آراء الكتاب: شيطان زيوس القويّ يغلب شيطان تلاشيه الضعيف في موسكو على خارطة دمشق سيدة مدائن العالم !…- بقلم: ياسين الرزوق زيوس

….

وأنا في غرفتي في السكن الجامعي المنخرط في التلاشي في مركز موسكو أقرأ رواية ” المعلِّم ومارغريتا ” للكاتب الروسي ميخائيل بولغاكوف , و شيطاني الضعيف بزيارته القاتلة يكاد يحرق شيطاني القويّ شعرتُ أنَّ ماديَّة التلاشي التي أحرقت الاتحاد السوفييتي في كلِّ بلدان العالم المتطوِّر لن تغني عن روحانية وطنٍ ما زال يحترق رغم كلِّ بطولات الساعين إلى إخماد تلاشيه اسمه سورية مهما جار علينا أعوانُ حكَّامه و مهما حاربتنا حكوماته و حاصرتنا هواجس أقزام الأحزاب العابرة فيه , و كان السعال التحسسيّ يوقفني عن تحسُّس مسَّاج الحقيقة الواقعية التي لن تخترق كياني بمقدار ما تحاصر هذا الكيان المسافر من روح مايا إلى ياسمين دمشق و من روح دمشق إلى ياسمين مايا, و ما بين فولند و مارغريتا لن يحرق الأحلام ما بين زيوس و مايا في ظلِّ هجمة الشيطان الضعيف الشرسة !…….

لم ينقذ شيطاني القوي المسيح المعذَّب من شيطاني الضعيف لكنَّه ما زال غير قادرٍ على سحبي إلى هاوية التلاشي السوفييتيّ رغم أنَّ كلَّ السحرة المؤتمرين بأمر الشيطان “فولند” يحومون حول موسكو عاصمة الاتحاد السوفييتي الذي يحلم بوتين بقيامته لكن ليس مصلوباً من جديد على أيدي الكهنة اليهود و الأوليغارشيين الصهيونيين رغم تحفُّظات الشعوب العالمية على بوتين و غيره من قادة العالم !…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: الدب الروسي والعسل الأوروبي – بقلم: فايز شناني

في جنيه العسل، قد يلسع النحل الدب ولكنه لا يميته أو يعيقه من البحث عن عسل جديد . وكذلك الدب الروسي في أوكرانيا لن يترنح أو يسقط كما يظن الأمريكان والأوروبيين ، معارك وجبهات عديدة ستفتح و قد يكون فيها خسارات للدب الروسي، وإنما سيكمل طريقه لقيامة عالم جديد قد تختفي منه بعض الدول و الدويلات ، السلاح المتطور سيشارك بقوة، وستنتج أسلحة متطورة جديدة تلائم تطورات المعارك .
في غضون أشهر و ربما سنوات ستكثر المستنقعات ، وستظهر تحالفات تتسارع أحياناً في استثمار الظروف المناخية والاقتصادية ، وروسيا بمخزونها البشري والطبيعي ستكون الأجهز للحرب ، التي ستتورط فيها حكومات الدول الدائرة في الفلك الأمريكي ، ما سيجعل في المقابل العديد من الدول تتقارب من روسيا خدمة لمصالحها الاستراتيجية.
في هذه الحرب ستدفع أمريكا بمرتزقتها التي دأبت على إعدادها وتجهيزها منذ عقود ، وخاصة في حروب المدن والشوارع ، أما الترسانات الصاروخية والنووية ستكون ضمن حسابات دقيقة ، و إذا استخدمت ستكون حرباً عالمية ثالثة .
مايسمى حلف الناتو يريدها حرب استنزاف لروسيا في أوكرانيا، وقد زج بالعديد من الأسلحة المتطورة لكسر الجيش الروسي الذي تقدم فعلاً بعدد من المدن والأقاليم ، وكان هناك تقارباً عسكرياً ملفتاً بين روسيا وإيران، حيث قدمت إيران عدداً كبيراً من المسيرات ، والتي شاركت بشكل مؤثر في ضرب المواقع والمخازن العسكرية الأوكرانية . الملفت هو استخدام الحرب النفسية بقوة بإخراج هوليودي ، خلال التصريحات المستمرة والميديا عبر وسائل التواصل ، ونشر أرقاماً كبيرة عن خسائر الجيش الروسي وخاصة في الهجوم الأوكراني في خيرسون .
كل الشياطين ستكون حاضرة في هذه الحرب فماذا عساها تفعل الملائكة ! لقد أصبح الحديث الآن عن إسقاط بوتين كمدخل في أية مفاوضات بين روسيا و زيلينسكي ( صبي الناتو ) فهل نشهد محاولات لإغتيال بوتين قريباً ؟! الحرب قد تستمر عدة سنوات ، وقد بدأت ملامح تأثيرها على أوروبا منذ شهور فهل ستتحمل الشعوب الأوربية المتغيرات القادمة ؟! أسئلة كثيرة لا جواب لها الآن ولكن على الأرجح أن الدب الروسي قد تأقلم منذ عهود على العيش في أصعب الظروف ولن يهزمه أي حصار .
وبعيداً عن المصطلحات السياسية والعسكرية و التفاصيل التكتيكية المتبعة في المواجهات حتى الآن ، فإن الاستراتيجية الروسية تضع نصب عينيها تغيير شكل العالم ، والتخلص من الغطرسة الأمريكية التي استفحلت بعد انهيار الإتحاد السوفيتي ، فالحرب الباردة أجلت طويلاً المواجهة بين الرامبو الأمريكي والدب الروسي ، تلك المواجهة التي تحاول أمريكا تجنبها ، ودفع دول أخرى للدخول فيها بدلاً عنها، وهذا ما يحدث الآن في أوكرانيا .
أما عن الحرب السورية فقد قدمت للجيش الروسي تجارب مختلفة في قتال المدن والشوارع ، للاستفادة من حرب الاستنزاف التي يتبعها الناتو في أوكرانيا ، فالدب الروسي يدخر قواه لمواجهات قد تطال جحره وموطنه الأصلي، ما يجعله يترنح في بعض المعارك الدائرة في أوكرانيا وحدوده الواسعة المتصلة مع دول تسعى جاهدة للدخول في معاهدة َمع الناتو، تضمن لها دفاعاَ مشتركاً ولتبقى شوكة في حلق الدب الروسي .

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: محطة آراك .. “التفاصيل الدقيقة لأول مرة” – بقلم: ويليام عبدالله

من دفتر مؤرخ الحرب السورية ويليام عبدالله

“آذار\ 2015 \ الساعة التاسعة مساءً بتوقيت الحرب السورية”
((استلقى على ظهره واخرج هاتفه من جيبه وأرسل رسالة صوتيه لوالده قال فيها” أبي إذا استشهدت سلملي على إمي و إخواتي”))

أعداد كبيرة من مسلحي د.ا.عش تدخل من الباب الرئيسي للمحطة، المشهد شبيه بقطيع الأغنام الذي يدخل إلى حظيرته وهو لا يفكر إلاّ بالذهاب إلى المعلف لتناول العلف، كان هذا عنصر المفاجأة الذي لم يتوقعه الجنود، فالمسلحون متواجدون في مكان آخر ومن الطبيعي أن يهاجموا المحطة من محيطها وليس من الباب الرئيسي.

عَلا صوت الرصاص في ذلك الليل، و تصدى جنود الخط الأول ببسالة لهذا التدفق الكبير، ولكن حدث ما لم يكن بالحسبان، مع تقدم المسلحين بأعداد كبيرة تقهقر الجنود المتمركزين على باب المحطة والذين كان عددهم قرابة العشرين أو أقل و بدؤوا بالانسحاب للخلف كي يتحصنوا بالأبنية في الخلف، فبدأ إطلاق النار عليهم من جنود الخط الأخير لاعتقادهم بأنّ المتقدمين نحوهم هم المسلحين، وفي نفس اللحظة اعتقد جنود الخط الأول أن المحطة تمّ اختراقها من الخلف والمسلحون يضربون عليهم بغزارة من عمق المحطة.
كان هجوم المسلحين سريعاً وضخماًو هذا ما خلق حالة من الارتباك والتخبط عند الجنود ، وبعد ساعة اعتقد الجنود أنّ المحطة سقطت بأيدي المسلحين فقاموا بالانسحاب إلى إحدى النقاط ريثما يعيدون تشكيل أنفسهم فحالة الارتباك كبيرة لم يكن بمقدور أحدهم أن يفهمها لاسيما وأنّ عددهم لا يتجاوز العشرين.


أثناء مواجهة المسلحين الداخلين من الباب استشهد “تامر” الجندي النقي كما كان يصفه أصدقاؤه، وهو يقوم بالتغطية لرفاقه ، في حين انتبه “لؤي” إلى وجود عناصر على أسطح البنائين فلم ينسحب بل بقي ليؤمن تغطية لرفاقه من الأسفل.
بقي في المحطة خمسة جنود “ناصر ومحمد و علي و فاطر” على الأسطح و “لؤي” في الأسفل، كان القرار صعباً و شبيهاً بمغامرة مجنونة أن يواجه خمسة جنود كلّ هذا المدّ من المسلحين.
ناصر و محمد على سطح البناء العالي المؤلف من طابقين ويحوي بداخله مولدات كهرباء ضخمة وتمركز فاطر و علي على سطح البناء الثاني المؤلف من طابق واحد وبداخله كان يحتمي موظفوّ المحطة من طيش الرصاص.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الأرض تتكلم “عربي” والسيد المسيح أيضا .. (المشرق واليقين الآتي)


كثيرا ماتمايلنا على أغنية سيد مكاوي القديمة (الارض بتتكلم عربي) .. التي غناها قبل أن يلحن نشيد السلام ونشيد كامب ديفيد التي بدأت فيها الارض تتكلم عبري .. وهكذا عندما تنحل القيم الوطنية في الأمة فانها تتكلم لغة عدوها .. كما يحدث في الخليج العربي المحتل الذي صار خليجا انكليزيا فحتى العرب هناك صاروا يدلعون لغتهم العربية بالانكليزية تيمنا يالسيد الامريكي والثقافة التي تسحقهم وتسحق شخصيتهم .. وكما صارت التيارات الاسلامية الاخوانية تنطق بالتركية والعثمانية والانكليزية من أجل ان تبني خلافة اسلامية على المنهج الامريكي والتركي الناتوي .. ولذلك تجدون ان القرآن نفسه قد تغير في منطقهم .. وتغير محتواه .. وصار القرآن والسنة الشريفة لايختلفان عن سنة الناتو وكل مايستخرج من البيت النوبي الشريف ينسجم بشكل عجيب مع بيانات صاردة عن البيت الأبيض حتى صرنا لانفرق بين البيت الابيض والبيت الحرام .. وانحاز الصحابة الى البيت الابيض والبنتاغون في جهاده وفتوحاته .. وهذا سببه اننا في الشرق صرنا لاندافع عن العقيدة بل عن الخلافة والسلطة والدنيا .. ولذلك تمت اهانة الاسلام بالحاقه بمنهج العنف والدم والجريمة وتولاه شيوخ لايعرفون عن الاسلام الا بيت المال وقصر الخليفة .. وهؤلاء هم الذين جعلوا القرآن انكليزيا والسيدة عائشة تتحدث بالفرنسية ومعاوية جنديا صغيرا من جنود الناتو وهو الملك الذي زرع المسلمين في كل الارض ..

وهكذا عندما يكون القائمون على الدين صغارا فان الدين يصغر ويضمر ويهزل ويصبح ارجوحة المهرجين والقتلة والانتهازيين .. ويصغر الخلفاء ويغيب الانبياء وربما يقتلون ..


اذا اردت ان تنطق الارض لغتك فعليك ان تعلّم الارض انك لاتبيع دينك ولاتبيع لغتك ولا عقيدتك ولا نبيك ولاقيمك الروحية ولو من أجل كل هذا الكوكب .. وعندها فان الانبياء تتبع لغتك لأنك انت المخلص لدينك ولقلبك ولربك ولست مباليا بالدنيا ومجاملاتها وعروشها وتيجانها ..
ولذلك فانني كلما استمعت أو قرأت مايقوله ويكتبه الاب الياس زحلاوي وهو يهز الكنائس الغربية ويلومها دون رحمة على تنكرها للمسيح ولتعاليمه ولقيمه الانسانية العظيمة عبر امعانها في تجاهل الحق في هذا الشرق وانحيازها للظلم والجريمة فانني أعتبر انه قام بتعريب الانجيل أي ان الانجيل صار يتكلم العربية .. وأن السيد المسيح يلقي دروسه بالعربية .. لأن اللغة التي تحمل الهم وتحمل المهمة وتحمل الهمة هي التي ستكون لغة الحوار ولغة التواصل بين أي نبي وبين زمانه ورجاله ..


الأب الياس زحلاوي في كلمته في مؤتمر “العطشانة – لبنان” الذي أقيم يومي 4-5/ تشرين الثاني .. كان يجعلنا نحس أن السيد المسيح الذي لثغ بالآرامية صار يعظنا بالعربية لأن اللغة التي صارت تقارع الاستبداد والترهل الأخلاقي الغربي ونفاقه هي لغة الاب الياس زحلاوي .. فاللغة التي لاتجامل واللغة التي تقاوم واللغة التي تصبح مثل السوط ضد الصيارفة هي اللغة التي سينحاز لها أي نبي يريد تبليغ الرسالة الالهية ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

كي لاننسى بوسيدون البحر الابيض المتوسط .. جول جمّال

عندما ننسى جول جمّال .. بوسيدون البحر الابيض المتوسط

ربما رحل جول جمال منذ عقود كثيرة وبقي اسمه على بعض المدارس واللوحات والقصص المثيرة عن شاب عربي سوري مسيحي اندفع مستميتا للدفاع عن الشرق العربي بكل مافيه ومن فيه .. مثله مثل عيسى العوام الذي قرأنا عنه في كتب صلاح الدين الايوبي .. ولكن جول جمّال عندما رحل لم يدرك الكثيرون انه تحول الى بوسيدون البحر الابيض المتوسط .. لأنه باستشهاده الأسطوري من أجل وطنه ومشرقه العربي اختلط دمه بدم البحر الابيض المتوسط .. وفي ذلك اليوم تغير مزاج البحر المتوسط وكأنه حصان جامح رضخ لترويض ابن الشرق .. كما صار بوسيدون اله البحر الاغريقي الذي يقال ان اسمه الاغريقي اشتق من مدينة صيدون أو صيدا المشرقية ..
كي لاننسى جول جمّال وكيلا يتحول الى مجرد قصة عابرة دعونا نسترد تلك اللحظة التي كتبها قلم مصري عن هذا الشاب البهي المشرقي السوري الذي روّض البحر الابيض المتوسط وأنزل فرنسا عن صهوته في يوم 4 تشرين الثاني عام 1956 .. انه مثل كل الرجال الذين يعبرون على جسد المستحيل كيلا تكون لهم قبور عادية .. فيصبح الها للبحار ..

هذه مقالة نشرت في مجلة اليوم السابع المصرية جيدرة بالقراءة والتذكير لمن يريد ان ينسى ماذا جرى في 4 -11- 1956

مقالة جديرة بالقراءة: ذات يوم.. 4 نوفمبر 1956 – بقلم: سعيد الشحات

………………………………………………
استشهاد الرائد جلال دسوقى والسورى جول جمال وآخرين فى معركة «البرلس البحرية».. والمآذن تكبر والكنائس تدق الأجراس فى مدينة حلب
………………………………………
1
كانت زوارق الطوربيد المصرى تقوم بجولة تفتيشية على حدود ساحل البحر الأبيض، حتى لاح لها الطراد الفرنسى الكبير «جان بارت» يوم 4 نوفمبر، مثل هذا اليوم، 1956، وبين الطرفين دارت معركة «البرلس البحرية» الخالدة، فى اليوم السادس من أيام العدوان الثلاثى على مصر، حسبما يذكر محمد عبدالرحمن حسين، فى كتابه «نضال شعب مصر-1798-1956».
2
كان الطراد الفرنسى يحاول إنزال دفعة من الجنود الفرنسيين فى اتجاه بحيرة البرلس، وعلى بعد 10 كيلو مترات منها، فتصدى له ثلاثة زوارق طوربيد مصرية، وكانت الساعة حوالى العاشرة صباحا.. يؤكد حسين: «أطلق الزورق الأول، وكان تحت قيادة الرائد البحرى جلال الدسوقى طوربيدين عليها، ثم أعقبه الزورقان الآخران، فأصيب الطراد إصابة مباشرة، وأرسل استغاثات لاسلكية إلى قيادته يستنجد بها، وعندما قفلت الزوارق الثلاثة عائدة إلى قاعدتها فخورة منتصرة، لاح فى الجو سرب من طائرات العدو جاء على أثر الإغاثة اللاسلكية التى تلقتها، ونشبت بينها وبين الزوارق معركة رهيبة، وتمكنت الطائرات من إغراق زورق واحد، واستشهد الأبطال، جلال الدسوقى، الضابط السورى جول جمال، إسماعيل عبدالرحمن، صبحى نصر، على صالح صالح، عادل مصطفى، محمد ياقوت عطية، جمال رزق الله، محمد البيومى زكى، ومصطفى طبالة».
3
يؤكد حسين، «أنه من مفارقات القدر أن الزوارق الثلاثة، عندما خرجت للاستكشاف فى مساء 3 نوفمبر 1956، لم يكن مقدرا للرائد جلال دسوقى أن يذهب مع من ذهب لأداء هذا العمل الكبير، ولكنه عندما رأى الزوارق تتحرك قفز فى أحدها ليشارك زملاءه شرف قتال العدو، وكأنه كان يتعجل حكم القدر، وقاد جلال دسوقى إخوانه فى معركة البرلس واستشهد مع من استشهد من الأبطال».
4
كان لسوريا حضور خاص فى هذه المعركة بمشاركة من الضابطين «جول جمال» و«نخلة اسكاف».. يذكر حسين: «لقى جول وجه ربه، أما نخلة فتلقفه البحر الهائج بعد غرق زورقه، وظل إحدى عشرة ساعة يصارع الأمواج العاتية، ويقاوم قسوة الرياح، وبرودة المياه حتى وصل إلى شاطئ البرلس».
كان جول جمال يدرس فى الكلية البحرية بالإسكندرية ضمن بعثة تضم 11 من أبناء سوريا، حسب برنامج «صدى المواطنة» على الفضائية السورية فى حلقة خاصة عنه، يؤكد البرنامج أنه تخرج فى «البحرية المصرية» فى مايو 1956، وكان الأول على زملائه السوريين، وتأجلت عودته إلى سوريا ليتدرب على معدات بحرية حديثة حصلت عليها مصر، غير أن الأقدار كانت تحمله إلى مصير آخر وهو الاستشهاد فى مياه مصر.
5
يصف «شمس الدين العجلان» فى الموقع الإلكترونى السورى «الأزمنة» حال اللاذقية حين تلقت خبر استشهاده قائلا: «قامت المدينة عن بكرة أبيها لتقيم احتفالا غير عادى، فالناس فى هياج وفرح وحزن وغبطة، أصوات التكبير من المآذن والجوامع تدعو للصلاة على روحه الطاهرة، أطفال ونساء وشيوخ، مسلمون ومسيحيون يدعون للصلاة على روح الشهيد »، وأرسل الرئيس جمال عبدالناصر، قنصل مصر العام فى حلب جمال بركات إلى والده يوسف جمال، وكان من المقاومين ضد الاحتلال الفرنسى لسوريا، ومنحه براءة النجمة العسكرية، ووجه عبدالحكيم عامر القائد العام للقوات المسلحة المصرية رسالة إلى نظيره السورى اللواء توفيق نظام الدين، قال فيها: «إن مصر التى دافعت عن حريتها واستقلالها تسعى إليك اليوم فأنت فى دوح أمين فى رحاب كريم، لكى تقول إن الفكرة التى عشت من أجلها تزهو والدعوة التى استشهدت فى سبيلها تزدهر وتنتصر».
6
وفى احتفال تأبين له يوم 9 نوفمبر 1956 بالكنيسة المريمية بدمشق، وبحضور الرئيس السورى شكرى القوتلى وكبار المسؤولين السوريين.. قال القوتلى: «بين شاطئ اللاذقية وشاطئ بورسعيد أيها الإخوة الأعزاء، استطاع جندى سورى ثاقب بصره وعميق إيمانه وعظيم حبه لوطنه وعروبته أن يرى حقيقة لا تخفى ويجب أن لا تخفى على أحد، وهى أن البارجة الفرنسية المعتدية الغادرة لو أتيح لها أن تقهر بالأمس بورسعيد، فإنها غدا ستقهر اللاذقية. إن العدو واحد وإن الوطن العربى واحد أيضا، وعندما وجد هذا الجندى المغوار نفسه إلى أحضان الخط، كان على يقين كبير بأنه لا يدافع عن مصر وسوريا وحدهما، بل عن العروبة وسلامتها وسيادتها».
7
يضيف القوتلي :”ليس جول جمال وحيدا فى تاريخ نضالنا المشترك مسيحيين ومسلمين فى سبيل الدفاع عن أرض هذا الوطن، وفى سبيل الدفاع عن القومية العربية، فتاريخنا البعيد والقريب حافل بذكريات مشتركة سطر فيها السوريون والعرب فى جميع ديارهم مواقع غراء فى محاربة المغيرين الطامعين، والدفاع عن حرية هى للجميع، وعن أرض ورزق هما للجميع، وعن سيادة وعزة وكرامة هى للجميع”.
…………………………………….

ذاتيومسعيدالشحاتاليوم_السابع

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: نصرالله العربي المسلم و”نصرالله” اليهودي الصهيوني.. بقلم: محسن حسن (خطي عربي)

هيهات أن تكون مقارنة أو بحث عن تشابه بين بياض السيرة والتاريخ والإنتصار لحفيد النبي الأكرم وآل بيته الشريف الطاهر وسليل خالع باب خيبر ومن خلفه من القتلة والكفار المجرمين وصولاً الى مسخهم النتن ياهو المترجم بأبجدياتهم التوراتية المزورة “نصرالله” .
نعم ياقرائنا الكرام هذا السرطان الصهيوني
بشياطينه وحاخاماته ورجالات دينهم الأسود
والمؤلفين والسحرة والمشعوذين الذين طالما أوصلوا أسمائاً من ساستهم الى رأس هرم قيادة إجرامهم تحمل معاني ورموز لتعاليمهم وغرورهم وتكبرهم على الخالق العظيم وبقية الخلق من البشر والمؤمنين .
إذاً في تلمودهم هذا المغرور المتعجرف الفاشل هو نتنياهو أي “نصرالله”
وهيهات هيهات بين خزيهم وخذلانهم بمسمياتهم وقادتهم ومعانيها المزورة.
وتوفيقات ورعاية وتسديد خطى الرحمن لحفيد سبطي المصطفى الكريم خير خلق الله أجمعين وحملة راية العدالة والحق ومن فدوا باجسادهم مسيرة الإسلام ووأدوا الفتنة في كل وقت حتى يوم الدين.
وعد الله حق والقادم بيننا وبين هذه الفئة المجرمة ليس ببعيد ولو إخترعوا وشوهوا واستعملوا عبارات ومسميات وشعارات تبقى الحقيقة البيضاء تسحق سواد وجودهم
هم بيت العنكبوب وهم الكيان السرطاني المؤقت وزوالهم قاب قوسين أو أدنى.

هذه الأيام فصل ووعد ونصرالله قريب
والله ولي المؤمنين.

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

عودة النتن ياهو في الشرق.. والقفز في النهر الدامي

في نهر هيراقلطيس القديم الذي يجري منذ الازل حيث لايقفز الانسان في النهر الواحد مرتين يجري سحر الفلسفة كما التعويذة المقدسة .. هي مقولة عجيبة لم تقدر اي مناورة فلسفية ان تغيرها .. لأن الثواني التي تمضي هي قطرات في نهر الزمن .. ومايحيط بتلك الثواني من ظروف وأشخاص وطقس وحرارة ومكان يستحيل ان يعاد انتاجه وتجميعه .. فعندما ننتصر في زمن ما وبرجال خلقوا في ذلك الزمن وبسلاح ذلك الزمن وبكل ظروف ذلك الزمن فان تلك اللحظات الحاسمات ملك لهم .. وتذهب معهم .. وعندما يمضون فانها تمضي ولاتعود .. واذا ماأحضرنا كل شيء كان وجمعناه لنعيد خلق تلك الثانية فاننا نخدع الزمن ونخدع الحقيقة ونخدع أنفسنا .. واي لحظة مستدعاة من زمن مضى ليس لها اي قوة من زمنها الذي كانت فيه قوية وتحمل التغيير والانتصار .. ومن هنا فان مقولة هيراقليطس فيها نصيحة الله صانع الاقدار أن لاتحاولوا القفز في نهر الزمن مرتين لتلتقوا نفس القطرات من الثواني ..


الأمم اليائسة تقفز في نهر ذكرياتها كلما اقترب أجلها واقتربت نهاياتها .. كما يحاول المسلمون القفز في نهر الاسلام ولحظاته الراشدية .. فاذا بهم يسقطون في ماء آخر او يسقطون غالبا في نهر جف بلا ماء .. هذه الامم تظن انها تعيد استقدام من تظن انهم يعيدون الزمن القديم .. وتظل الامة تقفز وتقفز في النهر ذاته كي تبلل نفسها بالماء وتطفو .. وتكتشف ان الماء راكد وآسن ومتعفن وأن ماءه الجديد ليس يشبه القديم .. وهو النهر الذي يقفز فيه الاسرائيليون ليستحموا في نهر نتن وماء نتن وقائد نتن اسمه نتن ياهو .. كل اسرائيل تقفز اليوم في النهر ثانية الى ان تكتشف ان النهر الذي صار مستنقعا قد جف تماما وأنها تقفز على الصخور والحجارة .. صخور الشرق الاوسط الجديد .. الذي ولد في مخاض صعب جدا لسقوط مشروع الربيع العربي الذي بدأ مع شارون باسقاط بغداد وكان يريد ان ينتهي في زمن نتنياهو باسقاط دمشق .. فلم تسقط دمشق .. وتوقف الانهيار .. وتوقف تدفق الماء في نهر اسرائيل ..


لم تكن عودة نتنياهو مفاجأة لنا .. بل ان المفاجأة ستكون ان لم يعد .. ولو اختار الاسرائيليون شخصا آخر لخشيت من أن توقعاتنا بأن هذا الكيان يتآكل نفسيا قد أخطأت .. فالامة القوية التي خبرت المحن تأتي بجيل جديد .. وتأتي بماء جديد يوافق الثواني الجديدة …
اليوم يستجير الاسرائيليون بنتنياهو صاحب الربيع العربي وصديق الاسلاميين والمطبعين العرب .. وصديق روسيا وبوتين كما يعتقدون .. وهو الذي سينقذ اسرائيل .. ولكن الذي يجرب المجرب عقله مخرب ومستقبله مخرب .. نتنياهو الجديد غير نتنياهو القديم .. نتنياهو القديم كان معه المشروع الاسلامي والاخواني .. وهذا المشروع سقط او ضعف كثيرا .. ونتنياهو القديم كان معه أردوغان .. ولكن أردوغان اليوم ليس مثل أردوغان الامس المنتشي بازدهار الاقتصاد والمنتشي بأحلام اليقظة والمليء والمهووس بفكرة الصلاة في جوامع العرب التي صلى فيها المحتلون العثمانيون وأهمها على الاطلاق الصلاة في الجامع الاموي .. ولكن اردوغان اليوم صار مثل ديك بلا ريش .. خذله الاقتصاد وخذلته الليرة التركية ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: من موسكو هل تدع أميركا الخلق للخالق أم أنَّ للسلاح النووي خالقاً جديدا ؟!… بقلم: ياسين الرزوق زيوس

….

لقد عدتُ فعلاً إلى موسكو لكن ليس من باب رواية “موسكو 2042” للكاتب الروسي فلادي مير فوينوفيتش فأنا لست من المتنبِّئين القدامى بسلطة فلادي مير بوتين أو بشار الأسد أو حتى دونالد ترامب أو باراك حسين أوباما أو ريشي سوناك , و إنَّما من باب الساحة الحمراء التي لن تدع جيشها الأحمر يستسلم لصفعات الناتو لأنَّ هذا الجيش بالفعل قد أخذ من شخصية قائده العام كاريزما التقدُّم مهما تضاعفت ما ورائيات ادّعاءات السقوط المدوِّي

فرجل كبوتين رسم معالم القادة العالميين لن يكون بمقدور العالم بأكمله أن يسقطه إلَّا من بوَّابة الغدر و الخسَّة التي نتمنى أن تكون مغلقةً إلى الأبد مهما حاول الناتويون فتحها و الترويج لاختراق منافذها محكمة المراقبة و الإغلاق !…….

كان الله في سمائه الدنيا قرب البيت الأبيض فإذا بقمرٍ اصطناعيٍّ أميركيّ يرصد حركته بالشحنات الطاقية المنطلقة من الأماكن فوق الزمنية و من الأزمان فوق المكانية , عندها انعطف الله انعطافة القيامة و حطَّ في سماء الكرملين كي يأمن على معالم الفضاء الربانيّ من التلوث و التلاشي لصالح المادية و اللاروحانية حيث تتلعثم القيم و تتلاشى أبعادها الغارقة في اللا وضوح و في صراعات اللا معنى .

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الرومانسية والعقل .. هل تشق البقرة المقدسة البريكس؟


كل رومانسية هي مشروع ضد العقل .. وهي تحارب العقل .. واذا كان سبينوزا يقول ان الدين يحتقر العقل وأن العقل يحتقر الدين فانني أقول مصححا او مضيفا بأن: الرومانسية تحتقر العقل والعقل يحتقر الرومانسية .. وأعني هنا الرومانسية الثقافية والسياسية والدينية .. فالرومانسيون انواع منهم رومانسيون دينيون ومنهم رومانسيون علمانيون .. فالنوع الاول أنتج لنا رومانسية داعش والقاعدة ورومانسية الاخوان المسلمين الذين عندما عجزوا عن نقلنا عبر الزمن الى زمن الصحابة والدعوة والغزوات فانهم قرروا ان يسافر الزمن الينا بدل ان نسافر اليه .. فألبسونا اللحى والعمامات والسروايل القصيرة وحفوا شواربنا وسبوا نساءنا وجعلوا يحشرون التراث والاحاديث في طعامنا وشرابنا وهوائنا الذي نتشقه وبين معادلات الفيزياء والكيمياء .. وكانت رومانسية الاخوان المسلمين انتقائية فهي فقط رومانسية للعثمانية حيث يحن الاخواني الى زمن الباشوات والولاة الأتراك ويحن الى زمن الاقطاعيين الذين كانوا يستعبدون شبابنا ويعاملونهم كالعبيد .. ويشتاقون وهم يغمضون عيونهم بتلذذ الى زمن تجرف الجندرمة التركية أبناءنا ورجالنا من الحقول والمزارع وتسوقهم كالاغنام الى حروبها في البلقان والسويس والسفربرلك حيث تقدمهم قرابين للسلطنة .. ثم تقتحم الجندرمة بيوتنا وتصادر قمحنا وخبزنا لاطعام الشعب التركي في الحرب وتتركنا بلا خبز لا طعام ..


لابزال الرومانسيون العرب مصدر ازعاجي ولايزال هؤلاء برأيي هم سبب الكارثة التي تحل بنا .. ويحق لي بعد مراجعتي لمافعلوه ان أقول بأنهم أشد اعدائي .. فالرومانسيون الحالمون هم من ينظر الى العالم بسذاجة ويحتفلون بكل مهرجان وشعار جميل ويقبلون كل الدعوات للاعراس وتصديق التمنيات الحالمة .. ولذلك فانهم بالنسبة لي كانوا مثل الحمار يحمل أسفارا .. فهؤلاء الرومانسيون حملوا على ظهورهم كل بضاعة اوروبة عن الحرية والديمقراطية وكل ثقافتها وتجربتها السياسية وحقوق الانسان وتغنوا بغلاوة الانسان على قلوب الحكومات الغربية ودلاله في الدساتير الاوروبية .. مقابل رخص ثمن الانسان على الحكومات العربية الثورية .. وكانت المقارنات الثقافية الظالمة الرومانسية هي سبب بلائنا ولهاثنا خلف حلم دمرنا وجعلنا أسرى سراب الوهم .. وهؤلاء حملوا لنا كل نظريات التفوق العرقي والعقلي والحضاري الغربي الى جانب الرومانسية لأن الاعجاب المفرط بالاخر ونظرياته السياسية يعني انه متفوق أخلاقي ويحق له ان يحتقىنا زيعاملنا كالسوقة .. وهؤلاء حملوا لنا كل أحصنة طروادة الى نفوسنا الهشة التعبة من حقب الاستعمار والتخلف ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب (قصة واقعية): أمي و الوصيّة .. – بقلم: وليم ياسين عبدالله

الكاتب السوري المبدع الاستاذ وليام عبدالله لايزال نبعا فوارا للوطنية وللقصة الوثائقية الحقيقية .. وهذه القصة ثبتها لتكون جزءا من التاريخ السوري للأجيال القادمة ..


دير الزور 16/10/2017



بالقرب من الحدود العراقية بدأت معالم فصل الخريف ترتسم على تلك الصحراء الحزينة، صحراءٌ احمّر ترابها لكثرة الدماء التي تشرّبها من هذه الحرب.
في شرق دير الزور، لم تعد الحياة ذات قيمة عند الجنود المرابطين، فالحصار، الذي استمرّ أعواماً عديدة، روّض مشاعرهم وجعلها باهتة لا تقوى على شيء، فتراهم يجوبون الأرض كأنهم رحّالة لا أرض يستقرون بها ولا منزل يعودون إليه.

قبل ذلك التاريخ بأشهر قليلة، كان جنود حامية مطار السين يلتفون حول الملازم أول “علي مهنا”، هو يغني المواويل وهم يصيحون خلفه “أوووف”.
بين كل موال و آخر، كان “علي” يتحسس خاتم خطوبته بأصابع يده الثانية ويحركه بشكل دائري وكأنه يشحذ لحمَ يده من رمز الحب الذي يكتنزه هذا الخاتم، يبتسم ثم يكمل غناءه و رفاقه يرددون خلفه صيحاتهم المعتادة.
رغم جوّ الفرح الذي كان علي و رفاقه يصنعونه في لحظات الحرب الموحشة، كان سلاحهم صاحٍ طوال الوقت، فإن رصد الحراس تحركات ل د.ا.عش توقف الغناء وذهب الجنود للمواجهة، فيفرّ الد.و.ا.عش وكأنّ غايتهم دراسة جاهزية الجنود وليس مهاجمتهم.

مع بداية الخريف في عام 2017 انتقلت القوات إلى شرق الفرات ، واستقرت في منطقة سدّ الوعر التي كان لها من اسمها النصيب الكبير، منطقة وعرة و موحشة وتشبه الحرب بكل تفاصيل خيبتها، لم يكن للجنود في تلك البقعة ما يواسيهم سوى تعاضدهم ومحبتهم لبعضهم البعض و مواويل “علي” التي تكسر هول العزلة هناك.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق