ماأصعب ان تضيع الرواية وتبقى الغواية .. كأنها حانة قمار وماخور قاما على جثة كنيسة او مسجد أو جثمت على بقعة كان الفقراء يبيعون فيها الخبز وصارت تبيع الرذيلة .. وماأقسى ان تتخيل ان قبر صلاح الدين قد أزيل ليقام مكانه فندق ترفيهي وماأصعب ان تفقأ عيناك بالقلم .. وان تنصت الى التزوير وانت أبكم .. ولكن هذا هو حال كتابة التاريخ عن أبطال هذا العصر من العرب .. الاول جمال عبد الناصر والثاني هو حافظ الاسد .. والرجلان جمعهما عشق للوطن وحلم كبير بالعروبة وطموح لايضاهى كي تبعث الامة .. وكلاهما خاضا صراعا عنيفا ضد المشروع الصهيوني في الشرق .. وخاضا صراعا قاسيا ضد القوة الدينية الرجعية التي تسببت في تعطيل حركة التقدم في الشرق .. وهي بقايا العثمانية القديمة والوهابية والتي مثلها تيار الاخوان المسلمين الذي صنعته بريطانيا من بقايا وشظايا العثمانية المطعمة بالوهابية التي أنتجت في مخابر بريطانية وصنعت منه سكينا يطعن به الشرق كلما نهض وسار على قدميه ..
والاخوان المسلمون ليسوا حركة عابرة لها هدف سياسي بسيط بل لها مشروعها في اعادة كتابة التاريخ وفق رواية مزورة لأن في ثقافة هذه الجماعة قناعة ان اقامة الخلافة أهم من طريقة اقامتها .. وأهم من الثمن الذي تدفعه .. ولهم فقه خاص بهم يريحهم من عذاب الضمير .. ويخلصهم من الشعور بالاثم والذنب .. ولهم غرفة اعترافات خاصة هي الفتوى .. وفيها يتم نحت الأكاذيب على انها اجتهاد وتعزير وسد للذرائع وأن الفتوى مسؤولية المفتي وليس من يتبع المفتي .. وطالما ان الغاية النهائية هي اقامة شرع الله فلا ضير ان يقوم صاحب المشروع والجهاد بما يراه مناسبا لوصول شرع الله الى الناس ولو كان الكذب والتضليل والخدعة والبيع والشراء في الذمم .. وهذا هو سبب بقاء هذه الجماعة لأنها لاتزال ترفض ان تقول الحقائق وتتصرف مثل اي نظام سياسي مرة تسلك سلوك التقية ومرة تسلك سلوك أهل الدنيا بأرذل صوره من كذب وقبح سلوكي ورشوة وقمع لمعارضيها يصل حد القتل والاعدام والابادة محمية ضمن الفتوى التي تعتبر التقية التي تحمي من ينفذ القتل بأنه ينفذ فتوى العلماء والعارفين بأمور الدين ومصلحة الامة .. ولدينا نماذج لاحصر لها عن هذه الشخصيات التي لاأخلاق لها ولاعهد ولاميثاق .. وعمودها الفقري هو الكفر والتكفير والقتل والغدر وتقية الثعابين .. فالقرضاوي كان يمتدح الزعماء العرب ويجلس على موائدهم ويدعو لهم بطول العمر وعندما وقعت الواقعة فانه تنصل من كل ذلك وصار يدعو لنحرهم وقتلهم الى حد انه حمل وزر دماءهم في عنقه وهو يفتي بقتلهم .. بل كان يأكل لحمهم على موائده التي كان يأكل فيها معهم وهو يتشفى بموتهم .. ورأينا نموذج اردوغان الذي صار معروفا في العالم بأنه لاعهد له ولاميثاق .. ولاتربطه كلمة ولا اتفاقية ولاتوقيع ولاكلمة شرف .. فالرجل يصافح اليوم ويذابح غدا .. وهو يدخل مدينة كالضيف وفي اليوم التالي يقتحمها بالموت والعصابات ويسرق معاملها ويدمر شعبها ..
هل مرور السّنين يبطلُ الصّلاة ، أو يغيّرُ موعدها ؟ هل نمَلُّ من ذكر الله في أيّ وقتٍ من الأوقات ؟ هل للحبّ ، والعهد ، والوفاء لهم له موعدٌ ، أو مكانٌ ، أو زمان ؟ أوليس بذكر الله تطمئنُّ القلوب ؟!
لا تستغربوا هذه المقدمة ، فإنه يومٌ لا يشبهُ الأيّام ، وتاريخٌ حُفر بذاكرة التّاريخ ٤ / ١ / ٢٠١٤ كما هذا اليوم .
ولذلك : ابدأ بالصّلاة على أرواح شهداءِ مستشفى الكنديّ في حلب ، كوكبةُ المجد إلى العلا . كلّ عام وأنتم سرُّ ، ونسلُ الخلود ، وشفعاؤنا عند ربٍ رحيمٍ كريم .
فايز شناني ____________________________
كتبت السيدة العظيمة سهيلة العجي والدة البطل الشهيد بنيان ونوس:
كنّا نطلبُ من الله المُعجزة في بقاءِ أسرى الكنديّ على قيدِ الحياة ، وكنتُ أقولُ في نفسي أنّي لم أسمع يوماً في دينٍ من الأديان ، ولا في كتبِ التاريخ ، ولا في حديثٍ مرّ عبر العصور يقضي بإعدام أسرى حربٍ ، وجرحى بالطّريقة الوحشيّة التي مرّت على هؤلاء الرّسل ، رسلِ الخير والجمال والسّلام ، رسل محاربة السرّ والقبح والقتل . ربّما تضحكون ، أو تقولون بأنني أهذي عندما أقول أنهم رسلٌ ، لكن لو نظرتم ودقّقتم في وجوههم التي اختصرت الحياة في عشرين ربيعاً ، فسوف تدركون أنّهم تحوّلوا من بشرٍ عاديّين إلى أنصاف آلهة بعد حصارٍ دام قرابة عامٍ لبثَ فيه أهلُ الكهفِ كأنّهم غابوا أكثر من ثلاثمائة عامٍ عنّا . في هذا اليوم قتل إرهابهم ماتبقّى لنا من أملٍ عندما أظهروا وحشيّتهم بعد نشرِ فيديو إعدام رجال الله في الكنديّ حيث تصدّرهم ولدي بنيان ، ودون خجل من الله أولاً ، وأمام العالم الذي يعاني الموتَ السّريري لأنهم بالتأكيد لايعرفون الله . فكيف لي أن أصدّقهم ، فبنيان أسمعه ينبض في روحي ، وتنبضُ به عيوني ، ودقّاتُ قلبه تناغمُ دقّات قلبي . إنّني المقيّدة في عاداتٍ ، وتقاليد موروثةٌ من أمواتٍ لها مئات السّنين ، فالكلّ ينظرُ إليّ بحسرةٍ على أنني لا أعرفُ شيئاً ، وأنّني فقدتُ توازن منطقي في رفضي لواقعٍ مؤكّدٍ ، ولذا كنتُ أماشيهم نفاقاً ، وأتقبّلُ التّعازي بفرحِ القلب وأنا أهزأُ بهم سرّاً في قلبي ، يبكونَ وأنا أبتسمُ ، يواسونني وأنا أجاملهم ، يرقبونني باستغرابٍ وأنا في نفسي لا أريد أن أردّ على جهلهم .
مالسرّ يا ترى ؟ لا أصدّق أن بنيان هو هذا الرّجل الذي يبدو عليه ملامح رجلٍ خمسينيٍ ، أو أكثر حتى لو أتى العالم بأسرهِ ليقنعني أنّه ولدي .
كان العزاءُ بالنسبة لي عرساً أزفُّ به ولدي زفّة المجدِ ، والخلود . صدّقوني لم أُطفئ تلفازاً ، ولم أشعر لحظة إلا بأن بنيان كان حاضراً ، ولم أرَ إلا وجههُ الباسمُ ، وضحكتهُ التي تملأُ قلبي عزّاً ، وفخراً . صدقوني كلّ من حولي لايعرف شيئاً من حقيقة أنّه وإلى اليوم ، وبعد عشر سنوات الملاك غاب جسداً ، لكنّ روحه سكنت روحي .
سلامٌ عليك يومَ ولدتَ ، ويومَ استشهدتَ ، ويوم تبعثُ حيّاً. سأبقى أكتبُ إليكَ إلى أن أنسى ولن أنسى أنّ الرّوح التي تنبضُ هي روحكَ التي أحاكي فيها عالم يجهل حقيقة الموت .
أحبك يا ولدي .. كلّ عام وأنتم سرّ حياتي ، وجمال قلبي ، وسعادتي ، وإيماني .
أقبح مافي المواجهات الوجودية التي شهدتها سورية أن تعتقد شياطين كتائب الزنكي التي ذبحت الطفل الفلسطيني عبد الله عيسى وفصلت رأسه الصغير عن جسده الهزيل المريض أنهم مجاهدون وأن رفاق السفاح( أبو صكار) المشهور بجريمة شق صدر جندي سوري وأكل قلبه هم أيضا أهل للنصر الإنساني وأن قطيع الضباع الذي هشم و نهش لحم وعظام الفلاح نضال جنود في شوارع مدينة بانياس من قبل أي وجود عسكري للجيش خارج ثكناته هم أهل للحق إذ كل ماشهدناه كان جاهلية تريد تدخل نبي وليس موظف رئاسة بل نورا قدسيا في صورة بشر هو أعظم من الحقد وأقوى من الانتقام وأشد قوة من التأثر الإنفعالي في فظائع ماشهده السوريون من ذبح وتنكيل وتقطيع اوصال وشواء للرؤوس المقطوعة فكان لهم الأسد حيث يجب أن تثبت الأمة . فياللقبح حين يعتقد من كفر بنعمة أمته بأنه هو نعمة أمته وأن جحور الصدور الضيقة هي التي سوف تتسع لمصير أمة ومصير من لايشبهها في كل شيء . يتابع معشر المخدوعين بفرض الهزيمة على الأمة المنتصرة أخلاقيا وفكريا على أنها الموقف المقابل ( لن نصالح ) ومن قال لكم إننا نريد أن نصالح فالطبيب لايصالح المرض بل يبحث له عن دواء نحن لايمكننا مصالحة المرض ولكننا نستوعب المرضى وليس المرض ولو أن السوري شهد هذا الموقف المتشدد في رفض قبول العودة إلى الدولة السورية مع أردوغان والأمريكي والاسرائيلي ماكنا لنراكم شيعا وفرقا متناحرين في الأماكن (المحررة) وفق ماتعتقدون .. إنه الحقد سيد ثورة الدم ومرجعيتها الخفية والمعلنة وآلة حركتها وقوة انفجارها وليس الثبات إنه الجهل وليس العقل فقد شبه لكم أن الحق هو الحقد حتى في معارككم الفكرية الأخيرة تشكلون اقبح ظاهرة بشرية شهدتها البشرية في الصراعات الوجودية انكم تخالفون كل شرع ونص رباني وبهذا سوف نستدل على هزيمتهم أمام ماتعتقدونه و تتوهمونه إيمانا من كتاب الله القرآن الكريم بقوله تعالى :
حين ندقق في الآية السابقة نجد أنها المخالفة الصريحة منكم لماجاء في كتاب الله أنكم تقدمون الحقد على الدين وعلى الأخلاق وعلى الحقيقة .
ما الذي نجحتم فيه فكريا واجتماعيا على الصعيد “الثوري” لكي ترفضوا “الصلح” ؟! يجب أن يكون هناك عوامل تحققت في مجتمعاتكم وتبلورت معه قوة بقاء لا قوة فرار تعمل لأجل كل السوريين ولكن لايوجد ايا من هذا فمن فر منكم من سوريا لم يفر من واقع صنعته الدولة بل مماصنعته ايديكم أنتم فلماذا لم يبق هؤلاء في مناطق (المحرر) وهل الدولة السورية هي من تقول لن نصالح حتى يفر من جحودها وحقدها بعض السوريين وكيف يبقى السوري عند من يريد ماهو غيرالقتل والقتال ؟! وهل الدولة السورية هي من نصبت اردوغان خليفة وهل الدولة السورية هي من صدقت كهنة الخليج أن مايحدث في سوريا جهاد وأن الشيخ العريفي المحرض يشاهد الملائكة وهي تحارب معكم ؟!
هل تصدقون ان أكثر بضاعة بيعت في التاريخ وتبادلها البشر كانت الوهم .. وان اهم تجارة راجت بين البشر على الارض كانت تجارة الوهم .. والاوهام تباع في الأسواق كما تباع في الاديان وفي السياسة .. فالتجار يبيعونك الشيء وانت تظن انك أخذت منهم كنزا وضحكت على لحاهم .. وتجار الاديان يبيعون الايمان والحلال والحرام ووهم الجنة والنار .. ويبيعون التكفير او الغفران .. واليهود يبيعون وهم الارض الموعودة التي باعها اليهود للبشر عبر رواية وهمية عن وعد الرب لمنح الارض من الفرات الى النيل لليهود .. وفي السياسة يبيعك الساسة الحرب ثم يبيعونك السلام تحت نفس الوهم بأنك حاربت من اجل قضية وسالمت من اجل نفس القضية .. والاميريكون يبيعون وهم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وهم اكثر من فتك بالبشر وسحق حقوق البشر .. ولكن الاميريكيين هم اكثر تجار الوهم في التاريخ .. وقد وسعوا تجارة الوهم وافتتحوا سوبرماركت الأوهام في كل بلد عبر توظيف مثقفين مرتزقة وكتاب واعلاميين .. يبيعونك الوهم كما يبيعونك ترياقا مضادا للوهم .. وأنت تشتري البضاعتين راضيا مرضيا .. الساذج هو من يشتري .. والذكي هو من يضع يده في جيبه ويمضي دون ان ينفق وقته وماله في شراء الوهم من اي من دكاكين الوهم .. او من فروع سوبر ماركت الاوهام .. وخاصة فروعه العربية والعثمانية والامريكية ..
تركيا منذ عشرين عاما افتتح فيها الاميريكون سوبرماكت الوهم الاسلامي لصاحبته السي أي اي التي باعت بضاعتها في أفغانستان وجنت ارباحا طائلة ودون خسائر… وسوبرماركت تركيا للوهم عرض فيه (الحل الاسلامي) .. و (الخلافة الاسلامية) .. وتدافع الزبائن العرب والمسلمون لشراء الوهم من السوبرماركت الذي كان يديره موظف اسمه رجب طيب اردوغان .. تم توظيفه عام 2002 لمهارته في التسويق والضحك على اللحى .. وصارت تركيا في عهده من أكبر تجار الوهم ومراكز توزيعه ووكالته .. فهناك من اشترى منها بضاعتها العثمانية والوهم العثماني والخلافة والحل هو الاسلام .. وهناك من اشترى قصة غضبة اردوغان في ديفوس ووهم مرمرة وكانت كل البضائع التركية وهما على وهم .. ومن هناك تم بيع وهم جديد اسمه (الربيع العربي) الذي كان يظن من اشتراه انه سيورق ربيعا ونعيما على العرب .. وتدافع الليبيون واشتروا مذبحة منه سموها ثورة ليبية .. وتسابق سوريون لشراء وهم الثورة السورية وهي من أكبر المذابح .. فيما تركيا اوهمت من ينتظرها في عواصم العرب انها ستأتي لانقاذهم بغتة ولن توقفها قوة في الارض .. ولن تتوقف الا للصلاة في الجامع الاموي .. وانتظر الواهمون البضاعة التركية والجيوش فلم يصل شيء .. وقتل من قتل وسحق من سحق والوهم ظل يباع الى يومنا هذا عبر وكلاء موظفين عند مدير سوبر ماركت الوهم في استانبول .. فهناك من لايزال يظن ان تركيا تحفر الانفاق تحت سورية لتفتح الانفاق في وسط الجامع الاموي وتخرج تركيا منها وتنقذ حلم الاخوان المسلمين .. وهناك من يشتري وهما يقنعه ان تركيا انحازت الى روسيا .. وهناك من يظن ان تركيا تناصب اميريكا العداء وان الخلافات بينهما حقيقية .. ومن يسمع باعة الوهم يظن ان تركيا ستفعل في جيوش اميريكا مافعلته اليابان في بيرل هاربر .. وهناك من يظن ان تركيا سالمت مصر وانها تخلت عن الاخوان المسلمين .. وهناك وهناك .. وهناك .. وهناك .. المهم ان تركيا هي سوبر ماركت لكل وهم تريده .. اطلب اي وهم وسيتم تأمينه لك .. فهي بلاد الاوهام .. والواهمين ..
عندما اقرأ عنوانا إختلطت فيه أنساب عقولنا بالجهل المدقع أستطيع أن أشاهد مدى تأثير الوباء الفكري الذي إستطاع الأمريكي إكتشافه لدى شعوب المنطقة والذي شق من خلاله طريقا إلى الإحتلال العميق فقد وفق الأمريكي إلى إعدام عقول الكثير من شعوب المنطقة وليس صدام حسين فقط إنه تطرف الجهل المقدس وكأن أنفسنا أرض خصبة كي تنمو فيها المخططات فكيف لصدور تلوذ بها السماء ويسجد فيها السمو لسموناأن تفتح على مصراعيها أمام خبث الأمريكي ؟!
نحن المقاومون لن نخضع لمشيئة الفكر الهزيل الذي يؤمن بأن الفالق السحيق الذي ضرب العالم الإسلامي والعربي على أنه إنتصار.وكأن النضوج قد نزح عن عقول البعض فتوقفوا عن التفكير وكأننا ذهبنا لنبارك مافعله الأمريكي عبر تبادل التهاني في يوم أعدم الوهابيون والأمريكان العراق وليس صدام حسين .بمستطاعنا اليوم أن ندرك بأن الإحتلال الأمريكي للعراق لم يهزم إلا في الشكل والعراق هو القربان مازال يذبح اليوم وتذبح معه أدمغة المسلمين والعرب قرابين (لقدسية) الإحتلال الأمريكي دون أن نعلم..نعم نحن أي البعض منا هو الذي أعطى القدسية للإحتلال الأمريكي في العراق كما أعطى الإخونجيون في سوريا القدسية للناتو في قصف سوريا وليبيا لافرق بين أخوة الجهل أي بين من يبارك ماحدث في حضرة الإحتلال الأمريكي للعراق و من يدعو الأمريكي لتقسيم وإحتلال سوريا وقصفها من قبل الناتو كما فعل في ليبيا ..انتم لستم أحرارا والدليل أننا في منطقتنا قد حررنا بلداننا خلال عقود وقرون من الإستعمار إلا أننا لم ننتبه إلى أن العقول إحتلت بالجهل المتطرف ..
كنت متطوعاً أبيض النزعات في جيوش الليل للكاتب الأميركي نورمان ميلر و لم أكن هارباً من العراة كالموتى ولا من الموتى كالعراة لأنّ زميلي السوري صاحب الفقرات العرجاء كان حيّاً إلى درجة تنصيب موته و ميتاً إلى درجة تنصيب عريّه و هكذا إلى أن بقينا عنوان ترويج العراة و الموتى ما بين موسكو و واشنطن و ما بين أنقرة و طهران و ما بين تلّ أبيب و كلّ العواصم المأهولة بالفوضى و الجوع و العتمة و العطش و اللااستقرار !…….
و إذا ما كانت قسد حصان الليل الأميركي في سورية فإلى متى نبقى هاربين من ترويضه أم أنّ ترويضه يضع حكومتنا في سورية أمام أغنية الجلّاد الأميركيّ جلّاد القهر و العقوبات و الاستنزاف و تجويع الشعوب و هل بعد كلّ هذا المعمول به على أرضنا السورية و على شعبنا المدجّج بتضييع الانتماءات المحشورة في الزاوية المجهولة سنخاف حصان الليل الأميركيّ أم أنّ لاجتماع وزراء دفاع روسيا و تركيا و سورية كلام آخر في رسم مفاهيم ترويضٍ مقبولة في هذه المراحل السوداء على الأرض السورية البيضاء ؟!…….
كان صلاح الدين الأيوبيّ وسط دائرة الحشّاشين يرفع منسوب دعاية البطش بحجّة محاولة قلب الحكم و تقويض الاستقرار بينما رأينا كيف أنّ بيتر الأول في روسيا قد أذاق لحى العالم القديم اندثارها و لكأنّه قد أرسى مراسيها لتولد في بلاد الشام و مصر و بقية الأرجاء العربية و لتعيد تدوير القواعد المدنية بلحى دينية مظلمة تختبئ خلف قواعد “خير الأمور أوسطها !” و “أكذب الخرافات أصدقها !” و “أروع المجازات أتفهها!” فهل عرفنا كيف تولد اللحى و يموت الملتحون أم أنّنا جهلنا كيف يموت الملتحون قبل أن تولد اللحى؟!…….
مشكلة الامريكان انهم يحسبون كل شيء بدقة متناهية ويقتنعون ان عقلهم لايخطئ الحسابات .. وتحس كما يقول المصريون انهم يضعون مخططات ليس فيها ثقب واحد ومخططاتهم ما (تخرّش المية) .. ولكن مع هذا تصاب مخططاتهم بالزرب وكل الماء الذي يضعونه في خططهم يتسرب كأنهم يسكبون الماء في سلة .. والسبب هو ان لهم عقلية المقامر والمغامر .. وفي القمار دوما حسابات وأمنيات ولكن دوما تأتي مفاجآت .. ذهبوا الى فييتنام ومعهم كل عنجهية النصر الثمين على المانيا النازية وسيطرتهم على معظم اوروبة وثقتهم المطلقة بالتفوق العسكري لسلاحهم الفتاك وانهم أصحاب العزيمة النووية التي شم الكون رائحتها في هيروشيما .. ولكن كل حساباتهم أخطأت في توقع الروح العنيدة للفيتناميين الفقراء الذين حاربوهم في الادغال.. وإغفل الامريكان العامل الشيوعي القريب .. فتحطموا في فييتنام وأدغالها .. وفي الصراع العربي الاسرائيلي خططوا بدقة متناهية هزموا ناصر واقتلعوا أهم قلعة عربية هي مصر من قلب العرب واخذوها الى كامب ديفيد ولكن غاب عنهم انه اذا كان لاحرب الا مع مصر فانه لاسلام الا مع سورية .. وان المعركة لاتحسم الا بعد ان يقتلعوا قبر وروح صلاح الدين من أهل دمشق .. فلم يكن هناك سلام ولامن يحزنون ..
وفي حرب العراق الاولى كانت حساباتهم دقيقة للغاية ونصبوا الكمين للعراقيين ووقع العراق في كمين الكويت وتم تدمير الجيش العراقي ونجحت الخطوة الاولى لاحتلال العراق والشرق الأوسط التي بدأت في الكويت لأن الكويت كانت معركة واحدة في سلسلة معارك قادمة .. وكانت حساباتهم أدق بكثير في الخطوة التالية وهي حصار العراق في غياب الاتحاد السوفييتي وغياب العرب والعروبة حتى صار مثل الثمرة الناضجة في آخر الصيف .. فسقطت الثمرة عندما هز الجيش الامريكي جذع النخلة العراقية عام 2003 .. وهنا بدأت الخطوة الثالثة في الخطة وهي التحرك نحو سورية من لبنان عبر سيناريو الحريري .. وعندما خرجت سورية من لبنان .. تصافح الامريكيون وتبادلوا التهاني وشربوا الأنخاب .. وتواعدوا على اللقاء في دمشق .. فخطتهم التي (ماتخرّش المية) نجحت .. ولكن فجأة بدأت السلة الامريكية والخطة الامريكية تسرب الماء بغزارة .. والامريكي يسد الثقوب .. ولكن كلما سد ثقبا انفجرت ثقوب أخرى .. فصار يزيد ملأها بالماء ولكن هيهات .. لم يبق ماء في السلة الامريكية ..
فما لم يحسبه الامريكي هو ان السوريين وجدوا ان ظهرهم صار للحائط .. العدو من أمامهم والعدو من ورائهم والعدو في شمالهم والعدو في يمينهم .. فهو في العراق الذي سقط بيد الجيش الامريكي ولبنان الذي سقط بيد عملاء اميريكا وصارت اسرائيل حائرة في اي الطرق أقصر الى دمشق كي تسلكه .. هل هو بغداد دمشق أم مارون الراس دمشق؟؟
وكأني بالسيد المسيح في ذكرى ميلاده هذه الايام يعني دمشق اذ يقول: من كان له سراج فليعلقه في أعلى منارة .. ولكن اذا كان الفاتيكان هو جدار العالم او منارته فأين هو سراج العالم؟ ان الكأس المقدس او الهولي غريل لايزال مفقودا كالفردوس المفقود .. وكذلك فان السراج الذي تحدث عنه السيد المسيح لايزال مجهول المكان ..
ليست دمشق الا سراج هذا العالم وكأسه المقدس التي سقت السيد المسيح الذي ولد على أرض سورية الطبيعية .. كلما أظلم هذا العالم خرج من دمشق القبس وأوقد السراج .. ولكن ليس كل انسان يملك القدرة على ان يعلقه على منارات هذا الكوكب وجدرانه العالية .. الكثيرون يجاملون والكثيرون يخافون والكثيرون يمارسون السياسة والتقية والكثيرون تغلبهم أهواء الدنيا .. وهؤلاء لايقدرون على ان يعلقوا الحبل في عنق حمار .. ولا أن يعلقوا مخلاة في عنق حصان .. فكيف بهم يمسكون بالنار والضوء والسراج ويصعدون المنارات؟ ولذلك لا يبقى لهذه المهمات الجليلة الا المؤمنون الذين لايخشون في الله لومة لائم ..
وماذا يبقى من الدين اذا صار يخاف أن يخسر الدنيا وأهل الدنيا؟ في العالم كله الدين يخاف أهل الدنيا .. ففي مكة كل رجال الدين يخشون من هم في القصور .. وفي الازهر فقؤوا عيونهم ووقروا آذانهم وقطعوا ألسنتهم كي لايغضب عليهم القصر الجمهوري .. وفي النجف لايتدخلون في شؤون الكون لأن أهل الدنيا يخيفونهم .. وفي روما تمارس الديبلوماسية البابوية كأنها ديبلوماسية الصكوك التي تمنح للأغنياء .. فالاغنياء اليوم يمنحون الفاتيكان صكوك الغفران..
الا في دمشق .. حيث يصدر عنها أقسى عتاب يرقى الى درجة الاتهام الى الحبر الاعظم في الفاتيكان .. بأن مايحدث في هذا العالم لايرضي السيد المسيح .. ومن أغضب السيد المسيح فانه أغضب الآب والابن وأمه العذراء .. ومن يغضب الآب والابن وأمه العذراء وأغضب الروح القدس فانه ليس مسيحيا ولو طوبت باسمه كل كنائس الدنيا .. ولو طوب قديسا من قبل كل أهل الارض ..
ان الفطرة الطبيعية تقول بأن هذا الصمت على مايحدث في هذا العالم ليس ايمانا مسيحيا وأنه تعاليم الشيطان وليس للسيد المسيح دور فيه .. وأن من أكل الخبز في عشائه الاخير لن ترضيه أغاني الميلاد ورقصات الجموع وبكاء المؤمنين الورعين .. بل سيبكي انه تعرض للخيانة من جديد .. وكل مشارك في هذه الهمجية الدولية ضد الشرق هو ضعف بطرس الذي انكره قبل صياح الديك .. وكل مشارك في هذه المذبحة ضد الأبرياء هو يهوذا ولو ملأ الدنيا دموعا في حب السيد المسيح وقبل الصليب وكل الأيقونات المقدسة ..
ليس هناك من شك أن السيد المسيح غاضب هذه الايام .. وغاضب ممن يقولون انهم ينفذون وصاياه .. ولو سمع البابا هذه الكلمات التي تشبه ضوء السراج الدمشقي فان عليه ان يعرف ان السيد المسيح غاضب فعلا .. وأنه حزين للغاية لأن تلامذته الجدد لم يقرؤوه ولم يفهموه .. وهذا سبب هذه الكوارث في الشرق وفي هذا العالم .. الشرق حيث مهد المسيحية وحيث يتم استئصال المسيحية عمدا لزرع الصهيونية وكل أعداء السيد المسيح ..
انه سراج دمشق يتحدث .. ويضيء في أعلى منارة .. علقه الأب الياس زحلاوي على جدار الفاتيكان .. فاقرؤوا هذا العتاب للبابا .. عتاب جريء ومضيء .. يرقى الى حد الغضب الذي يستحقه حب يسوع ..
رسالة مفتوحة من كاهن عربي سوري إلى البابا فرنسيس الأب الياس زحلاوي
دمشق في 12/12/2022
رسالة مفتوحة من كاهن عربي سوري إلى البابا فرنسيس الأب الياس زحلاوي دمشق في 12/12/2022
صاحب القداسة، بعد أيام قليلة، سيحتفل العالم كلّه، بشكل أو بآخر، بذكرى ميلاد يسوع. كنت أودّ أن أقدّم لك التهاني، بوصفك ممثّله الرسمي على الأرض. إلّا أني وجدتني أحجم، لسبب بسيط وخطير في آن واحد. ذلك بأنه هو، في الكثير من أقواله، وَحّدَ ذاتَه، مراراً وصراحةً، مع كلّ إنسانٍ، ولا سيما الإنسان المعذّب.والمعذّبون اليوم، على مدى الأرض كلّها، باتوا مليارات، شرقاً وغرباً، جنوباً وشمالاً، ولا سيما في العالم العربي، وعلى الأخصّ في فلسطين، واليمن، وليبيا، والعراق، ولبنان، والسودان، وسورية وطني، فيما أنت تتجاهل عملياً وحقّاً، جميع هؤلاء المعذّبين… إنّك تكتفي بالدعوة إلى الصلاة من أجل السلام. ولكنّي لم أسمعك، ولا مرة واحدة، تندّد بالمتجبّرين في الأرض، ولا سيّما في الولايات المتّحدة، ومن ثمّ بأجرائهم في إنجلترا، وكندا، وأستراليا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والعديد من البلدان العربية، الذين يواصلون منذ عشرات السنين، تدمير هذه البلدان كلّها، بدمٍ بارد وتوحّش مدروس، وإنفاق مجنون! تُرى، لو كان يسوع مكانك، أكان اكتفى بالدعوة إلى الصلاة؟! وإلى ذلك، فأنت تتجوّل هنا وهناك، في بلدان كثيرة، منها على سبيل المثال، الولايات المتحدة، في آخر شهر أيلول من عام 2015، ومنها كندا، منذ شهرين، للاعتذار عن آثامٍ مخزية، ارتُكبت في مؤسّسات تربويّة كاثوليكيّة منذ زمانٍ بعيد، ومنها أيضاً بعض البلدان العربية، مثل الإمارات العربية المتّحدة، والعراق، والبحرين، للتذكير بأهمّيّة ما يُسمّى الإخاء الإسلامي- المسيحي، فيما أنت ترى، والعالم كلّه يرى أنّ العمل على إفراغ الشرق العربي كلّه، من المسيحيّة الأصيلة فيه، بدءاً من فلسطين، بجميع الطرق غير المشروعة، خدمةً “لإسرائيل”، ماضٍ بكلّ تصميم! أجل يا صاحب القداسة، يا ممثّل يسوع الذي تماهى مع جميع المعذّبين في الأرض… لماذا هذا الصمت المطبق من قِبَلك، وبالتالي من قِبَل جميع مسؤولي كنائس الغرب، حيالَ المتجبّرين في الأرض، الذين يدوسون كلَّ القيم، ويخنقون الآمال كلّها في المليارات من خلائق الله عبر العالم؟ لماذا؟صاحب القداسة، وإلى ذلك أيضاً، فقد زارت سورية، منذ شهرين تقريباً، بعثةٌ أمَميّة، برئاسة السيّدة “آلينا دوهان” (Alena DUHAN)، مدة اثني عشر يوماً، ثم أصدرت بياناً صريحاً، ندّدت فيه بالحصار اللاإنساني الذي فُرِض على سورية، إثر حربٍ أمميّة ظالمة، استطالت عشر سنوات! أن تندّد سيّدة موظّفة في الأمم المتّحدة، بإجراءاتٍ أمميّة ظالمة ضدّ بلدي، وهي تعلم حقّ العلم أنّها قد تتعرّض للطرد من وظيفتها، أو لِمَا هو أسوأ… وأن يسكت ممثّل يسوع، ومَعَه، ومِثله، جميع المسؤولين في كنائس الغرب، إزاء مثل هذا الظلم، والمظالم الكثيرة الأخرى، التي اكتسحت وتكتسح العالم، حتى باتت تهدّد استمرار الحياة على كوكبنا الرائع… أمرٌ، لا أجد له تفسيراً، ولا تبريراً! أرجو أن تتقبّل مني، أنا الكاهن الكاثوليكي، ابن التسعين، هذا العتاب الجديد! وقد رأيت، على عادتي، أن أكتبَه اليوم أيضاً، أمام الملأ، في صدقٍ وألم، وفي احترامٍ ورجاء، بدافع واجبي ليس إلّا، واجبي حيالَ ربّي يسوع، وحيالَكَ أنت ممثّله على الأرض، وحيالَ وطني المصلوب، وحيالَ كلّ إنسان!
صاحب القداسة، أنت تعلم حقّ العلم، أنّ الربّ يسوع زار دمشق، ما بين عام 1984 وعام 2014، مرات كثيرة، وأنه تكلّم في كل زيارة له فيها، كلاماً في غاية الأهمّيّة والخطورة، حول الحرب الظالمة، التي شُنَّت على سورية وعلى شعبها… أفلا تستحقّ أن تزورَها بدورك، لتصلّي مع جميع أبنائها، المسلمين والمسيحيّين، من أجل قيامتها الآتية، على وجه الدنيا، كما وَعَدَنا هو بنفسه؟ أرجوك ألاّ تستهين برجائي. دمشق 12/12/2022
An open letter from a Syrian Arab Priest to Pope Francis
Your Holiness, In a few days, the whole world will, one way or another, celebrate the memory of the birth of Jesus Christ. I would have loved to offer you greetings on this occasion, as you are his official representative on earth… I have found myself refrain from doing this, however, for a reason that is both simple but dangerous at the same time. This is that he was, repeatedly and openly, in himself, and in many of his statements, identified with every human being, especially the tormented. The tormented people, today, across the whole world, east and west, north and south, have become billions, especially in the Arab World, especially in Palestine, Yemen, Libya, Iraq, Lebanon, the Sudan, and Syria, my homeland, while you are, truly and effectively, ignoring all these tormented people… You only call for “Prayer for Peace”. I have never heard you, not even once, denounce the haughty on earth, especially in the United States, and then their protégés in England, Canada, Australia, France, Germany, Italy, and in many Arab countries, who have, continuously, and for tens of years, been destroying all these countries in cold blood, systematic viciousness, and insane expenditure! If Jesus Christ were in your place, would he have only called for prayer?! And you roam all over the place in many countries, for example, the United States towards the end of September of 2015; also, Canada, two months ago, apologising for the shameful acts committed in Catholic educational establishments a long time ago. Among these countries are also some Arab countries, like the United Arab Emirates, Iraq, and Bahrain in order to “maintain” the “Islamic-Christian brotherhood” when you see, and the whole world sees, that work on emptying the whole Arab East from the “original” Christianity in it, starting in Palestine, is going on in every illegal way possible with unabated determination, in the service of Israel! Yes, your holiness, the representative of Jesus Christ, who identified with all the tormented people on earth… Why is this absolute silence from you, and consequently, from all officials in the churches of the West, towards the haughty on this earth, who trample all values, and stifle all hopes in billions of God’s creatures across the world? Why? In this vein, also, a United Nations delegation, headed by Mrs Alena Duhan, has visited Syria for twelve days, following which Mrs Alena Duhan issued a stark statement in which she denounced the inhuman siege that is imposed on Syria, following an unjust global war that has gone on for ten years! For a United Nations’ employee to denounce the UN’s unjust measures against my country, knowing fully well that she could be expelled from her job, or be subjected to even worse procedure… And for the representative of Jesus Christ, and with him, and like him, all the officials in the churches of the West to maintain silence towards this injustice, and the many other injustices that have swept the whole world, and still do, so much so that these have become a threat to the continuity of life on this wonderful planet of ours… These are two stances that I can find no explanation for, nor justification! I beg you to accept from me, the Catholic Priest in his nineties, this new reprimand! And I have seen fit, as is my usual habit, to write this today also, publicly, with honesty and pain, and with respect and hope, propelled by my obligation towards my Lord Jesus Christ, towards you, his representative on earth, towards my crucified homeland, and towards every human being! Your Holiness, You know fully well, that Lord Jesus Christ visited Damascus between 1984 and 2014, and that on each visit, he spoke words that were extremely important and grave about the unjust war that has been launched against Syria and its people… Is not worthy of you, then, that you, in turn, visit it, so that you pray with all its children, Moslems and Christians, for its coming resurrection on the face of the earth, as He, himself, promised us? I beg you not to belittle my imploration?
Santo Padre, Dentro de unos días el mundo entero celebrará, de una forma u otra, el aniversario de la Natividad de Jesús. Me hubiera gustado presentarle mis mejores deseos en su calidad de Su Representante en la tierra, pero me detuve por una razón tan simple como grave. Jesús se identificó frecuente y claramente con todo ser humano, especialmente con el que sufre, y estos son hoy miles de millones en todo el mundo, en particular en el mundo árabe, y más aún en Palestina, Yemen, Libia, Irak, Líbano, Sudán y Siria, mi patria. ¡Pero usted, deja creer, de hecho y de verdad, que ignora a todos estos que sufren! ¡Usted se contenta con animar a la gente a rezar por la paz! Ni una sola vez le he oído condenar a los potentados de este mundo, particularmente a los de los Estados Unidos y sus lacayos en Inglaterra, Canadá, Australia, Francia, Alemania, Italia y varios países árabes, que han estado persiguiendo durante décadas la sistemática destrucción de todos estos países, a sangre fría, ferocidad calculada y gastos astronómicos. Si Jesús hubiera estado en su lugar, ¿habría alentado solamente a la oración? Además, usted emprende viajes a muchos países, entre ellos Estados Unidos, a fines de septiembre de 2015 y a Canadá, hace casi dos meses para disculparse por los actos atroces cometidos hace mucho tiempo dentro de las instituciones educativas católicas. También usted ha viajado a países árabes, incluidos los Emiratos Árabes Unidos, Irak y Bahréin, con el objetivo de recordar la importancia de la convivencia islámico-cristiana, cuando ve claramente, como todos, que hay un proyecto tenaz de vaciar, por todos los medios ilegales, el Oriente árabe de sus cristianos originales, empezando por Palestina, ¡por los lindos ojos de Israel! Su Santidad, Usted representa al mismo Jesús que literalmente se identificó con todas las personas sufridas en el mundo, ¿por qué este silencio absoluto, y que en consecuencia lo practican, junto a usted y como usted, todos los responsables de las Iglesias occidentales, con respecto a los potentados de este mundo, que pisotean todos los valores y sofocan todas las esperanzas entre los miles de millones de los hijos de Dios en todo el mundo? ¿Por qué? Su Santidad, voy más allá. Hace casi dos meses, una delegación internacional presidida por la Sra. Alena Duhan, visitó Siria durante doce días. Luego hizo una declaración de condena al embargo inhumano impuesto a Siria luego de una guerra injusta de diez años.
Una funcionaria de las Naciones Unidas condena las injustas sanciones internacionales tomadas contra mi país sabiendo que corre el riesgo de perder su trabajo, o incluso peor aún y el Representante de Jesús en la tierra guarda silencio, y con él y como él, lo hacen todos los responsables de las Iglesias occidentales, ante tantas y tantas otras injusticias que invaden el mundo, hasta el punto de amenazar la supervivencia de toda la existencia en nuestro espléndido planeta. Este es un hecho al que no encuentro ni explicación ni justificación. Le ruego aceptar de mí, como un sacerdote católico de 90 años de edad, este nuevo reproche que le dirijo en forma de carta abierta, con el sufrimiento, la verdad, el respeto y la esperanza. Lo hago con mi sentido del deber, tanto hacia Jesús como hacia usted, su Representante en la tierra, como hacia mi patria crucificada y hacia cada persona que sufre. Su Santidad, Usted sabe perfectamente que Nuestro Señor Jesucristo visitó Damasco varias veces, entre 1984 y 2014, y en todas estas visitas pronunció mensajes de extrema importancia y peso, tocando a veces la injusta guerra librada contra Siria y todo su pueblo. ¿No merece Damasco que usted la visite también para rezar con todos sus hijos, tanto cristianos como musulmanes, y acelerar ‘su resurrección’ ante el mundo como prometió el mismo Señor? Santo Padre, Le ruego no subestimar mi deseo.
Sainteté, Dans peu de jours, le monde entier célébrera, d’une façon ou d’une autre, l’anniversaire de la Nativité de Jésus. J’aurais bien voulu vous présenter mes vœux, en votre qualité de Son Représentant sur terre. Mais je m’en suis empêché, pour une raison aussi simple que grave. Jésus s’est, fréquemment et clairement, identifié avec tout être humain, et particulièrement avec les souffrants. Et ceux-là, aujourd’hui, se comptent par milliards au niveau du monde, surtout dans le monde arabe, et plus particulièrement en Palestine, Yémen, Lybie, Irak, Liban, Soudan et Syrie, ma patrie. Or vous, vous laissez croire, en fait et réellement, que vous ignorez tous ces souffrants ! Vous vous contentez d’inciter à prier pour la paix ! Je ne vous ai, pas une seule fois, entendu condamner les potentats de ce monde, particulièrement ceux des États-Unis et de leurs valets en Angleterre, Canada, Australie, France, Allemagne, Italie et nombre de pays arabes, lesquels poursuivent depuis des décades, la destruction systématique de tous ces pays, avec sang-froid, une férocité calculée, et des dépenses astronomiques ! Si Jésus avait été à votre place, est-ce qu’il se serait contenté d’inciter à la prière ? De plus, vous entreprenez des voyages dans de nombreux pays, dont les États-Unis, fin septembre 2015, et le Canada, il y a près de deux mois, pour y présenter des excuses touchant les actes odieux, commis, il a bien longtemps, au sein des institutions éducatives catholiques. Vous avez voyagé aussi dans des pays arabes, dont les Émirats Unis, l’Irak et Al-Bahrein, dans le but de rappeler l’importance de la Convivialité islamo-chrétienne, alors que vous voyez bien, comme tout le monde, qu’existe un projet tenace, pour vider, par tous les moyens illégaux, tout l’Orient arabe, de ses chrétiens d’origine, à commencer par la Palestine, pour les beaux yeux d’Israël ! Sainteté, Vous qui représentez ce même Jésus, qui s’est littéralement identifié avec tous les souffrants du monde, pourquoi ce silence absolu que vous pratiquez, et que pratiquent, en conséquence, avec vous et comme vous, tous les responsables des Églises d’Occident, à l’égard des potentats de ce monde, qui piétinent toutes les valeurs, et étouffent toutes les espérances, chez les milliards d’enfants de Dieu à travers le monde ? Oui, pourquoi ? Sainteté, Je vais plus loin. Il y a près de deux mois, une délégation internationale, présidée par Mme ʺAlena Duhanʺ, a, durant douze jours, visité la Syrie. Elle a ensuite fait une déclaration, dans laquelle elle condamnait l’embargo inhumain imposé à la Syrie, suite à une guerre injuste, qui s’est prolongée dix années. Que donc une dame fonctionnaire aux Nations-Unies, condamne les sanctions internationales injustes, prises à l’encontre de mon pays, tout en sachant qu’elle risque de perdre son poste, ou pire encore… Et que le Représentant de Jésus sur terre garde le silence, et, avec lui, et comme lui, tous les responsables des Églises occidentales, face à une telle injustice et à tant d’autres qui envahissent le monde, au point de menacer la survie de toute existence sur notre splendide planète, c’est là un fait, auquel je ne trouve ni explication, ni justification. Je vous prie donc d’accepter de ma part, prêtre catholique en ma 90ème année, ce reproche nouveau que je vous adresse sous forme de lettre ouverte, dans la souffrance, la vérité, le respect et l’espoir. Elle m’est dictée par mon sentiment du devoir, tant envers Jésus qu’envers vous, Son Représentant sur terre, ainsi qu’envers ma patrie crucifiée et envers toute personne qui souffre. Sainteté, Vous savez parfaitement que Notre Seigneur Jésus-Christ a visité plusieurs fois Damas, entre 1984 et 2014, et qu’Il a prononcé en toutes ces visites, des messages d’une extrême importance et gravité, touchant parfois la guerre injuste, menée contre la Syrie et tout son peuple… Damas ne mérite-t-elle donc pas que vous la visitiez à votre tour, afin de prier avec tous ses enfants, tant chrétiens que musulmans, pour hâter ʺsa résurrectionʺ, à la face du monde, comme le Seigneur Lui-même nous l’a promis ? Sainteté, Je vous prie de ne pas sous-estimer mon souhait.
كم أحب هذه الايام لو كنت أقدر ان أرش السكر على كل كلمة أو أرسلها بالبريد على ورق من عسل كما كانت العرب تحاول ان تكتب المعلقات بماء الذهب .. وكم أتمنى ان أغمس كل كلمة بالأمل والعطر قبل أن أرسلها .. ولكن كيف لي أن اجرؤ على أن اسكب عسلا في فم ظمآن؟ .. فليس هناك أكثر مرارة في فم الظمآن للماء القراح من مذاق العسل في فمه .. وليس هناك أردأ من رائحة العطر لمن يريد ان يشم رائحة أرضه ورائحة الخبز .. وليس هناك اصعب من أن تزرع أعصابك في جسد الكلمة وأن توصل أعصاب الكلمة بأعصاب من يسمع ويقرأ وهو في وجعه ..
نعم ليست لدي قدرة وجرأة على ان أرسل وردا لمن يريد دواء لألمه وخبزا لجوعه ودفئا لطفله .. وسيكون مهينا أن أقدم لمقاتل امسى بلا ذخيرة زجاجة عطر بدل قنبلة او رصاصة او رسالة من أمه أو فنجان قهوة ساخن منها وهو محاصر .. هناك نوع من الواجب الأخلاقي له سلطة الضمير تجعلنا نحس أن الكلام المنمق والمهندس لمن هو في حالة ألم جسدي يؤذي الأذن والروح ويجرحها مهما كان حلوا وناعما كالحرير.. وسيكون مليئا بالخطايا والذنوب .. فالكلام المنمق يجرح الجسد اذا كان الجسد في ألم .. ألم الجوع .. ألم المرض .. ألم الذل .. ألم الظلم .. ألم الفقر .. ألم البرد .. ألم الحرمان .. ألم الفقد .. ألم الكبرياء .. فاسمحوا لي أن أعتذر من كل من ينتظر مني ان لاأؤلمه اذا كانت اي كلمة تبدو مؤلمة بنعومتها وهي بلا أعصاب .. لأنها مجرد كلمة لاتشتري له خبزا .. ولا دواء .. ولا توقد له موقدا .. ولاتدفئ يدي طفله الباردتين وهو يكتب بقلم الرصاص وظائفه .. فكيف لي أن أصنع من الكلام دواء ونارا وقهوة؟ .. ومن هو ذا الذي يقدر أن يحول الكلام الى خبز ونار وأن يوصله بأعصاب القارئ .. او ينسجه من قماش الأعصاب؟؟
في نهاية كل عام أنصرف عن المجاملات وأتجاهل الاشارات الى بدايات الزمن الجديد لأنني أرى الزمن والأيام بلا حدود .. فأنا أكره الحدود الجغرافية التي تقسم البشر الى مجموعات حسب خطوط الحدود .. فما بالي بخطوط الزمن والحدود الزمنية ؟؟!! .. ربما كرهي للحدود بدأ منذ ان كرهت خطوط سايكس بيكو الحقيرة وأحسست انني أنظر كل يوم فيها كي أمحوها بالممحاة وبالكتابة فوقها بالقلم كأنني أردمها وأدفنها .. وأمحو معها كل مفرزاتها وكياناتها وعصورها المنحطة .. وصارت من يومها عندي عقدة الحدود التي يقررها عقل البشر .. أي حدود .. فالزمن كما الجغرافيا جاء من يقطعه لنا ويصنع له حدودا .. رغم ان الطبيعة هي التي تقرر الفصول وحدود الزمن والأحقاب ودورات الحياة .. وليس نحن .. ولكن كالعادة هناك سايكس بيكو لكل شيء .. هناك سايكس وبيكو يتلاعبان بالزمن ايضا .. ويتلاعبان بالعائلة .. ويتلاعبان بالدم .. ويتلاعبان بالجنس .. فيخلطون دماء الأمم ودماء الشعوب في قوارير الحروب وخليط الجغرافيا الدموية .. ويخلطون الجينات بالجينات ويحطمون حدود المورثات وترتيب الحموض الأمينية التي حفظت منذ ملايين السنين .. فتخرج علينا وحوش الفيروسات الهجينة والحروب البيولوجية والايدز والكورونا .. ويخلطون الذكر بالانثى .. وينقلون حدود الجنس لتأخذ الانثى من حدود الرجل وتدخل فيها .. ويأخذ الرجل من حدود الانثى ويدخل فيها .. فتخرج علينا مهرجانات الجنس والمثلية والاباحية التي تنقل خطوط الحدود بين الرجل والمرأة ولانعرف كيف نعيش مع هذه المخلوقات الجديدة ..