر البأس الشديد والتحدي الى حد اغراق احدى حاملات الطائرات الاميريكية .. واستدراج اميريكا الى مواجهة على الارض ..

ومايثير القلق الاسرائيلي الحقيقي هو ان الضربة الايرانية أثبتت ان حزب الله الذي يمتلك نفس السلاح الايراني لن يتردد في ضرب المدن واسقاد الابنية اذا فكرت اسرائيل او اميركيا في معاقبة المدنيين اللبنانيين .. وهي معادلة حسن نصرالله .. المطار بالمطار .. والعاصمة بالعاصمة .. التي ستنفذ بحذافيرها دون تردد على يد القائد الجديد ..

الاسرائيليون لاشك يعرفون ان قيادة الحزب لاتزال أمام معضلة ملء فراغ نصرالله الكبير .. ولايملأ الفراع الا نصر حاسم لايقل عن استرداد وتحرير أرض كما فعل نصرالله ..

=========================================

ملجق: رسالة الى الماعز في ادلب والمعارضة السورية


طبعا انه مساء حزين .. وانها لليلة كئيبة .. وانها مشاهد تبكي مقل الماعز.. وتقهر قلب الماعز ..
تقبلوا تعازينا على ضربة حبيبتكم اسرائيل التي تنصركم وتنصرونها ..
اليوم اسرائيل .. وغدا أنتم .. فالضرب على الرأس سيلحقه الضرب على الذيل ..
ونتمنى لكم ليلة طيبة وأنتم ترون بأسنا في رأس اسرائيلكم ..
وخلوا اسرائيل تنفعكم .. لأننا قادمون لتنظيف الشمال من الماعز .. فقد نضجت الجلود ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

نتنياهو (أبو يائير الصهيوني) .. الدمية في وجه السيف ..

لن يقنعني نتنياهو بعضلاته .. ولا استعراضاته لأنني أعرفه عن ظهر قلب وأعرف كل هذه الدولة التي تشبه امارة اسلامية لصاحبها ابو محمد الجولاني او أبو بكر اليغدادي .. فالامارة اليهوديةلصاحبها أبو يائير اليهودي لن تختلف عن اية امارة اسلامية متطرفة تحت جناح اميريكا وبريطانيا والغرب ..
عبثا يجهد نتنياهو نفسه في نسب البطولات لنفسه ليعيد الذي كان ايام الجيش الذي لايقهر .. فاسرائيل في نظري بيت عنكبوت وكل هذا الانجاز الامني الذي تتباهى به هو عصارة الغرب التكنولوجية وتقديم الشركات الغربية التي تدفقت عليها لانقاذها بعد ان فضحت يوم 7 أكتوبر .. وكما نقول في أمثالنا العربية كمن (تتباهى بشعر خالتها) ..
سيثب البعض ويذكرونني بما فعله موساد اسرائيل أو موساد الامارة اليهودية لصاحبها أبو يائير اليهودي في غزوة البيجر وفي الاجهاز على قيادة المقاومة في حزب الله .. وفي الوصول الى اغتيال السيد حسن نصرالله كأهم انجاز لاسرائيل تباهي به الامم الكبرى ..
ولكني لست أحمق ولست ممن تخدعهم الدعاية .. وتبهر ابصارهم الاضواء والانوار .. فاسرائيل ليست مؤهلة للقيام بهذه العمليات على الاطلاق .. فهي غير مؤهلة ولاتملك العقل الاستخباري لللتنفيذ والتخطيط ولا الشجاعة دون الحماية الاميركية .. فاسرائيل هي دمية او كلب صيد اميركي .. ولذلك فان عمليتها الاستخبارية في لبنان هي عملية اميريكة صرفة بشراكة بريطانية غربية .. ولكنها أعطيت للنتن – الذي استدعي الى اميريكا في غزوة الكونغرس – لتكليفه بالمهمة نيابة عن أميريكا .. لأن يد اميريكا يجب ان تبقى نظيفة وسمعتها مثل سمعة العذارى والقديسين الذين يصنعون السلام والحرية ودموع السعادة والفرح .. وكي يقدر ان يقول الناطق باسم وزارة الخارجية ذلك الموشح الممل الغبي (انه لم يكن لاميريكا علم بالمهمة وهي تفضل الحل الديبلوماسي) .. على الرغم من أن كل مايحدث منذ 7 اكتوبر او كما نقول بالعامية من (طأطأ للسلام عليكم) هو شغل اميركي خالص أهدي لنتنياهو وعصابته لمنحه الهيبة الجوفاء .. وهو يباهي به وينفخ أوداجه وكأنه هو من انجزه .. ولكن على من تريد ان تضحك ياصغيري نتنياهو .. فنحن نعرفك ونعرف جيشك ونعرف موسادك وقد رأيناهم مذلولين ومجرورين بثيابهم الداخلية من غرف نومهم يوم 7 اكتوبر ..


علينا ألا ننسى ان هناك سفارة اميركية عملاقة في لبنان تشرف على كل شيء وتحصي أنفاس كل شيء وتعرف متى تحبل نساء لبنان ومتى تلدن .. وتعرف كم قرشا راتب الموظف والموظفة .. وهي تشتري المعلومات والعملاء والجواسيس كما تشتري المكدونالدز .. وهناك سفارة عملاقة أخرى في العراق .. فيها آلاف الموظفين الذين لايقومون بلصق الطوابع التذكارية ودراسة شعر المتنبي وقصص أبي نواس .. بل يحصون على العراقيين أنفاسهم .. ويعرفون متى حملت كل عراقية ومتى سيفلس أي عراقي .. وتعرف عدد الشيعة وعدد السنة وعدد الاكراد وتعرف ثمن كل واحد .. وتعرف جزرته وعصاه .. فهذه الدول الطائفية هي التي يمكن ان تبقى فيها سفارات بهذا الحجم الذي يتجازو حجم الدولة وحجم الشعب ..


ومابين السفارتين هو كل معلومات الشرق الاوسط وكل أمرائها وأماراتها وعملائها وساساتها وتلفوناتها واتصالاتها وكل كلمة تكتب على النت والسوشيال ميديا .. والتي أهديت لأبي يائير اليهودي مع برامج اميريكة لاستخراج المعلومات من هذا البئر العربي الاجتماعي والسياسي والثقافي والتقني والعسكري والاستخباري .. وأعطي التكنولوجيا لاستعمالها .. وأعطي الطائرات .. والقنابل .. والتوقيت .. وحتى الاذن .. وكل ذلك من اجل أن يعيد هيبته وهيبة شعبه الذي صار يشتري المنازل في اوروية الشرقية بعد ان وصل اليأس الى قلبه في الشهور الماضية .. وطبعا يقدم نفسه أبو الفوارس نتنياهو على انه الزير سالم الجديد في الشرق .. ويصدقه الكثيرون الذين لايريدون أن يتذكروا كيف شوهد جنرالاته في ثيابهم الداخلية وكيف يستخرجون من الدبابات كما هي الجرذان ..


وحكاية الامارات الدينية الاسلامية واليهودية التي تنشئها اميريكا تجعلنا نعلم حجم هذه الامارت ودورها ودور أقزامها في السياسة .. فلا فرق بين أمارة ابي محمد الجولاني الملئية بالماعز .. وبين أمارة أبي يائير اليهودي المليئة بماعز يهودي .. والمزرعتان تداران لحساب اميريكا والغرب .. ولكن مزرعة أبي يائير لها مهمة خاصة وهي اذلال المسلمين ودينهم وتحطيم ثقافتهم وثقتهم بأنفسهم ..


المهم اميريكا هي التي تقود الحرب وليست اسرائيل .. وتريد ان تعيد الينا لحظة عام 1967 .. حيث في حزيران 67 بقيت القيادات العسكرية والسياسية ولكن انفرط الجيش وتبعثر .. واليوم تمت ضربة القيادات وتغييبها وبقي الجيش والقوات ..
وهنا الفارق الحيوي .. فتركيبة حزب الله عجيبة ومعجزة فالمقاتلون من غير قيادات لم يتركوا وحدهم .. بل لديهم مهمات مرسومة سواء وجدت القيادة أم لا .. والمقاتلون في حزب الله عقائديون جدا .. وشرسون جدا في قتالهم لأنهم لايعتبرون انفسهم أعضاء في حزب الله بل يسمون أنفسهم رجال الله .. ولديهم قدرة هائلة على الاستشهاد بطواعية وقد أخذوا هذه الروح من كربلائية الحسين عليه السلام .. وكربلائية الحسين لن تقدر أي قوة في الدنيا ان تقتلعها أو أن تتحداها وجها لوجه وقد تم تدريبها بعناية فائقة وجهزت للالتحام تجهيزا لن يخطر على بال أحد .. وهذا ماجعل يقين السيد حسن نصرالله بالنصر الى حد أنه وعد به .. سواء في حضوره أو غيابه ..


لم يطلق حزب الله ايا من أسلحته التي أعدها لهذا اليوم .. والتي يظن البعض أنها كانت تنتظر أوامر السيد نصرالله .. فالحزب في سلاحه الخطير اتبع عقيدة روسية مشهورة هي (اليد الميتة) .. فالروس صمموا نظاما للاطلاق الذاتي لاطلاق الصواريخ النووية على أهداف محددة اميريكية في حال تلقت القيادة الروسية ضربة ماحقة او قطعت عن الاتصال بشعبها الذي تلقى ضربة نووية .. ووظيفة هذا البرنامج هي اطلاق اوتوماتيكي للصواريخ النووية التي ستثأر من المعتدين حتى لو فنيت الأمة الروسية .. وهذا البرنامج يتم تفعيله كل يوم ..
وقيادة حزب الله وضعت ميكانيكية شبيهة لقواتها وسلاحها .. ولكن ليس بتقنية اليد الميتة بل بطريقة أذرع الاخطبوط المتباعدة التي تعمل بشكل مستقل دون العودة للقيادة وتتبع فقط برنامج عمليات وضع لها لتنفذه حرفيا دون العودة للقيادة اذا مافقدت القدرة على الاتصال بها .. ولكن مايتم تسريبه هو ان القيادة الجديدة للحزب انتخبت وتولت القيادة فورا .. وهي قيادة تتمتع بالجسارة الفائقة ..
قدمت أميريكا هدية لاسرائيل في اغتيال السيد نصرالله .. ولكن اسرائيل ستقدم هدية لحزب الله كان يحلم بها نصرالله وهي الالتحام البري .. الذي سيخرج من حزب الله بعض ماعنده .. وسيظهر الجيش الاسرائيلي كل ماعنده من جبن وخوف ..


البرنامج الاميريكي لصناعة الشرق الاوسط الجديد هو في تفكيكه وفك كل ارتباطاته القديمة .. وتشتيت مجتمعاته .. وتغييب كل قياداته التاريخية .. فمع اغتيال السيد انطلقت الحملات الدعائية للتشكيك بايران واتهامها ببيع حزب الله .. وتحويل الغضب الشعبي عن اميريكا الى ايران .. رغم ان من فقدتهم ايران من جنرالاتها في المواجهة مع اسرائيل واميركيا لايعد ولايحصى .. وتحريض الايرانييين على العرب الذي تجلى برسالة نتنياهو للشعب الايراني الذي يقول ان القيادة الايرانية تقود الشعب الايراني الى التهلكة من أجل العرب وفلسطين .. وعليها ترك الامر له فقط ليفتك بالعرب ..
الايرانيون حائرون في طريقة التعامل مع هذا الجنون الاميركي فهم أمام ثور هائج يريد ان يحطم قرونه ولكن سيحطم كل شيء حوله .. وهم امام خيار حرب او استسلام .. ولكن يبدو أن ايران حسمت أمرها وليس لها من خيار الان الا ان تتقدم للمنازلة .. لانها تدرك ان الشرق الاوسط كله هو هدف اميريكا .. وهدفها ايضا العودة ايران بعد غياب طويل .. واسقاط قيادتها وتغيير اتجاهها .. لأنها تريد حرمان الصين وروسيا من هذا الحليف المهم ..
نحن على موعد مع مناولة لاشبيه لها .. سييخرج فيه الايمان كله ضد الشر كله .. ونتنياهو هو المهرج فيه .. وهو الذي يمثل البطل الذي لايشق له غبار .. لكن اللاعب الوحيد خلف الستارة الذي يحرك الدمية الاسرائيلية هو الاميريكي ..
يقيني بالنصر لاتشوبه شائبة .. وانتظاري للمعركة هو انتظار التائق والمشتاق لنكهة الثأر .. وسترون حجم هذا النتنياهو .. وحجم هذا الجيش الصهيوني .. وستعرفون ماذا ترك له حسن نصرالله .. وستعرفون معنى بيت العنكبوت ..


لقد ترك في الجنوب عمامته .. وعباءة الحسين .. وسيف علي ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

سنابك الخيول الاصيلة وصهيلها .. و”حياة الماعز” الثورجي ..


لو لم يظهر الراقصون والشامتون والمحتفلون بما فعلته اسرائيل باغتيال السيد نصرالله لخفت من أن أكتشف أنني لم أكن على صواب ..ولو لم ارهم يرقصون رقصا خليعا لخشيت من أن أكون قد وجدت انهم أخيار وأنهم كانوا على خلق عظيم وفكر عظيم أنجب لهم التوق للحرية وأنا من أنكرته عليهم .. وانني من كان بلا خلق وبلا معرفة بهم .. ولو لم أرهم كما توقعت يرقصون طربا خلافا لما توقعت من معرفتي بعقلهم وضعف بصيرتهم لخلع قلبي من أربطته في صدري لأنني سأكون أدركت انني ظلمت من قاتلتهم وظلمت نفسي بقتال الأخيار ذوي القلوب الطاهرة .. ولن أغفر عندها لنفسي أنني احتقرتهم .. وأشفقت على عقولهم فيما كان عقلي من يستحق الرثاء والشفقة .. ولم أكن لأغفر لنفسي أنني رأيت فيهم طوال سنوات أبناء نتنياهو غيرالشرعيين من الزنا السري بالحركات الاسلامية التي أنجبت هذا الكم الكبير من المختلين نفسيا والذين لاتعرف كيف يفكرون .. ولايمكنك ان تقدم تشخيصا مرضيا او نفسيا لمستوى الجهل والكراهية الذي أصابهم ووصلت الكراهية يهم الى حد أنهم – وهم يعلنون انهم في امارة اسلامية – يحتفلون بنصر من يشتم نبيهم ويأسر أقصاهم ويدوسه بأحذيته ويتبول على جدرانه ويجر المسلمات فيه عاريات .. ويقتل من أهل دينهم ومذهبهم علنا خمسين ألفا في غزة أمام أعينهم .. فيما لم ينبر لقتال هؤلاء الاشرار الاسرائيليين سوى السيد حسن نصر الله .. ومن قتل السيد نصرالله هو نفسه من قتل زعيم السنة في العراق صدام حسين وزعيم السنة في لبنان رفيق الحريري واليوم هو يغتال زعيم الشيعة والاحرار .. فيما يتفرج القاتل المتسلسل طربا ضاحكا وهو يرمق الراقصين في الطرقات من الجهتين .. وينقل سكينه نحو اليمين فيقتل اهل السنة ويميل الى الشمال فيقتل أهل الشيعة ..


الغريب ان الحركات التي تدعي انها حية الضمير التي تصدع رؤوسنا بالحرية والكرامة والاسلام وأهل السنة وكل قطعانها لم تفكر بمراجعة ماكانت تجتره ليلا نهارا عن تنسيق بين اسرائيل والسيد حسن نصرالله ضد أهل السنة ؟؟ وبأنه كان يتفق مع الاسرائيليين تحت الطاولة للتآمر على أهل السنة وأنه يخدم المخطط الاسرائيلي ضد اهل السنة ..


ورغم الاغتيال فانها لم تتوقف ثانية واحدة لتسأل عن ضرورة مراجعة هذا الاتهام والنبأ الفاسق الذي نشرته واجترته لسنوات .. وجندت وجرّت الآلاف تحت هذه الذريعة والخديعة وتسببت في هلاك الآلاف من أهل السنة بسبب هذه الفرية والتهمة التي تبين اليوم لمن يريد ان يفكر انها ادعاء وأن عداوة اسرائيل واميريكا للسيد حسن نصرالله لم تكن تمثيلية تحت الطاولة أو فوقها بل حربا ضروسا وعداوة شرسة .. حتى انها احتاجت لكل حلف الناتو ولخمسة وثمانين طنا من القنابل للتخلص منه .. وهي وسام شرف ودليل على ان كل الدعاية الساذجة التي عاشت وأكلت من هذه الكذبة وسار وراءها الماعز هي علف للماعز فقط .. هذه الشهادة يجب أن تعطي السيد نصرالله صك البراءة امام هؤلاء الاغنام في زرائب الثورة الاسرائيلية في سورية .. والذين يجب ان يقدموا اعتذارهم من كل من التحق بتلك الكذبة وطلب الصفح والغفران ..


مارأيته في بعض الشوارع وان كان فيه فرد أو أفراد او تجمعات يعطيني اليقين من أننا لسنا بخير كمجتمع بشري .. وكمجتمع يدين بالاسلام او بالعروبة .. وان مجتمعنا وصل وهو محتجز في زرائب الدعاية الثورية الى حالة من الغباء .. وأن قطيع الخرفان والماعز – الذين يعيشون بعقل الماعز ويعيشون حياة الماعز تحت رعاية تركيا – يرقص ويبتهج ويملأ الدنيا ثغاء ويوزع البرسيم على قطيع الماعز وهو يرى أن الخيول الأصيلة البرية تتعرض للهجوم من الضباع والكلاب البرية .. ويظن ان العداوة بين الضباع والخيول تجعل الضباع صديقة للماعز .. تلك الخرفان والماعز ستكون هي نفسها وليمة للضباع وللكلاب البرية عندمت تغيب الخيول ويختفي صهيلها ..


هذه حادثة مؤلمة .. مايؤلم هو انك تدرك أننا خسرنا من مجتمعنا شريحة وصلت الى نقطة اللاعودة وصارت تعيش حياة الماعز فكريا .. بالانعزال عن المنطق والواقع والاخلاق وقد وضعت عقولها في حظائر الكراهية وصارت تعيش حياة الماعز تحت رعاية الكفيل اردوغان وشيوخ الاسلام .. وهذه الماعز لايمكن التعايش معها على الاطلاق .. وهي ماعز اسرائيلية .. ولن نرضى ان تعيش بيننا … وعليها ان تغادر لتعيش في حانات تل ابيب … او في أي حانة للسكارى في العالم .. فهذه الشريحة التي تبتهج بجريمة اسرائيل لايهمها من يموت في غزة .. ولاتكترث بالمجازر في أهل السنة اذا كان مرتكبها امريكيا .. وقطعان الماعز كانت تجتر البرسيم لسنة كاملة وهي ترى المجزرة في غزة على الهواء .. ولاتقدّر ان من انبرى لحماية أهل السنة في فلسطين لم يكن أحدا منهم .. ولا من حكومة اردوغان .. ولا أي قائد او ملك او زعيم مسلم أو أمير .. بل شخص واحد اسمه حسن نصرالله دفع حياته بشكل كربلائي ثمنا لفلسطين وفداء لأهل غزة ..
اسرائيل سيتم ردعها قريبا .. وستبكي دما على يد فرسان وخيول حزب الله الغاضبة التي وصلت لتثأر .. وسيتم اقتلاع اسرائيل .. وستجرفها الدماء الزكية .. والضباع ستدوسها السنابك وتسحقها .. وأما قطعان الخرفان والبغال والحمير والبقر والماعز الاسرائيلي .. فلا حاجة لنا بقطعان أصيبت لحومها بالفساد وجنون البقر وحمى الخنازير .. وسنمنعها من أن تبقى على هذه الارض .. وطردها واجب علينا .. فهي لاتستحق أرضا نحن ندافع عنها وعن أهلها فيما هي ترقص في مهرجانات اسرائيل .. وتضع نفسها في خندق بيت العنكبوت ..
فمن يدافع عن الارض ومن عليها يستحقها ويستحق ان يقرر معايير الوطنية ..
ومن يقاتل من أجل حقده ولايرى الشمس فانه لا يستحق الأرض …
ومن يقاتل من أجل عدو .. ويفرحه مايفرح العدو .. سيعامل معاملة العدو ..
ومن يقاتل من أجل مذهب .. فسيلعنه مذهبه ان لم يسقه من التسامح والحب والخير الذي يأخذه من مذاهب الاخرين …

الخيول تنجب الخيول .. والماعز تنجب الماعز .. ولايصدر عن الماعز اي صهيل .. بل ثغاء وعفيط ونبيب .. يتلوه ثغاء ونفيط ..

نحن نطلق الصهيل فقط .. واذا غاب الصهيل .. فسيصل صوت صهيل آخر ..
السيد غاب .. وسيد آخر قام .. وقافلة السادة لاتتوقف .. حتى ينتهي الشر ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: نصر الله شهيد العقيدة المقاومة على مذبح المعارك التكنولوجية العظمى فهل تكتسب المقاومة ذراع التكنولوجيا الطويلة بالحروب الكبرى؟! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

من جديد (التسوية و الصفقات تحتاج إلى حروب كبرى لا إلى صبر و لا إلى ساحات بلا بلاط الشهداء ! ) 

لم تعد الحروب التقليدية العقائدية  في العصر الحديث ناجعة ، فعقيدة التّمني و الدعاء أمام جيوش تكنولوجية جرّارة لم تعد مجدية ولا سبيل من خلالها إلى تحقيق نصر صغير أو كبير ، خفيّ أو واضح و لا بدّ من إعداد مفاهيم القوة على صعيد النظريات و التطبيق لخلق بنية مواجهة عصيّة على الاختراق ، فالمقاومة بالأساليب العقائدية التقليدية من خلال مقولات (إنّ الله معنا و إنّ الله على كلّ شيء قدير ) لا تحمي محاورها من أدنى اختراق لا يتبنّى حرفاً  من حروف الإيمان بالعقيدة لأنّ العلم الذي يقوم على قواعد البناء التسلسلية لن تسقطه قوى عقائدية مفاجئة بعيدة عن أيّ تسلسل منطقي علمي و ما أخذ بالقوة التكنولوجية لن يسترد حكماً بالقوّة العقائدية !…….

حتّى قاعدة (لن نغلب اليوم من قلّة ) لم تعد مجدية فالأعداد الجرّارة بلا مقوّمات تكنولوجية كغثاء السيل الذي يمكن اجتثاثه بقنبلة انشطارية و خارقة للتحصينات و غير ذلك من تكنولوجيا قهر التوازنات و تفتيت التحالفات و تغيير الاتجاهات و المسارات !…….

ثمّ لا يمكننا إغماض العيون عن عقيدة الخيانة التي تقهر أيّة عقيدة أخرى نتيجة عدم وجود تكنولوجيا خاصة بمحور مقاوم تقاوم أول ما تقاوم تيارات الخيانة و الخونة الذين باتوا في أدقّ أمكنة المحور المستهدف من الطرف المعادي خاصة أنّنا في المنطقة العربية  لم نكن و لن نكون كما يبدو  على قلب رجلٍ واحد مهما عظمت التحدّيات  و تتالت الأزمات و لا نسير كما هو واضح للعيان باتجاه بناء أركان دول قوية قادرة على أدنى مفاهيم التصدّي للمحاور المعادية،  و سياسة ضرب طاولة الكلام بكثرة الشعارات لن تجعل الردّ الاستراتيجيّ غير المنتظر  سيّد الانتصارات    !…….

هل العربدة الصهيونية العالمية باتت من مفاهيم و أسس النظام العالمي القديم الجديد ؟!…….

الأمين العام لحزب الله (حسن نصر الله ) ارتقى …….

فهل يرتقي الانهيار و الانحطاط  العربي أكثر و أكثر ؟!…….

يبدو أن الصهيونية العالمية في  إسرائيل (فلسطين المحتلّة ) لن تسمح للطوق المحيط بها أن يدخل في طور التطوير على صعيد البقاء و الاجتثاث معاً !…….

فهل تملك الشعوب وعي تثبيت جذورها بعد نبذ خرائط الأحقاد؟!…….

و هل نمضي كما قال الشاعر السوري ياسين الرزوق (زيوس شو )؟! :

يا نصرَ قومٍ غاب عنهم من سما 

إنّ الذين تمسّكوا فوق السما 

يا نصر دارٍ رمحها هذي الدما 

كتب البطولة بالأيادي إذ رمى !

بقلم 

الكاتب الشاعر المهندس 

ياسين الرزوق زيوس 

سورية حماة 

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

يوم غاب غيفارا .. ويوم غاب نصرالله – بقلم: الدكتور عمر ضاهر

في مثل هذه الأيام من عام 1967 اغتالت أمريكا الثائر تشي جيفارا.

يومها، وكنت في السادسة عشرة، أصيب جيلنا بالاحباط، والكآبة، وبكينا لأيام طويلة، وخفنا من أن الحياة قد توقفت بموت جيفارا.

كان تأثير الجريمة علينا كبيرا، خاصة لأننا كنا نعيش أجواء هزيمة الخامس من حزيران.

اليوم أشعر بغصة لمأساة كل طفل، لكني لن أحزن حتى لو قتلت أمريكا ألف تشي جيفارا. هناك من ولد اليوم، وسيكون غدا جيفارا أو أكثر إشراقا.

جيفارا وغيره، في مفهومي اليوم، يعرفون أنهم مكلفون بالكفاح، فيكافحون ما في استطاعة أي إنسان، بل وفوق طاقة البشر.

لكنهم يعرفون أيضا أنهم ليسوا مكلفين بتحقيق النصر على قوى الشر، فما النصر إلا من عند الله. وهم سيموتون مثل غيرهم. ومن يدعون الخلود، نقول لهم: هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.

الحياة لا تعني فقط أن الإنسان يتنفس. أسألكم: هل هناك من لا يعرف تشي جيفارا؟ وهل هناك من يعرف اسم النكرة الذي أطلق النار على تشي جيفارا؟ بل، كم من الناس يعرف اسم الرئيس الأمريكي الذي قُتل جيفارا في فترة رئاسته؟

جيفارا حي في قلوبنا، وفي ضمائرنا، وسيبقى هكذا في ضمير كل الأمم حيا حتى بعد أن تزول الامبراطوريات.

جيفارا نقطة ضوء انطفأت في بعض الأعين لأنها أصيبت بالعمى، لكن نقطة الضوء تبقى تضيء، وتضيء، وتضيء إلى الأبد.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

لكل زمن حسين .. والحسين كان وحيدا من جديد .. خذلته أمّته .. ومابعد نصرالله .. نصرالله

هل يستوي زمان ان لم يكن فيه حسين فيه؟ الحسين الذي شاهد أمته تضيع ووصية جده تضيع .. فخرج يريد استعادة الوصية ولكن أمته خذلته .. وقتلته بالخذلان وهو ظمآن .. الحسين منذ اربعة عشر قرنا قتله خذلان المسلمين له الذين أنكروه يوم ناداهم وتركوه وحيدا ليواجه الشر وحده ..
واليوم وقف السيد حسن نصرالله وحيدا في معركة مع طاغوت العالم .. الغرب المتوحش الذي كلف اسرائيل بعمليات قذرة لابادة شعوب المنطقة بغطاء منه للابادة وتغيير الشرق الاوسط .. وقفت الامة الاسلامية وهي الاكثر في الورى عددا ومالا تتفرج عليه وعلى المجزرة وهو يقاتل بسيفه من أجل غزة .. ولم تحرك هذه الامة شعرة في مفرقها ..
نحن في طول الأمة وعرضها من المحيط الى الخليج الذين قتلنا السيد حسن نصرالله ..
هل ننسى كيف تكالب عليه العرب … وسموه ارهابيا .. وهو الوحيد الذي قاتل الغرب واسرائيل؟
وهل ننسى كيف تكالب المسلمون لتكفيره لأنه رفض ان يبايع الزمن الاسرائيلي؟؟
وكيف ننسى كم ظلمته الامة وكم طعنته الامة .. حتى تجرأ عليه الغرب والاميريكيون ..
هل نسينا الجهلاء منا الذين تحاقدوا عليه وتآمروا عليه ..


السيد حسن نصرالله هو كلمة الامام الحسين ..وكل الطاغوت وكل الملوك وكل الخونة وكل الأذناب طلبت منه فقط كلمة .. وقالت له قلها ياسيد .. ان هي الا كلمة .. قل (بعت) وانصرف الى جموع الفقراء.. ولكن لوأعدنا الاستماع لكل خطابات السيد لعرفنا أنه قال لهم ماقاله الحسين بن علي .. وأنه كان صوت الحسين الذي سافر عبر القرون يحمل كلمته ويقول لكل من باع وطلب بيع الشرف وبيع الكلمة:
أتعرفون ما معنى الكلمة…؟ مفتاح الجنة في كلمة .. دخول النار على كلمة .. وقضاء الله هو الكلمة .. الكلمة لو تعرف حرمة .. زاد مذخور.. الكلمة نور.. وبعض الكلمات قبور.. بعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشرى .. الكلمة فرقان بين نبي وبغى .. بالكلمة تنكشف الغمة .. الكلمة نور ودليل تتبعه الأمة .. عيسى ما كان سوى كلمة .. أَضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين فساروا يهدون العالم .. ! الكلمة زلزلت الظالم .. الكلمة حصن الحرية .. إن الكلمة مسؤولية ..إن الرجل هو الكلمة .. شرف الرجل هو الكلمة .. شرف الله هو الكلمة ..


يقيني الذي في قلبي زرعه حسن نصرالله .. ويقيني لم يهتز ..
اهتزت الضاحية .. واهتز الشرق من ثقل القنابل الاميريكية .. ولكن قلبا واحدا لم يهتز هو قلب حزب الله السيد حسن نصرالله .. توقف عن الخفقان .. ولكنه لم يهتز .. وبقي يقينه ينمو في قلبي من اننا جيل قدره ان يكمل مواجهة الشر .. وأن يستعيد الكلمة .. والأرض وأنه هيهات منا الذلة .. وأن كل هذا الغرب هو عدو .. ويده في الشرق اسرائيل يجب أن تقطع .. وان ترمى في البحر ..


الغرب يريد أن يقتل القادة فينا لأنه يعلم كم الانسان الشرقي والعربي متعلق بالقادة والزعماء عاطفيا بحكم بنيته ونموذج عاطفته الجياشة .. وهو يريد ان يقول للعرب والمسلمين كما أي طاغوت قديم ان لم تستسلموا وتقولوا كلمة (بعنا) فانكم ملاقون الهلاك .. وهو يقول في كل اغتيال لزعيم:
(أيها العرب والمسلمون .. نحن نملككم .. كما نملك خيولنا .. وعبيدنا .. ونحن نمشي عليكم مثلما نمشي على سجاد قصورنا فاسجدوا لنا .. فإننا بنواياكم عليمون .. حاذروا أن تدخلوا القبور بلا إذننا .. ولكل المسلمين الذي فرحوا بما فعلناه ان يرسلوا نساءهم وبناتهم يحملن منا .. لأننا ندخل السعادة الى قلوبهم حتى بقتل اوطانهم وأبطالهم ) ..


أنا أعترف ان رحيل السيد فجعني .. وكسر ظهري .. وأن غيابه جعلني أحس بأنني فقدت أبي .. ولكن عجبا .. فان قلبي لم يهتز .. ويقيني راسخ بشكل عجيب اننا لانقهر .. فالسيد معي وفي قلبي .. ولم يفارقني .. ولن يفارقني .. ويقيني ان الايام القادمة هي أيام السيد حسن نصرالله .. وأن اليقين الذي أعطاه لي في كل مرة كنت أسمعه جعل قلبي شجاعا جدا .. وجعلني على يقين أكثر أن ماكنا عليه هو الحق وهو اليقين .. وأننا على صواب .. وأن قوة في الكون لاتقدر ان تهزنا .. وقد علمنا حسن نصرالله بصوته الجهوري أن نقول (هيهات منا الذلة) .. ووالله لن نخذله ..


لاهوادة ولاهدنة ولاتراجع أمام اي انتكاسة .. نحن امة أنجبت الحمزة وعمر وابن الوليد .. وأنجبت عليا .. وأنجبت الحسين .. ومن بعده مئات آلاف الشهداء .. حتى الزمن الذي أنجب حسن نصرالله .. والأمة التي أنجبت حسن نصرالله ستنجب المزيد من الأبطال .. لأن الأمة تحتاج لفارس .. وتحتاج دوما ألا تموت بأن يحمل اليقين في قلبها حسين بعد حسين .. ومن في قلبه اليقين لايموت .. تحمله يد حسن نصرالله من يد الحسين لتزرعه في قلوب الناس .. وتعطيه ليد أخرى .. تكمل الرسالة الى ان ينتصر اليقين ..


مابعد حسن نصرالله .. سيكون حسن نصرالله .. وسيكون نصرالله .. فحسن نصرالله لانهاية لأسطورته وسيرته .. ووصيته .. والثأر له صار يجري مع الدم في عروقنا وشراييننا .. وسنهديه أجمل هديه .. وسنحمل عمامته الشريفة معنا الى القدس .. الى قلب المسجد الاقصى .. وقسما لن نخذلك .. وستكون معنا كما كنت معنا … وسنكون معك كما كنا معك ..


لكن لكل زمن حسين .. ولن يستقيم زماننا ويصلح من غير حسين جديد .. السيد حسن نصرالله .. الذي أهدانا دمه .. وأهدانا سيف الحسين .. ويقين الحسين .. ووصية (هيهات منا الذلة) ..

ووجهتنا كما أوصانا .. هي القدس ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

نهاية حزب الله القديم وولادة حزب الله الجديد .. التحول النوعي في الحرب .. والطائش يهدينا النصر

الحمقى هم من يستعجلون العرس والرقص .. وتبادل التهاني .. ويرقصون طربا في حفل مهيب لايعرفون انه جنازة لهم .. وأحمق الحمقى هو ذلك الذي يتمايل فرحا بانتصاره وهو معصوب العينين ولايدري انه في سيسقط في نعشه هو في كل خطوة يخطوها للامام ..
مايلفت النظر في هذه الحرب هو كم الطيش والاندفاع الاسرائيلي ومقدار الصبر والتربص الأقصى الذي يبديه محور المقاومة الى درجة ان البعض يتخيل ان المحور قرر الصمت وقبول الاهانة وسيذهب الى النهاية في الصبر وسيترك الطيش العبراني بلا نهاية..


وهذا الطيش الاسرائيلي هو الذي جعل كل التوقعات المنطقية فاشلة .. فالطائش هو الذي لايخضع سلوكه لأي قاعدة سلوك منطقي .. فالمنطق كان يقول ان اسرائيل لن تغامر بالحرب في غزة لانها ستخسر اسراها وتخسر مئات من جنودها .. والمنطق كان يقول ان اسرائيل لاتقدر ان تحارب على عدة جبهات او لفترة طويلة .. ولكن اسرائيل سارت ضد المنطق كله في حركة تشبه حركة المجتمعات العسكرية الطائشة في التاريخ التي تحارب فترات طويلة وفي اتجاهات عديدة التي تستنزفها وتذيبها وتضعفها .. لتسقط فجأة .. وهذه قاعدة لن يشذ عنها كائن على هذا الكوكب منذ أن بدأ التاريخ روايته التي لاتنتهي ..


دعونا نتذكر شعار نتنياهو في بداية الحرب من انه “يريد تغيير الشرق الاوسط” وهو كان يعكس قرارا غربيا اميريكا وكان هو مجرد منفذ للشعار والمهمة .. وهذا يذكرنا تماما بشعار تغيير الشرق الأوسط لصاحبه جورج بوش بعدما اجتاح العراق .. والذي كلف به ايهود اولمرت وقالت كونداليسا رايس أمام أولمرت اننا سنشهد ولادة شرق أوسط جديد .. وقولها لذلك أمام اولمرت كان بمثابة تكليف له بذلك .. وكانت النتيجة ان حرب لبنان عام 2006 تحولت الى كارثة لاسرائيل .. واليوم يتكرر نفس المشهد ونفس الشعار .. بعد حرب غزة (حرب العراق بالأمس) يسيل لعاب الغرب لتغيير الشرق الاوسط ومن لبنان نفسه الذي حطم اسرائيل وجيشها عام 2006 ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

نتنياهو يقول: يوم بيوم .. وأحفاد النبي يذكرونه بخيبر

أحس بالحرج وأنا اتقدم بمقال لأدلي بدلوي في الاحداث المتلاحقة هذه الايام .. وقد امتلأت الساحات بالمفكرين والباحثين والمحللين والمنجمين وضاربي المندل .. والعملاء والجواسيس والمندسين والمجانين الحاقدين والحاسدين والطامحين لكسب الرهان وكأنهم في سباق الهجن او مضمار سباق الخيل والقمار .. ففي مثل هذا الجو ووسط هذا الضجيج لن تقدر ان تعزف لحنا .. ولاأن تقرع الاجراس .. فالضجيج مرتفع وأصوات المحللين تتداخل مع أصوات القنابل وأصوات عوادم السيارات ..


ولكن سأبتعد عن الضجيج وصياح تجار البسطات وقارئي الفنجان والمهولين وحكواتية اسرائيل بيننا .. وساقول ان الغرب واسرائيل قد اتخذوا قرارا انهم لايريدون الأسرى الاسرائيليين ببساطة .. وأنهم سواء استردوهم أم لا فانهم لايكترثون الا بما هم يريدون فعله وفق اتفاق حدث قبل السابع من أوكتوبر وهو انهاء القضية الفلسطينية وقتل او تهجير أهل غزة .. ولو لم تحدث عملية الطوفان فخطة الاستيلاء على غزة كانت ناجزة لتنفذ في سنتين او ثلاث .. ليتلوها التخلص من قوى المقاومة في الشمال بشكل نهائي خاصة انها متعبة ومرهقة ومثخنة بالجراح بعد حملة الربيع العربي العنيفة التي أكلت ونهشت الجيش السوري وشربت من دم المنطقة .. وأنهك الثور السني الثور الشيعي في العراق .. وأنهت اميريكا العراق كدولة وكيان ومجتمع مفكك ونشرت التفسخ الديني الاسلامي والمذهبي فيه وفي كل المجتمعات العربية .. حتى انفصل الدين الاسلامي عن الدولة الوطنية وصارا هويتين متناقضتين متناطحتين .. لن يلتئم انفصالهما وانفصال المذاهب حتى وان تصالح الصحابة اليوم في سقيفة بني ساعدة وتصالح علي ومعاوية غدا .. ومايريده الاميريكيون هو الذهاب الى الحرب لأن العلاقة الوحيدة بين الغرب والشرق هي العصا لمن عصا .. وهناك في الشرق قوى عاصية ويجب تأديبها بالقوة .. وخاصة بعد أن تم تأديب الجمهوريات العربية كلها قادة وشعوبا وادخالها في الفوضى والموت والتفكك والفقر والشرذمة واللجوء والهجرة ..


واذا كان حزب الله يعاني من أي ضعف فهو ليس الضعف الاستخباري .. ولا العسكري بل الضعف أمام معادلة السياسة اللبنانية التي صارت تضبط ايقاعه وتفرض عليه طريقة ردوده ومستواها .. وتفرض عليه الخطوط الحمراء في الحرب .. وليست اسرائيل من يرسم خطوطه الحمراء .. مما يفوت عليه الفرصة تلو الفرصة .. فالحزب في الحرب عينه على داخل لبنان وعلى الاعلام العربي الذي صار ارهابيا في التعامل مع حزب الله ويقوم بتثوير الناس وتأليبهم على كل عمل ضد اسرائيل وضد الغرب بحجة انه مقامرة لحساب ايران .. ويعاقبه بالاتهامات والتشويه اذا ماحاول التخلص من السيطرة الدعائية والاعلامية ..
هذه القيود هي التي تضعف حزب الله .. وكل من يضعها في أقدامه كمن يضع الأعنة في أعماق الجياد ويربط بالحبال أرجل الجواد الاصيل كيلا يقفز او يركض .. ويضع اللجام الذي يؤلمه .. ليسهل لمن يريد ضبط ايقاع حركته وسرعته والركوب على سرجه وهي التي تعطي الوقت الكافي للاسرائيلي والاميريكي لتحضير نفسه وتحضير المخططات .. وهناك لعبة تمطيط الوقت بمميع للوقت اسمه الاقتراب من الاتفاق .. فكلما سمعت ان الاميريكيين يقولون ان هناك فرصة شبه كاملة بانجاز اي اتفاق من اي نوع أعرف انه لن يكون هناك اتفاق بل انتظار ومنح العدو فرصة لاكتشاف الثغرات في معسكر الخصم .. او لتحضير نقلة نوعية في لوحة الشطرنج .. مثل الاتفاق النووي الايراني واتفاقات الجولان واتفاق انهاء حرب غزة وأمثلة كثيرة ..


انا أعرف ان محور المقاومة يجب ان يدخل في حساباته معادلات كثيرة وأنه يواجه كل الغرب وليس اسرائيل .. فاسرائيل هي ايقونة غربية وسقوطها يعني سقوط العصر الاوروبي وسيكون بمثابة سقوط القسطنطينية معلنة نهاية عصر وبداية عصر .. ولكن هناك معادلة يجب ان تدخل في المواجهة وهي ان الاميريكي لايقدر على ادارة حرب متعددة بل هو يحب الاستفراد بالجبهات .. فهو استفرد بالعراق ثم بليبيا ثم سورية وهو يعمل بلا توقف على انهاك المنطقة .. والان لاأظن ان هناك اي شك ان تفجير مرفأ بيروت كان مدبرا .. و افلاس البنوك اللبنانية .. و عملية المصالحة مع الامارات التي كان يراد منها فتح خط تجاري يربط أسيا باوروبة عبر عقدة اسرائيلية تهيمن على اتصال الشرق بالغرب بعد تحييد قناة السويس نهائيا بقناة بن غوريون ..
الاسرائيلي متحرر من كل القيود وكل الحسابات .. وعلى عكس حزب الله فهو لايعبأ بالرأي العاام الغربي ولا العربي ولا اي شيء طالما انه ينفذ مخططه .. وحرب غزة دليل على ان كل الرأي العام لايغير السياسة بل يجعلها أكثر خفة ورشاقة وتمارس التقية لاأكثر مثل بيانات اوروبة والامم المتحدة (القلقة من سلوك اسرائيل) والتي تدعو الى ضبط النفس او منع تصدير ورق الحمام لاسرائيل عقابا لها .. فلماذا تخشى المقاومة الرأي العام الغربي؟ .. واهانة المدنيين الاسرائيليين طالما ان الاسرائيلي لديه شهية للقتل وهو سينفذ المجزرة في اللبنانيين والسوريين ان عاجلا او آجلا .. وهي قادمة بذريعة وبلا ذريعة في عالم مروض تمام بالدولار والاعلام وثقافة الجنس والاستهلاك والعمالة لاميريكا ..


ولماذا يمكن ان تفكر المقاومة العراقية – التي هي جزء من المحور وتقع في نفس الحسابات الخاصة بالرأي العام والكتل السياسية العراقية على الطريقة اللبنانية – في منح الاميريكي استراحة من الضغط العسكري طالما ان الاسرائيلي والاميريكي لايغيران اتجاه الحرب التي ان قضت على حزب الله فان الاميركي سيعود بقوة الى العراق وسينجز مالم ينجزه في سورية والعراق ..


على المحور ان يتحرر من كل الضغوط الداخلية والحرج ممن يسميهم الشركاء في الوطن الذين منعوه بالقوة من ان يطور الهجوم .. وهم المتسببون في كارثة البيجر .. لأن العملاء في الداخل اللبناني وفي العالم العربي الذين كانوا يصفقون للحزب انه لايورط لبنان في الحرب وأن لبنان لايريد الحرب لم يحموا الحزب من هذه الكارثة ولم يتعهدوا ان هاجمت اسرائيل الحزب فانهم سيقاتلون معه .. ولم يدفعوا ثمن هذا الموقف بل حزب الله هو الذي دفع الثمن .. وحتى اليوم لم يقولوا انهم سيتفهمون غضب حزب الله .. بل ان صمتهم هو ماسيسبق نصائحهم وتحذيرهم للحزب من الانجرار للحرب .. ووظيفة الديمقراطية اللبنانية هي توفير مساحة ضجيج وفوضى وتمزيق .. وهذه المعادلة التي يتمسك فيها حزب الله هي التي يجب ان تسقط وهي الخط الاحمر الذي عليه ان يحتقره وأن يفعل مايراه مناسبا كما قال انه سيكون حيث يجب ان يكون لاحيث تحب معسكرات لبنان الرهينة للخارج ان يكون وان تقيده بحملاتها الدعائية الشرسة ..
اليوم على المحور ان ينتقل الى مرحلة المواجهة الشاملة وتحديدا ان يشارك الاميريكي في دفع ثمن مغامرات اسرائيل لأن مغامرات اسرائيل هي طلبات امريكية وتشجيع امريكي … ولذلك فكما ان التنظيمات الارهابية تقاتل نيابة عن الامريكي فان اسرائيل تقاتل نيابة عنه .. وهو لايكترث بما تخسره اسرائيل طالما انه في منأى عن العقاب .. ولكنه سيأمرها بالتوقف بمجرد انه يدفع الثمن .. وهذه العلاقة نراها في كل مرة نزعج الاميركي في سورية تنبعث داعش وتعود للقتال والاغارة على الجيش السوري مع غارات اسرائيل وأحيانا مع المعارضة الارهابية المسلحة وكأنها رسالة من الامريكي تقول ان الاقتراب مني يعني انني سأطلق الكلاب الضالة عليكم .. ولذلك نجد ان قتل الكلاب الضالة في الصحراء لايغير الواقع .. ولكن قتل راعي الكلاب الضالة هو ماسيوقفها .. ويجعلها تعوي متألمة ..
ولذلك فان حزب الله ومحور المقاومة يجب ان يتخلوا عن الحذر والخشية من العتب والغضب والتهويل والاتهام بأنهم يأخذ ون المنطقة في مقامرة .. وعليهم مجتمعين ان يسددوا الضربة الى الراعي الاميريكي .. وكلب الراعي في تل ابيب .. ولو اتخذ قرار شامل من اليمن الى لبنان وسورية وايران باقتلاع الاميريكي من المنطقة في العراق وسورية فان الاميريكي سيكون مستعدا لتقديم ثمن على حساب اسرائيل .. وسيحاول ارضاءنا لانه سيكون مكلفا لنا وله ان يقاتل في البحار واليابسة ويتعرض للخسائر ..


المهم ان ضربة حزب الله بالبيجر مؤلمة وخطيرة .. ولكن ماأعرفه هو ان الحزب مرن جدا وبراغماتي جدا في العسكر والقتال .. وهو منذ اللحظة تجاوز المحنة بسرعة لافتة .. وهو زاخر بالعبقريات العسكرية والعلمية .. ووضع البدائل الضرورية في الاتصالات التي يحتاجها لاكمال منظومة السيطرة التي فقدها لساعات .. ومن معرفتي بعقلية الحزب فانه مهتم جدا بفكرة الاحتياط والمتطوعين وأطواق الاحتياط الذين لايكونون في الجسم العسكري ولكنه يتدربون كاحتياط .. لذلك فان النقص او التعثر في الحركة اللوجستية نتيجة غياب بعض العناصر تغلق في الحال وفق عقلية تفكير أطواق الاحتياط .. كما ان مشكلة الاتصالات هي تقنية ولها حل تقني سريع ولن تكون الا لفترة وجيزة جدا لأنه أيضا يعتمد على بدائل تقليدية دوما هي في الاحتياط من باب ان العدو قد يقدر على منظومة ما .. ولذلك فان عليه ان تكون لديه دوما خطتان لكل شيء ..


الحزب اليوم مجهز بالغضب .. والدعم الشعبي الهائل في بيئته .. وهذه لحظة لايجب ان يضيعها .. كما ضيع الايرانيون فرصة اقتلاع الاميركيين من العراق اثر استشهاد قاسم سليماني الشخصية الايرانية التي أجمع جميع الايرانيين على حبها والالتفاف حولها .. وكان الشعب الايراني مستعدا للذهاب للمواجهة من اجل الثأر له .. وكان ترامب ليس قادرا على ان يخوض حربا فيما هو يريد التوجه للصين ..
أيها المحور .. تخلص من القيود .. وتخلى عن الخجل والحرج والحسابات والخوف من التخوين والاتهام بانك ذراع ايراني وولاية فقيه .. وتجاهل كل الاتهامات والحملات الاعلامية التي تريدك ان تلزم الصمت وان يبقى مستوى القتال بالاسناد فقط وليس بالهجوم الوقائي بعد ان تبين ان اسرائيل تريد غزة اليوم ولبنان غدا سواء شارك حزب الله ام لا .. فالحقيقة هي ان هؤلاء الإرهابيين من الكتاب والسياسيين والنخب المرتزقة التي تهاجم حزب الله وترجعه كلما حاول ان يتحرك بحس المنطق والواجب الوطني والاخلاقي .. هؤلاء مجندون لدى اسرائيل ومهمتهم هي تقييدك باحساسك بالذنب اذا ماقاتلت .. هؤلاء ليسوا أهل قتال .. وليسوا للسيف .. وليسوا لغدرات الزمان .. بل مخلب اسرائيلي .. يجب ان يتم بتره ومحاصرته بالتحدي .. وصدقني أنهم ان رأوا رأس اسرائيل يتكسر سيلومونك انك لم تقتل اسرائيل وسيتسابقون ليكونوا مثل البغال والحمير في لبنان .. يحملون لك السلاح والذحائر وسيكونون في كل مكان لكيل المدائح لك والتباهي بك ..

أثق بك ياحزب الله جدا .. وأثق انك لست ذراع ايران .. بل ذراع علي التي قلعت باب خيبر .. وأعرف أنك تقترب من تلك اللحظة التي كنت أنتظرها منذ زمن .. انها لحظة ستؤدي الى بداية تغيير العصور الاوروبية بسقوط قسطنطينية اوروبة في الشرق .. اسرائيل ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

شعاع ضوء من (اقرأ) في الوصية .. نهضة روح تهزّ الروح

لايمكن وأنت تقرأ هذه الكلمات المقتضبة السريعة الا ان تحس أنك مضطر للانحناء والبكاء .. وماأصعب ان يجتمع البكاء والانحناء .. ولايسعك وأنت تقرأ هذه الوصية الا أن تدرك أنك مضطر في أن لاتسرف في الكلام أمام جزالة المعنى والاستقامة في البيان وفصاحة الاختصار .. بل وأن تصمت أمام هذا البيان المقتضب لأنه أوسع من كل بيانات العرب جميعا الذين كتبوا في السلام مع الاسرائيليين والتطبيع والتخويف من التشيع والتخويف من التفكير والتيئيس من النهوض من اليأس .. ومااحتاجه العرب وكتّابهم من حبر ملأ المحيط الاطلسي بالحبر .. كله جف وصار ماء بلا لون بثلاث رصاصات ..

وهو بيان ابتلع كل ماأنتجته الماكينات التطبيعية وتجار الحبر والاقلام .. ويعجز كل مثقفي العرب وأدبائهم عن مجاراته ومضاهاة بلاغته ودرجة نقاوته .. فبلاغته وجزالته كمنت في بساطته وزهده وصراحته .. والكلام في الوصية كأنه ترجمة لأول كلمة نزلت في غار حراء: اقرأ .. كأنها شعاع ضوء انبثق من كلمة اقرأ .. التي تعني أن نقرأ وأن نفكر .. فالقراءة هي لاطلاق التفكير .. واطلاق الروح من سلطة الجسد ..
نعم انها تقول للعربي وللمسلم من جديد: اقرأ .. اقرأ .. اقرأ .. وطبعا لايحق لك بعد النزول الأول في حراء ان تقول: ماأنا بقارئ


هذه وصية تقول للعربي والمسلم: اسمع .. أبصر .. فكّر .. صوّب .. سدّد .. انفر .. أفق .. استيقط .. ارفض .. تمرد .. لاتستسلم .. لاتقبل .. لاتيأس .. لاتقبل الذل .. مت عظيما .. مت شجاعا .. اخجل من نفسك وأنت صامت .. اقطع أصبعك وأطعهم للثعالب اذا لم يتعلم معانقة الزناد ولم يتعلم أن ترفعه في وجه القتلة وعملاء القتلة .. اقطع لسانك وأطعمه للأسماك في حوض السمك ان تعلم الصمت .. اقطع أذنك وأطعمها للكلاب ان تعلمت أن لاتبالي وهي تسمع القنابل وهي تنهش لحوم الاطفال .. اياك ان تغفل .. واياك ان تصدق عدوك .. افتح عينيك ايها العربي .. افتح شابيك الروح ليدخل اليها هواء جديد عذب ذعذاع يحل محل العفن الذي تنشقته منذ الربيع العربي الذي ملأ روحك دخانا وسموما ..


هذا البيان يشبه زئيرا تسمعه الصحراء .. فيما كل ماكتبته ملايين المواقع العربية والصحراوية والنفطية طوال عقدين .. وكل عواء المثقفين المأجورين صار يشبه صقصقة العناكب الضعيفة .. فالعنكبوت الأم في فلسطين اهتز بيته من هدير زئير هذا الفارس .. وأبناء العنكبوت المنتشرون في كل زاوية ومكان في أرضنا العربية يكتبون لنا ويسممون ماءنا .. ولغتنا وديننا وعقولنا وفطرتنا وسلامنا واسلامنا وهواءنا ومذاهبنا .. كلهم اهتزوا بعنف وارتعدوا .. واختفت كلماتهم كما تختفي الوطاويط عندما يطلع أول خيط للفجر ..


هذه فعلا وصية فيها شعاع ضوء من “اقرأ” .. شعاع يهز الروح .. ويرجّها رجّا ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

المستقبل وصل .. اسطورة في غزة .. وثلاث رصاصات أردنية تعلن انطلاق المحاكمة


عيب علينا ان نسمع ثلاث رصاصات أردنية وأن نظن انها مجرد صوت في البراري .. هذه ليست ثلاث رصاصات فحسب .. وليست موجهة ضد اسرائيليين أفراد .. بل هي رصاصات قادمة من المستقبل ..
لم يعد الرصاص يأتي من الماضي .. كما وصفت ثورة الامام الخميني بأنها رصاصة انطلقت من القرن السادس الميلادي واستقرت في قلب القرن العشرين .. فالرصاص صار يأتي من المستقبل .. والرصاص الذي أطلق على الاسرائيليين في السابع من أوكتوبر هو رصاص قادم من المستقبل .. فالفلسطيني الذي طواه القرن الماضي لاجئا مهزوما مأسولا (من أوسلو) جاء على متن السابع من أكتوبر محررا جسورا من المستقبل .. وصار من يومها لنا زوار من المستقبل ..
الرصاص الذي أطلقه البطل ماهر الجازي على الحدود الاردنية الفلسطينية في معبر اللنبي -الملك حسين ينتمي الى نفس رصاص السابع من أكتوبر .. ولمن يريد ان يفهم معنى هذه الرصاصات عليه ان يتذكر ان نكبة 1948 ومذابحها وخياناتها هي التي أطلقت الرصاص على ملك الاردن عبد الله الاول .. وهي التي أطلقت غضب المصريين في ثورة يوليو على الملك فاروق .. وهي التي بدأت اطاحة القيادات العربية التي ساهمت بصمتها وخيانتها في ضياع فلسطين ومأساة النكبة ..
ليس وحده نتنياهو من سيحس بالقلق الشديد من هذه الرصاصات .. بل كل الاسرائيليين .. ولكن من يستجوب هذه الرصاصات سيسمعها تعترف وتقر بأنها ترى رؤوسا قد اينعت .. وحان قطافها .. وفي مقياس الخيانة والرذيلة فان طعن غزة من الزعماء والامراء والملوك العرب .. سيأتي بجيل ظنناه صامتا .. لكنه مل من الكلام .. وقرر ان يعود الى زمن الرصاص الوطني ..


اليوم الرصاصات ثقبت رؤوس اسرائيليين .. وغدا سيثقب الرصاص رؤوس أنظمة عربية ظنت انها ستنجو من التاريخ .. ومن محاكمات الضحايا في غزة .. نعم فان المستقبل قد وصل الى محكمة التاريخ .. والشهود أربعون ألفا بدمائهم .. ومئة ألف جريح يحملون أشلاءهم وعيونهم ودموعهم وقهرهم .. والاف اليتامى والايامى .. والمتهمون في الأقفاص هم كل الملوك العرب ولاأستثني أحدا منهم .. ومن الملوك من أرسل وفوده الى تل ابيب وكأنه سفير اسرائيل في مملكته … ومنهم من ارتكب الخيانة العظمى علنا ..
والمتهمون أيضا مطبعون من كل الطبقات والاتجاهات .. وقادة مسلمون فتحوا السفارات الاسرائيلية وفرشوا لها المطارف والحشايا ولم يقفلوا التجارة مع الاسرائيليين وأرسلوا جنودهم الى ليبيا وسورية وارمينا .. وحاربوا في كل أرض عربية .. ولكنهم اكتفوا بالخطابات وماء الخطابات من أجل غزة التي جف بحرها من كثرة الخطابات التي نقعتها مهرجانات التضامن الكاريكاتوري في بحرها .. خطابات ماأطعمتها من جوع وما آمنتها من خوف ..
المتهمون ايضا فلسطينيون احبها القعود والسلطة و خانوا شعبهم وارضهم وصاروا موظفين يباعون بالذهب والفضة وتحولوا الى مطايا ورزايا وسبايا .. ونهشوا كل من أحب فلسطين ..
كل هؤلاء سمعوا جدا صوت الرصاص في آذانهم .. ويعرفون ان المحكمة ستبدأ قريبا كما بدأت محاكمات مابعد النكبة ..
ولو كنت ملكا عربيا أو أميرا عربيا هذه الايام فلن أقدر على النوم ثانية واحدة .. فهذه رصاصات تقول مالايقوله الذباب الالكتروني والعرافون والمحللون اليوتيوبيون .. فلا اليوتيوب ولا اليوتيوبيا ستعرف كيف ستصل الموجة الثانية من الرصاص القادم من المستقبل .. انها رصاصات يجب ان تدب الذعر في القلوب الضعيفة الخائنة الصامتة .. فلا الكلاب ستحميها ولا الجنود ولا السيافون … الليل الطويل مزق سكونه صوت ثلاث رصاصات .. كأنها الأذان .. يعلن وصول الفجر .. لتقام الصلوات ..


ان نهر الدم في غزة سيجرف الكثيرين .. مثقفين وكتابا ونخبا وصلوات منافقة وشيوخا ووعاظا وتيجانا واعلاميين أوغادا وسفهاء ومطبعبن سفلة .. فكل الرؤوس قد اينعت .. من رأس اسرائيل الى رؤوس حراسها .. وحان قطافها ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد