مارأيك بطرح ومشروع الموالدي؟ تيار وطني جديد

استمع لهذه المقابلة وتعرف على اتجاه وطني سوري .. فالتيارات الوطنية قد تختلف في بعض التفاصيل والاعتبارات ولكنها تتفق على الخط العام الذي يريد تحرير سورية .. واستعادتها .. ولكن عليك ان تعرف ان المذيعة تريد نشر دعاية مضللة وتسأل اسئلة تريد منها أن توجه المشاهد الى اسئلتها وليس الى الاجابات .. وتتحدث وكأنها سفيرة الجولاني وبطريقة تدل على انها ليست محايدة بل لها أجندتها السياسية التي تعمل من اجلها ..

كما تفعل عندما تجني الموسم .. التقط الثمار من المقابلة وتخلض من الاعشاب الضارة والأشواك في أسئلة هذه المذيعة ومداخلاتها المكشوفة ..

وكما تفعل عندما تاكل أطايب الطعام .. افصل اللحم عن العظم .. فكلامها عظام في المائدة .. ابعده بهدوء واخرجه من فمك وارمه للقطط .. وكلام الموالدي هو الثريد واللحم .. فتمتع بكلام مفيد يقوله الموالدي .. رغم ان ليس كل مايقوله ستتفق معه وقد تجادله فيه طبعا .. ولكن الخط العام ستجده وكأنه أنت .. وهذا مايسمى الخط الوطني والاختلاف الوطني الذي لايقبل ان يصل الى مستوى الخيانة أبدا .. مهما اختلف معك في قراءته لسيرة الوطن وطموح الوطن ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بعد معركة بيت جن .. الجولاني يتسلم مهام محمود عباس في الجنوب السوري .. ملاحقة اي مقاوم

لن يقبل الاسرائيليون بهذا الانفلات الذي تسبب به اشتباك مع بعض السوريين في الجنوب السوري .. وبدا هذا خللا في الاتفاق الذي وصل الجولاني بموجبه الى دمشق .. ولن يقبل الاسرائيليون بأن يمر مرور الكرام .. فالرأس الاسرائيلي منتش بالنصر العظيم .. ورأسه صار فوق مستوى جبل الشيخ وذرى الهيمالايا .. وسيقول للاسرائيليين ان قطرة دم منهم يجب ان تعادل كثيرا من الأرواح .. ليتلعم المسلمون والعرب ان لايخطئوا أبدا .. فبعد حرب غزة عرف العرب والمسلمون ان 1200 اسرائيلي يجب ان يموت مقابلهم 200 ألف عربي ومسلم .. وباعدام علني في بث حي ومباشر لاذلال العرب وترويعهم .. وسيدمر الاسرائيليون كل من تورط في تلك المواجهة من حزب الله والجيش السوري الذي كان يرسل السلاح الى غزة .. ان اسرائيل اكثر أمنا من الجنة اليوم بوجود الجولاني ..

الأخبار تقول ان الجولاني تلقى تعليمات مباشرة من مبعوث اسرائيلي وصل الى دمشق لأن تكون من مهام قواته في الجنوب السوري مثل شرطة محمود عباس .. اي سيكون الجيش الاسرائيلي منذ اليوم مشرفا على توصيل المعلومات مباشرة لضباط ارتباط سوريين من جيش الجولاني الذين سيتولون التنفيذ واي خلل في التنفيذ سيدفع ثمنه الضباط السوريون مباشرة وستعاقب دمشق بقسوة ..

وسيكون هناك شبيه باتفاق دايتون في الضفة الغربية حيث شرطة محمود عباس مؤدلجة ضد اي شيء ضد أوسلو .. وصاروا يقبضون الدولارات ويخافون على الراتب .. ولم يعد همهم الا ان يعيشوا بهدوء ..

مبروك اتفاق دايتون .. السوري

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مظاهرات أهل الكهف .. مجتمع التوتسي والهوتو السوري .. نهوض الأصنام وأفول الاخلاق في المجتمع السوري

سأستعير من مؤلفات نيتشه (أفول الاصنام) هذا المصطلح .. ويعني نيتشه بذلك انهيار القيم الصلبة القديمة والقيم التي صنعها المجتمع والتي قدسها المجتمع وصارت مثل الآلهة .. فمااعتبره الناس في سورية أفولا لأصنام الديكتاتورية كان في نفس الوقت نهوضا للأصنام الجديدة .. وسأقول ان الأصنام في سورية تقام الآن في كل مكان .. أصنام رجال الدين وقديسي الثورة .. وأصنام العنف والكراهية المقدسة وأصنام الصحابة والسيرة النبوية وأصنام الثورة ..

ولكن مخطئ من يعتقد أن مانراه اليوم هو نتيجة ماسمي 14 سنة من الحرب او 54 سنة من الديكتاتورية كما يحاول منظرو وفلاسفة الأسماك أن يقولوه لكم .. ومخطئ أكثر من يدعي ان هذا الذي نراه هو نتاج زمن ديكتاتوري بل هو الداء الخفي الذي يخفيه المجتمع العربي والسوري بالذات منذ قرن من الزمن .. وتحديدا منذ اعلان استقلاله عن الدولة العثمانية .. حيث وجد الانسان نفسه فجأة مثل أهل الكهف توقظه مدافع الحرب العالمية .. الكهف العثماني كان مظلما مليئا بالتخلف والامراض والفقر والذل والحشرات والقوارض الاقطاعية .. والتغييرات الديموغرافية القسرية .. منذ تلك اللحظة التاريخية كان المجتمع يبحث عن طريقة ينفجر فيها ويتقيأ أمراضه الحبيسة .. ولكن الظروف الدولية كتمته وحبست تقيؤاته الى أن اصطدم العالم بالكهف .. فماهي الا سنة او سنتان بعد الاستقلال حتى وقع في براثن سايكس بيكو.. ثم بقي مستعمرا يبحث عن هويته الجديدة الى أن خرج الاستعمار .. ولكن المجتمع السوري الخارج من الكهف العثماني بعد نوم استغرق 400 سنة أفاق على حقيقة أنه يعيش في عالم مختلف عن العالم الذي تركه عندما دخل الكهف في مرج دابق .. وهو غير قادر على التأقلم مع العالم الجديد .. العالم الذي بدأ يسرقه وبتر عضوا حيويا منه هو المجتمع الفلسطيني الذي هو جزء من مجتمع سورية وبلاد الشام .. ثم ظهرت القومية العربية وأحداث النكبات والكوارث .. و انتقل رجل الكهف الى مرحلة اكتشاف النظريات الكبرى في العالم مثل الاشتراكية والشيوعية .. ولم تظهر أمراض المجتمع السوري التي خزنها عبر جيناته الصامتة 400 سنة وتناقلها غضبا صامتا الا اليوم .. عندما نظر الى نفسه في المرآة ..

أنا لم أجد شبيها بهذه الظاهرة .. ولم أعرف أي ثورة في العالم أنتجت هذا الكم من الفجور والبذاءة .. فالقتل الذي شهدته باريس ايام الثورة الفرنسية والقتل الذي شهدته موسكو ايام الثورة البلشفية .. وكل الثورات الدموية .. لم تنتج هذا النوع من انهيار الاخلاق الشامل .. وهذا النوع من التفاهة الجماهيرية حيث انك صرت أمام مجتمع تتوسع فيه بسرعة طبقة الرعاع .. والهمج .. والغريب ان الهمج والرعاع السوريين الذين خرجوا من مزارع الثورة السورية ينتشرون في اوروبة ويفترض أنهم تهذبوا وتعلموا من الاوروبيين فن التخاطب والتهذيب .. وفن التسامح والانفتاح .. الا السوريين المغتربين الذي يرقصون على أغان سفيهة ومليئة بالعبارات النابية والشتائم الجنسية .. رغم ان معظمهم عالة على مجتمعات اللجوء ومتسولون في المجتمعات الاوربية .. وحسب احصاءات ألمانية مثلا فان نسبة من يتلقون المعونات الاجتماعية ولايعملون تتجوز 60% من السوريين .. لكن الانحطاط الاجتماعي والاخلاقي لم تعد حتى اوروبة قادرة على ان تغسله ..

لايمكن ان يصدق أحد ان مانراه هو سببه هذه الحرب .. فنحن شهود عيان على ماهي أحداث وحروب وصراعات أعنف كثيرا من المظلومية السنية المزعومة .. في يوغسلافيا تقاتل الجميع وقتل الجميع الجميع .. وفي راوندا تقاتل الهوتو والتوتسي وقتل في شهر واحد 800 ألف انسان .. ولكن لم ير العالم هذا الفسق والفجور والانحطاط الاخلاقي الذي يقدمه الشعب السوري بطريقة مهينة له في الشوارع والمظاهرات وفيها يظهر مثل مهرج يلعب بالروث كي يتشفى من ذاكرته .. ويعصر البعوض ليشرب منه الدم .. لم يعرف التاريخ هذا النزوع للحيوانية ..

تقاتل اللبنانيون 15 سنة ولكن في كل منشورات الطوائف التي قرأناها وحفظناها لم ينحدر اللبنانيون الى هذا المستوى من البذاءة والقذارة .. لم يشقوا القبور ولم ينسفوها ولم ينبشوها .. ولم يرقصوا في حفلات الأعراس على شتائم بذئية تدل على عيب أخلاقي وفجوة في الدين الذي تحول الى صانع للرذيلة ووعاء للدناءة الطائفية ..المجتمع يتحلل بسرعة وينهار بسرعة ويتحطم بسرعة .. الفقر يتفشى ولكن الاخلاق صارت شيئا تأكله الجرذان لان الناس رمتها في الطرقات .. هناك من يتلاعب بأخلاق الناس .. ويعيد توزيعها كراهية وحقدا على الجميع ..

الحرب السورية أنتجت عددا هائلا من الاميين وأنتجت نوعا جديدا من الدين الاسلامي الذي يتسم بالوقاحة والفوضوى والجريمة والحقد .. وهو لايبدو أنه تعلم من القرآن .. لدرجة ان السؤال هو عن مدى تأثير القرآن في شعب يقول انه يقرأ القرآن ولكنه يمارس الكراهية والحقد والدموية .. وأخلاقه هي الشتائم والسباب الفضائحي .. وغياب اي طريقة للتفاهم مع هذا الجيل الأعمى الذي يبدو في عجزه المطلق عن الحوار .. فأي خلاف معه لايستحضر المفردات القرآنية بل فورا يفجر مخزونا من الشتائم ولايقدر على الحوار فيه الا بالشتائم الجنسية في أول رد فعل على مايسمع .. وصار هذا السلوك سببا في ازدراء المجتمعات عموما للشعب السوري .. الذي لايعرف الا لغة الكراهية ولغة التعنيف واستعمال الشتائم الجنسية ..

الحرب السورية هي ليست مجرد أزمة أخلاقية وأزمة ضمير وأزمة وعي .. بل هي أزمة صراع مع الذات وحقد على الذات .. وهي نوع من الميول الانتحارية الجماعية نتيجة عقدة نقص تجاه الفشل أمام الغرب والعالم ولم يجد الا أن ينتصر في معركة طوحين الهواء .. نتيجة معقد نفسي تداخل مع المعقد الديني أنتج شعورا عاما بالفشل والتقهقر بالقياس والمقارنة مع بقية الأمم فيحاول ان يعزوها لزمن الأسد رغم ان الحقيقة هي انها انعكاس داخلي بالفشل الذريع والهزيمة الحضارية الشاملة على كل المستويات .. وهذا يبدو جليا أن مشروع الدولة الجديدة عنوانه اسلامي .. وعنوانه الاسلامي سني .. ولكن كل المشتغلين بالمشروع يعيشون في العالم الاوروبي المسيحي ويرفضون الخروج منه الى البلد الذي صنعوه بأنفسهم .. وهم جميعا بالعنوان الاسلامي العريض واللحى الطويلة والاصرار على اظهار الحجاب كهوية للمرأة لايبدون اي نوع من الاهتمام بمحرقة غزة السنية .. ويبدو العجز كالفضيحة أمام أي خبر عن اذلال اسرائيلي للسوريين ولسلطتهم ووانتهاك لارضهم .. فهو لايحظى الا باالصمت .. والتجاهل .. أو كما صار معروفا (وضع المزهرية) واحيانا يظهر كنوع من العناد بالقبول به نكاية بمن يعرض عليه صورة فشله ..

السوريون كمجتمع يتآكل بسرعة رهيبة لأن الملاط الاخلاقي الذي يجمع المجتمع ذاب وتفتت بسبب تفتت الدين واعادة انتاجه بشكل جديد .. وبسبب حرمان جيل كبير من التعليم بسبب الثورة تحول الى جيل لايفكر .. وصارت قطع البناء متماسكة فقط بعامل الاحتكاك وليس بعامل الالتصاق والتماهي .. وهذا النوع من التجمعات سيسهل فرطه بسرعة وبناء مجتمعات جديدة على أنقاضه ..

هناك من يعلم ان الاخلاق هي حصن المجتمع والانسان والدين .. وانهيارها يجعل الانسان يتصرف كالحيوان مثلما رأينا قطعان الحيوانات في أوروبة وهي تهتف ببذاءة .. ولايشبه حقدها الى سلوك المستوطنين الاسرائيليين في الضفة الغربية .. رغم ان الجميع يعلم ان معظم من كان في تجمع القطيع السوري في مظاهرات الوروبة الداعو للجولاني هو من جموع العاطلين عن العمل والذين يتلقون معونات اجتماعية ومعظمهم غير متعلمين ولايحملون مؤهلات علمية .. رغم ان المعلومات تشير الى ان هذا القطيع بدأ يجتاح بثقافته الطبقات المتعلمة التي صارت تسير مع القطيع وتستجيب له بسبب انها أيضا تم تدميرها أخلاقيا ..

انه صعود الاصنام .. وأفول الاخلاق .. وأفول الامم .. فهذا الفجور في الكراهية ييدل على اضطراب نفسي شامل .. وهذا الفجور في الحقد على زمن قدم له أبهى ايامه وقدم له مايطلبه المجتمع من دعم للفقراء واطلاق لطاقاتهم .. واستخراج مكامنه .. لاتفسير له الا انهيار المنظومة الاخلاقية بشكل شامل .. حيث لايريد ان يتذكر الرعاع والهمج من كل تلك الايام الا يومين هما يوم حماة ويوم تدمر .. وهما يومان جعلهما المخيال الشعبي يتفوقان ويغطيان على 54 سنة من العطاء والكرامة وانشاء الجيش والدخول بالشعب السوري في معادلات العالم لأول مرة منذ ان سقطت الدولة الاموية .. ولكنه لايريد ان يذكر لماذا كانت حماة .. ولايريد ان يسأل ماذا حدث في حماة .. ولايريد ان يعرف أرقام الضحايا في حماة .. ولايريد ان تناقشه في أرقام الهولوكوست المقدسة عن ملايين الضحايا بالبراميل وعن ملاييم المشردين .. ولايسمح لك ان تفتح نافذة في عقله كي توقظه من رقاده وسباته وغيبوبته .. انه يتمتع أنه من اهل الكهف ولايريد ان يخرج من الكهف .. بل يسير الكهف معه … ولايريد ان ينظر الى الدولة الاموية التي لم تقم من جديد الا في زمن حافظ الاسد الذي أطلق الدولة الاموية الثانية وقدم الامويين على انهم أصحاب مشروع حضاري وانساني ووطني ودولة لها هيبة وطموح في العالم .. فشعار حزب البعث هو شعار الدولة الاموية .. فالامة العربية الواحدة في الخريطة التي ينشرها حزب البعث هي تقريبا خارطة الدولة الاموية .. والرسالة الخالدة للبعث هي احياء الدولة العربية والرسالة التي تتضمنها في الاسلام التي كانت هي عصب الدولة الاموية .. هذا المجتمع الذي لايذكر من زمن حافظ الاسد وزمن البعث سوى يومين هما يوم تدمر ويوم حماة ..

السوريون يحتاجون الى ثورة أخلاقية كبيرة لاقصاء ثقافة الهمج والرعاع ومعاقبة صناع الانحطاط من مثقفين واعلاميين واعادة انتاج الاخلاق التي غادرت المجتمع تدريجيا منذ عام 2011 وبدأت تجف مستوياتها بفعل الخطاب الثوري الذي برر الانحطاط الاخلاقي من اجل رفع الظلم .. دون ان يدرك ان بيع الاخلاق الذي كان تجارة الثورة الرئيسية عن طريق اطلاق الاكاذيب والأوهام لايرفع الظلم بل يدمر المجتمع .. وهذا مانراه الان من دمار شامل اجتماعي ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

أسئلة منطقية ووجيهة يطرحها عقيل هنانو .. ملايين الدولارات ؟؟ من أين لكم هذا؟؟؟

للمرة الأولى في الزمن المعاصر يقوم المعتدي الذي دمر وقصف وقتل المواطن السوري بمطالبة ضحيته ان تتبرع بالمال لإعادة الإعمار حيث يقال أنه خلال أيام تجاوزت حملة إعادة الإعمار في المحافظات السورية كل التوقعات…حيث سجلت بعض المحافظات والمناطق السورية ما يلي:

١- حملة أبشري حوران ٤٤ مليوناً و ٣٢٥ ألفاً و ١٠٦ دولار…

٢- حملة “الوفاء لإدلب” ٢٠٨ مليون و ١٩٢ ألف دولار…

٣- حملة “ريفنا بيستاهل” تتجاوز ٧٦ مليون دولار…

٤- حملة دير العز (دير الزور) تتجاوز الـ ٥ مليون و ٤٠٠ ألف دولار…

٥- حملة “أربعاء الرستن” تتجاوز ٣،٥ ملايين دولار…

٦- حملة فداء لحماة تتجاوز ٢٠٤ مليون دولار…

٧- تبرعات الأمل (أربعاء حمص) تتجاوز ١٣ مليون دولار…

٨- حملة “باب الخير” (ريف حلب) مبلغ ٥ ملايين دولار…

٩- حملة محافظة ريف دمشق تتجاوز ٦٧ مليون دولار…

١٠- حملة صندوق إعادة الإعمار الحكومي تتجاوز ٨٠ مليون دولار…

١١- حملة صندوق التنمية السوري في محافظة طرطوس تتجاوز ٥ مليون دولار…

١٢- حملة صندوق التنمية السوري في محافظة اللاذقية تتجاوز ٩٠ مليون دولار…

والسؤال الذي يتبادر للذهن إن صدقت هذه الأرقام… هل كان خط الفقر الذي اصاب كما تقول ثورة العهر ٩٠٪؜ من سكان سورية كذبة أن إن هذه الأرقام هي الكذبة…ثم من أين كل هذه الدولارات وحصار قيصر كان خانقاً على الجميع…فالأخبار تقول انها تبرعات بالدولار حصرياً – وليست بالليرة السورية ويتم تحويلها لقيمة الدولار بعد انتهاء التبرعات-…

والسؤال الأخر الذي يتبادر للذهن…من هو المشرف على هذا المال ومن هي الجهة التي تشرف على إعادة الإعمار ومن هي اللجنة المراقبة لصرف التكاليف في دولة مؤقتة كما يقال لا تملك دستور ولا مجلس شعب ولا توجد ألية مراقبة مالية تصدر نشرة شهرية عن من أخذ ومن دفع وأين ولأجل ماذا وما هي المناطق التي أعيد إعمارها وفي أي المحافظات هي… وماهي المحافظات او المناطق التي هي في رأس الأولويات…

وأخيراً وهنا العجب العجاب عن وقاحة الإرهاب فقد أعلن شيخ الفتنة والمحكوم قضائياً بلإعتداء جنسياً على طفل الشيخ العرعور أنه تبرع لحماة بمبلغ ٦.٥ مليون دولار من ماله الخاص…من أين وما هو العمل الذي كان يمارسه ليكسب هذا الفائض من حاجته من المال…ومثله عدد من اثرياء الحرب الذين هم اليوم عماد الحكم…ابسط الأمور من أين لك هذا؟؟…

وهنا يمتنع أبو عمشة عن التبرع، فيتقدم والده ويتبرع بـ مليون و 200 ألف دولار أمريكي لحملة فداء لحماة، ما أثار موجة تعليقات وصفت الموقف بأنه “مسرحية… الابن يمتنع والأب يدفع”…مسرحية…

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بيان السنة الأشاعرة والماتريديين والصوفيين يرفضون دعوة مديرية اوقاف دمشق للتظاهر بعد صلاة الجمعة تاييدا للسلطة ويؤيدون مظاهرات العلويي


بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103].

انطلاقًا من ثوابت أهل السنة والجماعة، ومن منهج علمائنا الكرام من الأشاعرة والصوفية في دمشق وحلب وبقية المدن السورية، وإيمانًا منا بضرورة حفظ وحدة المجتمع واحترام العلماء، فإننا نعلن ما يلي:

  1. نؤكّد أننا لا نشارك غدًا في أي مظاهرات يُشتم فيها علماؤنا أو يُنال فيها من مدارسنا الشرعية وأئمتنا الذين كانوا وما زالوا ركائز العلم والاعتدال في هذا البلد منذ قرون.
  2. إن ما نتعرض له من تجريح وتشويه واتهامات طائفية من بعض الجهات — ومنها أصوات تنتمي لتيارات إخوانية أو سلفية متشددة — لا يخدم إلا الفتنة ويزيد من الشرخ بين المسلمين، وهو ما نرفضه رفضًا قاطعًا.
  3. نحن أبناء هذا البلد، بكل طوائفه ومذاهبه، نرفض الفرقة والخطاب الذي يزرع الكراهية، ونتمسّك بمنهج الوسطية الذي عرف به علماء أهل الشام.
  4. في الوقت نفسه، نؤكّد تضامننا مع مطالب أهلنا في الساحل السوري وفي حمص ومع حقهم في التعبير السلمي عن أوضاعهم واحتياجاتهم، بعيدًا عن أي استغلال سياسي أو طائفي.
  5. ندعو جميع أبنائنا إلى الالتزام بالحكمة، والحفاظ على السلم الأهلي، واحترام العلماء مهما اختلفت الآراء، وعدم الانجرار خلف دعوات التهييج أو التكفير أو الاستفزاز.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

حاجز الخوف سقط .. المارد يتحرك

ماحصل اليوم مهما قيل فيه فانه أظهر شيئا مهما جدا .. وهو ان حاجر الخوف قد سقط .. وأن الناس تراكمت لديها القوة والشجاعة ووصلت الى مرحلة القدرة على التضحية والفدائية وهي تعلم انها تواجه القاعدة بصدورها العارية .. ولذلك فان هذا الخروج كان انعكاسا لشجاعة كبيرة وغضب كبير ولامبالاة بالحفاظ على حياة ملؤها الذل والخوف والاحتقار والاهانات .. والسبب في السقوط الواضح لحاجز الخوف هو ان عصابات الجولاني دفعت الناس دفعا للخروج من قمقم الخوف .. فاستوت الحياة مع الموت بالنسبة لهؤلاء الناس .. فكيف يتوقع الجولاني واتباعه ان يسكت الناس عن قتلهم وخطفهم وافقارهم وطردهم من الوظائف واذلالهم واهانتهم واهانة معتقداتهم؟ وكيف للناس ان يسكتوا عن هذا الفجور وهذه العنصرية ومنطق قريش وغطفان .. لاشك ان الجولاني وجماعته لايعيشون في هذا العالم ويظنون ان العالم لايزال يعيش في صحرائهم .. واذا كان العالم قد غض بصره عن دمويتهم في الساحل والجنوب .. فلأنه أراد توريطكم في الدم لابتزازكم .. وعليكم ان تعرفوا ان العالم لن يسكت اذا مارأى العلويين والدروز والاكراد هبوا هبة واحدة في وجوهكم وسيبحث الغرب على الفور عن بديل لكم لأن الغرب لايحب القوى المهددة وغير المستقرة .. وسيقوم بتقديم عروضه لهذه الاقليات لمقايضتها والتجارة معها بالاتفاقيات والعقود .. وسيعرض عليها ببساطة ان يتخلى عنكم أو ان يضع الأصفاد في أيديكم فينزع منكم المخالب والانياب .. فهذه الاقليات سيرى الغرب فيها كنزا ثمينا اذا مانهضت .. وبالنسبة للغرب فانه ليس معجبا بالاسلاميين بل معجب بمن يجد انه سيضبط ايقاع الاسلاميين وقد يقرر ان يخلق قوة توازن لمنع قيام قطب واحد في البلاد ليسهل له التحكم بجميع الاقطاب .. وسيمدهم بما يريدون اذا ماأدرك ان هذه الاقليات لديها القوة والعقيدة والاندفاع والقدرة على دفع الثمن الذي يدفعه الجولاني للغرب.

لم تعد الاقليات المضطهدة ترى انها مضطرة للقبول بمنطق العنصرية السنية .. واذا ماقررت لفظكم فانها ستحصل على ماتريد اذا ماسارت في ذلك الاتجاه مهما كلفها الثمن .. وكثرة الدم ستقربهم من هدفهم على عكس ماتعتقدون .. ولدى هذه الاقليات مايسيل له لعاب الغرب والدول الكبرى .. فاذا كان الجولاني يبيع جبل الشيخ والجولان فان الغرب صار يعرف ان الجولاني بطة عرجاء وهو بلا سلاح وبلا جيش نظامي وبلا أجزاء وقوة جوية .. وهو بلا كتل سكانية ضخمة وازنة مثل العلويين والدروز والاكراد .. وقد اخرج الجولاني كل الاقليات من الصراع مع الغرب ولم يعد يخيف أحدا لانه صار مجردا من أهم القوى التي يمكن ان تجعله قويا .. فلا العلويون صاروا يحسون انهم جزء من الصراع مع الغرب ولا الدروز ولا الأكراد وذلك بسبب عنصرية الجولاني وجماعته ومجازره بحقهم ..

أوهام مناصري الجولاني واحساسهم ان الابتسامات الغربية والتكشيرات وبيع البلاد للغرب سيعني انهم سيسمح لهم ان تطلق أيديهم فيما يفعلون دون عقاب ويظنون ان مذبحة أذار في الساحل ومذبحة السويداء هي اختبار لذلك .. انه وهم عظيم واطمئنان مزيف لأن هناك أمثلة في التاريخ .. فالقذافي صافح الغرب بعد صراعه الطويل معه .. وأعطاه المفاعلات النووية .. بل وعين توني بلير مستشارا شخصيا له وصار داعم ساركوزي في الانتخابات .. وبلير الذي جالس القذافي كمستشار هو نفس بلير الذي جلس مع الشيباني وقبض ثمن الجلسة كما قبض من القذافي ثمن استشاراته والتي انتهت انه تنصل منها كلها وتركه يواجه مصيره .. كما سيترك الجولاني والشيباني ليواجها مصيرهما عندما تدق الساعة ..

الغرب أيها الأغبياء لن يسمح لكم بالسيطرة على الاقليات .. لأنه يرى في الاقليات الأن كنزا ثمينا قدمه له أهل السنة على طبق من ذهب .. فامعان متطرفي الجولاني في التشفي والانتقام والتضييق والقتل والمجازر والاستهتار بارواح المضطهدين وشرفهم وأعراضهم ودمائهم واطلاق المجانين في فزعات الجبناء دفع كل المضطهدين الى الخروج من الوطن نفسيا .. وسيجدون اي ملاذ واي حضن وطنا .. فلا يمكن ان يكون الوطن لمن يحكم بهذا العسف والظلم .. والغريب انكم أنتم من قال ان الظلم الذي عانيتموه جعلكم تطلبون الحماية من العالم .. ولكنكم اليوم تمارسون الظلم وتظنون ان مافعلتموه لن يفعله غيركم وقد بدأتم هذه السلسة من الاستقواء بالغرب ..

من أجل جنون السلطة والحكم (السني) أهديتم لاسرائيل جزءا من أرضكم .. وأعطيتم لتركيا جزءا من أرضكم .. وأعطيتم الغرب جزءا من شعبكم الأن تسمونه بالفلول والاقليات .. والذي صار لاينتمي لكم وسينتمي لمن يحميه .. شعبكم الذي صار يراكم اعداء .. والغرب نفسه الذي يعطركم في البيت الابيض يبتزكم ولن يسمح لكم باقامة دولة قوية تسيطر على كل هذه الموارد والديموغرافيا والطرقات والأقليات .. وهناك جدل واسع الان بين تولسي غابارد مديرة السي آي ايه ووزارة الخارجية الاميريكة لأن غابارد تتقدم بورقة سحب الدعم عن الحكم الجديد في سورية ..

الشيخ غزال غزال لو لم يظهر اليوم لظهر غيره .. فالناس لم تعد متعلقة بأشخاص بل بمشروع البقاء والكرامة ونداء الحياة .. وأنتم حولتم الوطن الى طائفة غالبة .. وقريش التي يحكمها أبو سفيان وهند .. وحولتم الوطنية الى تاريخ مشطوب او مزور .. فمن سيبقى معكم وهو يعلم انكم تنبشون القبور وتشطبون التاريخ وتغيرون سيرة الوطن وسيرة الابطال؟ وهو يعلم ان قبوركم ستنبش .. وان ذكركم سيمحى ..

ان هناك من أعطاكم وهما انكم باقون للأبد .. وخالدون مخلدين .. وهذا انعكس في هذه الرعونة والجنون والغرور والتجبر والتكبر والصلف والغي والبغي .. ولكن حنانيكم .. ان لناظره قريب ..

أيها الغاضبون المضطهدون .. تابعوا .. فالمسيرة بدأت لاسقاط هذا الزمن الرديء .. ولن يسقطه الا أنتم .. أخرجوا المارد الذي فيكم .. اذا خرج المارد فالدنيا كلها ستتغير ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

منقول: مقال كابوسي الى نخب سورية الواهمة: سوريا هي افغانستان الرعب – بقلم: Avin Dirki

كان طبيب القلب الأفغاني ينظر لي بهدوءٍ مريب وقال يوم سقط النظام في سوريا:
(اليوم تسقط التماثيل… غداً سوف يسقطون كلّهم)
ثم ابتسم تلك الابتسامة التي لا تشبه الفرح أبداً، وحكى:
عندما سقطت أفغانستان بيد طالبان كان الناس يحتفلون أيضاً، يوزّعون الحلوى ويهنّئون بعضهم: “الحمد لله… عاد الدين إلى الدولة”. هو وحده عرف أن القادم أسوأ. بدأ رحلة الهروب عبر جبال أفغانستان ثلاثة أشهر كاملة من الجوع والبرد والخوف، حتى وصل إلى كابول، ثم خارج البلاد.

يومها قال لي: (لا تثقي أبداً بجمهور يتعلّم الاحتفال قبل أن يتعلّم التفكير).

اليوم، نسمع الجملة نفسها تتكرر في سوريا بشيء من الفخر الفارغ:
(نحن لسنا أفغانستان)
يقولها بعض مثقّفي الأكثرية وهم يرتدون بدلاتٍ أنيقة ويكتبون منشورات مطمئنة: نحن مجتمع مختلف، متعلّم، مدنيّ، عندنا مدن كبرى وجامعات… وكأنّ كابول كانت قرية بلا تاريخ، بلا موسيقى، بلا شعراء صوفيين، بلا نساءٍ يدرسنَ الطبّ والهندسة قبل أن يُغلق عليهنّ باب البيت وباب السماء معاً.

نعم، نحن اليوم لسنا أفغانستان.
لكن إذا نظرنا إلى التاريخ، وإلى كيف تتبدّل الأفكار، وكيف تتحول الأيديولوجيات من همس في المساجد إلى قوانين في الشوارع، ومن نكتة في منشور إلى رصاصة في رأس، سنعرف يقيناً أننا نسير بخفّة نحو ما هو أسوأ من أفغانستان… فقط أمهلوا هذا الجنون سنوات قليلة ليكتمل.

هل قرأ أحدكم عن أفغانستان حقاً؟
عن أقليّاتها، مكوّناتها، لغاتها، موسيقاها، رقصات الهزارة، حكايات الصوفية في هرات، المدارس المختلطة في كابول قبل طالبان؟
هل قرأتم كيف تحوّلت كلّ هذه الحياة إلى ظل باهتٍ يمشي على أطراف أصابعه خوفا من “إخوة” يملكون مفاتيح الجنّة وجداول الإعدام معاً؟
هل فهمتم أنّ الأقليّات هناك اليوم ليست (مكوّنات وطنية)بل كائنات نادرة، تُعامل كما تُعامل الحيوانات المهدّدة بالانقراض: إمّا تُخفى، أو تُزيَّن في تقارير حقوقية، أو تُترك لتموت ببطء؟

الآن، انظروا جيّداً إلى سوريا.
لدينا “ثورة”، “نظام سقط هنا وبقي هناك”، لدينا أعلام كثيرة، أسماء كثيرة، لكن تحت هذا الضجيج، هناك مشروع واحد يتشكّل بهدوءٍ قاتل: سوريا تُدفع دفعاً إلى نسخةٍ أكثر رعباً من أفغانستان. ليس لأنّ الناس مولودون سيّئين، بل لأنّ الأيديولوجيا حين تمسك بالمخيال الجماعي تشتغل كآلة: تصنع عدواً، تصنع جمهورا تصنع مثقّفين يطبلون، ثم تترك الجميع يكتشفون الحقيقة متأخّرين… عند الحدود، في المخيّم، في طابور اللجوء.

سيقولون لك اليوم بثقة:
(لا تخافي، نحن مجتمع معتدل، عندنا تاريخ من التعايش، لسنا طالبان)
وفي الوقت نفسه، يضحكون على فيديو رجم شابين علويين.
يتركون “إيموجي الضحك” تحت مشهد إعدامٍ ميدانيّ لرجل علوي.
يشاركون مقاطع لخطف نساءٍ علويّات ودرزيّات، ويضيفون تعليقاً دينياً صغيراً يطمئن الضمير: “هؤلاء حاضنات النظام”، (هؤلاء مباحات الدم والعرض)
ثم يكتبون بعد سنوات، من أوروبا أو كندا أو تركيا: “هذا ليس ما كنّا نريده… لقد اختُطفت ثورتنا”.

الكوميديا السوداء هنا ليست في النص، بل في الواقع نفسه.
الأكثريّة التي تطبّل اليوم لمشروعٍ يشبه القاعدة، تتلذّذ برؤية جاراتها يُسحبن من بيوتهن، وبناتٍ يُهدَّدن بالاغتصاب، وأطفالٍ علويين ودروز يبيتون في الأحراش، سيقف جزء كبير منها غداً في طوابير عند أبواب السفارات، يبكون ويقولون للعالم: “نحن ضحايا أيضاً، لسنا مسؤولين”.
لكن الذاكرة لا تمحو بسهولة صور التعليقات، ضحكات المعلّقين، الفتاوى التي باركت، والمثقّفين الذين فرشوا السجّاد الأحمر للأيديولوجيا الجهادية ثم هربوا قبل أن يشتعل السجّاد تحت أقدامهم.

ومن باب الكوميديا السوداء، تخيّلوا المشهد بعد عشرين سنة:
أقليّات سوريا تُعرض في تقارير دولية كـ “مجتمعات في طريق الزوال”،
أسماء القرى العلوية والدرزية تُذكر في كتب التاريخ كما نذكر اليوم قرى الأرمن والسريان الذين اختفوا من خرائطٍ كثيرة،
ومثقّفٌ من الأكثريّة، صار لاجئاً رمادياً في ضاحية باردة، يكتب منشوراً باكياً:
“لقد خُدعنا… لم نرد كلّ هذا الدم”.
لكن العالم يومها سيكون قد حفظ الفيديوهات، حفظ الضحكات تحت مشاهد الرجم، وحفظ أسماء من برّروا خطف النساء، ومن قالوا إنّ اغتصاب العلويّات والدرزيّات “تفصيلٌ مؤسف في حرب مقدّسة”.

لذلك، احفظوا الأسماء من الآن.
احفظوا أسماء “المثقّفين” الذين طبّعوا مع الفاشية الجديدة، الذين شرحوا لنا بلغة أكاديمية أنّ القاعدة “مرحلة عابرة” أو “حالة غضب مشروعة”، الذين قالوا إنّ خطف النساء “استثناءات فردية”، وإنّ قتل العلويين والدرور “مبالغات إعلامية”.
هؤلاء لن يكونوا مجرّد تفاصيل في الحكاية؛ هؤلاء هم المهندسون النفسيون للكارثة، هم من أعطوا الجمهور رخصةً أخلاقية ليضحك على الدم.

ومن فرط السخرية، يمكننا أن نتخيّل أفغانستان نفسها تكتب لنا رسالة:
“لا تكرّروا النكتة.
كنّا مثلكم تماماً: نعتقد أننا مختلفون، أن الله سيحمينا من أنفسنا، أن المتطرّفين ‘أولادنا، وسنضبطهم’.
استيقظنا بعد سنوات لنكتشف أنّنا غرباء في بلادنا، وأنّ الأقليّات التي كانت تغنّي معنا وتشاركنا الخبز، صارت إما في المقابر أو في مخيّمات الحدود.
الفارق الوحيد بيننا وبينكم أنّنا لم نُتحف العالم بكلّ هذه الضحكات على الجثث في وسائل التواصل. أنتم وثّقتم عاركم بأنفسكم، HD وبزاوية تصوير ممتازة”.

لسان حال أفغانستان يقول اليوم لسوريا:
أنا، بكلّ كوابيسي، سأبدو يوماً أفضل منكم بألف مرّة… لأنّكم رأيتموني تسقطون، ورأيتم أقليّاتي تُسحق، ورأيتم كيف تحوّلت بلادي إلى سجنٍ مفتوح، ومع ذلك قرّر بعضكم أن يسير في الطريق نفسه وهو يغنّي.

في المستقبل، حين تبكي الأكثريّة في المنافي وتقول: “لم نرد هذا المصير”، لن يكون الجواب بسيطاً.
هناك فرق بين من صمت خوفاً، وبين من صمت تواطؤاً، وبين من صرخ: “اقتلوهم، اغتصبوهم، خذوا نساءهم”، ثم يريد لاحقاً أن يُعامل كضحية كاملة البراءة.
المأساة أنّ الدم لا يكتفي بأن يلطّخ الأيدي؛ هو يلطّخ الذاكرة أيضاً، ذاكرة الأبناء قبل ذاكرة العالم.

هذا النص ليس دعوة لكره الأكثريّة، بل دعوة للأكثريّة أن ترى وجهها في المرآة قبل أن تكتمل الكارثة.
من يطبّل اليوم لتحويل سوريا إلى حديقة خلفية لمشروع القاعدة وأخواتها، من يضحك على اغتصاب العلويّات والدرزيّات، من يبرّر خطف الأطفال وتشريد الناس في الأحراش، لا يحقّ له غداً أن يقف أمام خرائط الدم ويقول: “نحن بريئون تماماً”.
ليسوا بريئين.
وإذا كان ثمة أملٌ صغيرٌ في ألا تصبح سوريا نسخةً أسوأ من أفغانستان، فهو في أن يخرج من هذه الأكثريّة من يقول بوضوح:
نحن نرفض هذا،
نرفض أن تُبنى حريّتنا على حرق الآخرين،
نرفض أن نغنّي للأيديولوجيا فوق جثث جيراننا…
وإلا، فليستعد الجميع لمرحلة جديدة من الكوميديا السوداء:
حين يصبح اسم “السوري السنّي” مرادفاً، في خيال العالم، لـ “إرهابي محتمل”،
وحين يكتشف هؤلاء الذين تغنّوا يوماً بسقوط التماثيل أنّهم هم أنفسهم صاروا تماثيل للعار، لا تتحرّك إلا في كوابيس أبنائهم.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: شيكات حماة… وفزعات حمص – بقلم: الكاتب غير معروف



بعد أن اكتملت فصول المسرحية الأولى—مسرحية المال الذي خرج من الظل، ومن عباءات الشيوخ و”الثوار”، ليتاجر بدم السوريين—لم تمهلنا البلاد يوماً واحداً لنلتقط أنفاسنا.
فما إن انطفأت أضواء “حملة فداء لحماة” حتى اشتعلت أضواءٌ أخرى فوق حمص،
وافتتح السوريون مسرحيةً جديدة،
أكثر دموية،
وأشد عبثاً،
حين قررت العشائر أن تردّ على مقتل عائلةٍ،
باجتياح أحياءٍ كاملة.
وبين مسرحية الأمس ومسرحية اليوم، لم يتغيّر شيء سوى الأدوات:
هناك كانت الشيكات،
وهنا البنادق،
وفي الحالتين كانت الدولة واقفة كأنها ليست الدولة،
وكأن الدم ليس دمها،
وكأن الكرامة التي تُنتهك ليست كرامتها.
ولم يكن مشهد العشائر وهي تهبُّ لتصفية حسابات صغيرة، وتُشهر بنادقها في وجه أبناء جلدتها، مشهداً مفاجئاً لمن يرى الصورة كاملة.
فحين تنهار الدولة، ويتآكل القانون،
تتحول “الكرامة” إلى مزاجٍ عشائري،
وتصبح “الفزعة” صدى لفراغٍ سياسي أكثر منها صدى لشجاعة.
ومضحكٌ—بل موجعٌ—أن تُعلن قبيلةٌ بأكملها “الفزعة العامة” لحادثة ثأر أو خلاف بين شابين، ثم تصمت الصمت كله حين تتجول طائراتٌ أجنبية في سماء البلاد، وحين يتجول رئيس دولةٍ معادية في “مضارب بني طوشة” كأنها أرضه الخاصة.
صمتٌ يشبه الخنوع،
وصخبٌ يشبه الجنون.
أيُّ كرامةٍ هذه التي تُستنفَر لقتل جارٍ أو مغايرٍ في المذهب، ولا تتحرك حين تُنتهَك السيادة جهاراً؟
هي الكرامة المقلوبة،
أسَـدٌ عَلَيَّ وَفي الحُروبِ نَعامَــةٌ
رَبْداءُ تجفلُ مِن صَفيرِ الصافِرِ
هلاّ بَرَزتَ إِلى “الأزيرقِ” في الوَغى بَل كانَ قَلبُكَ في جَناحَي طائِـرِ
ما جرى في حمص ليس ثأراً أو رد فعل عفوي، بل
استضعاف لمكوّنٍ معروف، وهشّ اجتماعياً وسياسياً، ومعزول عن شبكات القوة. وعندما تستضعف الجماعات مكوّناً ما، تتجمّع حوله كل الغرائز البدائية:
الثأر، الحميّة، الاستعراض، الغلبة، وإظهار القوة.
الدم حينها لا يسيل لأنه جريمة… بل لأنه ..رسالة
هذا ما يُسمى في علم الاجتماع السياسي بـ “العدو المضمون” الذي يمكن مهاجمته دون خوف من ردّ فعل مكلف.
وهنا تتعرى الفزعة:
شجاعة على الضعيف، صمت أمام الندّ، وخنوع أمام الأقوى.
وهكذا تبدو سوريا في هذا الفصل من مأساتها:
قبائل تتقاتل فيما بينها،
وطائرات غريبة تحلّق فوق الجميع،
وساسة يصنعون من الكلام أوهاماً،
وشعبٌ يتفرج على مشهدٍ بلا عقل ولا بوصلة.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هذه هي بنت الجبل الشامخ .. هكذا يربي الموحدون أبناءهم على الشهامة والنخوة والشجاعة .. اسمها كريستين شاهين

من ترضعه الجبال لايكون في وقفته الا جبلا .. ومن ترضعه الخنازير لن يكون الا خنزيرا..

الناس هم ابناء الارض التي ينبتون منها ويسيرون فوقها .. ولذلك تجد أن أشجع الناس وانبلهم وأرفعهم أخلاقا هم أبناء الجبال .. لذلك تجد انهم قلما يوجد بينهم خونة وزناة .. فيما الغدر والنذالة يكونان من ابناء اللقطاء وأبناء الوعاظ ووعاظ السلاطين وتجار الشنطة وتجار الدين وأبناء النخاسين وتجار البغاء .. وماأكثرهم هذه الايام ..

أنا أشك ان فيصل القاسم هو من الجبل أو أنه عاش فيه .. لان مابدر منه من نذالة وخسة لايمكن الا أن يكون قد شارك الخنازير حظائرها واستحم معها في برك الطين .. وأكل معها من نفس أطباق القمامة ..

أنا ذهبت الى الجبل يوما وأمضيت فيه فترة .. وكنت مبهورا من حجم الرجولة والشهامة التي تتشبع بها ثقافة الرجال والشباب .. ومن حجم القوة والعفة والكبرياء الذي تتمتع به بنت الجبل .. ولما تعرفت على فيصل القاسم لم أصدق وسألت مرارا ان كان فعلا من الجبل ام ان في الامر خطأ لانه كان شخصا لايوحي انه من تلك البيئة الطيبة والشهمة .. فله أخلاق الخنازير منذ أن عرفته .. ورائحة حظائر الخنازير ..

هذه الصبية الجميلة الحسناء هي بنت جبل العرب .. لم تفاجئني .. بل أثبتت لي انني لم أكن يوما الا على صواب .. فابناء الجبال هم دوما أفضل الابناء .. وأجمل الأبناء .. وأصلب الناس .. ويشبهون كرم الطبيعة .. ولكن فيهم روح العاصفة عندما يغضبون ..

اسمها كريستين شاهين .. أخت الرجال .. ونعم النسب

  • صورة

Notifications

تم نسخ “صورة” إلى الحافظة. 

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

رصاص في القلب .. اكسر جدار الصمت والخوف – من صفحة عقيل هنانو *

عقيل هنانو :

‏سؤال وسامحوني إن كان به تبسيط للأمور…ولكن إلى متى سيبقى كرام البشر ينتظرون كل يوم إرهاب وإجرام الفاشية السنية دون أن يحركوا ساكن…لا تهاجم ولكن دافع…لا تقوم بثورة ولا تغير نظام قائم… ولكن احمي بيتك وعرضك…تخاف من الإنتقام…؟؟…وما برأيك هو الحاصل منذ عام وانت مسالم…

‏لا تقود رجال ولا تنظم مليشيات ولا تدعوا إلى الانتقام…لكنه عرضك وشرفك…انها أمك وأختك وابنتك…انه ولدك وأباك وأخاك…عام كامل والقتل يومي والانتهاكات لبيتك والتهديد لحياتك…ما الذي تنتظر…نظرة حنان من الاميركي او أن يفكر بحمايتك الصهيوني…أو ينتخي لك التركي…وهل كنا سمعنا بالجولاني لولا هولاء…

‏أكسر جدار الخوف…فما يقتلك ليس رجولة قاتل ولا قوة معتدي…بل هو خوف مسيطر يشل فيك التفكير والحركة والفعل…لا تنتظر سني ولا مسيحي ولا درزي ولا علوي ولا شيعي…فالجميع في وطني ضحية…ولاتنتظر غربي ولا دولي ان يرد عنك الموت…انت القرار وانت الفعل وانت النتيجة المثلى…فاختار كيف تعيش أو كيف ترتقي للرفيق الأعلى…أو تبقى حر كريم عزيز كما نعرفه عنك كما يسرد التاريخ وكما تقول الأمم وكما يعرفك زمانك…سوري أنت ما هاجموك ولا استهدفوك ولا حاربوك إلا لأنك سوري…

‏اربعة عشر عام هاجموا الجميع وحاصروا الجميع واستهدفوا الجميع وقتلوا الجميع وسبوا ودمروا وطناً كامل…لم يستهدفوا حصراً دين ومذهب… وإن كان ذلك هو العنوان ليرموا الرماد في العيون…لكنهم كانوا يستهدفون الجميع …فقط دافع ليس المطلوب بطولات ولا تسجيل مواقف…فقط دافع…قل لجارك ان يدافع…وحضر حالك فالشر يحتل البلاد…لا قانون ولا دستور ولا إنسانية ولا إنتماء ولا خوف من الله او الإنسان لهم رادع…ولن تنجوا لو ركعت ولو حابيت ولو قبلت بكل الذل…وما كنت ولا انت ذليل فلا تخالف تاريخك ولا تتصور للحظة انك ستنجو بعد جارك وبعد ان يستبيحوا الحي كله…فإن لم يكن دورك اليوم فغداً ليس ببعيد والقتل لعام كامل لا يرده احد ولا يمنعه مدافع…فلماذا تتصوره عنك غافل…

‏دافع فقط وحصراً عن بيتك…أسعى والله لك مساعد وحامي وناصر…فأنت سورية وأنت الوطن وأنت القدوة وأنت رب المنزل وقدوة الأطفال وحامي العرض والشرف فاكتب تاريخك ولا تنتظر منة أحد…

==========================

  • الكاتب من أحفاد البطل ابراهيم هنانو
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق