آراء الكتاب (شعر): وطنٌ يبحث عن قصبه!…- بقلم: ياسين الرزوق زيوس

في الحيِّ
وطنٌ يبحثُ عن قصبه
أمٌّ ماتت مغتَصَبه
دارٌ تؤوي موسى جنب العقبه

☆☆☆☆☆

في الحيّ
شامٌ وقعتْ في الفخ
ظهرٌ ما اعتاد النّخ
أختٌ ما لاقتْ أخ
كُسِرَتْ قدمُ الجّخ
طفلٌ في قعر الآتي شخ
بيعت أرضٌ وسط الرّخ
ثكلى نامت في الكرْخ
لا تنسوا شامي أهل البذْخ

☆☆☆☆☆

في الحيّ
صبرٌ عبَرَ الكلمات
صاروخٌ سقط علينا مات
هل نحن الموتى أم نهزِمُ أموات ؟!
هل نحنُ الغرقى أم باتت إيلات ؟!
هل نحنُ الحمقى أم حكّامٌ خَرَوات؟!
اسألْ غزّةَ إن قالت أعطوا قلنا هات !…….

☆☆☆☆☆

في الحيّ
صدعٌ من زلزالٍ خائف
موتٌ في عرشٍ ناديناه قِفْ
أفعى نامت في حضنٍ أخبرناه عِفْ
لا تقتل حيّة موسى كي لا عنّا يُعزف
لا تمسك يده البيضاء كي لا منها نغرف
لا تترك هارون عضد الحقّ الميت في موقف
قفْ … قفْ … قفْ …

☆☆☆☆☆

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

يوم لاينسى من التاريخ .. في 29 تشرين الثاني خرج ولم يعد .. وأمه لاتزال تنتظر

ماأكثر مافقدت سورية من جغرفيتها .. وصارت الرض مثل الام التي تعيش على هذه الارض .. فكما أن أمهاتنا في هذه البلاد يفقدن أبناءهن في سورية وفلسطين ولبنان والعراق .. فان سورية الطبيعية سلخت وهي على قيد الحياة .. وقطعت وهي حية .. قطعت منها فلسطين وقطع منها لبنان وفصلت عن العراق وجدع منها الاردن .. وفوق كل هذا فان كيليطيى الطبيعيى التي فيها جينات الارض السورية سرقتها تركيا .. وتركيا أعادت فعل السرقة عندما اتفقت مع فرنسا يوم 29 تشرين الثاني عام 1937 على الاستيلاء على اللواء .. وسرقت لواء اسكندرون .. ثم أعادت السرقة منذ سنوات قريبة بالاستيلاء على ادلب وشمال حلب .. وهي تحاول أن تبتلع كل ماتسرقه كما تفعل أفعى الاناكوندا ..


اننا لسنا من خامة الشعوب التي تنسى أرضها .. والاثم الكنعاني الذي تحدث عنه الزعيم أنطون سعادى ليس فقط يحاسب السوري اذا غادر أرضه ورحل عنها في أركان الارض .. بل ان الاثم الكنعاني تعيشه الارض التي تنفصل عن سورية الام .. فهي أيضا فيها شعور يربطها ببقية الجغرافيا ينتمي الى ذلك الاثم الكنعاني ..
الاثم الكنعاني يعيشه السوري سواء غادر وطنه وهاجر ام عاب عنه وطنه وصار له اسم آخر …ولايرتاح ضميره ولاينام الشعور بالاثم الا بعد ان يستعيده ..
فما أكثر آثامنا .. اثم في فلسطين واثم في لبنان واثم في الاردن واثم في العراق … وآثام كثيرة في تركيا .. ولكن الاثم فينا هو ماسسبقةى يحركنا ولايموت الى أن نستعيدها كلها .. كلها يعني كلها .. دون ان ينقص منها شبر واحد .. طال الزمن أم قصر ..


في يوم 29 تشرين الثاني .. محبتنا للواء اسكندرون السوري المحتل .. وهو فينا ومنا .. وسيرحل الاتراك عنه مهما طال الزمن .. لأن جينات الارض لاتتغير كما تشتهي قرارات الامم المتحدة وأقلام سايكس وبيكو .. هذه أقلام مشهورة بالتزوير .. وشهادة الميلاد التي تمنح وشهادات التبني لاتقدر ان تقهر قوة الجينات التي في خلايا الارض .. في جينات الارض كل الحقيقة .. وجينات لواء اسكندرون ليست تركية بل عربية سورية ..


الطفل المسمى لواء اسكندرون الذي خرج ولم يعد .. في عاصفة فرنسية بريطانية ضربت الشرق .. خطفته فرنسا وباعته في السوق لأم راعية اسمها تركيا تبحث عن أولاد .. الطفل لاتزال أمه بانتظار ان يعود .. والام لاتفقد الامل بعودة طفلها .. وستبقى بانتظاره الى ان يعود الى حضن أمه ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أسئلة للأستاذ أسامة فوزي وكل النخب العربية .. عن قطر وتركيا وحرب غزة !!

أنا أعاتب من أحب .. ومن يحبني يعاتبني .. ومبدئي في المودة والثقة بين كرام الناس هي: أنا أعاتب اذا أنا أحب .. وأنا أحب اذا أنا أعاتب ..

لذلك وانطلاقا من هذا المبدأ فان هذه رسالة عتاب للاستاد أسامة فوزي الذي لاأقدر ان أشكك بوطنيته ومشاعره العروبية والقومية .. ولن أنسى انه في الحرب السورية كان من القلائل جدا الذين وقفوا ضد ربيع قطر وتركيا والاسلاميين .. وسخر من تلك الفيديوات والتي تحرض على الشعب السوري .. ورفض أن يتهم سورية بأي من التهم الملفقة بل وفتح منصة عربتايمز لكل من يريد ان يتكلم بحرية .. من المؤيدين وغير المؤيدين للدولة الوطنية السورية ورفض دعوات ملحة جدا لاسكات المؤيدين السوريين للدولة الوطنية على موقعه .. بل وانه طرد كتابا كانوا يزورون وبدا واضحا انهم من الذباب الالكتروني الخليجي .. والاستاذ فوزي يمثل تيارا عربيا محترما وله موقف أصيل من الصراع العربي الاسرائيلي ..ويجب ان نلاحظ أن اقسى هجوم تعرض له القرضاوي مفتي الناتو كان من قبل الاستاذ اسامة فوزي الذي لم يفوت فرصة للسخرية من المفتي المنضب باليورانيوم والمنقوع بالنفط وصاحب اللحية التي تنبعث منها رائحة غاز قطر .. وفضحه بكل ماللكلمة من معنى .. وكشف وساوسه الجنسية المريضة ..
ولاينسى أحد كيف ان الجاسوس الاسرائيلي عزمي بشارة تلقى الكثير من الهجمات من الاستاذ اسامة فوزي جعلت شروح وانتقادات الاستاذ فوزي عزمي بشارة عاريا تماما كما ولدته أمه .. ومكتوبا على بطنه وصدره (ولد ليكون جاسوسا) ..
ومن سينسى المقاطع التي خصصها فوزي للسخرية من فيصل القاسم .. والرد عليه واحتقاره كمذيع خان بلده وصار مأجورا رخيصا؟؟ ..
ومن سينسى كيف تصدى اسامة فوزي للحكم الاردني وشرح لنا بالمشرط جسد الاسرة الهاشمية التي نشأت من رحم المخابرات البريطانية التي أطلقت ماسمي يومها الثورة العربية الكبرى وكانت هي بمثابة الربيع العربي في ذلك الزمان .. ليس حبا بالعرب بل لنقل ملكية المشرق العربي من الملكية العثمانية البغيضة الى ملكية اوروبة .. اي تناقل مستعمرات بين مستعمرين ..
هناك الكثير الذي تعلمناه من هذا الرجل وفهمناه بطريقته الساخرة والذكية .. والجذابة .. والتي فيها الكثير من العفوية والبساطة ..
لكن هناك شيء لايستطيع بعضنا أن يفهمه في الخطابات الاخيرة منذ تقريبا 3 سنوات … حيث ان قطر في خطابات فوزي انتقلت الى موقع متقدم يكال فيه لها المديح دوما ودون اي انتقاد لأي دور .. وهناك اطراء واضح للحكم في تركيا .. وصار اسامة فوزي يتحدث عن قطر وكأنها عملاق السياسة .. وانها تتصرف كدولة .. وانها ترفض وتقبل وتعارض .. وأن تركيا تتصرف كدولة راعية للحق الفلسطيني .. وصار هناك عدوان لدودان لنا في خطابات فوزي .. هما الامارات ومصر واضاف لهما السعودية ..


هناك تضخيم واضح للدور القطري وسخرية مريرة من الدور الاماراتي رغم ان لافرق بين أي من الدولتين .. ورغم ان دور قطر التخريبي في الامة العربية لايقل عن دور مستعمرة الامارات بل انه أكثر خطرا لأنه تفكيكي تخريبي ومساهم في التطبيع الثقافي والسياسي والفكري ورعاية لكل أدوات التخريب والتشتيت للمجتمعات العربية .. ولكن كل واحدة تخرب بطريقتها .. والبلدان محتلان بالقواعد العسكرية ولايمكن لأي أمير في اي منهما ان ينطق بكلمة والا شحن في قفص في سفينة عسكرية الى غوانتانامو ..
وكذلك لم يعد مقبولا من النخب العربية والوطنية ان تلتفت الى الدور التركي الا بعين الريبة الشديدة لأن تركيا خربت العالم العربي في الربيع العربي وكان لها دور كبير في زعزعة الاستقرار في ليبيا وسورية ومصر والعراق بل وفي فلسطين عندما قامت باغواء حركة حماس بالخروج من دمشق الى قطر واستنابول مما أضر الحركة الفلسطينية كثيرا وشوش الاتجاه في حماس التي بدأت تتطيف .. وصار من الواضح ان مشروع تركيا هو استرداد مستعمراتها العربية كدولة مستعمرة لسحق الوجود العربي والحاقه بتركيا .. يعني مشروع ملكية للمشرق مثل ادعاء اسرائيل بين الفرات والنيل ..
ومع هدا فان الكيل بمكيالين هو ماسيظهر اذا امتدح احدنا اي بلد خليجي مثل الامارات او قطر اوالسعودية فيما اثنى على الاخر .. لأنه تناقض فظيع ..
والاهم ان خطاب المديح لقطر لاينسجم اطلاقا مع خطاب الاحتقار والادانة الذي حظيت به شخصيات تحظى برعاية قطرية كاملة من تأمين القصور الى الثياب الداخلية لتلك الشخصيات .. فالقرضاوي الذي حظي بانتقاد اسامة فوزي اللاذع واحتقاره الصريح لم يكن يفتي بقتل الجمهوريات العربية والشعوب العربية من المريخ ولا من واشنطن .. بل من قطر وبرعاية الاسرة الحاكمة التي كانت ترعاه وتهدد به .. لدرجة ان حمد بن جبر في تفاوضه مع الوزير وليد المعلم في بداية الحرب السورية قال للمعلم لاعليكم بالقرضاوي سنغير اتجاهه اذا وافقتم معنا على تغيير نهج الحكم في دمشق ليخرج من محور المقاومة ..
والجاسوس عزمي بشارة لم يكن يبث سمومه التحريضية من تل ابيب .. بل من الدوحة .. ولم ينس الاستاذ فوزي حكاية ال 45 دكيكة ..
وكذلك علبة الفتن فيصل القاسم الذي كان علامة فارقة في التحريض وتهييج الغرائز واشتهر بعبارته المهينة (هلكتونا بفلسطين) ليتم تسويقها نفسيا وكسر هيبة اسم فلسطين في النفس العربية .. واخذ ملايين الناس الى الانشغال بسورية طائفيا لأنها البديل عن معركة فلسطين .. فيصل الخائن هذا ليس في الامارت او السعودية او السنغال .. بل في قطر ..

فكيف يمكن ان تكون قطر التي تتكدس فيها كل هذه القاذورات الاسرائيلية الخطرة بلدا يمكن ان نحسن الظن بها ونمتدح خطابها ومسرحياتها ؟؟ كيف يمكن فهم هذا التناقض أو التهافت المعرفي.. ؟


الغريب ان قطر التي يكيل اليها بعض العرب اليوم المديح واعتبارها ممثلا للموقف الفلسطيني والداعم للمفاوض الفلسطيني في حرب غزة هي اهانة للعقل لأن قطر ليست دولة عظمى ومستقلة كي يكون لها قدرة التوازن في الرفض والاعتراض وضرب اليد على الطاولة لصالح غزة .. فهي دولة صغيرة جدا ومحتلة عمليا بالقواعد الامريكية وكل اموالها في اميريكا ويمكن احتجازها بقرار من الكونغرس .. ثم انها من أقوى الدول المطبعة مع اسرائيل ومن السباقين لحقن المتحدثين الاسرائيليين في كل بيت عربي عبر الجزيرة التي تحولت الى اذاعة اسرائيلية ناطقة بالعربية .. رغم انها تلعب لعبة نقد التطبيع اللاذع والا فكيف نفهم ان المفاوضات في الدوحة يديرها رئيس الموساد .. ولو كانت قطر غير مطبعة لطلبت ان يتم التفاوض بشأن غزة في دولة اخرى رفضا للتطبيع .. وتطلب من اسماعيل هنية ان يتوجه الى دولة التفاوض لأنها لاتقبل استقبال اسرائيليين رسميين في أراضيها .. ووجود هنية فيها لايعني انها تمثل حماس لأن حماس الحقيقية هي في أنفاق غزة وشوارعها .. ويد السنوار وضيف هي التي تصنع القرار .. وهما يدركان أن قطر مجرد ساعي بريد مسكين ولاقرار لها .. والشكر فقط لدور ساعي البريد الذي قرر دوره الاميركي .. وهذا دور تافه يمكن ان تقوم به حتى ميكرونيزيا او هندوراس..


أما بشأن الاشادة بالمواقف التركية فهي أيضا غير موفقة لن تركيا ذات ال 100 مليون مسلم وصاحبة الجيش الثاني في الناتو والاقتصاد 17 في العالم والموقع الاستراتيجي وصاحبة جيوش المرتزقة الذين ترسلهم الى كل انحاء العالم .. ولكنها في كل حروب غزة أنتجت ثرثرات اعلامية وخطابات ومظاهرات مثل لندن وروما والهند وواشنطن .. ولم تقدر ان توقف صندوق بطاطا تصدره الموانئ التركية لاسرائيل .. ولم تتوقف سفن النفط والمنتجات التركية .. ولم يتم الطلب من السفير التركي مغادرة تركيا .. ومع هذا فان أي ثرثرة كلامية فارغة لأردوغان يتم تفسيرها على انها هزت اميريكا واسرائيل وهي التي أخافت اسرائيل والغرب وحسب لها ألف حساب ..


أرجو ان يتحلى الاستاذ اسامة فوزي بالشجاعة التي عرفت عنه .. والا يعتبر ان قطر هي أفضل من الامارات .. هما نسخة واحدة مخجلة ومشينة ومهينة ولايجوز شراء اي بيان او ادعاء او خطاب لذر الرماد في العيون .. فالنخب العربية ليست جزءا من السلك الديبلوماسي العربي لتمارس الديبلوماسية .. فأخطر ماتمارسه الثقافة هي الديبلوماسية لأن الثقافة مثل ماء أرخميدس … يكشف الدس والخلل والغش في أي خطاب ديبلوماسي مليء بالذهب المغشوش ..


ان غزة كشفت المستور .. وعلمت الامة الشجاعة في قول الحقيقة .. والحقيقة هي أن أذرع اسرائيل التي تطعن فلسطين ومحبي فلسطين .. هي في دول معروفة ولم يعد من اللائق الحرج في الاشارة اليها او في الثناء على بعض مسرحياتها .. ولذلك فان قطر والامارات والسعودية والخليج المحتل عموما والاردن الهاشمي ومصركامب ديفيد وتركيا الناتو للأسف هي أذرع اسرائيل في سياساتها ضد المشروع العربي .. وفي قلب المشروع العربي .. فلسطين العربية ..

أنا أعاتب أذا أنا أحب .. فليعذرني من أحبهم اذا عاتبت ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

اجتثاث الجرح .. هل سأغفر لحماس خطيئتها في سورية؟ جوابي بلا تردد: نعم ..


هل أصارحكم بأن الغفران هو من أقسى القرارات التي يتخذها الانسان .. لأن الانسان ليس من معجون الاله بل من معجون النفس .. النفس هي التي تأمر وهي التي تقرر وتملي أهواءها .. وهي التي تحب رغما عنك … وهي التي تكره رغما عنك .. شاء من شاء وابى من أبى .. ولذلك فان الله لم يقل ان من اسمائه الحسنى (المسامح) بل وصف نفسه بأنه الغفّار الرحيم .. فالمسامحة قرار من العقل وقرار من التفكير العميق وحسابات البشر في الربح والخسارة .. أما الغفران فانه شيء عميق لايصل اليه الا الانسان الذي تكون لروحه سلطة على قراره .. وسلطة الروح ليست كسلطة العقل ..العقل يسامح والروح تغفر .. والغفران ولادة جديدة للقلب وغسيل للروح .. وغسيل للضمير .. واجتثاث للجرح واقتلاع لقطعة من الزمن .. وكأنها لم تكن ..


لاأنكر ان قلبي كان مليئا بالجراح .. والشظايا التي تركتها حماس في طعنتها الشهيرة التي كانت بمذاق خنجر بروتوس في ظهري .. حتى ان عبارة يوليوس قيصر الشهيرة (حتى أنت يابروتوس) انتهت صلاحيتها من التاريخ بظهور عبارة أشد مرارة وألما ونحن نتلقى الطعنات في الحرب السورية في ظهورنا .. تقول (حتى أنت ياحماس) .. من يد حماس تلقينا احدى اصعب الطعنات وأقساها وأشدها ايلاما لأنها وصلت الى العظم وكانت من قيادة حماس التي ذهبت الى قطر وصافحت يدها يد المجرم اردوغان وركعت عند أقدام القرضاوي الذي أفتى بقتلنا .. تركت حماس بندقيتها المقدسة معلقة في قصور بني عثمان كتحفة ثمينة على جدار السلطان يزين بها قصره .. وتركت فلسطين في قطر .. وذهبت الى استانبول ونامت عينها في قاعدة العيديد .. وكان المريخ أقرب الى فلسطين من استانبول ومن الدوحة .. فيما كانت القدس في دمشق .. ولكن حماس خالد مشعل .. تركت القدس ورحلت الى المريخ التركي وزحل القطري ..


يومها لم أكن أعرف كيف أبحث عن كلام أنتقيه لاحتقار حماس .. ولتقيؤ حماس .. حماس التي خرجت من قلبي كما يخرج الدم من الجرح ولايعود .. وحماس التي خرج منها قلبي .. وحدث انشقاق بيني وبين حماس التي لو كنت رأيتها تمسك الشمس في يمينها والقمر في يسارها لقلت عنها انها لاينقصها الا كثير من الاخلاق والوفاء ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

دماء غزة في أعناق الشعوب العربية .. أشكو العروبة أم أشكو لك العربا؟

لم أتعود أن يقل كلامي في الاحداث الكبيرة .. ولكن قدرتي على الكلام قليلة .. لأن ماأريد قوله صار فوق طاقة الكلام على أن يحمله .. وماأريد قوله لم يعد كلاما بل سياطا أحملها .. والكتابة بالسياط تشبه محاولة المشعوذين اخراج الجن من النفوس المريضة بجلدهم .. والكتابة عندها تصبح أقرب الى الشعوذة منها الى تحرير الروح باليقين .. فالكتابة ليست تعويذات وليست للمجانين بل للعقلاء وذوي العقل .. ولاتقبل ان تحملها السياط ..
ولكن دعوني أحرر روحي .. ودعوني أصدر حكما ببراءة كل الزعماء العرب .. لأدين معظم الشعوب العربية .. لأن عملية تحميل التخاذل والتقصير للحاكم لم تعد حجة مقبولة وذريعة يمكن تعاطيها .. بل ان الحقيقة هي أن الحكام لم يكونوا قادرين على مواجهة الشعوب عندما كانت هناك شعوب تحاسبهم .. وتعاقبهم او تفرض عليهم خطواتها .. ان بريق عبد الناصر عندما كان يستدعي الشعوب العربية ليس لأنه كان قائدا فذا فقط وليس لأن خطاباته كانت تلهب المشاعر والعواطف .. بل لأن ذلك الجيل العربي الذي قاده عبد الناصر غير هذا الجيل من الشعوب العربية الباردة التي صارت ترى ان الجهاد فرض كفاية على غزة .. وحزب الله .. وصارت تأخذ عروبتها من قطر ومن السعودية ومن تركيا .. وأحيانا من الاتحاد الاوربي .. وترى ان خير الجهاد هو جهاد الدعاء على اسرائيل .. وعلى الزعماء العرب ..


صحيح ان ذلك الجيل الذي تبع عبد الناصر كان يتلقى الهزيمة ولكنه لم يكن متصالحا مع فكرة الهزيمة وخرج يصرخ (ح نحارب) رغم ان جرحه كان لايزال ينزّ دما .. وذلك الجيل العربي الذي رحل هو الذي كان يجرّ نوري السعيد على الرصيف لخيانته . . وهو الذي أطاح بالحكم الملكي في ليبيا .. وهو الجيل الذي قطع النفط عن الغرب من قلب السعودية وأعلن اضراب عمال شركة ارامكو في قلب المملكة البريطانية الصنع .. فيما كان عمال التابلاين يقطعون شرايينه ويرفض عمال آخرون تحميل البواخر الغربية من الموانئ العربية او افراغها .. في ذلك الزمان كان خطاب عبد الناصر مخيفا للزعماء العرب ليس لأنه عبد الناصر بل لأن ذلك الجيل العربي هو الذي جعل عبد الناصر قويا .. وكان هدير المتظاهرين في الطرقات يرعب الملك حسين فيخشى ألا ينطق بعبارات التحرير وفلسطين رغم انه كان جاسوسا منذ ولدته امه .. وكان الشارع العربي يخيف أي امير نفطي وأي ملك عربي لاينطق باللاءات الثلاث .. وكان على الملوك الانتظار للتمرد على شعوبهم الى لحظة سقطت الشعوب العربية في امتحان الصمود وقبلت بسلام (الشجعان) .. وتسلل الاسرائيليون من تلك اللحظة الى شقوقنا الاجتماعية عبر اعلام النفط المسموم ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

هذه الروح لاتموت .. أيهما أعلى .. أبراج دبي أم أبراج غزة؟

هذه أول مرة أعرف معنى فقدان الصبر .. ان صبري قد بدأ ينفذ .. ولو كان الصبر سلعة تشرى فانني أبيع كل ماأملك وأبيع كل ماادخرت وكل ما سأجنيه في عمري من أجل دقيقة صبر اضافية ..


أمنيتي ان يعطيني الرب مزيدا من الصبر لأنني لم أعد قادرا على أن اتحمل .. لاأقصد تحمل القنابل والحرائق .. والجرائم .. بل انني لم أعد أطيق الشعوب العربية التي لم تفعل شيئا سوى الدعاء وممارسة الغباء .. حتى السماء ملت من الدعاء .. حتى الله أصابه الملل من زحمة الدعاء والطلب اليه .. نحن لانجيد الا الدعاء ولانجيد سوى نقل الصور وكيل الشتائم للاسرائيليين والغرب وللحكام العرب .. ولم تقدر هذه الشعوب أن تخيف مخفر شرطة ولا ان توقظ قصرا من غفوته ولم تجعل سفيرا اوروبيا ان يكتب الى دولته انه قلق من غضب الناس .. ولم تتعلم من مدارس البطولة التي تفتح مجانا لمن يريد ان يتعلم وعلى الهواء مباشرة ..


مدرسة غزة هي منذ اليوم أم المدارس في البطولة والصمود .. اذهلني ان كل سكان غزة شجعان .. أطفالها كبار وكبارها فلاسفة ؟؟ حتى البعة الجوالون يستطيعون ان يجعلوا اي مثقف عربي محرجا من بلاهته وبلادته .. أذهلني أنني لم اسمع شكوى أو خوفا او رغبة في الاستسلام .. لم أسمع رجلا ولا طفلا خرج من تحت الركام وهو يتوسل الرحمة .. في غزة ..هل يعقل ان الناس في غزة يشربون حليب السباع فيما الامة العربية كلها تشرب بول البعير وبول الحمير ؟؟

اليوم نعرف معنى الابراج العالية .. كم صارت أبراج دبي مضحكة .. وكم صارت ملاعب قطر مثيرة للسخرية .. لأننا نعرف ان أبراج دبي وملاعب قطر وأهرامات الجيزة هي دمى والعاب أمام تلك الأبراج العظيمة للناس في غزة .. كلها لاتقدر ان تضاهي أبراج غزة الشاهقة التي جعلت كل أبراج العرب بلا قيمة .. وكل طفل في غزة هو أبو هول عملاق .. يقف رجال العرب أمامه مثلما يقف السياح أقزاما أمام قدمي أبي الهول وهو لايكترث بهم وينظر في البعيد الى الشمس ..

يخطئ كل من يظن ان حماس او حزب الله او اي مقاومة تقاتل بعناد لأنها ايديولوجيا دينية .. بل ان مايقاتل في الشرق اليوم هو روح الشرق التي يأخذها القوميون يوما .. والمتدينون يوما .. والعلمانيون يوما .. هذه الروح هي التي تقاتل .. بدليل ان أول عملية استشهادية في الشرق قام بها ضابط سوري مسيحي اسمه جول جمال لاعلاقة له بالاسلام لكن روحه هي نفسها التي انتقلت الى سناء محيدلي السورية القمومية والى قصير وحسن كلبة حسن المصري الناصري الذي قام بعملية استشهاجية في لبنان والى حمدية الطاهر بنت دير الزور البعثية .. واليوم هذه هي الروح التي تقاتل في غزة .. أخذها القسميون وأبناء السرايا .. ولكنها الروح ذاتها التي كلما ظن الغرب انه فتك بها وقتلها خرجت له بلبوس جديد ..


تلك الروح في غزة اليوم تحير العالم كله .. ظاهرة لاتشبهها ظاهرة .. وقد ظن العالم ان عدوى الموت البطيئ الذي أصاب أمة العرب والمسلمين قد أصابتها .. ففي غزة اعصار لايتعب ولايتوقف .. اعصار الشهداء .. واعصار الدم .. ويريد الغرب ان تصبح الروح في غزة مثل الروح في دبي والرياض حيث تراجعت الروح هناك ونما الجسد .. ففي خارج غزة اعتاد الناس الاخبار .. واعتادوا ان يقرؤوا عن المجازر .. وعادوا الى أعمالهم .. في الوقت الذي كان عليهم ان ينزلوا الى الساحات واقتلاع السفارات اقتلاعا وتحويلها الى شوارع وهدمها كما تهدم أبنية غزة .. ومن سيحاسب الجماهير الغاضبة؟ محكمة الجنايات الدولية ام مخافر الشرطة المحلية؟؟


ارجو أن نتوقف عن لعن الزعماء وشتم الجامعة العربية .. لأننا كشعوب لم نهدم هذه الجامعة ولم نهدم ثقافتها الرديئة .. لذلك فاننا نستحق هذه الجامعة ونستحق هذه الزعامات ونستحق ان يحتقرنا العالم .. لأننا كان علينا ان نكون طوفانا بشريا في كل عاصمة امام السفارات الغربية ونحاصرها .. ونغلق كل مكاتبها التجارية .. ولو فعلنا ذلك لرأى الاسرائيليون انهم تسببوا في انفجار ثوري عربي .. ولطلب الغرب من اسرائيل ايقاف المجزرة بسرعة وحرب الابادة على الاقل ..


نحن من يقتل غزة وليس الاسرائيليون .. لاننا لم نفعل شيئا وانتظرنا الله ان يتدخل فيما بايدن لاينتظر الله .. بل ان بايدن يرسل اليه أطفالنا ونساءنا جثثا متفحمة او أشلاء .. وتاكدوا ان الله لن يحاسب بايدن ولا نتياهو .. بل سيحاسبنا جميعا لأننا نحن من شجع القاتل .. ونحن من أعطيناه اشارة البداية ليقتل .. وهو يقتل بمباركتنا كشعوب مشغولة بالتافهات من الامور .. وسلمنا قيادة أمورنا للدوحة والرياض ودبي بعد ان كانت دمشق وبغداد والقاهرة هي العواصم التي تعلم وتثقف وتصنع الجماهير التي لاتستسلم .. ومنها تعلم الناس اللاءات والرفض والعصيان .. وكانت تعلم فن المقاومة والاستنزاف والتضحية .. ولم يبق من مدارس اللاءات الثلاث الا غزة .. فيما سقطت عواصم العرب بين سنابك النفط وحوافر الامراء .. وثغاء النخبة العربية التي ترضع النفط .. وتموء كالقطط تحت عباءات الأمراء والملوك .. ويعبدون أبراج خليفة ويسبحون بحمد آل ثاني ..


غزة هي أخر ماتبقى من تلك الصناعة الثورية التي نسجتها بغداد ودمشق والقاهرة في زمن الثورة .. فيما العرب بعد أن فرغوا من قتل عواصم الثورة في القاهرة وبغداد وطعنوا دمشق ينتظرون ان تموت غزة كي يذهبوا الى صلاة الجنازة ويقوموا بواجبهم .. لدفن ماتبقى من الروح التي لاتموت ..

لكن ماأغباهم .. وهل تموت الروح؟؟

هذه الروح لاتموت ..

تموت الشمس ولاتموت ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

صوت من القرن الميلادي الاول يقول: أما آن للكنيسة أن تتحرر وغزة تتألم؟؟

في كل مناسبة عندما ينبجس الألم .. يخرج صوت من دمشق صار المعذبوبن والمتألمون يألفونه .. فهو لايتخلى عنهم .. وهو لايتركهم .. ويسكب على قلوبنهم الصبر .. صوت فيه الجلجلة .. وتسمع منه أجراس الكنائس القديمة .. الكنائس التي لم تكن محتلة من قبل أتباع يهوذا ..

وفي كل مرة وألم في هذا العالم يعلو الصوت .. ويهز الكنيسة الصامتة .. واليوم في آلام غزة .. يجلجل هذا الصوت القادم من رحم الجلجلة: أما آن في زمن غزة للكنيسة ان تتحرر؟؟

انه صوت الاب الياس زحلاوي .. صوت سافر من القرن الميلادي الأول .. ويسمع فيه صوت سوط السيد المسيح للتجار في الهيكل.. وصوت آلامه في طريق الجلجلة .. وصوت قيامته .. اياكم أن تظنوا أن الاصوات القادمة من الزمن المقدس تقدر قوة في الدنيا ان تحبسها او أن تهزمها .. او أن تخيفها ..


هذا ماكتبه الاب الياس زحلاوي .. وسؤاله للكنيسة حض لها على الثورة والتغيير والعودة الى وصايا يسوع في زمن تصمت فيه كنيسة روما .. عما يحدث على أرض يسوع ..

رسالة مفتوحة من كاهن عربي سوري .. إلى من يهمه الأمر… الأب الياس زحلاوي

دمشق في 24/10/2023

إزاء ما حدث ويحدث، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، عام (2023)، في غزة، في فلسطين المحتلة،

من حيث انتفاضة المقاومة، المسماة “طوفان الأقصى”… ومن حيث الابادة الجماعية المنتظمة، التي يُقدم عليها الاحتلال… ومن حيث صمت الكنائس المسيحية المسؤولة  كلها، شرقاً وغرباً… ومن حيث هرولة المسؤولين السياسيين “الكبار”، في الغرب، إلى “إسرائيل”…ومن حيث الهبّات الشعبية العالمية والمتعاظمة، المؤيدة لفلسطين…ومن حيث عجز المؤسسات الدولية “الكبرى”، المطلق، عن إصدار إدانة صريحة واحدة بحق “إسرائيل”، منذ “إنشائها” عام (1948) حتى اللحظة…

رأيت من واجبي مرة أخرى، أن أذكّر بحقائق تاريخية صرف، قديمة وحديثة، قد تكون غابت – أو غُيّبت! – عن الكثيرين، لِأختم، مِن ثمّ، مقاربتي هذه، بسؤال واحد لا غير.

الحقيقة الأولى

إن السيد المسيح، وهو على الصليب، قال حيال صالبيه:

“أيها الآب،

اغفر لهم،

لأنهم لا يدرون ما يعملون”!

الحقيقة الثانية

بالمقابل، فإن الكنيسة، وقد واجهت، في إيمان وتحدٍّ رائعين، أهوال الاضطهادات على يد اليهود أولاً، ثم السلطات الرومانية، حتى عام (313)، حيث أعلن الامبراطور قسطنطين حق المسيحية في الوجود، أسوة بالديانات الأخرى، قد أُخِذَت أيضاً منذ ذلك الحين، على صعيد الكثيرين من مسؤوليها، بنشوة التحالف مع أصحاب السلطة… وبدلاً من أن تعيش المحبة والغفران بكامل أبعادهما، أسوة بالسيد المسيح، تنمّرت واستصدرت، على مستوى الإمبراطورية كلها، شرقاً وغرباً، قوانين ظالمة بحق اليهود…

منها أنه حُظّر عليهم بموجبها، العمل في إدارات الإمبراطورية كلها، وامتلاك عبيد مسيحيين في مزارعهم الكثيرة والشاسعة، كما فُرِض عليهم السكن في أحياء خاصة بهم، ومُنِعوا من الخروج من بيوتهم، طوال الأعياد المسيحية الكبرى، مثل عيدَي الفصح والميلاد…

ولقد أقدمت الكنيسة المسيحية على كل ذلك، وأمعنت فيه، ممارسة، وكتابة، وصلاة، ووعظاً، طوال مئات السنوات، أملاً منها في إكراه اليهود على اعتناق المسيحية!

الحقيقة الثالثة

ليس هناك من يجهل أن هذا الموقف بعينه، كان السبب الرئيس في نشوء ايديولوجيا عنصرية، هي على طرفي نقيض مع السيد المسيح والمسيحية كما شاءها! إلا أنها نشأت، ونمت، وترسّخت، وتطوّرت، حتى صارت تُعرَف باللاسامية. ولقد اكتسحت، بمرور الزمن، الغرب كله، ومعه البلدان السلافية، ولا سيما روسيا. وليس من يجهل أنها أَلحقَت باليهود جميعاً، في جميع البلدان، ألواناً مروّعة من الآلام والتعسّف، استطالت على مدى قرون، تحت سمع الكنائس كلها، وبصرها وتأييدها، حتى انتهت إلى ما انتهت إليه، في منتصف القرن العشرين، مع هتلر، بما بات يُعرَف بالمحرقة النازية!

الحقيقة الرابعة

وثمة حقيقة أخرى، لا بد من الاعتراف بها، إن هي إلا نتيجة حتمية لهذا التاريخ المأساوي الطويل، وهي لم تعد بخافية على أحد. ذلك بأن حقداً مَرَضياً عارماً، بات يتملّك معظم اليهود، على نحو سافر، حيال البشر جميعاً، ولا سيما المستضعفين منهم، كما هم العرب اليوم، علماً بأن اليهودي عموماً كان في المجتمعات العربية والإسلامية الحاكمة، القديمة، في مأمن شبه تام من بعض ما عانى في الغرب “المسيحي”…

بل إن مؤرّخيهم، من فرنسيين وأميركيين، بل وإسرائيليين، يُجمِعون – كما جاء في كتاب لـ “آبا إيبان” بعنوان “شعبي”، في ترجمته الفرنسية، في الصفحة (155) – على “أن بعضهم بلغ في المجتمعات الاسلامية القديمة، لا سيما في الأندلس والمغرب، ما يفوق ما بلغوه من غنى ونفوذ، حتى في ألمانيا والنمسا في القرن التاسع عشر، وفي الولايات المتحدة في القرن العشرين”. وأما حقدهم على المسيحيين عموماً، وعلى الكنيسة الكاثوليكية خصوصاً، فليس من يجهله، إلا أنه، في حقيقة الأمر، مثار لتساؤلات مخيفة، حول مدى حجمه وتغلغله.

وحسبي الآن أن أشير إلى مُسلّمة ليس من ينكرها، وهو تحكّمهم المطلق بوسائل الإعلام العالمية، وترصّدهم الدؤوب والفاعل لجميع المسؤولين في الكنيسة الكاثوليكية، لا سيما في الولايات المتحدة، ومسارعتهم إلى إسقاط أبشع الاتهامات بحق من يجرؤ على رفع الصوت منهم، كما حصل للكاردينال “برنار لو”، رئيس أساقفة بوسطن، عندما تجرأ وكتب للرئيس جورج بوش، عام (2002)، متهماً إياه بالكذب على الشعب الأميركي وعلى الحقيقة!

وما جرى ويجري في غزة اليوم، دليل أكثر من صارخ، على أنهم تجاوزوا في “لاإنسانيتهم”، كل الخطوط والحدود!

وهل لأحد أن ينسى ما زُرع فيهم، منذ آلاف السنين، من يقين اعتقادهم بتفوقهم العرقي على الشعوب جميعاً، بفعل إيمانهم باختيار “الله” لهم، دون البشر جميعاً؟!

الحقيقة الخامسة

وأما الحقيقة الخامسة، فهي تلك العُقدة المَرَضِية، عُقدةُ الذنب، التي باتت تتحكّم كلياً، بجميع المجتمعات الغربية عموماً، وبجميع كنائسها الكاثوليكية خصوصاً، تلك العقدة التي يستحيل من دونها، تفسير تأييد المجتمع الغربي لنشوء “إسرائيل”، بكل ما سبق هذا “النشوء”، ورافقه وأعقبه، من خروق فاضحة للقوانين والأعراف الدولية. وهي هي التي تفسّر صمت الكنائس، ولا سيما الكاثوليكية منها، وعلى رأسها الفاتيكان، حيال المظالم الفاضحة والمتعاظمة، التي ارتُكِبت وتُرتكَب بحق فلسطين، حتى إنه استُبدِل اسمُها باسم “إسرائيل”، فيما لم يعد يُسمّى ما تبقى من فلسطين بيد العرب، في الوثائق الكاثوليكية الرسمية، سوى “الأرض المقدسة”!

وما يرتكب اليوم في غزة، بدم جليدي، من إبادات جماعية تطال على نحو خاص آلاف الأطفال والنساء، دون أن تُسمَع كلمة واحدة من مرجعية كاثوليكية عليا واحدة، في طول الأرض وعرضها، إنما هو في نظري، الدليل القاطع على اشتراك الجميع في الشعور المَرَضي العميق بالمسؤولية الكبرى في ما اقترفه المسؤولون الكنسيون السابقون، على نحو مباشر أو غير مباشر، منذ عهد الإمبراطور قسطنطين حتى المحرقة النازية، من أخطاء برّرت وغذّت “لاسامية” لعينة، ما كان لشيء على الإطلاق، أن يبرّرها أو يفسّرها في مسيحية يسوع الناصري!

السؤال

وهنا، أجدني منقاداً في مقاربتي الوجيزة هذه، إلى السؤال الفصل الوحيد:

أما آن لكنيسة يسوع أن تتحرّر من تبعيّتها المَرَضِيّة الألفيّة للإمبراطور قسطنطين، كي تعود بكامل حرّيتها، وتحدّيها وقوتها، إلى يسوع الفادي، وبالتالي إلى الإنسان، كل إنسان؟

دمشق 24/10/2023

الأب الياس زحلاوي

=================================================

An Open Letter from an Arab Syrian Priest

To Whom It May Concern…

Regarding what has been happening and is happening since October 7, 2023, in Gaza, in occupied Palestine,

In terms of the Palestinian Resistance uprising, Operation ‘Al-Aqsa Flood’…

And regarding the organized genocide carried out by the occupation forces…

And regarding the silence of all Christian churches, who are all responsible, both in the East and the West…

And regarding the rush of “senior” political officials in the West to ‘Israel’…

And regarding the growing global popular movements in support of Palestine…

And regarding the absolute inability of the major international institutions to issue a single explicit condemnation against ‘Israel’ since its establishment in 1948 until now…

I felt it was my duty, once again, to mention historical facts, both old and recent, which may have been overlooked by many, to conclude my approach with a single question.

The First Truth

 The Lord Christ, while on the cross, said about His tormentors: ‘Father, forgive them, for they do not know what they are doing!’

The Second Truth

Conversely, the Church, which, with magnificent faith and determination, faced the horrors of persecution first by the Jews and then by the Roman authorities until year 313, when Emperor Constantine declared the right of Christianity to exist alongside other religions, was, from that time onwards, taken over by many of its leaders, who revelled in forming alliances with those in power… Instead of living love and forgiveness in its entirety, following the example of the Lord Christ, it became complicit in the Empire as a whole, both in the East and the West, enacting unjust laws against the Jews. These laws prohibited them from working in all imperial administrations, owning Christian slaves on their extensive estates, restricted their residence to specific neighborhoods, and prevented them from leaving their homes during major Christian holidays like Easter and Christmas.

The Christian Church, for hundreds of years, went so far as to practice, preach,  pray and sermons, hoping to force Jews to convert to Christianity.

The Third Truth

There is no one who is unaware that this very stance was the main reason for the development of  a racist ideology that is diametrically opposed to the Lord Christ and Christianity as He willed it. However, it grew, deeply rooted, and evolved into what is now known as anti-Semitism. It swept through the entire West and, along with it, Slavic countries, especially Russia. And it is not unknown that they inflicted various horrifying forms of pain and arbitrariness on all Jews in all countries, spanning centuries, under the watch of all churches and with their support, until it culminated in what happened in the mid-twentieth century with Hitler, known as the Nazi Holocaust.

The Fourth Truth

 There is another truth that must be acknowledged: it is the inevitable result of this long tragic history and is no longer a secret to anyone. It is the fact that most Jews are now completely overwhelmed by a sick, rampant hatred against all people, especially the weaker among them, such as the Arabs today, bearing in mind that Jews in general, in the ancient Arab and Islamic societies, mostly shielded from some of the suffering they experienced in the west Christian.  

Historians, including French, American, and even Israeli ones, agree, as stated in a book by Abba Eban titled “My People”, in its French translation on page 155, that some of them achieved wealth and influence in the ancient Islamic societies, especially in Al-Andalus and Morocco, surpassing what they achieved in Germany and Austria in the nineteenth century, and in the United States in the twentieth century. As for their hostility towards Christians in general and the Catholic Church in particular, it is not unknown. However, in reality, it raises chilling questions about the extent of its magnitude and penetration.

Now, it is sufficient to point out an undeniable fact. They have absolute control over global media, and they closely monitor and actively target all officials within the Catholic Church, especially in the United States. They rush to levy the most severe accusations against those who dare to speak out, as happened to Cardinal Bernard Lo, Archbishop of Boston, when he dared to write to President George Bush in 2002, accusing him of deceiving the American people and distorting the truth!

 What is happening today in Gaza is more than a glaring testament to the extent of their” inhumanity” which has crossed  all boundaries and limits.

Can anyone forget what has been ingrained in them over thousands of years, the conviction of their racial superiority over all peoples, due to their belief in “God’s” choice of them over all other humans?

The Fifth Truth

As for the fifth truth, it is that sickening complex, the guilt complex, which has come to entirely dominate all Western societies in general, and all of its Catholic churches in particular. This complex is the key to understanding the Western society’s support for the establishment of “Israel”, with all that this “establishment” entails, and the subsequent blatant violations of international laws and norms. It also explains the silence of the churches, especially the Catholic ones, with the Vatican at their helm, regarding the glaring and escalating injustices committed against Palestine. To the extent that its name was replaced with “Israel”’  and for what remains of Palestine under Arab control, it is no longer referred to as anything other than the “Holy Land” in the documents of the official Catholic Church.

What is happening today in Gaza, characterized by cold-blooded acts of genocide, particularly affecting thousands of children and women, is happening without a single word from a single high-ranking Catholic authority in any corner of the world. In my view, this is clear evidence of everyone’s deep, sickening sense of great responsibility for what previous church officials have directly or indirectly committed, from the time of Emperor Constantine to the Nazi Holocaust. These errors justified and fueled “anti-Semitism” in a way that nothing should ever justify or explain in the Christianity of Jesus the Nazarene.”

The question

Here, I find myself, through this concise approach, led to the single crucial question:

Isn’t it time for the Church of Jesus to break free from its millennial unhealthy subservience to Emperor Constantine, to fully regain its freedom, courage, and strength and allegiance to Jesus the Savior, and thus to Humanity, every human?

Damascus, October 24, 2023

 Father Elias Zahlawi

=========================================================

Lettre ouverte d’un prêtre arabe de Syrie

à Qui de Droit…

Devant ce qui se passe, depuis le 7 octobre 2023, à Gaza, en Palestine occupée,

quant au soulèvement de la Résistance, appelé « Déluge de l’AKSA »…

quant au génocide programmé, pratiqué par l’Occupant israélien…

quant au silence de toutes les Églises Chrétiennes Responsables, tant en Orient qu’en Occident…

quant à la précipitation des «grands» responsables politiques occidentaux, vers «Israël»…

quant aux sursauts populaires accrus au niveau du monde, en faveur de la Palestine…

quant à l’incapacité radicale de toutes les « grandes » Institutions mondiales, à proclamer la moindre condamnation contre «Israël», depuis sa «création» en 1948, jusqu’à ce jour…

J’ai jugé de mon devoir, encore une fois, de rappeler certaines vérités proprement historiques, tant anciennes que récentes, peut-être oubliées ou obnubilées…, pour finir cette approche par une question sans plus.

Première Vérité :

Jésus-Christ, sur la Croix, a dit à l’égard de ses assassins :

« Père,

Pardonne-leur,

Car ils ne savent pas ce qu’ils font » !

Deuxième Vérité :

Par contre, Son Église, qui avait pourtant affronté avec une foi et une audace admirables, les persécutions menées contre Elle, par les juifs d’abord, puis par le Pouvoir Romain, jusqu’en 313, date à laquelle l’Empereur Constantin reconnut au Christianisme le droit de vivre en liberté, à l’instar des autres religions, cette Église donc s’est laissée, depuis ce moment, envoûter, au niveau d’un grand nombre de ses responsables, par l’ivresse de la collusion avec les hommes du Pouvoir… Et, au lieu de vivre l’amour et le pardon en toutes leurs implications, à l’exemple du Christ, elle s’est enhardie et a fait proclamer contre les juifs de tout l’Empire, des lois extrêmement oppressives… Ces lois leur interdisaient désormais de travailler dans toute l’administration de l’Empire, de posséder des esclaves chrétiens dans leurs nombreuses et immenses entreprises agricoles.  Elles leur imposaient aussi d’habiter dans des quartiers propres à eux (les ghettos), et de rester enfermés dans leurs maisons, durant les grandes fêtes chrétiennes, comme Pâques et Noël…

Or l’Église Chrétienne entreprenait tout cela, et s’y est engouffrée, au niveau de la pratique, de l’écriture, de la prière et de la prédication, durant des centaines d’années, dans l’espoir unique de forcer les juifs à embrasser le christianisme !…

Troisième Vérité :

Nul n’ignore que ce comportement fut à l’origine d’une idéologie raciste, qui était aux antipodes de ce qu’étaient le Christ et le Christianisme comme Il l’avait voulu !

Cependant cette idéologie vit le jour, s’approfondit, et évolua au point de devenir ce qu’on entend par antisémitisme.  Et avec le temps, celui-ci envahit tout l’Occident, ainsi que les pays slaves, particulièrement la Russie.  Nul n’ignore aussi combien il a causé à tous les juifs, en tous ces pays, des souffrances aussi horribles qu’arbitraires, qui s’étalèrent sur des siècles, sous le regard et l’accord de toutes les Églises, pour finir, en plein milieu du 20ème siècle, par ce qu’on appelle « l’Holocauste Nazie » !

Quatrième Vérité :

Il est une autre vérité, incontournable celle-là, car elle est une conséquence fatale, de cette longue et dramatique histoire, que plus personne n’ignore.  C’est le fait d’une haine immense et maladive, qui obsède désormais la presque totalité des juifs, à l’encontre de tout être humain, et particulièrement des « faibles », comme le sont les arabes aujourd’hui !  Et pourtant les juifs avaient presque toujours vécu, dans les anciennes sociétés arabes et musulmanes, à l’abri de ce qu’ils ont enduré dans l’Occident « chrétien » !…

Bien plus, leurs historiens, aussi bien français et américains qu’israéliens, sont unanimes à reconnaître – comme le dit « Aba Eban », dans la traduction française de son livre « Mon peuple », page 155 – « que certains d’entre eux ont joui dans les anciennes sociétés musulmanes, particulièrement en Andalousie et au Maghreb, de bien plus de richesse et d’influence, qu’ils n’en jouirent, même en Autriche et Allemagne, au 19ème siècle, et aux États-Unis au 20ème siècle » !

Quant à la haine qu’ils nourrissent à l’égard des chrétiens en général, et des Églises Catholiques en particulier, loin de se cacher, elle est en fait source d’interrogations terribles, quant à sa dimension et son expansion.

Qu’il me suffise maintenant de signaler une évidence que plus personne n’ignore.  C’est leur mainmise totale sur tous les moyens de communication au niveau du monde, ainsi que leur souci tenace et efficace de contrôle de tous les responsables de l’Église Catholique, particulièrement aux États-Unis, et leur précipitation à charger des pires accusations, celui qui d’entre eux hausse le ton, comme il est arrivé au Cardinal « Bernard Law », archevêque de Boston, quand il a osé écrire au Président Georges Bush, en 2002, l’accusant de mentir au peuple américain et à la vérité !

D’ailleurs ce qui se passe à Gaza en ce moment, est la preuve plus qu’évidente, que les Sionistes ont franchi en leur « inhumanité », toutes les lignes et toutes les bornes.

Peut-on, d’autre part, oublier ce qui a été inoculé en eux, depuis des millénaires, quant à la certitude de leur foi en leur supériorité raciale, du fait de leur croyance que c’est « Dieu » qui les a élus, à l’exception de tous les peuples !

Cinquième Vérité :

Cette cinquième vérité n’est autre qu’un complexe de culpabilité, absolument morbide, qui obsède désormais les sociétés occidentales en général, et les églises catholiques en particulier, complexe sans lequel il est impossible d’expliquer l’appui de l’Occident à la création « d’Israël », vu toutes les graves infractions aux lois internationales, qui ont précédé, accompagné et suivi cette « création ».  Et c’est ce complexe même qui explique le silence des Églises, plus particulièrement les Églises Catholiques, le Vatican en tête, face aux injustices flagrantes et croissantes qui ont été commises et qui se commettent en Palestine, au point que son nom a été supplanté par celui d’Israël, tandis que ce qui en reste aux mains des arabes, n’est plus désormais appelé dans les documents catholiques officiels, que du nom de « Terre Sainte ».

Par ailleurs, ce qui se commet en ce moment à Gaza, avec un sang froid glacial, en matière de génocide dirigé manifestement contre des milliers d’enfants et de femmes, sans que l’on entende le moindre mot de la part des hauts Responsables ecclésiastiques, au niveau du monde, constitue pour moi la preuve éclatante de la participation de tous, au profond sentiment de culpabilité vis-à-vis des responsabilités graves des anciens dignitaires ecclésiastiques, depuis l’époque de l’Empereur Constantin, jusqu’à l’Holocauste nazie. Ces fautes ont, hélas, expliqué et alimenté un « antisémitisme » maudit, que rien, absolument rien, ne pouvait justifier ou expliquer, dans le Christianisme de Jésus de Nazareth !

La question :

J’en viens maintenant, dans cette brève approche, à mon unique question.

N’est-il pas enfin temps pour l’Église du Christ, de se libérer de sa servitude maladive à l’Empereur Constantin, pour revenir, en toute liberté, audace et force, au Jésus Rédempteur, et donc à l’Homme, Tout homme ?

Père Elias Zahlaoui

Damas, le 24/10/2023

===========================================================

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: عالمكشوف ….- بقلم: متابعة من ألمانيا

خذوا أفكارهم من اولادهم ..
خذوا أسرارهم من صغارهم ..
تزامناً مع انتهاء عطلة الخريف المدرسية هذا اليوم الإثنين طلع علينا المستشار الغضنفر اولاف شولتز بتصرَّيح ناري في مقابلة صحفية طالبنا فيه بدوره بحماية اليهود وتابع صارخاً: “ان كل إعتداء على اليهود هو إعتداءٌ علينا كلنا في المانيا ” .. مع ان تصريحه ليس بجديد لكن اللافت في الامر انه تزامن مع امر عمليات المدارس بإعتماد ما “يحصل ” الآن في الشرق الاوسط يستدعي النقاش والبحث خشية تفاقم خطاب الكراهية ومعاداة السامية !!! وكإن العدوان الهمجي على غزّة وشلال الدم الهادر من غزّة على مدى ثلاثين يوماً ويزيد هو مجرد حادث وخلاف يستدعي النقاش في المدارس الالمانية !! يا للهول

ما كان يحصل بهدوء في المدارس الالمانية داخل الصفوف وعلى إستحياء من أسئلة خطية للتلاميذ صار اليوم أمراً عاجلاً و مطلوباً.. كلٌ حسب طاقته ومستواه.. حلقات بحث .. مواضيع تعبيرية تاريخية للصفوف الثانوية …تبادل أراء وافكار .. او غسل ادمغة سهل ممتنع..

وهذا نص امر العمليات من المصدر :
لقد وصلت الحرب في الشرق الأوسط منذ فترة طويلة إلى مدارس برلين. وتؤيد إدارة التعليم مناقشة الحرب في الفصول الدراسية ابتداء من يوم الاثنين بعد عطلة الخريف. وتطالب إدارة التعليم ممثلو أولياء الأمور مزيداً من الدعم للمعلمين وتسهيل مهماتهم!!.و
ووفقا لأفكار إدارة التعليم بمجلس الشيوخ في برلين، يجب أن تكون “الحرب” في الشرق الأوسط موضوعاً هاماً في المدارس اعتبارا من هذا اليوم!..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الى منتقدي الخطاب: شكرا لزيارتكم .. شكرا لـ ز يـ ا ر تـ كـ م

منذ خطاب السيد نصرالله وأنا أتوقع ان تخرج الخفافيش .. ليس لأنها كما تدعي أصيبت بطعنة في الظهر بل لأنها تريد ان تمارس الطعن في الظهر .. ولأنها تريد تحويل اي قضية الى سجال .. ولو ان السيد حسن نصرالله يدخل القدس الآن فانها ستجد أي لغة وأي مبرر لانتقاده والتشنيع عليه .. والتباكي على قضايا تصنعها هي .. وتنفخ فيها هي .. وكان من الملفت للنظر أن كل هذه القوى صمتت طوال الحرب .. وسكت نباحها ولكن بمجرد ان انتهى الخطاب انبرت وأخرجت حقدها وتحريضها .. وهي نفس القوى التي كانت تعد نفسها ان أعلن أي موقف شديد ستنطلق في عملية الطعن والهجوم والانتقاد .. ولديها مخزون هائل من الحقد والكراهية لكل ماهو وطني وقد رأيناها جميعا في الحرب السورية .. فهي نفسها التي كانت تقصف الشعب السوري وتدمر اقتصاده وليرته وجيشه .. وصواريخ الدفاع الجوي .. ولكن عندما هاجمت الطائرات الاسرائيلية سورية وقد دمر الثورجيون كل دفاعاتها الجوية وكل الرادارات وقتلوا العسكريين والضباط .. انبثق هؤلاء من الجحور وصاروا يعيبون علينا أننا لانسقط الطائرات الاسرائيلية وأننا لانظهر عضلاتنا الا على الثوار المساكين والاطفال الابرياء ..رغم انهم هم من تسبب انهيار الدفاع الجوي السوري في كثير من المناطق..


هم اليوم أنفسهم الذين يبكون اليوم على الفقراء السوريين وتراجع الاقتصاد ونقص الوقود والكهرباء رغم انهم هم أنفسهم الذين كانوا يحتفلون كل يوم بتدمير المعامل وانهيار الليرة لأنها معامل النظام كما قالوا .. ويصلون الليل بالنهار من أجل افقار الشعب كما كتب علنا صادق جلال العظم مرحبا بافقار الناس من أجل غاية واحدة وهي تفكيك التفاف الناس حول موقف القيادة السورية .. واجبارهم على القيام بفوضى تخلخل الدولة كي تفتح لهم الطريق إلى السلطة ..


وهم أنفسهم الذين كانوا يقولون ان الحكم السوري هو الذي باع الجولان وصمت اربعين سنة عن اطلاق الرصاص في الجولان .. فاذا بهم هم يزورون الكيان الصهيوني .. ويشاركون في مؤتمراته الامنية .. وهم الذين كانوا يقاتلون الجيش السوري وخلفهم الجيش الاسرائيلي لدعمهم .. وطائراته تقدم الاسناد الجوي لهم ..


منافقون وممثلون ورخيصون وعملاء ..


لكن هناك ممن ينتقدون الخطاب دون ان يعلموا ماذا كان في أوراق السيد من معطيات ومعلومات .. وماذا كان يقدر ان يقوله .. ومالايقدر ان يقوله .. هؤلاء عليهم أن يدركوا أن الرجل أثبت فعلا أنه لايتخذ خطواته انفعاليا .. وأنه يحسب كل شيء بدقة .. وأنه لايتقدم خطوة الا بالاتجاه الصحيح .. وأنه بالفعل قرأ نصف الخطاب .. وترك النصف الباقي للحظة يحين وقتها ..
الى هؤلاء جميعا .. أقدم لهم هذا المشهد الوثائقي التاريخي من فيلم مملكة الجنة – وهو معروف من كتب التاريخ – عندما قرر صلاح الدين في لحظة حاسمة ألا يتقدم لمنازلة كبرى مع الملك بالدوين .. وابرم معه هدنة .. جاء يومها المعاتبون الغاضبون على عجل الذين هددوه بأنه لن يبقى ملكا بعد اليوم لأنه لم يعد يصلح لهذا المقام طالما انه لم يخض المعركة .. فكان رد السلطان عليهم في منتهى الوضوح .. وكان درسا في العبقرية العسكرية التي صنعت بعد ذلك معركة حطين الفاصلة ..


انتهى اللقاء بأن صلاح الدين .. قال للرجل المعاتب المندفع باصرار .. “شكرا لك على زيارتك” .. ولما لم يستوعب الرجل قرار صلاح الدين بانتهاء المقابلة .. أعاد عليه صلاح الدين العبارة بحزم قائلا: “شكرا .. لك .. على .. الزيارة” .. وكأنه يقول له: انتهت المقابلة .. مع السلامة .. أنا أعرف متى أتخذ القرار الصائب .. وقد خبرت ذلك .. واثبت الزمن ذلك ..


الى جميع الخفافيش .. وجميع الجبناء الذين يختبئون في المواقف الصعبة ويظهرون فقط كالطابور الخامس لاثارة البلبلة والشك .. وحرف الناس .. وتشويشهم .. وحرف المعارك .. وكذلك الى جميع من يعاتب صادقا أو خائبا او غير مصدق وهو محب .. اليهم جميعا نمد أيدينا اليهم جميعاونقول:

شكرا لكم على هذه الزيارة ..


اذا لم تفهموا وحدقتم فينا حائرين سنعيد عليكم القول: شكرا.. لكم.. على هذه الزيارة ..
اللقاء الثاني .. في موقع عرفه التاريخ كله .. التاريخ الذي لم تقرؤوه .. حطين ..

ترجمة للمقطع

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

سجّل أنك عربي .. حفلة عالمية سادية في غزة

في كل الحروب التي خضناها والتي هزمنا فيها والتي ربحنا فيها .. تبدو معركة غزة كاشفا لحقيقة علاقة العالم بالعربي .. وكاشفا لعلاقته بنفسه .. واضطرابه الذهني والنفسي .. فهذه المعركة كشفت انها ليست غزة هي وحدها المحاصرة بل 400 مليون عربي .. خراف محاصرون يأكلون العلف ويذبحون في احتفالات العالم ومناسبات اعادة ترتيب النظام الدولي .. فكلما قرر العالم اعادة ترتيب أمور العالم أقام الحفلة في بلادنا ونحر فيها بضعة آلاف من شعوبنا .. فيما بقية الخراف تدعو وتضطرب وتصاب بالهلع .. ولاتقدر حتى ان تنطح .. الا بعضها .. ففي حفلة انهاء النظام الشيوعي في العالم أكل العالم من لحم العرب في الحفلة التي أقامها في افغانستان ونحرهم الخراف باسم المجاهدين .. وهناك حفلة النظام العالمي الجديد الذي أقيمت في مهرجان عاصفة الصحراء وكان المدعوون فيها يأكلون اللحم العراقي الطازج بنكهة اليورانيوم المنضب .. وفي حفلة أخرى أكل العالم من لحوم العرب في الربيع العربي في حفلة دموية نحر فيها العالم 5 ملايين عربي ..


مذهل هذا العالم العربي الذي يقول له الغرب الان انك لاتساوي عندي الا مذبحة .. وانك أحقر من ذبابة .. العالم العربي اليوم كله يرى حفلة اعدام رهيبة لم تتخيلها مخيلة حتى عقول مصممي الافلام المتوحشة وأفلام الرعب .. ولم يخطر ببال احد من مصممي قصص الهولوكوست ان يكتب عن سجن مغلق فيه أسرى لايعلمون كيف يخرجون منه فيما السجانون يطلون عليهم من النوافذ ويطلقون عليهم النار بشكل عشوائي من بنادق آلية ويصورون المشهد على الهواء مباشرة حتى ان حرارة الدم تجعل عدسات الكاميرات حارة من حرارة الدماء .. أما العالم والأحياء العربية التي تجاور السجن فانها تتابع حياتها والناس يرتادون المقاهي .. يشترون ويبيعون ويسافرون ويلعبون الزهر أو البوكر فيما أطفالهم يتابعون المباريات وألعاب الأنترنت .. كل شيء حول السجن هادئ .. وتصدر أصوات صراخ من السجن وتسمعه بعض الأحياء .. ويخرج البعض للسؤال عن سبب هذا الازعاج ويطلبون من البلدية ان تخفف الصراخ والضوضاء القادمين من السجن كيلا يتم اقلاق المستريحين .. والنائمين والغافين في أسرتهم .. أو الساهرين لمشاهدة المسلسلات التركية لاردوغان او السوبر أوبرا ..


الضوضاء مستمرة والضجيج لايتوقف من السجن الهولوكوستي الغزاوي .. والدخان يتصاعد من السجن ويرى الناس أشلاء على أسوار السجن .. بعضها لأجساد بلا هوية . وأكثرها أشلاء لأيد صغيرة .. وأكباد صغيرة .. وعيون صغيرة .. ولكن الأحياء التي تحيط بالسجن تغلق نوافذها كيلا تشم رائحة الشواء ورائحة تبدو غير زكية من السجن .. وهم على يقين أن مصدرها هو السجن ولكن الرائحة لاتتوقف وتستمر تتغلغل في خياشيم الناس .. حتى داخل بيوتهم .. ويحاول الناس ان يتصلوا بالبلدية كي تتصرف وتلقي بعض المعقمات والروائح الطيبة وملطفات الجو في الطريق وتنشر الورود او تقترح ارسال المنظفات الى السجن .. لتعقيمه لأن نزلاءه لايستحمون كفاية ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق