الكفر الاسلامي .. مجزرة حمص الحد بين الجد واللعب ؟؟ أن نكون أو لا نكون

اعتقد جازما ان كمّ الألم فينا يجعل أي واحد قادرا على ان يكتب الياذة ولو كان أميّا .. ولكن ألم هذه المرة جعل الكتابة أمرا صعبا ومستحيلا ويشبه طعم الجريمة .. فهل هناك أصعب من الكتابة وقلبك يرتدي كفنه .. وأصابعك العشرة ماتت .. ومشاعرك صارت جمرا .. والأصعب من الكتابة هو أن تقرأ اي شيء عن هذا الألم .. بل تشبه القراءة في جريمة حمص غرز الخنجر في القلب .. فكيف تقرأ وعيناك تفيض أمامهما خيالات الشهداء وابتساماتهم الاخيرة .. وكأنها تتحداك ان تفهمها وهي تستعد للرحيل الأخير ..

والرغبة في الكتابة في هذا اليوم تشبه الرغبة بالموت .. فشهداؤنا لم يستشهدوا في معركة مع الكفر الاسلامي ولا في معركة مع الصهاينة ولا في معركة مع أي عدو .. الشهداء كانوا في يوم عرس .. ومافجع الناس هو ان الحرب لاتزال تأكل شبابهم وابناءهم .. ولكن ليس في جبهات الحرب .. فالذين يريدون للحرب الا تتوقف صاروا يجدون ان الاسهل والاقل كلفة ان يلجؤوا لعمليات اشد فتكا ومن غير مواجهة .. فالترصد لباصات المبيت وتفجيرها او الكمائن التي تلاحقها .. والطائرات المسيرة الان هي التي تنال منا غدرا .. ولكن لم يعد الامر اننا نموت ونحن في خنادقنا ودباباتنا .. ولم نعد نموت ونحن نطلق النار بل نموت ونحن نسافر على الطرقات .. أو نتبادل التهاني والقبل .. وهذا أبشع الموت ..


سيقول فيه القائلون الكثير عن هذه الحادثة وبأنها رسائل بريد بين الدول .. وبأنها استهداف لخطوط الطاقة وممرات الحرير .. او انها تعطيل لتسوية هنا او تسوية هناك .. ولكن دعوني من كل هذا .. فدمي الذي اعطتني اياه سورية لم يخلق ليكون حبرا للرسائل .. وجسدي الذي انجبته هذه الارض ليس ظرفا بريديا يحمل بيانات الدول .. وبلدي ليس صندوق بريد بين الامم .. فكيف يقتل جسدي فيه ويكتب بدمه رسالة ثم نودعه في صندوق بريد الازمات الدولية .. وجسدي خلق ليموت محاربا ؟؟


ماحدث هو تجرؤ على كرامتنا وأمننا وهيبتنا .. بعد ان كنا قد ارغمنا العالم كله على ان لايتجرأ علينا وأعطيناه درسا لن ينساه في كيفية احترام ارادتنا .. وعلمناه في يوم من الايام انه لو اجتمع قتلة الارض جميعا فاننا لن نسمح لهم ان يمروا في هذه البلاد .. ولو اجتمعت امم الارض ومجالس الامن واعلام الدنيا وزعماء العالم وجيوش العالم فاننا سنصلب كالمسيح ونقوم لنسود في يوم ثان ..


المجزرة الجبانة في حمص لاتعنيني فيها ايه رسالة دولية ولاتعنيني أي غاية .. فهي كسرت هيبتي .. وهي تجرأت على بطولتي .. وهي قالت لي ماقاله اجمل بيت للشعر العربي .. السيف اصدق انباء من الكتب .. في حده الحد بين الجد واللعب .. وهذه المجزرة أصدق انباء من كل ماكتب وماسيكتب .. وفيها الحد بين الجد واللعب .. اللعب هو في تلك المفاوضات الطويلة التي لن تنتهي مع تركيا كما لم تنته مع اسرائيل .. والمفاوضات مع اميريكا وقسد والملف النووي .. هذه المجزرة تقول لنا باختصار شديد .. ان المعركة التي توقفت عام 2018 لم يعد هناك مبرر لايقافها .. وهي كانت هدنة أرادها العدو طويلة كي يعيد حساباته وأوراقه .. فبعد خمس سنوات على بداية الهدنة .. كنا ندفع كل يوم خسائر .. قويت قسد وتسلحت وأنشبت اظافرها في جسد الفرات ولحم الجزيرة .. وغرزت أصابعها الانفصالية في عيون العشائر العربية .. وفي هذه السنوات الخمس تسلحت المجموعات التركية حتى أسنانها .. وتجذرت وتخندقت في شمال سورية وادلب كما تجذرت الليرة التركية واللغة التركية .. ونكاد نرى لواء اسكندرون ثان يطفو على السطح هناك باشراف الجولاني عميل تركيا .. وفي الجنوب تطاول البعض على الدولة لأنه صار يعرف انها منشغلة بأمور أهم منه ..


في السنوات الخمس الماضية قتل منا الاميريكيون بيد داعش وأخوات داعش وبالغارات الاسرائيلية والامريكية مئات الشهداء .. وكان من الأجدى ان نقدم هذه القرابين العظيمة في جبهات القتال .. لأن سكوتنا الطويل على الرد من أجل بعض الذين تعبوا من الحرب – ونحن قادرون عليه – أذهب هيبتنا .. واذهب قوة الردع .. فالتجرؤ علينا بين البادية وحمص وبين ادلب والسويداء وبالطيران العادي والمسير والكمائن .. جعل الاميريكيين وغير الامريكيين يستخدمون الادوات القذرة التي في أيديهم دون قلق من اي عقاب .. فمن منا يظن ان اي ارهابي لايتحرك الا وفق امر عمليات استخباراتي امريكي هو واهم او منافق او عميل امريكي .. والا فكيف ان اميريكا قتلت زعيم داعش وخليفتها الاول (أبو بكر البغدادي) .. وخلفاءه الثلاثة من بعده .. ولم تقدر هذه الداعش على الانتقام لخليفتها من جندي امريكي واحد لكنها انتقمت من مئات الجنود السوريين وحتى من رعاة الغنم والفقراء الباحثين عن الكمأة .. وكيف ان تنظيم القاعدة والجولاني في ادلب يعلم ان سيده اسامة بن لادن وخليفته الظواهري قتلتهما اميريكا ولكنه لم يفكر ان يطلق مسيرة بدائية على اي مركبة امريكية لكنه أرسل مئات المسيرات البدائية ضدنا وضد حلفائنا ..


أنا لاأتهم اي ارهابي بالعملية .. وأبرئ كل الارهابيين والكفار الاسلاميين .. لأن أي ارهابي هو جندي امريكي برتية كافر اسلامي .. ومجرم اسلامي وهو موظف لدي السي أي ايه براتب رسمي ووظيفة محددة التفاصيل والمهام والدوام وساعات العمل والاجازة والتقاعد ..
الاميريكون والاتراك والاسرائيليون هم القتلة .. ولم ردعنا ايا منهم لم يجرؤ ارهابي واحد على ان ينال من هيبتنا .. لأن سادته كاتوا هم من سيعاقبه ويسلخ جلده ان تسبب لهم برد فعل سورية ..


الجيش السوري هو المسؤول الاول عن حماية الشعب .. وليست ايران ولا روسيا مع تقديرنا ومحبتنا لحلفائنا .. فلكل دولة حساباتها ومشاغلها ولكل دورها المحدد في الحرب .. وكما أننا نحن من صمدنا في البدايات وشجعناهم علىى ان يدخلوا الحرب التي كنا فيها نقاتل العالم كله ببسالة .. أظهرنا لهم ان دخولهم الحرب هو أفضل لهم لأنهم مستهدفون مثلنا .. فان علينا ان نعيد عليهم الدرس .. ولكن الاهم هم أن الجيش والاستخبارات السورية لهما أولوياتهما ومعاركهما الخفية التي لايجب ان تتقاطع دوما مع الحلفاء وساعة توقيت الحلفاء .. فهذه الضربة في حمص موجهة لهيبتنا وفي عقر أهم أكاديمية سورية .. هي الكلية الحربية مصنع الجيش السوري .. فكل ضابط هناك هو دبابة لاتقهر يتم تصنيعها في تلك الأكاديمية .. والمجرزة وقعت في مناسبة أهم يوم في تاريخنا الحديث وهوحرب تشرين .. ونصيحتي لكل الشباب الذين رؤوا مشهد الاكاديمية ونتيجة جريمتها أن يعرفوا ان الدور سينال من اي منهم .. سواء في باصات المبيت او في عمليات قذرة .. او في حفل او عرس او مهرجان غناء .. او في الشارع أمام محطة الوقود .. لسبب بسيط هو أن الاميريكي لم يرتدع .. ولو ارتدع الاميريكي فانه سيردع التركي والاسرائيلي .. وسيردع الجراء التي يربيها في التنف وفي ادلب ..


كل ماعلى الارض من هدوء لم يعد صالحا للعيش .. والحرب ستكون أقل كلفة بكثير من هذا الانتظار المميت .. وأوراقنا التي في الادراج وصواريخنا التي في المخازن صار من الضروري ان نخرجها .. لأن لافائدة من الصواريخ اذا لم تردع .. وكما قال المفكر الروسي الكساندر دوغان: (ان العالم من غير روسيا لايستحق ان يوجد) .. في تهديد رهيب من ان روسيا ستذهب الى حد الانتحار النووي اذا فكر الغرب في ان يقتل روسيا الدولة والوطن ويهزمها .. وهذا مايجب ان يكون فكرنا وفلسفتنا في هذه المرحلة من الازمة .. وأن نقول للعالم:

ان الشرق لايستحق ان يوجد اذا لم توجد سورية التي نحبها ونعرفها .. وسورية لاتستحق ان توجد اذا لم يحترمها هذا العالم ..

الموت في الحرب هو دعوة للكبرياء وموت بمذاق الحياة .. وأما الموت في اللاحرب فهو موت ضائع .. وقد طاب الموت ياشباب .. لأن القضية هي (أن نكون أو لانكون) أمام هذه القوى الغبية التي لاتفهم الا عندما تفصد عروقها وأوردتها وشرايينها .. وتتذوق الجراح بسيف دمشقي ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

بيان أبناء الدورة ” 76 ” حربية


السيد الرئيس القائد العام للجيش والقوات المسلحة


السيد الوزير نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة

تحية طيبة وبعد ..

سيدي الرئيس وسيادة الوزير نحن أبناء الدورة 76 حربية بكافة اختصاصاتها الحربية نستنكر وبأشد العبارات هذا الهجوم الذي استهدف حفل تخرجنا وخلف من ورائه بحصيلة (غير نهائية) 89 شهيداً من ابناء دورتنا وابناء الدورة (77) حربية وابناء الدورة (78) حربية واهلهم وذويهم وضباطاً مدربين من الكلية الحربية وأمن الكلية والعديد من افراد الكلية الحربية ومايقارب ال 300 جريح بينهم اصابات حرجة.


أما بعد سيدي الرئيس القائد العام للجيش والقوات المسلحة ونائب القائد العام:


حيث اننا رجال افعال لا اقوال اقسمنا ببذل دمائنا فداء للوطن فكنا رجالاً وروينا الساحة المقدسة (ساحة القادسية) في الكلية الحربية بدمائنا واختلط الدم والغاية واحدة.
نحن سيدي الرئيس نطالب سيادتكم بإلغاء إجازة المرحلة والتخرج لأبناء دورتنا وفرزنا في أسرع وقت الى خطوط النار والجبهات الامامية في ساحات القتال في ادلب وحلب تلبية لنداء الواجب الوطني المقدس وثأراً لابناء دورتنا الابطال الذين وقعوا ضحايا هذا العمل الجبان ونعدكم ايها الاهالي الكرام اننا سوف نسعى جاهدين لرد الثأر بكل حزم وقوة وسنضرب بيد من فولاذ املين منكم الدعاء والرجاء لابناء دورتنا بحماية الله ورعايته .

وايضاً نطلب من الكليات العسكرية القادم تخريج دوراتها ( الكلية العسكرية للبنات _ الكلية الجوية ) بأخذ الحيطة والحذر وعدم جلب الاهالي الى حفل التخرج مبارك لكم هذا التخرج وهذا العرس الوطني الكبير .

وشكراً
للشهداء الرحمة والشفاء العاجل للجرحى ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: أطالب بالحذر… وبالعمل .. فالوقت مخادع – بقلم: د. أمجد بدران

القدير ومن الصف الأول في خارجيتنا أيمن سوسان سفيرا في السعودية…
حين تحدثت عن خطر تحرك القبائل العربية ضد قسد وقلت قد ينتج خطر أكبر… كنت أعني الآتي ضمن خيارات الدول واحتمالات تفكيرها:
1- لم أكن أعني أن قسد ستخسر فببساطة الأكراد حققوا مكسب تاريخي من الحرب السورية وربما مركز قانوني أعطتهم إياه أمريكا دون رضانا ولا ولن نوافق على حجمه واستبداده وسرقاته…
2- لم أكن أعني بكلامي أني ضد الأكراد أو ضد القبائل فكلهم مكون أصيل ضمن الدولة نتشرف به لكن: نطالبه بالتعقل الذي نفتقر نحن له ايضا…
3- الخطر يكمن في رغبة محتملة لأمريكا والسعودية بإنشاء كيان طائفي قوي من القبائل والاسهام بتشكيله عبر الزمن وصولا لاعطائه مركز قانوني يكون له امتداد جغرافي على حساب قسد دون أن تتأثر بنية قسد ولكن:
على حساب الجمهورية في مناطق أخرى بحيث تسيطر أمريكا باسمه على المنطقة من السويداء إلى التنف إلى البوكمال وبعض شمال الفرات

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

من عاصفة السوخوي الى عاصفة التنين .. ولكل مرحلة عاصفة !! ..


الفرق بيننا وبين خصومنا هو اننا اكرم منهم وارفع منهم اخلاقا .. ومهما بلغ احتقارنا لهم لعمالتهم فاننا نمر بلحظة شفقة كلما عددنا لكم خيباتهم … صدقا اننا نشفق عليهم رغم نذالتهم .. فكم وصلت قلوبهم الى حناجرهم في سنوات الحرب .. وكم كان خصومنا يستعدون للاحتفال بالنصر في كل يوم فتأتي الضربة الموجعة لهم في اخر لحظة وهم يتوقعون وصول خبر السقوط المدوي للنظام الذي حاربوه .. بدأت الخيبات منذ لحظة وعد اردوغان ان صبره قد نفذ وانه سيصلي بهم في الجامع الاموي .. والى الان لم يصل الرجل ولو ان سلحفاة انطلقت من استانبول الى دمشق لوصلت في سيرها الى القطب الجنوبي عبر دمشق .. ولكن اردوغان لم يصل الى أحبابه ومريديه ولايزال في ادلب وسيغادرها عاجلا ام آجلا .. ثم جاءت لحظة بابا عمرو ومعركة القصير ولم يمن الله عليهم بالفتح المبين ..

ثم حدثت لحظة اغتيال الخلية الامنية التي لم تثمر عن اي شيء .. ثم جاءت الفيتوات الروسية الصينية المفاجئة وكانت خيبات اعدائنا يكاد يسمع صوتها في تنهداتهم وزفراتهم وغضبهم وتقطر من كتاباتهم ونزقهم .. وتشكو في صلواتهم مع الاميركييين .. وفي لحظة حاسمة وصل الثورجيون فيها الى يقين اليقين عندما دخلت اميريكا الحرب مباشرة وجاءت بالاساطيل .. وتأكد المؤمنون ان الله قد ارسل ملائكته الاميريكيين لنصرتهم بجنود يرونها بأم عيونهم .. ولكن وقعت المفاجأة ولعب الطرف السوري ورقة الكيماوي ببراعة .. فهو لم يكن يخطط باستخدام السلاح الكيماوي الا كرادع نفسي مع الاسرائيلي .. فالصراع مع اسرائيل لايمكن ادخال اسلحة ذرية او كيماوية بسبب ضيق الجغرفيا وتداخل الوجود العربي والاسرائيلي في محيطها القريب .. حتى اسرائيل لاتستطيع استخدام سلاحها النووي .. فقرر رمي الورقة بشكل مفاجئ .. وتغيرت اللعبة تماما .. وخسر الثورجيون ورقة الكيماوي الحقيرة .. وشرب الاسرائيليون ماء الكيماوي و البراميل الكيماوية بعد ان نقعوها .. وعندما قصفت دمشق تلك القصفة التي ظنها البعض ضربة نووية .. ظن المؤمنون ان الله قد استجاب لهم .. وان ابواب دمشق قد تصدعت ليتدفق منها الفاتحون .. ولكن الله خيب املهم ولم يقدر احد ان يقتحم دمشق .. ثم سقطت ادلب .. وصار الطريق الى دمشق مفتوحا من الشمال .. ولكن ظهر الاسد فجأة في موسكو وعاد بعاصفة السوخوي .. التي جعلت المشروع الامريكي كعصف مأكول .. وفي لحظة حاسمة دخلت تركيا في الحرب مباشرة باسقاط طائرة روسية وكنا نسمع التكبيرات والابتهالات ان روسيا ستخرج من الحرب لان الناتو سيدفع تركيا للحرب .. ولكن اردوغان جفل وتخلى عن ابنائه المؤمنين وتركهم لمحرقة السوخوي وتم تدميرهم في معركة حلب ..


خيبات لاتتوقف .. وهزائم موصولة بهزائم .. حتى ان من يراقب الخيبات يتعاطف مع هؤلاء الذين لايعرفون سوى صنع الوهم وصنع الهزيمة ..
وعندما سقطت الليرة تحت حوافر الدولار دعا المؤمنون الله ان يكون الدولار هو وسيلتهم للنصر وبساط الريح حيث ستتفكك الحاضنة الوطنية .. ووصلت القلوب الى الحناجر عندما ظهر بعض المجانين في السويداء وهم يسقطون الدولة بالشعارت .. عاد الواهمون الى عادة هضم الوهم ومضغه .. وارتفعت امانيهم فورا .. ولكن في لحظة حاسمة وفي لحظة دقيقة فوجئوا بورقة صفراء ترمى في الصراع .. بالتنين الصيني يدخل المعركة .. فقد ظهر الاسد فجأة في الصين .. في توقيت حاسم وضربة معلم ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

السير في طريق لايريده القلب .. قلب الكاهن وعقل الشيخ


ماأصعب المشوار الذي يسلكه القلب مرغما .. وماأصعب الحب بالاكراه .. وماأشقى القلب الذي يرغم على ان يحب مايكره وان يبغض مايحب .. وماأتعس الطريق التي تسلكها أقدامنا ولاتحبها قلوبنا .. وكم هو بائس ذلك القلب الذي يسير ضد الروح وضد العقل .. العقل في واد والقلب في واد .. وهذا هو حال الكثيرين اليوم في اكثر مناطق سورية وفي كل مكان مر به الربيع العربي وربيع الديمقراطية الامريكية .. حيث سار الناس في طريق ولكن عقولهم في مكان وقلوبهم في مكان آخر .. فتمزقت الشخصية العربية تمزيقا لان الشخصية تتمزق عندما يسير قلبك في جهة وعقلك في جهة وقدماك وجسدك في جهة .. وهذا ماجناه على أهل السويداء بعض المتهورين والذين يبيعون قلوب الناس من أجل حفنة من الدولارات ..


لعل اهم مافي رجل الدين هي ان لايظهر التناقض في احكامه ونصائحه ..وخاصة فيما يتعلق بالشعور الفطري والداخلي للناس .. فلاينصحهم بمالاتحبه قلوبهم .. وهذا ماوقع فيه الشيخ الهجري الذي جعل الناس في ابناء الجبل تعيش حالة من التناقض الداخلي والشعور بانشطار قلوبهم وانشقاقها عن أرواحهم حتى وان جاملته وسارت معه جماعة منهم .. حتى وان آمن به بعض الناس او احسنوا فيه الظن .. لأن اصعب المسير هو المسير في طريق لايؤمن به القلب .. كم التاريخ مليء باولئك الاشقياء الذين يسيرون خلف دعوة لايحسون انها صحيحة ولكنهم يموتون في الطريق من شدة التعب والاعياء من تداخل ضربات القلب مع خفقان الروح .. ولأن القلب يسير الى الخلف .. والروح تسير الى الامام .. وهؤلاء لايموتون من القتال ..


فالشيخ الهجري شن هجوما على الدولة السورية وعلى ايران .. ودعا الناس الى الجهاد .. في تناقض مذهل لموقفين غريبين فقد أفتى لعدم الجهاد ضد العدو الغربي عندما كانت القلوب ترى الجهاد واجبا .. وأفتى بالجهاد ضد من لم يقدم على اذيته ولم يغز داره وحماه .. رغم ان الشيخ لايختلف عن موقف السيستاني الذي لم يطلق الدعوة للجهاد ضد الامريكيين عندما كان الجنود الامريكيون يدخلون بغداد ويحاصرون قبر الامام علي في النجف وضريخ الامام الحسين .. ولكن السييستاني لم يتردد في ان يعلن الجهاد عندما خرجت داعش في وجهه .. وكان حريا به ان يجاهد ضد الامريكيين ليمنع ظهور داعش .. ..
والشيخ الهجري صمت عندما كانت اميريكا ترسل الينا الارهابيين والاساطيل وسها عن الجهاد .. وجل من لايسهو !!.. واميريكا هي اليوم تسرق قمحنا ونفطنا .. ولكن لم تصدر فتوى الجهاد ضد اميريكا .. بل اصدرها ضد ايران .. والدولة السورية بشكل ضمني .. وكأن الجهاد ضد ايران سينعش الليرة السورية ويعيد بناء البلاد .. ويسكت ابن تيمية في قبره ..


الاغرب من ذلك ان فتوى النأي بالنفس وعدم ارسال الابناء للخدمة خارج محافظتهم .. صدرت عن بعض المشايخ في الحرب على سورية بحجة ان الامر صراع داخلي بين طائفتين ومعسكرين في الوطن يقتتلان من اجل السلطة .. وقد قبلت الدولة على مضض هذه الذريعة .. بحجة ان بعض المشايخ العقلاء فضلوا الحياد رغم ان العاقل كان يرى ان المشكلة لم تكن بين طائفتين ولا بين معسكرين في الوطن .. فالقرضاوي الذي كان يفتي ليل نهار لرفد السوريين بمقاتلين اسلاميين من أصقاع الارض الاربعة ويتوسل للناتو ان يقصف الجيش السوري .. هذا القرضاوي ليس سوريا .. ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي كان يقول ان النظام في سورية يجب ان يتغير سلما او حربا ليس سوريا .. وامير قطر الذي كان يرسل 137 مليار دولار ليس سوريا .. وبندر بن سلطان الذي ارسل القاعدة الى سورية ليس سوريا ,.. واردوغان الذي نفذ صبره وكان يريد الصلاة في الجامع الاموي ليس سوريا .. وساركوزي لم يكن سوريا .. ويديفيد كاميرون لم يكن سوريا .. وسعدو الحريري لم يكن سوريا .. وكل مؤتمرات أصدقاء سورية ومؤتمرات الاسلاميين وكل المفتين بالدم لم يكونوا سوريين .. وغرفة الموك لم تكن سورية .. ومندوب اميريكا في مجلس الامن لم يكن سوريا وهو يطلب كل يوم ادراج سورية تحت الفصل السابع .. وابن تيمية الذي عاد الى الحياة في سورية ونشر الرعب والمذابح .. لم يستثن الدروز في اي فتوى .. ولم يصدر تصحيح لفتواه بحق الدروز انهم وقفوا على الحياد .. فالفتوى نافذة وصحيحة وواجب الى يوم الدين .. كل هذا لم يره بعض المشايخ يومها واعتبروا ان المعركة بين الاهل وتستحق النأي بالنفس .. وليست بين وطن وعدو خارجي لديه حفنة من العملاء .. وأدوات دموية ..


لم يرى العقلاء يومها خرائط التقسيم .. ولم ينظروا الى ماحدث في العراق وليبيا .. وكانت كل مراكز الابحاث الغربية تنشر علنا جهارا نهارا انها تريد تقسيم سورية .. وانها لم تعد بلدا يجب ان يبقى على قيد الحياة .. ومع هذا فضل بعضهم الحياء والحياد ..
اليوم ربما يسأل كل مواطن في جبل العرب نفسه عندما يجلس الى نفسه هل هذا مايريده هو في قرارة نفسه؟ هل هو منسجم مع قرار الجهاد؟ وضد من؟ ليس ضد الجولاني طبعا .. ولا ضد ابن تيمية ومعسكره .. ولا ضد الاخوان المسلمين .. ولا ضد داعش .. ولا ضد الفرنسيين .. ولا ضد الامريكيين .. ولا ضد الاسرائيليين .. بل ضد الوطن .. وضد حلفاء الوطن .. فماهو الفرق بين ماعرضه الثورجية في ايام الحرب وبين مايطلبه الهجري ؟ الم يكن شعار الثورجية دعوة الناتو للتدخل ؟؟ الم ينتقلوا الى طلب اخراج ايران من سورية وكانوا ينقلون طلبات اسرائيل دون زيارة او نقضان …. اللجوء للناتو لحماية الثورة كما هو اليوم طلب الدعم الاسرائيلي لثورجية السويداء .. ألم يلاحظ الناس طريقة التحريض الرخيص والغرائزي على حزب الله وايران كما فعل ثوار الناتو وفق طلبات اسرائيلية .. ؟؟ فما هو الفرق بين ثوار الناتو وثوار السويداء ؟؟ نفس الاسلوب ونفس الثمن البخس ..


للمسميات والالقاب هالة ورنين وصدى .. ولعل العقل هو اعلى مايملك الانسان .. ولكن العقل لايكون عقلا اذا اوصل صاحبه الى الوقوع في التناقض .. فغاية العقل هي حل التناقضات وليس خلقها .. وهذا هو الفرق بين العلماء ومدعي المعرفة .. وبين الحكماء ومدعي الحكمة .. وهذا هو سبب الصراع بين الغزالي وابن رشد .. وللتذكير فان ابن رشد كان يتحدى الدين بالعقل وبقول اذا كان مايقوله العقل يتناقض مع مايقوله الدين فان علينا الاخذ بالعقل .. فيما اصر الغزالي على اولوية النص وان العقل لايجب ان يؤخذ به اذا لم يوافق النص والشريعة .. وفي تلك اللحظة الفارقة حدث التحول الهائل بين الشرق والغرب .. فالشرق رفض بدهية او نصيحة ابن رشد فيما اعتمدتها اوروبه .. والنتيجة هي مانراه اليوم من العقل العربي او المشرقي لايجرؤ على تحدي النص الديني والفتوى ورجل الدين ويخضع له .. حتى وان كان متناقضا مع الطبيعة والمنطق بشكل فاضح ساطع .. فتطحن الطوائف الطوائف وهي تلحق رجال الدين الذين هم بشر يخطئون ويصيبون .. وقد يهدمون العقل .. ولايعرفون انهم يهدمونه ..


مايقوله الهجري للأسف فضيحة عقلية .. لاتليق به .. لأنه وقع فيما حذر منه ابن رشد .. اياك والتناقض مع العقل .. والتناقض مع التاريخ .. والتناقض مع الدور .. واحذر الوقوع في جدال بين عقلك وقلبك .. لأن ماقاله الهجري جعل العقل لايوافق القلب لمن يعيش في السويداء .. وجعل القلب لايوافق العقل .. وللأسف فانه علاوة على ذلك لايعتبر شجاعة وهو يتحدى الدولة التي تحاصرها تركيا .. واميريكا وقسد والارهابيون والعرب والاسلاميون واسرائيل والخونة والعملاء وكل قذارات الربيع العربي .. وهي لاتريد ان تتسبب باي ألم لأي احد في جبل العرب ..ولاتريد معركة مع احد هناك .. ولكن البعض صار يتمرجل على الدولة لأنه يعرف انها لن تطلق عليه النار .. ولن تخدش مشاعره وستحترم ان خزين الوطنية في جبل العرب يستحق ان يغفر من أجله لبعض العصاة والبغاة والمتمرجلين على دولتهم التي تحارب على عشرات الجبهات .. والحقيقة ان موقف الثورجية موقف أقل مايقال فيه انه موقف رجولة فارغة .. ان تتحدى فارسا .. يقاتل قطيعا من اللصوص وقطاع الطرق .. وتعرف انه لايجد الوقت لمنازلتك ولايريد منازلتك … وانت تعلم انه لن يوجه سلاحه ضدك .. فترفع سلاحك في وجهه .. واذا أصابك سلاحك اشتكيت انه لم يقم بحمايتك من نفسك .. وانه سمح لرصاصك ان يصيبك ..


لاأقدر هنا الا ان اقارن بين رجلين وشيخين .. الاب الياس زحلاوي والشيخ حكمت الهجري .. الاول كتب الرسائل إلى رؤساء العالم .. وهز روما وهو يدق على أبواب البابا ويعاتبه ويحذره ويعلن غضبه – وهو الكاهن الكاثوليكي – من اوروبة المسيحية ومن الكرسي الرسولي اعلى سلطة مسيحية .. ولايخشاها ولايجاملها من أجل وطنه .. وعندما يلتقي الرئيس الاسد ويتبادل معه أطراف الحديث لايخشى ان يقول له في حديث خاص وصريح وشجاع ان هناك أشخاصا لايحبون الوطن .. وهم يجلسون الى جانب الرئيس .. نصيحة من يحب وطنه لكي يبقى وطنه .. وانسجاما مع العقل والروح .. ومع الدين الذي آمن به .. وكي لايذهب الناس بالطيش والجنون ..


والثاني الذي اضعه في الميزان مع الكاهن الكاثوليكي الاب زحلاوي هو الشيخ حكمت الهجري .. الذي لم ينبس ببنت شفة طيلة الحرب الا بكلام المداحين .. ولكنه واخجلاه جلس يتفرج على الرجال تتبارز .. ورأى وطنه تهاجمه الذئاب .. ورأى غزاة الامس من اتراك وفرنسيين واسرائيليين وصليبيين يعاودون الهجوم على وطنه .. فلم يحرك ساكنا .. بل انقلب على وطنه .. في وقت توقعنا فيه ان يقول: والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي لما تخليت عن وطني ..


انا يشغلني سؤال فعلا هو كيف سيلاقي الهجري ومعسكره الباشا سلطان يوم القيامة.. وكيف سيدافعون عن أنفسهم .. وهم يوجهون له الاهانات .. ويسقطون رايته .. وينكثون عهده .. من أجل .. حفنة من الدولارات .. تجعله قرضاوي السويداء .. القرضاوي الذي كان يمتدح الزعماء العرب ثم انقلب عليهم بشكل لايزال يدهش الناس من فظاظته .. بفتوى أمير قطري ومهمة لاتليق الا بالمرتزقة..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

شيخ الكتاب يوبخ التلاميذ الأغبياء في السياسة .. الحمير في أسراب الجياد

كلما كتبت مقالا كنت أعرف ان هناك من سيحاول قتله وطعنه او تسفيهه .. وكنت أعلم ان كل مقال سيقتل عددا من أعدائي أيضا .. ولذلك كنت عقب كل مقال اجلس بهدوء على ضفة النهر انتظر وصول جثث بعض الذين أصابتهم مقالاتي في مقتل ..عندما كتبت مقالتي الاخيرة عن سيايكس بيكو الطوائف كنت على يقين من أنني أخرجتهم عن طورهم وأنهم سيبدؤون في غاراتهم القبلية وغزواتهم التي سيحاولون فيها سحق مقالتي ويلقون النار عليها او يسددون عليها رماحهم لتمزيقها وبعضهم سيظنها سبية سيأخذها الى مخدعه .. ولأنني كنت اعرفهم وأعرف كيف يفكرون وكيف ينفعلون فانني كمنت لهم خلف التلة لأنني عرفت ان الغارات ستبدأ بالوصول على الجمال والحمير والبغال .. دون ان يكون هناك فارس واحد .. ولا حصان واحد .. وتعثرت الحمير بالحمير والبغال بالبغال والجمال بالجمال .. وتدحرج المقاتلون على الارض .. فجمعتهم واقتدتهم لالقاء درس عليهم كما يفعل شيخ الكتاب بتلاميذه الأغبياء .. وهو يضرب رؤوسهم بعصاه .. ويعلمهم (ألف لاشنّ عليها .. والبي وحدة من تحتا .. )


جمعت عينات مما كتب المغيرون على المقالة .. وقد حذفت تعليقاتهم لأنها مليئة بالمغالطات والقباحات والرثاثة والركاكة والفجاجة وقلة العقل وقلة المنطق ووجودها سيجعل مقالتي كقطيع من الجياد البرية التي لحقت بها بعض الحمير وارادت ان تنتسب الى قطيع الخيول .. او أن مقالتي كالذهب في أعناق الحمير .. فقررت طرد الحمير وابقاء الخيول الاصيلة البرية الجامحة .. كيلا يختلط صوت النهيق بحمحمات الخيول وصهيل الجياد ..


احد الاسئلة الغبية التي طرحها احد التلامذة الاغبياء على شيخ الكتاب هو: وكيف لاترى رايات حزب الله الدينية كما ترى الرايات التوحيدية للدروز ..؟
واحسست ان صاحب السؤال كان يحس وهو يكتبه انه يكتب النظرية النسبية ومعادلتي لورنتز في الرياضيات .. وأحسب انه كان مسرورا بمستوى عقله وفطنته وانه أصابني في مقتل .. ووضعني في موقف محرج وخانة (اليك) وأنني وقعت في الحفرة التي نصبتها له..
وعندما سمعت سؤاله تصرفت كشيخ الكتاب .. وامسكت العصا وهرشت بها على جلده وقلت له كما يقول شيخ الكتاب للتلامذة الكسالى والاغبياء: يا ايها الحمار .. عندما تقرأ حاول ان تقرأ لتملأ ثقوب عقلك وليس ان تبحث عن الثقوب في جسم المقالة .. نحن نقرأ لنملأ ثقوب عقولنا لالنفتح ثقوبا في عقولنا .. وعليك ياصديقي الحمار ان تفهم ان المقالة التي حذرت من الانشقاقات الدينية والطائفية تحكي عن السجال السياسي والداخلي في الدين الواحد وليس بين دينين ومذهبين مختلفين .. لأن غير ذلك يعني انك تتحدث عن حرب اهلية طائفية .. فحزب الله لم يرفع راياته الدينية و(لبيك ياحسين) وان (حزب الله هم الغالبون) .. لم يرفعها بسبب انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية .. ولا بسبب ضعف الرواتب ولاازمة المحروقات .. رفعها في لحظة صراع مع تناقض خارجي وعدو خارجي هو الاحتلال الاسرائيلي .. وقبل ذلك الاحتلال لم يكن هناك وجود لحزب الله .. وبالتالي هو لم يرفعها الا بعد ان ربطها بمعركة خارجية .. هي معركته مع اسرائيل .. وهذا هو حصنه الحصين الذي يحميه من لعنة السياسة الداخلية وسجالاتها ولذلك ترى ان اسرائيل ومواليها ومحبيها يحاولون استدراجه الى معركة السجال الداخلي المعيشي والفساد .. ولكنه لايدخل نفسه في هذا السجال السياسي الداخلي .. وتأكد ان حزب الله سينتهي الى انشقاق داخل البنية الشيعية بمجرد ان تخلى عن الصراع مع اسرائيل وتفرغ للصراع والسجال الداخلي .. هذا قانون المجتمع والدين الذي ينطبق على حزب الله وعلى غيره .. مثل قوانين التحولات الاجتماعية التي وضعها ماركس كطريقة للتنبوء بمسار المجتمعات ..
لذلك اقعد أيها الحمار ولا تحاول خلط الامور .. وعقوبتك ان تكتب الحروف الهجائية 200 مرة ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: الواقع يسأل والحقيقة تجيب .. السويداء بين تل ابيب و(الاحتلال) الروسي والايراني؟! -بقلم: يامن احمد

قبل بدء القراءة اقول لمن سوف يشكك بأي كلمة ويتهم المحتوى بالتعميم أنني هنا أتكلم عن فئة محددة في السويداء مطالبها ليست محاربة الفساد بل إسقاط الدولة السورية ورئيسها وجيشها ،أنا هنا أرد على الفكر الطائفي في الطائفة والذي يتفق مع فكر كل متدين اقصائي كما اليهود والوهابية وحتى الطائفي المتحجر في طائفتي. هؤلاء لوحملوا السماء راية هم جميعا خراف الحقد واخوة في العداء للحقيقة العليا، لذلك أرجو التدقيق في كل جملة قبل الحكم فأنا اتحدث عن فئة في السويداء تحمل راية دينية لمأرب غير دينية وغير أخلاقية ،كما المتطوع في الجيش الصهيوني يرفع راية دينية لكنها منه براء .نحن نتحدث عن الأخوة في العداءلسوريا فقط..

الواقع : في السويداء رفعت شعارات ضد القصر الجمهوري، ولافتات تصف الوجود الايراني والروسي كإحتلال؟!’ فبم تفسر كل هذا؟!

الحقيقة :
قبل كل شيء يجب أن نسأل لماذا يتحدث هؤلاء ضد الوجود الروسي والايراني تحديدا ولا يتم ذكر مركزية تأثير الاحتلال الامريكي مع الانفصالي والتركي ،وهم من نهبوا خيرات سوريا في العلن، واعترفوا بهذا، فالأمريكي يستولي على القمح والغاز والنفط، والتركي سرق آلاف المعامل مع بعض أبار النفط وسلب مواسم الزيتون بل وشجر الزيتون في مناطق اخرى، ومع كل هذا نرى أن الفئة المبرمجة مسبقا هي لمحاربة الدولة وليس الفساد، لايذكرون هذه الحقائق وهنا سوف أفسر حقيقة لماذا لايذكر هؤلاء الانفصاليون؟الجواب هو لأن مسار الانفصال يتماهى مع غاياتهم، فلايمكنهم ذكرهم بالخيانة، ولأن غايتهم واحدة ولقد شاهد الجميع ماذا كتب على اللافتات التي رفعت فيما يتعلق بالحكم المنفصل عن سوريا للسويداء فلايذكر هؤلاء الاحتلال الأمريكي والاسرائيلي لأنهم يعلمون أن لهم من يمثل فكرهم في تل ابيب ويحمل النهج الفكري الجنبلاطي ضد الدولة السورية بخلاف البطل السوري الأسير المحرر صدقي المقت الذي يمثل الشرفاء الوطنيين في السويداء والجولان وكل سوريا فهم لهم اشباه يخدمون في جيش الاحتلال الاسرائيلي الذي يعتبر جيش من اكبر جيوش أمريكا الأم في المنطقة فلا يمكنهم اتهام من هم لهم أهل ، وهؤلاء اسرائيليو الهوى، ولهذا نرى الهجوم مبرمج ضد الدولة السورية فقط والدليل الاسرائيلي يهاجم الوجودالاستشاري الايراني كلمة وفعلا والاسرائيلي يحارب الروسي مع الامريكي في اوكرانيا .كيف يكون الايراني والروسي احتلالا والعدو الصهيوني لم يغير موقفه من دمشق ولا دمشق تغيرت في دعم المقاومة؟! مازالت تل ابيب تقوم بمطاردة علماء البحوث العلمية العسكرية السورية، وكما اغتالت العالم العبقري عزيز اسبر، فهل يعقل لدولة محتلة كما يزعمون أن تواجه اقوى كيان محتل معتد على وجه الارض؟! ولنسأل هنا أي من الرايات ترفع في فلسطين المحتلة ؟! إنها رايات الجمهورية العربية السورية وصور القائد الأسد وليس صور وليد جنبلاط وفهد البلعوس . لايمكن لعاقل أن يصف الوجود الايراني والروسي بالمحتل فإن هؤلاء أنفسهم في بدايات الحرب كان يقولون لنا أين الحلفاء؟ وعندما جاء الحلفاء وتحقق أمنهم انقلبوا على كل من ساعدهم ، فمن خرج ينادي بأن وجود الحلفاء احتلال فهو إما منافق أو جاهل، سأقول لك لماذا أقول هذا :

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

سايكس بيكو الطائفة الدرزية .. الموحدون في خطر .. قبلة يهوذا في جبل العرب

مشكلة البسطاء انهم لايعرفون ماذا يخفي الخبثاء والانانيون والانتهازيون .. ولايعرفون الى اين يأخذونهم .. كما حدث مع كثير من السوريين والعرب الذين أخذهم الاعلام الخبيث في مجزرة الربيع العربي الذي كان أسوأ مافي تاريخ الشرق ويشبه حرب ابادة .. ومايحدث في السويداء فيه الكثير من اختلاط السذاجة بالخبث ولايبدو انه سيهدد الدولة السورية – او النظام كما بسميه الجهلاء والاعداء – بقدر ماأنه سيهدد الطائفة الدرزية من الداخل ويعرضها للانشقاق .. والتشظي .. والسبب هو ان بعض الخبثاء خلطوا السياسة بالمذهب .. وعندما تلتقي السياسة والدين او المذهب تكون النتيجة خطيرة .. فالسياسة تبتلع الدين وتحوله .. في الوقت الذي يحاول الدين ترويض السياسة .. ولكنه في محاولته ترويض السياسة فانه يتعرض للأذى العميق .. لأن السياسة هي الدنيا وكل الحركات الدينية حاولت ضبط الدنيا بالاخرة فلم تفلح .. لأن الدنيا هي ذلك الثور الهائج والوحش الذي لايشبع والذي يرفض الانصياع ..


ماتتعرض له الطائفة الدرزية للاسف لايدركه الطيبون فيها .. وربما لاتدركه نخبها والفئة المتعلمة فيها.. وهم يتعرضون لنفس الاحراج الذي تعرض له السوريون عام ٢٠١١ من مثل هل انت ضد الحرية؟.. وهل تكره الديمقراطية؟؟… واليوم الاحراج بالسؤال: هل انت مع الظروف المعيشية الصعبة وسياسة الدولة في افقار أبنائك؟.. اذا لم توافق فانت تكره أبناءك!!.. وهذا فخ محبط لابعاد الرافضين لسلوك الفوضويين في السويداء كي لايجرؤ صوت على التعبير عن سخطه ورفضه لفوضى الشارع (الجائع) .. ولكن القضية ليست صراعا مع الدولة السورية عندما تصبح المطالب السياسية مؤطرة بالاطار المذهبي واطار الطائفة .. فالشعارات التي تغيرت واختلطت بالرمز الطائفي لاتقصد النظام بل هي تعبر عن حركة تمرد مذهبي ضمن الطائفة .. وتعبير عن ظهور مراكز قوى روحية وسياسية تستقطب الطائفة وتتنازع مع القوى التقليدية القديمة فيها .. وهناك شخصيات طموحة كانت مهمشة في الطائفة لتغيير خارطة السيطرة الدينية فيها .. كما حدث في أحداث 2011 عندما اغدقت الدول المعادية لسورية في اعطاء الالقاب والمناصب والاموال وتم اعطاء الرتب العسكرية والمراكز والأموال لشخصيات مهمشة في المجتمع السوري فصارت هذه الشخصيات المهمشة تقاتل من اجل مكاسبها الجديدة ومناصبها الجديدة ورتبها الجديدة .. فالجزار وبياع الفول أوالسمسار او المهرب صار جنرالا او مسؤولا عن الحياة والموت في السجون التي افتتحتها المعارضة وزجت فيها من يعارضها .. والمهمشون هم دوما قوة التحركات الفوضوية .. ولكن طموحات المهمشين في السلطة الروحية للمذاهب والاديان تتفاعل بشكل أخطر لأن المرتبة الدينية فيها سلطة روحية وسلطة زمنية .. والرغبة في الخروج من التهميش هي من طبائع اهل القرى والجبال الذين يفضلون مركزا ومنصبا على تجارة ومال .. حيث تحاول شخصيات هامشية الوصول الى السلطة الدينية لأن فيها سلطة سياسية وخروجا من التهميش المعنوي .. وهذه الشخصيات انتهازية عموما ولايهمها ان تتشقق الطائفة او ان تتمزق او ان تلد مذاهب جديدة وطويئفات وعشائر طالما انها سترفع من قيمة المهمشين دينيا والذين لايقدرون على تجاوز الحواجز الدينية التي تفرضها تقاليد المذهب والطائفة .. ومن هنا يبدأ التشطي والانقسام والتفكك ..


الأمر واضح في كل تاريخ الاديان والمذاهب .. وهو انه في كل مرة يدخل فيها الناس بصفتهم الدينية الى ميدان السياسة فانهم ينقسمون .. فالمسلمون دخلوا في معركة سياسية بين علي ومعاوية .. والفريقان كانا يريدان ظاهريا استعادة الاسلام واستعادة هيبة السلطة رغم ان الناس خاضت المعركة وهي تظن انها تقاتل من اجل الاسلام الذي جاء به النبي .. خطورة اللعبة التي لعبها البيت الاموي الطامح لاستعادة السلطة من البيت الهاشمي هي انها أدخلت الكتلة الاسلامية تحت اسم القرآن والمصاحف والجدل الديني في شعار دنيوي سياسي وهو المطالبة بالقصاص لدم عثمان .. وهي قضية سياسية بحتة .. ولكن بمجرد ان دخلت القضية السياسية في القضية الدينية فانها حولتها الى عملية فرز وتكفير .. فكفر المعسكران بعضهما .. وانشق الاسلام منذ تلك اللحظة التي دخل فيها الدين عالم السياسة .. وصار الاسلام اسلامين .. ولن يعود الى ماكان عليه قبل معركة الجدل السياسي الدنيوي الذي انطلق في السقيفة وتم اكماله في صفين ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

جمعية الرفق بالحيوان تزور شمال حلب .. الشعور بالدونية الثقافية هو عكس الداروينية التطورية ..

صدق المفكر الروسي الكبير ألكسندر دوغان الذي نصح الشعوب الشرقية بأن تتخلص من الاحساس بدونيتها الثقافية كي تتخلص من احساسها بدونيتها السياسية وتبعيتها .. ولكن الشرق لايتخلص من دونيته الثقافية واحساسه بتدني ثقافته طالما ان الغربي يعامله كالحيوان .. وطالما انه هو ارتضى لنفسه ان يعيش عند الغربي كالحيوان .. وهذا هو ماتفعله بعض القوى السياسية والاسلامية العربية والاقليمية التي تكرس الدونية السياسية مما يتسبب في انتقال الشعور بالدونية الى الثقافة ومنه الى الفرد والمجتمع .. ويكفي ان نلقي نظرة على وفود البعثات الديبلوماسية والبرلمانية الغربية وهي تزور مخيمات اللاجئين والمنكوبين في الحروب لنعرف ماهو معنى الدونية البشرية التي تتسبب بها الدونية الثقافية التي يتسبب بها العرب والمسلمون أنفسهم ..


ولو رأى داروين الوفود السياسية والبعثات البرلمانية الاوروبية التي تزور الفقراء واللاجئين والمحتاجين لقام ببعض التعديلات على نظرية النشوء والتطور .. ووجد ان اصول بعض الاعراق البيضاء تماسيح وليست قرودا .. وأن بعض البشر يتعرضون لنكوص بيولوجي يحولهم الى قرود مثل الشعوب التي ترضى الذل وان تعامل كالحيوانات .. لأنه سيرى في السياسيين الاوروبيين سلوك التماسيح فهم يتباكون ويذرفون الدموع على الفقراء في مخيمات اللجوء ويأتون بالمساعدات والبطانيت وحليب الاطفال .. ويوزعون الحلوى والابتسامات ويلتقطون الصور التذكارية .. ولكنهم في سلوكهم هذا فانهم يتصرفون وكأنهم يزورون حديقة للحيوان او محمية من محميات القرود .. ويشبه سلوكهم سلوك هواة الصيد حيث يأسرون الحيوانات البرية ليضعوها في أقفاص الزينة والعروض المسرحية .. يسرقون حريتها ثم يحنون عليها ويطعومنها ويعلفونها .. قبل ذبحها .
والحقيقة هي انه ان كان شيئ يثير قرفي وتقززي هو الوفود الاوروبية والغربية التي تكلف نفسها مشقة السفر وعناء الشفقة واظهار الرحمة بين جموع الناس في العالم الثالث وهي نفسها البرلمانات والحكومات التي دمرت بلدانهم .. وحولت الشعوب الى لاجئين وفقراء ومتسولين تحت شعار التحرير والحرية .. وحولتهم الى حيوانات في حدائق حيوان تسمى مجازا معسكرات اللجوء !! ..


يتسابق الاوروبيون والاميريكيون دوما لملاقاء اللاجئين ومعسكرات اللاجئين والفقراء المنكوبين والمهجرين في الحروب ويبتسمون لأطفالهم ويلتقطون الصور التذكارية الباسمة والمليئة بالبهجة والسرور .. رغم ان هؤلاء الاوروبيين وحكوماتهم هم الذين تسببوا بالبلاء الكبير والمصير المفجع والعيش في الخيام لهؤلاء المساكين ..


طبعا سيصاب الثورجيون بالهستيريا لانهم سيجدون في هذا المقال اعتداء على كرامتهم ودوسا على انسانيتهم وسيرون في الكلام دليلا على ان انصار الدولة السورية ينظرون اليهم على ان اللاجئين وضحايا الحرب مجرد حيوانات .. ولكن الحقيقة هي انهم قدموا هؤلاء المساكين وقدموا انفسهم كحديقة للحيوانات التي يزورها ثلاثة نواب اميريكيين كانوا يتجولون في شمال حلب وكأنهم يتجولون في غابات السافانا الافريقية وويعاملون الناس والاطفال كما لم انهم قردة او قطعان جاموس تلتف حولهم بشكل فضولي لأن السياح للحديقة يرمون لها ببعض الطعام ..
طبعا منذ سنوات وأنا أعيش بحالة التقزز والتقيؤ من كثرة الموفدين والفنانين الاميريكيين الذين يتبرعون بأرواحهم اللطيفة ووقتهم الثمين كي يزوروا اللاجئين والمعذبين في الأرض رغم ان بلدهم هو سبب وجود ملايين المعذبين في الأرض..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: هل يخضع الرئيس الأسد أوليغارش و إرهابيي العالم في سورية كما أخضعهم بوتين في روسيا بالنظام العالمي الجديد ؟! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

في روسيا تولد الألغاز المحاربة و في سورية تفتح رقعة الشطرنج باب ألغازٍ جديدة من الانهيار ، و ما بين الأسد و بوتين يجمع العالم الذي يتكلّم بعيون عقله على أنّ الدول لا تسقط بشيطنة رؤسائها و على أنّ الأنظمة السياسية لن تغيرها صرعات و موضات الشيطنة مهما علا عويل و لطم و انقلاب جنبلاطها من حجر إلى جحر و من جحر إلى حجر و مهما انقلب لون أردوغانها الاستعراضي ما بين ناتوي أسود و صهيوني رمادي و صهيوني أسود و ناتوي رمادي ، و ما تحدّث عنه الرئيس الأسد في قمة جدة عن الأحضان المتغيرة أكّد من خلاله على أن ما كان عابراً و ما سيكون أسرع عبوراً لم و لن ينزع انتماء دمشق إلى الجذور و إلى معالم الأمة العربية مهما رجمتها النيوعثمانية بالفارسية و المجوسية و مهما طعنتها النوفي وهابية و السوبر إخوانية و الميني ليبرالية بالقنوات الحاقدة و بالخطوات المحفوفة بقواعد الشمّ المتأرجح ما بين كبتاغون أميركا و ما بين رقصات و دبكات أقدامها المرمية في أوروبا على أنين و عذابات الشعب السوري المنهك صامداً و الصامد منهكاً بكلّ هذا التكرار الفج لمحاولات الإسقاط و التشويه و التركيع و التجويع ما بين وطنٍ يشتري و شعبٍ لن يبيع !…….

بريغوجن ودّع العالم بلغزٍ جديد في روسيا و أضاف إلى حيرة العالم بشأن روسيا و شخصية زعيمها حيرةً جديدة شديدة الوطأة في نفوس الناتو الخائف من أعلى خطرٍ عالميٍّ نووي تقع حقيبته في رأس رجل صلب اسمه بوتين لم و لن يتزحزح عن رسم نظام عالميٍّ جديد يكبر بالفعل بعد ولادته المحفوفة بإصرار ماما أميركا على قطع أية مشيمة و أيّ حبلٍ سري على طريق التغيير , لكنها تفشل أمام إصرار دولٍ عظمى على نزع الهيمنة و على بدء مرحلةٍ جديدة من التداول و التبادل خارج سلطة الدولار و على طريقٍ أكثر تعبيداً إلى العالم المنشود ، و ما إضافة ست دول جديدة إلى مجموعة البريكس التي باتت تشكل تقريباً خمسين بالمئة من موارد و سكان العالم إلّا خير برهانٍ على هذا , فهل سترفع أميركا راية المجتمع العالمي المتعاون على البرّ و التقوى أم أنّها ستبقى مصرّةً على استخدام أقدامها في سورية و غيرها لتعزيز الفوضى و عدم الاستقرار من خلال تشريع العقوق غير الوطني أمام البرّ المواطناتي و تغليب العصيان غير المؤسساتي في وجه التقوى المساواتي ؟!…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق