الباشا والكلاب .. غضبة الكلب وانتقام الباشا

تخيلوا ان علما تركيا تم احراقه خارج الأراضي التركية من قبل مواطنين لايعتبرون أتراكا .. بل سوريون معارضون .. وكانت النتيجة ان كل تركيا استفزت .. ولم يشف غليل الاتراك سوى اذلال واعتقال الفاعلين .. ومعاقبتهم بقسوة ..


ولكن هناك حقيقة مذهلة يكشفها هذا السلوك العنصري التركي .. وهي ان الاتراك يتصرفون باحتقار شديد ضد السوريين جميعا مهما كانت درجة ولائهم للسلطنة العثمانية .. فلو أحرق العلم التركي مواطنون اوروبيون او من أي جنسية أخرى فان الاتراك لن يحسوا بهذا القدر من الاستفزاز والاهانة .. ولكن عندما يكون الفاعل سوريا فان درجة الغليان مرتفعة للغاية .. وليس السبب هو فقط الرغبة في ايجاد اي عذر لرفع مستوى العنصرية والكراهية ضد السوري على الارض التركية الذي ينظر اليه الاتراك على انه مستوطن يجب طرده .. فهذا الحدث سييجده الاتراك فرصة ثمينة لتبرير رفع مستوى عنصريتهم .. بل السبب هو تدني مستوى الشعور بانسانية السوري وحقه في التعبير عن نفسه .. وهناك كم هائل من الاحتقار للسوريين والنظر لهم بدونية مفرطة لدرجة ان احراق احدهم للعلم التركي اعتبر تمردا على السيد وشقا لعصا الطاعة واعتداء على شرف كل تركي في اصغر قرية .. وان الكلب السوري يعض يد سيده العثماني ..


احراق الاعلام هو مشهد متكرر روتيني في كل المظاهرات الغاضبة في كل العالم ولكن احراق العلم الامريكي او اي علم اوروبي ملايين المرات لم يجعل اميريكا او غيرها من الدول الاوروبية تقبل على ملاحقة الفاعل واعتقاله .. ولو احرق العلم التركي في اي أرض خارج تركيا فان الدولة التركية لن تلاحق الفاعلين .. والشعب التركي سيرى الامر تعبيرا عن الغضب .. ولكن طالما ان الفاعل سوري فان هناك شعورا بأن الفاعل عبد وانه تجرأ على سيده .. والعبد يجب ان يعاقب .. كما كان الفلاح السوري يعاقب بقسوة من قبل الباشا العثماني لدرجة وضعه على الخازوق بسبب اي مخالفة .. وهذا هو جذر المشكلة .. وهي ان التركي لايزال يرانا فلاحين ومكاننا الخازوق .. ويرى نفسه الباشا ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: الاعلام المريض – بقلم: محمد العمر

لن أنتقد الإعلام بعد اليوم و لن أصفه بما يحط من قدره فما أراه يراه غيري و يسمعه .. لو قلت لأنصفه هو يبذل قصارى جهده أراني أكذب حين لا أجد بين تلك الجهود بعض الحد الأدنى الذي يمكن لهواة في نقل الأخبار فعله .. لو قلت هو إعلام .. لبدا الأمر كأني أسخر منه و من نفسي .. لأنه حقيقة ليس إعلاما بل قسما يتبع قاعة اجتماع حزبي حيث يسود الرضى المبدئي و السكينة و الهدوء حتى لو ضج الخارج بالضوضاء و الفوضى أو خرق الرصاص نوافذها .. و لأن حالة إعلامنا ليست طارئة و لأنه لم يتغير رغم ما مر على سورية من أحداث يمكن القول بكل ثقة إن هناك إرادة في أن يبقى على حاله من البلادة و اللامبالاة فيما يخص القضايا الحيوية للوطن و المواطن .. و من العاطفة المثيرة للغثيان فيما يخص بقية القضايا خاصة ما يدعوها قومية .. أؤمن ان تلك الإرادة ليست واعية أو ذات هدف سئ بل تحصيل حاصل و فيض من فيوض الجهة ” المسؤولة ” بفعل الأمر الواقع لا بفعل الحاجة لها أو بفعل الضرورة .. لأن الضرورة تحتم كنس كل من كان سببا بجعل وجودنا ذاته يبدو غير ذي معنى أو جدوى ..

ما السر في أن يعين وزير جديد كل مرة بميزات و مقدرات مختلفة عن سابقه ثم نراه يسلك ذات مساره لا يحيد عنه لحظة حتى لو كان مسارا خطأ .. ما السر في أن تعين حكومة جديدة كل مرة بتشكيلة من أكاديميين و ذوي خبرة كما يوصفون ثم تنحو ذات نهج سابقاتها حتى لو كان نهجا فاشلا معيقا للحلول و مكرسا للمشاكل القائمة و مخلقا لأخرى جديدة .. ما السر في أن كل التعيينات في الدولة تخضع لذات المقياس و ذات الرؤية و لم الإصرار على رؤى و مقاييس أثبت الزمان كارثيتها .. لا سر في الأمر و هو ظاهر كالشمس ..

إعلامنا عينة عن باقي المزيج المترهل و أداءه صورة و مثال عن الآلية التي تدار بها شؤون الدولة .. إعلامنا لا هو بالغبي و لا هو بالذكي هو فقط مغلوب على إمره ..

إن أكثر ما يثير الأسى هو أننا أضعنا فرصة لن تتكرر .. النار التي نشبت و الدماء التي بذلت كانت حرية بإيقاظ المومياءات لكنها لم تغير ساكنا بالقيمين على الإعلام و البلاد و على الأنفاس ..

ملاحظة .. بعد سنتين من تشكيل الحكومة وزارة الإعلام ما تزال بصدد وضع الخطة الإعلامية المناسبة

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

في دار دلمون السورية للنشر ترتجف قلوب الفلاسفة .. وتنهض رايات حمراء

أمام الكتابات البديعة العظيمة ترتجف قلوب الفلاسفة .. وترتعد كتبهم التي ترى انها كتب للعبث امام ماتكتبه الحقيقة والوجع البشري ..وعندما تحدث ملحمة وطنية ولاتنتج ملحمة ثقافية فانها ملهاة ومأساة ينخلع لها قلب الحضارات .. انها كمن يتزوج حبيبته ولاينجب منها من يحمل دمه من بعده ..

واذا كانت الحروف والكلمات هي التي تصنع ضمير الامة وتصنع جسدها وعيونها وآذانها وترسم عروقها وشرايينها .. فان الدم أيضا هو من يسقي الحروف .. انها علاقة جدلية .. الحرف وعاء الدم ووعاء الدمع .. لذلك عندما تنتهي الملاحم ستورق القصص والروايات والحكايات .. واذا لم تورق فان الملحمة تتحول الى سيرة شعبية للحكواتيين في المقاهي عن زير وعنترة من أجل ناقة وامرأة .. ولكن ستموت الاغنيات العظيمة التي تسبح في الوجع العظيم ولن تحملها أجنحة من ألم عظيم يخترق الزمن والعصور .. وستموت الروايات التي تحكي سيرة الالهة والاساطير .. الالهة التي كانت بشرا وارتقت بأعمالها العظيمة لتصبح قصصا في ارفع مكان ..


في الملحمة السورية العظمى كنت أفتش عن تلك البذور والبراعم التي تنهض من قلب التراب كشقائق نعمان تحمل معها رايات حمراء لقصص الابطال والشهداء وقصص الناس وتاريخا لن يكتبه اي مؤرخ في الوجود .. فالمؤرخ مهما كان عملاقا سيكتب عن السياسة والقادة .. ولكن من سيكتب عن الناس وعن فلسفة البسطاء في القتال والصمود والبقاء؟؟ .. عن فلسفة أم تقدم أبناءها من اجل تراب عاشت وعاشوا عليه؟؟ .. عن فلسفة شاب كان يحلم بحبيبته ويحلم برفاق حارته؟؟ ولكنه في لحظة مواجهة مع الدناءة والسفالة والهمجية التي تريد ان تقتل الحياة قرر أن يفتدي الجميع وان يموت كي تعيش حبيبته ورفاق حارته ويعيش كل من يريد الحياة .. فهو يتحول الى مسيح في لحظة فداء .. ويقرر ان يصعد بنفسه الى الصليب وأن يضع اكليل الشوك ويتلقى السياط والرماح ..


وأخيرا لمحت عيناي تلك البراعم .. وتلك الشقائق .. ووجدت ضالتي في المشروع التنويري الثقافي عبر مجموعات من المنشورات الملتزمة .. في دار دلمون للنشر هناك عشرات العناوين التي تفحصتها .. ودققت فيها .. عناوين جديدة وأسماء جديدة .. وقصص جديدة .. وروايات جديدة .. كتّاب لم نكن نسمع عنهم ولكنهم يكتبون ويغمسون أقلامهم في دمهم ودموعهم ويتفوقون على نجيب محفوظ وعلى يوسف ادريس وكل الروائيين والقصاصين العرب ..


إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: إذهب أنت وربك فقاتلا …- بقلم: يامن أحمد

من ثبت في قلب الزلزال السوري لايشبه من ثبت مع المبدأ لأن الظرف المعيشي كان معه مؤات للحياة ثم عاد لينطوي ميتا مع تبدل الظرف إلى الأسوأ وليست النظرة الأولى للحدث هي التي توثق الحقيقة مكتملة فمن يخوض اشتباكا مع النتائج هو من تخلى عن إدراك الأسباب وكل أمر لاتدرك أسبابه لن يصل بك إلى معرفة بل إلى عداء وصراع مع عدو وهمي أنجبته قراءتك السطحية للأحداث وليست الحقيقة .لا أقص عليكم قراءة استمالتها العصبية ولا انحرفت أعين الفكر عن جبال الألام التي تعلو فوق صدور السوريين بل أكتب لكي لانعتقد بأننا نتألم لأننا اخترنا القرار الخطأ بل لأننا اتخذنا القرار الحق فجميع الألام التي ترافقنا اليوم هي ارث قرارنا مقابل ألا نشاهد أمهاتنا في أقفاص زهران علوش وأن لا تكون طاهرات سوريا سبايا للجولاني ولكي لايكون المهرج جنبلاط حاكما لجبل الكرامة ولكي لا تكون معلولا مصيفا لسمير جعجع ..نحن لم نحارب خوفا من وقوع مجاعة بل خشية على سوريا من أن يحكمها الجائعون أخلاقا وشرفا وكرامة .

لوحدثتني عن سوريا على أنها شركة تتاجر بالبشر وقلت لي أنها باعت رؤوس المقاومة الفلسطينية للأمريكي وأوقفت الدعم الوجودي للمقاومة اللبنانية ومارست شذوذ انظمة التطبيع وأنه مازال الوضع كارثيا كنت سأتفق معك بالنزول إلى الشارع بل وإذ ربما سأكون أول الثائرين على الدولة ولكن هل لسوريا أن تبيع كل تلك الدماء المقدسة التي أهرقت وكأنها دماء خونة لكي تصبح دمشق في الصباح جارية في بيت بن سلمان ولقيطة في قصر اردوغان العثماني وهل حاربنا في سوريا كل هذه الحرب إلا لكي لانكون كما يشتهي هؤلاء عبيدا مصفدة ونساء ابطالنا في الاقفاص و هل تخلصت سوريا من كل تلك القباحة البهيمية المتدينة كفرا و التي ازاحت دمشق عن الحياة والآمان لكي نزول مع الظروف أم لكي نحيا معها تذكروا أنه و من المحيط البعيد للمنطقة بدأت الحرب على دمشق حيث لم تتلق دمشق الطعنات من الداخل فقط بل تذكروا جيدا من كان يستهدفها من أبعد الدول ومن قبل أشخاص مشاهير من اعلاميين وسياسيين وفنانين غير سوريين بل وتذكروا جيدا من كان المستهدف كان الجيش وقائده لطمس وجود الدولة مع حملات مبرمجة طائفيا مازالت مستمرة ضد السوريين حيث تظهر جلية ضد العلويين طائفيا وضد أهل السنة الوطنيين الذين هم عماد الدولة السورية ومازالوا فهل ما نجنيه اليوم من المخاطر الوجودية من غلاء في مقومات الحياة هو بسبب سياسة الدولة السورية أم بسبب سياسات المحيط الاقليمي القريب والبعيد ضد سوريا ..إنه لمن الخطير جدا أن لانعي حقيقة هذا فمن هنا نبدأ لنشهد معا جوهر هذه الحقيقة فإن لم نفعل لن نفهم ماذا يجري ولسوف نزداد عداوة ضد الدولة السورية وليس ضد من كان هو السبب فيما يجري..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

رصاص يبحث عن مسدس .. ومسدس يبحث عن رصاص

اغفروا لي أنني سأحدثكم بما لاتحبون ان تسمعوه .. ولكن مالاتحبون أن تسمعوه هو مايجب أن تسمعوه .. ففي ما نكره ربما كانت الحقيقة .. ألم يقل السيد المسيح أحبوا أعداءكم .. ؟ ان السيد المسيح أراد ان يقول بأن الحقيقة حبيسة عند أعدائكم .. وحبكم لأعدائكم هو حب للحقيقة التي يمنعونها عنكم ..

سيحب أحدكم أن أحدثه عن الخبز وعن الوقود وعن التهاب الاسعار وعن الفقراء والفساد .. ولن يحب أن احدثه في السياسة والحرب والاقليم والحرية وتركيا واميريكا .. ولكن لايدرك الناس ان خبزهم مسروق وأن فقرهم مصنوع وليس قدرا .. وأن نارهم التي في قلوبهم ليست قدرا مكتوبا من السماء بل هي قدر أمريكي وارادة لبشر ارادوا أن يتصرفوا لهم كما تتصرف الآلهة .. أبادوا أمة كاملة عندما وصلوا الى أميريكا .. واليوم يحرمونكم من أرضكم .. ويحرمونكم من رزقكم .. ويحرمونكم من القمح ويحبسون عنكم الماء .. يسرقون دينكم ويهدون مدنكم كما تهدى السبايا للصوص والقراصنة .. القدس تسبى .. وبيروت تسبى .. والرقة تسبى والفرات تجف شفتاه عطشا .. فقط لأن  من يريد أن يغير أقدار الله أراد ان يحل محل الله .. يشتتكم في الارض .. ويقتلكم بسيفكم ..

كم يحس أحدنا بالذنب وهو يحدث الناس ويحكي لهم الحكايات عن الوحوش في هذا العالم الذي تقوده أميريكا .. كيف لجائع ان يخشى من صوت الوحش .. وهو يخشى صوتا أعلى قادما من معدته .. أي الأصوات أعلى من صوت الجوع .. ؟ وأي الاصوات أعلى من صوت العظام الباردة في الشتاء البارد ؟ واي صوت أعلى من صوت الأنفاس التي تبث النار في هذا الصيف الملتهب ولايجد الناس فيه ماء ولا بردا يلجؤون اليه ..

كيف لحكاية أو أسطورة او قصيدة او رواية او موعظة او هداية او كتاب مقدس .. كيف لأي منها ان يقهر الوجع ويقهر الألم ويقهر الخيبة ويوقف النار في أنفاس الناس التي تلهث خلف الماء وخلف الخبز وخلف الدفء وخلف النوم ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

آراء الكتاب: غارة جوية .. بقلم: رائد زياد (فلسطين المحتلة)

في ساعةٍ متأخرةٍ من المساء..

يضعُ ’’بيني غانتس‘‘ توقيعه على أمرٍ بتنفيذِ غارةٍ جوية.. وعلى بعض الأوراق الروتينية الأخرى… يتجه نحو بيته.. يتناول عشاءً خفيفًا.. ويستلقي بكسلٍ على فراشه الوثير.. يفكرُ في الانتخابات المقبلة.. يأخذ نفسًا عميقًا.. يتثاءب.. يضرط.. ثم يستسلم للنوم..

* * *

يتحدث الطيارُ الإسرائيلي مع زميله في الوردية الليلية عن المجنّدة الجديدة.. وعن مؤخِرتِها الكبيرة.. وجسمِها الممتلئ… وصَلهُ إشعارٌ بالأمر بتنفيذ غارة جوية.. يتهيأ لتنفيذ الأمر واعدًا زميله بمواصلة الحديث لاحقًا..

يمضي ناحية الطائرة الـ (F16).. يضع الخوذة على رأسه.. ويتابع تنفيذ تعليمات الإقلاع والانطلاق…

* * * * *

ظلامٌ ممتد وقت السحر.. النومُ سيد الموقف.. لا تسمع سوى شهيق.. زفير.. شخير..

طفلةٌ في الخامسة من عمرها تحلمُ بفراشةٍ ووردة.. عجوزٌ يقيمُ الليلَ كعادته (وصل إلى سورة مريم.. يستوقفه فيها طويلا قولُ الله تعالى: ’’وقربناهُ نجيّا‘‘)..

سيدةٌ أيقظها ألمُ المعدة.. وأخرى طفلُها الرضيع.. وآخرُ أرّقه ألمُ الدَّين..

* * *

… هــــــــــــــــــــــــــــــدوء …

* * *

انفجار ضخم.. فزعُ هائل.. أجهزة إنذار بعض السيارات الحديثة انطلقت.. دمار.. شظايا.. دماء.. أشلاء.. صراخ.. جرحى.. شهداء..

طفلتُنا ذات الخامسة نبتَ لها جناحان واحتضنت وردتَها إلى الأبد..

* * * * *

يعودُ الطيارُ الإسرائيلي بعد إتمام مهمته.. يكملُ الحديثَ مع زميله.. عن المجندة الجديدة ومؤخرتها الكبيرة، وجسمها الممتلئ..

* * *

يجلسُ ’’غانتس‘‘ على مكتبه في الصباح التالي.. يتناولُ أوراقًا فيها تقريرٌ حول نجاح غارة الفجر.. يبتسم.. يقرأ في التقرير عن شجب وإدانة من أطراف إقليمية ودولية.. فتفلتُ منه ضحكة قصيرة.. يخرج في مؤتمر صحفي.. يرفع قبضته.. يهدد ويتوعد بأن اليد الإسرائيلية الرادعة ستصل إلى كل من (يكرهُ إسرائيل)!

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

اميريكا: وما تدري نفس بأي أرض تموت .. تعويذة تايوان

عندما يسير الانسان الى قدره يبدو وكأنه يخطو ويسير خلف قوة قاهرة او مدفوعا بقوة قاهرة .. رغم انه يسير احيانا الى حتفه او الى ميلاده الجديد .. لانعرف على وجه الدقة ماالذي يطرأ على طريقة تفكيره وكيف يفقد السيطرة على قراره رغم انه يتخذ قرارات دون أن يعلم ان قوة خارقة اخرى هي القدر هي التي تدفعه الى هذا القرار .. وهذا ماقد يفسر مالايفسر في مسيرة التاريخ .. كيف تسقط امبراطورية رغم انها في ذروة القوة .. وكيف تنهض قوة تافهة لتصبح امبراطورية .. رغم كل نظريات التاريخ فان هناك حركات وتغيرات في التاريخ لايمكن تفسيرها بأية نظرية او تحليل الا على انها قوة الأقدار .. التي لاتفهم .. ولكن دوما هناك خطأ قاتل يستخف به صناع القرار ويقدمون عليه وهم لايدرون انه السم يتجرعونه وهو السهم في عقب أخيليس .. يقتل العدو او يقتل به الشخص نفسه .. فيغامر نابوليون في عمق روسيا ويكرر الامر نفسه أدولف هتلر .. ويستخف الشيوعيون باللغم الافغاني الذي زرعته اميريكا .. ولايقدر الصليبيون ان يفهموا كيف سقطوا بشكل مفاجئ بعد 200 سنة .. ولايفهم العرب كيف نهضت فكرة غبية مجنونة اسمها اسرائيل دون مقدمات قوية .. وهكذا ..

ولذلك وبنفس الطريقة لايمكن فهم نهوض الامبراطورية العثمانية من تجمع قبائل مهاجرة من أواسط آسيا لتصبح قوة استيطانية قوية لاتنتمي للمنطقة بل ومأجورة تسكن في الاناضول .. تطيح بالسكان الاصليين وتطردهم وتحل محلهم ويصل الامر بها أنها تستولي على المدن والعواصم وتزعم انها عاصمتها لأنها ولغياب البعد الحضاري لاتقدر على بناء مدنية .. فكيف تنهض امبراطورية وتعجز عن بناء عاصمتها ببصماتها .. فتصبح القسطنطينية هي استانبول ودار الخلافة وتصبح أياصوفيا مسجدا .. عاصمة جاهزة ومسجد جاهز .. على عكس سكان الشرق الاصليين من العرب وماقبل العرب وحضارات مابين النهرين ووادي النيل حيث كانت الحضارات تبنى والمدن تنهض والمدنية تنمو .. فكانت بابل ودمشق والقدس والمدن المصرية الفرعونية .. بل والمدن الاندلسية التي بنيت وفق طراز عربي وببصمات عربية .. فقط المستوطنون الاتراك سرقوا عاصمتهم الجاهزة وجلسوا مثل صناع الحضارات دون وجه حق ودون قوة حضارية فشلت حتى في أن تبني مدينة أو عاصمة أو حضارة .. ناهيك عن تأسيس اي نوع من العلوم الجديدة او تطوير اي علم قديم .. سوى علم الخازوق الذي تختص باختراعه العبقرية التركية ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: سويداء جنبلاط أم السلطان ؟؟!! – بقلم: يامن أحمد

العقل سيد التفسير وسيد الفعل والكرامة لاتخرج عن حيز رؤية العقل ومن العقل أن يحيط الإنسان العاقل بالحقائق فمن يفرط بكرامة من حقق أمن البلاد بالدم والاشلاء لايمكنه أن يحدثنا اليوم عن كرامة بل عن استعلاء في الأنانية فمن حمى السويداء هم من استشهدوا في درعا والغوطة وادلب والدير ولو لم ننتصر في تلك الجبهات ماكانت لتقوم قائمة لا للسويداء ولا لسوريا كلها لقد تجاوزت أحداث مفتعلي ازمة السويداء ماحققه فرسان سوريا الذين مازال الغدر يغتالهم في درعا وغيرها فكيف لك ألّا تحافظ على ماقدمه لك الجيش العربي السوري وتحدثني عن الكرامة ومازال فرسان أمتك على تماس مع الامريكي والتركي والاسرائيلي ؟؟!!
إن مايحدث هو نتاح القراءة المادية وليست العقلية.

المريب في قضية مفتعلي أحداث السويداء هو الإصرار على اخراج السويداء عن الواقع المعيشي الراهن للسوريين كافة وفصل السويداء عن المتغيرات وعن توغل الأحداث العالمية والاقليمية . هذه الأفعال تستحضر في ذاكرتنا حرب تجار الطائفية في لبنان والتي لجمها الجيش العربي السوري إلى أن عاد ذات التجار الطائفيين مع الأمريكان لمحاربة سوريا وإخراجها من لبنان من خلال ما اعتبروه ثورة والمثير للريبة أنه مامن عاقل إلا ولعن ثورة لبنان لمافعلته في لبنان والكثير منا يعلم أن الطائفية لم تنجب ثورة ولاثوارا بل زعرانا متدينين ومع هذا مازال هناك من يفكر جنبلاطيا حتى اللحظة وينسى أن مئات آلاف الفرسان من الجيش العربي السوري قضوا نحبهم ونسفت أطرافهم وتفجرت جماجمهم وانطفأت قناديل اعينهم لكي لاتتحول سوريا إلى لبنان جديد ولكي لايحل مكان الزعيم سلطان باشا الاطرش ذاك الحرباء وليد جنبلاط ولكي لايستحوذ فأر مستعمرة قطر الامريكية فيصل القاسم على لقب المحارب الأسطوري مكان الإسبارطي عصام زهر الدين .. لقد كان لخروج الجيش العربي السوري درسا وجوديا من لبنان لمن نذر فكره طائفيا وليس وطنيا حيث تكاثرت الأمراض الاجتماعية وحكم لبنان المسعورون طائفيا فكان لبنان اليوم الذي هو أمامنا بلدا مدمرا فارغا من كل مقومات الحياة ولايكرر ما وقع في لبنان إلا من لايمتلك العقل ولهذا نحن اليوم نستميت فكريا وعسكريا لكي لاتكون سوريا لبنان كبيرا لا ينتصر فيه أحد . إن تناول موضوع الكرامة من قبل القلة في السويداء وكأن باقي السوريين كفروا بالكرامة وتناسوها هو رجم لكرامة باقي السوريين مع أن من يحدثنا اليوم من قلة في السويداء لم يشاهدوا الكرامة خارج حدود السويداء وهؤلاء أنفسهم طالبوا الدولة بشرط القتال في السويداء ولم ترفض الدولة تجنبا للفوضى إلا أن استيعاب الدولة قوبل بأحداث اليوم وقد ذكرنا سابقا أن تقنين كهرباء السويداء كان أفضل من كل من حلب وحمص وحماه والساحل ومع هذا يستمر الفكر المريب بالتحدث عن الكرامة المهدورة مع أن الدولة عاملت السويداء على حساب المحافظات المذكورة على الرغم من أن هذه المحافظات حاربت على الأراضي السورية كافة و بعد أحد عشر عاما من الحرب والمتغيرات كأنها لم تكن كافية لتجعل البعض يشاهد الحرب من شواهق العقل بل شاهدها من أنانيته وهذا البعض تحركه الأنانية وليس الكرامة ولا الوطنية ولو أن الكرامة من تحركه لإنتفض الإنتفاضة المسلحة في وجه الأكراد والإنفصاليين والقواعد الأمريكية الكرامة الوطنية لاتتجزأ وليست مزاجا منفصلا و ليس لها حدود فلا كرامة مزاجية مناطقية يحدها التزمت الطائفي الضيق ولكيلا ينزلق أحد في كمين الفتنة نحن نتحدث إلى امثال فيصل القاسم في السويداء وهم القلة القليلة جدا ولانتحدث إلى أشراف السويداء فكل كلمة هنا موجهة إلى من يظن أنه وحده فقط من يعرف معنى الكرامة..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: سرداب الجولاني أم طاقة المهدي على شرفات الحكومات المتصاعدة بالسقوط! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

هل قرأ أنصار الجولاني الذي يجرّ وراء أذيال إرهابه قطعاناً من الحمقى في إدلب و غيرها رواية “موت مواطن” لدونالد هاملتون ” و هو الذي يشغل العالم ليوهمه بأنَّه منزَّه عن حالة التجسّس و الاستخدام المنظَّم لصالح وكالات سرية و غير سريّة في أميركا و تركيا و إسرائيل بعيداً عن كذبته بأنَّه حامي حمى أهل السنَّة و الجماعة و المتصدي الأول للبطش و الإرهاب و الديكتاتوريّة ,أم أنَّهم تناسوا ما يعانونه ما بين شيزوفرينيا تجنيدهم المفضوح و شيزوفرينيا ادّعائهم الفاقع بالاستقلالية و حماية المواطن و المواطنة من “النظام النصيري” كما يحبّون إطلاق هذا المصطلح الدال على شدَّة زخم أحقادهم وتجنيدهم بعد قتلهم كمواطنين و إزاحة مواطنتهم من أيّ مفهوم انتماء أو ارتباط بهذه الأرض السوريّة العظيمة , و كأنّ قدرهم المرسوم في العمالة و التجنيد و الاستخدام أن يقدِّموا هذا الوطن قرباناً لِمَنْ يتلاعبون بحدوده كي لا تضيع حدود أطماعهم في السياسات الداخلية و النزاعات الخارجية , فهل عرف قطيع الاتّباع الأعمى كيف أنَّ أمثال الجولاني ما مِنْ وطن لهم و ما مِنْ مواطنة في ظلّ استخدامهم كرقيقٍ عملاء و عملاء رقيق أمام القاصي و الداني على مذابح استهداف أيّ وطنٍ لا يفتح حدوده لجمعيات السمسرة و المساومات تحت مسمَّيات مجتمع مدني و مسامرات أهلية و قبلات ليبرالية و غير ذلك من انتفاضات العمالة في عوالم الرقيق و العملاء ؟!…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: الأربعين وبعد صيد غسان الثمين – بقلم: محسن حسن ( خطي عربي).

بحثت ونال التعب مني لكن ربما وجدت بعض ما أريدكم أن تضعوه في غربال عقولكم وبصيرتكم التي وثقت فيها طيلة سنوات الجنون الكوني الرهيبة.

لا أعلن حرباً على الميادين ورئيس مجلس إدارتها لكن أضع بوصلة وأترك الإتجاه الصحيح يشرح ماتم نشره
وصفوة الغربال تفرز السم في العسل ليكون الحاصل ترياق عظيم يقينا الوقوع في مستنقعات الخباثة وماأكثرها .
Strategy

الاستراتيجية strategy مصطلح يوناني الأصل شائع الاستعمال، واسع المعنى متعدد الوجوه، ارتبط بفن الحرب و قيادة القوات العسكرية من الناحية التاريخية، ثم اتسعت مضامينها على فترات متلاحقة نتيجة تراكم الخبرات والمعارف حتى أصبحت ميزة للتفكير العالي المستوى، المسطر لتحقيق الغايات الكبرى والمصالح السامية لمن يتخذ الاستراتيجية نمطا تخطيطيا لتحقيق أهدافه.

تعددت استعمالات كلمة الاستراتيجية حتى شملت مختلف المجالات، فقد يوصف الموقع بالاستراتيجي، القرار استراتيجي، المنتوج أو السلعة، المورد، المشروع، التفكير و ما إلى ذلك من الاستعمالات.

ترتبط الاستراتيجية بالسياسة ارتباطا وثيقاً وتعتمد عليها وتستجيب لمتطلباتها، وتنفذ مهامها التي تسند إليها، حيث تهتم الاستراتيجية بجل المسائل المتعلقة بإعداد الدولة وقواتها المسلحة للحرب ومتطلبات القوة وتسخير كافة المقومات لتحقيق مصالح الدولة في حالة السلم.

فالاستراتيجية علم بتبنيها لمختلف النظريات العلمية وتداخلها مع العلوم الاجتماعية والدقيقة والعسكرية، وفن لأنَّ ممارستها تختلف من شخص إلى آخر وتعتمد على لمسات القائد الشخصية والمهارات المكتسبة والخبرات المتراكمة له.

ولهذا السبب ليس للاستراتيجية معنى محدد متفق عليه، لأنَّ معناها مرتبط بالقضية التي توظفها، وبالأشخاص الذين يسطرونها.

المفهوم التقليدي للاستراتيجية:

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق