عقل شايلوك سيكلف اسرائيل وجودها .. طريق نتنياهو الى ادلب

لم اجد عبقرية في التعبير عن العقل اليهودي مثل عبقرية الكاتب الانكليزي الشهير ويليام شكسبير .. صاحب مسرحية تاجر البندقية .. الذي ترجم فلسفة الانجيل في تلك مسرحية ..
فما طرحه هو استكمال لما طرحه الانجيل عن عقلية الجشع لدى العقل التوراتي .. فأحبار اليهود رفضوا ان يسامحوا خصمهم المتمثل في السيد المسيح لأنهم وجدوا انهم أمام لحظة انتقام تاريخية من الرجل الذي هدد معبدهم وانتقد كهنتهم .. فرفضوا اي محاولة صلح ورفضوا اي وساطة للصفح عنه ورفضوا اي مبادرة لطي صفحة الخصومة مع السيد المسيح واظهار انهم يملكون من الفضائل الكثير .. وكانوا أمام فرصة لاتفوت لاسقاط دعوته ونبوته ودعوته واحراج أتباعه باظهاره مخطئا في اعتدائه على الهيكل .. ولكنه الجشع ووالرغبة التي لاتقاوم في الأذى والانتقام .. والتربية على عقلية انك تملك قوة الحياة والموت .. وستأخذ الحياة لنفسك وتنزل الموت في حق خصومك ولاتمنحهم فرصة الحياة ..وهذه هي سيكولوجية الانسان المختار من الاله .. لأنه يصبح يفترض انه ظل الله او الله نفسه حل فيه ..


في تاجر البندقية يحاول الجميع اقناع المرابي اليهودي شايلوك أن يقلع عن هذا العمل المجنون بقطع لحم خصمه وسفك دمه .. ولكن دون جدوى فالعقل اليهودي كان يفكر في منح الموت للخصم .. الذي كان في عقله الباطن يمثل السيد المسيح نفسه وفلسفته ..
اليوم كان كرم الاقدار وسخاؤها انها أعطتنا جيلا من الصهاينة المجانين الذين لايقلون جنونا عن يهود الهيكل .. وعن جنون شايلوك .. وهذه منحة من السماء لأن الخطر علينا كان من العقلية الصهيونية العلمانية المراوغة الخبيثة التي كانت تتغطى بأحدث منتجات العقل الغربي المخادع عن البحث عن الوطن وواحة الديمقراطية .. هذه العقلية الخطرة هي التي كانت تأكل بعقول العرب الحلاوة وتعرف طريقة التجارة الرابحة .. فتعطيهم سيناء وتأخذ كل مصر .. وتعطيهم أوسلو وتأخذ كل فلسطين .. وتعطيهم وادي عربة وتأخذ كل الاردن .. وكان يريد ان يكرر الامر في سورية فيبيع الجولان لأصحابه السوريين ولكنه يأخذ سورية كلها وخلفها كل العالم العربي ..
العقل الصهيوني اليوم هو عقل خرافي يؤمن ان المعجزات تحدث عندما يصلي .. ويخاطب اليهودي الرب .. وهو لذلك لايقدر ان يعطي الفلسطينيين أي شيء .. حتى شحرة او ورقة من شجرة بل الشيء الذي يقدر ان بعطيه له هو الموت .. وهو يأخذ من الخلايجة كل شيء ولايقدر ان يعطيهم الا الاهانات والاحتقار .. ولايقدر ان يحل مشكلته بالحيلة مع فلسطينيي غزة بل يريد ابادتهم كأنهم قطعة توراتية أمام ملك من ملوك اليهود الذي ينفذ ارادة الرب .. وعقل هؤلاء الصهاينة يشبه عقل (أبو بكر البغدادي) يؤمن بخرافات الخلافة وهبوط الملائكة من السماء لتعطيه رقاب كل البشر ..


العقل المنطقي اليهودي المراوغ والخبيث والذي تحكي عنه أساطير الحكايات الشعبية اختفى وبقيت مجموعة من أغبى المخلوقات التي أعطاها الاميريكيون كل شيء وأوصلوها الى نقطة كان يمكنها ان تقول لايجب المغامرة في الدخول في مواجهة مع حزب الله وايران .. ويمكننا الاكتفاء بأفضل ماأنجزناه في أربعة أسابيع تمكنا خلالها من القضاء على زعماء خصومنا الكبار .. وتخلصنا من عقدة 7 أوكتوبر .. ولكنهم وقفوا أمام العالم وهم يريدون لحم غزة .. ورطلا من لحم لبنان يتمثل في لحم الجنوب .. وتدمير حزب الله .. والعودة الى جنوب لبنان وبناء مستوطنات في غزة .. فنشوة النصر هي نفسها التي دمرت نفسها عندما أصرت على الانتقام من السيد المسيح دون رحمة وهي التي صنعت عقلية شايلوك .. وكشفت العقل اليهودي المشبع بالاسطورة وحشيش الخرافات .. والمخدرات ..والشايلوكية ..
اليوم يجد العقل اليهودي انه أمام استحالة في اقتحام الجنوب اللبناني .. وأن حزب الله قد دبت فيه الروح التي اعتقد البعض أنها غادرته برحيل قادته .. وهاهي ايران التي كانت فيها قيادة اصلاحية تترك الامر للقرار المحافظ المتشدد الذي لايقبل الا باهانة اسرائيل واذلالها ..
وقد ارسل الاسرائيليون هوكشتاين منذ فترة وكان قبل ان يصل الى بيروت يشبه الاسرائيليون زيارته بزيارة كولن باول الى دمشق بعد سقوط بغداد .. فكولن باول دخل القصر الجمهوري للقاء الرئيس بشار الاسد .. وفي يده قلادة بغداد التي سقطت .. وفي يده انتصار عظيم .. وخلفه تنتطر الدبابات الامريكية على الحدود السورية ان يشير اليها بالدخول اذا لم يقبل الاسد بشروطه ..
هوكشتاين أريد ان يكون لزيارته نكهة زيارة كولن باول لدمشق .. حقيبة ملأى بالشروط .. شروط استسلام حزب الله وسورية وايران للمشيئة الاميريكة والاسرائيلية .. وهو يتبجح انه قطع رؤوس القيادات التاريخية في المنطقة .. واختل توازن حزب الله .. وخلفه جعجعة نتنياهو الذي صار يريد ان يأكل التبولة في بيروت والحمص في الشام .. والبوظة بجانب قبر صلاح الدين .. قبل ان يتوجه الى طهران لاسقاطها .. تماما مثل عقلية شايلوك التي لم تفهم ان الفرصة لاتعني ان الزمن لن يوقفك ..


ولكن ماان وصل هوكشتاين الى بيروت حتى كان حزب الله يبيد الكتائب الاولى لطلائع الوحدات الاسرائيلية التي كانت تناطح الصخر في جنوب لبنان .. ويبدو أن اسرائيل نفذت قدرتها على فعل اي شيء فكل مافعلته هو عملية استخباراتية نفذتها لها المخابرات الاميركية والاطلسية ضد حزب الله .. ولكن العملية الامنية انتهت فعاليتها وبقيت عقدة الصواريخ .. وكتائب حزب الله التي تقاتل كأنها ملائكة خفية تهبط من السماء .. والفرق الاسرائيلية تتصدع .. ولولا سلاح الجو لكانت كل اسرائيل قد انتهت ..


هوكشتاين هو في الحقيقة مبعوث نتنياهو الذي أراد أن يستعيد لحظة وصول كولن باول الى دمشق .. ولكن الرسالة التي سلمها اليه حزب الله عبر الوسيط نبيه بري هي مثل الرسالة التي تلقاها كولن باول من الرئيس الاسد ومفادها (أعلى مافي اميريكا اركبه) ورسالة الحزب لهوكشتاين قالت الامر ليس بيدنا بل (تفاوضوا مع السيد نصرالله واقنعوه في عليائه ليغير وصيته لنا) .. ولذلك اذا بقيت الامور على ماهي عليه فقد ينتهي بالكيان الصهيوني الى نهاية تراجيدية مثل نهاية شايلوك وقبله شعب شايلوك .. الذي صار لايريد الا ان ينفذ بجلده من قرار المحكمة بادانته ..


اذا لم يقدم هوكشتاين مشروعا لانهاء الورطة الاسرائيلية واذا لم يحسم امره ويسلم بالهزيمة فقد يحدث انهيار مفاجئ في الجيش الاسرائيلي اثر عملية عنيفة او خضة غير متوقعة من حيث لايحتسب او اندفاعة غير متوقعة للحزب او للمحور بغطاء ايراني ولايقبل الحزب الا بشروط قاسية ليوقف الاندفاعة .. وأنا لاأستغرب ولاأبالغ ان يكون عندها شرط الحزب لايقاف المواجهة هو ابعاد عصابة القتل والجريمة الحاكمة في تل ابيب .. ولو كان الامر لي فانني سأشترط نقل العصابة بباص أخضر ينطلق من بنت جبيل الى تل أبيب ليأخذ نتنياهو وشلته وعصابة المجانين الداعشيين اليهود الى مكان أخر ويعيد مشهد ترحيل المجانين والاغبياء السوريين الى ادلب .. واذا ارسل نتنياهو الى ادلب فهو مكان مناسب حيث هناك يجتمع الاشرار والاغبياء واللصوص والذين يراهنون على ان اميريكا تملك قرار الحياة والموت .. مجانيننا ومجانين اليهود قد يجتمعون في تلك البقعة التي صارت متسخة جدا .. وقد يوصى هوكشتاين ان يركب في نفس الباص .. للأنه ارهابي خدم مثل اي ارهابي في جيش الارهابيين الداعشيين اليهود ..

نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

الجرذ في ثياب الجنرال .. عندما يكذب الجنرال على شعبه .. ابتسم معنا ياجنرال


في زحمة الموت والمعارك لايجب ان نلتفت لظهور جرذ أو كلب ضال حول المقاتلين والرجال .. بل ربما يلقي اليه بعض المقاتلين عظمة او كسرة خبز ..
لكن وبينما نحن نرابط ونقاتل ونسدد .. ظهر جرذ سوري من جحره التركي .. وشكا الينا بعبرة وتصرصر (الصرصرة هي صوت الجرذ) .. وتذكرت قصيدة عنترة وهو يصف جواده في المعارك ..
فازور من وقع القنا بلبانه … وشكا الي بعبرة وتحمحم
لو كان يدري ماالمحاروة اشتكى … ولكان لو علم الكلام مكلمي

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

عصا السنوار واصبع السيد .. عصا موسى واصبع الأقدار


كنت أسمع بمصطلحات التلوث البيئي .. ثم عملت ان هناك مايسمى التلوث البصري حيث المشاهد المقززة والقمامة المنتشرة والبيوت المتهالكة .. ثم سمعت بمصطلح التلوث الصوتي .. وهو مايعني ضجيج المدن وأبواق السيارات .. ولكني الان في هذا العالم العربي وصلت الى انواع جديدة من الملوثات الجديدة العحيبة .. من هذه الملوثات التلوث بالبلاهة الشعبية .. فمانراه من مهانة وقمامة في المشاعر العربية الراكدة كالمستنقعات في العالم العربي يجعلني احس أنني أعيش في مستنقع اسمه التلوث بالشعب العربي .. وهناك تلوث آخر اسمه التلوث المصري حيث تفاجئك كتلة مئة مليون انسان كأنهم يعيشون على سطح القمربلا وزن ولاجاذبية .. وتبدو غزة أثقل من مصر وأكبر مساحة واتساعا .. وكأن غزة بمساحة مصر ومصر بمساحة مخيم جباليا فقط أو أقل .. ويتلوث بصرك وضميرك بتدفق عشرات الالاف لحضور مهرجان تامر حسني ومهرجانات الترفيه في السعودية .. تضيق أنفاسك .. وأنت ترى تجمعا لاترى فيه الا قمامة على قمامة .. ودجاجا فوق دجاج .. أليس هذا التجمع البشري ملوث للأبصار وملوث للبيئة وملوث للسمع وملوث للانسان .. وملوث لمصر .. وللكعبة نفسها؟؟ أليس هدما للكعبة مايفعله هذا الجيل التافه في الحجاز؟ أليس من الافضل لو أن الكعبة هدمت عام الفيل ولم تتلوث بهذا الفجور في تجاهل الموت على مرمى حجر..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

السنوار يخاطب الاسرائيليين والشعوب العربية .. في آخر خطاب: ستأخذون أرواحنا منا .. ولكن لن تأخذوا منا حريتنا

اهدي هذا المشهد العظيم لكل من لم ير في مشهد السنوار بطولة .. ولمن لم يفهم معركة الطوفان وفلسفتها .. السنوار هو ويليام ولاس في هذا المشهد .. وهذه هي رسالة يحي السنوار لكل الصعاليك والخائفين والمخنثين العرب .. ولكل المنشغلين بالبقاء وحب الحياة والمشي بعيدا عن القلق .. والذين يسيرون الحيط الحيط ويطلبون الستر .. والذين يقولون ان اسرائيل والغرب يملكون القوة ..


كل كلمة في المشهد كان السنوار يقولها في عناده الوطني .. وفي جسارته وشجاعته .. ستأخذون ارواحنا منا .. ولكن لن تأخذوا منا حريتنا ..

غزة ستتحرر كما كان حلم السنوار .. وفلسطين ستصل الى حريتها .. شاء من شاء .. وأبى من أبى

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

يحي السنوار .. عثمان العرب الذي قتلوه .. ماذا عن تطوير الهجوم؟

لو كان الحق يموت بموت الرجال الذين يطالبون به لانتهت البشرية الى العبودية والى شريعة الغابات ولكانت التماسيح هي التي نصلي لها .. ولكن طالما بقي الظلم فان الحق سيبقى يبحث عن اصحابه ..
أعترف انني توقعت ان يستشهد السنوار وفي احاديث عديدة مع من حولي كنت أقول يقينا ان السنوار سيستشهد على أرض غزة ان عاجلا او آجلا .. لأنه يقاتل في مساحة ضيقة محصورة وتلاحقه اجهزة مخابرات العالم كله العربي والغربي .. وهو لن يترك شعبه ويخرج ناجيا بنفسه .. وسيصادفه العدو وجها لوجه او سيهتدي الى مكانه بطريقة أو بأخرى .. ولكن مع هذا فان استشهاد السنوار .. كان قاسيا لأن الرجل قتلته الأمة العربية كلها .. التي خذلته .. في أهم لحظة من تاريخها ..
مشهد السنوار وهو شهيد سيكون عثمان العرب .. ودمه سيفتك بالعرب ويلاحقهم كاللعنة .. وقميصه – لا قميص عثمان – هو مايجب ان نعلقه اليوم في الكعبة ليشنع على العرب شعوبا وحكومات .. فمن قتل السنوار ليس اسرائيل بل 60 دولة عربية واسلامية وقفت تتفرج وعيونها كعيون الجثث الميتة .. قاتل السنوار عنها وعن شرفها وعن مسجدها .. ولكن العرب خانت عثمان هذا الزمان .. وقتلته .. وصارت تلوم عليا وشيعة علي على موته ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

آراء الكتاب: شهادة السنوار و معالم الحلولية الصهيوأميركية في الشرق الأوسط الجديد !- بقلم: ياسين الرزوق زيوس

جاءت شهادة السنوار بعمل قتالي بحت أمام قطعان الصهيونية النازية  و ليس بعمل استخباراتي بناءً على تجهيز مسبق من إسرائيل الدولة الغاشمة ، و هذا ينفي قصة اختباء هذا الرجل القويّ المناضل  في أنفاق الخيال الصهيوني المنطلق من أنّهم شعب الله المختار الذي يحقّ له فقط أن يضع جميع من يعاديهم في زاوية واحدة من نفق مظلم كالحيوانات و العبيد بينما الحقيقة غير ذلك لأنّهم شعب أميركا و المجتمع الدولي المختار لتنفيذ مخطّطات القتل و الاستعباد و تغيير معالم المنطقة تحت حجة المظلومية الهولوكوستية التي على أساسها يريدون خلق محارق نازية مضادة في كلّ الوطن العربيّ ، و لا يظنّن أحد من النعال العربية الحاكمة أو من أتباعها  المصرّين على مقولة أنّ يوم 7 أكتوبر هو بوّابة الجحيم الذي ما كان ليكون لولا ما كان من حماس أنّ المنطقة كلّها بمنأى مهما تمّ تأجيل الهدف الاستعماري في حال لم توضع أسس حاسمة لمواجهة هذا التوسّع في تغيير معالم المنطقة بجبروت الصهينة و الأمركة و المجتمع الدولي المصاب بشيزوفرينيا الدجل و قلب الحقائق  مع العلم أنّ ما حصل تمّ تشويهه و حرفه عن مساره   وفق السردية الصهيوأميركية لجيش الاحتلال البغيض  ، فأبواب الجحيم المعدّة و المجهّزة للمنطقة العربية الشرق أوسطية لا تنتظر 7 أكتوبر كي تفتح أقفالها ، بل و يمكننا أن نقول أنّها ليست مقفلة أصلاً حيث أنّ الاستيطان يكسر كلّ قفل يحاول العرب تثبيته دون أيّة نتيجة تذكر حتّى أنّهم كانوا قبل 7 أكتوبر يتفرّجون على الجحيم  الذي يعيشه الفلسطينيون و المنتشر كالنار في الهشيم  منذ أوسلو و لا يستطيعون حتّى تثبيته أو إيقافه و يريدون من الشعوب الواقعة تحته أن لا تمارس أيّة ردّة فعل تاركة أجسادها و مقدّرات أماكنها التاريخية و السكنية  للسرقة و الاحتراق و المتاجرة الفاقعة على أعين المجتمع الدولي المتعامي  !…….

نتنياهو يريد استمرار شخص مثل السنوار علماً أنّه  لم يستطع الوصول إليه بعمل استخباراتي كي تبقى سرديته أشدّ بطشاً في اجتثاث الفلسطينيين و تهجيرهم من أرضهم كما فعل الزير سالم في السردية المعروفة مع جسّاس حيث أنّه يريد جسّاس دوماً كي يجدّد شبح حربه كما تريد الصهيونية المتحديّة بشكل فاقع قرارات المجتمع الدولي المتعامي !…….

الحلولية الآن لدى نتنياهو بأنّ الإله حلّ فيه و بات جوهره  لاستكمال بنيته الصهيونية العالمية و لزرع ما لا يمكن اقتلاعه بعد كلّ هذا الانهيار العربي تحت شعار القداسة  فهل ننجو من حلولية غيرنا بعد كلّ هذي النخاسة و النجاسة  ؟!…….

في مؤسّسة القيامة السورية الفينيقية يقود الرئيس الأسد حلحلة ظروف تعقيد تثبيت المواجهة بالمواجهة الثابتة كي نقدر بعد كلّ هذا الزمن الصعب على  كسر الأفواه المطبّعة الصامتة مذ وجد عبّاس بن فرناس ذيله في القصور المتساقطة  !…….

بقلم 

الكاتب الشاعر المهندس 

ياسين الرزوق زيوس 

سورية حماة 

الجمعة 2024/10/18

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

حزب الله الأسطورة .. هيدرا الله .. خليط الناصرية والخمينية

كان السيد حسن نصرالله مالئ الدنيا وشاغل الغرب .. فحزب الله الذي تسلمه حسن نصرالله كان حزبا متواضعا .. الا ان السيد خلط دمه بدم الحزب وسكب فيه من روجه وجيناته النبوية .. فتحول الحزب الى عملاق وأسطورة .. ومثل الخنجر في خاصرة اسرائيل .. وصار الشغل الشاغل للغرب منذ عام 2006 لأن الغرب رأى واستشرف ان نمو هذا الحزب على فلسفة حسن نصرالله التي هي خليط مابين الناصرية والخمينية سيكون خطرا على كل شيء اميركي وخاصة اسرائيل .. فالسيد لم يكن خمينيا خالصا .. ولكنه عروبي وقومي وسوري الهوى .. وقد جمع فيه خلطة من الخمينية الاسلامية والناصرية العروبية والشوفينية السورية للقوميين السوريين فهو يقاتل في سورية كأنه سوري .. ويريد فلسطين كأي عربي وكأي مسلم .. ويريد فلسطين كأي قومي سوري .. ويريد الاقصى كأي مسلم .. وكان الرعب يدب في الغرب من ظهور نجم نصرالله عام 2006 وهو يعطي أملا لشعوب عربية رأت بأم عينها ان اميريكا تجتاح أقوى عاصمة عربية وتقهر اكبر جيش عربي ويدخن جنودها السكائر في غرفة نوم صدام حسين .. بل وتشنق صدام حسين نفسه الرجل القوي في صبيحة يوم عيد المسلمين الأكبر .. وفي تلك اللحظة الحاسمة التي حاولت اميريكا ان تبث اليأس في نفوس العرب بشنق أحد أقوى زعمائهم استعدادا لاعلان الشرق الاوسط الجديد .. يظهر رجل اسمه حسن نصرالله وينتصر على قرارها بتغيير الشرق الاوسط كله .. ويتحدى ارادتها بل ويكسرها .. ولذلك يخطئ جدا من يظن ان الحرب الحالية هي قرار آني .. بل قرار اتخذ منذ زمن اعلان النصر الالهي .. فالاميركيون لن ينسوا من دمر المارينز في بيروت .. ولن ينسوا من كان سببا في تعثر تغيير الشرق الاوسط فبدا اسقاط بغداد بلا معنى من غير اسقاط دمشق وبيروت .. بسبب (مغامرة وتهور حسن نصرالله) .. ولذلك فان كل من يقول ان مايتعرض له حزب الله هو بسبب ماصاروا يسمونه تورطه في غزة ووقوعه في فخ غزة هو كلام مهترئ ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

شمشون حزب الله وبونابرت اسرائيل .. ووترلو نتنياهو !!

عجبي كيف يظن البعض ان حزب الله يتعرض للهزيمة او يمكن ان يتعرض لهزيمة أو يمكن ان يتزحزح قيد شعرة او ان يعطي الجنوب لأية قوة في الكون وهو الذي اجتمع الكون عليه مرة لاعادة جنديين ولم يفعل ..
اولا دعوني أقول ان غياب السيد حسن نصرالله وتعثر الحزب في الايام الاولى للمواجهة الامنية التي غيبت بعض قياداته جعل الناس تسقط في خيبة أمل النكسة لأنها كانت تبني آمالا عريضة وأبراجا مشيدة للتفوق الذي يملكه حزب الله .. وكانت وصلت بها الثقة بالنفس ان معادلة المدني بالمدني والبناء بالبناء ردعت اسرائيل سنوات طويلة الى ان تجرأت اسرائيل وكسرتها وتجاوزتها .. وتحول المذعور نتنياهو الى طاووس يريد ان يغير الشرق الاوسط .. وهو الذي يعرف ان اسرائيل تغيرت من داخلها .. وتحولت الى أفعى تعض على جراحها كي لا تتقيح وتقتلها ..


ماأشبه اليوم بالأمس عندما حدثت النكسة وأفاق الناس على صدمة خسارة الحرب ولم يكسر عبد الناصر عظام اسرائيل بل تكسرت عظام جيشه .. الصدمة كانت من أن الناس رفعت جدا من سقف توقعاتها بسبب التغيرات الثورية الكبيرة ونجاحات عبد الناصر العديدة منذ معركة السويس وانتشاره في العالم العربي كزعيم لاينافسه زعيم ويحظى بمحبة وثقة الجماهير من المحيط الى الخليج .. ولذلك كان القرار الغربي والعربي بانهاء ظاهرة عبد الناصر ..
حزب الله خاض معارك عظيمة ولذلك توقعت الناس ان هذه الحرب ستظهر كل مالديه من فائض القوة التي انتظره محبو محور المقاومة .. وقد بقي الايمان به حتى لحظة غياب السيد حسن نصرالله .. التي كانت مثل صدمة حزيران بمشاعرها .. لأنه الرجل القوي الذي وعد بالنصر .. ولكنه غاب قبل النصر بطريقة تراجيدية بالنسبة للجمهور في غياب مفاجئ لم يتوقعه أحد ..
هذا الشعور بالانكسار الذي يحاول الاسرائيلي ان يستثمره كما حدث عندما أسقط تمثال الرئيس صدام حسين في ساحة الفردوس وخلع قلوب من توقع ان تقاتل بغداد لسنوات .. جعل الناس تعكس خيبتها بسبب اصرار حزب الله على التمسك بخيار غامض لايفهمه الناس ولايفسرونه .. وهو انه يمتلك ترسانة رهيبة جدا من السلاح بما يسمح له بجعل اسرائيل كلها تندم على مافعلت .. ولكن الحزب امتص الصدمات واكتفى بالصمت الصاروخي .. الا انه امسك بالجبهة البرية وأظهر شراسة غير مسبوقة في القتال البري ..


الضربات الايرانية كانت مناورة لاختبار الدفاع الجوي الاسرائيلي اذا ماأعطته الاقمار الصناعية انذارا قبل المطر الصاروخي بعشر دقائق .. ولكن ترسانة الحزب تفصلها دقيقة او دقيقتان عن اهدافها الاسرائيلية الدسمة .. مما طمأن الحزب وحلفاءه الى ان اليد الصاروخية للحزب ستكون عنيفة الاثر وليس في مقدور اسرائيل الا الاستسلام لقدرها اذا ماوثبت صواريخ حزب الله من مكامنها ..
ليس أمام الاسرائيليين الا الضرب على المدنيين وارغام الحزب على التسليم لانقاذ بيئته وجمهوره والحفاظ على تماسكها معه .. والاسرائيليون لم يعد في جعبتهم الا الضغط المدني ولكنهم يخشون من أمرين .. الاول ان بيئة حزب الله لن تكون أقل عنادا من بيئة غزة .. ولذلك فانها قد تنتقل الى ضرب المدنيين اللبنانيين دون تمييز لاعادة أجواء غزو عام 82 حيث كانت منظمة التحرير الفلسطينية والقوات السورية المحاصرة في بيروت صامدة وتقاتل بشكل ضار أدمى الجيش الاسرائيلي .. الذي تعمد قصف المدنيين اللبنانيين في بيروت مما دفع قادة وزعماء الطوائف اللبنانية الى الطلب من القوات الفلسطينية والسورية بالتوقف والقبول باتفاق خروج المقاتلين من بيروت لحمايتها .. وتجنيب المدنيين دفع ثمن المعركة بين الفلسطينيين والاسرائيلييين على أرضهم .. وكانت نصيحة السوريين ان القتال افضل من الخروج من بيروت .. لكن منظمة التحرير قررت القبول بالاقتراح اللبناني والخروج من بيروت رغم انها كانت قادرة على الصمود الى اللانهاية .. وهنا استفاد الاسرائيليون كالعادة من ضرب المدنيين ..


الامر الثاني الذي يخشاه الاسرائيليون هو ان الصمت الصاروخي للحزب لايعني ابدا انه ضعف او انه استغناء عن هذا الخيار .. بل يعرفون ان الحزب لايزال يحس بقوته العسكرية ولايجد نفسه مضطرا لاخراج الصوايخ عن صمتها .. ولكن الاسراف في استهداف المدنيين اللبنانيين وخاصة من خارج بيئته ستدفع بأصابع العسكريين الذين ينتظرون بجانب الصواريخ الى الضغط على الازرار الجهنمية .. وتثب الصواريخ وتهتز تل ابيب خاصة ان المناورة الايرانية اثبتت هشاشة القبب الحديدية وكل وسائل الدفاع الجوي .. وهذا هو مقتل اسرائيل .. حرب المدن ..


اسرائيل يهمها جدا تحييد المدن والمدنيين ليس حبا بالمدنيين ولكنها كمشروع استثماري تريد تكريس حقيقة انها مكان آمن للمدنيين مهما كانت حروبها وهذا مانجحت به طوال 70 سنة من وجودها .. بل انها ضحت بعساكرها في تفاهم نيسان مقابل ان يتم تحييد المدن والمدنيين .. والاكثر من ذلك ان حرب 2006 انتهت بسرعة لان حزب الله صمد بشراسة ولكنه دخل المدن الاسرائيلية لأول مرة بصواريخه وارتعب الاسرائيليون من شعار (حيفا ومابعد بعد حيفا) .. وتخشى اسرائيل ان تكون في السيرة الذاتية للمدن الاسرائيلية انها انهت اطمئنانا عمره 70 سنة وانها سقطت في الحراق والدمار .. وهذا يعني ان اي عودة للازدهار والنشاط ولو بعد الحرب سيستغرق سنوات طويلة .. والازدهار والثراء هو مايجذب الهجرة اليها ويغري اليهود بالبقاء فيها .. ولكن عندما تغيب الاستثمارات ويصاب اليهود بالضائقة الاقتصادية ويتراجع النشاط السكاني ويتدنى الشعور بالجدوى الاقتصادية بسبب ان رأس المال يريد دوما استقرارا طويل الامد وليس مؤقتا .. وبسبب قلة الشعور بالامان وضعف الاستثمارات فانهم سيرحلون ويعود الخلل الديموغرافي سلبيا بشدة .. ولذلك تهدد اسرائيل انها ستضرب بقسوة مفرطة اذا ماضربت فيها المباني والمدن .. وهي تطبق على سماء لبنان بكل انواع المسيرات والاقمار الصناعية الامريكية لكشف تحركات الصواريخ الثقيلة والتنبؤ بها وضربها في مرابضها ان استطاعت قبل ان تنطلق ..


حزب الله فقد زعيمه الأغلى .. وبقاء الحزب من غير زعيمه سيجعله حزبا خطرا جدا .. لأنه سيعيش عقدة الانتقام .. والحزب لايزال يمسك كتلة هائلة من المتفجرات في ترسانته الصاروخية .. وهو ان اقترب من لحظة الضغط على الازرار فانه لن يكترث بأي تهديد ولن يبالي بأي تهديد اسرائيلي .. لأنه يدرك ان استسلامه او قبوله بما لم يقبل به السيد حسن نصرالله هو خيانة للسيد .. ولذلك فلا أمل في املاء اي شيء عليه بعد الان .. ويبدو ان التخلص من قيادات الحزب سيترك الحزب في قبضة من يسميهم البعض مجانين متهورين متعطشين للثأر والانتحار ولكنهم سيهدمون المعبد والهيكل على كل شيء في اسرائيل .. وعليهم ..


من جهة اخرى يدرك الاسرائيليون حقيقة اخطر من ذلك .. وهي ان سورية تعرف الى حد اليقين ان هزيمة حزب الله تعني نهاية الدور السوري القوي في المنطقة حيث ستفقد سورية اهم حليف لها واهم نافذة نار على اسرائيل باعتبار ان الجولان مرتفع ولاتقدر عمليات المقاومة ان تكون سهلة لحرب العصابات .. وقد يجعل قدرة المناورة السورية ضعيفة في الاقليم وستكون سورية معزولة اكثر .. وكذلك فان ايران تدرك جدا ان غياب حزب الله او ابعاده عن الحدود سيعني انها خرجت نهائيا من الاقليم .. بتراجع الدور السوري .. وتراجع دورها المهم بالنسبة لروسيا والصين في مواجهة الغرب .. والحزب هو في الحقيقة أهم من قبنلتها النووية .. لانه هو قنبلتها النووية .. ولذلك فان سورية وايران ستقاتلان مع الحزب حرب قاتل او مقتول ضد اسرائيل .. ولن تسمحا باهانته ..


الاسرايليون يفكرون بطريقة المجانين من أن اميريكا ستتدخل في هذه الحالة لفرط ايقاع المعارك وكسر الشرق الاوسط القديم .. وهنا سيتذكر الاميريكيون انهم دخلوا عام 1982 ولكن استشهاديا من حزب الله سحق المارينز بعملية استشهادية عنيفة لاتزال توجع ذاكرة الاميريكيين الذين حملوا 242 نعشا معهم وهم يغادرون .. ويظن الاسرائيليون ان الاميريكيين سيقصفون من البحر ومن مسافات بعيدة بكل مالديهم .. ليتجنبوا الاستشهاديين .. ولكن عليهم ان يفكروا في 75 صاروخ ياخونت البحري التي يملكها الحزب وتكفي 3 او 5 منها لاغراق حاملة طائرات .. ويفكر الاميريكيون بحذر من احتمال ان يكون لحزب الله ضفادع بشرية انتحارية تسبب الاذى لاسطولهم مما سيستدعي تورطا اميريكا مباشرا ومنازلة دموية لاتعرف كيف تنتهي امام حزب يحس بتعطش للانتقام ممن قتل السيد وساعد في ذلك .. وعلى الارض سيكون امام الاميريكيين مئات من الاستشهاديين الذين سيكسرون ظهر القوة الامريكية اذا مانزلت الى البر اللبناني ..
الانكى من ذلك ان القواعد الامريكية والدوريات الامريكية في سورية والتنف والعراق لاتحتاج اعمال مقاومة وحرب عصابات .. بل نقل بعض الصواريخ مثل فلق وغيرها او طيران مسير يغير به الحزب يوميا على كل قاعدة ويلاحق الدوريات الامريكية على الطرقات .. وقد شوهدت لقطات من ملاحقة الجنود الاسرائيليين بالمسيرات وقتلهم .. مما سيجعل الامريكي يحذر جدا من التورط المباشر .


في القصص التوراتية دليلة وشمشون .. شمشون الذي ظن البعض انه فقد قوته بمكر دليلة وخديعتها .. فهدم شمشون المعبد على من فيه .. ولكن اليوم هناك حزب الله شمشون الشرق .. الذي ظن البعض انه خسر المعركة بعد ضربة أمنية واختراق استخباراتي .. فقد خرق القمة ولكن القاعدة بقيت متماسكة جدا .. ولذلك فان وضع اسرائيل واميريكا يزداد صعوبة بغياب السيد .. الرجل الذي كان يمكن ان يفاوض وتقبل بقراره كل بيئته .. ولكنه اليوم رحل وقد ترك معضلة لاحل لها على الاطلاق .. وهي وصية لايقدر احد من اتباعه ومحبيه ان يتجرأ وجدانيا وعاطفيا على انكارها او التلاعب بها .. وهي الجليل المحرر .. واخراج القوات الامريكية من المنطقة ..


نتنياهو يذكرنا بما حل بنابوليون بونابرت الذي انتشى بانتصاراته .. وعندما حل المساء عشية معركة ووترلو وكانت فرقة الفرسان الفرنسية تتقدم وتلاحق الكتائب الانكليزية التي تتقهقر .. ذهب الى عربته وقال لمساعده بكل ثقة (الوقت الان هو السادسة مساء .. أرسل الى باريس أخبار النصر لتنشر غدا صباحا) .. ولكن لم يطلع الصبح حتى أبيد الجيش الفرنسي في ووترلو .. وكانت أقسى هزيمة يتعرض لها نابوليون وتتعرض لها فرنسا .. وانتهت اسطورة نابوليون والحروب النابوليونية ..


نتنياهو ليس نابوليون .. بل هو مرتزق لأنه جندي عند الناتو وعند الاميريكيين والانغلو ساكسون .. ولايقدر ان يصنع اي قرار – على عكس نابوليون – دون ابلاغ رؤسائه في اميريكا .. وهم من اعطاه كل شيء من الرصاصة الى الـ ف 35 .. ليكسب بعض الجولات الهامة في الاسابيع الاخيرة ..


ولكن بيننا وبينه .. الأيام .. والليالي .. والميدان .. والسيد حسن نصرالله ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

هذه مقبلات الصواريخ .. الوجبة الرئيسية سيقدمها خليفة نصرالله

مارأيتموه اليوم من قصف ايراني هو مجرد المقبلات التي تسبق الطبق الرئيسي من الصواريخ ..
ورغم الفرح الطاغي في مشاهد المطر الصاروخي على رأس اسرائيل فان فرحتنا كانت فيها غصة .. وناقصة .. أن السيد ليس بيننا ليبتسم ويضحك ويشاركنا هذا المهرجان الصاروخي ..
ولكن اسرائيل على موعد مع الطبق الرئيسي للصواريخ الذي سيتكفل بتقديمه خليفة السيد نصر الله في حزب الله .. والاسرائيليون يعلمون ان خليفة السيد مضطر جدا لملء فراغ كبير جدا يعزز قيادته وزعامته للحزب .. والزعيم الجديد لحزب الله ستقدم اليه قائمة بما سيطلب ويشتهي من العمليات الضخمة .. ليضع اصبعه على احد الأهداف الدسمة القاتلة التي ستهز اسرائيل وأميريكا .. لأن مشروعيته لن تكتمل وزعامته لن تكون مقبولة الا بعمل يرتقي الى مستوى ومكانة وهالة السيد نصرالله .. وثقة الجمهور بقوته تحتاج منه أن يقدم لاسرائيل ردعا خاصا جدا يجعلها تعوي في الشرق الاوسط ..
وسبب اعتقاد الاسرائيليين بذلك هو أن المنظمات القوية الايديولوجية المسلحة يحتاج اي قائد جديد في حال غياب الرجل القوي لأن يقدم عملا يثبت أنه لايقل عنه قوة عن سلفه .. كما دأب عليه الزعماء الاسرائيليون الذين عندما يصل أحدهم الى القيادة فانه يقدم قربانا ضخما من أرواح الفلسطينيين والعرب ليثبت أنه رجل قوي ومخيف وقادر على حماية الاسرائيليين باظهاره اللارحمة والقسوة المفرطة .. ولكن في حال حزب الله فانه أمام تحد لأن شخصية السيد كبيرة جدا وانجازاته العسكرية هائلة وميزانها الوطني والأخلاقي كبير جدا .. ولن يقدر اي خليفة له على أن يجلس على كرسيه الا بأن يتفوق عليه في الانجاز العسكري والاخلاقي ..


الخليفة الجديد الذي صار تقريبا معروفا كما هي التسريبات وينتظر ان يتم الاعلان عنه قريبا .. ستكون عليه مهمه عاجلة هي الثأر لدماء السيد نصرالله .. واظهار التحدي والقوة والقدرة على تقديم ردع ساحق للاسرائيليين والاميريكيين ..
الغريب ان القائمة التي ستهز اسرائيل والغرب طويلة .. وقد يكون باطلاق مهمة تحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا وربما تحرير الجليل الذي كان حلم نصرالله كأول خطوة نحو التحرير .. مستفيدا من لحظة حاسمة تتجلى في ارتفاع الرغبة بالانتقام للسيد والانتقام من عربدة اسرائيل في لبنان .. وأنه يجب ان يكسر أنفها حتى يملأ الدم وجهها .. واذا وصل التحدي لمواجهة الاميريكيين فان الحزب سيظهر البأس الشديد والتحدي الى حد اغراق احدى حاملات الطائرات الاميريكية .. واستدراج اميريكا الى مواجهة على الارض ..

ومايثير القلق الاسرائيلي الحقيقي هو ان الضربة الايرانية أثبتت ان حزب الله الذي يمتلك نفس السلاح الايراني لن يتردد في ضرب المدن واسقاد الابنية اذا فكرت اسرائيل او اميركيا في معاقبة المدنيين اللبنانيين .. وهي معادلة حسن نصرالله .. المطار بالمطار .. والعاصمة بالعاصمة .. التي ستنفذ بحذافيرها دون تردد على يد القائد الجديد ..

الاسرائيليون لاشك يعرفون ان قيادة الحزب لاتزال أمام معضلة ملء فراغ نصرالله الكبير .. ولايملأ الفراع الا نصر حاسم لايقل عن استرداد وتحرير أرض كما فعل نصرالله ..

=========================================

ملجق: رسالة الى الماعز في ادلب والمعارضة السورية


طبعا انه مساء حزين .. وانها لليلة كئيبة .. وانها مشاهد تبكي مقل الماعز.. وتقهر قلب الماعز ..
تقبلوا تعازينا على ضربة حبيبتكم اسرائيل التي تنصركم وتنصرونها ..
اليوم اسرائيل .. وغدا أنتم .. فالضرب على الرأس سيلحقه الضرب على الذيل ..
ونتمنى لكم ليلة طيبة وأنتم ترون بأسنا في رأس اسرائيلكم ..
وخلوا اسرائيل تنفعكم .. لأننا قادمون لتنظيف الشمال من الماعز .. فقد نضجت الجلود ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

نتنياهو (أبو يائير الصهيوني) .. الدمية في وجه السيف ..

لن يقنعني نتنياهو بعضلاته .. ولا استعراضاته لأنني أعرفه عن ظهر قلب وأعرف كل هذه الدولة التي تشبه امارة اسلامية لصاحبها ابو محمد الجولاني او أبو بكر اليغدادي .. فالامارة اليهوديةلصاحبها أبو يائير اليهودي لن تختلف عن اية امارة اسلامية متطرفة تحت جناح اميريكا وبريطانيا والغرب ..
عبثا يجهد نتنياهو نفسه في نسب البطولات لنفسه ليعيد الذي كان ايام الجيش الذي لايقهر .. فاسرائيل في نظري بيت عنكبوت وكل هذا الانجاز الامني الذي تتباهى به هو عصارة الغرب التكنولوجية وتقديم الشركات الغربية التي تدفقت عليها لانقاذها بعد ان فضحت يوم 7 أكتوبر .. وكما نقول في أمثالنا العربية كمن (تتباهى بشعر خالتها) ..
سيثب البعض ويذكرونني بما فعله موساد اسرائيل أو موساد الامارة اليهودية لصاحبها أبو يائير اليهودي في غزوة البيجر وفي الاجهاز على قيادة المقاومة في حزب الله .. وفي الوصول الى اغتيال السيد حسن نصرالله كأهم انجاز لاسرائيل تباهي به الامم الكبرى ..
ولكني لست أحمق ولست ممن تخدعهم الدعاية .. وتبهر ابصارهم الاضواء والانوار .. فاسرائيل ليست مؤهلة للقيام بهذه العمليات على الاطلاق .. فهي غير مؤهلة ولاتملك العقل الاستخباري لللتنفيذ والتخطيط ولا الشجاعة دون الحماية الاميركية .. فاسرائيل هي دمية او كلب صيد اميركي .. ولذلك فان عمليتها الاستخبارية في لبنان هي عملية اميريكة صرفة بشراكة بريطانية غربية .. ولكنها أعطيت للنتن – الذي استدعي الى اميريكا في غزوة الكونغرس – لتكليفه بالمهمة نيابة عن أميريكا .. لأن يد اميريكا يجب ان تبقى نظيفة وسمعتها مثل سمعة العذارى والقديسين الذين يصنعون السلام والحرية ودموع السعادة والفرح .. وكي يقدر ان يقول الناطق باسم وزارة الخارجية ذلك الموشح الممل الغبي (انه لم يكن لاميريكا علم بالمهمة وهي تفضل الحل الديبلوماسي) .. على الرغم من أن كل مايحدث منذ 7 اكتوبر او كما نقول بالعامية من (طأطأ للسلام عليكم) هو شغل اميركي خالص أهدي لنتنياهو وعصابته لمنحه الهيبة الجوفاء .. وهو يباهي به وينفخ أوداجه وكأنه هو من انجزه .. ولكن على من تريد ان تضحك ياصغيري نتنياهو .. فنحن نعرفك ونعرف جيشك ونعرف موسادك وقد رأيناهم مذلولين ومجرورين بثيابهم الداخلية من غرف نومهم يوم 7 اكتوبر ..


علينا ألا ننسى ان هناك سفارة اميركية عملاقة في لبنان تشرف على كل شيء وتحصي أنفاس كل شيء وتعرف متى تحبل نساء لبنان ومتى تلدن .. وتعرف كم قرشا راتب الموظف والموظفة .. وهي تشتري المعلومات والعملاء والجواسيس كما تشتري المكدونالدز .. وهناك سفارة عملاقة أخرى في العراق .. فيها آلاف الموظفين الذين لايقومون بلصق الطوابع التذكارية ودراسة شعر المتنبي وقصص أبي نواس .. بل يحصون على العراقيين أنفاسهم .. ويعرفون متى حملت كل عراقية ومتى سيفلس أي عراقي .. وتعرف عدد الشيعة وعدد السنة وعدد الاكراد وتعرف ثمن كل واحد .. وتعرف جزرته وعصاه .. فهذه الدول الطائفية هي التي يمكن ان تبقى فيها سفارات بهذا الحجم الذي يتجازو حجم الدولة وحجم الشعب ..


ومابين السفارتين هو كل معلومات الشرق الاوسط وكل أمرائها وأماراتها وعملائها وساساتها وتلفوناتها واتصالاتها وكل كلمة تكتب على النت والسوشيال ميديا .. والتي أهديت لأبي يائير اليهودي مع برامج اميريكة لاستخراج المعلومات من هذا البئر العربي الاجتماعي والسياسي والثقافي والتقني والعسكري والاستخباري .. وأعطي التكنولوجيا لاستعمالها .. وأعطي الطائرات .. والقنابل .. والتوقيت .. وحتى الاذن .. وكل ذلك من اجل أن يعيد هيبته وهيبة شعبه الذي صار يشتري المنازل في اوروية الشرقية بعد ان وصل اليأس الى قلبه في الشهور الماضية .. وطبعا يقدم نفسه أبو الفوارس نتنياهو على انه الزير سالم الجديد في الشرق .. ويصدقه الكثيرون الذين لايريدون أن يتذكروا كيف شوهد جنرالاته في ثيابهم الداخلية وكيف يستخرجون من الدبابات كما هي الجرذان ..


وحكاية الامارات الدينية الاسلامية واليهودية التي تنشئها اميريكا تجعلنا نعلم حجم هذه الامارت ودورها ودور أقزامها في السياسة .. فلا فرق بين أمارة ابي محمد الجولاني الملئية بالماعز .. وبين أمارة أبي يائير اليهودي المليئة بماعز يهودي .. والمزرعتان تداران لحساب اميريكا والغرب .. ولكن مزرعة أبي يائير لها مهمة خاصة وهي اذلال المسلمين ودينهم وتحطيم ثقافتهم وثقتهم بأنفسهم ..


المهم اميريكا هي التي تقود الحرب وليست اسرائيل .. وتريد ان تعيد الينا لحظة عام 1967 .. حيث في حزيران 67 بقيت القيادات العسكرية والسياسية ولكن انفرط الجيش وتبعثر .. واليوم تمت ضربة القيادات وتغييبها وبقي الجيش والقوات ..
وهنا الفارق الحيوي .. فتركيبة حزب الله عجيبة ومعجزة فالمقاتلون من غير قيادات لم يتركوا وحدهم .. بل لديهم مهمات مرسومة سواء وجدت القيادة أم لا .. والمقاتلون في حزب الله عقائديون جدا .. وشرسون جدا في قتالهم لأنهم لايعتبرون انفسهم أعضاء في حزب الله بل يسمون أنفسهم رجال الله .. ولديهم قدرة هائلة على الاستشهاد بطواعية وقد أخذوا هذه الروح من كربلائية الحسين عليه السلام .. وكربلائية الحسين لن تقدر أي قوة في الدنيا ان تقتلعها أو أن تتحداها وجها لوجه وقد تم تدريبها بعناية فائقة وجهزت للالتحام تجهيزا لن يخطر على بال أحد .. وهذا ماجعل يقين السيد حسن نصرالله بالنصر الى حد أنه وعد به .. سواء في حضوره أو غيابه ..


لم يطلق حزب الله ايا من أسلحته التي أعدها لهذا اليوم .. والتي يظن البعض أنها كانت تنتظر أوامر السيد نصرالله .. فالحزب في سلاحه الخطير اتبع عقيدة روسية مشهورة هي (اليد الميتة) .. فالروس صمموا نظاما للاطلاق الذاتي لاطلاق الصواريخ النووية على أهداف محددة اميريكية في حال تلقت القيادة الروسية ضربة ماحقة او قطعت عن الاتصال بشعبها الذي تلقى ضربة نووية .. ووظيفة هذا البرنامج هي اطلاق اوتوماتيكي للصواريخ النووية التي ستثأر من المعتدين حتى لو فنيت الأمة الروسية .. وهذا البرنامج يتم تفعيله كل يوم ..
وقيادة حزب الله وضعت ميكانيكية شبيهة لقواتها وسلاحها .. ولكن ليس بتقنية اليد الميتة بل بطريقة أذرع الاخطبوط المتباعدة التي تعمل بشكل مستقل دون العودة للقيادة وتتبع فقط برنامج عمليات وضع لها لتنفذه حرفيا دون العودة للقيادة اذا مافقدت القدرة على الاتصال بها .. ولكن مايتم تسريبه هو ان القيادة الجديدة للحزب انتخبت وتولت القيادة فورا .. وهي قيادة تتمتع بالجسارة الفائقة ..
قدمت أميريكا هدية لاسرائيل في اغتيال السيد نصرالله .. ولكن اسرائيل ستقدم هدية لحزب الله كان يحلم بها نصرالله وهي الالتحام البري .. الذي سيخرج من حزب الله بعض ماعنده .. وسيظهر الجيش الاسرائيلي كل ماعنده من جبن وخوف ..


البرنامج الاميريكي لصناعة الشرق الاوسط الجديد هو في تفكيكه وفك كل ارتباطاته القديمة .. وتشتيت مجتمعاته .. وتغييب كل قياداته التاريخية .. فمع اغتيال السيد انطلقت الحملات الدعائية للتشكيك بايران واتهامها ببيع حزب الله .. وتحويل الغضب الشعبي عن اميريكا الى ايران .. رغم ان من فقدتهم ايران من جنرالاتها في المواجهة مع اسرائيل واميركيا لايعد ولايحصى .. وتحريض الايرانييين على العرب الذي تجلى برسالة نتنياهو للشعب الايراني الذي يقول ان القيادة الايرانية تقود الشعب الايراني الى التهلكة من أجل العرب وفلسطين .. وعليها ترك الامر له فقط ليفتك بالعرب ..
الايرانيون حائرون في طريقة التعامل مع هذا الجنون الاميركي فهم أمام ثور هائج يريد ان يحطم قرونه ولكن سيحطم كل شيء حوله .. وهم امام خيار حرب او استسلام .. ولكن يبدو أن ايران حسمت أمرها وليس لها من خيار الان الا ان تتقدم للمنازلة .. لانها تدرك ان الشرق الاوسط كله هو هدف اميريكا .. وهدفها ايضا العودة ايران بعد غياب طويل .. واسقاط قيادتها وتغيير اتجاهها .. لأنها تريد حرمان الصين وروسيا من هذا الحليف المهم ..
نحن على موعد مع مناولة لاشبيه لها .. سييخرج فيه الايمان كله ضد الشر كله .. ونتنياهو هو المهرج فيه .. وهو الذي يمثل البطل الذي لايشق له غبار .. لكن اللاعب الوحيد خلف الستارة الذي يحرك الدمية الاسرائيلية هو الاميريكي ..
يقيني بالنصر لاتشوبه شائبة .. وانتظاري للمعركة هو انتظار التائق والمشتاق لنكهة الثأر .. وسترون حجم هذا النتنياهو .. وحجم هذا الجيش الصهيوني .. وستعرفون ماذا ترك له حسن نصرالله .. وستعرفون معنى بيت العنكبوت ..


لقد ترك في الجنوب عمامته .. وعباءة الحسين .. وسيف علي ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق