آراء الكتاب: الوقوف على الأطلال الألمانية !!؟. كلماتٍ ودموع الأفاعي والتماسيح ومعزوفات لا تنتهي!..- بقلم: متابعة من ألمانيا

من جديد..
عزف النشيد الالماني جنباً الى جنب مع اخيه نشيد الكيان الغاصب في مدينة ميونيخ !!.
يا له من مشهد ويا لها من ذكرى !!

إنها اليوم سلسلة فاخرة فاجرة لا تنتهي من التصريحات النارية المُندّدة بمنفّذي عملية احتجاز البعثة الرياضية الصهيونية وكأنها حصلت وتحصل الان الآن، انها سلسلة لا تنتهي من المواقف المستنكرة والمؤتمرات المؤيدة والوقفات والمرثيات والبكائيات ووو كما حصل ويحصل اليوم في مدينة ميونيخ الالمانية احتفالاً مهيباُ كبيراً وحاشداً جداً جداً لتأبين احد عشر رياضياُ صهيونياً ..
يا الهي ولما هذا الحشد !؟.

قبل خمسن عاماً وبالتحديد في 26 آب من عام 1972 انطلقت دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في مدينة ميونيخ بألمانيا و التي شهدت فيما بعد على مقتل 11 إسرائيليا بعد أن أخذهم أعضاء جماعة فلسطينية أسمت نفسها ” منظمة أيلول الأسود” كرهائن في 5 أيلول من ذلك العام.
وقد لقي اثنان حتفهما في القرية الأولمبية في ميونيخ، فيما قُتل الآخرون خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة ألالمانية (الغربية) في مطار قريب حيث حاول المسلحون الخروج جواً برهائنهم من البلاد.

باكراً جداً هذا النهار .. قبل خروجي من المنزل كانت كل القنوات وكل الاذاعات تذيع أسماء البعثة مرةً بعد مرة حتى انني كِدتُ أن احفظهم عن ظهر قلب .. (ومستعدة ان اذكرهم اسماُ اسماً بسرعةالبرق) ..وكانت كل المواقع تنشر وتذيع وتغطي وتُصرّح وتستنكر وتنتقد تقصير الإعلام الالماني يومها في أولمبياد ١٩٧٢ وتُدين وتُطالب وتَأمر الألمان كباراً وصغاراً بالبكاء على الاطلال وبالتعويض المادي الفاخر على عوائل قتلى الكيان وتنهى عن الاستهانة بالذكرى والتهاون في تبجيل الحدث وتفخيمه وتعظيمِه وووو… وعند عودتي كان احتفال ميونيخ المهيب لا يزال على حاله ساخناً حامياً متباكياُ .. يضع الرئيس الالماني اكليلاً من الزهور وإكليلاً آخر من رئيس الولاية يتبعه اكليلاُ اخر وووو في مشهدٍ غريب عجيب!! احتفالاً مهيباً يحضره الرئيس الالماني ورئيس الولاية والمدينة والوزراء وووو وعوائل القتلى ووكانت الدموع والعبرات تتساقط جداولَ وأنهارا وكانت الكلمات تتوالى وتستذكِر وتستنكِر وتستعظِم والمعزوفات تتناغم تتمايل وتتنادى هل من مزيدٍ من التعويضات علينا نحن اهل الضحايا ها هنا .. هنا جئناكم في عقر داركم نلومكم على تقصيركم في حماية بعثتنا .. هل من مزيدٍ من التعويضات علينا قبل ان ننتُف ذقنكم بعد الإرتماء في حضنكم!!؟..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الأمم المتحدة ستنتقل الى موسكو .. فحيثما كان كانت الأمم المتحدة !!


سمعنا جميعا عن تسريبات عن تنقلات في السلك الديبلوماسي السوري .. ومنها أن الدكتور بشار الجعفري سيكون سفيرنا القادم في موسكو .. البعض لا يستطيع ان ينسى أن الدكتور بشار الجعفري هو المندوب السوري الدائم في الأمم المتحدة والذي نال لقب أسد الديبلوماسية السورية وطبقت شهرته الآفاق وصار في الذاكرة السورية الوطنية بطلا من ابطال مرحلة الحرب وهو يبارز أعتى المؤسسات الديبلوماسية في التاريخ المتمثلة بمجلس الأمن الذي كانت تديره أميريكا علنا ضد كل دول العالم .. والدكتور الجعفري يحظى باحترام وتقدير كبيرين على المستوى الشعبي والرسمي .. لم يحظ بهما الا قليلون ممن عملوا في أجهزة الدولة الرسمية ..


قد تتغير المهام والمسؤوليات ولكن هذا التغيير في الديبلوماسية السورية ينظر اليه على ان المعارك في الامم المتحدة والمواجهات الديبلوماسية الشرسة مع المندوبين الغربيين تراجعت كثيرا وتفوقت عليها الحاجة لبناء وتمتين العلاقة الاستراتيجية مع موسكو الصاعدة لقيادة العالم مع الصين .. ربما لن يحب الكثيرون منا ان يوضع فارس يحجم ومستوى الدكتور بشار الجعفري لادارة ملف العلاقات الاستراتيجية مع موسكو .. وهو المتخصص في منازلات مع الخصوم ومداولات أعتى وأشد قسوة خاصة انه صار خبيرا في تفكيك الخطاب الغربي والخطاب الامريكي وبارعا في قراءة السيكولوجية الديبلوماسية للوفود الغربية..


وأتذكر هنا في هذه المناسبة ماقاله أحد المبعوثين الامريكيين للرئيس حافظ الاسد عندما كان من المقرر ان يجتمع به من أجل عملية السلام لكنه وقبل وصوله الى دمشق توفيت والدة الرئيس حافظ الاسد وألغي اللقاء مع المبعوث الاميريكي بسبب اجراءات الدفن التي حضرها الرئيس الاسد وغاب عن دمشق لانشغاله في تقبل التعازي في القرداحة .. ولكن المبعوث الاميريكي كان مصرّا على لقاء الاسد المشغول خارج دمشق العاصمة .. وتمنى ان يخصص الأسد بعض الوقت له للاستماع الى آخر نتائج جولته من أجل عملية السلام وهو لقاء ملحّ .. فقيل له ان الرئيس حافظ الأسد لايمكنه ان يستقبله في القصر الجمهوري في دمشق .. واذا كان الموقف حساسا فان عليه ان ينتظر او أن يسافر كي يلتقي بالأسد في القرداحة وليس في القصر الجمهوري في دمشق كموفد رسمي من واشنطن .. فوافق المبعوث الامريكي على الفور على السفر الى القرداحة .. وسافر بكل مامعه من وثائق ومرافقين وخبراء وخرائط ورسائل والتقى الرئيس الأسد في القرداحة وليس في دمشق .. ولكنه عندما وصل وصافح الاسد قال له معترفا: حيثما كنتم ياسيادة الرئيس كانت العاصمة .. فوجودك في القرداحة ياسيادة الرئيس جعلها بقيمة عاصمة ..
فالقادة الكبار لايعيشون في العواصم بل انهم حيثما يكونون تكون العواصم وهم من يصنع للعواصم وزنها وثقلها .. وهم من يعطي اي مكان او مدينة أهمية وثقلا نوعيا واستراتيجيا ..


قد يكون انتقال الدكتور بشار الجعفري الى موسكو نقلا للثقل الديبلوماسي السوري الى الشرق في وقت يرى كثيرون ممن تأثروا ببصمات الدكتور الجعفري في السياسة الخارجية ان هذا السلاح الثقيل والاستراتيجي يجب ان يرصد في جبهة أصعب .. ولكن من خلال معرفتنا بهذه الشخصية السورية الوطنية الكبيرة فاننا نستعيد ماقاله المبعوث الامريكي للرئيس حافظ الاسد .. ونقول: حيثما حلّ الدكتور بشار الجعفري كانت الأمم المتحدة .. فالأشخاص الوطنيون المخلصون والذين يؤثرون في صناعة الرأي العام هم من يعطون اي مكان يكونون فيه تلك الطاقة الفاعلة الكبيرة والمشاعر الأثيرة لدى الناس .. ولذلك فان الدكتور الجعفري عندما عاد الى دمشق فاننا كنا نحس أن الامم المتحدة كلها انتقلت الى دمشق .. وهي اليوم ستتبعه الى موسكو .. وأستطيع أن أقول الآن بثقة: ان الأمم المتحدة انتقلت كلها الى موسكو ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: تحرير تل أبيب من رعب دمشق .. – بقلم: يامن أحمد

بجوار دمشق يوجد بقعة جغرافية تدك دمشق ومحيطها بصليات من الصواريخ و دمشق لايمكنها فعل شيء بعد أن جربت وخسرت كثيرا ؟؟!! دع هذا المشهد في مخيلتك حيث نكون نحن في موقع التأثر الوجودي للكيان الصهيوني إلا أن الحقيقة أننا كسوريين دخلنا هذه التجربة بشكلها القذر فقد كان الرماة مسلحون سوريون وكنا نشعر بالحرقة وهي تفترس كل ذرة منا إذ لم تتوقع دمشق أن تكرر تجربة غزة في قلب سوريا لكن دمشق تجاوزت مالم تستطع تل ابيب تجاوزه ومسحت غزة اليهودية من محيط دمشق وأعادتها إلى غزة المقاومة التي تجاور تل ابيب المزعومة وليس دمشق فتفاقم الخطر العميق ضد تل أبيب وتفاقمت الاعتداءات على دمشق حتى وهي في قلب جحيم الربيع البرناري ولنتذكر معا ماذا فعلت دمشق عند تحرير الغوطة وماالذي فعله الشيخ المجاهد بسام الضفدع ؟؟!! بإختصار دخلنا الغوطة استخباراتيا وليس عسكريا فقط ولو دخلنا المعركة برؤية عسكرية محضة لفقدنا آلافا من السوريين من عسكريين ومدنيين أي أن العمل العسكري يسبقه ويرافقه عمل استخباراتي يحمي الجميع هكذا يفكر العقل السوري القيادي بدخول المعارك فلا تدفعه الكرامة لكي يكون بلا عقل فهو بالأصل يتعرض لهذه الحرب نتيجة هذه الكرامة وهذه الكرامة فكر شريف وليست مزاجا انفعاليا تطلقه المواقف بل المبادئ هي التي تجعله يفكر كيف يأخذ حقه فالأصل في العمل العسكري أن يكون اتجاهك المبدئي قائما على قاعدة الرد الوجودي ومابعد هذا سيكون كل زمان ومكان لوجودك في رؤية عدوك هو تهديد له فكيف هذا ؟؟!!. تعالوا معا نستبدل مشهد تل ابيب بمكان دمشق حيث لايمكن لدمشق فعل شيء بعد أن تأكدت بأن تل ابيب دعمت غزة جديدة بجوار دمشق كما لايمكن لها الدخول الى هذه البقعة بسبب رماة صواريخ الكورنيت الذين يظهرون من خلال شبكة أنفاق ثم الأكثر رعبا إن حاول الطيران العامودي التحليق للقصف فهناك مضاد وهنا يدقق الفكر في الحالة الوجودية للسوري وهو يشاهد تل ابيب تورد الصوايخ (للمقاومين) ضد دمشق ولنفترض أن تل ابيب في عام ٢٠٠٦ هزمت دمشق ذات الترسانه العسكرية المتفوقة عالميا وعادت تل ابيب تغذي اعداء دمشق بسلاحها الصاروخي مع هزيمتها المدوية وسوريا في حال سلم دققوا هنا في حال السلم والدعم العالمي شبه المطلق سوف تظهر لكم حقائق الأحداث ولكي لاتستوطن قلوبكم قفزات الانفعال المطمسة عن الحقيقة تجب قراءة هذه الوقائع .

فما هو حال هذا المحتل المتفوق في تطويع غالبية سياسات العرب والمسلمين لصالحه عبر تطبيع العلاقات وهو يشاهد نفسه محاطا بقواعد صاروخية خفية تغذيها دمشق هل يقال عنه يواجه تهديدا وجوديا يمثل ردا سوريا ويجعلنا نؤمن يقينا بمقولة القائد الأسد عندما قال إنه الكيان المؤقت أم أنه في حال طبيعية ؟؟ لا أنه في اسوأ ازمنته فالجبهات اليوم هي اعظم قوة من قبل ولاعودة لدمشق إلا ببناء هذه القوة ونؤكد يقينا إن العدو الصهيوني اليوم هو من يرد فإن قلبت المواجهة العسكرية الاسرائيلية السورية افتراضيا في مخيلتنا نستنتج أن المتأثر الأكبر بالخطر على أمنه هو تل أبيب هذا العنصر المعتاد على شن الحروب وغزو العواصم وبتفوقه الخارق عسكريا واستخباراتيا وبتقديسه لنفسه على بقية شعوب الأرض هو أسير الرعب من صاروخ سوري وليس من بيرقدار تركية ولا من مسلح مبرمج قطريا وتركيا . وبعد أن كانت دمشق تضرب بكلتا اجنحة المقاومة عملت تل أبيب على ضرب قلب هذه الأجنحة وكل مايحكى عن ضرب الوجود الايراني في دمشق هو تهويل وتبرير لاستمرارية العدوان على دمشق ولحجب التعاطف الاسلامي والعربي مع دمشق حتى يظهر الاسرائيلي أنه يضرب (الروافض المجوس) وليس السوريين الاقحاح ماهو شعورك أيها السوري عندما كانت دمشق تدك بالقذائف من قبل زهران علوش وبقايا جماعته فيما بعد فهل بمستطاعك نقل هذا الشعور الذي تخلصت منه بفضل حنكة العمل العسكري الأمني السوري إلى دواخل مستوطن يهودي أيا كان هذا المستوطن رئيس الشاباك أو تاجر ما إن هؤلاء لايعرفون الأمان منذ ماقبل الحرب على سوريا فماهو تقييم هذه الحالة اجتماعيا وعسكريا واقتصاديا لدى تل ابيب؟؟

نحن هنا لانقدم صورة جزئية بل نريد من القارئ أن يعي خطورة ما يحياه المستوطن اليهودي فهو بوجود المقاومة المدعومة سوريا يعلم شيئا واحدا أن سوريا تشكل الخطر المتقدم والذي يغوص في تفاصيل حياة كل مستوطن فلاتظن أن هناك راحة لسوريا إن اطمئنت تل أبيب فلاخيار لنا سوى المقاومة ربما سيقول البعض لاعلاقة لنا بفلسطين لنفعل مافعله الغير فمن قال لكم إن قضية الكيان المؤقت هي قضية فلسطين فقط لقد مسخت الحقيقة عندما قالوا عنها قضية فلسطينية فقط بل هي قضية إنسانية أخلاقية عالمية وبالنسبة للكيان الصهيوني هذا الوجود لايمكن لإنسان حقيقي أن يكون له صديقا وليس المسلم فقط هذا الكيان حجة على كل مذهب ودين واتجاه عقائدي أيا كان هذا الإتجاه هذا الكيان حجة على حقيقة غيرتك على أمك وابيك واخيك وحجة على صدق ما تتفوه به من كرامة وشرف في الزقاق أو على المنابر وحجة تظهر كلا على حقيقته وإن هذا الكيان لاعلاقه له بالفلسطينيين فقط هذا الكيان حجة على كل من يقول أنا إنسان وأنا مؤمن فإن اختلفت كل فلسطين معنا لن نكون سوى أعداء لهذا الكيان فهذا الكيان في تلموده يعتبرك ويعتبر أعظم الناس لديك عبيدا له ويعتبر كل الناس هم دونه في الانسانية ولذلك يجب أن لا تختم على ما يؤمن به هذا اليهودي السادي فالعداء مع تل ابيب له علاقة تبدأ من احترامك لنفسك ولدينك ولشرفك المتمثل في كل مقدساتك إلى تقديسك وتعظيمك للحق .لقد شاهدنا جميعا أعداد الضائعين في سوريا فما فعله معشر الضياع في سورية لايحتاج إلى سوريا كما السابق بل إلى سوريا الأقوى في كل شيء وبخاصة عسكريا ..

أيها السوري إلتفت جيدا إلى الشرف الذي يحكم دمشق وإن أردت أن تعرف قيمته وتأثير حراب فرسانه في صدر تل أبيب ماعليك إلا أن تقلب الوقائع لتستطلع تأثير مكانتك ولهذا تخيل وهلة أن رئيس سوريا العميل مظلوم عبدي وليس الدكتور الأسد وأن ((المفكر)) برهان غليون وزير خارجية يستقبل سمير جعجع في مطار دمشق وتخيل الجولاني وزيرا للدفاع عندها سوف تبرد محركات الطائرات الصهيونية وتتجمد صواريخهم في اتجاه دمشق لأن العار عندها سوف يحكم دمشق هنا سوف تجد أنك أنت من يمثل حالة الرد فكفى مجيء هؤلاء لتنام صواريخ تل أبيب ألف عام مطمئنة فلا تطمئن تل أبيب إلا بوجود مستسلم يحكم والحرب جولات والأيام سوف تشهد بأن كل صاروخ صهيوني استهدف دمشق لم ينطلق من تل أبيب نتيجة لقوة تل ابيب وضعف دمشق بل لخوف تل أبيب من عودة قوة دمشق ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: بعد بوتين البري في مقاومة كمَّاشة أميركا المائية فهل تفتح الصين مصراعيها ؟ – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

.

و أنا أدقق في النظرية (H) للسيطرة الأميركية على اليابسة انطلاقاً من شبه سيطرتها على المحيطين الأطلنطي و الهادي و بالتالي على ما بينهما لكاظم هاشم نعمة مخالفاً دراسة ماكندر التي تقول “من يسيطر على قلب العالم يسيطر على جزيرة العالم و من يسيطر على جزيرة العالم يتحكم بالعالم ” بينما يقول صاحب النظرية (H) :”من يسيطر على اليابسة يسيطر على جزيرة العالم , و من يسيطر على جزيرة العالم يتحكم في العالم ” لم أجد أنَّ البعد البوتيني في التمدد نحو سوريا بطلب قانوني من القيادة المنتخبة شعبيا , و في بدء عملية تصحيح تاريخي في أوكرانيا وفق ما أسميه أنا “نواة الطريق السوراسي نحو الوجود التحالفي الأوراسي” ضرورة حتمية فحسب و إنَّما تجسيد حقيقي لبداية انهيار الهيمنة الأميركية انطلاقاً من دمج اللاشيء في عقلية الأشياء المتضاربة و من دمج الشيء في مزاج اللا أشياء المتعاقبة بهدف تعطيل كمَّاشة أميركا المائية بعد تحويل اليابسة إلى بعد انفراجي ضاغط لا انحساري مضغوط …….

و عليه لا يمارس بوتين طيش الحروب العبثية و لا يغادر بايدن خبث الأكاذيب السلمية في معضلةٍ من معضلات التكوين الجيوبوليتيكيّ على خرائط التحليل المدمج في التطابق و التضاد نحو طرق السيطرة العالمية المشتركة و مقاومة السيطرة الأحادية غير المشتركة في قارات العالم أجمع!…….

إنَّ ما تخوضه روسيا اليوم يحرِّض الصين على القراءات الواثقة لمقاومة السيطرة الأحادية غير المشتركة خاصة و أنَّ أميركا لا تترك بحر الصين بشقيه الجنوبي و الشرقي بحراً سيادياً بقدر مسعاها إلى تطويقه أكثر بحجة مضيق تايوان بل بحجة تايوان نفسها و بحجة اليايان و كوريا الجنوبية حلفاء البعد المقصوم بعد وضع أميركا ثقلها عليه لحصار قوى مقاومة هيمنتها الآيلة إلى زوال !…….

في مؤسَّسة القيامة السورية الفينيقية ما زال الرئيس الأسد المنظِّر الأول للأبعاد السوراسية و البادئ الأول في قياسها و بسطها على أرض الواقع طبقاً لمداه السياسيّ العالميّ غير المفصَّل على مقاس الهيمنة الأحادية بقدر ما يشبكه بمقاسات سيطرة عالمية مشتركة تنبذ هذه الهيمنة الأحادية غير المقبولة بعد الآن وسط قوى الترسيخ المتوازن الذي لم يعد فانتازيا تاريخية و إنَّما بات صلب و محور النظام العالمي الجديد في مثلث الرعب المنتشر و الباحث عن أضلاع المساواة و السلام بعد طول سكون و استسلام لصالح ضلع الجبروت المستدام !…….

بقلم
الكاتب المهندس الشاعر
ياسين الرزوق زيوس
سورية حماة

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بيت العنكبوت .. الرقص مع العواصف


لاتحتاج اسرائيل لكي تغير علينا لتذكرنا أنها هي عدونا الاول وهي عدونا الى الأبد .. ولكن اسرائيل تريد ان تذكر نفسها ان عدوها الاول والابدي هو في الشمال ..


صحيح ان اسرائيل تكسب نقاطا في هذه الجولات وتسبب الغم والحنق في نفوس السوريين الذين يتوقون ليوم الانتقام ويوم تتلقى فيه اسرائيل درسا في الأدب السياسي ودرسا في أخلاق الحرب .. وصحيح انها تستفيد من عوامل عديدة الأهم فيها هو رغبة القيادة السورية في تجنب مواجهة او نشوء حرب قبل ان تسوي مابقي من الحرب الكونية على سورية في ادلب وفي منطقة الجزيرة .. ولنتذكر ان سورية عندما لم تكن فيها هذه المشاغل وهذا الكم من الاعداء والغزاة المحتلين من اميريكا ودول الناتو الى تركيا مرورا بالتنظيمات الاسلامية الارهابية التي كانت تمثل احتلالا خليجيا لمناطق سورية .. عندما لم تكن هناك مشاغل لم تجرؤ اسرائيل على التحرش بنا .. واذا كان الجولان صامتا كما قال جبناء الثورة السورية فان اسرائيل لم تطلق طلقة واحدة علينا ايضا لأنها كانت في حالة ردع ..


كثيرا ماحيرني هذا الصبر السوري على عربدة اسرائيل وزعرنة طيرانها رغم ان كل مايتاح من معلومات يؤكد ان أسهل شيء هو الرد وان عملية تلقين اسرائيل درسا هو أمر في متناول اليد .. ولكن مايلجم السوريين هو رغبتهم في انهاء الملفات الباقية الملحة قبل الانخراط في لجم اسرائيل .. فادلب والجزيرة أولويتان لاعتبارات كثيرة .. فادلب يجب ان تستعاد سلما او حربا بأسرع وقت ممكن كيلا تتغير الظروف الدولية والديموغرافية لصالح الاتراك .. وهناك الحاح تركي على ضرورة حل المشكلة لاعتبارات اقتصادية بسبب عدم جدوى الاحتفاظ بادلب بسب عدم مردودية هذا الاحتلال اقتصاديا بل تحوله الى عبء حالي لايناسب الاقتصاد التركي ولايناسب الوضع الديموغرافي لتركيا بسبب كتلة كبيرة من اللاجئين السوريين في الجنوب التركي (أي جنوب كيليكية السورية) .. كتلة سكانية غريبة يجب تقيؤها بسرعة نحو سورية ..
والجزيرة لايجب ان يتأخر الحل فيها بسرعة قبل ان تتشكل قوى أمر واقع ومناطق نفوذ لقوى متعددة الجنسيات كردية وغير كردية .. والجزيرة هي صندوق النقد السوري لأن فيها كل مخازن الطاقة والانتاج الكمي الكبير في الزراعة والطاقة ..


وهنا يدرك الاسرائيليون بذكاء انهم قادرون على التحرك في هامش الانتظار بشكل محدود .. فهو لايقدمون على حرب ولكنهم يكسبون نقاطا .. وهم يعرفون تمام المعرفة ان اولوية السوريين اليوم هي في انهاء الوضع الشاذ للشمال والشرق .. وان سياستهم في هذا الشأن تقضي يتجميد الحرب جنوبا .. لان اندلاع الحرب من الجنوب سيتلوه تغيرات كثيرة في اولويات الاقليم والدول الغربية واميريكا والحلفاء .. ثم ان مثل هذه الحرب عندما تنتهي فانها قد تأتي بتغيرات في موازين القوى اذا ماتطورت الى حرب اقليمية دخلت فيها ايران وحزب الله .. وعندها ستنتقل الاولويات لحل مشكلة الحرب مع اسرائيل وترتيباتها الجديدة ..
وهذا ربما مايفسر سبب اختيار عدم الرد واللجوء لأعلى قدر ممكن من ضبط النفس وارسال الرسائل المتطابقة للأمم المتحدة رغم ادراكنا ان افضل الرسائل المتطابقة هي التي تحملها الصواريخ .. مع الاخذ بعين الاعتبار ان خيار التريث قد يكون مصيبا ولكنه ربما ليس الأفضل ونحتاج لاستقصاء خيارات أخرى.. مع أن ان البعض يرى ان اسرائيل لاتحتاج حربا كي يتم ردعها بل تحتاج الى عمل محدود ممائل لعملها المحدود .. فقذيفة هاون واحدة في الجولان او قذيفة كاتيوشا كافية لشل شمال هذا الكيان وافساد استرخائه .. رغم ان هذه الطريقة في التفكير فيها ضعف في معرفة العدو .. لأن اسرائيل ستلتقط هذه الفرصة لبدء مسلسل اشغال عبر رد محدود يستدعي ردا محدودا منا وهكذا .. وتبقى الاشغالات والرد على الاشغالات تبعدنا أكثر عن انهاء ملفات ملحة وضرورية من آخر ملفات الحرب الارهابية على سورية ..
هذه الفلسفة في صياغة استراتيجية وتكتيك التفاعل مع الغارات الاسرائيلية هو ماتعرفه اسرائيل ولذلك نجد انها تقيس بشكل كبير ودقيق حجم ومكان الضربة وتزن بميزان الذهب توقيتها وثقلها واقترابها من الخطوط الحمراء .. وهي تدرك اننا في توقيت حرج..


لاأدعي ان هذه القراءة والتفسير للأحداث هي الافضل وهي الأكثر مواءمة لما نتمناه ونريده ولكنني على يقين ان اسرائيل تدرك ان عدم الرد يعني فقط ان أولوية الجغرافيا تتقدم على أولوية العقائدية .. الاولوية العقائدية أبدية ولاتزول ولاتنتهي ولكنها تملك قدرة هائلة على التريث والانتظار طالما انها حسمت قرارها نهائيا بانهاء سيطرة اسرائيل على الجولان وخلخلتها من فلسطين .. كل فلسطين … ولكن الجغرافيا تستدعي أولوية من نوع آخر هي أولوية الضرورة في خدمة أولوية العقيدة ..
أي ان اسرائيل عدونا الاول والابدي .. وكل معركة نخوضها هي في سبيل معركتنا معها ومنازلتها وانهائها من الوجود .. واذا تلاعبت اسرائيل بأولوية الجغرافيا في ظن منها أنها تخلخل اولوية العقيدة في انهائها فانها مخطئة جدا وقد تتأخر أولوية الجغرافيا فجأة لصالح أولوية العقيدة التي ستخدم أولوية الجغرافيا ..


ولذلك بالفعل فان اسرائيل قد تضغط زرا خاطئا ويتغير كل شيء .. وتتفوق الأولوية العقائدية على الملحّ من الجغرافيا .. وأنا على يقين مما أقول وأعتقد .. ويقيني هو يقين الجغرافيا والتاريخ والمنطق .. ويقين نهاية هذا الكيان اللقيط .. فالكيانات الصناعية اللقيطة تنتحر دوما بشكل مفاجئ على غير انتظار .. وتذكروا ان العناكب لايجب ان تراقص العواصف .. فلا أحد يدري متى تهب العاصفة .. وفي قلب كل سوري عاصفة كفيلة باقتلاع كل من يريد ان يبني بيتا للعنكبوت في قلوينا ..

قلوبنا لاتخاف .. ولاتتراجع ولانملك فيها الا العواصف .. والاعاصير ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

متى سيدشن الجولاني حفلا للمثليين لنيل شهادة حسن سلوك للغرب؟ .. سقوط الساقطين

هل أكذب على نفسي أم أن نفسي تكذب علي عندما أقول انني صرت أحس بالشفقة على (ابو محمد الجولاني) .. هذا الصعلوك الذي كان قبل فترة قصيرة يرتدي الكاكي او لباس رجال القاعدة والمجاهدين العنيفين .. وكان حريصا على أن يبدو في صوره عابسا متجهما وهو يكفر الكفار ويقتل ويفتي بالقتل بلا رحمة ويحتقر الحياة الغربية ويراها وصفة للفحش والفجور .. ولانستطيع أن ننسى وجهه الجدي وهو يحدق او يدرس الخرائط المعقدة للمعارك .. وصوته الذي كان يلعلع او يخطب في جمع من المجاهدين يدعوهم فيها للموت في سبيل الله .. فاذا به بعد كل هذا يموت في سبيل الدنيا وفي سبيل السلطة ومن اجل عيون أمريكا واوربة .. وشيئا فشيئا يخلع ثياب الحرب والجهاد وكأن الجهاد انتهى وانتهت مهمته ويظهر في بدلة رسمية يريد ان يقول من خلالها انه صار ديبلوماسيا رفيعا .. ثم بعد ذلك صار يمشط شعره ويضع المثبتتات والجيل ليلمعه .. ولاينسى ابتسامة عريضة على محياه .. وفي لقطة مدهشة ظهر في معرض فني يتابع الرسوم واللوحات ويناقش الفنانين في الفن التعبيري والتشكيلي ..


ولكن أكثر صيحات الرجل هي ماقيل عن حضوره افتتاح كنيسة والاحتفاء بأهلها .. وكأنه صار من حماة الاقليات .. رغم انه لاتوجد فقرة واحدة في كل ادبيات القاعدة التي ينتمي لها عن الاعتراف بهذه الاقليات الا على انها أقليات للذبح والابادة ..
عملية الستربتيز يقع فيها كل اولئك الذين يبيعون الايديولوجيا .. كما فعل أردوغان للوصول الى حكم تركيا .. فقد طلب منه تعديل الدستور التركي لمنع عقوبة الزنا .. ثم طلبت منه طلبات كلها تصب في خانة التخلي عن العقيدة .. فتخلى .. بل وصار بنافس السياسيين في الجلوس مع المثليين وابداء حنانه ودعمه لهم .. هؤلاء الساسة ويبيعون أنفسهم بثمن بخس .. ومافعله أصدقاء الجولاني ومستشاروه الأتراك هو انهم أقنعوه ان يجامل الامريكيين ويحصل على حسن شهادة حسن سلوك .. فصار يتبع النصائح ويغير أزياءه ولامانع لديه من العمل في دور عرض الازياء .. ثم صار فنانا تشكيليا .. واليوم صار حنونا مثل الام تيريزا ويريد ان ينافس الاب الياس زحلاوي في رعايته لرعيته وفي حنانه وأبوته ..


أعيد ان هذا الصعلوك صار مثيرا للشفقة وهو ينبطح للحصول على شهادة حسن السلوك .. ولاأستغرب ان يحضر حفلة للمثليين ليثبت للغرب انه متحضر جدا اكثر من النظام السوري او يرسل رسالة تهنئة لهم في عيدهم السنوي مع تمنياته لهم بالحب الدائم وتسميتهم بالعظماء .. ويوقعها باسم (صديقكم الوفي) كما وقع محمد مرسي رسالته الى شيمون بيريز وختمها بقوله (صديقك الوفي محمد مرسي) رغم ان ملايين الخطابات من الاخوان المسلمين كانت تدعو للجهاد ورفض التطبيع وتعيب على الجمهوريات العربية انها لاتفعل مايكفي لهزيمة اسرائيل .. فلما وصلوا للسلطة باشروا التطبيع معها كما هو التطبيع مع الفجور .. الفجور الذي كان عارا في يوم من الأيام وصار بحكم الليبرالية والحرية نوعا من أنواع الشجاعة والفخر ..


لاتستغربوا .. فهذا النوع من البشر وهذا النوع من العقائد التي تباع وتشترى قادر على التطبيع مع الفجور .. لأن من يقتل أهل دينه وبلده من أجل هدف حقير .. هو شخص حقير وفاجر ورسالته حقيرة وفاجرة .. ولأن من يخون وطنه من أجل وطن بديل هو شخض حقير ووضيع ورخيص وثمنه بخس جدا ..
نصيحتي لأبو محمد الجولاني .. ارجع الى أم محمد والبس الشروال وكفاك تذللا وتمسحا وانبطاحا وخلاعة .. انني لاأريد لعدوي هذا الذل وهذا الانبطاح .. الانبطاح يهينني حتى ولو كان عدوي هو من يمارسه .. وربما كان افضل لو حافظ هذا النذل الصعلوك على سمعته وهيبته واكتفى بأن يعتذر لكل ضحاياه من الابرياء ..


أما كان أفضل ألف مرة لو انه أبدى الندم والاسف وبكى وهو يرى اليتامى والايامى والثكالى الذين قتل أحبتهم ومعيليهم بمدافع جهنم في حلب .. وكنا سنحترمه وسنغفر له اذا مارأينا دمعته من أجل من فقدوا آباءهم ومن أجل من فقدوا أبناءهم وأطفالهم على بوابات المدارس التي كان يفجرها بدموية .. كنت وكنتم ستغفرون له وسأسامحه وتسامحونه لو أنه انحنى ووقف دقيقة صمت صادقة أمام مكان باصات الراشدين التي فجرها بأطفالها وهو يستدرجهم بأكياس البطاطا والقطع الحلوى .. ولكن كل هذا لايخطر على باله .. لأنه يريد شهادة حسن سلوك من أميريكا وليس من الشعب السوري ..


هذا رجل وقح لايستحي .. لايزال يفوح دما وهو يتعطر برائحة الجثث ثم يحضر معارض للفن التشكيلي وحفلات فنية .. ومايفعله نذالة أضافية تضاف الى سجل نذالاته .. ومع هذا فان هذا النذل القاتل المنقوع في الدماء يستحق منا أن نشفق عليه وهو يخلع كل ملابسه ونرى لحمه العاري كما نرى لحم العاهرات .. وسيرقص كما راقصات الستربتيز ليثبت لنا أننا كنا على صواب عندما لم نؤمن بمبادئه ولم نؤمن بمشروعية مشروعه الدموي .. بل صرنا على يقين اننا اتخذنا القرار الصائب في محاربتهم ومنعهم من الوصول الى اي نصر .. وصرنا على يقين اكثر أن استئصالهم واجب ديني وشرعي وأخلاقي ووطني وانساني .. فهؤلاء الذين لاعهد لهم ولاميثاق حتى بينهم وبين دينهم .. لايصح فيهم الا ان نقول اخلعوهم حيث ثقفتموهم ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

مقال جدير بالقراءة: يقين بلا حدود .. – بقلم: علي سلمان


في صلب العقيدة السياسية السورية ما يسمى سياسة الصبر الطويل والتي تترافق دائما مع العناد واليباس الايديولوجي فلا مكان في الدولة العميقة السورية لاي تنازلات كبرى مهما كان الثمن طبعا لست بوارد ذكر امثلة ولن اعود الى الماضي لكي لا ادخل في سجال مع اصحاب شعار “في الليلة الظلماء يُفتقد البدر ” للغمز من سياسات الرئيس بشار الاسد بل ساتكلم عن مرحلة العداون على سوريا ومرحلة قيادة الرئيس بشار للبلاد ومواجهته لهذه الحرب العالمية .
هناك فرق كبير بين البراغماتية السياسية وبين راقصة الستربتيز الخلط بينهما غباء مطلق فسلم التنازلات يبدأ بخلع البلوزة ويلي ذلك تنازلات متتالية وصولا الى خلع ورقة التوت ، بامكان اي رئيس دولة ان يصنع شعبية كبيرة ان قرر ان يتنازل عن مصلحة الدولة كان بامكان الرئيس بشار ان يوافق على قروض البنك الدولي وان ينعم الشعب بوفرة اقتصادية مؤقتة تليها كوارث لاحقة ، كان بامكانه ان يوافق على مشاركة الاخوان في الحكم بكل ما يعني ذلك من وجود اجحشة طروادة داخل السلطة السورية ، كان بامكانه ان يوقع اتفافية استسلام مع العدو ويصبح بطل الحرب والسلام والعبور وان ينال جميع جوائز نوبل واوسكار واي جوائز عالمية . كان يستطيع ان يسلم كل اوراقه للمفتي او لامريكا ، كان يستطيع ان يبيع اي تيران او صنافر سوريتين ، كان يستطيع فعل اشياء كثيرة تجنبه كل هذه الشيطنة وان يضمن حكما مستقرا له الى حين على حساب مصلحة البلد .
كل من راهن على ضعف القيادة السورية او ليونة ما في القضايا الاستراتيجية اصيب بخيبة الامل وحتى في ذروة ما اعتقده البعض انها فرصة ذهبية وهو على بعد امتار قليلة من القصر الجمهوري للي ذراع القيادة السورية فاذ به يتفاجئ بردة فعل صادمة وكأن كل هذا العدوان على سوريا لم يقع . لا الامريكي ولا التركي ولا الصهيوني ولا اي دولة عربية او اجنبية عادت النظام السوري ومن ثم عرضت عليه مكاسب كبيرة لكي يلين موقفه او يتراجع قيد انملة عما يؤمن به الا وكانت صدمتهم كبيرة بهذا البرود القطبي وهذا الاصرار على رفض كل ما يمس مصلحة الدولة السورية او ان يفرض عليها شروطا تطيح بقوة الدولة وتجعل منها دولة تابعة وذليلة لا يجرؤ رئيس حكومة فيها على ان يوقع عقد استجرار الفيول او الغاز او ان يصدر اي قرار سيادي دون موافقة سلطة الوصاية .

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: النظرية الرابعة لدوغين في قلب داريا فهل تحلّق بأجنحة النسر السوراسي؟؟ – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

اغتيلت داريا دوغينا أمام أعين أبيها “ألكسندر دوغين ” المسمَّى “عقل بوتين و دماغ روسيا ” كما يروِّج الغرب لتحويل الاستهداف إلى استهداف شخصي لبوتين نفسه , و هو صاحب النظرية الرابعة في انتصار روسيا الحتميّ وفق الاتحاد الأوراسي المنتظر , و وصل الموت إلى نبيل فياض أيضاً مفسحاً المجال للشامتين الأصوليين المتشدِّدين و النازيين الجدد الذين يتغنَّون بأصوليتهم و نازيتهم بأنَّه لا شماتة في موتٍ يقترب ممَّن يناصرهم جهلهم و أحقادهم , وإذا ما اقترب الموت من أصحاب الرأي و النظريات المضادة يتحوَّل إلى بؤرة شماتةٍ تؤكِّد من جديد أنَّ عمليات بوتين الدقيقة في وجه الكراهية و النازية الأصولية لا بدَّ من استكمالها حتَّى لا تمتدَّ السقيفة أكثر من عمر الخليقة و حتى لا تبقى نظرية ولاية أميركا الأوكرانية بعبع تحريض العالم بأسره في كلِّ لحظةٍ متحركة على كره أنفاس الروس على وجه البسيطة متناسين أنَّ كيان الأمتين السورية و الروسية أو كما يقول و قال الكاتب السوري “ياسين الرزوق زيوس ” في مناسبات سابقة موحِّداً الأمتين بروح سوراسية (الأمة السوراسية ) لن ينطفئ و لن يسقط كبش فداء للأصولية و النازية , خاصة و أنَّ شهداء جيشنا الأبطال الفقراء الشجعان يدفعون ما يدفعون في سبيل الكرامة السوراسية العظيمة و لن يكون دمهم مجرَّد حبر اتفاقيات هشّة لا تعيد وزن هذه الأمة إلى سابق عهده في كلِّ المحافل الضاربة في عمق التاريخ القديم و المتضاربة في صراع التاريخ الحديث !…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

وتحققت نبوءة نبيل فياض .. المتدينون انتصروا في النهاية .. ولكن كيف سيقف بين يدي الله؟؟

تنبأ نبيل فياض بحكم تجربته وقراءته للتجربة السياسية الدينية ان الاسلاميين سيحرقون المنطقة .. وكتب في عام 2009 مقالا حيرني وأثار غضبي وكان بعنوان سورية تحترق .. وقال فيما قال انه احس بالرعب عندما سافر من دمشق الى حلب ولكن كل الاستراحات التي مر فيها كانت تزخر بكتب وهابية تدعو للعنف والتكفير .. ولما تجول في أرياف حلب أحس انه يسير في قندهار .. وتوسل الى الدولة السورية ان تتنبه الى هذه الظاهرة الخطرة في انتشار النموذج الوهابي العنيف في الارياف السورية لأنه هو الذي سيدمر البلاد ..


ومن نبوءاته واستشرافاته انه حلل مرحلة الصراع في الثمانينات بين الدولة السورية والاخوان المسلمين وطرح نتيجة صادمة وهي ان الاسلاميين في النهاية انتصروا رغم الهزيمة العسكرية الساحقة التي تعرضوا لها .. وفسر تلك النتيجة بأن الدولة بعد انتصارها صارت تزايد على الاسلاميين وتؤسلم المجتمع وتنشر الدعوة الدينية ومعاهد الدين أكثر من المعاهد العلمية والثقافية .. ولو حكم الاسلاميون لما فعلوا الا ذلك .. أي في النهاية فان الدولة هزمتهم عسكريا ولكنها نفذت برنامجهم من دون ان تدري خشية ان تتهم انها ضد الاسلام .. وهو فخ خطر وقعت الدولة فيه بدل ان تنتهز الفرصة وتبدأ باعلاء شأن العلمانية والثقافة المنفتحة وتحاصر النهج الديني المتزمت في المجتمع .. وطبعا كان نبيل يفكر بطريقة الباحث وليس بعقل السياسي لأنه لم يكن يحيط بكل المشاكل والتعقيدات التي كان السياسي السوري يلاقيها لحل هذه المعادلات الصعبة وكان يضطر اليها احيانا .. فنحن في بلد لايزال متدينا في ثقافته ولاتستطيع الدولة اعلان حرب على التدين بهذه البساطة ..


المهم ان نبوءة نبيل ربما تتكرر .. والدليل هو غياب الاهتمام الرسمي بخبر وفاته وغياب التمثيل الحكومي في جنازنه رغم انه مفكر سوري فذ ووقف مع الدولة في أصعب المراحل في هذه الحرب .. وكان قادرا على ان يبيع نفسه ومواقفه بملايين الدولارات كما فعل مثقفون كثيرون كانوا يتشدقون بالحرب على التخلف ولكنهم تزعموا التخلف عندما وقعت الحرب السورية وصاروا من ممثلي أبي هريرة والقعقاع وسفراء للسلطان سليم الاول ..
هذا الغياب الرسمي للدولة ربما يدل على أن نبوءة فياض هي التي انتصرت وهي اننا لانزال نخشى المواجهة مع التطرف والتخلف .. ونريد ممالأته وارضاءه .. وهو بذلك لايزال يرهبنا ويخيفنا ويرغمنا على تنفيذ أوامره وترك نواهيه .. ولذلك غابت الدولة والجهات الثقافية الرسمية في وفاته وتجاهلته تماما خشية ان يثير اهتمامها به غضب المتدينين والتكفيريين وينظر الى رعايتها له كمفكر وباحث على انها استدعاء لأفكاره وتأييد لها وأنها اصطفاف مذهبي كونه كان يخص المذهب السني بانتقاداته رغم ان نبيل لم يوفر أحدا وكان يسخر من جميع الاتجاهات الدينية السياسية ولايبدي حماسا حتى لفكرة حزب الله في موقفه السياسي ويعتبره غير مريح طالما انه يعتمد الايديولوجية الدينية مهما كانت اتجاهاته .. ويسميه غامزا منه باسم حزب الاله ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

انه دوغين فعلا .. الانتقام للصغار .. والانتصار للكبار

لم يفاجئني ألكسندر دوغين في تعبيره عن مشاعره بعد اغتيال ابنته .. ولو قال غير ذلك لخاب أملي وأصبت بالع+هلع من أنني كنت مخدوعا بفيلسوف .. لان خيبتنا في ربيع العرب ممن لبسوا ثياب الفلاسفة والمفكرين لعقود لم تضاهها خيبة .. وكانت خديعتنا لأنفسنا لاعلاج لها ولابرء من سمها .. وبقيت في ذاكرتنا كالوشم الأسود ..


لكن الفيلسوف الاصيل والمفكر الحقيقي يعرف من مواقفه الكبيرة ومن زهده بما يرغب به الناس .. ومن اقترابه من الانبياء وملامستهم بطريقة تفكيره .. فالفيلسوف ألروسي الكبير الكسندر دوغان ليست له رغبة بالانتقام ولايراه الا شيئا حقيرا وصغيرا رغم ان من مات في التفجير هو لحمه وأجنحة روحه .. ابنته داريا ..


كم أحس بالأسف وانا اقارن بين هذا الموقف العظيم وبين مواقف من ظنناهم فلاسفة بيننا عندما اكتشفت انهم صاروا فلاسفة للعنف وللحقد وفلاسفة للطوائف والكراهية .. منهم من كان ينتقد الأديان بل وكان شيوعيا او ملحدا تحول فجأة بين عشية وضحاها الى فيلسوف للمذاهب وماتحت المذاهب وللطوائف وماتحت الطوائف وفيلسوف لجبهة النصرة والقاعدة .. وكانوا يصدمونني وأنا أراهم يتضورون جوعا للانتقام وهم ظمأى للدم ويصفقون للتوحش ويفلسفونه ويعذرونه وأحيانا يمجدونه ويحرضون على مزيد من العصيان والرفض والقتل وتحويل الخصم الى مجرد حيوان .. كانوا يتضاءلون ويذوبون بسرعة قياسية تحت ثيابهم وكأنهم مصنوعون من الثلج الذي يذوب بارتفاع الحرارة .. وتبين لي أن واحدهم لايستحق ان يكون حتى مأذونا لكتابة عقود النكاح .. ولكنه ينفخ أوداجه وهو يتم تقديمه على انه فيلسوف ومفكر عربي واستراتيجي وابن فلان وحفيد فلان .. وأهم شيء لدى الفيلسوف هو انه لايدعو للانتقام ولايدعو للثأر والتشفي .. ولايحتفل بالمجازر ضد المدنيين .. ولايقبلها .. بل يعتبرها نقيصة واهانة له ولعقيدته .. وان كان له موقف في السياسة والحرب فانه موقف مبني على قيمة ومبدأ القتال بشرف والاعتراف بالخصم على أنه انسان ..


ولذلك فانكم عندما تقرؤون ماكتبه المفكر والفيلسوف الكسندر دوغين صديقنا وصديق آلامنا والقريب من همومنا نحن المشرقيين .. ستعرفون كم يجب ان نتعلم من هذا الرجل وفلسفته .. ونتعلم أن الانتقام للصغار .. والانتصار للكبار ..


هذا ماكتبه دوغين:

“كما تعرفون جميعا، ونتيجة للهجوم الإرهابي الذي نفذه النظام الأوكراني النازي يوم 20 آب، وخلال عودتنا من مهرجان تراثي بقرب موسكو، ابنتي داريا دوغين تم قتلها بشكل وحشي بعبوة ناسفة أمام عيني.
كانت فتاة ارثوذكسية جميلة، مناضلة وطنية، ومراسلة حربية، وكان يتم استضافتها كخبيرة في المحطات الرئيسية، إضافة لعملها الأكاديمي في الفلسفة. خطاباتها العلنية وتقاريرها الصحفية كانت دوما عميقة وأصيلة ورصينة، لم تدعو يوما للعنف أو الحرب، وكانت نجما صاعدا في بداية رحلتها العملية، قتلها أعداء روسيا بخبث ودناءة.

ولكن شعبنا لن ينكسر، حتى بهذه الضربات التي لا تطاق، يريدون كسر عزيمتنا بالإرهاب الدموي لضرب أجمل ما فينا، في النقاط الأقل تحصينا، ولكنهم سيفشلون.

لا نبحث عن الانتقام أو القصاص، فذلك صغير، ولا يعبر عن قيمنا الروسية، نحن نبحث فقط عن الانتصار، ابنتي وضعت حياتها على مذبح الوطن، ولهذا أرجوكم، انتصروا

أردنا أن تكبر لتكون ذكية وبطلة، دعوها تلهم أبناء وطننا في هذه المهمة العظيمة الآن”

الكسندر دوغين، 22 آب 2022

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد