آراء الكتاب: عن نزعة عنصرية لبنانية قديمة ومُتجدّدَة، بل مُترَسّخة ومُتأصِّلة !! – بقلم: متابعة من المانيا

عذراً سوريا ..
نحن براءٌ براء من ذاكَ الخطاب العنصري وتلك الحملة المسعورة على النازحين السوريين في لبنان…
لماذا هذا العبث اللبناني الآن ولماذا كل هذا التحريض والشحن العنصري الطائفي ضد النازح السوري ومن المستفيد ولصالح من !؟. بل ماذا يتم تحضيره لنسف وتقويض كل الجهود السورية وضربها من الخاصرة اللبنانية !؟.

للأمانة العلمية يكفي ان تسمع ما تشدَّق به وقاله بالأمس بهذا الخصوص فيلسوف الفورة المتصهين الذي زار الاراضي المحتلة وقال متفاخراً: ” إسر. .. ائيل هي املنا الأخير “

لطالما كان موضوع اللجوء السوري في لبنان موضوعاً حسّاساً وشائكاً جداً والكتابة فيه وعنه يشبه المغامرة في العبور بحقلِ الغام … ولا شكّ ايضاً ان من مصلحة الشعبين اللبناني والسوري تنظيم العلاقات الثنائية وأولّها ترتيب عودة النازحين بطريقة انسانية حضارية وليس كما يقوم به عناصر الجيش اللبناني!..
وهنا بالذات أسأل وأتساءل أين وزيرا خارجية البلدين !؟ اين السفير أيمن سوسان ؟ ليته كان خلفاً بكل معنى الكلمة للسفير القدير علي عبد الكريم علي .

وُضعَ ملف النازحين السوريين في لبنان من جديد على نارٍ بغيضة حامية في الايام القليلة الماضية… وكثُرَ الحديث والضجيج وأشتعلَ ملف النزوح السوري فجأة ً .. بالتزامن مع إبعاد بعض السوريين قسراً عن لبنان بطريقة دانكيشوطية معيبة ومُهينة ومفاجئة! .. واصبح كم وعدد النازحين السوريين حديث الساعة والدقيقة، وانتشر الجدل الواسع على كل المواقع التي سلَّطت الضوء على عمق التحامل والتشنُّج الحاصل اليوم بين النازحين وشريحة لبنانية فينيئية . . التشنج الذي يتم تحضيره ورفع منسوبه وربما يُراد له ان ينفجر أمنياً في أية لحظة لا سمح الله !..

لتستوعب كل ما يحصل عليك النظر في إنسانيتهم المزّيفة الإنتقائية وإستماتتهم في الدفاع عن النزوح السوري مع بداية الحرب الكونية على سورية وكيف كانوا يحجّون الى عرسال ومخيمات عرسال زرافاتٍ ووحدانا للدفاع عن المعارضين السوريين الخاطفين والقتلة الذين اعتدوا وقتلوا الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وذبحوهم كالنعاج قبل ان يتم تحرير امبراطورية عرسال من القديسين الذين ركبوا الباصات الخضر ، وعليك النظر اليهم الآن كيف انقلبوا بكبسة زر وصاروا بالمقلب الآخر !؟ .. وللمفارقة انها هي هي الشريحة والفئة نفسها التي طالما كانت تُرَّحب وتُمَّجد، تُنزِّه وتستجدي ثم تستثمر بالنازح السوري …وباتَ الامر ضاغطاً جداً وخطيراً وكإن النازحين السوريين اصبحوا قنبلة موقوتة سيتم تفجيرها لا سمح الله عندما تنتفي الحاجة لهم أو القدرة على إستثمارهم في زواريب الداخل اللبناني !.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: رصيف من دماء البوهيميين على مائدة جوع السوريين! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس


كنت مع طيف أنتوني باول أنزع قناع القدح الأول عن وجه النبلاء الحقيقيّ , فأنا لست نبيلاً سامياً و لا أدري إذا ما كان محيط الإسلام والمسيحية واليهودية و العروبة سيكفيني أنا و طيف أنتوني باول حتى أستحضر وجه الطبقة المتوسطة من خلال كينيث ويدمربول لأنزع قناع القدح الأخير عن وجه من باتوا فوق أرستقراطيين بعد أن كانوا تحت بوهيميين , سواء في بريطانيا أم في أميركا أم في روسيا أم في دول الخليج المتسائل عن عروبة بوهيمية أم حتى في سورية و السودان و الصومال و بقية أنحاء
المعمورة غير المعمورة !…….
نعم فتوقيت الله في عزل المحاذير الكبرى عن المحاذير الصغرى لم يكن بوهيمياً و لم يكن ابراهيمياً و لم يكن يسوعياً أو موسوياً أو محمَّدياً و إنَّما كان خالصاً لوجهه العظيم القويّ لا الهزيل الضعيف , لأنَّ الله حينما يكتب في مبكى المتسائلين عنه دموعاً لن يعترف بزيف العيون المنافقة , و لن يعترف بحدود المتناحرين على الضعف , فالقوة هي السبيل الوحيد إلى صياغة العلاقة ما بين الظالم و المظلوم بل هي السبيل الأوحد إلى تعريف الظالم و المظلوم بحبر الأقوياء فقط لا بأحبار الضعفاء , و حيثما يولد الضعيف إذا لم ينبع من عقله كنه القوة لن يستطيع تغيير وجه العالم, سواء أكان من الطبقات المسحوقة أم من الطبقات المتوسطة أم من فوَّهات براكين النبلاء!…….
في مؤسسة القيامة السورية الفينيقية سحقت الطبقات المتوسطة و تساءل البوهيميون الجدد كيف نلصق أجزاء الرغيف بأجزاء الأمل , و كلَّ يومٍ تسحقنا الأقدام الباحثة عن رصيفٍ إثر رصيف , و لا غرابة فمن كانوا أقداماً على الرصيف باتوا يخطِّطون لحياكة حياة قادمة مغمَّسة بدماء من صاروا عجينة كلّ رصيف تسحقه البساطير المتكاثرة لتبطش أكثر بأزمنة ربما ستصبح تحت تحت بوهيمية , و سيبقى عبَّاس بن فرناس هارباً من زمنٍ إلى زمن حتى تصبح الذيول في سورية بوصلة توازن لا محطة انهيارٍ و تشاحن , إذ أنّ مشوار السقوط بدأ بذيلٍ مفقود في فيه أخطبوط!؟…….
بقلم
الكاتب الشاعر المهندس
ياسين الرزوق زيوس

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

قطر .. الجروة التي تنبح على القوافل ..

ينفرد الكلب من بين كل الحيوانات بأنه يستعمل صوته لارهاب الناس والخصوم وثنيهم عما يريدون .. ويظن الكلب دوما ان صوته كاف لايقاف العابرين ولشل الخصوم وارهابهم ويقنع نفسه ان نباحه يحمل في أمواجه الكثير من التهديد والجسارة التي تهز شجاعة الخصوم وتخلع قلوب الخيول .. لأن الكلب يظن ان كل المخلوقات سواء ولافرق بين النعاج والقطط وبين الخيول و الفرسان .. ولكن الكلب غالبا مايستنتج بعد وصلة نباح متواصلة ان صوته لايخيف سوى النعاج وان عدم الاكتراث به او القامه حجرا هو العلاج الذي يعيده الى صوابه ويعيد اليه صوته ليطويه في حنجرته .. ويبدو ان سيكولوجيا الكلاب هي مايجب ان ندرسه لنفهم سيكولوجية النباح القطري في الشأن السوري ..

فالجروة التي تسمى قطر كانت تنبح عبر صوت الجزيرة على كل ماهو وطني وعروبي وقومي ومقاوم .. وعندما شاهدت الجروة ان نباحها قد اثمر في ليبيا ومصر واليمن ولد شعور ووهم لدى الجرو بالثقة بالنفس .. تعرضت سيكولوجيا الكلب العميق فيها الى تضخم الشعور بالغرور .. وظنت قطر ان كل العرب قطعان من الأغنام  يرعاها الاميريكي .. وقطر جروته التي تنبح وتحذر الأغنام الشاردة  .. لدرجة ان بلدا عظيما منيعا مثل سورية تحول في نظر الجروة الى صيدة سهلة .. وصارت الجروة هي التي تقود الكلاب نحو الصيدة ..

اليوم استفاقت الجروة لتجد ان القوافل تسير نحو دمشق .. وان نباحها الذي لم يتوقف منذ 12 سنة كان مجانا وألقي في البحر الأبيض المتوسط .. وكأن من أطلق عبارة (الكلاب تنبح والقافلة تسير) كان يعني الجروة قطر وقوافل العرب ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

آراء الكتاب: نسر الجيف الأمريكي (الجزء الأول) – بقلم: بيتر من المجر (ترجمة عامر عباس)

ترجمة مقال صديقي المتواضعة هي كالتالي:

كان يكره اللواء قاسم سليماني أمريكا. كان يكره أمريكا، كأغلب الناس في هذا العالم. ليس بسبب أنها قد وُلدت في الدم والوسخ والخطيئة، عندما قامت بإبادة السكان الأصليين من الهنود الحمر، لأنه كان يعلم جيداً، أن الكثير من الدول الحالية أيضًا قد وُلدت في ظروف مشابهة، عبر أنهر من الخطايا والدماء.

لم يكن يكره أمريكا لأنها قامت بخطف بشر بعدد قارة كاملة لاستعبادهم، وليعملوا لها كعبيد، لأنها ليست “الحضارة” الوحيدة في هذا العالم التي كانت تستعبد الناس، أو ما تزال، حتى يومنا هذا حتى.

لم يكن يكره أمريكا بسبب أن تاريخ أمريكا هو عبارة عن سلسلة لا متناهية من الحروب، وكأن آلهة الحرب نفسها قد سلّمت أمريكا دور حداد السلاح الخاص به، لكي لا يتوقف للحظة واحدة عن الحروب.. لأن سليماني كان يعلم أن تاريخ الإنسانية كلها أيضًا ليس إلا سلاسل لا متناهية من الحروب والنزاعات.. ولم يكن يكره أمريكا لأن الحلم الأمريكي كذبة كبيرة وخدعة أكبر، وهي تحاول أن تقنع العالم، أنها قد أعادت العصر الذهبي للأرض. لم يكن قاسم سليماني يكره أمريكا من أجل جميع تلك الأمور والأكاذيب.

اللواء قاسم سليماني كان يكره أمريكا، لنفس سبب كراهية أغلب الناس المفكرين لها، أي أنه كان يكرهها بسبب سياستها الخارجية.

لأن الولايات المتحدة الأمريكية أرادت أن تقنع العالم أن الوسخ والكذب والخطيئة التي خلقتها ضمن أراضي إمبراطوريتها..

امبراطورية “ثمود” هذه، هي الوحيدة المُبشّرة، التي يجب أن تُتّبع من قبل كل البشرية، من بين جميع حضارات “عاد” و”ثمود” الأخرى في هذا العالم..

ولأنها سوف تقوم بعمل كل ما يمكن لكي تنشر حضارة “عاد” و”ثمود” الخاصة بها في كل الأرض، لأنه لا يوجد أي شيء أكثر “بشارة” منها، لهذه البشرية.

كراهية اللواء قاسم سليماني لم تكن سوى مقاومة، مقاومة ضد تصدير ثقافة عاد وثمود الأمريكية.

بكل تأكيد، من الممكن هنا الدخول بنقاشات حول موضوع أن أي من حضارات عاد وثمود الموجودة في عالمنا هذا اليوم هي الأحسن من غيرها، ولكن عندما تريد حضارة ما أن تفرض ثقافتها، “عادها” و”ثمودها” الخاصة، على غيرها من الحضارات، فإن حينا ستُخلق التوترات، والاصطدامات، والمقاومة لذلك، وتُخلق الحروب.

إذا ظلّت الولايات المتحدة الأمريكية تتحمم في وسخ حضارتها، وحلمها، وأكاذيبها، ضمن تلك البقعة الجغرافية من أراضيها الخاصة المحاطة بالمحيطات، لوصلت أيضًا مع تدفق نهر الزمن اللامتناهي إلى مرحلة تصطدم فيها الحضارات ما بينها، لكن أمريكا لم تنتظر ذلك، وقامت، وبعنف، بالهجوم، ناشرةً حضارتها الخاصة في كل العالم.

لذلك كان يكره اللواء قاسم سليماني الولايات المتحدة الأمريكية.

أمريكا الصغرى التي تم خلقها بشكل صناعي في عام ١٩٤٧ في الشرق الأوسط كإسرائيل، لا تختلف عما يسمى الاتحاد الاوروبي الذي تم خلقه بشكل صناعي أيضًا.

أي الولايات الأوروبية المتحدة، ولا تختلف عن الدولة الأوكرانية المصطنعة. (… ولا حتى عن داعش، التي قام الأمريكان أيضًا بصناعتها، حينها..)

.

هذا هو تصدير عاد وثمود على طريقة أمريكا الخاصة.

ولكن، الولايات الأوروبية المتحدة ليست غريبة تمامًا عن أوروبا، بينما إسرائيل وأوكرانيا يقعان في مناطق حدودية مصطدمة مع حضارات أخرى.

لذلك وصلنا إلى ما وصلنا إليه.

تأثير روسيا على الجارة اوكرانيا ليس “غريبًا تمامًا”، ولكن تأثير الحضارة الأمريكي في اوكرانيا هو كذلك.

تأثير إيران في دول الجوار لها، ليس “غريبًا تمامًا”، ولكن تأثير الحضارة الأمريكية هنالك هو كذلك.

لذلك كان يكره اللواء قاسم سليماني الولايات المتحدة الأمريكية، لأنها كحضارة بعيدة كانت تحاول باستمرار أن تغنم فسحات في مناطق لا تمت لها بصلة ولا تنتمي لحضارتها، للحضارة الأمريكية.

ما السبب وراء سعيها الحصول على تلك المناطق، على تلك الفسحات؟

الربح؟ المال؟ السيطرة؟ النفط والغاز؟؟ عناصر ومعادن نادرة داخل الأرض؟، حقوق الانسان؟؟ حريات الانسان؟؟ الديمقراطية؟؟

كل انسان حر بالاعتقاد بما يريد، وليقدّر لنفسه كل على حدا ما كانت غاية أمريكا هنا وهنالك، كل بحسب معارفه وخبراته.

ولكن وبكل تأكيد، فإن النتيجة هي أن الحضارات سوف تصطدم ببعضها البعض.

لا يفرق أبدًا بأي جناح يضرب النسر الأمريكي الآكل للجيف، جناحه اليمين، أو جناحه اليسار.. نسر الجيف الأمريكي يبحث فقط عن الفطائس والجيف في العالم.

ليكن ذلك الربح أو السلطة، النفط، الغاز، العناصر النادرة، حقوق الانسان، الديمقراطية، أو غيرها من الأمور المخترعة.

حارب اللواء قاسم سليماني ضد نسر الجيف الأمريكي لحماية حضارته الخاصة. في نظر اللواء سليماني، اسرائيل ليست مجرد قاعدة عسكرية أمريكية تمت ايدلجتها،

وزُرعت على حدود حضارته الخاصة به.

روسيا تحارب اليوم ضد هذا النسر الأمريكي أيضاً حاميةً لحضارتها الخاصة.

في نظر الرئيس بوتين أوكرانيا التي سيطر عليها الامريكان عام ٢٠١٤، ليست سوى قاعدة أمريكية تم ايدلجتها بالايديولوجية القومية الأوكرانية، على حدود الحضارة الروسية.

قام دونالد ترامب، الجناح الأيمن لنسر الجيف الأمريكي في ٢ يناير عام ٢٠٢٠ باغتيال اللواء قاسم سليماني في منتصف الليل، بعملية ارهابية قذرة.

اليوم دونالد ترامب ماثل أمام المحكمة في نيويورك في محاكمة حضارته الخاصة به، في عاده وثموده الخاصة.

يتبع..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

سلطة العطر على الهواء .. وسلطة النبيذ على الكأس – بقلم: عامر عباس

سلطتي على اللغة لا حدود لها ولكنها ليست مثل سلطة أي ملك او قيصر .. بل سلطتي عليها مثل سلطة العطر على الهواء .. ومثل سلطة الورد على الرحيق .. ومثل سلطة العنب على النبيذ .. وسلطة النبيذ  على الكأس .. لأن الكلمات ليست أشكالا هندسية ننحتها على وجه الورق والصخر .. بل كائنات حية ..لها قلوب تحب وتكره وتنفر وتخلص وتثور وتغضب من مالكها وسيدها .. وأنا لا أريد ان تصبح علاقتي بها مثل علاقة أي ملك مستبد برعيته .. فأنا أخشى أن تخشاني كلماتي ولا تحبني .. وأخشى أن تكون سلطتي عليها ليست سلطة الحب بل سلطة الخوف .. فتتبع قلمي مكرهة .. ولذلك فانها لن تبدو سعيدة ولا يحس الناس أنها جميلة ولا يرون ألوانها الزاهية ولا يشمون لها رائحة العطر والمسك .. ولايعلق العسل والرحيق على أصابعهم وهم يقلبون صفحات ماأكتب ..

اذا كانت الكلمات بلا حب فانها تسير كما تسير الاماء والجواري والعبيد في السلاسل .. بين الأحرار والحرائر دون ان تلفت نظر الناس ودون ان يحبها الناس .. فكي تكون كلمتك حرة عليك ان تحررها من نزعتك وأنانيتك وسطوتك وتعطيها سلطة العطر على الهواء وسلطة العنب على النبيذ .. وسلطة النبيذ على الكأس  .. وسلطة الهواء على الجناح .. وسلطة الحرية على الوجود ..

معياري فيما أكتب هو محبة الناس ومودتهم ليس لي بل لكلماتي التي تحمل الرحيق والمسك والحرية والألوان والجمال والقوة والعزيمة .. واحساسهم بالقوة بعدما يقرؤون .. وبالحب كلما تذوقوا قواميسي .. وبالانسانية كلما انسابوا في مياهها العذبة ..

 وفي كل رسالة حب لي فانني أعترف بأن كلماتي كانت أمينة ونقية وعذبة وحرة وليست فيها ذرة الا من عنصر مشع جديد اسمه الحرية لايزال يبحث عنه جدول مندلييف الذي اكتشف كل المعادن الا معدن الحرية وعناصر الحب الكثيرة .. ولم يجد منها شيئا ..

.. ولذلك فانني امام كل رسالة حب تصلني .. أحس بنشوة لايعرفها الملوك ويتمنون ان يتمتعوا بسرها .. ولايقدرون .. لأنني أصبح بها ملكا على العطر .. وملكا على المسك .. وملكا على قلوب الكلمات التي أحببتها وأحبتني وبادلتها الإخلاص والولاء .. وتبرعت لها بالدم عندما قتلها أشرار الناس .. وتبرعت لي بالدم عندما كنت أحقن جسد وطني بالدم وهو ينزف ..

هذه رسالة محبة .. ومن صديق محب .. أحببت أن أشارككم إياها ..

نارام سرجون

=======================

من عامر عباس الى نارام

العزيز نارام..

تحية عربية معطرة جوري وياسمين، برائحة نيسان الصدق والاستقلال، نيسان الفصح ونيسان رمضان، نيسان عامنا السوري الجديد.. تحية معطرة بكل الحب، حب الوطن، وحب سيد الوطن، وحب حماة الديار.. تحية معطرة بأطيب عطور دمشق، وبخور أطهر المساجد والكنائس والمقامات.. تحية صادقة محبة مخلصة لشخصك الكريم..

شخصك، الذي وإن حصل لي شرف لقائه، إذا أغمضت عينيّ، بروحي وبأفكاري، التي إن أطلقت لها العنان..

فإني لا أتخيل أن ألقاك شخصياً إلا في مثل هذه الأيام، مع قدوم فصل الربيع، حيث يلبس الغيم أجمل ملابسه البيضاء لاستقبال أقدس الأعياد.. ونارام أيضًا لا يأتي إلا في الربيع..

حيث أشجار المشمش مزهرةٌ كما كانت، عندما رأيتها آخر مرة في طفولتي، بمشهد خرافي مهيب، في ربوع غوطة الشام..

حينها.. كان أيضاً شهر رمضان، وكانت المرة الأولى حين أذهب سيران في طفولتي من دون أهلي، برفقة عمي محمد رحمه الله.. حينها كل شيء كان جميل، وفي لحظات كتلك، تُرسم معاني الجمال في أذهاننا، وتُنقشُ في أرواحنا بشكل لا يمكن أن تُنسى بعده، حتى بعد موتنا..

وبفضل أسطرك المكتوبة بشعاع شمس بلادنا، ومنذ أول أيام الحرب التي أعلنوها علينا، أنا كُنتُ أعلم أن كل شيء سيعود جميلًا، لا بل وأجمل ممّا كان.

شخصك الكريم يا سيدي من رائحة الربيع في بلادي، ولا أتخيلك إلا آتياً على قارب خشبي لطيف مزين بالزهور، يمخر نهرًا باردًا ماءه عذب مكوّن من حروف، اجتمعت لتشكل أسمى معاني التحدي والشرف، وعزة النفس، والصدق، والاباء..

نهرٌ يبدأ من سفوح قاسيون، ويصل إلى تحت منزلي هنا في بودابست..

ويلاحق قاربك على ضفاف هذا النهر العظيم غزلان وعصافير وفهود.. ومع وصول هذا النهر يخضرّ كل شيء..

هذا ما يعنيه لي نارام سرجون، وأرجو أن تعرف ذلك..

لأن الكلام كما تعرف أيضًا، فهو يعرف جيداً بأي صوب يذهب..

وكيف ينكتب لوحده عندما تكتب أنت، ولكنه أيضاً يتسلل من بين أصابعي من دون إرادتي ومن دون أي تخطيط، إذا كان صادقًا، وموجهًا لك، فالكلام يعرف طريقه جيدًا.. ولست مسؤولاً عنه، بل هو المسؤول عني..

أغمض عينيّ ولا أتخيل لقاءك إلا في أجمل الأيام، وفي أجمل الأعياد، بكامل أناقة الربيع، مرتديًا أجمل الألوان، ونحن على ضفاف بردى معًا، بعد ما عادت جميع أنهار بلادي..

أتخيل لقاءك على قاسيون، مع من أُحب وتُحب.

أنت كذلك بالنسبة لي، ولا أريد أن أطيل ولا أن أكرر. فشكراً لك على وجودك معنا طوال هذه الأعوام، وألف شكرعلى عطائك يا أشرف الكتّاب ويا فارس قلم هذا الزمان.. كل عام وأنت بخير، وعيد استقلال مبارك ينعاد علينا وعليكم اليوم في يوم السابع عشر من نيسان..

وأمّا بعد..

إن حضرتك تعرف كم كنت أترجم لك من المقالات إلى اللغة المجرية، عندما فرضت عليَّ نفسي أن أقوم ولو بأي عمل من وراء حاسوبي الصغير، في غربتي الضيقة، وكيف كنّا نصرخ معًا بأعلى صوت، كل من موقعه، لنكون صدىً لتلك اللا المقدسة التي نطق بها السيد الرئيس ومن ثم رسمتها حضرتك على أسطر هذا الزمان..

اليوم أود أن أستغل الفرصة وأقدم لك وللقراء الأعزاء ترجمة لكتابة صديقي بيتر الذي كان يسهر معي ينقّح ترجمات مقالاتك لتدبّ فيها الروح، كما كانت عندما خرجت من قلمك، فاسمح لي بإرسال هذه الترجمة المتواضعة لأسطر صديقي، لمقالته الأخيرة، التي أتمنى أن تكون خير طريق لإيصال سلامه ومحبته لك. لأن الجميع يجب أن يعرفوا أن لسوريا أخوة وأصدقاء، هم ببساطة رافضين للظلم، يضمون صوتهم لتلك اللا، متحدين في جميع أصقاع الأرض على التصدي لوباء الليبرالية الجديدة.

السيد نارام، أسلوب صديقي منفرد من نوعه في الكتابة، وقد تبدو غير منتهية، أو غير تقليدية، ولكني أتمنى أن تكون فكرته قد وصلت، وهو أيضاً يعمل على كتابة التكملة، ولكن القدر هو خير كاتب، ونحن في نهاية المطاف مجرد أفراد تستغلنا الكلمات لكي تخرج عبرنا إلى النور. حماك الله ونصرك، وكل عام وأنتم بخير..

على أمل التواصل وإرسال التكملة عما قريب..

عامر عباس


نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: صورة سائحة تزعزع إنسانية كامل بلاد اليورو زائد واحدة او إثنتان !!- بقلم: متابعة من ألمانيا

وهكذا ..
صورة سائحة كادت ان تُقيم الدنيا ولم تُقعدها لأن شعور مجاميع المسؤولين والسياسيين وثلاث ارباع شعب بلاد اليورو قد إنجرحَ وأُصيبَ بالصدمة الفورية والكآبة وتعرَّض للإضطراب والإيذاء النفسي الذي تَتطلَّبَ ويتطَّلب تنديداً شنيعاً بالصورة الفاجعة وصاحبتها الرذيلة والبراءة منهما .. ( من الصورة وصاحبة الصورة!) والتهويل والتخويف والتهديد بالويل والثبور لمن تُسَّوِل له نفسه بتكرارها!…

صورة سائحة نسفت ديموقراطيتهم وتاريخهم نسفاً فاضحاً …صورة سائحة قامت بتعريتهم و بإسقاط ورقة التوت عن عورات اخلاقهم .. فتنافسَ المتنافسون هنا في إسقاط ابشع الصفات اللااخلاقية على الصورة وصاحبتها …
فجأةً وبدون مقدمات رأيتهم مثاليون صادقون نزيهون عقلانيون وصار الجميع يسأل عن مراعاة الشعور ويتساءل أين هي الاخلاق الرادعة للنفس الشريرة من التقاط هكذا صورة بشعة امام معتقل !؟. يا للهول

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

من دخل دار محمد بن سلمان فهو آمن .. فتح مكة عام 2023

لاشك ان القلب يطرب لسماع أناشيد العرب وهم يحيون بعضهم ويثنون على بعضهم ويقبلون شنبات بعضهم ولحى بعضهم .. من بعد حرب ضروس .. كانت فيها الكلمات مسلحة .. والدين مسلحا .. والله نفسه حمل السلاح في حروب العرب على العرب .. وفي حروب العرب تعاد كل الحروب القديمة والحديثة .. وتعود الى الحياة كل الحروب التي انقرضت بين العرب .. حرب داحس والغبراء وحرب البسوس وحرب الجمل .. وفي هذه الحروب عادت عظام الصحابة حية وهي رميم وعادت عظام السقيفة وعظام الجمل .. وكانت كل الكلمات تقاتل بعضها .. ذبحت الكلمات فيها أعناق الكلمات .. وابادت كلمات الكراهية كل ذريات الحب .. ونسينا حب عنترة وعبلة وقيس وليلى ولم يبق في جعبة العرب من تراث سوى حروب الزير سالم وجساس وبني مرة ومفردات الابادة عن بكرة الاب من أجل ناقة .. واجتثت كلمات الوعيد كل جذور السلام والحب .. فقد كان الكلام العربي مصابا بالجنون والهستيريا ..


حدث طوفان نوحي من كلام الكراهية والبغض والتحريض .. وبعض كلمات التصالح والتسامح اختفت وبعضها دفنت على قيد الحياة .. وخرجت من القواميس ونزعت عنها الجنسية ونامت في الملاجئ أو أخفيت قسريا او هربت مع اللاجئين في قوارب الموت وغرقت معهم أحيانا .. وكان من المستحيل ان يتصالح العرب مع العرب لأن يوم القيامة سيأتي فيما لو تصالحت هذه القبائل ..
وللصدفة فقد جاء يوم القيامة .. وتصالح العرب مع العرب .. تصالحت قطر والسعودية دون ان تقوم القيامة وتصالحت مصر مع قطر .. وفجأة شربت الارض كل الكلام المسموم الذي كان مثل ماء الفيضان العكر .. وغاض ماء طوفان الكراهية والحقد .. كما غاض طوفان نوح .. ورست سفينة سورية التي ضربتها العواصف والانواء على الجودي .. ولم تفلح العاصفة الكونية والعربية والاسلامية في تحطيم صواريها وأشرعتها ..


فبعد كل هذه الحروب .. تحول كل شيء وكأن ساحرة طيبة قررت ان تضرب بعصاها قلوب العرب الغاضبة المليئة بالقيح والحصى .. وتجعلها لينة .. وتغسلها من السم .. فمن يسمع الكلام الجميل العربي هذه الايام عن المصالحة والاخوة والوئام والسلام والاسلام ووحدة الصف يتعجب مما يسمع .. ويستغرب السامع من كم الحب والثناء والتقدير وقدرة الكلمات على القيام بهذه المناورة الرشيقة و ان تدور قافلة راجعة عن مسارها وقد تخلت عن ثياب الحرب وخلعت الدروع والسيوف القاطعة التي تبللت من دم الكلمات التي أبيدت في مجازر اقيمت للحب العربي .. وحملت أغصان الزيتون وسعف النخل وورود الياسمين ..
كم العرب مضحكون عندما يتقاتلون مع العرب .. وماأحلاهم وهم يتصالحون مع بعضهم من بعد عراك طويل .. انه طعم الثلج وطعم النار ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

السخاء بدماء الآخرين.. سلاح المناخ العقلي .. أعاصير العقل وعواصف الشتاء الذهني

كم يشبه الشتاء الشتاء .. ماء وأمطار وغيوم سود .. وكم يشبه الصيف الصيف .. بحر وشمس وضوء .. وكم يشبه الربيع الربيع .. زهر وأرض خضراء وسنونو .. ولكن كما تشبه الفصول الفصول فان فصول السياسة تشبه بعضها .. وربيع العرب مثل ربيع ايران ومثل ربيع أوكرانيا وربيع فنزويلا وربيع كوبا .. وأنت لاتحتاج الى ان تتمعن في الفصول السياسية طويلا كي تعرف كم أنها متشابهة .. ولكن بدل طيور السنونو والزهور واللون الأخضر تجد الغرب وطائراته وتجد الحرب وتجد الكذب وتجد الضخ الاعلامي والغرف السوداء وبقع الدم .. وترى كيف ان الشقيق يطعن في ظهر الشقيق .. وأن الأمة تتصرف مثل أفعى تعض نفسها عندما تكون جريحة ..
ربما باركنا الله بنعمة معرفة فصول السياسة رغم ان تلك المعرفة معمدة بالدم والقهر .. فليس مرورنا بمرحلة الربيع كان شرا كله .. بل اننا تعلمنا وصرنا أفضل الامم في معرفة طقوس الربيع السياسي وعرفنا ان ليس كل مايحلق هو طيور سنونو بل دابير وخفافيش .. انه الربيع الذي تصنعه اميركيا والغرب مثل سلاح الطقس الذي تروج له وتسميه ( سلاح هارب).. فهي تثير العواصف والامطار والزوابع والرياح في غير فصولها ودون اي انذار .. كما أثارت الثورات في غير فصولها .. فالثورات الشعبية لها فصولها وتمر بشتاء وخريف وربيع وصيف وفلسفة وتثوير .. ولكن ثورات هذا الزمان تأتي بلامقدمات وبلا أسباب وتحدث حيث لايجب ان تكون .. وتغيب حيث يجب ألا تغيب ..


فأنت تتوقع ان الثورة نضجت ظروفها وفصولها في بلد وجغرافيا واكتملت شروطها تجد انها مجهضة وتولد ميتة .. كما هي الحال في المستعمرات الاوروبية الخاضعة للهيمنة الامريكية التي يجب ان تنطلق فيها فصول الثورات لاستعادة ألق اوروبة وعصرها الذهبي واستقلال القرار الاوروبي عن اوروبة الجديدة التي تخضع لاستعمار الشركات ورأس المال الاحتكاري وتلحق باميريكا وبنوكها .. فاذا افلست بنوك اميريكا افلست كل اوروبة وعانت شعوبها .. واذا قررت اميريكا ان تبرد اوروبة التحف الاوروبيون السماء والبرد ودفعوا الفواتير وهم صاغرون ولايقدرون على ان ينتقلوا الى فصل الربيع والثورات السياسية .. واذا قررت اميريا ان تخاف اوروبة من أشباح روسيا تدفقت اوروبة الى حظيرة الناتو مثل الماشية المذعورة من عواء الذئب ..


وعلى العكس فان الدول التي لايوجد منطقا للثورة فيها .. ولم تكتمل دورات الفصول الاقتصادية والسياسية والفكرية فيها فانها تمر بعواصف هوجاء وكأن المناخ السياسي يخضع لبرنامج (هارب) السياسي .. كما حدث في الربيع العربي .. حيث ان مناخ الثورات لم يكن ناضجا ولاتوجد له مبررات كافية لا في سورية ولا في مصر ولا في ليبيا ولا في اليمن .. بل كانت كل فصول الثورات يجب ان تنهض في دول مثل الاردن والمغرب ولبنان والعراق والخليج حيث الاستقلال الوطني يتعرض للقوارض السياسية والمعاهدات الخبيثة .. او ان الفقر ولافاقة يجب ان ينضجا ظروف التتغير المناخي السياسي ونهوض الثورات ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

عندما يعود الزمن الى الوراء .. الصيدة التي صارت الصياد

ماأحلى الحنين للأيام الخوالي .. وكأن احدنا يكبر بحثا عن المستقبل ويطارده فاذا به يكتشف ان مابقي له من أمنيات يجمعها كلها في أمنية واحدة وهي ان يعود الى الزمن الذي مضى .. ويضج فيه الحنين والذكريات .. والذكريات هي آلة الزمن الوحيدة التي نقدر على ركوبها والسفر فيها الى اي مكان من الماضي .. نقف فيه ونراقب الاحداث .. ولانقدر ان نغيرها .. ثم نطير مغادرين …

في نظرية اينشتاين يمكنك ان تبدأ حياتك من المستقبل وتنهيها في الطفولة اذا عشت في مكان سرعة الضوء فيه أقل من سرعتك .. حيث يبدأ المستقبل ويمضي نحو الطفولة .. وتتزوج قبل ان تخطب !!
في السياسة هناك شيء غريب يحدث هذه الأيام وكأننا نعود من المستقبل نحو الماضي .. ونعود الى حيث بدأنا .. فقبل سنوات طويلة خرج العرب من دمشق .. وأخرجوا دمشق من ثوب العرب .. وخرجنا من الجامعة العربية .. وخرجت الجامعة العربية منا .. خرجت حماس من دمشق .. وأخرجتنا من غزة .. وأخرج الاسلام من دمشق عنوة وطاف في كل العواصم .. ودخلت تركيا الى سورية وكأنها عادت من مرج دابق .. ودخلت السعودية وكأنها الدولة الوهابية التي وصلت الى درعا يوما .. ومنذ سنوات دخل مئات آلاف الاشخاص الغرباء كأنهم غزو يأجوج ومأجوج .. وكان الغرب يستعد لتقاسم سايكس بيكو الثانية .. ويومها كان نتنياهو يقف على ذرى الجولان يراقب سقوط كنعان بعد سقوط بابل .. وكان كلما هبط عن الهضبة وقد اصابته الخيبة وعاد جنوبا يقول في نفسه غدا سنهبط من الهضبة ونتجه شمالا .. ونصلي صلاة يهودية في دمشق الى جانب صديقنا اردوغان الذي سيسبقنا الى الجامع الاموي ..


كان الاسرائيليون يتلذذون ان دمشق التي أشعلت الانتفاضة ونسفت شوارع تل ابيب يوما عبر انتفاضة فلسطينية عارمة تتذوق ماتذوقته تل أبيب .. وبنفس السلاح الايماني الاسلامي الانتحاري .. وأن دمشق التي أعطت صواريخها لتقصف بها تل أبيب تقصف الان من الغوطة وتسقط القذائف في قلب ساحة الامويين بدل ساحات تل ابيب .. وكأن الغوطة صارت غزة في سورية .. وصارت سورية هي اسرائيل ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 6 تعليقات

آراء الكتاب: دون كيشوت السوري ياسر العظمة وحكاية ” شجاع أنت يامكسيم” – بقلم: يامن أحمد

قبل أن تلج مشارف هذا المقال, إعلم أنك لاتقرأ عن رد شخصي مقيد إلى طغيان الانفعال الأناني, بل نحن نتحدث عن مواجهة مع حالة فكرية مشحونة بالتفوق الوهمي, تتعدى الاشتباك الضيق مع شخص, والمدعو ياسر العظمة في هذه الملحمة يمثل الطرق على باب الردود فيأتي الرد على محاولة فرض مايقوله ياسر أنه حال الواقع من حيث قراءة الحرب وفق ماهو يراه لا كما تنصه الحقيقة, وهذا المتوهم للفكر المقدس يتقلد ما يعتقد به على قاعدة أنه يمثل حالة فكرية “منقذة” للأمة السورية, لأنه ممن يعتقدون أنه من أصحاب القامات العظيمة وهذا ما يقوله له جمهوره الذي لم يتمكن من ايجاد قامة عظيمة على أرض الواقع لقيادته في (أقدس معاركه), إلا أن جمهوره وجده على الفيسبوك يطل زعيما للكلام لكن مراياه التي كانت تعكس حالة الزقاق والفساد لم تتسع لكي تعكس احداث وحقائق أقذر وأخطر حرب شهدتها البشرية, إن المرايا التي كانت تنقل الواقع سابقا لم تستطع أن تنقل اليوم سوى ياسر العظمة وليس الواقع,

لقد أطلق هذا الجمهور العنان للتعاطي مع هذه الشخصية كحالة تمثل قائدا يمكن أن يكون الغطاء على فشل الكثير من جمهوره للقيام “بثورة”, ومن المثير للشفقة أن جمهور هذه (القامة العظيمة) هو أيضا جمهور الناطق بإسم مستعمرة قطر فيصل القاسم حيث اشتهر هؤلاء بقراءة الحرب على سوريا بخلاف ما يقوله الواقع, فمن الممكن أن يشاهد ياسر العظمة في ممثل ما شخصا شجاعا, ولكنه لايمكن أن يرى في قائد مصالحات يتعرض إلى الخطف والقتل في المجتمع السوري إنسانا شجاعا, هنا يمكن فقط للعظمة أن يرى أن الشجاعة تكمن فيمن يتخندق ليبدع في تسعير الاحتراب بين فئات المجتمع السوري الواحد .

ولايمكن للعظمة كما فيصل القاسم أن يشاهد أقوى دولة في العالم تحتل الشمال الشرقي ليدرك أن الشجاعة هي عند من يقصف قواعد المحتل الأمريكي من ابطال المقاومة السورية, وبحسب فكر العظمة أنه يرى أن الشجاعة تتجلى عند قصف الدولة السورية من قبل اداء ممثل مع أنها ذات الدولة التي تواجه على الجبهات كافة من لايجرؤ العظمة أن يقول لهم مايقوله لسوريا!؟, أية شجاعة تلك التي يحدثنا عنها, في حين هو لايستطيع أن يجد له شرف مكان في المصالحات أوضد الانفصاليين والمحتلين من الأمريكي والتركي والاسرائيلي, فما هذه “القامة العظيمة” التي لايمكنها أن تجد لها مكانا أمام حجم كل هذا العدوان؟!

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق