ماذا قال الزلزال لنا؟ سقوط الارتقاء .. ارتقاء الانحدار .. وعودة الحيوان


قدرنا أن نجلس على حدود الشقوق والفوالق الكبرى .. وعلى حواف الصفائح التكتونية التي تراقص بعضها .. وقدرنا أن نجلس على حواف الفوالق الجغرافية .. والفوالق السياسية .. وعلى حواف الفوالق الحضارية حيث تتناطح الحضارات على نفس فوالق الزلازل .. وكأن هذه البقعة من العالم تثير شهية الأرض كي ترقص .. وتثير شهية التاريخ كي يرقص فيها .. وتثير شهية الجغرافيا كي ترقص فوق الحدود .. وتثير شهية الغزاة كي يمروا عليها .. تثير شهية الموت كي يبقى فيها كما تثير شهية الحياة كي تنطلق منها ..

الزلزال هز الأرض بعنف .. وهز الثريات المعلقة في السقوف بعنف .. وهز الاجساد .بعنف . وهز الحياة .. وشق صدور الجدران .. وبقر بطون المدن و الارض .. وهشم أجساد وعظام البيوت .. وهز الموت اصبعه الزلزال في وجوهنا .. وهانحن اليوم نجلس بعد هذه الرجة الهائلة للأرض .. نجلس ونتأمل في ما جمع الزلزال في حقيبته من أشلاء وعظام للبيوت وجثث الشوارع .. ولحم البشر .. وغرف من دموعهم وملأ بها زجاجته الضخمة كأنها الدرر .. أو أنها نبيذ الأرض ..


وجاءت اللحظة التي نجلس فيها الى مابقي فينا من صبر وحان وقت أن نسأل عما أراد الزلزال ان يقوله لنا؟ وماذا سنقول له؟ ..


لن نعاتب الله .. ولن نشكوه الى نفسه .. وسنقول ان الله يقسم الارزاق والمصائب بالعدل بين البشر جميعا .. ولكن في هذا الزلزال كأن الأقدار أصيبت بالجنون والفصام .. فلم كل هذا البلاء؟ زلزال يطبق علينا في قلب الليل .. في قلب البرد .. في قلب العاصفة .. في قلب الثلج .. في قلب الفقر .. في قلب الحرب .. في قلب الحصار .. في قلب اليأس .. وفي قلب الأمل ..


ماذا أراد الزلزال ومن صمم هذا الزلزال في السماء أن يقول لنا؟ ماهي الدروس والمواعظ التي ألقاها هذا الزلزال المجرم الاخرق؟ .. وماهي المواعظ والدروس التي تعلمناها عن الحضارات وعن نشوء الانواع وتطور الانسان ونظرية الارتقاء؟
لله حكمته وارادته وقراره الذي لانملك القدرة على التدخل فيه .. وان كنا نمتلك الجرأة على التسليم بقضاء الله وقدره .. فاننا نسلم بقضاء الله وقدره مع العتاب .. واصرارنا اننا لم نفهم لم فعل بنا هذا؟


الزلزال انتهى وقام بواجبه ونفذ مهمته التي خلق لها .. ونحن سننهض من تحت الركام كما في كل مرة ونمشي فوق الزلزال الذي مشى على جثثنا .. كما مشينا على ركام زلزال السياسة .. وزلزال الجغرافيا .. وزلزال التاريخ .. فمن جلس على حافة الصفائح التكتونية يعرف ان الارض قد تهتز به في أي لحظة … وهو لن يغير مكان بيته فوق بيت ابيه وجده .. ومكان قلبه بجانب قلب ابيه وجده .. ومكان قبره بجانب قبر ابيه وجده .. حتى وان راقصت الصفائح الصفائح وان غازلت الزلازل الزلازل ..


ولكن من وجهة نظري فان الزلزال الاخر الذي حدث هو زلزال في مكان آخر .. انه الرجة الكبيرة التي ظهرت في حقيقة ان من يحكم في الغرب هم نوع من بقايا الانسان في طريق رحلته ونكوصه نحو الحيوان .. فهذه اللامبالاة بزلزال سورية في النخب الغربية والطبقات السياسية التي وجدت فيه فرصة للتشفي والانتقام من البشر وصارت تبحث عن الاعذار في عدم انتشال الضحايا لأنهم يخضعون لقيصر .. هذه النخب من أشباه الانسان تسبب الحرج للنوع البشري كله .. فهذه ظاهرة مثيرة للقلق عندما يتوقف الارتقاء والتطور البشري ويبدأ رحلة العودة نحو البهيمية ونحو مرحلة القرود .. وتبدأ مظاهر التآكل في عملية تطوره النفسي والاخلاقي والحضاري .. فهل هناك أي منطق في التاريخ يقول ان الكوارث الطبيعية تخضع لنفس حسابات النظريات السياسية؟


أظن ان اكثر من اهتز في الزلزلال هو نظرية الارتقاء والتطور لصاحبها تشارلز داروين .. وهي النظرية العبقرية التي تفترض اننا حيوانات أرقى .. واننا نهضنا من قاع السلم البيولوجي وتسلقناه حتى صرنا في ذروته .. ولكن لم يقل صاحب النظرية ان هناك مؤشرات وطفرات دفعت بنا الى ذروة السلم .. الا ان هناك طفرات أخرى قد تدفع تحرك التطور نحو الاسفل في حركة الانحدار .. وان هذه الطفرات الدنيا بدأت تظهر في النوع الاوروبي .. فما فعله هذا العالم في سني الحرب كان فيه بعض الجدل ربما .. وكان من الممكن التذرع بالسياسة .. وبالغطاء الاعلامي .. والتضليل .. وكان من الممكن التذرع بصراح الحضارات .. ونهاية التاريخ … ولكن الزلزال كشف عن عورة قبيحة في نظم الحكم الغربية التي مافتئت تتحدث عن أخلاق الانسان .. فيما هي تتمتع بأخلاق الحيوان .. وتكشف ان نظرية داروين كانت على خطأ او انها تحتاج الى تعديل واعادة نظر .. فما حدث لم يكن انهيارا للابنية فقط وتحركا للصفائح التكتونية .. بل كان انهيارا للنظريات والصفائح التكتونية لنظرية التطور والنشوء ..

فالذي تعرض للاهتزاز العميق وكانت بؤرة الزلزال فيه هو ايماننا ان الانسان تطور ونهض وانفصل عن حيوانيته وخاصة الانسان الاوروبي الذي تبين انه باقترابه من نقطة الاشباع التقني والاشباع الحضاري .. بدأ رحلة الانحدار في تطوره النفسي والبيولوجي .. وسقط ظننا ويقيننا أننا في زمن هذه الحضارة الغربية أكثر تطورا من القرود التي نشأنا منها كما قال داورين واننا ابتعدنا عنها .. وتبين لنا ان الحضارات لاتسقط بالهزائم وتقلبات مصائرها السياسية أو بالزلازل .. بل انها تسقط عندما تنحدر نحو سلوك الحيوان في جشعها وطمعها وفي شهوة الانتقام في رؤية الكوارث هدية من الله اليها كما نظر الاميريكيون الى القنبلة الذرية على انها هدية الرب الى المؤمنين كي يدافعوا عن أنفسهم وايمانهم بهذا الشكل المجنون ..


فلم يبد الاوروبيون متلعثمين او محرجين وهم يتجاهلون المأساة الطبيعية التي تجاوزت حدود تركيا وضربت سورية .. وتعاملوا مع الزلزال على انه زلزالان .. زلزال يقف عن الحدود والمعابر .. ولايملك فيزا او صورة شخصية او جواز سفر عبر وسائل الاعلام وتاكله ألسنة الصمت والتشفي .. وزلزال تحمل له أمتعته وجواز سفره وسائل الاعلام ووسائل البكاء ..


الزلزال زلزالان .. زلزال سمعوا به وسمعوا صهيله وزئيره وشمروا عن سواعدهم للمساعدة في مواجهته .. وزلزال صامت لاصوت له ولا صدى وليس لضحاياه اي أثر.. فقد تبخروا من التاريخ والوجود الحسي .. فزلزال تركيا أخذ زلزال سورية من الاحاديث .. وصار هناك زلزال يصيب حكومة الأسد وزلزال لايصيب حكومة الاسد .. وصار للزلزال هوية سياسية ووظيفة ؟؟ فهو حليف جديد للغرب ولقيصر يساعده في معركة احتواء هذا الشعب الذي لم يستسلم .. ولذلك تم التعامل مع الزلزال السوري على انه هدية من الاقدار لجهود قيصر في اضعاف شكيمة الشعب السوري .. ونقل الاهتزازات المرتدة الى أعماقه والى تضاريس روحه المتعبة بزلازل السياسة ..
للأسف تبين لنا اننا اذا شرحنا نظرية داروين اليوم لوجدنا انها ناقصة لأن الارتقاء البيولوجي وتطور الانواع هو عملية لاقيمة لها على الاطلاق .. فذكاء الانسان وقدرته على هزيمة الحيوانات والانواع الاخرى ليست ذات قيمة بيولوجية .. وهي اتجاه اختارته الطبيعة لأسباب نجهلها .. وتبين ان النظرية مضطرة الى تعديل نفسها .. فالنوع الذي يرتقي لايستمر بالارتقاء .. بل يصاب بالنكوص والعودة والانحدار عائدا الى مابدأه عندما تفشل قواه الحضارية والأخلاقية والعقلية على التطور ومجاراة الارتقاء بالروح والقدرة على التخلص من شهوة الانتقام والافتراس التي تتمتع بها الضواري .. وهذا النوع البشري الذي تطور في الغرب في شكله وصار أكثر نعومة .. وأصابعه أدق وهو يضرب على ازرار الكومبيوتر .. صارت روحه تعاني من انحدار وتقهقر في قوة مواجهة شهوة الحيوان بالافتراس .. والانتقام .. فخلف الأصابع الدقيقة ينهض حيوان ضار


في حربنا مع الغرب كنا نظن اننا نحارب من أجل استقلالنا الوطني .. واننا نتعامل مع عقيدة استعمارية .. ولكن الزلزال كشف شيئا آخر وهو أن هذه المعركة مع الغرب ليست فقط معركة استقلال .. بل معركة بين الحضارة واللاحضارة .. بين أخلاقنا وأخلاقهم .. بين نبلنا ونذالتهم .. بين ارادتنا وارادتهم .. بين نظرية داروين في الارتقاء والتطور .. ونهايتها بانحدار الانواع .. فنحن من نحافظ على ارتقاء النوع البشري .. وهم من يجر النوع البشري للانقراض سواء بالحروب او النكوص التطوري والروحي وعودته الى البهيمية ..


ولذلك ومن أجل ذلك كله أحس أن الزلزال قد ايقظني أكثر الى ان مسؤوليتي كبيرة جدا على هذه الارض .. وانني ولحكمة أرادها الخالق أقف كمشرقي على حافة هذا الفالق الحضاري كحارس للانسان .. وحارس للتطور البشري النوعي .. وحارس للقيم .. وحارس للحضارة .. ومعركتي لم تعد من أحل نهاية التاريخ او بدايته .. وليست من أجل اي نظام سياسي .. وليست من أجل الرأسمالية او الاشتراكية .. وليست بين الايمان واللاايمان .. بل هي معركة النوع البشري مع أشباه البشر الذي يبدؤون رحلة النوع البشري نحو مرحلة الحيوان ..

نحن سنبقى بشرا وفي ذروة السلم .. ولن نقبل أن ننتمي الى عالم اشباه الانسان واشباه الحيوان حيث الغريزة وحب النفس والشهوة والمادة .. ولن نسلم هذا العالم لأشباه الانسان .. وهذا الفالق الزلزالي هو مابين الانسان واللاانسان .. ولذلك فاننا مرفوضون من قبل عالم الحيوان .. الذي يريدنا ان نقبل بالسير معه الى العالم السفلي وعالم الكراهية والحقد البهيمي الذي يهوي اليه ..

عالم الحيوان الذي يعود الى براري اوروبة بعد غياب طويل .. يبدأ بالعنصرية من أجل العنصرية والكراهية .. ويتطور بمزيد من الكراهية للبشر .. وحب الذات .. الى حد الموت بالذات .. كما يموت الحيوان ..

نُشِرت في المقالات | 4 تعليقات

آراء الكتاب: زلزال سورية السوراسية هل هو غضب الطبيعة الربانية أم ازدواجية المعايير الأميركية ؟!..- بقلم: ياسين الرزوق زيوس

..

هل يرضى الله بكتابة روايات النزيف على شعبٍ فقد حبره مذ ضاع دمه بين قبائل المجتمع الدولي بحجة ضرورة تغيير و قلب  النظام السياسيّ القائم في سورية التي صرَّح رئيسها يوماً انطلاقاً من توازنات المنظومة الدولية أنَّ تغيير الأنظمة ليس صرعة أو موضة ؟ّ!َ, و هكذا تباعدت أحلام الأرض عن أقدار السماء أكثر لكن ليس انطلاقاً من مشروع الغضب الربانيّ أو الرضا الإلهيّ و إنَّما باتت كوابيس الطبيعة تحمِّل الشعب السوريّ مأساة أخرى فوق كلّ مآسيه ليأخذها البعض العقائديّ على أنَّها جرس إنذارٍ سماويّ و ليأخذها البعض العلميّ على أنَّها مشوار زحنٍ تكتونيّ و ليأخذها الكلّ الشعبيّ على أنَّها هرج و مرج لن ننتهي منه ما دامت عوالم الإشاعات و بثّ الفوضى و الهلع و الرعب و التبريكات و الاتهامات  دون مقاييس منطقية و دون تثبّت من المصدر و حتَّى من الخبر نفسه.

 فهل زلزلت الأرض بنا نحن أبناء سورية أم أنَّها تكمل مؤامرات الغرب و الأحقاد علينا من كلِّ حدبٍ و صوب و من كلِّ فجٍّ عميق لتزيد نفوسنا الضالة انغماساً في اللا تحليل بعد انهيار العقل و تصدُّع بنيان الروح ؟!…….

ما جرى أكبر من كارثة و ليس أصغر أو أقلّ من العبث بمصيرٍ كان بائساً إلى حدِّ التلاشي ليغدو فوق كلّ تعاريف التلاشي , و هكذا وجد الله بين بناءين تائهين بقايا شعبٍ جرَّب  فقدان البيوت و المأوى ليستفيق على فقدان استقرارٍ مؤقت لمصيرٍ كان مجهولاً أصلاً و ضائعاً محشوراً في زوايا الهشاشة الدولية و البغض الأميركيّ الأسود !…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ظهور أبناء قيصر .. الترسانة الأخلاقية مقابل حفنة من الدولارات !!


ان البذور الفاسدة لاتموت بل تختفي من البيادر عندما نتلفها .. ولكن لاتتخيلوا ان الأرض ستخلو من البذور الفاسدة خاصة ان الرياح الغربية تذروها علينا وعلى حقولنا .. وتنشرها في حقول قمحنا وفي بساتيننا .. واليوم ينبث الشوك من جديد .. الشوك الذي زرعه أصحاب قيصر .. ويطلع البذار الفاسد في الأرض الطيبة .. فنحن اليوم ندخل في مرحلة حصاد موسم قيصر ..

لاتستهينوا بالأخلاق في الحرب .. وكذاب كل من يقول لكم ان الحرب بلا أخلاق وأن الأخلاق ملاذ الضعفاء .. لاشيء يعلو على أخلاق الحرب ..وهذا واضح منذ ان أصدر النبي العظيم أعظم حكم أخلاقي على أعدائه .. وقال لهم (اذهبوا فأنتم الطلقاء) بعد حرب الغاء ضده دامت 23 سنة .. وقال لزعيم الكفر أبي سفيان الذي حاربه 23 سنة بلا هوادة وجلب عليه الحرب في بدر وأحد والخندق وأكلت عائلة أبي سفيان كبد عم النبي أمام عينيه .. كانت أخلاق النبي ان يقول له – وهو القادر على أكل كبد أبي سفيان – بأنني لاأحقد على الناس .. بل “ان من دخل الكعبة فهو آمن .. ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن” .. وقد ساوى النبي بيت الله بمنزلة بيت عدوه أبي سفيان ..


وفي أخلاق الحرب .. يهدي صلاح الدين عدوه ريتشارد قلب الأسد حصانا أصيلا محاربا بدل حصان ريتشارد الذي تعثر ومات في المعركة ويهديه الطبيب والدواء والثلج لمعالجة الحمى التي أصابته .. وعندما فتح القدس .. لم يقتل أعداءه بل قال لهم عبارة كالتي قالها الرسول لأعدائه في مكة .. اذهبوا فأنتم الطلقاء .. فقد سمح لهم بأن يغادروا دون أن يمسهم سوء .. وظل صلاح الدين عقدة في عيون ملوك أوروبة بهذه القدرة على التعامل بالأخلاق .. في وقت الانتصار الذي لايقدر الانسان على ان يكون الا حيوانا ضاريا وهو ينتقم ويتشفى ..
وفي أخلاق الحرب .. يرفض حزب الله اغتيال عميل خطر لأنه كان سيصيب طفلة العميل .. فألغى نسف العميل ولم يضغط على زر التفجير .. وفي يوم التحرير يقرر حزب الله لدى تحريره الجنوب اللبناني أن لايتم توجيه اي أذى او اهانة لمن تخاذل في التحرير وتحالف مع الاسرائيليين .. وكأنه كان يستعيد تلك العبارة .. اذهبوا فأنتم الطلقاء .. وهنا ارتفعت قيمة حزب الله وارتفع مستوى خطورته .. لأنه أظهر سلاحا فتاكا في الحرب وهو سلاح تزويد المقاتل بالأخلاق .. ومن كانت له أخلاق سيحارب بشرف .. وباخلاص .. وببسالة لأنه صادق في قراره بالنصر او الاستشهاد ولايمارس النفاق والكذب ..


وكي نفهم خطورة غياب الاخلاق في الصراعات فلنتذكر ان كل هاجس اسرائيل في صراعها للبقاء هو ان تحصل على شرعية أخلاقية .. فسرقتها للأرض وبلطجتها واضحة حتى لتيودور هرتزل نفسه .. ولكن كل اتفاقيات السلام واجترار حكايات الهولوكوست هي من أجل اضفاء شرعية أخلاقية على سلوكها اللصوصي والمجرم .. وكل غاية الاشرار في التاريخ من تدوير الحقائق والتزوير هي لخلق غطاء اخلاقي يستر الضمير العفن والشر ولو بشكل رقيق .. واسرائيل لذلك ستخسر وجودها لأنها لم تقدر ان تمثل شرعية أخلاقية .. ولم تقدر ان تحارب الفلسطينيين بشكل أخلاقي .. وتظن ان القوة هي التي تصنع الاخلاق .. مستهينة جدا بقوة الاخلاق ..


اليوم لانزال نواجه حربا يظنها الكثيرون انها حرب تدار بالاقمار الصناعية والمنظمات الارهابية وحروب الجيل الرابع .. ولكن السر في كل هذه الحروب هو أنها تقوم بافراغ الجمهور من الاخلاق الوطنية التي هي ترسانة الأمة .. والاخلاق الوطنية هي امتداد للاخلاق العامة والقيم العليا .. فمن انهارت منظومة الاخلاق الوطنية لديه سيتلوها انهيار في بقية القيم الاخلاقية الشخصية ويتحول هو الى انسان مشوش بدائي ورخيص .. وكل مافعلته الآلة الاعلامية الخبيثة في حربها علينا هي اضفاء حالة من اللااخلاق على الدولة السورية والقرار الوطني السوري .. واضفاء هالة من الاخلاق على المعارضين بتحويلهم الى مظلومين .. والظلم حالة لاأخلاقية تحل بالمظلوم وتستدعي التعاطف معه .. واليوم تريد ادارة حروب الجيل الرابع افقار الناس وتجويعهم لافراغهم مما بقي لديهم من قيم اخلاقية وتوجيههم نحو قيم انانية فردية مما يسهل الانقضاض على البلاد ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هل توافق على ماورد في هذا المقال؟ لماذا لا يقاتل السوريون الأميركيين؟ بقلم: نبيه البرجي

بعد أن تقرأ هذا المقال اطرح على نفسك هذا السؤال: هل الموت البطيء أفضل من هدم الهيكل على رؤوس الجميع؟؟

لماذا لا يقاتل السوريون الأميركيين ؟


نبيه البرجي


   هي سوريا أرض الثورة الكبرى , والبطولات الكبرى , ضد الانتداب الفرنسي . مسقط زنوبيا , ملكة تدمر , التي دقت أبواب روما . لماذا لا تتمثل بالنموذج الفيتنامي , أو بالنموذج الأفغاني , في القتال ضد الأميركيين الذين , اذ يضعون أيديهم على القمح والنفط , يراهنون على تقويض سوريا , وليس فقط انهاكها , ليتسنى لهم تفكيكها , ما يتيح للحاخامات , بالرؤوس العفنة , اعادة بناء الهيكل .
   سفر أشعيا قال “ها أن دمشق تزال من بين المدن , فتكون ركاماً من الأنقاض” . رافاييل ايتان وصفها بـ”بلاد الذئاب المتفجرة” بسبب الغليان القومي فيها . أما المؤرخ الفرنسي جان ـ بيار فيليو فقال “سوريا تاريخنا …” .
   الاجابة تأتينا من أكثر من جهة سورية . “لقد تحدثنا كثيراً عن الحرب الكونية ضدنا . جغرافياً , لسنا فيتنام ولا أفغانستان . نحن نتاخم دولاً شاركت , عملانياً ولوجيستياً , في الحرب . حدودها شرّعت أمام كل شذاذ الآفاق , أجاؤوا من كهوف تورا بورا أم من ضواحي الكوت دازور . ما من دولة في العالم أو في التاريخ  واجهت مثل تلك الظاهرة” !
   “لقد خرجنا منهكين من الحرب , لنجد الأميركيين والأتراك , وحتى آلاف المسلحين , وبحماية أميركية وتركية , على أرضنا , ناهيك عن الحصار القاتل . كيف لجيشنا الذي حارب على 400 جبهة , وهذا لا نظير له منذ بداية الخليقة , أن يقاتل , بالامكانات المحدودة , ومن دون أي تغطية جوية , الأرمادا الأميركية ؟” .

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: سقوط مشاهير تقمص الأدوار عند مواجهة الفرسان الحقيقيين..- بقلم: يامن أحمد

السلام على النفس التي تهم في تشييد شمس خلف ليل عنيد يسطو على أدمغة شعوب أقصى ماتستطيع فعله هو إنقاذ العدو كلما إقترب من الفناء إذ أن العاقل من يوقد قنديل عقله في حلكة الأيام فما أكثر الكلمات الشاحبة والمطفأة من الروح والمنهكون أحوج لأجنحة الفكر تحف نيران آلامهم بلطف الحقيقة العليا .

ماهي قيمة وجودك وأنت لاتستطع أن توقد لزوار الليل قنديلك فهذا العالم ليل عنيد إن لم تشرق به أنت وكذلك زواره يريدون رؤية الضوء لا أن ترشدهم إلى مناجم الظلام انه مامن ضوء يحيا تحت أسقف الدنيا سوى قلبك العظيم في إيمانه بجمال الحقيقة العليا .وما طرق متعب باب روحك لتحدثه عن التعب بل عن الحياة .كم مرة هاجمتني وحوش الكلمات وضواري الافكار لكي أستل اليأس فكرا ولكن بعضهم نسي أنني سليل أدمية سجدت لها جيوش السماء .فما أنا من حجارة لكي استسلم لزحف حديد المحن ولا أنا من نار كي أُطفَأ . أنا مزيج عوالم اتحدت بقدرة عجيبة وأنا أحدى العجائب التي صنعها شديد المحال أعرف العجز و أصنع المعجزة..

لقد عرفت في تعاظم القبح الدنيوي جمالا قد تجلى في نفسي حتى كنت محاربا لذاك القبح لا مستسلما لقيامته. إن لمن الحقيقة أن يحارب القبح كل جمال ومن الحق أن يقاوم الجميل كل قبح وغير هذا فهو لاحق ولاحقيقة..

لايمكن أن تقنع الناس أنك طبيب وأنت لاتسمي الداء ولا تقترح الدواء إذ لايمكنك القول إنك صرت غريبا في وطنك في حين أنت لاترى الغريب ماذا فعل في وطنك ولاتريد أن ترى من هو الذي بايع الغريب أردوغان وليا له قبل أن تطأ قدم أي حليف لنا أرض سوريا .مغتصب تركي مخادع خدع من كنا نقول لهم ليل نهار أنهم مخادعون ويسخرون منا ويقولون لنا إنه الخليفة والسلطان والفاتح وبالفعل فقد كان عثمانيا واكل وشرب من دمهم على البر وفي البحر تاجر بهم وقذفهم مهددا بهم أوربا انه الجزء المخدوع من شعبك فاعمل على صحوته وليس على صحوة من نجا ببلاده من خياراتهم ..

سوريا لاتحتاج إلى خبرة نقل الوقائع تصويريا سوريا تحتاج إلى نقل الوقائع إلى وقائع أعظم .من قال لك أنه لايوجد فساد وقبح ولكن هذا هو ليس كل سوريا هذا نتاج أمثالك في الفكر جميعكم واحد وكل من لايريد رؤية المشهد مكتملا هو شريك في كل مظهر مظلم في الأمة.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: دزينة وأكثر من دبابات الرايخ الالماني الفاخرة الى الجبهة الاوكرانية !! .. ماذا بعد؟ – بقلم: متابعة من ألمانيا

إنه إعلان حرب !.. وانها رسالة المانية صاروخية تخَّطت وتجاوزت كل الخطوط الحمر التاريخية!.. هل هي عملية بارباروسا !؟
إقتصاد حروب!. وفسادٌ يراكم فساد !.
وتجارة الحروب وحصار الدول والشعوب وذريعة فرض العقوبات الى أين .. !؟.

وهكذا .. إنصاع المستشار الالماني غير الكيوت لكل رغبات ومطالب الممثل الراقص( مع احترامنا للمهنة والفن والفنون ) في كييف الراغبُ في جَّر المانيا وكل اوروبا للوحول الاوكرانية .. والمُطالب دوماً بتدخل الناتو لنُصرته في الوقت الذي فاحت وتفوح عالياً رائحة الفساد المالي من كييف وتُزكم الانوف في المانيا !… فإنصاع المستشار المتذبذب لكل الضغوط الخارجية والداخلية التي هددت بإسقاط الإئتلاف الحاكم !!
و كما كان متوقعاً منه، شرب اولاف شولتز هذا النهار حليب السباع من قلب البوندستاغ، وربطَ الحمار حيثُ أمرَ السيد الأميركي !. وها هي دزينة زائد إثنان من الدبابات الالمانية في طريقها الى الجبهات الاوكرانية كما شاء ورغبَ وتمنى عديد الاحزاب الألمانية على مختلف مشاربها وألوانها، بإستثناء حزب اليسار الذي دأبَ على رفض ومعارضة سياسة المستشار الداخلية والخارجية وبالأخص موقف الحكومة الالمانية ووزرائها الفلاسفة منهم المُعادي لروسيا والعباقرة منهم المؤيد تأييداً اعمى لأوكرانيا ولو كان على حساب الشعب او الداخل الالماني .. وحتى لو كان على حساب ضرب العلاقات التاريخية بين روسيا والمانيا !. !!.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: ضباع عالمية جائعة على مائدة الدب الروسيّ العملاق أم دبٌّ دسمٌ تنهشه الضباع الأميركية الشرسة ؟! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

لم أكن في رواية “ميتتان لرجل واحد” أبحث عن وجه العبثية في حياتي الجدية أو وجه الجدية في حياتي العبثية لكنني فعلاً أشتهي أن يعيد التاريخ تشكيل موتي كما يجب , هذا إذا قدّر لي أن أشكّل بعضاً من زوايا التاريخ الهامشيّ البائس أو بعضاً من أبوابه الواسعة التي لم تفتح في وجهي بعد , و لكنني سأبقى مصراً على فتحها حتى لو بقيت في عمري ثانية واحدة لن أتخلّى فيها عن تشكيل حكاية الاستعداد العبثي أو عبثية الاستعداد فهل ترانا نتحلّى بمشيئة الاستعداد و إرادة التخلي عن هذا الاستعداد و كم يجب أن نفقد حتى نكسب جولة التشكيل المتحوّل دوماً في البدايات و النهايات ؟!, في الأزلية و الأبدية!…….

هل يمكننا القول بأنّ ما يجري بين روسيا و الناتو هو عبارة عن ميتتين لدولة إمبراطورية سوفييتية واحدة أم ما هو إلاّ مجموعة من عباءات الموت المرمية على أعدائها في ميدان الناتو الخبيث ؟!…….

و لعلَّ الحالة القائمة تمكِّننا من تشبيه الحرب ما بين روسيا و الناتو بمواجهة دموية بين دب قطبي لا شريك له و بين مجموعات لا تحصى من الضباع , و كما يبدو أنّ الحلّ الوحيد أمام الدب هو خلق بؤرة رمال متحركة تبتلع الضباع بالجملة , فهل يقدر هذا الدب على صناعة رماله الثلجية المتحركة أم أنّ الناتو قادر على إذابة الثلوج و تحويلها إلى سيل هادر من الانهيارات المتتالية لروسيا ؟!…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ياسر العظمة يقف امام مرايانا الوطنية .. كوميديا البقعة العمياء

ليست هناك اي بطولة في الانقضاض على فارس جريح .. حيث يتبارى الجنود ويتسابقون الى طعنه وكل يريد ان يكون له شرف المشاركة في الطعن لأن حفلة الطعن صارت طريقة في الحصول على ترقية او وسام خاصة ان الفارس الجريح لن يقدر على رد عشرات الرماح والسكاكين .. والأقبح من منظر هؤلاء المتسابقين هو ان الجبناء او المترددين في خوض القتال انزووا في الاحراش وبين الشجيرات ينتظرون نهاية المعركة .. فان فاز الفارس على الجنود برز المختبئون من مخابئهم وتسابقوا لنصرته واكتساب شرف النصر معه بل وادعائه ونسبه لهم .. وان فاز الجنود برزوا وأغمدوا رماحهم في جسد الفارس رغبة في الحصول على الثناء والأوسمة والميداليات والجوائز والترقيات .. ولهذا فان كل من يقرر موقفا الان في الحرب السورية بعد ان اختبأ تحت الشراشف عقدا كاملا قد لايحق له ان يقول كلمته في سياقات ومآلات الحرب وتفسير تطورها ونتائجها .. من وجهة نظر البعض على الاقل ..


اليوم خرج بعض المثقفين والنخب الذين ظننا انهم قرروا الصمت احتراما لطرفي النزاع واحترمنا خيارهم جدا .. ولكنهم عادوا اليوم ليثيروا الشكوك في النزاع لقول رأيهم في نتائج النزاع ..
ربما سيختلف معي كثيرون في مقال اليوم ..وسيعتبره البعض دفاعا عن قضية خطرة ومسا بمنطقة خطرة وهي حق المواطن السوري في ان يقول رأيه في السياسات الحكومية .. ولكن من سار معي منذ عام 2011 سيعرف انني لايمكن أن أدافع عن قضية تؤذي المواطن السوري او حقه في أن يصرخ طالما انه وطني ووقف الى جانب وطنه .. وأنا الذي أهنت المسؤولين الذين عبثوا بمشاعر الناس وسخرت من استهتار بعضهم وهزئت حتى من طريقة كلامهم .. ولكني كعادتي لم أبحث يوما عن المديح ولا الجوائز ولا الاوسمة ولم أبحث عن اثارة الجدل ولا الاشتباك .. والا لكنت اليوم لاأقدر على السير من ثقل النياشين والاوسمة والميداليات او من ثقل السهام والرماح العالقة في جسدي وقلبي ..


لاأنكر انني من المعجبين بالفنان ياسر العظمة عبر محاولة تقديمه لصور ومشاهد بديعة من المجتمع السوري في مشاهد المرايا .. ومقالي الذي يتناوله اليوم لايجب ان يفهم على انها هجوم على وطنيته .. مهما بدت قاسية .. ولكنني كنت دوما أعتبر ان مراياه الجميلة ناقصة ومكسورة وعاتمة في بعض الزوايا الخطرة .. فهو اعتبر رسالته الفنية لاضحاك الناس وتوجيههم من باب الغيرة على الوطن والشعب والفقراء وتسليط الضوء على معاناتهم .. ولكنه كان في نفس الوقت يضحك الناس على أنفسهم وعلى وطنهم من باب التعاطف مع الفقراء وصغار الكسبة .. وهذا ماأكسبه شعبية وشهرة كما كل دراما ناقدة .. لأن ملامسة آلام الناس تعطي من يلامسها ويلامس القلوب صك براءة ..


الا انه في كل سلسلة مرايا التي كانت اجتماعية كان هناك تكريس غريب لفكرة الدولة الظالمة .. والعدالة الغائبة .. لوحات كانت تتسرب خلسة وبشكل متكرر تحت غطاء من الحكايات الاجتماعية الجميلة .. فكان مشهد الدولة السورية لايتغير كلما تم تقديم لوحة عن الاداء الحكومي .. فهي تقدم دوما على انها موجودة كي تظلم المواطن وتضطهده .. والدولة هي دوما فاسدة .. والدولة باختصار هي عبارة عن مسؤول فاسد ورجل أمن غبي او بلا رحمة وأنه مخيف .. وان العلاقة بين المواطن والدولة هي علاقة ظالمة بمظلوم .. في المرايا هناك ايمان غريب بالوالي العثماني الذي ان وصلت اليه قصص الرعية أنصفهم غالبا .. فيما لايمكن ان تجد في هذه الكوميديا ان المواطن في سورية ينصف من قبل الدولة ان اشتكى الا في مشاهد نادرة جدا .. وهذا النوع من الفن الاتهامي -برأيي – هو ليس مجرد نقل كوميدي للألم بل انه فشل في خلق التحريض الايجابي .. وهو مساهمة في خلق التحريض السلبي والشعور بالنفور السلبي من الوطن والفكرة بالهجرة من وطن بلا أمل وبلا عقل وبلا قلب وبلا رحمة .. وبلا دولة راعية ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

تحرير الضوء من سجن الزيت .. هل ينفعنا أردوغان حيا أم ميتا؟؟

أكثر مايخيفني في المعرفة هو أن أعرف الاجوبة ولاأعرف الاسئلة .. فماذا أفعل بأجوبة لاأسئلة لها ولو كانت أجوبة حقيقية؟ انها مثل أولئك الذين يأكلون ولايزرعون .. ويشربون ولايعصرون .. ويلبسون ولاينسجون .. فكم هو مثير للشفقة ان نتحول الى مستهلكين للمعرفة ولانقدر على صناعتها بابتكار الاسئلة ..


ماعليك كي تحرر العقل الا أن تعطيه أسئلة صحيحة .. ولكن اذا ماأردت ان تشل العقل فما عليك الا ان تطرح عليه أسئلة غير صحيحة .. لأن السؤال الصحيح هو النار التي تشعل الزيت في السراج .. وتحرر الضوء المخبأ في الزيت .. أما السؤال الخاطئ فهو بمثابة ان تضيف الماء الى زيت السراج كي لاتشتعل فتائل الضوء فلا يطلع ضوء من ماء .. من الاسئلة الخاطئة ان نسأل ان كانت وحدة الوطن أهم من قوة الديمقراطية؟ .. فهذه معادلة مليئة بالماء ولاتشعل فتيلا لأي سراج في أي وطن .. لأن وحدة الوطن اهم من اي ديمقراطية تفككه مثلما نرى في ديمقراطيات لبنان والعراق وليبيا !! .. وأن تسأل لم لانقبل ان تكون الفوضى شكلا من أشكال الحرية ومرحلة من مراحلها؟ .. وهل أن العمالة والخيانة أهون من الديكاتورية؟ .. كما هي خيانة الملوك والممالك أمام الديكتاتوريات الوطنية .. ومثل أن تسأل لم لانستطيع ان نشبه الغرب في ديمقراطيته؟ .. تسأل هذا السؤال وانت تلقن الناس في نفس الوقت ان من رأى باطلا فليغيره بيده وليس بصندوق انتخاب كل عدة سنوات ..


ولطالما لم تكن غايتي يوما ووسيلتي في ان أفتش عن الاجوبة بل في أن أفتش عن الاسئلة .. لأنني أحب ان أشعل فتائل السراج وأن أحرر الضوء الحبيس في عتمة الزيت ولزوجته ..
دعوني هنا أمسك لهبا صغيرا أقربه من فتيلة السراج كي أحرر الضوء من قلب الزيت فلعلنا نرى من خلال هذه العتمة .. فربما نرى ونصنع معرفة في الوعي .. ولهبي الصغير هو سؤال يطرح جدوى الرهان على بقاء اردوغان او نهايته في السياسة التركية؟ هل يفيدنا بقاؤه او زواله سواء خرج من سورية سلما او حربا؟
مجرد السؤال هو اضاءة كي لانعيش على الأوهام .. فهناك من يروج ان سورية وروسيا وايران معنية بانقاذ اردوغان في الانتخابات لأنه يبدي استعدادا للتراجع والخروج من المناطق المحتلة .. وان بقاءه أفضل لأن هناك تيارات قومية تركية أشد خطرا وتطرفا وهي طورانية العقيدة وهي ستكون قلب هجوم للناتو وتستأنف مابدأه أردوغان ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

السخرية من المؤامرة الكونية .. آآآآه ياابني .. بلادك قلبك اعطيها

كم يؤلمني من يغير دينه من أجل كسرة خبز .. ولكم حزنت نفسي على من غيّر عقيدته مقابل حفنة مال تسكن وجع قلبه من فقر الحال .. ان تغيير العقيدة والدين من أجل ان يعيش الناس هي عملية قسر وليس فيها دين ولاثواب .. وكل يقين يقايض بالخبز ليس يقينا ولادينا .. ولافرق بينه وبين ارغام امرأة حرة عفيفة لتبيع ثدييها كي تأكل .. وكما يلحق الافارقة العراة الجياع ببعثات التبشير الفرنسية والاوروبية من أجل يحصلوا على كيس طحين وبعض الذرة وبعض الحلوى والثياب .. ويعتنقون اي دين تأتي به أي بعثة تبشيرية من أجل بعض الطحين والذرة .. أهو ايمان ويقين أم أنه مقايضة الجوع بالايمان قسرا؟؟


لايهمني مايؤمن به الناس بل يهمني كيف يؤمنون وكيف يصلون الى اليقين الجديد .. فلايهمني ان يؤمن الكون بديني وعقيدتي اذا كان هذا الايمان تحت السيف .. سيف القتل .. او سيف الجوع .. أو سيف الحاجة .. أو سيف الاذلال .. وهذا ماأعتبره ارتدادا ولو دخل الناس في دين الله افواجا .. وايمانا تحت الاكراه .. كالحب بالاكراه .. والزواج بالاكراه .. والطلاق بالاكراه .. لاشرعية فيه ولا سعادة ..
وفي يوم من الايام أراد هذا الكون منا أن نغير عقيدتنا في حب ارضنا وأوطاننا .. وأتوا لنا بدين جديد ومذاهب شتى اسمها الحرية والديمقراطية .. والثورات الملونة .. وكان دينا بالاكراه اسمه الحرية والديمقراطية .. وحملوا الدين الجديد على مذاهب شتى .. وحملوه بالاسلام والعثمانية والاخوان المسلمين .. فصار دين الاسلام دينا بالاكراه ومحملا بالاكراه والكراهية ..


يومها رفضنا ذلك الدين الكوني الذي بشر به النبي (جورج بوش) وحواريوه من المحافظين الجدد .. ورفضناه أكثر عندما تولاه خطاب اوباما وخطاب اردوغان وخطاب كل متكبر مرور .. ولو كان الرأي في كلامه يقول عنها فقهاء الدين: ان له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى، وإنه ليحطم ما تحته ..
يومها رفضنا المؤامرة الكونية .. ووقفنا في وجه هذا الدين الجديد الذي يريد هذا العالم اكراهنا على اعتناقه رغما عنا ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد