آراء الكتاب: جامعة الشتات العربيّ وجدت أمَّها سورية أم أنَّ سورية وجدت أمها جامعة الشتات العربي من جديد ؟! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

8:54

و أنا أعيش شتاتي الدائم كعربيٍّ و كسوريّ قرأت رواية “بلا عائلة أو الشريد ” للكاتب الفرنسي “هيكتور مالو ” لأكمل شتاتي السياسيّ متسائلاً هل سورية في الرواية هي الطفل ريمي الذي تتاجر به جامعة الدول العربية كي تربح أكثر , أم أنّ جامعة الدول العربية هي الطفل ريمي الذي تحاول سورية كسب عناوين جديدة منه في تعريف شخصية الدول المستقلة القادرة على مواجهة المزايدات بالمزايدات و المقاربات المتشدِّدة بالمقاربات الأكثر تشدّداً , أم أنَّ سورية و جامعة الدول العربية معاً ضحية مشاريع عالمية كبرى لا يمكن صدّها ما دامت قدرة الأنظمة الحاكمة فيها أقلّ من قدرة الشركات الكبرى على التحكّم بمقدَّرات و مصير شعوب هذه المنطقة من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب و من الرأس إلى القلب و من الأجنحة إلى الذيول ؟!…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

الفيلم الاميريكي واللعنة .. خبر جميل في النعش

منذ سنوات لم يصل الى مسامعي خبر جميل .. والاخبار الجميلة في زمننا لايحملها الا خبر عن نعش أمريكي أو نعش اسرائيلي .. ولكن منذ ايام أهدتنا المقاومة الشعبية السورية نعشا أمريكيا اعادنا الى الزمن الجميل .. فياسبحان الله كيف صارت السعادة تأتينا في النعوش .. والنعوش هي رمز للحزن والفجيعة ..
أنا لاأحب الأمنيات لأنها مخدرات ونوع من انواع المهلوسات .. وكلما تسللت الامنيات الى سطوري وزرعت خلسة في كلامي طردتها أو قتلتها قبل ان تستقر على السطر .. أو محوتها بالممحاة كما يمحو طفل كلمة لايحب رسمها المعوج ..


اليوم لم تعد النعوش الامريكية القادمة من الجزيرة أمنيات .. بل حقيقة .. وعندما تصل النعوش الامريكية تصل الينا الحرية .. ونتعرف على الديمقراطية … ونتذوق معنى الكرامة والانتقام .. معادلة غريبة فالحرية في الشرق والديمقراطية لاتوصلها الدبابات الامريكية كما ادعى جورج بوش وفريق المجرمين من المحافظين الجدد .. والحرية والديمقراطية لايحملها المسلمون الذين يرفعون رايات لااله الا الله السوداء .. بل انها تتحقق بقدر مايتحقق من نعوش عسكريين تذهب الى أميريكا .. فاذا سألتني كم حجم الحرية لديك أقل لك كم نعشا أميريكيا صنعت ؟ ..


والحقيقة هي انني منذ زيارة الرئيس الاسد الى موسكو كنت أنتظر وأترقب ان تتم ترجمة اللقاء في سورية بأن تنتقل حرب اوكرانيا الى الوجود الامريكي في سورية .. فلنا وللروس مصلحة كبيرة في تدمير الوجود الامريكي في سورية وأن يدفع ثمن استهتاره بكرامات الشعوب .. وتطاوله على كل البشر .. فغالبا ان الرئيسين بوتين والاسد وجدا ان الوقت صار سانحا ومناسبا لتوسيع المواجهة مع الوقاحة الامريكية .. لانه لم تعد للديبلوماسية والانتظار اي فائدة ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هل محمد بن سلمان ثائر أممي؟؟ التنين والدب والناقة والذئب

ان الجهل بالأمور مؤلم وهو جذر للقلق وقلة الرقاد .. فيما يبدو ادعاء المعرفة لشخص يقدر قيمة المعرفة شيئا مؤلما لقلبه اذا ادعى انه على يقين فيما يقينه يأكل من بيدر المجهول ..

لعل أصعب الأشياء على قلب الجاهل أن يقول بأنه لايعرف .. وأصعب الاشياء على قلب العالم ان يقول انه على يقين .. وفي تقلبات الموازين وتناطح قرون القوى العظمى والعملاقة ومخاضات الصراع بين الأمم يبدو الجهل والاعتراف بعدم المعرفة هما الأنجى .. وهذا هو القول الذي يريح القلب ..


بعض الاسئلة فيها خبث ويكمن فيها لؤم لأنها تعلم اننا لانعرف أين جوابها .. وربما كان البحث عن مصير الضوء الذي غادر نجمة وسافر منذ ملايين السنين وخرج منها ولم يعد بعد ان ضل الطريق في هذا الكون أسهل من معرفة بعض الأشياء الغامضة في حياتنا السياسية .. ولذلك فانني أكره الأسئلة اللئيمة والتي يشع من عيونها الخبث والدهاء ..


من بين هذه الأسئلة اللئيمة سؤال لئيم عن سبب هذا التحول السعودي في معادلات السياسة وشرودها الظاهري عن القطيع واتجاهه .. فكيف صارت البقرة الحلوب تتمرد على راعي البقر الذي كان يهدد بذبحها منذ سنوات قليلة؟؟


هل صار قلب البقرة قلب نمر وصار قلب راعي البقر قلب كلب او ديك؟؟ لا هذا ولاذاك .. فقلب البقرة سيبقى قلب بقرة .. وقلب راعي البقر لن يكون الا قلب راعي بقر .. ولكن السعودية تريد ان تقنعنا انها تتصرف من وحي الحرية الوطنية والاستقلال وأنها صارت قادرة على الاختيار .. مابين الجنة والنار .. ولم تعد مثل المسمار في سياج اميريكا يربط اليها دوابه الخليجية والعربية والاسلامية .. ويربط فيها الدولار ..
البعض يرى ان السعودية خرجت من عصر الهيمنة الامريكية وقررت اظهار هامش من الحرية لم تعد اميريكا قادرة على الحد منه والتضييق عليه .. ولذلك فان السعودية انحازت الى روسيا نفطيا ولم تقبل بالضغط النفطي على روسيا .. كما انها اليوم سمحت للصين ان تدخل الى عرين الاسد .. أو عرين راعي البقر حيث يزرع راعي البقر الدولارات ويسقيها بالنفط فتنمو وتورق وتتبرعم ..


إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ذكرى سقوط ثورة شيخ الدم ابن تيمية وسؤال محق : لماذا لم تنتصر “الثورة” ؟! – بقلم: يامن أحمد

جميع الأمم العظيمة تعانق السمو وتستوي على عرش الحرية بثورة أنقذتها من عار العبودية للصهيوني وحررتها من ذل القمح الأمريكي وفكت عنها الحصارضمن أبعاد رغيف الخبز فلا يمكن أن تجد انتفاضة شعبية تتوق للعزة و تسعى إلى شرف الوجود إلا وحاربها الصهيوني في كل زمان وتعقبها في كل جبل وسهل ووادي وكهف وصنع لها جيشا عرمرما من العملاء لكي تنحرف الانتفاضة تلك عن معاداتها لذلك الصهيوني فيصلب جسدها على لائحة العقوبات ويفلت عليها كلابه الأعرابية الوفية إلا أن ماحدث في سوريا هو خلاف ذلك ففي سوريا سوف تجد أن “الثورة” ساهمت مباشرة في سيطرة المحتل الأمريكي على قمحنا فلا قاعدة لمحتل تدك بحجارة من (المجاهدين ) بل يحدثك اعلاميو هذه الثورة عن طابور البنزين في شارع دمشقي وطابور خبز في زقاق حلبي ولكن لايمكنهم مشاهدة سرقة نفط وقمح أمة من قبل الأمريكان والأتراك وكذلك تفاقمت اعتداءات تل ابيب على دمشق بشكل غير مسبوق منذ الأيام الأولى لثورتهم وبحسب الحقيقة العليا فقد توجب على اليهود أعداء المسلمين الخشية من ثورة تريد حكما “اسلاميا شرعيا” فمن الطبيعي أن يشتد عدوان اليهود ويتضاعف عليهم إلا أنه اشتد و تضاعف ضد الدولة السورية (الكافرة) فقط فهل العدو الصهيوني أعمى أم امتلكته سذاجة مفرطة حتى جعلته لايفرق بين عدوه ومن يحقق أحلامه ؟؟!! الحقيقة هي أن اليهودي المحتل يحارب من ينفذ الإسلام الحقيقي وليس ماينفذه ثوار أردوغان وبما أن أردوغان يقود هذه الثورة هنا توقف السوري العاقل وسأل نفسه : عندما تثور أحد عشرة عام من دون أي نجاح إلا في تفاقم قوة عدوان العدو الصهيوني على من تحاربه وأنت لاتعلم هذا أو أنك لاتريد أن تعلم هذا فمن حق الدولة التي استوطن فيها هذا الفكر أن تنفيه من الوجود كما قام هو بنفي وجود العدو الصهيوني ..

ماتفعله سوريا منذ عام ٢٠١١ هو العمل على الإفلات من كمائن الحرب البينية والخروج منها بكل ماتملك من مقدرات بقاء فكرية ومادية لمواجهة الحرب في جوهر حقيقة وقوعها أي الكشف عن الأعداء الحقيقيين والإنتقال من حرب سورية سورية إلى حرب سورية مع الخارج المعتدي بعد كف يده في الداخل عبر المصالحات إذ أنها حرب فرضت على جميع السوريين من حيث اننا جميعا منهزم والنصر لطرف على طرف هو أكبر خدعة لهزيمة المجتمع السوري إلى الأبد وعلى أساس ذلك عملت الدولة السورية كي لايكون السوريون قرابين حرب لانفع فيها إلا للغير ممن يريدون نهاية السوريون جميعا ولقد رأينا من فتح خزائن قصوره و مستودعات سلاحه واسرف بشراء ذمم الجنود والضباط و الذخيرة والصواريخ المضادة للدبابات من كل تجار السلاح ودول العالم حتى دجج المسلح في سوريا بسلاح لم يحصل عليه مسلح من قبل وكان بالمقابل هناك بخل وجبن من هذا الداعم (الحر) إذ لايمكنه أن يرسله إلى المقاومة الفلسطينية فهولايمتلك شرف فكر هذه المحاولة أي أن الذي سمح لهذا السلاح بدخول سوريا هو نفسه الذي يمنعه من دخول فلسطين كي تستمر المقاومة للمحتل وهنا يظهر دور سوريا جليا في كشف عار هؤلاء حتى لمن أعمى الحقد ابصارهم و عقولهم فهل يمتلك المسلح مفتاح العقل لو قرر التفكير بهذا بل وليسأل لماذا تم تحديد شراء ذمم بعض الجنود والضباط والمسؤولين مادامت هناك ثورة محقة وهل تشتري الثورة ثوارا؟! اسلوب الشراء لم يستعمله إلا تجار الحروب والأعداء والأجدر بالمسلح الذي يبكي عدم انتصار( الثورة ) أن يسأل لماذا لم يحاول هؤلاء شراء جندي اسرائيلي واحد ؟! فإن فكر المسلح حقا سوف تستوقفه هذه الوقائع وتجعله يتمكن من إيجاد حقيقة مايفعله ليدرك أنه مع أي جيش هو يحارب فكل سلاح محرم على المقاومة الفلسطينية هو حلال لك وملك يدك فهل عرفت من أنت وأي سلاح حرام تحمله؟؟!! وتعود الأدمغة القشرية الفهم لتتساءل في كل مرة لماذا لم تنتصر (الثورة) ….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بوتين النووي .. التاريخ يبدأ الآن ياسندريللا .. موت نهاية التاريخ

لاشيء يهين النظرية مثل ان تسقطها نقيضتها.. وتظهرها على انها ليست الا فرضية .. وتظهرها مهلهلة وبائسة وغبية ومسكينة تستدعي الشفقة وانها تنتمي الى الخرافة .. والفرضية تحاول ان تتبجح وتثبت انها نظرية الى ان تسقط بالبرهان والدليل القاطع .. ولاترتقي الى مصاف النظريات .. فتعود الى انها مصفوفة كلامية لامعنى لها .. لاتستقبلها البدهيات ولا تحترمها المسلمات .. ويتم تحويلها الى قمامة الكلام او الى مايسمى بالة الكلام .. وتموت في مكان مجهول بلا قبر ولا زوار .. ومن بين هذه الفرضيات التي كنا نحملها في كتبنا ودفاترنا كأنها نظرية فيثاغورث الرياضية ولكن فيثاغورث السياسة هي فرضية ان العالم الغربي مليء بالقيم والاخلاق .. وأنه عالم مثالي وجمهوريات فاضلة .. وأنه معلم واستاذ وبروفيسور في علم الحضارات .. بل ان هذه الفرضية ارتقت وصارت نظرية مقدسة حتى أنها أوقفت التاريخ عن المشي ووضعته على كرسي متحرك لأنه استراح الى الابد .. بل ان الله نفسه قرر ان يعطي الغرب حق تدبير أمور البشر ويستريح بعد أن أتعبه البشر بكفرهم ونكرانهم وجحودهم وامتناعهم عن فعل الخير وقتلهم لأنبيائه .. فاذا بهذا الغرب يريح الله ويتولى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. ويصدر تعليمات المطوعة الديمقراطية التي تتجول وتفتش بين الامم عن تارك القيم الديمقراطية والدين الجديد والصلوات التي تمجد الحرية والانسان ..

ولكن لمن لم يسقط الغرب في ناظريه الجميلين فاننا نعيدها عليه ان يتعلم ان الغرب سقط منذ ان أصدر نظريات وودرو ويلسون عن حقوق الانسان .. ومنذ أن طبق هذه الحقوق بحذافيرها في فلسطين .. وعلى شعب فلسكين وحجرها وشجرها .. فكارثة فلسطين هي نتاج العقل الاخلاقي الغربي وابداع نظرياته في الحقوق والواجبات .. يأخذ من الفلسطينيين كل حقوقهم ويعطيها لليهود .. وعرفنا كيف انفتقت نظريات وودرو ويلسون عندما تمت هندسة الأمم المتحدة لتكون فيها قصة سندريللا وزوجة ابيها وأختيها بحذافيرها .. فالمضحك ان المنظمة التي خلقها الغرب للانسان وحق المساواة سميت الأمم المتحدة .. ولكن كل دول العالم هي كومبارس … وكل دولة في الامم المتحدة هي سندريللا تخدم ساكتة صامتة مقابل طعامها وشرابها في حين أن زوجة الأب وبناتها (اميريكا وبريطانيا وفرنسا) وبقية الأمراء النوويين في مجلس الامن يقررون للسندريللات العالمية اين تكنس واين تطبخ وكيف لاتذهب الى اي حفل اممي .. وهم وحدهم اختصهم الله بحق النقض والفيتو .. دائمون باقون بقاء الوجود .. وهم مثل شعب الله المختار يحق لهم مالايحق للدول السندريللات .. والمصيبة انه في حكابة الامم المتحدة لاتوجد جنية طيبة تظهر فجأة وتقدم العربات والأحصنة المطهمة وثياب الحفلات للدول السندريللية كي تحضر اي حفل من حفلات الامراء ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

لقاء الاسد وبوتين .. المحور يستعد .. قبر وثلاثة مرضى

يخطر في بالي سؤال كلما ظهر الاسد في لقاء مع الرئيس بوتين .. من من الذين يراقبون اللقاء سيكون الأكثر توقا لمعرفة مادار بينهما .. أو بالأحرى من الذي سيكون الأكثر قلقا وتوترا؟؟ هل هو الرئيس التركي اردوغان أو بنيامين نتنياهو .. أم الرئيس الامريكي جو بايدن .. فلكل من هؤلاء كوابيسه من اجتماع الاسد وبوتين .. فأردوغان ينتظر نتيجة اللقاء بجانب الهاتف والخط الساخن المربوط بموسكو وخطوط الكرملين .. وهو ينتظر ان يرن الهاتف ويكون الرئيس بوتين على الطرف الآخر ويقول له كما نقول في حياتنا اليومية: هات الحلوان يااردوغان .. الأسد وافق ان يمنحك مصافحة امام الكاميرات .. وعندها سيرقص قلب أردوغان فرحا .. ويشكر لبوتين هذه البشارة .. من الرئيس بشار ..

ولكن نتنياهو أيضا قلق وينتظر قرب الهاتف المربوط بالخط الساخن في الكرملين .. كي يرن ويكون بوتين على الطرف الاخر ويقول له: هات الحلوان يانتنياهو .. الأسد لم يتخذ قرار معاقبتك واسقاط طائراتك .. والاسد رغم ان صبره نفذ الا انه قبل وساطتي ولن ينالك عقابه ..

أما جو بايدن فانه لاشك استمع بشكل قلق الى الاخبار الخطيرة التي تقول ان الأسد سيمنح الروس ربما المزيد من القواعد .. ولكن ماأخطر من ذلك هو ان السلاح الذي سيسمح به الاسد في هذه القواعد سيكون سلاحا مخصصا لشل حركة اميركيا والناتو في الشرق الاوسط .. وتصبح قواعد بوتين العسكرية في سورية مثل نقاط تفتيش على كل المقذوفات التي تعبر السماء وتعترضها .. ناهيك عن انها ستصبح خزانا لصواريخ فرط صوتية ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: الحمار المجنح والمحاربون الجبناء .. – بقلم: يامن أحمد

لقد فر من أمامي العنوان وتحسسته يختبئ مرتجفا تحت أجنحتي وكأنه فريسة تفر من ليث جائع إنه العنوان الوحيد الذي أحسبه عنوان حروب الأنفس الهزيلة فمن كان رفيق وفيا لعواصف أنفاس فرساننا على الجبهات وهي تعصف و تزمجر لانتشال جسد سوريا من سحيق المجهول فلن يشرفه أن يصغي إلى نظريات الجبناء بل سوف يواجهها لأن من امتشق قلبه درعا لن يسأل عن ألم الضربات في باقي جسده. ومن لم يقدس ملاحم من أعادوا الأمة السورية إلى الوجود لن ينال مني إلا الرد ..لقد انتهى الكثير من المعارك العظمى ونحن اليوم في عام ٢٠٢٣ في مواجهة مع معارك أخرى ليست بأقل خطورة عن سابقها لأنها تمس الوعي وتلعن الحقيقة ولا تراعي الواقعية وللمواجهات شرف عظيم ينتفض له كل ذي عقل فلا يمكن أن تجف عروق الأقلام أمام الرد على فكر يجني من الألم تعاسة وهروبا لايمكن للطيبين الأشراف أن يسمحوا لجوقة البكاء والعويل أن تقودهم فكريا فما من أمة تنجو إلا بالحياة وبمواجهة النكبات وترويض الآلام .إن من المعلوم انه اذا مرض انسان عزيز عليك أن لا تحدثه عن مرضه لأن في ذلك زيادة في المرض عليه سيما وإنك لا علاقة لك في علاجه ولوكنت ذا عقل لكنت استنفرت الطبيب في قلبك وحدثته كطبيب لأن الحقيقة هي أن لا تحدثني عن آلامي بل عن أسبابها وعن علاجها وكم تشبه الأنفس التي تصفق لكل متقول تلك الخراف التي تلحق بالراعي وهو من سيذبحها وهكذا تلحق خراف أنفسكم بهؤلاء .

بعد انتهاء الكثير من ملاحم المواجهات العسكرية الوجودية الاجتماعية لقد قرأنا الكثير من كلمات الألسن التي انسلت من جحور الصمت الجاحد بعد أكثر من عقد من الزمن لدى أشخاص لا يملكون الشجاعة للتحدث بحرف واحد عن قبح من يصفق للعدوان الصهيوني وعن قباحة الوجود الأمريكي وقذارته في تجويع السوريين جراء سرقة نفطهم وقمحهم والأقبح من هذا صمت هؤلاء عمن يساعد الامريكي في ترسيخ احتلاله من انفصاليين وعن الوجود التركي وعمن يرفضون المصالحات لالتحام سوريا وعن عون قطر للمفسدين في الأرض ولم يتحدث هؤلاء عن قباحة موقف قطر من زلزال سوريا فما أقبح من يحدثك عن الألم منفصلا بهذا عن كل هذه الحقائق وهل يمكن لضوء حق أن يشب من قلوب عمياء ما أحقر ذاك الفكر الذي يظن بأننا كنا في ملحمة عسكرية وسياسية محضة ولم ير أننا كنا نجري عمليات إنقاذ اجتماعي لسوريا وها أنا سوف أحدثكم اليوم عما يقوله هؤلاء لنتمكن من الغاية التي أريد طرحها..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

خطف معاوية بن ابي سفيان .. امبراطورية معاوية .. وقلب البعث الأموي

اغفروا لي أنني قد لاأعجبكم اليوم في اختياري لهذه المادة في النقاش .. ونحن الذين تعودنا ان نعصر الضوء ونكتب بماء الضوء .. ونسقيه للورق ونحقنه في عروق الظلام .. نقارع هذا الجهل الذي تفشى كالوباء .. ولكن مايخفف عني دوما هو اننا تعودنا ان نمشي في هذه الصفحة بحرية وأن نقول مانحس أنه يجب أن يقال .. ولذلك فاننا اليوم لن نعصر الضوء بل سنعصر الظلام ونخرج منه ذلك السائل الاسود .. ظلام السراديب في التاريخ .. التاريخ الذي حبس في المغارات منذ ألف سنة .. علنا نفصد دم الجهل الاسود .. فماعساه يكون عصير الظلام .. ودم الظلام ..؟؟
كم نحتاج أن ندق بأيادينا على أبواب التاريخ المضرجة بالدم قبل أن ندق على أبواب الحرية الحمراء بأيد مضرجة بالدم .. وكم نحن بحاجة الى ان نغزو التاريخ بعد ان غزانا .. ولكن الخوف من دخول مغارة التاريخ وسراديبه العاتمة جعلنا نحوّل الحاضر الى مغارة .. فعندما يغيب الضوء ويعم الظلام وتختفي أشعة الشمس فانه لافرق بين المغارة واللامغارة ..


التاريخ ليس مغارة للصوص نفتحها بقول (افتح ياسمسم) .. ومن يرى في التاريخ مغارة سرية مكنوزة يريد ان يغرف منها دون حساب فانه مزور وسارق ولص .. وفي مغارات التاريخ العربي دفن اللصوص الآثار النفيسة والتحف المسروقة .. فالتاريخ العربي والمشرقي مسروق عبر مؤرخين كانت مهمتهم سرقة الحقائق وحماية اللصوص واخفاء الكنوز في مغارات علي بابا .. وتاريخنا منذ زمن بعيد صارت له مغاليق وأقفال من العقول الصلبة الحديدية التي صنعها رجال الدين والفتوى لاتفتح الا من قبل رجال دين يفتحونها بعبارات الشعوذة .. ولكن من يدخل الى هذه المغارة الضخمة الهائلة اليوم هم موظفو الاستخبارات الغربية والاسرائيلية الذين يسرقون من هذه الكنوز ويتركون لنا بدلا منها اصابع الديناميت وجراثيم الجمرة المذهبية والطاعون الاسود .. فصرنا كلما لمسنا تاريخنا وتحفه اصابتنا الأمراض القاتلة .. ولكن هل نترك هذا التاريخ دون ان نتعرف عليه وننقيه ونطهره؟؟
لن تجدوا مثلي من يريد ان يغير على التاريخ .. لا لكي أقتله بل لكي اقتل التزوير فيه .. ولكن اين أحط رحالي اذا ماأخذتني ساعة الزمن الى الوراء؟ هل أحط في زمن العباسيين او الامويين او في زمن النبي والصحابة؟؟ وهل أتخيل نفسي قادما اليهم من المستقبل أمشي بينهم وأسمعهم وهم لايدركونني ولا يحسون بي ولا يرونني كأنني روح تطوف .. بينها وبينهم جدران الزمن الكاتمة للصوت والصورة .. اسمعهم فأخشع وأنحني وأبكي تأثرا .. أو أبتسم أو أضحك .. أو اصاب بالدهشة والذهول والصدمة والروع؟؟ ..
أنا لن أحاكم آخر 14 قرنا اسلاميا لكن ثأري هو من قرن واحد هو القرن الاخير الذي أكل كبدي .. عرفنا فيه القراءة والكتابة وتحررنا من الامية ومن الجهل .. ورأينا بأم أعيننا يوري غاغارين يتنزه حول الارض .. والكلبة الروسية “لايكا” تحدق بنا من شبايبك قمرتها في المدار .. وشهدنا نشوء الانواع ونظريات الكوانتوم والنسبية .. ولكننا بعد كل هذا بقينا بقينا نخشى أن ندخل الى مغارتنا ولم نكسر احتكار اللصوص للمغارة .. فدخل الاميريكيون والاسرائيليون والانكليز والفرنسيون الى المغارة .. سرقوا ماسرقوا .. وتركوا لنا أصابع ديناميت وبراميل بارود وقنابل زمنية وجراثيم الطاعون .. وصار لصوص الدين منا يدخلون في المغارة ويعودون لنا ببراميل يظنون انها ملئت ذهبا في حين انها ملئت بالبارود وأصابع الديناميت .. نأخذها معنا الى صلاتنا والى قيامنا ..


وفجأة ظهر معاوية !!

منذ فترة والاخبار يتم تداولها عن وصول التاريخ الينا في زيارة خاصة عبر مسلسل (معاوية بن ابي سفيان) الذي سيعرض في شهر رمضان .. وهو شهر مقدس يجب أن يسود فيه الوئام والسلام وليس التنابذ والتخاصم والجدل العقيم .. وعجبت من سر التوقيت .. وسر اختيار هذه الشخصية الجدلية في توقيت ديني .. لايشبهه الا اعدام صدام حسين في يوم العيد .. وأحسست باللاارتياح … لأن هذا الوصول المفاجئ على غير انتظار ومن غير ميعاد ذكرني بوصول غامض هادئ لمنتج خليجي آخر هو قناة الجزيرة القطرية التي كانت تحمل معها مشروعا امريكيا اسرائيليا غامضا .. وكنا نراقبها ولانفهم هذا الصديق الغامض الذي خرج من قبعة العدو يكفكف دموعنا ويربت على أكتافنا .. ويضمد جراحنا .. ويبكي معنا .. ويغضب معنا .. وتساءلنا يومها عن ماهية هذا الصديق الغامض القادم من قبعة العدو وهو لايحمل سكينا ولا بندقية؟ .. ولكنه يحمل أعلامنا وشعاراتنا؟ ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

هل يعبر الربيع الى العبرانيين في تل الربيع؟ .. اسرائيل خزان الديناميت ..

اسرائيل كانت محظوظة بأعدائها الى حد لم يحلم به حتى من كتب يوما اسطورة البيع والشراء بين الله وملوك اسرائيل بأنه أعطاهم مابين الفرات والنيل ونسي أن يفرغها لهم من السكان كما يفعل باعة الشقق والبيوت باخلائها من المستأجرين .. ولو كان من كتب تلك الخرافة يدري ان اعداء اسرائيل سيكونون بمستوى جهل عرب هذا الزمان لكان أكثر سخاء في الوعد ولقال له مابعد الفرات ومابعد النيل حدودك يااسرائيل .. ولأمره بأن يطلب من العرب البلهاء ان يحملوا الفرات بأيديهم ويضعوه على حدود افغانستان وأن يحملوا النيل الى شواطئ المغرب كي يتوسع ملك بني اسرائيل ..
ولكن لم نعد جهلاء .. وصرنا نعلم ان من يصدق هذه الاسطورة هو عقل مكون من خلاصات الغباء النقي .. وصرنا نعلم اليوم أكثر ان اسرائيل دولة زائلة لامحالة وأنه يستحيل بقاؤها .. وأنها مجرد عابر سبيل في هذا الشرق .. ولاأمل لها بالبقاء رغم انها تنفخ أوداجها وتتباهى بقوتها .. ونحن نعلم انها ليست قوتها بل قوة اوروبة واميريكا وأنها مشروع غربي وليس لليهود فيه أي قرار .. ولافرق بينها وبين السعودية التي قال عنها ترامب بأن نظام الحكم فيها سينهار بعد اسبوعين اذا رفعت عنه الحماية الامريكية .. واسرائيل ستتبخر في اسبوعين اذا رفعت عنها الحماية الامريكية ..


هناك كسالى وهزالى وجهلاء وعملاء يريدون اقناعنا أن اسرائيل المتفوقة علينا تقنيا لايمكن أن تقع في أخطائنا وغبائنا ولاتتعرض للوقوع في الحفر القاتلة التي يتكرر سقوطنا فيها .. وهي أكثر نضجا منا اذا ماتعلق الامر بأمنها الوطني والتزام المعايير الوطنية .. ولذلك فانها تمر بأزمات ديمقراطية فقط وكل هذه الضوضاء عن الانشقاقات حول سلوك وحكومة نتنياهو لامعنى لها وهي مخاضات مجتمع سليم ديمقراطي لايتخلخل .. ولايمكن ان ينزلق هذا المجتمع الى الانهيار والفوضى ..
ولكن الحقيقة هي ان هذا المجتمع هو وصفة حقيقية للفوضى .. وكل مستوطن فيه هو اصبع ديناميت .. ولذلك فان أي ارتفاع في حرارة الجو السياسي قد تفضي الى انفجار في مستودع الديناميت المسمى (اسرائيل) ..


والسبب بسيط جدا وهو انه مجتمع مجمع بالقوة وغير حقيقي وغير طبيعي التطور .. وغير منسجم وهو يشبه تركيب الذرة التي تجبر فيها البروتونات على السكن بهدوء الى جانب النيوترونات .. ولكن حجم الضغط الهائل عليها يجعلها متماسكة وماان يتم شطر الذرات حتى تتفجر تفجيرا ذريا هائلا ..
فالمجتمع الاسرائيلي مجتمع مليء بالتناقضات الهائلة مثل مجتمع الحروب الصليبية القديمة .. فرنسيون وانكليز وألمان .. لهم دين واحد ومذاهب شتى ولغات شتى وثقافات شتى .. ولم تنصهر الحدود الثقافية بينهم .. ولذلك فان صراعاتهم البينية كانت كثيرة وسببا في هزيمتهم وخروجهم من التاريخ.. واليهود ليسوا فقط أشكيناز وسفارديم .. وليسوا فقط حريديم وغير حريديم .. بل المشكلة العويصة التي لاحل لها هي أنه مجتمع قلق جدا ولديه عقدة خفية وعلة وجوده هو أنه مجتمع مكروه عبر التاريخ من كل البشر .. فالبنية النفسية لليهودي قائمة على أنه الأفضل والأقرب الى الله ولذلك فانه مكروه ومحسود من قبل بقية البشر .. وهو لذلك يكره الجميع بنفس الطريقة كردة فعل .. وهو لذلك ينام بعين واحدة ويبقي عينه الاخرى مفتوحة .. وهذا القلق من الوجود رافقه منذ لحظة تلقي الوعد بأنه الشعب المختار .. ويرافقه اليوم .. وسيرافقه الى يوم القيامة ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

رسالة من جلجاميش الى حفيد خوفو .. أين ضاع قلب أبي الهول؟؟

علينا أن نقر ونعترف بعد ان مررنا بمدرسة الربيع العربي أن الاقوال والصور والتصريحات ليست الا أقنعة تنكرية وأغطية ووسائل تمويه فيما الهجوم العنيف مستمر .. حيث تعلمنا ان الايمان المنطوق هو ذروة الفجور لأنه كان دوما يسبق الخيانة والعمالة ويسبق سفك الدم .. وحيث تعلمنا أن راية الاسلام هي راية الاباحيين وعلم الذباحين .. وحيث تعلمنا أن العسل لايكون عسلا حتى نذوق حلاوته ولو خرج من فم النحل .. ففي الربيع العربي كان نحل العرب يلعق الجراح ويرشف الدم ولايرشف الرحيق .. لأن العسل الذي خرج من أفواه الكثيرين كشف انه ليس عسلا وأن من ظننا أنهم أسراب نحل كانوا ذبابا في المقابر والمزابل .. وكلنا نذكر الدبور أردوغان .. ونذكر الحشرات القطرية والصراصير الخليجية والعناكب الاوروبية التي كانت في كل ليل تغني بحب الشعب السوري .. فيما هي تنقل له الجراثيم وتزرع في جسده جيوب القيح .. وكلنا لاننسى الذباب العالمي الذي كان يطن ويطن ليلا نهارا ويحوم ويزوم .. وظنه الناس نحلا كريما في فمه عسل فيه شفاء للناس .. ولكن الذباب سيحمل في فمه كل شيء الا العسل ..

اليوم وبعد الزلزال توافد بعض العرب الى دمشق .. وكلفوا أنفسهم عناء المواساة .. وحملوا لنا البطانيات والسندوتشات .. وتمرجلوا على قيصر وهتف بعضهم ضده .. وتنافخ بعضهم بالقول ان شعب سورية لن يترك وحيدا .. وللأسف فقد ذكرني هذا المشهد بما يفعله العرب في حروب اسرائيل واميريكا عليهم .. حيث يجتمعون ويصدرون بيانات الشجب والتأييد .. ويحشون بياناتهم بالدعم المادي والأموال السخية .. ولكن بعد تلاوة البيانات .. لايصل من الكلام الا الكلام .. ويكون البيان مكتوبا في أمريكا للضحك على الناس البسطاء واعفاء الملوك العرب من الحرج..
ولذلك فانني عندما سمعت تصريحات بعض العرب فانني لم أحس انني في حالة عتب أو أنني في حالة غضب .. بل أحسست انني أشاهد نفس الفيلم ولكن الكومبارس مختلف قليلا .. فأنا لاأصدق ان احدهم تجرأ على سادته الامريكان .. ورفع سبابته في وجه قيصر ..
والحقيقة هي ان كل الموقف لخصه موقف وزير الخارجية المصري سامح شكري المعروف انه شخصية أمريكية .. الذي قاس كلامه بدقة شديدة يحسد عليها .. وقص منه كل كلمة قد تحمل وجهين .. ومن الواضح ان مقص الرقيب الامريكي قد أعطاه نشرة تفصيلية فيما يجب أن يذهب اليه في القول على ألا يتجاوزه بمليمتر واحد .. فهو جاء فقط من باب انساني فقط ..


بالطبع قد يكون الوزير المصري لايريد ان يحرج علاقات مصر وتوازناتها العربية والغربية .. ولذلك فانه أخفى شوقه لدمشق وحبه لسورية .. وكاد ان يقول كما قال المتنبي في سيف الدولة: مالي أكتم حبا قد برى جسدي .. وتدعي حب سيف الدولة الامم؟؟!! ولكنه كان مرغما على ان يظهر الخشونة والبرودة وانه جاء يحمل معه فقط البطانيات والسندوتشات للفقراء المنكوبين .. وبس ..
ولكن اذا كان هذا موقف الوزير المصري فانني أحب ان أعفيه من هذا التمثيل لأن هذا الدور الذي اراده لمصر اساء له وأساء لمصر … وجعلني اقول بأنه لايصح في وصف وزير الخارجية المصري الا قول “ارحموا عزيز قوم ذل” .. فمصر التي كانت تحول العالم وتحرك الزلازل السياسية والايديولوجية في كل العالم صارت مهمتها اليوم هي نقل المساعدات والبطانيات والسندويتشات لمنكوبي الزلازل .. ولايشبه تحول دورها السياسي الا تحول الجيش الالماني الى جيش لعزف الموسيقا العسكرية وتقديم المارشالات العسكرية .. فممثل الجيش الذي عبر وصنع العبور في أكتوبر صارت مهمة دولته ليست العبور بل كتابة مواضيع التعبير وذرف العبرات على طريقة مصطفى لطفي المنفلوطي ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد