ماهو مستقبل التحرك التركي في الشمال؟؟


وفق ماتسرب وبقدر عال من الثقة .. القرار الذي اتخذ في غرفة عمليات المحور واضح وصريح .. وتم التصويت عليه ونال التصويت عليه اجماعا ..
لن تتوقف المعركة الا على الحدود التركية .. وهناك جدول زمني لانهاء الملف في الشمال عسكريا ..


الجنوب لاخوف عليه لأن وضع الشمال مختلف فهو قريب جدا من خطوط امداد تركيا .. وهو خزان مسلحين يتم تدريبهم وتسليحهم منذ سنوات .. وهم على اتصال بكل اجهزة مخابرات العالم .. وكثير منهم مقاتلون مهاجرون وغير سوريين .. وهناك قوات أكثر من كافية للجنوب .. ولايزال خيار السلاح الاستراتيجي يضيف مزيدا من الثقة كورقة في حال تأثرت الموازين ..


والوضع اليوم في الشمال عاد الى فترة عام 2015 .. ولكن لم تعد هناك داعش المنتشرة في نصف سورية وجيش الاسلام ومسلحو ريف دمشق .. ولذلك فان عملية انهاء التمرد أسهل بكثير .. ولن تقدر تركيا على انقاذهم هذه المرة لأن المواجهة ليست سهلة .. وتركيا حرة اذا أرادت ان تدخل الحرب .. ولكن عليها ان تعرف أن لكل موقف ثمنا .. ولكل مغامرة عواقب .. كما تنبأ سكوت ريتر الخبير الاميريكي الذي تنبأ ان الخاسر الوحيد من هذه المواجهة الحمقاء هي تركيا وأردوغان ..


رب ضارة نافعة .. وهذا هو منطق الحرب .. والمحارب يجد في أي شيء فرصة لتغيير الموقف العسكري .. ولاينظر للخسارات الا على انها فرصة لمعرفة قدر العدو ونقاط انكشافه أيضا وقوته .. فلتكن هذه الايام فترة تصحيح للخلل المزمن الذي كان بتثبيت أوضاع ادلب وابقائها دون حل منذ عام 2018 .. فكل مواجهة عسكرية ناقصة تبقى مصدرا تهديديا .. وخطأ تثبيت الاوضاع في ادلب يشبه خطأ تثبيت الاوضاع في اوكرانيا عندما قبلت روسيا باتفاق مينسك عام 2014 وكان عليها الدخول وحسم الامر في ايام في كييف وتوفر على نفسها عناء حربها الحالية .. ولكن قبل الروس باتفاق مينسك .. وعندها قام الاميريكيون بتثبيت الجبهات مع روسيا لست سنوات .. عمل فيها الاميريكون على تغيير تركيبة الجيش الاوكراني وعقيدته وتم تسليحه جدا فوجدت روسيا نفسها تقاتل جيشا مدربا وقويا وله خطوط امداد جاهزة مع الناتو .. كما حدث مع ادلب .. وضمانات تركيا … فالاتفاق مع الاتراك خضع لنفس الموازين .. ولذلك لن يتكرر الخطأ في الشمال السوري .. ولن تتوقف المعركة الا في أخر نقطة على الحدود .. انها حركة تصحيحية ستنفذ بعنف مفرط ..


التمدد الارهابي الذي يظن الناس انه سيجتاح المريخ وصل الى ذروته الان .. وسنقتله بسيفه ..
انا أتحدث مع رجال وضباط ومقاتلين .. وهناك معلومات لدينا عن تكتيك الهجوم التركي الاسرائيلي .. ومن بينها محاولات اغتيالات لقيادات عسكرية في الشمال بالطيران المسير تحركه اسرائيل واميريكا .. وقد تمت عملية تمويه الكترونية فائقة الدقة نفذها الجيش السوري والدفاع الالكتروني الايراني والروسي .. وأستطيع ان أقول ان حجم الغضب الذي أحسست به لدى المحاربين يطمئنني .. فهناك حماس منقطع النظير للقتال والانتقام من هذه الحركة الغادرة التركية في زمن قتل الفلسطينيين ومحرقة غزة .. انها طعنة في الظهر من أردوغان الذي نعرف انه ابن ثقافة الانكشارية والعقل التركي اللصوصي .. فالاتراك لايملكون اي شيء .. لاتاريخ ولامدن ولاحضارة .. فعاصمتهم مسروقة من اليونان (القسطنطينننية التي يسمونها استانبول .. ومسجد استانبول هو كنسية .. وليس فيهم عالم ولافيلسوف رغم انهم حكموا المنطقة 400 سنة .. فأكثر اختراع لهم هو الخازوق والحمام التركي .. ولذلك فان الانتهازية والغدر هما من صفات الشخصية التركية والثقافة الانكشارية .. ولكن لكل أردوغان أسد ..


أنا رغم انني منزعج جدا من هذه الخسارة التي ماكانت يجب ان تقع .. الا انني ليس لدي اي شك أنه وضع مؤقت وسريع وسيتم تصحيحه .. شاء من شاء وأبى من أبى .. ومارأيت وسمعت يجعلني في غاية الاطمئنان ..
اشربوا قهوتكم .. واستعدوا ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

اللعب بالنار .. من يلعب النار؟ .. الأسد ام اردوغان؟؟


هل هناك من وسام أعلى ومن وشام ارفع من سيف العدو الذي يرفع في وجهك؟
لايوجد وسام او شهادة تقر بأنك بطل الا سيف عدوك عندما يرتفع في وجهك .. وكل الأوسمة تنحني امام سيف عدوك وهو يبارزك .. فلا وسام يرفعك مثل ان يقر عدوك انك تستحق ان تطعن بسيفه وتستحق ان يبارزك ..
بالامس اعطى نتنياهو وسام الشجاعة لعدوه الاكبر الرئيس الأسد عندما خصه بالتهديد الشديد وحذره بلغة الوعيد بألا يلعب بالنار .. ونحن أعلم بنتنياهو من نتن ياهو نفسه وأعلم به من سارة زوجته ..


من بين كل الامة العربية والاسلامية الطويلة والعريضة لم يقرر نتنياهو أن يهدد الا شخصا واحدا .. لأن نتنياهو هو أعرف اليهود بأشرس اعداء اسرائيل .. ترك نتنياهو 55 دولة اسلامية واختار الاسد .. لأنه يعلم ان سورية تساوي 55 دولة اسلامية وأنها العدو المر لاسرائيل وأن كل بلوى اسرائيل هي من هذه الـ”سورية” التي تقف كالعظمة في حلقه فلايقدر ان يبلع بسببها شعوبا عربية بأكملها .. بعد ان بلع مصر وتركيا والخليج والمغرب والسودان شعوبا وحكومات .. واذا لم يبتلع سورية فسيتقيأ كل ماابتلعه في الشرق مهما طال الزمن ..
ترك نتنياهو كل ثرثرات الخليفة العثماني اردوغان التي لم يعرها اي اهتمام ومسح بها مؤخرته .. وألقاها في استانبول في مسجد اياصافيا .. فهو يعلم ان اردوغان حليفه السري وكلب الناتو الخادم الامين .. وعندما مر بمصر ركلها بقدمه وسار غاضبا ليلقي خطابه .. وفي أثناء وصوله الى قرب الميكروفون ذكره البعض بملك البندورة الاردني فداس عليه وهرسه .. لم يكن أمام عيني نتنياهو سوى عدو واحد .. الأسد .. (ايها لاسد انت تلعب بالنار !!!) .. قالها والنار تقدح من عينيه ..


عجيب .. ألا يستحق هذا التهديد والوعيد ان يستنتج العربي ان الأسد هو الزعيم العربي الذي تسبب بكل بلاء اسرائيل ..؟؟ فلولا الاسد لما تورطت اسرائيل في اشرس وأخطر حروبها على الاطلاق في غزة ولبنان ..
فلو سقط الاسد وسورية لسقط حزب الله لأن ايران لاتقدر على الوصول الى حزب الله من غير سورية .. ولو سقط الأسد لسقطت أهمية ايران في العالم .. فايران لاتخيف العالم بمفاعلاتها النووية .. فهاهي باكستان نووية ولكن باكستان بعيدة عن اسرائيل .. فعصب العالم الغربي هو اسرائيل التي هي ابنة اوروبة وأندلسها وقاعدتها الاغلى .. وقرة عينها .. ولولا الاسد لما وقفت ايران على فم اسرائيل من الجولان الى جنوب لبنان .. لأن ايران طبعا لن يعطيها ملك البندورة موقعا على الحدود في الاغوار لكي تقترب من اسرائيل من المسافة صفر .. ولايمكن لملوك مصر المسلمين منهم والعسكر ان يقدموا سيناء لايران لتقف على شبابيك نتنياهو من معبر رفع .. فمصر كلها صارت بلا شبابيك ولاأبواب .. ولامياه .. وهي في السياسة الدولية دورة مياه لأميريكا منذ كامب ديفيد .. ولو سقط الاسد وسقط حزب الله فكيف كان للسنوار هذه الجرأة على اسرائيل وكيف كان سيقاتل كل هذا القتال الشرس .. فالتدريب والتسليح لايمكن ان تغيب عنه قوى في الجوار .. ومن غير سورية وايران ..؟؟
من سيهدد نتنياهو؟ ملك السعودية ووولي عهده؟ لماذا؟ لأنهما غمزا لأجهزة الفتوى السعودية بالجهاد في فلسطين؟؟ ولكن نتنياهو نبش خزائنه وخزائن التاريخ عله يجد فتوى جهاد سعودية واحدة في فلسطين ليبرر تهديده للسعوديين فلم يجد ولافتوى واحدة طوال 100 سنة ماضية . رغم انه فتش ملايين الفتاوى ووجدها كلها للجهاد في افغانستان وسورية وليبيا واليمن والجزائر .. والفبين وداغستان والشيشان ..
من سيهدد نتنياهو؟؟ طبعا لا الامارت ولاقطر ولامغرب .. كلها ممالك ساقطة .. وكلها دورات مياه لاسرائيل ..
هل يهدد تركيا التي كانت تمده بالخضار والنفط والمتفجرات بسبب نفاذ المواد الاولية في معامل الذخيرة الاسرائيلية وتقوم بعملية اسناد له عبر ادلب وحشد الاسلاميين .. فكلما خشيت سورية ان يتحرك الجيش السوري كانت جبهة الاسناد الحقيقية لها في ادلب وشمال حلب حيث الصديق اردوغان يدير شؤون الشمال السوري .. وكما ابتدع حزب الله فكرة الاسناد لغزة فان اردوغان ابتدع فكرة الاسناد لاسرائيل عبر اشغال الجيش السوري وتحريك الجولاني ..
الاسد هو الزعيم الوحيد الذي تغير عليه طائرات نتنياهو كل يوم وتقصف كل شيء فيما تمر طائراته فوق العواصم العربية كما تمر غيمة هارون الرشيد الذي رأى غيمة فقال لها .. أينما ذهبت ياغيمة فان خراجك لي .. ونتنياهو هو هارون رشيد المنطقة .. فكل مافيها خراج لها .. نفط العرب واستثمارات العرب .. وجيوش العرب وأسلحة العرب وشعوب العرب .. الا شعب بشار الاسد وحسن نصرالل وشعب السنوار .. هؤلاء هم من يلعبون بالنار .. وهؤلاء من أشعل النار في مؤخرته .. ولذلك وجه ناره عليهم ..


نتنياهو يهدد الأسد وهو يدري ان الأسد عندما اختار ان يواجه الكون فلأنه شجاع .. وعندما اختار ان يقول للغرب لا .. فلأنه لاينتمي الى جوقة حسب الله العربية ..


نتنياهو يعلم أن الأسد يحمل وصية ألف عام .. وحلم ألف عام .. ومهمة ألف عام .. ولايقدر ان يخاف .. فمن يهمل المهام الصعبة لايحق له ان يخاف .. كما لم يخف نصرالله وكما لم يخف السنوار ..
هذا النوع من الرجال لايفهمه نتنياهو .. فقد اعتاد ان يطأ كل زعماء العرب .. ويدوسهم ويبول عليهم واحدا واحدا .. ولكنه أمام الأسد يعرف انه لايقدر الا ان يرفع سيفه .. ويهدد .. وكأنه في استهدافه نصرالله سيخيف الأسد .. لأن هذا النتن لايعرف انه لايقدر ان يهدد السيد المسيح بالصلب لأن المسيح قد صلب .. ولايقدر ان يهدد الحسين بالقتل وسبي أهله .. فماذا بعد الصلب والقتل والسبي؟..


كي لاندخل في تفاصيل الاشياء التي اعدناها مرارا فان كل مانشهده منذ عام 2011 الى يوم امس هو معركة واحدة تتنقل في أطوار ومراحل .. وفكرة تغيير الشرق الاوسط لم تتغير .. والمتصارعون لم يتغيروا .. والاعداء لم يتغيروا .. فقط كانت استراحات للمحاربين ..
كان مشروع نتنياهو عندما عرضه على الامريكيين في آخر رحلة له ان يغير الشرق الاوسط من معركة غزة .. وان يكمل المهمة التي بدأت في سقوط بغداد ثم بالربيع العربي وتعثرت في سورية .. وكان هذا المشروع لقطع شرايين ايران وحبس روسيا والصين وتحطيم الخط الاوراسي .. وكانت لحظة اعلان انطلاق مشروع الشرق الاوسط هي لحظة اغتيال السيد نصرالله التي نفذها حلف الناتو وليس اسرائيل .. حلف الناتو يفكر بطريقة تصفية الرؤوس التي وقفت ضده .. قاسم سليماني .. حسن نصرالله .. الخامنئي .. الاسد .. بوتين .. للوصول الى تصفية القوى التي يديرها هؤلاء القادة ..
كان اغتيال نصرالله اعلان ساعة الصفر .. وتوقع الاسرائيليون ان صفوف حزب الله انهارت بتصفية القيادات وفك شيفرة الاتصالات .. ولكن معجزة حدثت وهي ان الحزب صمد بشكل اسطوري .. وقاتل قتال الشياطين فرغم كل القصف كان المقاتلون يخرجون من نفس نقطة القصف .. تعثرت اسرائيل وأنهكت وصار من الواضح ان المعركة تشتد وان لاسبيل لطريق دمشق بيروت من جنوب لبنان المستحيل ..

وكان البعض يتساءل عن سبب عدم رد سورية على استفزازات اسرائيل .. فيما اردوغان من جديد كان يرسل التطمينات والوساطات انه يريد المصالحة .. وصار اعلامه يضخ تسريبات عن اوراق للانسحاب من ادلب وسورية .. ولكن المعلومات على الارض تقول انه يرسخ وجوده ولايتصرف بطريقة الذي يفكر بالانسحاب .. والتقدير كان ان اي معركة في الشمال ستسحب الحشد السوري العسكري في منطقة مواجهة محتملة اذا خرقت اسرائيل الجنوب اللبناني وعندها ستتدخل القوات السورية مباشرة .. وكانت هناك خشية ان دخول الحرب جنوبا سيفتح جبهة الشمال التي يدخرها الاتراك والاميريكيون .. وليس من الحصافة فتح جبهتين ..


الاميريكون تابعوا حرب غزة في الشمال السوري ومن حلب .. فحرب غزة هي نفسها التي انتقلت الى جنوب لبنان ثم وصلت اليوم الى حلب .. لان المقصود بالحرب في الشمال السوري هو قطع شرايين ايران الباقية .. فامدادات ايران للحزب وسورية تتجنب المناطق الجنوبية المكشوفة وتسير عبر ممرات الشمال السوري ومطاراته .. لان ممرات العراق محكومة بوجود الامريكان في التنف والجزيرة السورية .. ولذلك فان أهم شرايين حزب الله وايران في سورية هي حلب وشمالها .. ولذلك تم تفعيل اردوغان من جديد .. حيث ان زر ايقاف التشغيل قد تحول الى زر تفعيل التشغيل .. اردوغان اليوم الذي تولى عملية استمرار الحرب على غزة ولبنان من ادلب وحلب .. وكان قرشه الابيض الجولاني والمعارضة السورية لهذا اليوم .. فقد خبأهم لمثل هذا اليوم .. وعاد الى لعب الحلم العثماني ..


لاشك ان مايحدث يقول اننا دخلنا مرحلة الحرب الفاصلة .. والطاحنة .. وتركيا دخلت بثقلها في الحرب ضد ايران وروسيا بشكل مباشر .. وحسمت امرها .. او لنقل انها انهت مرحلة المراوغة والتمسكن والمساكنة مع ايران و روسيا لانها ترى ان عهد ترامب جاء وهو سينسحب من سورية ولكن ليس لديه مانع بأن ترث تركيا مناطق قسد وشمال سورية لقطع شرايين ايران الى المنطقة .. مما سيسهل على نتنياهو ان يكمل الحرب بعد مهلة 60 يوما حيث ايران لاتقدر ان تصل بسلاحها النوعي وامداداتها الى حزب الله فكل الطرق مقطوعة ومحاصرة ..
الاميريكون يفكرون ان ترامب يريد التخلي عن اوكرانيا وسيقبل ببقاء روسيا في سورية المحاصرة التي عزلت عن ايران نهائيا .. وبعزل ايران عن سورية ستضعف ايران جدا .. وربما يقترب تغيير داخل ايران عبر عملية عسكرية تشبه ضربة البيجر في لبنان واغتيال القيادات .. دون الحاجة لتغيير بعمل عسكري ضخم .. وبهذا يتغير كل الشرق الاوسط .. بايران جديدة وسورية مقطعة وبغياب لحزب الله الذي سيموت تدريجيا وتنقلب عليه معادلات الداخل .. وسيتخلى عن سلاحه راضيا ويقبل باخلاء الجنوب من مقاتليه ..
لذلك هذه هي احلك لحظات الحرب .. وهي التي ستصل الى ذروتها قريبا جدا .. فكل ماادخرته الاطراف لهذه المواجهة سيخرج الى الساحة ..
انتظروا المواجهة الكبرى .. والتي كان لابد من ان تصل لحظاتها .. فبقاء جيب ادلب وتموضع تركيا واميريكا في الشرق السوري لم يكن لانهاء الحرب وابقاء التوازن على حاله بل كان استعدادا لمعركة كنا نتوقعها في كل لحظة ولكن حرب غزة جرفتنا وشغلتنا .. واليوم انتقلت حرب غزة الى حلب ..


أصدقكم القول انني كنت اتوق الى هذه اللحظة التي انكشف فيها الجميع وتبين صدق تحليلي من ان الهدوء والمفاوضات هي أسلحة حرب .. وان الهدوء ليس في صالح المقاومين والثوار .. وان الشكوى من طول الحرب هي السبب في اطالتها بدل الشكوى من تباطؤها .. ويجب ان تنتهي الحرب اما بنصر مؤزر ونهاية المشروع الامريكي الاسرائيلي في هذه المعركة الفاصلة .. ولايجب القبول بأنصاف انتصارات وانصاف تحرير .. وهذا ماسيكون عليه القرار السوري الأكبر .. الذي كان يجب ان ينفذ عام 2018 .. وسيكتمل اليوم .. حرب حتى النصر واخراج كل ماادخرناه من خيارات استراتيجية كانت مخبأة لهذه اللحظة ..


أيها الاصدقاء .. تريثوا .. وتأكدوا .. وكونوا على يقين ان المعركة ليس ماتسمعون بل ماستسمعون به .. وسترونه .. فالقلب اشتاق للخروج من الهدوء والمفاوضات ..


قدرنا ان نحارب .. وسنحارب .. لأنه لاخيار لنا .. اما ان نسلم سورية ومستقبلنا جميعا .. او ان نمسك كل المستقبل من حلب .. ويقينا انه لنا .. وستعرفون قريبا من الذي يلعب بالنار ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

كيف صار المذهب السني في حرب غزة .. وكيف صار المذهب الشيعي؟ بوادر ثورة للاصلاح الديني في المذهب السني

قبل كل شيء انا معروف للقاصي والداني أنني لااعترف بالطوائف ولاأرى ان أي مذهب او دين يتفوق على اي من نظرائه .. لأن كل دين وكل مذهب مليء بالاخلاق والفضاءات الايمانية النقية .. وكل مذهب وكل دين مليء بالغث والسمين .. وكل مذهب وكل دين فيه مجانين وعقلاء .. وأن كل مذهب ودين له ماله وعليه ماعليه .. وأن كل مذهب ودين يناسب جميع الناس عندما يريدون وجه الله .. وانك تصل الى الله من أي طريق وأي مذهب وأي يقين ..


ولذلك فلن أقبل من اي احد ان يوجه ثرثرة واتهاما .. فأنا مسلم ومسيحي وشيعي وسني ودرزي وعلوي واسماعيلي .. وانا انتمي الى الجميع .. وفي دمي اجتمعت كل الأديان والطوائف .. ولكن من حقنا ان نخشى على بعض كنوزنا في الشرق التي يحاول الغرب تدميرها ..

والمذهب السني كنز من كنوز الشرق وهو الذي حارب الغزوات الصليبية الاووربية الاستعمارية كما ان المسيجية المشرقية هي التي نقذت لغة القرآن التي كادت تندثر اثر عمليات التتريك العثمانية .. فماذا سيفهم المسلم من دينه ان نسي او جهل العربية ؟؟ بالطبع سيصبح مسلما مثل مسلمي تركيا لايفكون الحرف العربي ولايفهمون الايات المنقوشة على المساجد ولايعرفون ان النقوش في سقوف المساجد هي أسماء ابي بكر وعمر وعثمان وعلي .. او قد يصبح المسلم مثل مسلمي باكستان او أفغانستان .. لكن المسيحيين العرب دافعوا عن الاسلام العربي بأن حفطوا اللغة العربية من الاندثار والتتريك والتأورب .. فكان المسيحيون المشرقيون كنزا حافظنا عليه وسنحافط عليه ..


المهم ان نهج الدين او المذهب هو الذي ينشره وليس المشعوذون فيه والدجالون والتجار .. والاعجاب به هو الذي يجعل له مريدين وأتباعا .. ولذلك فان الدين الاسلامي انتشر في الشرق الاقصى بالسلوك والتعامل اليومي لتجار مسلمين مع الشرق الاقصى ظهروا فيه أشخاصا محترمين أتقياء وأنقياء .. فصارت الجموع التي تحتك بهم تريد تقليدهم والسير على مساراتهم .. فدخلوا دينهم لأنهم أدركوا أن هذا السلوك هو من ذاك الدين ..
ولاأزال اذكر انني كنت في زيارة لجامعة اوروبية قبل أحدث سبتمبر يأشهرعندما وضع احدهم الصحيفة اليومية وعلى صفحتها الاولى خبرا عن استشهادي فلسطيني دمر باصا لجنود الاحتلال في القدس .. نظر يومها احد الزوار وقال لزميلته الاسترالية .. ان هؤلاء الفلسطينيين يحملون في قلوبهم دينا عظيما كي يضحوا بأنفسهم في سبيل يقينهم .. ان المسيحية في اوروبة صارت نكتة امام مانرى من هذا اليقين العظيم .. كان واضحا ان الرجل معجب بهذا اليقين وهذه الفدائية .. التي يظن انها نبعت من الدين رغم أن هذه الفدائية نبعت من العشق للارض .. فكان الدين وسيلبة لعشق الارض .. وكان الدين سلاحا للتحرير ..


هذا كان قبل ان يفجر الاميريكون ابراج نيويورك ويشوهوا صورنا ويحولوننا الى ارهابيين وقتلة وأشرار بعد ان كنا نموذج الانقياء الاتقياء الشجعان في نظر كثير من الاوروبيين ..


احداث سبتمبر نسبت للقاعدة .. وللأسف نسبت للمسلمين عموما رغم ان من نفذها مسلمون من السنة .. وطحنت الحروب ضد الارهاب الاميريكية الشرق كله .. من السنة والشيعة ..


المشلكة التي يجب ان يواججها من يغار على المذهب السني هو هذا الافراط في سرقة هذا المذهب وتدميره بهذا الشكل المهين .. فقد تمت سرقة المذهب السني وتوظيفه في كل حروب اميركيا منذ أفغانستان الى حروب العشرية السوداء في الجزائر الى الربيع العربي ثم انتاج نموذج القاعدة الفظيع وجبهة النصرة وداعش الرهيب .. وطبعا توريط الاخوان المسلمين في الحروب كلها وتوريطهم في الخطاب الطائفي وخطاب الكراهية .. وتم توريط جميع منتجات المذهب السني في أبشع عملية توثيق لمشاهد الرعب والذبح والحرق والتخلف والرجم .. ولم يخطئ المفكر الليبي الراحل الصادق النيهوم في توصيفه الدقيق لحال الاسلام الحالي عندما كتب كتاب (الاسلام في الاسر) و (اسلام ضد الاسلام) ..
اليوم يذهب المذهب السني بعيدا في عملية الانهيار .. فقد ترك محرقة غزة بلا نصير .. ووقف يتفرج عليها من تركيا الى المغرب الى السعودية ومصر ودول الخليج والشرق الاقصى .. ولم يفعل شيئا رغم انه كان يظهر منافحا عن أهل السنة في كل مكان تريده اميريكا .. الا في فلسطين وغزة ..


الامر الذي زاد من فقدان هيبة المذهب السني ان من ينصر غزة هم أهل الشيعة .. فقط .. ولايقدر احد ان يفهم هذا التناقض الهائل في العقل السني .. فهو يكفر الشيعة بلا كلل ولا ملل . ويحاربهم ويصاب بالرعب من وجود لطمية في حارة او الصحراء .. ويغضب من ظهور راية ياحسين .. ولكنه لايريد التنافس مع نداء ياحسين .. لنصرة غزة ..


المذهب السني يتعرض لعملية تدوير وتزوير وتدمير ذاتي لايقوم بها أهل الشيعة بل صمت أهل السنة وانشغالهم بالدنيا ومهرجاناتها الى حد التهتك والفحش الذي تراه في الخليج العربي والحجاز .. واعراضهم عن الجهاد وقعودهم عن نصرة المسلمين في غزوة الذين شقوا حناجرهم حتى نزفت وهو يستنجدون (وين العرب .. وين المسلمين؟؟؟)


المذهب الشيعي قدم أعظم رجاله شهداء على طريق القدس .. ومن بعد السيد حسن نصرالله يمكن ان يكون في هذا العصر أكثر قيمة وأيقونية منه؟؟ قادات وشباب وقرى في جنوب لبنان .. وصواريخ تدك الاسرائيليين من جنوب لبنان من احل أهل غزة .. والنائمون في الكهف السني لايفيقون .. واذا امتدح أحدهم اهل الشيعة وشجاعتهم ونبلهم .. انتظره التكفيريون ليهينوه وليتهموه انه اهان أهل السنة ..


ماأراه على وسائل التواصل الاجتماعي من تذمر أهل السنة من قعود رجالهم وأشياخهم وتخنث شيوخهم يتسع جدا ويكبر .. وهناك اعجاب واضح بمواقف أهل الشيعة .. وهناك شعور بالخجل من هذا التفوق الشيعي الاخلاقي والكفاحي والجهادي الذي لايقدر ان ينكره احد .. وماظهر من كم الجهل في المجتمعات السنية المغلقة التي خطفت وحبست في فقاعات التخلف والهنوت السني في ادلب وغيرها من احتفالات بما ظن هؤلاء انه انتصار لاسرائيل باغتيال السيد نصرالله جعل السنة الحقيقيين الذين ييغرون على مذهبهم يحسون بالعار من تلك المشاهد المقززة ..

وصار مثيرا للاستغراب من هذه الثورة السنية التي تكبر داخل المجتمعات الدينية السنية طلبا للاصلاح الديني .. الاسعافي للمذهب السني الذي تمت مصادرته وسرقته وبيعه للمخابرات الامريكية ..


بعض هذه الأسباب لنمو الثورة السنية والاصلاح السني ربما ستفهم أسبابه في هذا الفيديو للأستاذ أسامة فوزي

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بشرى الخليل .. جان دارك لبنان

كلما مررت على اسم بشرى الخليل أحس انني أقرأ اسم جان دارك لبنان .. بل جان دارك الشرق .. وكلما استمتعت اليها وهي تناقش الاوغاد وتجادل الاسرائيليين الذين يحملون جنسيات لبنانية أحس أنني أخاف عليها .. وعلى صحتها وقلبها العظيم .. فحجم الزور والتضليل الذي تتبارز معه هذه السيدة العظيمة لايقدر الرجال على حمله .. وانا المستمع الى التزوير والاسرائيليات في تلك الاسئلة التي توجه الى السيدة بشرى أحس انني لاأقدر على اتابع .. فضغطي يرتفع .. وغضبي يجعلني أقرب الى الرغبة في أن اموت على أن أسمع ماأسمع من زور وبهتان يصب في قالب أسئلة .. بل وأحس انني اتابع لقاء مع محطة اسرائيلية متخفية باسم لبناني ..حيث تحاكم فيه اسرائيل كل شيء أزعجها .. وأحس انني أريد أن أمسك مسدسا أطلق به النار على هؤلاء المرتزقة الذين بلغت وقاحتهم مكانا لايمكن الوصول اليه حتى في المواخير وبيوت الدعارة ..


نعم أصحاب بيوت الدعارة الان يحاكمون الأمة وأبطال الامة .. ويأتي القوادون ليلقنوننا دروسا .. فيما تقف هذه السيدة بكل هيبتها ورقيها .. ونقائها .. تعطيني بعض الأوكسجين كي أتنفس وسط هذه الانفاس الاسرائيلية الكريهة .. وتهدء من غضبي .. وتمسح على قلبي المتعب .. وترش بعض العطر في اجاباتها والطيب في كلامها كي تزول تلك الرائحة العفنة للوحدة 8200 التي تتخفى في مجطات لبنانية واعلاميين لبناننين .. أسئلة حقيرة وبيانات اسرائيلية توجه على شكل أسئلة في غاية الوقاحة باسم الرأي الاخر وحرية التعبير و(السييييدي والاستئلال) .. ولو كانت هذه المحطات والاصوات في اي دولة اخرى غير لبنان لعلق أصحابها على المشانق وصنفت هذه المحطات على انها محطات نازية او مجطات للكراهية والعنصرية بكل معنى الكلمة فهي تستضيف نازيين لبنانيين بكل معنى الكلمة يدعون الى الكراهية .. لأن مامن أمة في الكون تقاتل مع عدوها بهذه الطريقة .. ومامن أمة في الكون تدافع عن عدوها بهذه الطريقة .. وما من أمة في الكون تستميت لالقاء سلاح شعبها بهذه الطريقة الذي يدافع عنها ولم يمسسها بضرر .. وما من أمة تقتل أبطالها وتخونهم بهذه الطريقة .. استماتة لايفهمها اي انسان .. ولايقدر الا عقل مجنون على ان يحللها .. هجوم عنيف على سلاح لبناني تخشاه اسرائيل وهو كابوسها .. ونزعه هو طلب اسرائيلي .. وحلم اسرائيلي .. أما لماذا يخشاه اللبنانيون فهذا شيء لايقدر احد في الكون على ان يجب عنه .. فكيف يتفق الاسرايليون وبعض اللبنانيين على محاربة سلاح حزب الله والمقاومة؟؟ وكيف يريد اللبنانيون القاء سلاحهم وانتظار الامم المتحدة لتحميهم من اسرائيل الا اذا كان هذا البعض اللبناني مثل عاموس هوكشتاين .. اسرائيلي بثياب امريكية يفاوض لبنان وحزب الله .. او اسرائيلي بثياب لبناينة ..


لايمكن أن تنسى نخب هذا الشرق ان هذه السيدة كانت أشجعهم على الاطلاق عندما تصدت للدهماء ولمجانين الطوائف وهستيريا الطوائف .. وتصدت بأرثها الشيعي والوجع الشيعي للمشروع الامريكي الطائفي عندما وقع في فخ الطوائف مثقفون ومتعلمون وأصحاب كتب ومؤلفات ونظريات وشهادات من أكاديميات عريقة .. او خافوا من مواجهة الموج الطائفي وموج الدهماء رغم انهم كانوا يصنفون أنفسهم ثوارا ويساريين ورجالا وقبضايات .. ولكنهم في المواجهة أختفوا بين الأشجار كما تختفي الاطفال أو ناموا تحت الشراشف .. وذهبت السيدة بشرى بهذا الارث والوجع الشيعي للدفاع عن الرئيس صدام حسين الذي كان كثير من الشيعة يرونه سببا في أوجاعهم .. السيدة بشرى الخليل هي التي قاتلت الطائفية وعلمت هذا الشرق الذي أثملته الطائفية درسا لاينسى في الوطنية والصوفية الوطنية .. فهي الشيعية من البيت العريق تدافع عن الرئيس صدام حسين الذي يحمله الشيعة كل عذاباتهم .. وهي التي دافعت عن تركة وأبناء الزعيم القذافي وهو الذي يقول بعض الشيعة انه أحرق قلوبهم في قضية السيد موسى الصدر .. أليس في هذا السلوك الأخلاقي والوطني مايستحق ان نعلمه لأبنائنا في كتب الوطنية والنظريات الوطنية التي خرج بها زعماء وطنيون دافعوا عن الشرق .. كل الشرق بكل مافي هذا الشرق .. أليست السيدة بشرى نموذجا يجب ان ندرسه كظواهر وطنية ملهمة لها محبون ومعجبون صاروا يشبهون حزبا كبيرا منتشرا خارج حدود لبنان؟ ..


الطائفية لاتسقطها فتوى واجتماعات تقريب المذاهب بل تسقطها المواقف النقية .. والصوفية الوطنية .. والشخصيات الكبيرة التي نلك الشجاعة والجسارة لتحدي الجهل .. وهل هناك أعنف من الجهل؟ وهل هناك أقوى من الجهل عندما يوجه قرونه نحو الناس والاوطان؟؟ ولذلك فان بشرى الخليل كانت أهم من كل اجتماعات اللجان وثرثرات المؤتمرات عن تقريب الطوائف منذ نصف قرن في هذا الشرق .. وربما نجحت في تمردها على قوانين الطوائف في أن تحرج الجدل الذي يستيقظ في سقيفة بني ساعدةويخرج كالمجنون في الطرقات ويدخل الشبابيك والابواب كلما اصيبت الامة بالحمى ونقص المناعة .. أليس هذ الخروج للتصدي للجهل هو من يهدئ صوت خرخرة وانين (الجمل) الذي أطلقته المخابرات الاميركية والاسرائيلية من القرن السابع الميلادي من بين معسكر علي ومعاوية وخرج يدمر هذا الشرق .. ومن يجرؤ على ان يتحدى الجمل والسقيفة الا من كان يتصل بروحه كما الصوفي بالخالق؟؟ ..


كيف لامرأة ان تقاتل كل هذا الجهل؟ .. وكيف لامرأة ان تحارب كل هذه الاسرائيليات .. وهذه الوقاحة .. وهذا القبح؟ ..


لاأملك ألا أن أشكرها على هذا العطر الذي يفوح من مقابلاتها ويكسر هذا التلوث البيئي الوطني والدخان الكريه من عوادم الوطنية .. وأن أشكرها على هذا السراج الذي تعلقه في منارات الشرق وطرقاته كما كان السيد المسيح يدعو لأن نعلق سراجنا في أعلى منارة .. وترضع فضاءاتنا بالنجوم التي تنثرها علنا نهتدي ونرى الدرب ولانسقط في المهاوي السحيقة ..


ولاأملك الا ان أشكرها على هذا الرحيق الذي تسكبه في كؤوسنا ليصبح مذاق الألم حلوا ومذاق الصبر حلوا .. ونكهة العسل أحلى .. وأن أشكرها لأنها تنقي صوت فيروز وتتجعل فنجان القهوة مع صوت فيروز أنقى .. وليس عندي شك أنها انضمت الى عمالقة لبنان الذين يتدفقون منذ قرن بلا توقف في عروقنا وكتبنا وألحانننا وثوراتنا .. وشرقنا الجميل ..


هي جان دارك لبنان التي سيأتي يوم ويعترف لبنان والشرق انها احدى أيقوناته ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: هل عاد ترامب إلى حضن بوتين في الصين و هل عادا معاً إلى تقزيم أوروبا العجوز و عملقة إسرائيل في مبكى العرب الحيارى ؟!- بقلم: ياسين الرزوق زيوس

فاز ترامب فوزاً عريضاً كما لا تشتهي أوروبا العجوز ، و لكأنّ أوروبا هذه قد عادت مرّةً أخرى ما بين فكيّ كمّاشة (الفيل و الدب) تناحرها الأقاويل و تقذف بها الأفعال ما بين المحيطات المنتظرة بشغف من يملأ جوفها العميق عمق الدول العميقة التي لم يتوقّع ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن القومي في الاتحاد الروسي و رئيس روسيا السابق أن تقدر على السماح لترامب بإنهاء الحرب الأطلسية الناتوية بالوكالة على الأراضي الأوكرانية ، و إلّا تعرّض لمحاولات الاغتيال من جديد، فهل تحكم الدول العميقة أجنداتها بالنار و الحديد خاصة أن أجندات ترامب اقتصادية جمركية في وجه التنين الصينيّ لا حربية في وجه الدب الروسيّ كما يصرّح على الأقل ؟!…….

ليست لترامب عناوين ثابتة و ليس ل لبنان جيش قادر على الوقوف بثبات في وجه عناوين ترامب المنحازة إلى عمق العمق الصهيونيّ فلقد أنقذه الرب وفق نظرية المشيئة الصهيونية ليكمل أحقاد معتنقيها في اجتثاث الشعوب المقاومة تحت سقف (شعب الله المختار ) الذي صار حجّتهم في حرب الإبادة الجماعية على شعبٍ أعزل و شعبٍ آخر معزول فعن أيّ عروبةٍ سوف نبقى نتحدّث إن لم تنقذ أبناء ضادها بالفعل لا بالتنديد و إن لم توقف إراقة دماء أشرافها و أعمدتها بالقوّة الضاربة لا بالطأطأة المتضاربة و حول أيّ تسليم سلاح مقاومة سوف نبقى نجادل قطعان الانهيار إذا كان البديل هو المساومة إثر المساومة حتّى تصبح أراضينا ذات يوم مستوطنات تسكنها قطعان الصهينة الغاشمة !؟…….

لسنا أقوياء تكنولوجياً و حربياً كما قطعان الصهينة الغاشمة لكن هذا لا يعني أن نسرّع دوران طواحين الاستسلام فنحن لسنا دونكيشوتيين لكنّنا لسنا عرّابي التسليم هكذا مجاناً مهما تتالت و تكالبت  على رؤوسنا جمهرة الخيانات و أجندة الخونة ، و قوّتنا تنبع من صلابة التمسّك بما تخلّت عنه النعال الحاكمة في قمم الهوان العربيّ الإسلاميّ !…….

واشنطن الدموية استخدمت الفيتو في مجلس اللاستقرار الدوليّ كي يكمل النتن ياهو مشروع قذارتها في الإبادة و الاجتثاث و الاستيطان و رسم الخرائط الجديدة ، و هوكشتاين ما زال يلعب على وتر الساحات المتزاوجة و الساحات المنفصلة لأنّه يريد المماطلة إثر المماطلة و الاستفراد باصطياد القادة المقاومين واحداً إثر آخر فهل تعلّم القائمون الأبطال على المقاومة كيف يحمون بطولتهم و هل سيركّزون بشدّة على المحيط الأمنيّ كي لا يكون قابلاً للاختراق أكثر؟!…….

في مؤسّسة القيامة السوريّة الفينيقيّة رغم كلّ ما نمرّ به كمواطنين سنبقى ندعم  المواطنة المقاومة و المقاومة المواطنة في أرضٍ ستبقى تضخ الوطنية في شرايين الوجود فهل سنعود لنسود أم بلا خرائط هذا الانهيار سنقود؟!…….

بقلم 

الكاتب المهندس الشاعر 

ياسين الرزوق زيوس 

سورية حماة 

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

التغريبة العربية .. خطأ الســنوار وحزب الله .. المآذن الراقصة ومسامير التاريخ وسوبرمان جنوب لبنان

لاشك أن أصعب شيء في التاريخ هو الدخول في التاريخ .. ولاشك أن أسهل شيء في التاريخ هو الخروج منه .. وهذا هو ديدن الوجود الانساني .. فالبشر يتصارعون من أجل البقاء في التاريخ .. أمم تدفع أمما لاخراجها من التاريخ وشطبها من ذاكرته .. فيما أمم تقاتل كي لاتخرج من التاريخ ..
الأمم تدخل التاريخ عنوة بالحرب .. وغير ذلك دخول باهت في التاريخ بلا قيمة ولا أثر .. العرب أمة دخلت التاريخ بفكر الاسلام الجهادي .. ولولا فكرة الاسلام والجهاد لبقوا في رمالهم يتداولون المعلقات ويتقاتلون ومناذرة وغساسنة .. ويندثرون تحت سنابك الغزاة .. سنابك تتداولهم.. وسنابك تتقاذفهم ..
واليوم يبدأ العرب رحلة الخروج من التاريخ بأقدامهم .. ومن يخرج من التاريخ لن يعود اليه .. فهذه البوابات العظيمة التي تشبه بوابات الكون تفتح واسعة لمن يغادرها ولاتفتح لمن يريد العودة من الندم والغياب ..
وحده يحي السنوار وقادة حزب الله هم من أوقف العرب من رحلة الخروج من التاريخ .. لكن البعض يريد تسويق عملية السنوار وقرار حزب الله بأنه انتحار وقرار خاطئ ..

وماذا لو لم يأت السنوار؟ .. ولم يكن حزب الله الان ؟؟ كيف سيكون شكل العرب والشرق؟؟

هناك أقلام وحناجر تستميت لتصوير مايفعله حزب الله انتحارا واختيارا خاطئا للمعركة والحرب وأنه على نفسها جنت براقش .. وانه حسابات خاطئة ورطت الشعوب في المنطقة في لبنان وفلسطين .. وان صورة جندي اسرائيلي على سياج لبنان يعني هزيمة حزب الله .. هذه الاقلام وهذه الحناجر مدفوعة الاجر ومحمية بقوة من قبل المخابرات الاعلامية الغربية والعربية بحجة حرية التعبير والرأي الآخر .. فالاعلام الغربي والعربي هو اعلام مخابرات .. سيمتشق السيف لتدمير كل من ينتقد هذه الحناجر او يسائلها .. حتى قضائيا .. وهو نفسه الاعلام الغربي الذي فتك بمسيرة جوليان اسانج في حرية التعبير والتوثيق .. وهو نفسه الذي صمت عن قتل كل صحفي وكل متحدث اعلامي وكل قلم ينتقد الغرب وينتقد الخيانات العربية ويدعو الى المقاومة .. اما بقتله كليا في غارات مباشرة او بتسليط داعش والاخوان المسلمين والقوى الظلامية لتصفيته .. كما فعلت المخابرات الاردنية مع الكاتب ناهض حتر .. وكما تمت تصفية كثير من المتنورين والكتاب والاعلاميين المقاومين بحجة ان التيار الظلامي قتلهم فيما الحقيقة ان من قتلهم هو انهم على قائمة تصفيات غربية لقتل كل الاراء الثورية والحرة والمتنورة للسماح لموجة الجهل بالعبور دون سدود .. انها عملية استئصال للعقل والتفكير .. هي عملية استئصال للأصوات الحرة واستبدالها بأصوات عميلة مرتزقة .. تبث أخبارا كاذبة .. وتنشر آراء مشوهة وتدمر المناعة العقلية لدى الانسان .. وتدمر المنطق والبدهية .. والحس الفطري السليم ..

فهناك من ينشر آراءه الشامتة ضد حزب الله ويلومه لأنه قاتل في سورية ولأنه يقاتل في فلسطين رغم ان من حق كل أمة وجماعة ان تدافع عن أمنها وجوارها الحيوي .. فالاميريكي والبريطاني والفرنسي يشن حربا على اي بقعة في العالم بحجة ان أمنه الوطني في ما وراء المحيطات مهدد .. أما حزب الله فلايجب ان يقاتل في سورية رغم ان داعش والقاعدة حطت رحالها في عرسال على عتبة بيت حزب الله وعلى بعد أمتار منه .. وأعلنت جهارا نهارا ان مشروعها دولة اسلامية تستأصل الروافض والكفار وستقدم رأس حزب الله ومحوره هدية للاميركييين .. وكان على حزب الله ان يقول لهم تفضلوا لجنوب لبنان والضاحية التي وصلت اليها طلائع الانتحاريين من القاعدة وداعش .. وكذلك كان على حزب الله ان ينتظر وصول الاسرائيليين اليه لا أن يبادر لايقافهم قبل ان يفكروا باجتياحه وهم الذين أقدموا على محاولتين سابقتين للاستيلاء على جنوب لبنان وفشلتا عام 2000 ثم عام 2006 .. وهاهي محاولتهم الثالثة .. ولايزال الاسرائيليون يدرّسون ابناءهم ان التوراة تعطيهم لبنان كملك لاسرائيل لانقاش فيه وان هذا الوعد يقترب .. ومع هذا يريد بعض المرتزقة العرب واللبنانيين ان يقولوا للبنانيين ان حزب الله اعتدى على اسرائيل .. وانه ورط نفسه وورط اللبنانيين ..


الافكار الحمقاء هي التي تقتل المجتمعات .. والافكار الحمقاء هي التي يجب ان تموت مع من يحملها .. فكل همّ العدو في أي مكان ان يوصل خصمه الى فكرة الاستسلام .. والغاية من سفك الدم البريء عبر المدني الضعيف في الحروب هي ان (الخوف يصنع العبيد وأن الخوف يخلع قلب المحارب) .. وتصبح العبودية تصبح نوعا من الاقدار التي لاترد ..

ونحن منذ ان عرفنا هذا الصراع مع الغرب في مطلع القرن العشرين كنا ضحايا افكارنا وآذاننا التي عرف الغرب انها نقطة ضعفنا ..
فالعربي شاعر وحساس ويقدر أثر الكلمة وهو مخترع للكلمة والحرف .. وأذنه كبيرة لأنه يفكر بأذنيه لابعقله .. أذنيه اللتين تعملان مثل القمعين الكبيرين ليسكب فيهما الكلام الكثير .. أما الغربي فهو فم كبير ولسان طويل .. يحدثك مثل الحكواتي عن الأوهام وعن الحرية والانسان والديمقراطية وعن حكايات المجتمع الدولي والتحضر وأساطير الاخلاق والقانون الدولي وجرائم الحرب التي صممها على مقاسه لتمنع عنه هو جرائم الحرب ولاتطبق عليه .. رغم انه لص ومجرم وقد سجلت باسمه كل جرائم العصر الحديث التي لم يعد أحد قادرا على احصائها .. وانتهت الاعداد ولم ينته احصاء المجازر .. وهنا كانت كارثتنا .. في آذاننا الكبيرة .. وفمهم الواسع ولسانهم الطويل ..
هذه هي مشكلتنا التي جعلتنا نصدق ان بريطانيا اسمه جون غلوب قاد الجيوش العربية عام 1948 ليمنع تسليم فلسطين للعصابات الصهيوينة رغم ان بريطانيا هي التي قدمت وعد بلفور وجاءت باليهود .. وآذاننا البريئة الساذجة هي التي جعلتنا نصدق ان بريطانيا انسحبت من الخليج العربي عندما تركت لنا عائلات خليجية صنعتها من فسيفساء الجهل والقراصنة وربطتها بالسلاسل الى قصر باكينغهام .. وجعلتنا نصدق ان لبنان يمكن أن يكون مستقلا وفيه مندوبون لكل اوروبة ومدراء طوائف تدير الطوائف على طريقة الشركات والحصص .. وهي التي جعلتنا نقول ان عبد الناصر كان ديكتاتورا .. وان السادات بطل رغم ان البطل صنعه كيسنجر مثلما يصنع صانع الالعاب دمية سمراء .. وأن حمد بن جاسم قائد التحرر العربي وغيفارا الشرق .. وأن اردوغان الناتو يريد ان يحرر فلسطين بعد ان يحرر سورية !!..


هذا العربي كانت آذناه مفتوحتين لاعلام النفط واعلام الشرق والغرب حتى انقلب على نفسه وجعل يقتل نفسه ويطعن نفسه بالسكين ويحاول اجراء جراحة بتر لأعضائه في الربيع العربي .. كان منظر العربي مثيرا للشفقة في الربيع العربي وهو يطعن نفسه أمام العالم ويتدفق دمه من جراحه وفمه فيما هو فخور بما فعل ويرفع شارة النصر وفمه يتدفق دما وأصابعه التي رفعها بشارة النصر تنزف .. فخور انه دمر بيته ودمر حقوله ومصانعه .. فخور انه ملأ الشواطئ بأبنائه اللاجئين .. وصنع جيلا كبيرا من الأميين .. ورغم انه كان يترنح الا ان أذنيه كانتا تصيخان السمع بتلذذ للفم الغربي ومديحه الذي كان يثني عليه أنه ضحى من أجل سحر الديمقراطية والحرية وصندوق الاقتراع .. فللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق !! ..

أين أخطأ السنوار وحزب الله؟؟
اليوم ترتفع آذان العربي لتردد ماقيل عن خطأ السنوار وخطأ حزب الله .. وكأن أدبيات اسرائيل كانت تريد ترك غزة ولبنان خارج حدود من الفرات الى النيل ..
السنوار لم يخطئ بل أن عينه رأت المستقبل .. ومايحدث في غزة لم يكن بسبب السنوار ولا حماس بل كان بسبب العربي نفسه الذي لم يهب الى نجدة السنوار الذي فتح له بوابات التاريخ بكتفيه وبعصاه .. حيث يجلس العرب اليوم على الأرائك بتكاسل ويقولون ان السنوار قد أخطأ وجلب الكارثة على شعبه .. فيلتفت اليه عربي بليد كسول آخر ويقول وهذا ماأخطأ فيه حزب الله أيضا .. أما كيف تجرأ الاسرائيلي على شعب السنوار وعلى لبنان وعلى سورية وعلى اليمن .. فهو في رأي العربي لأن زعماء محور المقاومة ورطوه في الشعارات الفارغة .. والحقيقة هي ان السنوار ظن ان العربي عربي .. وأن المسلم مسلم .. ولم يدر ان العربي خرج من التاريخ ولم يبق في الشرق الا السنوار وحماس وحزب الله وبعض المقاومين ..


نعم .. السنوار أخطأ انه ظن ان العرب لايزالون معه في قلب التاريخ .. فيما ان العرب صاروا عراة ومعارض ازياء ومحنطات .. وراقصي ديسكو ولاعبي ورق وطبالين في الاعراس ومصابين بالشبق الجنسي وتقدر خلفية جينفر لوبيز ان تهز مآذنهم طربا وشبقا ولاتهتز مآذنهم من قصف أطفال غزة .. ملايين المآذن في العالم العربي والاسلامي اهتزت غضبا وتعرقت قباب مساجدهم حنقا من راية (ياحسين) وهو حفيد نبيهم .. ولكن المآذن نفسها تشرب اليوم الفياغرا لتنتصب لترى خلفية جينفر لوبيز تهتز بجانب الكعبة ..


لقد أنقذ السنوار وحزب الله الانسان العربي في آخر لحظة كان يموت فيها ويخرج من التاريخ .. فالكعبة أنقذها السنوار .. والصلوات أنقذها السنوار .. والمذهب السني الذي سرقته مخابرات العالم وسلالات ملوك النفط انقذه السنوار لانه مذهب تعرض للاهانة والنهب والاستغلتل وتم بيعه بالمزاد .. وطريق الحج أنقذه السنوار .. واما آل البيت فقد نصرهم نصرالله .. حتى في كربلاء كان نصرالله معهم .. لأنه لو لم يقف نصر الله مع أهل غزة فلا معنى لكل رحلة الحسين ودمائه لنصرة المستضعفين ورفض الذل والطغيان ولامعنى لكل المذهب الشيعي الذي كان سيتحول الى نسخة عن المذهب السني حيث المآذن السنية تراقص جينفر لوبيز .. فماكان يحدث قبل السنوار وحزب الله هو خروج عربي سريع من التاريخ .. أفواجا .. فقد خرج المصريون والخلايجة والليبيون والمغاربة من التاريخ وصاروا جميعا تحفا يعلقها الاوربيون في أعناقهم مثلما يعلق الصيادون أسنان الدببة والنمور في أعناقهم .. فما ظهر من بلادة شعبية ونخبوية ودينية ووطنية مصرية وخليجية لم يعرفها اي شعب ولم تعرفها قبيلة افريقية ضائعة في الادغال .. حتى أهل الكهف كانوا سيستيقظون من كهفهم مع كلبهم .. من شدة القصف على باب الكهف .. ولكن الكهوف العربية فاقت في موتها كل الكهوف ..
السنوار ثبّت شعبه في التاريخ .. بينما خرجت أمة عربية كاملة من التاريخ ومابقي منها ماهو الا حثالة .. تافهة مائعة رخوة تعيش عقدة النقص ورضى بالعبودية ..
العربي البليد الذي يجلس على أرائكه اليوم يقول ان غزة خرجت من التاريخ وتم محوها بخطأ قادتها .. ولكن أيها العربي الغبي .. التاريخ لاتخرج منه الامم بالحرب بل تدخله بالحرب .. والاسرائيليون يريدون ان يثبتوا أقدامهم في قلب التاريخ بالحرب .. ولذلك هم يحاربون .. وأنت من سيخرج على ظهر بغلة السلام والامم المتحدة والشرعية الدولية وسلام الشجعان .. المحارب هو الذي يبقى .. والبليد هم من يخرج ..
شعب غزة ثبت التاريخ العربي كله بالمسامير .. كل شهيد هو مسمار في بوابة التاريخ التي فتحت لأهل غزة ولشعب فلسطين .. اللبنانيون في الشمال فتحوا بوابة أخرى للتاريخ يتدفقون منها .. فيما جحافل العرب تخرج من بوابات التاريخ كما تخرج الماشية والجواميس والابقار من بوابات الحظائر وتضيع في البراري ..

أيها العرب خذوا مآذنكم وارحلوا .. واجمعوا قبابكم واجمعوا صلواتكم وارحلوا .. خذوا صيامكم وخذوا عباءاتكم وانصرفوا .. خذوا القرآن معكم في تغريبتكم فلا حاجة لنا به بعد اليوم .. خذوا معكم خلفاءكم الراشدين .. وخذوا معاوية وخيول بني أمية وارحلوا .. خذوا معكم في حقائبكم بني العباس وهارون الرشيد وانصرفوا .. خذوا أشعاركم وفخركم وعنترة وانصرفوا .. وخذوا كعبتكم على متن فرقاطة امريكية الى متاحف تكساس .. او اهدوا كعبتكم لفروع ماكدونالد تبيع فيها البطاطا المقلية .. وارحلوا ..


انا في الحقيقة لاأعرف لماذا يقرأ العربي القرآن اليوم ولايرى فيه شعارات فارغة تحضه على القتال والاعداد للحرب والجهاد؟؟ .. هذا أمر لاشك لن يسأل عنه الولي الفقيه بل سيسأل فيه العربي الموسوعة البريطانية وموسوعة الاخوان المسلمين وموسوعة الاسلام الخليجي التي ستقدم له حلا لهذه المعضلة كي يبقى في بيته على الارائك ينتظر ان تنتهي اسرائيل من مشروعها في تدمير محور ايران .. لأن الله رمى الظالمين بالظالمين .. وهاهم اعداؤه الشيعة واليهود يتقاتلون .. وكفى الله المؤمنين شر القتال ..


مآذننا هي التي كانت مسامير التاريخ .. واليوم مآذننا صارت ترقص على وقع هزات خلفية جينيفر لوبيز ؟؟ كلها تريد ان تدخل فيها ولكنها لاتريد دخول القدس .. فيما أجساد الشهداء في غزة ولبنان تتحول الى مآذن شاهقة .. والمآذن الشاهقة هي التي تتحول الى مسامير التاريخ وتثبته .. مئة الف مئذنة ارتفعت في غزة وجنوب لبنان .. اوقفت التاريخ كله على رجل ونصف .. تتحداه وتتحدى الناتو .. وتتحدى الزمن .. وتتحدى حثالات العرب .. وتبشر بزمن السوبرمان العربي ..


لم يبق لي أمل الا بأولئك الشباب الجبابرة في جنوب لبنان .. المعركة اليوم تظهر ان فلسفة جنوب لبنان هي من سيحكم الشرق لأن من يريد ان يحكم الشرق هو من يدفع ثمن هذا القرار الجريء .. وبعد الحرب ستعرف اسرائيل انها لن تقدر على حماية من استعان بها وانتظرها .. ومن استظل بظلها .. فهي تعرف انها لم تقدر ان تسيطر على قرية في جنوب لبنان لأن عماد مغنية تبين انه لم يمت .. وان السيد حسن نصرالله يسير بين البيوت الجنوبية بعباءته .. ويسلم على المقاتلين .. ويقبل رؤوسهم واحدا واحدا .. وسيكون كل من استظل بظل اسرائيل قد صار تحت حكم حزب الله الذي سيصير سيد المنطقة بسبب حماقة من راهن على سقوط المحاربين ..


وماسمعناه عن الانسان المتفوق (السوبرمان ) الذي كان فريدريك نيتشه يبشر به ظهر في جنوب لبنان … شباب لايمكن وصفهم الا بأنهم خارقون متفوقون ونموذج السوبرمان الذي تنتظره الامم .. تخيلوا ان كل حلف الناتو يقاتل الان ضد جنوب لبنان .. كل أوروبة واميريكا وكل العملاء العرب .. وهؤلاء الشباب اللبنانيون أبناء القرى البسطاء (السوبرمانات) كأنهم زوار من كوكب أخر .. منعوا حلف الناتو كله بكل تقنياته العسكرية من دخول قرية لبنانية والبقاء فيها آمنا .. شيء خارق .. أشبه بالمعجزات .. لايمكن ان تكون طاقة بشرية هذه التي تقاتل تحت هذا الكم من القنابل والغارات والتنصت والتجسس والاقمار الصناعية والخيانات والعملاء .. ولكن من يريد المعالي فلا بد من دفع الثمن .. وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

الديناصور الاسرائيلي الثقيل .. وحزب الله الرشيق .. مالم يتوقعه الديناصور

صار من الواضح ان قبعة الساحر نتنياهو لم يعد فيها أي قدرة على ادهاش الحضور والجمهور .. فاذا نظرنا الان الى الجبهة لوجدنا ان الاجتياح الذي كان يجب ان يتحقق في بعض النقاط البرية الحيوية لايزال يراوح في مكانه رغم انه حشد له مايكفي على الاقل لدخول قرية او بعض القرى الحدودية بأي ثمن خاصة انه مدعوم بالطيران والاقمار الصناعية وجيش من العملاء الذين يريدون طعن الحزب في ظهره .. فكل ماجمعه نتنياهو حتى الان هو عملية استخبارية ناجحة في استخدام تصفيات القيادات التي أراد ان يقول من خلالها انه قادر على ان يصل الى كل شيء .. فمن يصل الى رؤوس القيادات فانه سيكون قادرا على الفتك بباقي الجسد الذي سيؤكل في ومضة عين .. وبأن من يصل الى القيادات هو جيش خارق لاتتوقف مفاجآته ولن تكون عملية الاجتياح بالنسبة اليه صعبة على الاطلاق .. واستند في ذلك على أعظم انجاز حققه في الوصول للسيد حسن نصرالله ..


ولكن بعد الانجاز الامني باغتيال القيادات فانه توقف تماما ولم يعد لديه قدرة على اضافة المزيد .. فالانجاز الوحيد الذي لايزال قادرا عليه هو تدمير البنى السكنية لمعاقبة روح المقاومة وافتلاع شوكتها والتحضير لمرحلة مابعد الحرب حيث سينشغل الناس في ترميم بيوتهم او مابقي منها .. فالتدمير صارت له وظيفة اشغال الحزب مابعد الحرب كي يتفرغ لاعادة الاعمار .. وهذا التكتيك يدل على ان الاسرائيلي صار يدرك انه لايقدر على اجتثاث الحزب ولذلك فان عليه ان يترك الحزب منشغلا بعد الحرب باعمار بيئته .. فبعد هذه المواجهة العظيمة فان أقصى مايقدر عليه هو عمليات اغتيال وعمليات ذات طابع نفسي ومعنوي .. مثل اغتيال القيادات وتدمير الابنية السكنية .. وقنل المدنيين في عملية استعراضية بالنار والقنابل ..


هذه الحرب تثبت نظرية الحزب الحديدية بأن الحرب البرية هي الوحيدة التي تقرر مسار اي حرب .. فكما ظهر سابقا ان القوة الجوية لم تقدر ان تحسم حربا فان العمليات الامنية الان ثبت أنها لاتقدر ان تحسم حربا .. وستبقى القوة البرية هي الوحيدة في التاريخ القادرة على الحسم والنصر .. ولم تتغير هذه القاعدة منذ ان تقاتل البشر بالهراوات والسيوف وفي عصر المنجنيق .. واليوم عصر الصواريخ والطائرات وحرب النجوم .. ولذلك فان نظرية حزب الله بأن التفوق الجوي الاسرائيلي والتفوق التكنولوجي قد لايمكن تجاوزه الا بالتفوق البري صحيحة للغاية ونراها اليوم كنظرية متماسكة جدا .. لأن تكنولوجيا أوروبة كلها واميريكا كلها محشودة مع الاسرائيليين الذين يستخدمونها باسراف .. وتبين ان التكنولوجيا الاسرائيلية هي في معظمها برامج اوروبية واميريكية .. ولكن الجغرافيا تحتاج قتالا بريا .. ومن يريد الارض لن تنفعه الا العلاقة بالأرض .. لاالتكنولوجيا ولا الفضاء سيفتح الارض .. بل العنصر البشري .. ويبدو مما نرى ان حزب الله قد أحسن الاستعداد جدا .. فهو رغم انه ليس جيشا الا انه يتصرف بالعناد والثبات في الأرض بطريقة مذهلة .. وهذا الثبات يدل على ان الحزب فعلا لديه القدرة البرية على اجتياح الجليل .. وأن الامر لم يكن دعاية .. وانه لولا غياب السيد نصرالله فربما كان سيتحقق في الاسابيع الاولى لو لم تنجح عملية اغتيال السيد .. لأن الجيش الاسرائيلي الثقيل الذي يتحرك بالدبابات والمدفعية يتحرك مثل الديناصور الثقيل .. فهو مسلح بفك وأنياب ولكنه ثقيل فيما حزب الله عدو شرس ورشيق جدا .. وينهشه بطريقة اسماك البيرانا ..
ويبدو من توقف عمليات اغتيال نوعية ضد القيادات العسكرية الجديدة لحزب الله ان الحزب نجح الى حد كبير في تجاوز الثغرة الامنية التي فتحتها قدرات الناتو التكنولوجية وأن هذه الورقة قد صارت بلا قيمة وسيحتاج الاسرائيليون الى جهد استخباري لمدة 20 سنة اخرى ليحققوا انجازا جديدا استغرق كل هذا الوقت لانجاز قتل القيادات .. وتبين ان تكتيك قتل القيادات لن يحسم المعركة وأنه انجاز للاحتفال والكذب على النفس .. فحزب الله فقد كل قاداته .. ولكن طريقة ترميم القيادات قد ألغت قيمة الانجاز الاسرائيلي التي انتهت في بضعة أيام فشل فيها الاسرائيلي في استغلال الضعف الامني .. وهذا أمر يضاف الى نظرية حزب الله بأن فن التمسك بالارض يتغلب على فن اغتيال القيادات .. والحرب الجوية .. والحرب الامنية ..


عاد الاسرائيلي الى معادلة شاقة جدا وهي أنه يحتاج ان يعض الأرض .. وينهشها .. ولكن حتى هذه اللحظة فانه عجز تماما .. والديناصور ينهش بالاسماك .. التي ادخلته في حرب استنزاف .. والأهم ان صواريخ حزب الله تنهكه وتربكه .. والغريب ان الحزب لم يطلق الصواريخ النوعية لأنه ينتظر لحظة ما لايعرف الاسرائيلي ماهيتها .. هل هي الحرب الاقليمية ام حرب المدن ؟.. ام انه يعمد الى تكتيك ابهار العدو بكراديس الصواريخ .. فالحزب يطلق صواريخه كما لو ان كل هذا القصف الجوي الذي بدأ منذ 13 شهرا لم يغير اي شيء .. وكما لو ان كل هذا التجسس الجوي والفضائي والتجسس البشري لم يكشف فوهات اطلاق الصواريخ .. فجنوب لبنان تعمل فوقه كل الاقمار الصناعية الغربية والاميريكية .. وتتنصت عليه كل تكنولوجيا التنصت والرصد ,, وتم نشر شبكة ضخمة من العملاء لاكتشاف نقاط وفوهات الاطلاق الارضية .. ولكن المحصلة هي ان الحزب اظهر براعة هائلة في التضليل والتمويه والخداع ..


الديناصور الاسرائيلي لم يعد لديه اي أمل بالدخول الى لبنان .. ويحتاج الى حلف الناتو لمساعدته .. لأن عدم انتصار اسرائيل سيعني ان حزب الله سيكون القوة الأقوى في لبنان وان الكلمة العليا لن تكون لاسرائيل بعد اليوم التي يتعاني من هجرة سكانها المهاجرين بشكل متسارع .. كما ان حزب الله يدرك ان هزيمته اليوم ستكون نهائية .. ولايملك الا خيار القتال حتى الموت .. وهو ماقد يكون سبب انتظار حزب الله لصواريخه البحرية التي ستغرق سفن الانزال وسيعني الحرب الاقليمية التي تكمن فيها قوى لايعرف متى تدخل الحرب مثل القوة الصاروخية السورية والايرانية .. لأن المحور يدرك ان كسر حزب الله يعني خرقا في القلب السوري .. وسيتلوه خرق يصل الى قلب ايران ..


الحزب يبدو انه صمد بشكل مذهل يثير الاعجاب .. والقلق الغربي الآن ان حزب اللله الذي كسر الديناصور بعد انتظار دام عشرين سنة من التحضير الامني والعسكري وتطوير القوة الجوية الاسرائيلية .. وسيكون وزن الحزب في الداخل اللبناني ربما أثقل بكثير من زمن حسن نصرالله .. لان الحزب خاض أخطر معركة واثقل معركة ولاينتصر فيها الا من كان سيملك الحق في ان يقرر مصير الشرق الاوسط .. وهم محور المقاومة ..
الديناصور يضرب لكنه يترنح ايضا .. فليست الحرب البرية هي مايعرف حلا لها .. وهو ينهش ببطء .. واذا استمر الاستنزاف .. فقد يفاجأ العالم بالديناصور يهوي بجسده وقد أعياه التعب على جثة الشرق الاوسط القديم .. وعندها سيتم أكله في وليمة على مهل .. بالشوكة والسكين ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

غزة ستصبح مثل عقدة أوديب في نفس العربي .. الذنب الذي لن يموت

لن يعيش العربي .. ولم يعش عقدة ذنب كالتي سيعيشها .. وستأكل الندامة كبده ..


العربي الذي خسر فلسطين يعرف انه فقدها يوما ولم يكن في يده اي شيء .. ففلسطين فقدت في زمن بلا راديو ولا هواتف نقالة ولا تلفزيونات وحتى بلا صحف .. وهو يغفر لنفسه انه فقدها بسبب ثلة من المتآمرين العرب في العائلات الهاشمية وبسبب الملوك في مصر وغيرها .. وبسبب ان ملك السعودية الذي يفترض ان يكون ملك الجخاد والمقدسات أغفى وسها عمدا ولم نسمع له حسا في تلك النكبة العظيمة .. وانقطعت أخباره من يومها ..
وفي نكسة حزيران .. أكل الوجع قلب العربي .. وذابت روحه في جسده .. واضمحل قلبه .. وعض أصابعه ندما .. وعض اصابع عبد الناصر .. ونهش اسم العروبة .. ولكنه قال .. ليس ذنبي بل ذنب الزعيم ورفاقه .. وأعلن العربي وهو يبكي أنه سيحارب ..
وفي حرب الخليج وعاصفة الصحراء بكى العربي .. وسمع نحيبه وعويله في كل الصحارى العربية .. ورددت صداه الجبال والفيافي العربية .. وصارت كل مدينة عربية عباءة حسين ممزقة .. ولكن العربي كان يخفف عن نفسه ويقول ان هي الا معركة بين جيوش ولم نكن موفقين فيها ..


وعندما سقطت بغداد كان العربي يصرخ ويبكي في آن معا .. ويلطم كما لو أنه في حسينية يبكي الحسين .. ولكن ضميره العربي كان مرتاحا لأن ماحدث كان بسبب خطأ القائد الضرورة .. وليس لأن العربي قد قصر في اندفاعه وحبه للعراق ..
وفي الربيع العربي ظن العربي انه سيكفر عن أخطائه فجعل ينهش لحمه ويعض كبده .. ولم يفق الا وقد نزف كثيرا .. وغاب عن الوعي من جديد عندما رأى مااقترفت يداه ؟..
ولكنه في غزة .. رأى .. وسمع .. وشاهد .. يوما بيوم وساعة بساعة .. ورآهم يموتون أمامه رضيعا رضيعا .. وطفلا طفلا .. وامرأة امرأة .. وبيتا بيتا .. وكان يقدر ان يفعل اشياء كثيرة .. لكنه صمت .. واعتذر وتعذر وتحجج وتذرع .. وحاول ان يلوم الحكام .. ولكنه يدرك في قرارة نفسه ان كل الكوارث السابقة كانت بسبب الحاكم والملك والقائد .. الا في نكبة غزة ومحرقة غزة فانها خطيئته وحده .. وانها ذنبه الذي لايغتفر ..
ولن تبرح غزة ضميره .. ولن ينساها ..
الناس يمشون في مصر يظنون انهم مطمئنون الى انهم لم يخطئوا في انهم كمن يعيش في قبر بلا صوت اسمه مصر .. بل يقولون متذرعين ان سنوار غزة هو من اخطأ .. ولكنهم رغم ذلك يعرفون انهم يكذبون على انفسهم .. فلا شيء اوضح للنفس من كذبها على نفسها .. فهي الوحيدة التي تعرف كيف هي القناعة وكيف هي اخداع الذات والكذب على الذات .. وهم لذلك يحسون في قرارة نفوسهم ان المجزرة كانت بسببهم هم .. لأنهم صمتوا وقبلوا الاكاذيب والمبررات .. ويعرفون ان الهزائم لايصنعها الحاكم ولا القائد بل الشعب يصنع هزيمته بنفسه عندما يعرف كل شيء وبرى كل شيء ويعطيه الزمن كل مايريد ليفكر ويقرر .. ولكنه يفضل النوم في الكهف .. مثل أهل الكهف ..


هذ الشعور الدفين بالذنب سيقتل العربي من المحيط الى الخليج .. وسيذله ايما اذلال .. سويكون حجم الذل يضاهي محموع ذل النكبة والنكسة وعاصفة الصحراء وسقوط بغداد .. وسيعرف حقا ان ثمنه في العالم كان بخسا ليس لأنه لايملك التكنولوجيا وليس لأنه لايمك الذكاء الصناعي وليس لأنه لم يشارك في صناعة نظرية التطور ونطرية النسبية .. بل لأنه لايملك الشجاعة .. ولأنه تبلد في أحاسيسه .. ولأنه لايتصرف بغضب كما السيد بل كما العبد واللاجئ .. ولأنه تخلى عن أهم شيء يعرفه من أمه وأبيه وأشعاره ونبيه ودينه .. وهي اغاثة الملهوف .. وانقاذ اليتامى .. وترك الشجاعة لفئة قليلة تدافع عنه في غزة ولبنان وسماهم مغامرين متهورين وحلفاء ايران في محاولة للتنصل من واجبه الاخلاقي .. ولأنه كان يختبئ خلف أجساد أطفال غزة ويستعملهم مثل المتاريس اللحمية ..
هذا القهر الذي سينمو فيه والحزن الذي سيغرقه ويسد رئتيه لن يمكن ان يوقف طوفانه .. ذنب المحرقة سيلاحقه هو .. وسيلاحق أبناءه بالعار .. وان حاول ان يمشي متجاهلا ماحدث .. فان العربي سيسير كرجل من زجاج .. وامرأة من زجاج .. وانسان من زجاج .. كل من يضربه بحجر سيهشمه .. وسيرى العالم كله ان خلف زجاج الانسان العربي أشلاء غزة وصور غزة وموت غزة ودمار غزة وحرائق غزة .. سيحرق ضميره وان حاول اخماده وذرو التراب فوق جسد ضميره ..


وسنقول للعربي ..
أيها العربي .. لاتصدق جهلك بما هو معلوم .. ولاتبالي بزجاجك الملون بالتجاهل .. ان خلف هذا الزجاج .. غزة ..
غزة ستجرفكم بطوفان من داخلكم ايها العرب .. وستلعنكم .. وسيصيبكم ماأصابها لأن لاينقص من مصابها عليكم مثقال ذرة من خردل .. انه منطق العدالة .. فمن أغمض عينه وصم اذنيه أمام جريمة ستصل اليه نفس يد الجريمة .. وستذيقه ما صمت عما رآه ..

وستتحول غزة في قلب العربي وضميره الى مايشبه عقدة اوديب لدى البشر .. أوديب الذي قتل أباه وتزوج أمه … وعاقب نفسه أنه فقأ عينيه بأصابعه .. ومايفعله العربي اليوم هو أنه كمن يقتل غزة بيده .. ويتزوج من أمه .. وسيبحث عن أصابعه ليفقأ بها عينيه .. ان بقيت له أصابع في يده أو وجد عينين ليفقأهما .. لأن أصابعه ستقطع في غزة .. وعينيه ستسملان في تجمعات العالم السياسية ومهرجانات التفوق والعنصرية .. بعد صمته المهين المذل المشين في غزة ..

نُشِرت في المقالات | 3 تعليقات

ترامب لايخيف أحدا .. الجحيم سيبقى جحيما .. والجنة المفقودة لاسرائيل لاسبيل اليها ..

منذ أن وضعت الانتخابات الامريكية أوزارها وأنا أكاد أكون في ليلة رأس السنة حيث يتدفق المنجمون وقراء البخت والفنجان ومن يقولون انهم يقرؤون حركات النجوم والاقمار ويأخذوننا في رحلة سياحية الى المستقبل ..
كم بختا سمعت .. وكم أمسك المنجمون وقراء الكف بيد المستقبل وكم سمعنا من البصارين والبصارات .. عن هذا المولود الجديد الذي يسمونه دونالد ترامب الثاني .. البعض يرى فيها انه مشروع الاجهاز على ايران .. واكمال مشروع اسرائيل الكبرى .. والبعض يرى فيه انه رجل جديد وأنه قد تغير ..
ولذلك فانني استمعت الى الجميع .. وأخذت الفناجين من ايدي الجميع ولممت عصا السحرة من ايدي المتشائمين والمتفائلين .. وشكرتهم ثم طلبت منهم ان يغادروا حياتي التي زحموها ..
لست بقارئ للنجوم .. ولا بمطلع على الاسرار والسرائر .. ولكنني أحاول ان أبعد نفسي عن السحرة والمشعوذين .. وعن المتفائلين والمتشائمين .. وأنظر الى هذا الترامب .. وألفّ حوله وأطوف .. وأنظر الى وجهه وقفاه والى جانبيه … وكما يفعل أطباء العيون أسلط الضوء في عينيه وأقترب منهما جدا لأقرأ تفاعلهما ومايقول الاطباء انه رؤية لقعر عين ترامب ومايحفي فيهما من رؤى وتصورات .. ومن ثم أفحص أنفه وبلعومه وأذنيه بمعدات أطباء الحنجرة والانف لاعرف ماالذي يسمعه عقله .. وأستل سماعة طبية واستمع الى ضربات قلبه وأصوات أنفاسه .. اسمع شهيقه وزفيره .. وأخيرا ألمس بطنه وأزعم انني أجس كبده ونبضه .. كي أعرف هذا الكائن الذي يسمونه دونالد ترامب ..
وعلمت من هذا الفحص ان الرجل مصاب بالداء الصيني .. وانه يهلوس باسم الصين .. وكأنه تعرض لصدمة نفسية جعلته يهذي باسم الصين ..
المهم ان من يريد ان يقرأ ترامب فعليه ان يفهم ان الرجل لديه قضية واحدة هي الصين وأميركيا وأنه يرى ان موت اميركيا سيكون على يد الصين لاروسيا ولا على يد العرب طبعا ولا على يد الايرانيين وبالتأكيد ليس على يد الاتارك .. وحتما ليس على يد دولة قطر العظمى .. لأنه باختصار يريد استعادة الصناعات التي هاجرت من أميريكا ولم تبق فيها الا صناعة السلاح بضاعة الحروب .. واستقرت كل الصناعات في الصين .. فيما ترامب يريد ان يعود زمن اميريكا التي تصنع كل شيء للعالم الحرب والسلع .. بدل ان تصنع الطائرات والدبابات والقنابل الخارقة للحصون .. فهذه تجارة تفيد بعض الاميريكيين فقط فيما بقية التصناعات والتجارة تفيد الصينيين فقط ..
للوصول الى هدفه هو تاجر يدرك ان الصين تنين وليست مملكة سعودية يذهب اليها وينهبها كما يشاء .. فليس فيها ولي عهد ولا ملك ولاأمير بل هي تنين هائل الحجم سيكون اصطياده أعظم انجاز لصياد مثله .. تنين لايمكن حلبه كما تحلب الابقار والنوق الخليجية العربية .. وهو يدرك ان عملية اسقاط الصين اقتصاديا مهمة تكاد تكون مستحيلة .. ولكنه بحذق التاجر يدرك ان وسيلته الى ذلك هي اوروبة وروسيا وايران ..
وأما اوروبة فهي نموذج تابع لاميريكا منذ ان أنزلت فيها القوات الاميريكة في النورماندي .. حيث تحررت اوروبة من الاحتلال الالماني وليحل محله الاحتلال الامريكي ..فاوروبة ليس لديها قرار سياسي ولا اقتصادي .. وقد ظهرت على حقيقتها العارية في الحرب الاوكرانية حيث كانت تتصرف كما البقرة السعودية الحلوب .. تشتري وتدفع اكلاف الحرب وتعاني من الافلاس والنزيف الاقتصادي وهي صاغرة .. وطبعا فان ترامب سيقود اوروبة كما يقود راعي البقر مواشيه الى المواجهة الاقتصادية مع الصين .
ولانه سيحتاج الى فك ارتباط روسيا بالصين فانه سينهي حرب اوكرانيا وسيعطي الروس مايشتهون أو معظم مايشتهون من اوكرانيا .. وسيفتح خطوط السيل الشمالي وغير الشمالي ليتدفق الغاز الروسي والنفط الروسي الى أوربة .. وهذا ماسيجرف الطاقة الروسية من الصين الى اوروبة ثانية .. وسيكون هدف السياسة الاميريكة هو تكرار لفترة كيسنجر ونيكس ون عندما فتحا الصين الشيوعية العدوة .. من أجل محاصرة روسيا الشيوعية .. ولكن هذه المرة سيحاول الاميريكي الفصل بين روسيا والصين لمصلحة روسيا .. بحيث تفقد الصين مصدر طاقة مهما ..


المصدر الثاني للطاقة هو ايران والخليج .. وأما الخليج فامره محسوم .. وماعليه الا ان يأمر الابقار ان تجفف ضروعها وتمنع الصينيين من ضروعها النفطية .. وتبقى ايران التي تعتمد عليها الصين كخط احتياط هام .. وهنا ستكون المعضلة .. فترامب عدو ايران وقاتل سليمانها .. والرجل الذي شطب الاتفاق النووي والداعم لاسرائيل .. ولكن التاجر ترامب يريد الصين لا ايران .. الا ان ايران أحد اقفال الصين الكثيرة .. ولأن ايران مفتاح من مفاتيح الصين فانه سيفاوضها بجدية من أجل ملفها النووي ومن أجل بعض مصالحها في المنطقة .. وسيبحث في أثمان يقدمها لايران وقد يهددها بالحرب اذا لم تخرج من حلفها مع الصين .. وقد يكون اعتذاره عن قتل قاسم سليماني بتقديم رأس نتنياهو عربون صداقة خاصة ان نتنياهو متهم باغتيال صديق ايران السيد حسن نصرالله وعددا من القادة الايرانيين .. وسيكون التخلص من النتن طريقا لبدء مفاوضات تهدئة الصراع في المنطقة واحلال الهدوء في غزة ولبنان ولكن ليس على حساب اسرائيل التي سيقول ترامب انه اهداها القدس والجولان .. ولكن الطريق الهندي الذي كان سيصب في حيفا سيبقى ضروريا لاضعاف الاقتصاد الصيني .. فهل يطرح ترامب ان يكون مصب الخط في غزة كدليل على رغبته في ازالة آثار بايدن (الشرير) وكمسكن لآلام العرب لأنه سيحول غزة الى مستعمرة اسرائيلية بالتدريج على طريقة اتفاق اوسلو المخادع الذي سمح باستيطان الضفة بحجة السلام ؟ ..
وفيما يتعلق بالوجود الاميريكي في سورية فان ترامب سيجد نفسه يفاوض سلة كاملة بين روسيا وايران .. ولكنه سيكون متحررا من القيود التي فرضت عليه في الولاية الاولى عندما فكر بالانسحاب من سورية .. وسيجدد عرضه بالانسحاب ولكنه يريد بيع انسحابه للروس والسوريين والايرانيين على أساس انه انسحاب مكلف جدا وليس له مؤيدين .. وأما الثمن الذي سيطلبه ترامب فلا يعرفه أحد .. لكنه سيكون قابلا للتفاوض لأنه قد لايتعلق باسرائيل بل بالصين ..


الطموح الترامبي كبير جدا .. ولن يكون بالامر السهل أن يتحقق خاصة ان معركته مع الدولة العميقة ربما لم تحسم بعد .. وقد تجلت في محاولة اغتيال الاولى التي ستتكرر .. فالرجل سيسحب منها استراتيحية بيع الحروب والسلاح ومحاصرة روسيا .. وقد يرى الاسرائيليون ان اتفاقه الممكن مع ايران كابوس لايمكن التعايش معه وستبقى ايران قوة كامنة وعلى العكس فان الحرب الحالية اذا لم تحسم ضد ايران او مايسمى حلفاءها على الأقل بنصر بائن فان القلق الوجودي سيكبر بين المستوطنين ولن ينتظروا 7 اوكتوبر جديدا .. وسيرحلون مدفوعين بقلق لايزول .. وعندها سيكون التخلص من ترامب الحل الافضل .. والا فان كل اسرائيلي سيفكر في الهحرة لأن ظروف 7 اكتوبر لم تختف .. ولن تختفي بعد اليوم الا بزوال كل غزة وكل جنوب لبنان وكل سورية وكل ايران .. حلم ابليس في الجنة .. فجنة اسرائيل هي عرب بلا مقاومين .. وبلا سورية وبلا ايران .. شرق مليء بالعبيد من العرب .. وأنصاف الرجال .. والمخنثين والمرتزقة .. وكلاب الدولار ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

ان الحسين قد قام .. حقا قام .. صراع الأواني المستطرقة في المنطقة

ان قوة اسرائيل ليست في الذكاء الصناعي بل في الوطنية الصناعية في بلدان العرب التي تفصلها على مقاسها في بلادنا .. فالوطنية الصناعية تتمثل في نشر وباء اسمه الحياد والنأي بالنفس .. يقابلها مشروع الوطنية الفطرية .. ومابين الوطنية الصناعية والوطنية الفطرية يقوم كل هذا الصراع الذي يحمي اسرائيل ..


الوطنية الصناعية تدعمها مجموعة قوى انتهازية في البلد يقوم مشروعها على هدم التصور الفطري للوطن .. وهذه المجموعة تتلون أطيافها مابين فكرة اختلاف الرأي ونشر مايسمى الرأي الاخر الذي يملك حرية الوصول الى حد الخيانة المطلقة .. ولكن العلاقة بينهما هي علاقة الاواني المستطرقة .. فكل مايسكب في وعاء الخلاف في الرأي سيوصل الماء الى وعاء الخيانة العظمى .. فهناك تبادل للماء ووصول الى نفس النتيجة .. فالرأي الذي يريد النأي بالنفس بحجة الحفاظ على الوطن والبشر والحجر يسكب ماءه في الاوعية المستطرقة التي توصل الى فكرة التسليم والاستسلام وبيع الوطن وبيع البشر والحجر وسلام الشجعان ومصر اولا والاردن أولا .. وهذا هو النموذج الذي يمثله تيار لبنان الذي يتباكى اليوم على لبنان بل ويزعم انه يحس بالأسى والحسرة على الشيعة اللبنانيين وبيئة حزب الله رغم كمّ الشماتة والتحريض الذي لايمكن اخفاؤه .. ولكن هذا الدمع المزيف الذي يشبه دموع التماسيح يصل الى اناء الخيانة العظمى لأنه يريد ان يضعف الهمم ويكسر النفوس كي يستسلم المقاتلون والرافضون لقرار اسرائيل باذلال لبنان والمنطقة وتحويل شيعة لبنان الى نموذج مثل المواطن المصري الذي يتدفق الى حفلات الطرب ويسقط شبابه من الانفعال بالاغنيات فيما رائحة الدم تملأ خياشيمه من معبر رفح .. وهذا التيار هو الذي يحكم المصريين الذين تحولوا الى كتلة باردة بلا حول ولاقوة بحجة اننا من أجل (مصر أولا) و (حمى الله مصر وشعبها) .. أما كيف سيحمي الله مصر وشعبها بهذه الوطنية الصناعية التي لم تقدر ان تحمي نهر النيل فالله أعلم .. وصارت مصر مثل الحارة في الشرق التي لم تحترق فيما كل مايحيط بها يحترق .. ويظن أغبياؤها ان الله سيحمي مصر وسيتركها الحريق ويكون بردا وسلاما عليها لأنها مغطاة بالسلام الابراهيمي ولأنها نأت بنفسها وأغمضت عيونها مثل النعامة بحجة اللهم (احم مصر وشعبها) .. فهي المقولة في الحقيقة تقول (اللهم احم اموال بعض البرجوازيين المصريين والشركات متعدة الجنسيات التي تعمل في مصر .. وبعدهم ليكن الطوفان) .. وعندما تحترق مصر لن يكون هناك شرق يحميها وتحمي نفسها به ..


وبالمقابل فان الوطنية الفطرية تبدأ أيضا من نفس نقطة الخلاف في الرأي وتنتهي الى مستوى لاحدود له في الفدائية التي تقبل بالصلب كما فعل السيد المسيح وبالتضخية على الطريقة الكربلائية الحسينية من أجل كلمة حق .. وهي تخضع لقاعدة الأواني المستطرقة ايضا .. فكل خلاف في الرأي من أجل فكرة مناهضة (النأي بالنفس) يجب ان يكون لصالح فكرة (النأي عن النفس) .. والدنو من الروح .. فالوطنية تبدأ من لحظة النأي (عن) النفس والدنو من الأخر .. لحظة بداية انفصال الروح عن الجسد للوصول الى ذروة التضحية على طريقة السيد المسيح او الامام الحسين .. وهذا هو معنى المقاومة .. وأوانيها المستطرقة .. فكل مايسكب في اناء الرفض للاستسلام يتصل فورا باناء الفدائية المطلقة .. هذا النموذح هو الذي نراه في منطقتنا الحرة الأبية العزيزة التي تتقبل الرصاص والقنابل والقصف دون اي حساب لمدة الألم .. ندافع ونموت ونعرى دون أن نحسب حسابات الربح والخسارة .. لانه عندما ندخل معادلات الربح والخسارة يبدأ بيع الاوطان بالجملة والمفرق وخصخصتها من أجل منافعنا الشخصية وحفنة من المساعدات والمغريات والأمن الزائف المؤقت .. كما فعل المصريون وكما فعلت ممالك النفط ..


وبالمقابل فان للعدو أوانيه المستطرقة وكلها تتصل ببعضها .. فلا فرق بين دعوات الحمائم الاسرائيليين والعلمانيين اليهود ومابين الصقور والتماسيح .. فالكل يريد ان يلتهم الظباء العربية التي ترد نهر الحرية لتشرب .. الفرق بين التماسيح بسيط جدا فهناك من يقف على ضفة النهر وهناك من ينتظر وسط النهر .. وماء الأواني المستطرقة الصهيونية كل يصل الى الاناء الذي يقول (من الفرات الى النيل حدودك يااسرائيل) .. ولايوجد حتى هذه اللحظة اي شعار بديل في كل ادبيات الحركة الصهيونية .. ولم نسمع اننا صهيونيا واحدا قال اننا سنسالم العرب على قاعدة اننا بنينا بلدنا وسنتوقف هنا في فلسطين .. بل كل مبادرات السلام منذ كامب ديفيد قائمة على مفهوم اعطونا السلام الان فقط الى ان نصبح جاهزين للمرحلة الاكبر من بناء الشعار كاملا (من الفرات الى النيل) ..
أواني اسرائيل المستطرقة متصلة بأوانينا التي ترفع شعار (النأي بالنفس) .. ولذلك يسكب اليوم الكثير من شعارات: لماذا تورط حزب الله في غزة ..؟؟ ولماذا لم نقف متفرجين على المذبحة؟؟ ماذا جنينا من التدخل ؟ ألم نكن في خير وأمان؟ وهاهي اليوم بيئة المقاومة و (شعب حسن نصرالله) يدفع الثمن ويتحولون الى لاجئين بلا بيوت .. لماذا تركت ايران شعب حسن نصرالله .. ولماذا لاتنخرط سورية في الحرب .. ؟؟ وصار الجميع يرددون منشورات أفيخاي ادرعي الذي يذكرنا بمصير غزة اذا لم نوافق على اعطائه مفاتيح بيوتنا في جنوب لبنان وبيروت ..
أصحاب الاواني المستطرقة التي تسكب هذا الكلام تصل مياههم الى وعاء اسرائيل لتملأه ويملأها .. فهي تصل الى وعاء (من الفرات الى النيل حدودك يااسرائيل .. وكذلك فان ماء (من الفرات الى النيل) يصل الى وعاء (النأي بالنفس العربي) والى وعاء (التطبيع) .. ويصل الى وعاء (الحرية ضد الطاغوت أهم من تحرير فلسطين) .. ووعاء (الديمقراطية المستوردة من اميريكا) .. ووعاء (تحرير البلاد بالناتو والربيع العربي والثورات الصناعية) .. ووعاء (الاسلام هو الحل) .. ووعاء (داعش والقاعدة) .. ووعاء (العثمانية الجديدة) .. لأن هذه الاوعية كانت تاخذ ماءها من وعاء (من الفرات الى النيل حدودك يااسرائيل) .. وكانت هي أيضا تعطيه ماء ليرتفع منسوبه الى حافته المتخمة ..
اليوم هذه الاسئلة الغبية هي التي تقاتلنا .. من مثل ان غزة ورطتنا .. وأن حزب الله تورط وورطنا معه .. وان اسرائيل ترد علينا .. وكأن اسرائيل ألغت شعار من الفرات الى النيل .. وكأن اسرائيل غيرت الخطين الأزرقين على علمها الممثلين لنهري النيل والفرات .. وكأن مدارس اسرائيل تعلم الاطفال حب العرب والبحث عن السلام معهم .. وأن حدودهم هي من نهر الاردن الى البحر المتوسط .. وكأن الاسرائيليين في اعلامهم وثقافتهم ينظرون للعرب على انهم شركاء وليسوا أتباعا .. وكأن الاسرائيليين قتلوا اهل غزة في لحظة غضب وليس في لحظة افراج عن الرغبة المكبوتة لابادة الاخر .. وكأن اسرائيل قررت في لحظة غضب وانفعال ان تقصف مقر السيد حسن نصرالله دون تخطيط مسبق استغرق سنوات .. رغم ان العاقل كان يعلم ان تعقب السيد كان منذ سنوات وان دراسة التحصينات العميقة وكمية المتفجرات ونوعها كانت خلال شهر واحد .. وان الطائرات تم تذخيرها بالقنابل الخارقة في أخر ربع ساعة قبل وصول السيد الى المقر المحصن وليس عندما أرسلت رسالتها المشفرة قبل ايام عبر كاركوز العربية الذي كان على يقين من اغتيال السيد .. وكأنه وحي وصله من السماء وهو يصلي في رحاب بن سلمان ..


اسرائيل ونخبها لم تتغير .. ولكنها غيرت مثيرا في نخبنا واعلامنا .. وتسللت الى مجتمعاتنا وخلقت الأواني المستطرقة التي تتصل بأوانيها المستطرقة .. فصارت أذرعها في مجتمعاتنا تسقط شعارات الكرامة .. وتسقط (لاصوت يعلو فوق صوت المعركة) وترفع شعار (واحنا مالنا؟) .. وصارت تعلي من صوت النأي بالنفس .. والانعزال .. وكأننا نعيش في غواتيمالا .. أو كان اسرائيل ألغت التوراة والتلمود ووضعتهما في متحف الاعمال الانسانية وأدب الاسطورة مع أشعار هوميروس ..


اسرائيل متصلة بالأواني المستطرقة الاوربية .. والاواني المستطرقة الاوربية متصله بالحروب الصليبية .. ومتصلة بشركات الغاز وخرائط السيطرة على المضائق وممرات القارات القديمة .. ولذلك تدفقت كل أوروبة لتحمي هذه الاندلس الاوربية .. فان لاوربة اندلسها في فلسطين .. كما كان لنا أندلسنا في اوروبة .. ولكن اندلسنا العربية في اوروبة أعطت السلام والحضارة والشعر والتسامح .. ولم تطرد احدا ولم تكن لها خطط ابادة .. ولذلك فقد عاشت 800 سنة رغم انها عاشت منعزلة منفصلة عن الشرق فلا الشرق ساندها ولا الشرق حارب معها .. ولم يثل اليها أي خليفة عباسي عندما كانت تسقط مدنها وتحاصر غرناطتها كما فعلت اوروبة اليوم بأندلسها الاسرائيلية .. ولذلك فان هذه الاندلس الاوروبية المسماة اسرائيل فلايمكن لها ان تعيش اسبوعا واحدا اذ لم ترضعها اوربة واميركيا القنابل والذكاء الصناعي والطائرات والذخائر وتغطيها بعقوبات علينا وقوانين قيصر وقرارات تحرير العراق وثورات الربيع العربي وجهاد النكاح الذ كان يغطي جسد اسرائيل الرخو .. وكما ان هذه الاندلس الاسرائيلية ولدت في لحظة اختلال التوازن العالمي اثر حربين عالميتين فان أي حرب كبرى ستكون سببا في تلاشيها وذوبانها .. فمن وصل على متن حرب عالمية سيغادر على متن أي خلل عالمي .. ولذلك فان اوروبة كلها واميركيا تقاتل من أجل اسرائيل لانها خيط الزيبق الذي يدل على نهاية العصر الاوربي ونهاية نتائج الحربين العالميتين ..


انحيازي وانحياز الجميع من الاحرار لخيار الرفض والمقاومة ليس ترفا .. وليس لأننا نبحث عن المغامرات وترف المقامرات .. وليس لأننا نحلم برومانسية .. وليس لأننا نهوى الحرب .. وكذلك ليس لأننا لانحمل أحلاما جميلة وردية .. ولايهمنا أن تكون لنا أوطان بديعة تملؤها الحفلات الموسيقية والكسابقات الزهور .. وتنافس العلماء على جوائز نوبل في الفيزياء والكيمياء .. وليس لأننا نبحث عن تصدير أزماتنا نحو الخارج .. وليس لأننا لانملك مشروعا للبناء .. بل لأننا ندفع عن انفسنا القتل والتدمير .. ولأننا نقرأ عقل أوروبة .. وعقل العالم .. وعقل الجغرافيا والتاريخ .. ولأننا نريد وطنا نملكه لا نستأجره .. فالنأي بالنفس هو ان نقبل بتغيير عقد البيت الذي نعيش فيه من بيت مملوك لنا الى بيت مستأجر .. كما يريد أصحاب الحرية و(الاستئلال) والنأي بالنفس في لبنان والمنطقة .. فلبنان بلد جميل يجب ألا نخربه بل ان نعيش فيه كمستأجرين .. فيما السيد حسن نصرالله وشعبه يريد ان يعطينا عقد الملكية والطابو .. رغم ان جماعة الشماتة والنأي بالنفس .. و(مش حربنا) .. و(مابيشبهونا) مصصمون على منح عقد البيت لمالك هو اسرائيل التي تسمح لنا بأن نعيش فيه وفق شروط المالك .. الذي يقرر حدود العقد وزمنه وحريتنا فيما نفعل في حديقة البيت او ان نوسعه .. وعلاقفتنا بجيراننا .. ويحق للمالك ان يحدد من يزورنا ومن لايزورنا .. ومن نحب ومن لانحب .. فهو لايحب الايرانيين ولا الصينيين ولا الروس ولا السوريين .. ولاالحسين ولا السيد المسيح .. ولا النبي محمد .. وعلينا ان نزيل صورهم ومقولاتهم عن جدران البيت .. وعندما رفضنا هذا العقد الجديد كسر العدو الشبابيك وثقب الجدران .. وكسر الابواب .. ولايطلب منا الا شيئا واحدا هو عقد (النأي بالنفس) أو (تأجير النفس) .. وهو عقد جديد نصبح فيه مستأجرين للبيت .. ويصبح لبنان شقة للايجار .. يتغير مالكها من فرنسي الى امريكي الى اسرائيلي ..


لذلك فانني في كل يوم أستيقظ فيه وأقرأ الاخبار واقرأ أخبار الدمار والحرب والغارات والشهداء أحس بالغضب الشديد .. ولكنني أحس بالنشوة .. نشوة الفوز وبأنني كنت على صواب .. وانني لم اسقط في الامتحان وان اجاباتي كانت كاملة ونلت علامة تامة في النجاح .. وانني لم أشرب من الاواني المستطرقة لاسرائيل .. فليس هناك أجمل من شعور انك تصل الى اليقين من أنك لم تعش عمرك واهما أو مخطئا أو آثما .. أو مشوشا او حالما .. .. فماأصعب الندم .. وماأصعب ان يكتشف الانسان انه يقترب من نهاية عمره وأنه عاشه على خطأ ووهم ولم يعرف الصواب .. فليس هناك الذ في العقل والضمير من مذاق اليقين .. وليس هناك أشد مرارة على القلب والروح من أن تتذوق الندم .. وعقدة الذنب .. والاثم ..


يقيني اليوم يزداد اننا سلكنا أعظم الطرق .. واننا شربنا من نقي الماء .. وأننا عشنا أحرارا .. وأننا وصلنا الى تلك اللحظة التي ننتظرها في تحطيم هذا الكيان .. الذي يرفض ايقاف الحرب ليس لأنه على يقين انه منتصر بل لأنه يدرك ان الاواني المستطرقة التي بناها ستتحطم اذا توقفت الحرب .. فمابعد الحرب لن نترك الاواني المستطرقة المتصلة باسرائيل بعد اليوم لتسقينا من ماء (من الفرات الى النيل جدودك يااسرائيل) و (اسرائيل هي اندلس اليهود واندلس اوروبة ) بل من ماء (من الفرات الى النيل سنقاتل اسرائيل وأذرع اسرائيل) ..
اسرائيل اليوم وصلت الى لحظة حاسمة .. فهي ان أوقفت الحرب دون أن تغير عقد الملكية للشرق الاوسط لتصبح هي من يملكه ونحن من نعيش مستأجرين فيه على أرضنا فانها ان تقدر ان تغير عقد الايجار الذي أعطاها اياه وعد بلفور .. والذي لاتوال تعيش فيه رغم انها اشترت مصر والاردن وأوسلو ليكون وعد بلفور بعدها عقد ملكية أبدي .. فأصحاب الشرق الاوسط القديم لم يتركوه لها .. ولن يتركوه .. ولن يعترفوا بصك بلفور ولا أي عقد ايجار .. فاسرائيل تقدر ان تشتري مصر والاردن واوروبة وامكيريكا كما تشار .. ولكنها لن تشتري منا اي شجرة في فلسطين .. واذا لم تقدر اسرائيل على زحزحة قدم حسن نصرالله من مكانها على صدرها فانها تعلم ان كل من يعيش فيها سيعلم ان قدم نصرالله ستتصل اليها وان اصبع نصرالله سيملك اصبع الجليل .. ان عاجلا او آجلا .. وسيصبح اسم اصيع الجليل .. اصبع نصرالله ..


فلا تعجلوا علينا وأنظرونا نخبركم اليقين خلال أيام .. فماستسمعونه هو ماسيكون .. وسنسقي الشرق من أوانينا ولن نشرب من أواني اسرائيل .. وسيرى العالم كيف يختلط صوت المسيح والانجيل بثارات الحسين .. وسنسمع جلجلة في الأرض والسماء تقول:


ان الحسين قد قام .. حقا قام ..

=========================================

اصبع الجليل أم أصبع حسن نصرالله ؟؟

نُشِرت في المقالات | 4 تعليقات