هل “الأكثرية” أول من طالب بالحماية الدولية أم أنها بريئة منها؟! – بقلم: أوريامو السوري

 نحن جميعا ضد الفتنة، وضد كل حماية دولية، وأولها الحماية التركية ، ولكن عندما يكون هناك دولة حقيقية تحمي الجميع قولا وفعلا، لاأن تتحدث افتراضيا عن تقديم مدرسة في العيش المشترك، بينما وزير الخارجية يتحدث عن أقلية حاكمة مع فصل عشرات الألاف من الموظفين لمجرد أنهم من طائفة أو لأنهم في حالة اختلاف فكري مع السلطة المؤقتة ، حتى أن رجال دين ظهروا في مقاطع مسجلة من حماة ودمشق، وتحدثوا عن إثارة الخلاف ضمن الصف السني واكراه هؤلاء على فكر غريب عنهم من قبل أنصار السلطة المؤقتة،حتى أن الشتائم الطائفية عبر ألفاظ نابية كان قد سمعها الناس في كل مدينة، وآخرها في دمشق حي المزة ، فكيف لك أن تحدث الناس عن العيش المشترك، و القتل والخطف الطائفي جرائم قائمة تسير ضمن برنامج يومي موثق، و مستمر حتى لحظة كتابة هذا المقال في الأول من شهر أيار من عام ٢٠٢٥ .نحن سوف نصدق أن لدينا دولة تحترم عقولنا في حال أننا لم نقرأ أن مسؤولا تركيا يتحدث نيابة عنها، وعن الشعب السوري، إذ أن التركي نفسه لايسمح لنصف الشعب التركي التحدث بحرية، والدلائل موثقة بالجملة لمن يريد التحقق ،بل ويقمع كل من يريد الترشح إلى الرئاسة ديمقراطيا بحجة تزوير الشهادة الجامعيةو يزج به في السجن وفي سوريا نرى نصف المسؤولين بلا شهادات ثانوية واعدادية ،فكيف له أن يقبل بالحرية في سوريا وهو من يحاربها في بلاده ، وعليه فإنه لا يعقل أن تخرج الفتوى بحرمة الدم السوري بعد أشهر من سبي و خطف وقتل الألاف ، وفجأة وتحديدا تحت هدير طائرات الf16 الاسرائيلية فوق دمشق تخرج الفتوى وهي مغمسة بدماء سورية مدنية بريئة ، وهذا الأمر لهو أعظم دليل على أنكم من يساهم مباشرة في التدخل الدولي، ولولا أن هذه الفتوى تمت من قبل وقوع المجازر ماكان لأحدهم أن يطلب تدخلا إلا من الدولة ،ولكن أين هي الدولة؟! لقد ظهر إلى العلن أنكم لاتعملون بالأحكام الشرعية إلا بعد سطوة الحماية الخارجية ومقتل الألاف ، فمن ذهب إلى حميميم بالمال وشاحنات المساعدات والاعلاميين ، والشخصيات القيادية لطلب العودة من الهاربين من الذبح والسبي إلى منازلهم وقراهم لم يذهب إليهم إلا بعد أن طلبوا الحماية، وإلا كيف استمر القتل والخطف حتى بعد لجوء المدنيين العزل إلى حميمييم؟! 

فلا تتهم من يطلب الحماية الدولية بالخيانة، فهذا يعني أنك أنت أيضا خائن إذ أن تركيا تعمل على حماية طرف يدعي أنه الأكثرية منذ أربعة عشرة عاما إلى يومنا هذا وأنت وصلت إلى الحكم بفضل الحماية التركية ،ولو تزعزع أردوغان من موقعه لن تجد حماية لك .هناك حالة فصام أصبحت واضحة وضوح الشمس للعلن لدى أتباع الأكثرية التركية القطرية في سوريا ، وتصريحات المسؤولين في تركيا تدل على هذه الحقيقة ، وكأن سوريا أصبحت ولاية تركية، فهل يجرؤ مسؤول سوري في العلن أن يتدخل في الشأن التركي وأن يطلب استعادة آلاف المعامل التي تم سرقتها من حلب ؟! تخيل أيها القارئ العاقل أن تركيا وهي بموقع قوة لايمكنها التخلي عن الناتو الصهيوني، وهي تدعي أنها اسلامية فلا تخطب في الناس عن الخيانة والوطنية بينما من يحميك يشكل ثاني أكبر قوة عسكرية في الناتو الصهيوني الذي لم تكن حروبه في يوم إلا ضد العرب والمسلمين ، الجميع لديه حماية مادون الدول النووية العظمى حتى قطر التي دعمتك وتدعمك حتى اليوم على أراضيها يوجد قاعدة العديد والسيلية وهي من تستقبل الطائرات الهجومية والقاذفة الأمريكية والبريطانية ،ومنها يتم دعم واسناد تل أبيب في حروبها على غزة والمنطقة .لنبحث بكل ضمير ووجدان عن سبب الحماية ،ولماذا يطلب بعض السوريين الحماية هنا تظهر الحقيقة .لايعقل أنه وفي كل مرة يسمع فيها تسجيل صوتي فتنوي لم يعرف صاحبه أن يناشد بعض السوريين السلطة لمنع الفتنة ، وأنتم تعلمون هشاشة الواقع السوري ، فمن يغض النظر عن تجييش ألاف المقاتلين لقتل طائفة بأكملها أما أنه يريد حصد شعبية تزول عند السنة المعتدلين، وباقي السوريين أو أنه لايعلم شيء عن إدارة الأزمات .

لماذا لم يتم الإصغاء إلى النص الإلهي والعمل به ؟! قوله تعالى: 

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ”.لنفترض أنه تم التعرف على مصدر التسجيل، وعرف الشخص، فهل يؤخذ القوم كله بجرم شخص واحد أي دين وفكر يبيح قتال قوم بجرم شخص واحد ؟! إذ أن جميع المرجعيات الدرزية أعلنت البراء من هذا التسجيل، ولكن أحد لم يصغي إلى موقف الدروز، وتجاوز موقفهم، وأكمل الطريق إلى القتال، أي أن هناك من لايريد العمل بشرع الله، بل بشرع نفسه ومزاجه .لايعقل أن يقتل المئات والألاف في سوريا بسبب شخص أو حتى بجرم مئات الأشخاص هناك أمر غير عادي، لايعقل أن تحكم الشعوب بهذه العقلية .الأمان أن تسيطر على الشعب بالعدل لا بالإنتقام فإن ردة الفعل على التسجيل الصوتي كانت إنتقاما طائفيا وليس نصرة لقول الله ونصرة للرسول الكريم محمد الأمين المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم .لأن من يريد أن ينصر الله ورسوله يخضع لهم لا لنفسه .

إذا لقد تم اختبار تماهي جمهور تركيا وقطر في سوريا مع الفتن، وتبين أن جمعهم كما الهشيم أمام عود ثقاب ، وأن جمعهم يساق ويخضع لأي نبأ من دون التحقق من غايته وحقيقته.. فكم سهل سوق هذا الجمهور بأي أكذوبة وفتنة وماأخطر أن يسبق هيجان المرء عقله فلا هو مع قوله تعالى : فتبينوا ، ولاهو مع قوله تعالى:

“مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا” .

علموا أتباعكم الخضوع لقول الله تعالى لا لأنفسهم ومن بعدها نتحدث عن العيش المشترك ..إن أول من تلقى العلاج لدى اسرائيل هم المجاهدين وكله موثق بالصور وعلى إثرها تم إعادة سجن الأسير المحرر صدقي المقت بسبب تصوير ونشر هذه الفضائح الأخلاقية والإنسانية .فهل كان سن قانون قيصر من وحي السماء أم أنه بطلب منكم من واشنطن ،ومن دفع ثمنه هم السوريون ،حتى فيما بعد سقوط النظام ،فمن يريد أن يحاسب الناس على حماية أنفسهم عليه أن يمتلك سجل خال من طلب التدخلات الخارجية بدءا من التدخل العسكري الخارجي، ونهاية بقانون قيصر الذي فتك بملايين السوريين وهذه جريمة قومية لإنها لم تضر إلا بفقراء سوريا.لا بمسؤول نظام سابق ولا لاحق ،ومازال السوري يدفع ثمنها حتى اليوم .فمن وكل أمره للخارج هو نفسه من وكل واشنطن في الدفاع عنه عبر اقرار قانون قيصر وليس هذا فقط بل أن أول من طلب التدخل الخارجي كعدوان دموي ضد العرب والمسلمين هو شيخ الثوار و المجاهدين وكبيرهم يوسف القرضاوي فهو لم يطلب تدخل خارجي فحسب، بل و أباح قتل المسلمين في ليبيا وسوريا وقال بالصوت والصورة : أمريكا مجاهدة في سبيل الله إن قصفت دمشق .

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هل هو الحب والتعظيم للحقد أم للنبي الأكرم ؟! – بقلم: أوريامو السوري

هل هو الحب والتعظيم للحقد أم للنبي الأكرم ؟!

   فكم من امرء أعزل اسمه محمدا قتلته ،ولم يشفع له اسمه.

 وكم من قال لك: أشهد أن لا إله الله وأشهد أن محمدا رسوله إلا أنك خذلته و ذبحته ..

فهل شققت على قلبه! أم أنك في الغيب تعلم ُ .

وكم من امرء جعلته بالعواء ينطق فهل بنباح البشر مقام النبي يُكرمُ ! 

وكم من مسلم أو حتى كافر استجار بالله وبرسوله بالرصاص رميته.

سخر بعض الغرب من نبينا إلا أنك في بلدانهم هائم مع العراة تتنعمُ.

هناك لا نسمع لك همس وتكاد تنسى أنك مسلم .

فكم من منزل سرقته وأحرقته ؟! أين الاقتداء بسيد الخلق أم أنك رفعت حقدك فوقه.

نباش القبور وحارقها لانبي له فحاشى سيد الخلق والخُلق من فعل المجرم .

حاشى أن يتبع النبي من يأخذ بدم قوم بقول امرء مبهم .

فنحن من الذين أمنوا بقوله : “فتبينوا ” 

فلا قيمة للنبي عندك إلا كما يشتهي حقدك لا كما الدين يشرع ويحكم.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أخلاقهم .. وحرف القاف .. – بقلم: اوريامو السوري

لقد سمع وشاهد الملايين من السوريين والعرب على شاشات جوالاتهم شتائم وألفاظ نابية أزاحت الزمر التي نطقت بها عن الإدعاء بأنها تخضع للأخلاق، وتبين أن قضيتهم تتأثر بالخلاف لا بالأخلاق ،فمن تأثر بالأخلاق لايمكن أن يهتف بالشتائم في الشوارع والأحياء على مسامع النساء والأطفال والعالم كله إذ أن حياء المسلم من صدق المعرفة بالله والرسول ورسالته تنعكس على تصرفات المسلم في كل حالة وبخاصة مع المختلف عنه فقد كان خطاب المؤمنين للجاهلين والكافرين في القرأن الكريم في أكثر من موقع هو سلاما ، فمن المحال أن يؤمن المرء ايمان حقيقي بالله ورسوله ،وهو من يفعل فعل من حاربوا الله ورسوله ، ولكن سيطرة العصبية والحقد على المرء جعلته يكفر بالأخلاق النبوية ، ومثال ذلك ما هي علاقة الضحك على مشاهد القتلى والموت عبر التفاعل بالضحك أوبالأراء التي تسخر فلا يمكن لمسلم حقيقي أن يضحك في حضرة الموت وهذا فعل اشتهر فيه المجرمون فقط.. قوله تعالى :

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ.

أما عن السخرية من حرف القاف الذي ينطق به العلوي فهو ينطق بما يقوله الله في كتابه وحفاظه على القاف هو ايمان بجمال قول الله ، ولو كان هناك إجلالا لقول الله ماكان لمسلم أن يسخر من القاف ولكنه الحقد أعمى البصر والبصائر .والمريب هنا هي السخرية والاستهزاء من كل مايتعلق بالإنسان العلوي حتى من لفظ القاف الذي يخضع لغويا إلى لفظ سليم لم يشذ عن قراءة الحرف بشيء ،فمن هو الشاذ هل هو الذي ينطق حرف القاف كما قاله الله جل جلاله في القرأن الكريم أم أن الشاذ حقا هو الذي يسخر من نطق هذا الحرف .لذلك يجب مراجعة ثقافة الدين والاختلاف لدى هؤلاء فإن أربعة عشرة عاما من (الجهاد) لم يتمكن فيها المسلم الثائر من إيجاد الفرق بين الاذعان لله ولرسوله وكتابه والإذعان للشذوذ الأخلاقي الذي ظهر بكل فجور مع أساليب التعاطي مع المختلف عنه .فإن كل معركة لا تخمد نيرانها هي أقرب إلى الهزيمة المغلفة بقشرة نصر هش ومؤقت لكشف حقيقة هؤلاء فإن فتحت لك أبواب سلطة الدنيا هذا لايعني أنك منتصر بل ليشاهد العالم حقيقتك .والدلائل تشير إلى أن الفرق شاسع ومهول بين النصر العسكري والإنتصار الأخلاقي الديني ..فكل معركة لاينتصر فيها المسلم لتعاليم الحق ورسوله هي في الأصل لم تكن معركة بل مرحلة من مخطط ..

أما أسباب ظهور مصطلحات تهاجم الآخرين فهي نتاج الفكر الهزيل المنكوب بنزعة الخلاف لأنه من المحال أن تنبثق السخرية عن الأخلاق المحمدية ونور الهداية ،فمن كان مسلما مهتدي فهو منفصل عن مطاردة الآخر بالالقاب والسخرية قوله تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .

 ومن المصطلحات المثيرة للشفقة التي تدل على جهل وضعف في القدرة على العيش مع الآخر هو مصطلح (التكويع) إلا أن هذه المصطلح قد التصق بمن أذاعه إذ إن سيد( التكويع) هو من أطلق الوعود بتحرير فلسطين حيث قال أن الوجهة هي فلسطين بعد دمشق وكانت الحجج أن النظام يمنعهم من دخول فلسطين ،ولكننا اليوم نرى بأم العين أن ماحدث هو بخلاف ماكان يروج ، فمن دخل إلى جنوب سوريا هي تل أبيب وليس الفاتحين الجدد فكيف لقائد مسلم أن يعد المسلمين أنه لن يقف في دمشق وسوف يكمل إلى القدس أن يكذب القول وأن لا يقوم بحفظ المقاومة الفلسطينية في دمشق كما فعلت دمشق في السابق، بل رأينا اعتقال قادة في حرك/ة الج/هاد الاسلامي الفلسطينية وهنا تم مخالفة 

قوله تعالى :

قوله تعالى : كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون.

إن المعركة اليوم بين المسلم والقرآن بين المسلم والإسلام وتوهما منهم ظنوا أن مشكلتهم مع الغير .أنتم مسلمين ففط ولستم مؤمنين ولذلك فإن خلافك الجلي والواضح أيها المسلم في حكم سوريا هو مع الحق والرسول والقرأن قبل أن يكون خلافكم مع العلوي وغيره .تخيل أيها العالم كله نحن في أمة نطالب فيها ليل نهار بفتوى لتحريم القتل ولايخرج المفتي ليحرم قتل العزل المدنيين فهل نحن حقا نحكم من أتباع النبي الكريم سيدنا محمد الأمين أم من قصر فرعون الذي لم يوقف القتل والذبح والخطف ظنا منه أن عدوه في الخارج إلا أن جميع من كان يخشى وجودهم كانوا في قصره .

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

المظلومية السنية طريقة لتجريد السني من انسانيته .. المؤامرة على المجتمع السني في سورية

يأبى كل من يدلي بدلوه هذه الايام في الوضع السوري يأبى الا ان يمر على النظام السابق ويذكرنا انه كان يعارضه لأنه كان ديكتاتوريا وانه دمر البلاد والعباد .. وهذه طبعا من طبيعة الحروب السيكولوجية حيث يريد من يدير العقل السوري والمسلم اليوم أن يكتب ذاكرة جديدة لاعلاقة لها بالحقيقة بل بأفلام وروايات صنعت في مكاتب الدعاية السوداء .. وهناك عمل تشتغل عليه هذه الدعاية في اتجاهين .. الأول هو تكريس الكراهية لدى الانسان السني ضد الاخرين وخاصة ضد الشيعة والعلويين ومجمل الاقليات ولكنه يخص توجيه الكراهية ضد العلويين لغاية أخرى .. والكراهية الناشئة تصنعها المشاعر العميقة والمأزومة بالمظلومية العميقة ..

الثورة السورية لم يتمكن أصحابها من اطلاقها بحجة الكرامة وأظافر الاطفال لأن أي عاقل كان يدرك ان الشعار هو مجرد ضوضاء لاصدى له لأن الشعب السوري كان يحس بكرامته الوطنية واعتزازه بنفسه كأفضل شعوب المنطقة تعليما وثقافة .. وهو مكتف اقتصاديا و صاحب أهم وزن سياسي في المنطقة أرغمت الأمريكان على الرضوخ له وحسابه في اي معادلة سياسية طوال خمسين سنة .. لكن تم اختراع المظلومية السنية التي بنيت على حدثين سابقين .. الأول في خلق المظلومية السنية العراقية بانجاز اعدام صدام حسين ووثانيا في خلق المظلومية السنية في لبنان عبر قتل الحريري .. وكان لابد من وضع الثالوث في المظلومية باختراع المظلومية السنية في سورية التي استفادت دعايتها من المظلوميتين السابقتين .

كل خطاب المعارضة تحول بشكل سريع في الأشهر الاولى للحرب السورية من الكرامة والحرية الى المظلومية السنية وأهل السنة الذين يقتلهم العلويون والنظام النصيري .. حتى تشكل وعي مختلف واحساس مضخم بالمظلومية السنية رغم انه في جميع المواجهات بين الدولة السورية (التي سميت بالعلوية) مع المعارضين كانت القوى الاسلامية السنية هي المبادرة بالاعتداء .. ففي مجزرة مدرسة المدفعية قررت الجماعات الاخوانية الاسلامية التعبير عن رفضها للنظام ببيان دموي تعكس من خلاله رؤيتها ومظلوميتها عبر رفضها العنيف للأقليات وهي انها ترى الاكثرية الدينية هي الأولى بالحكم (وليس الاكثرية الحزبية او السياسية كما جرت عليه العادة في البلدان المتقدمة ) .. فكان تخصيص العلويين بالمجزرة رسالة للأقليات واعلان المظلومية السنية بأنها أكثرية مظلومية لأنها لاتحكم .. ومنذ ذلك الوقت وقعت أحداث حماة التي أيضا كانت الجهة المبادرة بالهجوم والعنف هي جماعة الاخوان المسلمين والتي يجب ان يوجه لها اللوم الاكبر في تلك الاحداث لأنها هي التي اختارت نوع المعركة ومكانها وطبيعتها وفي قلب احياء المدنية وهي التي بادرت اليها وليس جيش الدولة ..

المظلومية السنية صارت جزءا من الوعي الجماعي والجمعي وصار كل ماتقدمه الدولة السورية التي سقطت لايشبع رغبتها في التخلص من الشعور بالمظلومية .. والغريب ان دورة العنف التي دمرت سورية لايراها العقل المظلوم على انها من صنعه هو .. بل في ضميره ووعيه ان كل القتل والموت صار بيد النظام .. وكل الشر تسبب به النظام .. وكل التهجير تسبب به النظام .. ورغم انه كان يرى ان المعارك تخوضها الجماعات المسلحة في شوارعه واحيائه ولاتبالي بالثمن الذي تدفعه هذه الاحياء فانه يلوم الدولة على كل رصاصة وقذيفة رغم انه ووفق العقد الدستوري فان الدولة مكلفة بحمايته وابعاد العنف والاعمال المسلحة عن المدنيين والمدن .. وحاولت الدولة جاهدة تحييد المدنيين وابرام المصالحات التي لم تكن غالبا في صالحها .. ولو لم تفعل فان ذلك سيعني دستوريا وأخلاقيا انها ستتخلى عن واجبها الدستوري ..

ايضا لم يقدر اي جهد في اقناع كثير من الناس ان قضية الكيماوي ليست حقيقية وانها ملف سياسي للابتزاز فقط .. ولايقبل العقل السني المعارض الا ان ينسب الضربات الكيماوية المزعومة للدولة والنظام .. ولكن السبب الحقيقي للعناد والرفض ليس لأن المواطن لم يقتنع بالبراهين التي تبرئ الدولة بل لأنه يريد ان يبرر مظلوميته وحقه في تدمير الدولة التي تدمره بالكيماوي .. فالايمان واليقين بالكيماوي هو من طرق تعزيز المظلومية السنية .. وطريقة لتبرير العنف تجاه الاخر .. وهذه هي الطريقة لتجريده حتى من حسه الانساني بدليل ان المذبحة في الساحل كانت تباركها الاصوات الحاقدة وتدعو اليها ويلاقيها برود سني .. بحجة ان (جنت على نفسها براقش) .. ولكن الحقيقة هي ان جزءا من الكتلة السنية تم تجريدها من الانسانية عبر حقنها بالكراهية وتلقينها قصصا مضخمة ومشوهة عن حقيقة الفظائع التي تعرضت لها .. وصارت الانسانية لديها تقتصر على وجعها الخاص الضيق فقط لأن شعورها بالمظلومية تورم جدا وغطى على بقية الاحاسيس الطبيعية للأسف ..

وتاتي قضية تهجير السكان ليصب اللوم كله على الدولة التي حاولت ان تتجنب وجود مهجرين ولكنها كانت تواجه عصيانا في الاحياء وتواجه اعمال عنف وانتشارا لجماعات فوضى حيث اختارت هذه الجماعات عن عمد خوض المعارك في المدن والبلدات لأنها كانت تريد خلق مشكلة استقرار وتهجير .. ولايمكن بل ويستحيل ان يكون التهجير سياسة الدولة التي خاضت صراعا مريرا لتحييد المدنيين .. ولكن المشلكة انه تم حشو مظلومية جديدة وهي ان المهجرين فقدوا بيوتهم بسبب سياسة التهجير التي اتبعتها الدولة رغم ان الحس السليم يدرك ان المهجرين اما تركوا أماكن سكناهم بسبب انعدام الامن وتحول مناطقهم لمناطق نزاع وحرب فرضتها النشاطات العسكرية والقتالية للمجموعات المسلحة التي دخلت بسلاحها عنوة الى تلك المناطق وفرضت معركة داخلية على الدولة تسببت في هروب السكان من النزاع .. كما ان كثيرا من الخارجين من البلاد نزحوا بسبب الوضع الاقتصادي المتوحش بسبب الحرب وتلاشي فرص العمل .. وكان هروبا اقتصاديا تسببت فيه نشاطات المعارضة التي كانت تتباهى أنها دمرت اقتصاد النظام (حتى ولو كان على حساب السكان السوريين) ..

المظلومية السنية هي شيء مضخم ومصنع ليتحول الى عقدة نفسية ساهمت في ان يصبح الشعور بنهاية المظلومية هو في وصول اي نظام حكم سني .. والقبول بأسوأ نموذج يمكن ان يحكم سورية (كان المؤسسون الاوائل للدولة السورية يرفضونه وينظرون له باحتقار) .. النموذج الظلامي الذي لن يضمن استمراره الا بابقاء الشعور بالمظلومية حيا .. ولايمكن ابقاء الشعور بالمظلومية الا عبر حقن الجمهور بالكراهية ضد اخوانهم العلويين وتحميلهم عقدة الذنب تجاه كل الاحداث وتبرئة كل الذين ارتكبوا الجريمة الكبرى في سورية من هذا الوزر ..

ولكن كي يستمر الشعور بالمظلومية يجب ان يستمر الشعور بالهوية الدينية السنية .. وهذا لن يكون الا عبر ضخ المزيد من التدين والتمذهب والاختباء تحت ظل الطائفية السنية .. أي نشر التدين الظلامي واعتماد نموذج طالبان للحياة ونموذج داعش .. أي ان المجتمع سيتحول بالتدريج السريع نحو الخروج من الجامعات الى الالتحاق بالجوامع .. وستتراجع عملية التعليم والوعي .. ويتم التركيز على الدراسات الاسلامية التي لن تقدم شيئا للمجتمع وسيكون مصير المجتمع السوري انه سيتحول الى محتمع خامل ميت ينتظر الجنة والنار والمعجزات ويعيش أساطير الدين .. ويصبح بلا قدرة على الانتاج كما حدث مع المجتمع السعودي الذي نام عقودا بسبب الرعب من العقاب العنيف للمجموعات الدينية والتي حولته الى مجتمع يقوده الجامع والمفتي ..

خلال سنوات اذا نجح المشروع الغربي في فصل الداخل السني عن تأثير التفاعل مع المجتمعات المتعلمة والمنفتحة وخاصة في الساحل السوري الذي بحكم اتصاله بالبحر المتوسط سيبقى قادرا على ان يكون متنورا أكثر ومتعلما أكثر وسيغرق السني الداخل في الظلام .. وهذا مانرى اليوم انه هدف اميريكي واضح لتحويل المذهب السني في الشام الى مفرخة للارهاب والمجاهدين ورجال الدين .. وهذا النموذج هو الافضل لأمن اسرائيل لانه لن يقدر على التطور وسيكرر مأساة المجتمع السعودي الذي وللمفارقة بدأ يحاول الخروج منها .. وحدث تبادل أدوار سيكون كارثيا على المجتمع السني الشامي حتما الذي دخل مرحلة الظلام .. وقام بخيانة نفسه .. لأن الدخول في الظلام عمدا وبرغبة واندفاع هو خيانة للذات .. وقتل للذات .. والغرق في الظلام وفقء العيون لتمنع عنها النور والبصر هو جريمة يرتكبها النسان بحق نفسه وأبنائه .

لن ينقذ السنة في الشام أحد الا السنة في الشام أنفسهم الذي وقعوا في فخ تاريخي وهم الصيدة الحقيقية التي وقعت على رأي حمد بن جاسم القطري الذي كان يقول ان الصيدة هربت وأفلتت .. ولكن الصيدة الحقيقية وهدف الحرب هو سنة أهل الشام بالذات الذين ستتقاسمهم تركيا والسعودية واسرائيل واميريكا وقطر .. وستكون هزيمة النظام السابق هي هزيمة لأهل السنة لن يدركوها بل ستدركها أجيالهم اللاحقة التي ستفتح هذه المرحلة وتقرأ كم كان أهل السنة في الشام عرضة لمؤامرة رهيبة استهدفتهم وضللتهم وأوقعتهم في براثن الجهل والتخلف .. مؤامرة ستنجو منها الاقليات السورية .. التي لن تقع في الفخ التكفيري .. بل وستعمل قوى كبرى على منحها وضعا تفضيليا لتكون مثل النمور الاسيوية اقتصاديا .. فهي في النهاية أقليات لاتقدر على صنع دول مؤثرة عسكريا بل بؤر اقتصادية ومحطات استثمار على عكس الكتلة السنية الكبيرة التي يمكن ان تشكل بؤرة توسع وانتشار وقوة عسكرية لكنها الان وقعت في الأسر ..وسيتم ترويضها مثل النمر البري الذي سيصبح مشاركا في العاب السيرك الاقليمي بعد أن كان طليقا وخطرا .. وسيكون ناطورا على مشاريع اميريكا فقط وخزانا بشريا لحروبها القادمة .. انه العقل الانغلوساكسوني الذي رسم سايكس بيكو وخلق هويات لبنان والأردن من لاشيء .. هو نفسه اليوم خلق الوهم والمظلومية السنية التي يحركها اليوم ويصنعها في الساحل لصنع مظلومية علوية بالقوة والدم والمذابح لتصبح خزانا للكراهية المناقضة .. ليستفيد منها أيضا في مشاريعه القادمة ..

تذكروا .. لن ينقذ اهل السنة في الشام لا اميريكا ولا مجلس الامن ولا العرب ولا اوروبة .. بل ان الجميع يتآمر عليهم .. فقط أهل السنة في الشام هم من يقدرون على انقاذ أنفسهم والاستيقاظ من هذا الوهم وهذا الجنون الجماعي .. وعليهم ان يخرجوا في الطرقات لايقاف هذه المهزلة قبل ان يتأخر الوقت .. وتأكلهم المهزلة .. وتأكل أكبادهم .. وفلذات أكبادهم ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

النظرية السادية والتلذذ بالجهل والآن حان الوقت لنقول : أين كنتم أنتم قبل ١٤ سنة .. – بقلم : آوريامو السوري


Thu, 24 Apr at 18:36

قبل أن أذكر لكم أين كنتم خلال أربعة عشرة عاما ،سوف نذكر أين كنا سوية قبل لحظة انتشار أكذوبة أظافر أطفال درعا بإعتراف طفل من هؤلاء الأطفال على أنها أكذوبة، وتأكيد الوقائع على أنها لم تكن حقيقة مع كل ما أشيع حولها من روايات وماارتبط بها من أكاذيب، ونفير إعلامي عجيب إلا أنها رواية لم تكن موجودة في الأصل، لقد كنا قبل تلك الشرارة الخلبية التي نشبت من قلب أكذوبة قذرة بلادا حقيقية، وأمة بلا ديون لاتتوسل الخليج، ولا الغرب من أجل سد رمق سوري و لايفرض الخارج عليها شروطه لكي يحيا شعبها بحسب مزاج الخارج فلاغرب ولاشرق ولاحليف ولاعدو كان لديه ثغرة يتسلل منها إلى دمشق عبر عوز في النفط و القمح و الغذاء والأمان لكي يملي سياساته المرهقة على الشعب السوري قبالة تمويل المؤسسات وبناء البنى التحتية وتقديم حفنات القمح والأرز .كانت سوريا تفيض بالخيرات والنعم فجاء من انتفض على هذه النعم. اختلفت أم اتفقت كرهت أم أحببت أيها السوري أنت اليوم تسعى بين الأمم والدول جاهدا مجاهدا مكبلا بالتهم الدموية، والعجز المالي لكي تعيد سوريا الدولة إلى حقبة ما قبل الثورة ،والحقيقة لايمكنك أن تذكر أن ماجرى في سوريا هو حرب لإنك بذكر الحرب سيفرض عليك ذكر طرفي نزاع مسلح لا طرف مدني أعزل وطرف مسلح أي سوف تسقط دعاية الاستعطاف على أنك كنت تدافع عن نفسك بينما كنت أنت طيلة الحرب تهاجم وتحاصر ٩٠ بالمئة من ثكنات وقواعد الجيش العربي السوري وكنت تسيطر على ٨٠ بالمئة من الجغرافيا السورية فالثورة هجوم وليست دفاع وإلا مااطلق عليها ثورة ،بل مقاومة حصرا فهل من تكتيك، وفكر دقيق وتقي أجهد ذاته لكي يعلم الفرق بين مواجهة نظام، ومواجهة دولة ؟! أنت كنت تواجه دولة، ولذلك تبحث اليوم عن إعادة بناء دولة ،ولو كنت تواجه نظاما فقط لنهضت دمشق تلقائيا مع سقوط النظام..النظام يتشكل في ظرف أيام أما الدولة فهي بحاجة إلى رجال بحجم المهمات أي أن سوريا بحاجة إلى رجال دولة و سنين وسنين من العمل لا إلى شهادات ابتدائية وقائد شاحنات صغيرة تحمل رشاشات الدوشكا .النظام يسقط في أسابيع أما الدولة أسست خلال عقود لايمكن اسقاطها إلا عبر حرب مبرمجة فلا تظن أن من جاء ليحتل نفط وقمح الشمال الشرقي جاء ليحارب نظام، بل جاء ليحارب سوريا .فمن سقط ليس النظام بل سوريا ،

لاتقرأ وتظن أننا من المستفيدين من النظام، بل كنا مستفيدين من الدولة أي من الدراسة مجانا في مدارسها وجامعاتها العريقة التي تخرج منها أكثر من نصف مليون طالب عربي ومسلم كأطباء ومهندسين وعلماء كيمياء وصيدلة في كل الشرق العربي والمغرب العربي . كما برزت شركات الدواء السورية كشركات عالمية مصدرة للدواء، فلايمكن افتتاح معامل للدواء، وتفوق الدواء السوري مع سعره الرمزي الذي استفاد منه العرب والمسلمين حول دمشق وبخاصة فقراء لبنان والأردن إلا لأن دمشق كان مأوى للصناعات والتفوق أي أن المناخ الاجتماعي كان منفصل عن التأثر النفسي والفكري عن أي تشبيح يشاع ،وهذا تحديدا قبل عام ٢٠١١ لقد كانت سوريا واحدة من الدول المتقدمة على مستوى تحقيق الأمان، وهنا يصعد العقل في الإبداع عندما يكون الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في حال مستقرة بعيدا عن سياسات ضحلة من بعض الفاسدين، وهنا لانغفل تشكل منظومة فساد ولكنها ظهرت وظهر تأثيرها بعد الثورة ،وحصار قيصر والحصار الأمريكي من قبل وسرقة القمح والنفط أي خلال عقود كنت أيها الثائر العجيب مستفيد من سطوة الآمان إذ كنت تسافر من دمشق إلى القامشلي وصولا إلى حماه فالساحل ولايعترضك أحد ليقول لك ماهو مذهبك .

.كنت مستفيدا من سد الفرات ، وبالتأكيد أن سد الفرات لايقع في فرنسا وهنا نحيل عقليا وأخلاقيا مصطلح أقلية حاكمة إلى الوهم والتشويش على الحقائق لأننا نحترم أنفسنا ،ونحترم عقول البشر و لنقل أن سد الفرات مع بحيرة عظيمة بطول ٨٠ كليو متر وعرض ٨ كليو مترات مع مدينة نموذجية وغابات غيرت من وجه المنطقة حيث ساهمت هذه المشاريع الكبرى في زراعة الحياة في الشرق وغرس السوري السني العربي في أرضه لا اقتلاعه كما يحدث اليوم في بعض قرى حماه وحمص ضد العلويين لقد تمت زراعة مساحات مهولة استفاد منها أهل السنة من السوريين، وهم آلاف مؤلفة من العوائل أي لقد تم زراعة أهل السنة في أرضهم مع دعم زراعي وجودي واستفادت سوريا من الكهرباء حتى اكتفت ذاتيا ،فهل لمن فيه بقية من العقل بإمكانه أن يقول عن هذا المشروع القومي بأنه مشروع أقلية حاكمة أحيت شعب ليس بعلوي ؟! ماهذه الطائفة المجرمة التي أقامت كافة المشاريع الاقتصادية القومية في الشرق ،وفي دمشق لإحياء السنة، ولم تقم ببناء معمل لتصريف الفائض من إنتاج الحمضيات لإنقاذ العلويين من تطرف الفقر ؟! هل يراد منا أن نصدق أن سوريا كانت تحكم من طائفة ؟! إذا لنصدق هذا وافعلوا مافعلته الطائفة في البناء واعملوا على افتتاح أكبر المشاريع الاقتصادية في الساحل واعملوا على تطويع عشرات الالاف من العلويين في الجيش والشرطة والقضاء وقادة لعشر وزارات منها الدفاع والداخلية والخارجية ،فهل هناك من يجرؤ على فعل ماقامت به الأقلية الحاكمة للأكثرية ؟! خذوا بثأركم من ((الأقلية الحاكمة )) وافعلوا مافعلته في البناء والأمان والاكتفاء الذاتي .سوف يخرج أحدهم ليقول أننا كنا جائعين وخائفين ؟! لنقول له: إن كنت جائع في الأصل لماذا منع الأمريكي عنك القمح والنفط ولماذا استمات الغرب وأمريكا وأنت معهم لسن قانون عقوبات قيصر الذي لم يؤثر إطلاقا على مسؤولي النظام فالجميع شاهد ترف مسؤولي النظام و كان تأثير قيصر على السوريين فقط فهل رأيت طابور للخبز والغاز والبنزين إلا بعد الثورة؟!

أين كنت أنت منذ عام ٢٠١١ حتى ماقبل السقوط .هنا سوف نكشف لك أين كنت ..كنت ياصديقي تحت حماية تركية على طول الحدود الشمالية وحتى اليوم أنت تحت الحماية التركية والدعم المالي الإعلامي والافتاء القطري المستحوذ على فكر عشرات الملايين من العرب والمسلمين في العالم أي كنت أول من لاذ بدولة كبرى في المنطقة ودول ذات تأثير كبير عمليا كما قطر وكنت في الجنوب تتلقى أفضل معاملة من الأردن فلم ير أحد أن اسرائيليا تأفف من مجاهد واحد طيلة الحرب إلى ماقبل السقوط ولم تطلق رصاصة ضد مجاهد من قبل تل ابيب هنا يجب ان تسأل من أنت وليس أين كان فلان بل أين كنت أنت عندما كان الاسرائيلي خلفك ولم يطعنك . بعد أن تمت مهمة إسقاط سوريا وجيشها دخلت تل أبيب واستولت على الجنوب السوري وكل هذا وقع بعد سقوط الحكم في دمشق بخلاف مافعله النظام السابق في حرب ٧٣ الذي استعاد فيها المناطق بعد أن حررها من سيطرة تل أبيب. أي أن من هو اليوم في الحكم جاء ليعيد مافعله السوريين قبل نصف قرن وأعادهم نحو الخلف وهذا يدعى تقدم إلى الخلف لا تقدم إلى الأمام فمن يريد التقدم يسقط السياسة التي تؤذي السوريين لا العكس ..

اذا أول من أدخل الخارج إلى سوريا هي الثورة والعجيب في هذه القضية الفكرية لدى الثوار أنه ماهو مباح لهم محرم على الآخر وهنا تبدأ حكاية الفصام والانفصال عن الحقيقة.

أين كنتم عندما دخل الصهيوني جون ماكين الشمال السوري .أين كنتم عندما منع الأمريكان القمح والنفط عن السوريين كافة ؟! أين كنتم عندما قال حمد بن جاسم أنه اشترى منكم أنفسكم مقابل الدولار .! أين كانت قلوبكم ومعتقداتكم عندما كان الاسرائيلي وفصائلكم تدك ذات الهدف سوية وهو الجيش العربي السوري….أين أنتم اليوم ؟! ماهو الواقع الفكري الأخلاقي الإنساني الذي يتم تقديمه اليوم إلى العالم غير مصطلحات :عوي ولاك ….شهنق ..مجوس..

ألا يوجد لديكم القدرة على رفع الخطاب أخلاقيا للإثبات للعالم أنكم أتباع نبي على خلق عظيم لكي لايعاملنا العالم على أننا من أتباع الجاهلية ..

بقلم : آوريامو السوري

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الألم سيفجر الاعصار السوري .. وسورية العظيمة ستعود .. هكذا يقول المنطق والتاريخ

وبعد كل هذا .. هل لازلت تملك الأمل؟؟

سألني أحدهم وقد هده اليأس والقنوط .. وقد ظن أنه يوجه لي نصيحة أن أرفع راية الاستسلام .. ولكنني قلت له انني على يقين اليوم أكثر من اي وقت مضى أننا سننهض سريعا ..

تذكر ايها السوري أن ألمانيا في الحرب العالمية الاولى كانت هي ذاتها سورية اليوم .. بلد محتل تتسرب اليه دول العالم .. أرضها مستباحة ومقطعة الاوصال .. ألمانيا صارت بلا جيش وبلا سلاح .. كما هي سورية اليوم .. وكان سكان ألمانيا الأفقر في اوروبة وقد بلغ المارك الالماني حدا صار فيه الالماني يحمل مرتبه في عربة للزراعة ولايكفيه لشراء خبز يوميا .. انتشرت الدعارة في المدن والفقر والجريمة وانتشر بيع الاطفال ..

كانت كارثة المانيا بسبب ألمان لاينتمون لألمانيا .. كما هي سورية اليوم وقعت لأنه بعضا من ابنائها لم يعودوا ينتمون اليها بل باعوها في السوق .. كما فعل بعض الألمان .. الذين نقم عليهم الشعب الالماني وانتظر ان يعود ليفهم هؤلاء الالمان الغرباء انهم باعوا ألمانيا لبناء وطن خاص بهم .. ولكن ماهي الا عشر سنوات حتى كانت المانيا قد نهضت عاتية عاصفة كالاعصار .. عصفت بكل اوروبا ووصل هتلر وجيله لقيادة المانيا .. وعاقبت العالم في الحرب العالمية الثانية .. صحيح انها هزمت من جديد وسحقت .. ولكنها عادت أقوى وأفضل من الدول التي هزمتها .. المانيا اليوم اقوى اقتصاديا من روسيا وبريطانيا وفرنسا وهي التي تقود اوروبة اقتصاديا .. ولولا القوة الامريكية لما قاد اوروبة سياسيا غير ألمانيا التي سحقت مرتين ..

نعم اننا نعيش مرحلة السقوط والانحطاط والالم .. ولكن كما يقول فرويد : لاشيء مثل الالم يجعل الناس يتغيرون .. اليوم استفاق الناس من الوهم بالتدريج وسيدركون ان شعار بني أمية وهم وخرافة لن تطعمهم ولن تشفيهم بل ستزيدهم جهلا ووتخلفا وصراعات .. وبدأ الناس يتذوقون معنى الحرية المنفلتة وأن الدولة ليست مجرد انفلات في المشاعر والكتابات بل انضباط وضبط ومسؤولية .. فهم اليوم يرون عندما غابت الدولة الحقيقية رغم فسادها انهم يعيشون عصر اللادولة.. وعصر القبائل .. وعصر الرعاة .. والرعاع ..

التجربة الانسانية متشابهة وتتشابك الامال والالام مع القلق الوجودي .. ورغم انني أكره الالم الا انه جذوة نار ضرورية تصهرنا من الداخل كي نولد من جديد وكي نتغير .. فالانسان لايولد من جديد الا من رحم المعاناة ..

آلامنا السورية لن تهدمنا ولن تكسرنا .. بل سننهض بها .. وستساعدنا ..

المسيح قد قام .. فهل عشتم آلام المسيح في ايامه الاخيرة حيث أنكره الناس وخانه الناس وصلب على مرأى منهم .؟؟

ومحمد عاش آلاما .. فهل عرفتم آلام محمد في أيامه الاخيرة وقد عرف نوازعهم البشرية وانانيتهم وشهوتهم للنكران حتى أنه لم يجد فيهم من يسير في جنازته ويدفنه الا حفنة منهم وهو الذي أكمل عليهم دينهم وأتم نعمته عليهم ؟؟

أنا لاأعرف اليأس .. ولااعرف سوى الامل .. فحروفهما واحدة .. وماأراه في دمشق يقول ان سورية ستنهض من آلامها ..

اسمع لما قد يبتزه الام .. ان لم يبق عندك مالا يبتزه الألم …

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

السفهاء منا والنواطير يتحدثون .. من يبيع زينب سيبيع الاقصى وسيبيع الله ..

هذا التافه القبيح الكرتوني الذي لايعرف التفكير ولا المنطق ليس احتقارا للفن بل هو احتقار للذات عندما تستمع اليه .. الغباء في عينيه واللؤم تحت غطرته .. واذا قرر سلفادور دالي ان يرسم وجها للجهل القبيح لنظر اليه ونسخ وجهه الذائب على انه وجه للجهل الغبي ..

هذا الغبي يظن انه يستفز الشية المسلمين ويتفوه بما هو لايليق بالاسلام والنبي .. وهو في خطابه يستجيب لما تريده اسرائيل من تفعيل الحرب الدنية بين المسلمين ..

هذا التافه يقول ان مقام زينب يمكن ان ينقل لايران .. هل هذا يعقل ان يصدر من شخص له حس فني ام حوافر وأظلاف؟؟ بدل ان ينتبه لرفع سوية الفن والارتقاء به يدخل في عراك ديني ومذهبي هو يعلم انه لايقدر على الخوض فيه .. لكن نسبة الذكاء الشحيحة جدا في نظراته تدل على انه لايعرف عم يتحدث ..

اسمه ناطور .. وفعلا لكل امرئ من اسمه نصيب .. وهو لايقدر في الواقع الا ان يفكر بعقلية الناطور .. والناطور غير الحارس الذي يحرس ويرصد .. الناطور عمل من لاعمل له .. ينطر حقول الذرة من الثعالب ومن لصوص يبحثون عن طعامهم .. ومن قطاع الطرق .. وينطر بوابة بناية ليدل الداخلين على العناوين .. ولذلك فانه لايقدر ان يفكر .. ومع هذا فهذا ياسادة نقيب الفنانين الثوريين ..

هو يقترح على العالم الاسلامي نقل مقام السيدة زينب من دمشق الى ايران في كناية عن انحطاط ديني وأخلاقي وقلة حيلة وبصيرة ..

هذه ليست ملكك ياصاحب الاظلاف الكبيرة .. هذه مقامها مثل الكعبة .. لأنها بنت فاطمة .. وحفيدة محمد أيها الغبي .. هل تريد ان تقول للنبي خذ حفيدتك وارحل عنا لأن الايرانيين اولى بها نحن العرب؟؟؟ .. أي فجور هذا .. واي حقد .. واي غباء؟؟ البعض يدمر التماثيل لأنها اصنام والبعض يدمر القبور لانها شرك والبعض يدمر المقامات المقدسة للنكاية والتشفي ..

هل تعرف ياهذا انك تريد ان تقول للاسرائيليين انقلوا المسجد الاقصى وارموه في اي بلد اسلامي .. هذا هو الحل .. انها رسالتهم لنا من خلالك ايها التعيس .. ماذا سترد على الاسرائيليين ان قالوا لك الن اذا كنت تقبل بنقل مرقد السيدة زينب وجرفه فلماذا لاتنقل الاقصى وتجرفه وترميه على قمامة من قماماتكم؟؟ ماذا ستقول له.. ستحكي له عن الاسراء والمعراج ؟؟ من يهين زينب والنبي لايعرف المسجد الاقصى ولا الاسراء ولا المعراج ..

انت ياغبي تنقل المقامات وتفرغ الارض من كنوزها من أجل انك لاتقدر على التفكير أو حتى التريث لمعرفة عواقب الكلام؟؟

ماذا تساوي دمشق ايها الغبي من غير مقامات نحرسها جميعا لأنها كنوزنا وتاريخنا وضمائرنا؟؟

حسب اقتراحك الغبي يجب ان ننقل قبر صلاح الدين الى تكريت لانه قد لايحظى بالعناية به في دمشق وقد يؤذيه من لايحبه وممن يستمع لآراء يوسف زيدان المتطرفة .. وننقل قبر خالد بن الوليد الى الحجاز لأن بعضهم قد لايحب جواره لأسباب طائفية .. وننقل قبر معاوية الى الحجاز لان البعض قد يهينه في دمشق .. ونتراشق بالمقامات من أجل صعلوك مثلك حاول أن يفكر بأقل مما تفكر به الصعاليك ..

هل تعلم أيها الغبي ان قبر معاوية كان مهملا رغم ان العثمانيين السنة حكموا دمشق 400 سنة .. ولم يتم اصلاحه وترميمه الا بأمر من الرئيس الراحل حافظ الاسد؟ ألم يكن حافظ الاسد قادرا على ان ينقل قبر معاوية والجامع الاموي الى اي مكان لو أراد تحت أية ذريعة كانت؟؟ من كان سيمنعه؟ أنت؟؟ انت الذي هربت كالجرذ وصرت الآن تتنافخ شرفا؟؟؟

تعال ننقل كل شيء الى مكان جديد كي ترتاح العقول المريضة .. ننقل قبر الظاهر بيبرس .. وننقل جثمان يوحنا المعمدان من الجامع الاموي للفاتيكان .. وننقل الكنائس المشرقية القديمة الى روما .. وصيدنايا ومعلولا .. عبقريتك لاحدود لها ..

تبا لك .. أي درجة من الانحطاط وصلنا اليها كي يصل هؤلاء الى مكان لايعاقبون فيه بالرجم ؟

أي رزء فعلناه كي يعاقبنا الله بأن يسلط على الناس أمثال هؤلاء الحشاشين الصغار ..

اي حليب أرضع هذا الغبي .. هل ماتت أمه وارضعته أتان؟؟

أقسم أنه رضع حليب الاتان .. لأن عقلا مسطحا لايمكن الا ان يكون قد رضع حليب الأتان

أنت وجودك هو اهانة لدمشق .. ولأهل السنة .. واهانة للعقل .. واهانة للانسان .. وعاجلا أو آجلا سيحاسبك أهل دمشق قبل غيرهم على سوء طويتك ودنو اخلاقك .. ولأنك من السفهاء الذين سيسألنا الله والترايخ انهم نطقوا ونحن موجودون .. وسيؤاخذنا الله ويحاسبنا أننا لم نسكت السفهاء منا وهم يوطئون للاسرائيليين هدم الاقصى بهذه التصريحات ..

=========================================

والبغال والحمير لتركبوها.. اسمع لتعلم من قصد القرآن بالبغال والحمير

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقالة للروح من خارج السرب الثوري: المسيح السوري – بقلم: السيدة ماريا سعادة (نائبة سابقة في البرلمان السوري)

عندما قرأت هذه الكلمات تخيل لي أنني أحلم او أنني رأيت فيما يرى النائم .. فبعد أن اكتظ رأسي بالجنون الذي أراه على الشاشات وتلاطمت بنو أمية ببني أمية مثل تلاطم قرون الثيران بقرون الثيران .. وملأ الطنين أذني من كثرة ماسمعت عن السنة والشيعة وعن السني المتفوق كأنه مخلوق نيتشه المتفوق … أو السوبرمان .. بعد كل هذا تحس ان كلمات هذه السيدة تشبه طعم الثلج في فم النار

احسست أنني كمن انتقل من نشرة كابوسية الى اغنية حالمة .. عن الحب والربيع .. وأدركت أننا كشعب أحوج مانكون اليوم للحب .. الذي يجب أن يشفينا .. فالنفوس المريضة بالكراهية صارت تجعل الحياة كريهة والايمان كريها .. والله لايشبه الله .. وتنقل عدوى الكراهية ..

هذه اذا في يوم القيامة دعوة لاستراحة من ضحيح الحقد والكراهية وأغنية بني أمية وبني عثمان والسنة والشيعة والثورة وارفع راسك فوق التي تبيع الوهم .. هذه الكلمات دعوة لتقول : ارفع روحك فوق .. ارفع قلبك فووووق .. وتعال الى أرض المسيح السوري ..

================================

“اغفر لهم يا أبت لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون”

هذا ما قاله يسوع الناصري السوري على الصليب

بعد رحلة عذاباته ودرب آلامه … إلى الخلاص …

ثائراً من أجل الحق والحرية…

لم تطالب مريم العذراء بثأر ابنها وهي الأم الحزينة المفجوعة والثكلى …

ولم يطالب معتنقي المسيحية وأبناء المسيح السوريون بالثار من قتلة المسيح عبر تاريخهم …

تماماً كما فعلت الكثير من الأمهات السوريات الثكلى والآباء الذين فقدوا أبناءهم بالقتل والتعذيب وأمام أعينهم وقد سمعت شخصياً الكثيرين منهم يسامحون قتلة أبنائهم علناً …

فاجأني صفحهم رغم الألم ..

أذهلني الحب الذي يحملونه ليمتلكوا القدرة على الصفح .. فيسامحون فيه من قتل فلذات أكبادهم من أجل خلاص شعبهم .. من أجل سوريا ..

في مقابل أكلة الأكباد الذين يتلذذون بالقتل والتعذيب وإراقة الدماء …

هم أبناء المسيح في الإيمان … رغم أنهم ليسوا من المسيحيين … فمن عرفتُهم ينتمون إلى كل الأديان والطوائف .. دون استثناء

لكنهم أبناء هذه الأرض التي جبَلتهم بالمحبة والعطاء كما جبلت المسيح قبلهم

فالمسيح لم يأت من كوكب آخر فهو ابن هذه الأرض فقد عاش ونهل من هذه الأرض السورية قيمها التي تراكمت حضارة آلاف السنين …

إنهم أبناء سوريا التي علمتهم الإيمان …

فهم يؤمنون …

يؤمنون بالمحبة طريقاً للخلاص…

هم يؤمنون بأن لا خلاص بالقتل ولا بالثار بل بالحب.

فمن ظُلِم وتعذب لا يرضى أن يظْلُم أو يعذِّب ..

ومن يمتلك القدرة على الحب لا يعرف الكراهية أو الثأر ..

فالكراهية لا تولد إلا الكراهية .. والحقد لا يولد إلا المزيد من الظلم

هذه ثقافتنا السورية الأصيلة قبل الأديان السماوية

هذه ثقافة المسيح السوري …

فمن أين جاء حجم الكراهية والحقد الذي نعيشه اليوم والذي لا يشبهنا … من أين استورد ومن أي موروث حقن ؟؟!!

لا يشبه سوريا التي ننتمي لها

لا يشبه موروثنا السوري الأصيل الذي حملناه آلاف السنين وحمله المسيح قبلنا فأعاد إنتاجه قيماً ودروساً للإنسانية جمعاء ….

لم يأت يسوع ليدعو الناس إلى الإيمان به بل ليدعو الناس إلى الإيمان بأن المحبة هي طريق الخلاص ..

لم يأت يسوع ليعلم الناس اتباعه هو بل ليدلّهم على اتباع طريق الحق والتضحية في سبيله

جاء ثائراً على الظلم مناضلاً من أجل الحق وقاهراً الموت بالموت ليعلم الناس مفهوم الحياة الحقيقي..

جاء ليكون مثالاً لعذاباتنا من خلال درب الآلام

في العبور من مفهوم العذاب والموت من أجل الحق والحرية إلى القيامة والحياة …

جاء ليعلمنا الشجاعة في الكلمة والثبات في الإيمان …

هو ذات درب الصليب الذي ساره المسيح السوري على أرض فلسطين إلى الجلجلة جباراً قاهراً الموت … يعبّده اليوم الكثير من أبنائه على هذه الأرض بدمائهم الطاهرة بكل شجاعة وإيمان ..

فكم من أم ثكلى فجعت عبر درب آلام سورية الثكلى

وكم فقدت سوريا من أبنائها…

هو ذات الطريق الذي نسيره وحدنا عندما نحمل قضايانا وندافع عنها … في زمن الباطل والنفاق ..

فكم من يهوذا في حياتنا يبيعنا من أجل المال ويسلمنا لكنه سيندم بعد فوات الأوان …

وكم من بطرس ينكرنا ونحن في التجربة سيبكي من عذاب الضمير فقد خان كلمة الحق ..

جاء يسوع ليقدم لنا حياته مثالاً لنتعلم منها ونسير على نهجه السوري الأصيل لا لنعبده وننسى إخوتنا في الإنسانية …

جاء ليخلصنا من عبودية الدين إلى عمق الإيمان ..

والإيمان نهج ويقين في القيامة …

هذه هي سوريا اليوم تعيش مخاض الآلام في طريق الخلاص والقيامة ..

وهذا هو إيماننا جميعاً نحن السوريون الذي نحمل هذا الموروث الأصيل مسيحيون كنا أم مسلمون

هذا هو إيماننا في مفهوم الخلاص ..

فالإيمان هو ليس في وجود الله أو لا بل أن الله محبة والإيمان هو ليس في التعبد لله وإنما في اليقين بالخلاص في اتباع طريق الحق بكل شجاعة

والقيامة حكماً آتية …

فديننا سوري وثقافتنا مسيحية

الثقافة السورية الأصيلة هي محبة وعطاء وشجاعة وحق وتضحية وبذل

وهي أيضاً ثورة على الظلم والقهر ورفض الخنوع والانهزام والذل

هي قهر الموت من أجل التحرر من قيود الكراهية والحقد

والفارق بين الثأر والثورة وبين الحقد والحرية كالفارق بين الأرض السماء

ولكني لا أعلم إن كنا فعلا قادرين أن نصل إلى عظمتك في الحب أيها المسيح لنقول

“اغفر لهم يا ابت لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون”

وهل نحن قادرون أن نمتلك الشجاعة لنثور على نهجك من أجل الحق رغم درب الآلام

فالسوري الأصيل دينه سوري وثقافته مسيحية على نهج المسيح …

فسوريتنا هي نهج حياة وإيمان …

ماريا سعادة

#المسيح_السوري

#سوريا#سورية

#القيامة#درب_الصليب

نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

الوهم الهيدروجيني السنّي وحشرات فرانز كافكا.. أصل الانسان سنّي ياداروين !!!

في قصة التحول الشهيرة لفرانز كافكا .. يستيقظ غريغور سامسا ليجد انه تحول الى حشرة .. وفي هذه القصة يريد فرانز ان يقول ان الانسان يتحول الى شيء في تعبير صادم عن الاغتراب الوجودي .. غريغور صار غريبا حتى عن جسده، عن عائلته، عن نفسه وأنه شخص مقذوف في وجود بلا معنى ..

هذا هو حال الذين استفاقوا صبيحة 8 كانون الاول 2024 واكتشفوا أنهم سنّة .. وأمويون .. شعور مفاجئ لايعبر عن شيء الا عن شعور الاغتراب الوجودي والهروب من الحقيقة وهي أنهم صاروا غرباء عن أنفسهم وعن محيطهم ..

يقول المستيقظ يوم 8 كانون الأول :

أشرقت الشمس ونهضت من فراشي لأول مرة في حياتي .. وأطليت على قاسيون وعندي شعور بالسعادة .. فأنا اليوم تشرق علي الشمس وأنا سني .. فكيف صارت الشمس أحلى؟ .. والسماء أحلى؟ .. وأصوات العصافير أحلى؟ وأصوات الينابيع موسيقى سيمفونية عذبة .. ماأجمل أن تكون سنيا ..

جسدي منتعش .. وروحي معطرة .. الشمس أكثر دفئا وبريقا .. والربيع عرس حقيقي .. فأنا سني ..

نعم أنا الآن سني .. فيا أرض افرحي .. وياايها الكون ابتهج… فأنا الآن سني .. اليوم أقدر أفهم النظرية النسبية لأنني استعدت عقلي الذي كان يدرس نظريات الكفر ونظريات المجتمع الرأسمالي والاقطاعي والماركسية والقومية .. واليوم أتنفس هواء أنقى عبر عقلي السني الذي سيمضغ نظرية ابن تيمية بدل النظريات القومية الهشة .. وسينقع عقلي مع القرطبي في القرن العاشر الميلادي واسبح في تيارات الروح وأجلس مع معاوية ويزيد بدل جلستي مع المهاتما غاندي ونيلسون مانديلا وكونفوشيوس وسقراط وأرسطو .. وأقدر اليوم ان أهدم عقل اينشتاين وعقل أرخميدس لأنني أنا الذي وجدتها .. فما أتفهك ياأرخميدس وقد وجدت الذهب الخالص .. بينما أنا وجدت السنية النقية الخالصة التي لايشوبها شائبة كفر ..

واليوم سيخضع الكوانتوم لي وموجات الضوء وسيركع لي الفيمتو .. فأنا سني ..اليوم سأقدر ان أهز وول ستريت وأسعار الذهب .. وسيكون مؤشر ناسداك يترقب سبابتي وأنا أصلي .. فكلما ارتفعت سبابتي سيرتفع المؤشر .. وكلما هبطت اصبعي سيهبط المؤشر وسيكون داو جونز تحت اصبعي مثل صرصور ..

أنا الأن سيخضع لي جدول مندلييف في الكيمياء .. وسيتغير جدول مندلييف الكافر .. وسيكون أهم عنصر كيميائي جديد في الجدول هو العنصر السني الذي ان دخل جسدا احاله الى عقل متوهج .. وستتغير الكيمياء في العالم .. وسيهاجر الحديد ويتبخر النحاس .. وسينتقل البوتاسيوم ليصبح بجوار الليثيوم .. والعناصر المشعة ستصبح أقل اشعاعا أمام اشعاع (العنصر الأموي) .. وسيكون اليورانيوم سنيا منذ اللحظة .. فالعالم تغير لان دمشق صارت سنية .. فعندما لم يكن أهل السنة في الحكم كان الجدول الكيميائي لمندلييف غير عادل .. والآن فقد استوى وتوازن الكون ..

اليوم سيكون تشارلز داروين عبدا عندي وسيركع تحت قدمي .. وسيتعلم في مدارس ابن القيم الجوزية وستتغير نظريات العالم .. ويصبح أصل الانسان .. سنيا ..

اليوم ستنطلق في جسدي طاقة هيدروجينية وستصبح كل كرية حمراء من دمي قنبلة هيدروجينية تخشاها الأمم .. وسأستخرج من كتب مسلم والبخاري نظرية الانشطار الذري .. وسألعب بالالكترون في مدارات الذرة كما لعبت أمية بمدارات الأمم .. وسيهتز العالم اذا ماأطلقت ريحي .. فأنا سني .. الصين الصفراء ستركع لي .. وسيصبح لونها شاحبا أكثر اذا مانظرت اليها غاضبا فأنا سني .. وستتقصف ركب شانغهاي .. وبريكس .. والناتو كله سيتوسل لي أن أكون صديقه ..

جسدي منتعش .. وروحي معطرة .. الشمس أكثر دفئا وبريقا .. والربيع عرس حقيقي .. فأنا سني ..

نعم انها فرحة لاتضاهيها فرحة .. أنا اليوم أهز اصبعي في وجه الزمن .. فأنا سني ..

لأنني سني سأقدر ان أتنفس هواء عذبا .. وسأكون السيد على من ليس سنيا.. وسأقدر على ان أمنع اللطم في محيط دمشق .. وسأمنع العمامات السوداء .. وسيكون قرع أجراس الكنائس أكثر تأدبا وأقل ضجيجا .. فأنا سني ..

لاتقل لي فلسطين ياسيدي ففلسطين سعيدة انني سني … حتى المسجد الاقصى صار اليوم سنيا بعد أن كان شيعيا .. واليوم لن يرفع راية ياحسين .. فالعالم اليوم صار سنيا لأن دمشق سنية ..

لاتذكّرني بالجولان واسرائيل فالمهم أنني سني .. ولاتقل لي عن الرسالة الخالدة للبعث الكافر .. وعن الأمة العربية.. فالرسالة الخالدة هي أن تعيش سنيا فوق الجميع ..

لاتقل لي عن قوة دمشق عندما كان لها جيش .. فما نفع الجيش اذا لم أكن أنا سنيا؟؟ ومانفع التحرير والحرية اذا لم تكن سنية؟؟!!

اسرائيل ياسيدي تخشاني لأنني سني ولذلك وقفت على جبل الشيخ وداست على كتفي .. والعالم كله يرتعش لانني وجدت هويتي فأنا سني .. الصين ترتعش مني وروسيا .. والهنود السيخ والهندوس … فأمامهم المارد السني نهض .. نعم ياسيدي .. ماأروع ان تكون سنيا .. وتصبح لك عمامة ابن تيمية ..

كم هو جميل ان تكون سنيا في هذا العالم .. صحيح ان الأسد لم يضيق علي ولم يمنعني من أكون سنيا .. ولكن شعورك وانت سني من غير الأسد شعور رائع لاريب فيه .. صحيح أن الاسد كان سنّي الهوى وتزوج سنية لكنه ليس سنيا ولو أنه صلى في نفس البقعة التي صلى فيها معاوية .. ووضع رأسه في نفس البقعة التي وضع يزيد رأسه فيها .. وأكل من نفس قصعته .. فالسنية شيء لاتكسبه اذا لبست عباءة معاوية ووشاحه وشربت من كأسه .. ولكن يمكنك أن تكون سنيا أمويا اذا كنت ايغوريا جئت من وراء أسوار جنكيز خان .. او كنت شيشانيا .. بلحية حمراء من أصول سلافية ..

ولكن مهلا .. هل لكم أن تقولوا لذلك الانكليزي في الامبراطورية البريطانية أنه لايعرف من أنا؟؟ كم أزعجني ذلك الانكليزي الذي لم ينظر في وجهي عندما احتفلت بسنيتي وكان يقرأ الأوراق ويسألني ولايكلف نفسه عناء النظر في عيوني السنية .. ألا تقولون له انني سني خرجت من قمقمي … لماذا لايزال يحتقرني؟ لماذا لايبدل ازدراءه لي؟ أنا سأعود الى أرض أمية لأعيش مع اخوتي الشيشان والافغان والايغور … وغدا سينظر في عيني لأنني سني .. وأنا من بني أمية ..

هلا نبهتم الأميريكي في السفارات الامريكية في العالم أنني استعدت عافيتي وشعوري أنني سني وأن عليه أن يعاملني باحترام .. لماذا لايعاملني باحترام ؟ ولماذا لا يوقع على طلبي برفع العقوبات ولا يطبع وجه الجامع الاموي على الدولار .. فأنا سني ..

قولوا لهذ الاخرق الاوروبي أنني لن أكون لاجئا بعد اليوم وأنني لن ابقى لحظة واحدة في بلاده الشاحبة الباردة الكافرة .. فأنا اليوم سني تشرق الشمس من حروف ابن تيمية .. وسأحزم حقائبي وأعود الى بلادي السنية النقية .. والبحر لن يأكل لحمي بعد اليوم بل لحوم العلويين .. ولن تذلني اجراءات الاقامة في اوروبة .. ولكن لماذا لايزال الاوروبي يحتقرني وكأنني لاأزال قادما من البحر على قوارب المطاط .. اشرحوا له انني أموي سني ..

الهذيان مستمر .. العالم يسير .. والعالم يتطور .. والعالم يقوم بسياحة الى المستقبل .. ولكن على عكس قصة فرانز كافكا .. حيث غريغور سامسا يستيقظ ليجد أنه حشرة .. فالقصة الان هي أن العالم استيقظ ووجد أننا شعب من ملايين الحشرات .. حشرات من الماضي فيما نحن نعتقد أننا أبطال أمويون .. نحن حشرات تسللت الى الزمن الحاضر .. حشرات سنية وحشرات شيعية وحشرات دينية .. وحشرات من كل المذاهب .. هذه هي الحقيقة .. لذلك ايها المتدين .. وياايها السني وياايها الشيعي .. انت لاشيء في هذا الوجود لانك لم تصنع شيئا ولم تخترع نظرية ولم تجترح فلسفة .. انت مجرد … لاشيء.. لاشيء على الاطلاق في هذا العالم .. انت حشرة..

============================

بالمناسبة هذه الرسالة عن نسخة طبق الاصل او مشتقة من رسالة كتبها عينها الى شيعي عراقي استيقظ ايضا في بغداد عام 2003 بعد ان زال العهد السني .. وأحس الشيعي لأول مرة أنه يتنفس الهواء .. والذي حدث هو ان كلمة شيعي حلت محلها سني .. والاثنان جاهلان خائنان .. انه شعور الحشرات .. لاشعور البشر ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بعثة اسرائيلية رسمية لنقل رفاة كوهين من دمشق .. الى مثواه الاخير في تل ابيب

تسريبات تقول ان وفدا من العلماء والاستقصائيين والمحققين والآثاريين الاسرائيليين وصل الى دمشق منذ فترة وبدأت خطوات التنقيب عن رفاة كوهين بعد الحصول على موافقة رسمية من الجولاني وجماعته .. ووضع كل الامكانات لمساعدة الفريق وفتح كل ملفات الجيش السوري السابقة والمخابرات المختصة بمكافحة التجسس .. بل سيتم التوصل الى شبكات تجسس تعمل لصالح او عملت لصالح الجيش السوري في الداخل الفلسطيني سابقا .. وقد حصلت البعثة الاسرائيلية على الحماية المطلقة لعمل اي شيء دون اي سقوف او حدود لاعادة كوهين الى (بلده) .. ليلقى التكريم الذي يستحقه ..

هذا الاتفاق تم في نفس الوقت الذي قامت به الثورة بحرق رفاة الرئيس الخالد حافظ الاسد وتدمير ضريحه .. والذي أعطى الأمر هو اسرائيلي والمنفذ هو عقل الثورة الصغير وضميرنا الاسلامي الذي يكرم جاسوسا لعدونا ويدمر وطنا ويتخلص من عظمائه .. ويقولون لك الثورة من صنع الشعب السوري .. وليس للاسرائيلي ولا للاجنيي يد فيها ..

كوهين انت انتصرت .. فالمهمة التي جئت من أجلها تكللت بالنجاح .. وتمكنت من تحويل آلاف السوريين الى (كواهين) من أجل اسرائيل .. يبدو ان كوهين الان فعلا في الحكم ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق