هدية ثمينة للرئيس بوتين على جسر القرم .. هل هو سبتمبر 11 الروسي؟

كما توقعت سيحاول اعلام الدعايات ان يبيعنا تفجير جسر القرم على انه دليل على ضعف روسيا او على قوة اوكرانيا .. ولكن العملية بحد ذاتها تدل على ضعف اوكرانيا العسكري فهي لم تقدر ان تدمره بشكل مباشر ولم تقدر ان ترسل طائرة او سربا جويا لقصف الجسر وتحويله الى بيرل هاربر روسيا .. ولم تقم بانزال مظلي لقوات كوماندوس لاحتلال الجسر ..


العملية عملية سخيفة يمكن ان يقدر عليها اي جهادي وأي جهاز مخابرات يرسل سيارة مفخخة او يفجر قاطرة وقود في قطار .. ولكن طريقة صياغة الخبر هي طريقة اعلامية ماكرة وفيها براعة في الاستعراض .. فالخبر يتم توزيعه وتسويقه على انه ضربة قوية لروسيا وصفعة على وجه بوتين وأنه كان هدية عيد ملاده وانه فشل على فشل على فشل روسي .. فشل في الاستخبارات وفشل في الردع .. وأن بوتين الذي تعهد يان يرد على اي اعتداء على أراض روسية سيكون في حرج من أمره ..


هنا علينا ان نتذكر أن الغرب هو ماكينة اعلام ضخمة وهو خبير في مخاطبة الناس .. وخاصة الناس التي لاتقدر على التحليل والقراءة وتتلقى كل ماتسمع دون اعتراض او مساءلة ..
رغم رمزية العملية وأهميتها المعنوية الا ان مكانتها العسكرية تافهة والروس يعرفون انها مجرد عملية رمزية وان المراد بها سمعة روسيا وهيبتها .. وهم يدركون ان هناك استعجالا اوكرانيا أطلسيا للرد الروسي الانفعالي غير المدروس .. ولكن من يرى الحشود العسكرية الروسية يدرك انها تعمل بثبات وسرعة ولكنها ليست مستعجلة لأن توزعها وحركتها تدلان على ان معركة فاصلة ستحدث قريبا سواء اصيب الجسر أم لم يصب .. بل انني أحاول ان أمنع نفسي من التساؤل ان كان التفجير من تدبير المخابرات الروسية نفسها لتحويله الى شاحن وطني للشعب الروسي .. كان من الضروري خلقه للانطلاق بالمرحلة الأهم في الحرب .. لكنني لاأزال أستبعد ذلك ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: الجعفري صاحب ممحاة الخرائط الكيميائية سفير سورية التغييري في روسيا وسط أقلام الاستفزازات النووية !! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

وأنا أقرأ خارطة السيد السفير بشَّار الجعفري الذي لم تستطع أوروبا و أميركا إزالته من خارطة الأمم المتحدة كما أزال السيد وليد المعلم أوروبا تلك من خارطة سورية المقاومة رغم أنف الصعوبات و المخاطر اللوجيستية و النووية مع اعترافنا المطلق بالأخطاء الحكومية التي نتمنى كلّنا تلافيها مع سفراء الزمن الصعب و القدرات الاستثنائية !…….

نعم وصل السيد الدكتور بشَّار الجعفري أو كما يقال عنه في الأبعاد الشعبية الوطنية “أسد الدبلوماسية السورية ” إلى سدَّة السفارة في موسكو كما هو مرسوم له و متوقَّع نظراً للكاريزما المتفوقة في شخصيته لا لأنَّ الجمود الحركي يسبق الحركة الجامدة ما بين سورية و روسيا و إنَّما لأنَّ مواطناً سورياً كالدكتور الجعفري يضع إكسيراً جديداً من آفاق جلجامش في العلاقات السورية الروسية أو كما يقول الكاتب ياسين الرزوق زيوس “علاقات الاندماج السوراسي ” و كأنَّ هذا الاندماج على محكّ وصول شخصية استثنائية كشخصية السفير الرنَّانة وسط هذه الأزمات المتلاحقة و المتصاعدة بدءاً من تنصيبه مقارعاً في الأمم المتحدة فقط على تدمير سورية و روسيا بالذات أو تدمير الأدوار السوراسية الأوراسية في الوقت الذي هي فيه غير متحدة خاصة بمحورها الغربي أو محاورها القزمية الغربية المرمية تحت أقدام العملاق الأميركيّ قائد دلالات الشرّ ومحاور هذا الشرّ على ما فيه خير الأمم واستقلال البلدان الحرّة في تحديد نزعاتها القومية ومحاورها المستقلة عن نزعات الغرب الإجرامية و فكر نخبها اللصوصي الحاقد الاستنزافي إلى أبعد حدود الطغيان و اللا إنسانية من خلال دغدغة مشاعر الإنسانية نفسها بأكاذيب الديمقراطية و حقوق الإنسان حيث نرى فشل إعلام الجهات المستهدفة في استحضار كلّ ما قادت أميركا البشرية إليه من تدمير وتجارات دموية لا تعدّ و لا تحصى في الوقت المناسب , و هي أي أميركا تصنع بلدان زيكولا الموت المتنقل من سرداب جورج واشنطن إلى سرداب فوريك بينما تمطر إيران و العراق وسواهما بسرداب المهدي و مغارة المخاوف النووية كي تقود الإرهاب الناتوي على جسر كيرتش لتغدو شبه جزيرة القرم أبعد عن استقرار اللاوعي الروسي الذي لم و لن يترك وعيه سلعة سهلة أمام الإعلام الناتوي المعادي و أمام أوهام و خرافات مطلقيه في كلّ أنحاء روسيا التي تُتَابَع تحركات جيشها من قبل أكثر من 70 من الأقمار الاصطناعية العسكرية المعدة لهذا الغرض بينما ما تتابع تطلعاتها المدنية من قبل أكثر من 200 من الأقمار الاصطناعية المدنية المجهَّزة في هذا الاتجاه الناتوي الهيستيري التدميري ؟!…….

نعم عندما تتحرَّك الأحداث تتحرَّك السفارات وعندما تتحرَّك السفارات لا بدَّ أن تكون وثبة أسد الدبلوماسية السورية في مدينة كموسكو كي ينقضَّ على محافل الخوف مطلقاً حقيقة دعاية السلام السوراسية الردعية لا زيف أحقاد الغرب النووية التدميرية في وجه أسد سورية الرئيس الصامد قائد مؤسسة القيامة السورية الفينيقية و قيصر روسيا سيِّد امبراطورية العالم التغييرية ,فهل بعد سفارات الأسود نخاف أوهام القزم الموعود ؟!…….

بقلم

الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

نهاية فلاديمير بوتين ووصوله الى الغواصة الروسية في طرطوس .. الغرب يريد يلتسين جديد

ربما كان الخوف الكبير وراء الأحلام الكبيرة .. فالخوف من الموت ربما أوصل الناس الى حلم البعث والنشور .. والخوف من الظلم أوصل الناس لفكرة الحساب ويوم الدينونة والجنة والنار .. والخوف من الحقيقة قد يوصل الخائف الى الحلم والوهم والخرافات والأساطير ..

في كثير من الأخبار الغربية ليس هناك أخبار .. وليس هناك تحليل .. وليست هناك قراءة .. بل أمنيات ورغبات وأحلام وخوف كبير خفي .. وكأن الاحلام ستتحقق عندما نكتبها ونقولها ونعبر عنها .. ومن بين هذه الاحلام القوية هو حلم كبير بنهاية عهد الرئيس بوتين المخيف للغرب .. ومن يقرأ الاخبار الغربية يحس ان الرئيس بوتين يختبئ في غواصة روسية ويفكر باللجوء الى ايران او الصين او ربما الى طرطوس ..


فرغم ان الروس يحشدون مئات آلاف الجنود وقرروا نقل العملية العسكرية الى مستوى أعلى بعد ان أنجزوا تحرير 100 ألف كم مربع اي خمس اوكرانيا … فانه وبعد كل هذا الانجاز كبرت الاحلام الاميريكية .. والاحلام الكبيرة لاتأتي دوما من الامل الكبير بل من الخوف الكبير .. والقلق الكبير .. فكلما عظم الخوف بالغ الخائف من حجم أحلامه وكأنه يحتمي بها ويلجأ لها .. ويعوذ اليها ..
ولاشك ان هناك حربا نفسية يشنها الغرب على روسيا وهناك تصوير لما يحدث هناك على انه هزيمة عسكرية مهينة تلحق بروسيا .. ولكن الحقيقة هي ان الحرب الحقيقية ستبدأ الآن .. ولايمكن ان يكون حشد نصف مليون جندي روسي فقط من أجل استعراض عسكري للعضلات .. بل هؤلاء الجنود مكلفون بمهمة قتالية يجب على الغرب ان يقول الحقيقة من خلالها وهي ان الروس عازمون اليوم على تحدي الغرب وعلى اسقاط حكم زيلينسكي .. وتصويب الخطأ الذي حدث عام 2014 .. وتركته روسيا من غير تدخل لانقاذ الشرعية ضد البلطجية المتطرفة ..


فماحدث في اوكرانيا عام 2014 كان هو ماسيحدث في سورية علم 2011 .. ففي سورية كان المفروض احداث هزة عنيفة في الدولة وتصوير الرئيس على انه خرج من السلطة وتبخرت الأجهزة الرسمية .. ولذلك تم تنفيذ عدة محاولات اسقاط الدولة افتراضيا عبر اعلان ساعة الصفر واغتيال خلية الازمة التي أعقبه اطلاق عملية اقتحام العاصمة فورا في ظل القلق والفوضى .. وحاول الاعلام الغربي ان يصور الرئيس في هذه الاثناء على انه يحزم حقائبه وانه مشغول بالبحث عن ملاذ آمن في غواصة روسية .. بل وصار الاعلام الغربي يقدم اقتراحات باللجوء الى ايران او سيبيرية .. وكل هذا الضخ الكبير للأكاذيب من أجل تحقيق الحلم الغربي بسقوط الدولة السورية عبر اقناع الناس ان الدولة تفككت قبل ان تتفكك فعلا .. ولكن الحلم الغربي لم يتحقق لأن الرئيس بقي في مكانه .. ولم يكترث بشدة الحرب النفسية ولا بسقوط القذائف حول القصر الرئاسي .. ولم تغره فكرة الهروب الى الغواصة الروسية .. فبقي الناس وبقي الجيش .. وكان أهم سلاح لكسر الحلم الغربي هو ألا يسمح له الا ان يكون حلما .. وكانت اي استجابة لهذا الحلم وأي تصديق له من قبل الوطنيين السوريين تعني انه سيتحقق .. فكل تصديق للحلم والوهم يحوله الى حقيقة وواقع ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: أليسَ بينهم رجلٌ رشيد ينادي برفع الوصاية و الاستقلال .. عدا ميركل – بقلم: متابعة من ألمانيا

صدق او لا تصدق  ميركل تصفع امريكا وتنادي بالحوار والتفاوض والتنسيق  مع روسيا فوراً !!.

بعد ان إنجلى غبار معركة تمرير القرارات على طاولة مجلس الامن الدولي  في ادانة روسيا بتهمة ضّم اربعة اقاليم اوكرانية، عادت   الولايات المتحدة تجر اذيال الخيبة  تهدد وتتوعد بمزيدٍ من العقوبات..  ويا لهذه العقوبات التي لا تنتهي وترتّد على صانعيها !!. وسرعان ما قامت المانيا كما جاء على لسان وزيرة دفاعها  الخارقة كرستينة لامبرشت بتسليم احدث انواع انظمة الدفاع الجوي  وكأن الوزيرة وحكومتها ومستشارها واحزابها لا تعيش معنا على ارض الواقع الالمانية بل يبدو انها وانهم  تعيش ويعيشون على كوكبٍ آخر !!

  ميركل تصفع امريكا .. وتنادي من جديد  بالحوار والتفاوض والتنسيق  مع روسيا !!.

فمن قامَ بتوريط  المانيا في الوحول الاوكرانية وإنهاكها وإفلاسها من الداخل  ومن المستفيد من كسر الجرة مع روسيا  وإِستعدائها وتحطيم كل الإتفاقات معها!!؟. فتشوا عن الشيطان الأكبر

 المانيا في مأزق .. بردَ الجميع هنا .. المدارس والجامعات و التلاميذ والطلاب وحتى البرلمانات والمؤسسات العامة باردة  لدرجة الإستعانة  بأغطية صوفية  علَّها تحل محل الغاز الروسي ونورد ستريم   واحد وإثنان  اللتان تم تدميرهما غدراً وغيلة في بحر الشمال في محاولة للقضاء على اي  خط رجعة الى الوراء و خوفاً من اي محاولة المانية لإعادة النظر   واعادة الامور  الى نصابها كما كانت عليه  وتسوية العلاقات الروسية الالمانية !! 

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بوتين صار ايقونة تلهب ضمير العالم .. من روسيا يخرج الالهام للعالم ..

ربما كانت قوة روسيا اليوم في سلاحها النووي المرعب الذي سيأتي بيوم القيامة الى العالم اذا ماضغطت الأزرار النووية في موسكو .. ولكن القوة لاتحسب دوما في القدرة على الابادة والقتل والتدمير .. بل تحسب في القدرة على الالهام والتغيير .. لأن أسهل عمل في الوجود هو التدمير .. أما احداث التغيير فانه أكثر صعوبة من التدمير لأن قوة التغيير هي القوة العاتية لولادة حياة جديدة من رحم حياة قديمة لتطلق قوة لاتقهر عندما تتجدد الحياة .. ولذلك كان لينين يوما هو سلاح روسيا النووي لما لديه من ثورة تأثير وتغيير .. وكان للخميني قوة جعلت كل اميريكا النووية بلا حول ولاقوة أمام رصاصة واحدة انطلقت من القرن السابع الهجري واستقرت في القرن العشرين وفي قلب أميريكا هي شخصية الخميني التي سحرت الشرق وغيرته تماما ..


للتدمير قوته وهيبته لاريب في ذلك .. وصناعة التدمير والموت هي من أسهل النشاطات البشرية وكأن التدمير والابادة نزعة دفينة لدى النوع البشري .. ولكن اذا كان الموت يبدأ من التدمير فان الحياة تبدأ من التغيير .. ففي حياتنا يكون هناك موقف واحد كفيل ان يغير مصيرنا .. وربما يغير العالم .. وقد تكون امرأة أو رجل يظهر في حياة أحدنا فيتغير مسار الحياة كله .. او تفاحة تسقط على رأس انسان تفجر فيه سؤالا عن الجاذبية تبني علوما وحياة جديدة .. او قد تكون رحلة الى شواطئ بعيدة يلاحظ فيها شخص ذكي التشابه بين المخلوقات ويطرح نظرية التطور والارتقاء ونشوء الانواع التي غيرت العالم وخلخلت كل الديانات والميثولوجيات .. وقد تكون رحلة حول الارض للوصول الى الهند لشراء التوابل فترتطم السفن بأرض الهنود الحمر .. فيتغير مسار التاريخ .. وتولد أميريكا ..


ربما تمكنت قوة الأحبار اليهود يوما من ان تدمر جسد السيد المسيح بالجلد والصلب .. الا ان قوة المسيح الهائلة هي في أنه تمكن من تغيير قلوب البشر بما قال فقط فكان الانجيل الذي أمسك بمصير حضارات منذ 2000 سنة .. وربما كان كل فيلسوف قال عبارة واحدة سببا في تفجير الفلسفة وتغيير اتجاه العقل البشري .. كما فعل ديكارت عندما فكر وعرف انه موجود .. وكما فعل ماركس الذي أطاح بالديانات القديمة وأعلن الحرب على رأس المال فتغير التاريخ ..


من روسيا تهب رياح التغيير العاتية على هذا العالم منذ قرنين من الزمان .. فعندما قرر نابوليون فرنسة العالم كانت رحلته الى روسيا هي التي غيرت حياته ومشروعه كله وغيرت اتجاه العالم وغيرت مصير فرنسا كلها .. ومن روسيا خرجت الرياح الشيوعية التي ضربت الصين وضربت نصف الكرة الارضية وتسللت الى افريقيا واميريكا .. وخرج من بين عواصفها كل ثوار العالم من كاسترو الى غيفارا والى ماو تسي تونغ ..
ومن روسيا هب إعصار روسي ضد عاصفة ألمانية اجتاحت أوروبة فخلع المشروع الالماني النازي من اوروبة والعالم .. ولولا هذا الاعصار الروسي لكان شكل العالم اليوم ليس انغلوساكسونيا بل جرمانيا ..
ومن روسيا نفسها هبت أول عاصفة للتغيير والانتحار الاممي والبيريسترويكا .. وتحطم من قلب موسكو عالم كامل اسمه العالم الشيوعي ..


لاتزال روسيا مصدرامن مصادر طاقة التغيير وكيمياء التاريخ .. كما كانت مصدرا لتغيير الكيمياء على يد مندلييف .. وهي مصدر لطاقة تغيير الانسان انطلقت من عقل ديستويفسكي وتولستوي ولينين .. وهذه الطاقة في احداث الطفرات في التاريخ ومصير الانسان تتفجر كل عقد حيث تمسك أصابع سيبيرية الجليدية ب (دي ان اي) التاريخ وتحدث طفرة فيه وفي عقل البشر ليتغير دون ان تدمره ..


وهاهي اليوم روسيا التي تنطلق منها محركات تغيير التفكير وتغيير التاريخ التي تهدر في أوكرانيا .. ويبدو ان عاصفة فكرية ينتظرها العالم ستنطلق على العقل البشري لتغيره من روسيا .. وهذه الثورة يقودها رجل اسمه فلاديمير بوتين الذي أسر قلوب كثيرين في العالم لأنه حرضهم على التحدي والتغيير وحرك فيهم الشوق للحرية والشوق للكبرياء الذي داسته حوافر اميريكا .. وسحر بوتين قادم من أنه لم يدخل معركة الا وكسبها .. وهذا النجاح والانتصار أثار مشاعر الناس في العالم الذي تجلده أنانية اوروبة ووحشية الغرب .. ولذلك تجد ان هناك مبدأ سياسيا اليوم اسمه البوتينية .. فبوتين لم يعد مجرد زعيم لروسيا بل ملهما لكثيرين .. ومؤسسا لحركة سياسية عالمية وثورة في التفكير والتغيير ..


لاشك ان سقوط الشيوعية في روسيا قد آلم الكثيرين ولكن طاقة التدمير التي انفلتت من أميريكا أذهلت العالم وأصابت العقل البشري بالاكتئاب .. وجعلته يتطلع لوصول بطل يخلص العالم من هذا الوحش.. فما أظهرته اميريكا في العراق تحديدا وبعد أحداث سبتمبر أقلق العقل البشري من ان توجد هناك قوة بشرية بلا حدود تريد ان تمارس التغيير بالقوة والاكراه وحدها ودون استشارة العالم .. وهي تريد ان تغير الطبيعة البشرية ليصبح المال هو الله .. والعبودية هي طريق النجاة والبقاء .. ويصبح الشذوذ هو الطبيعة .. والأسرة شكلا غريبا عن الطبيعة البشرية .. وتصبح الليبرالية هي التي تقرر أعداد البشر على الارض وتفرز الأنواع البشرية التي تستحق الحياة والانواع التي لاتستحق الحياة ..


ربما لم يكن بوتين يدري انه عندما دخل سورية فانه دخل الى قلب العالم .. وأن تلك المنصة السورية جعلته المنقذ والمخلص للعالم في نظر كثيرين .. فما فعله في سورية حوله الى منقذ للبشرية .. فالعالم حمّله منذ تلك اللحظة مسؤولية ايقاف هذا التوحش الغربي المدمر .. وصار ينتظر منه ان يطلق قوة التغيير لايقاف قوة التدمير .. فما فعله في سورية سواء اتفق معه البعض او اختلف فانه أثار اعجاب العالم في أنه تحدى أكبر قوة تدمير في التاريخ المتمثلة في ثلاث امبراطوريات اوروبية قديمة وحديثة متكتلة في قوة الغرب (فرنسا وبريطانيا واميريكا) التي استعملت التوحش الديني والتطرف المسيحي واليهودي والإسلامي معا ..


شاهد العالم فنا في السياسة والحرب يأتي من موسكو بوتين .. وشاهد العالم السلاح الروسي الذي كان في السماء السورية مع الجيش السوري وحلفائه .. ورغم ان الانتصار كان صناعة الجميع (سورية وروسيا وايران) الا ان العالم كان يرى سلاح بوتين وطائرات بوتين فقط وفيتوات بوتين لأن الغرب في دعايته لاحراج بوتين كان يريد خلق الكراهية والتنديد ببوتين وروسيا وطائراتها التي تقتل المدنيين والمشافي والايادي الروسية التي ترفع الفيتو تلو الفيتو لتحمي “الاشرار” في دمشق الجالسين على جبل قاسيون .. فاذا بهذه الدعاية تنقلب ضد الغرب لصالح الرئيس بوتين .. فالجهد العالمي والتركيز على تورط بوتين في سورية أظهره للعالم على انه الرجل الذي دمر الشر ودمر داعش التي بنتها أميريكا .. وأيقن العالم ان بوتين دمر مخالب اميريكا .. وبدلا من احتقاره وازدرائه والخوف منه وادانته والتنفير منه ومن روسيا فان هذا النصر في سورية جعله ملهما للعالم كله في انه صاحب التغيير الذي ينتظره العالم ..


لم يعد بمقدور بوتين ان يعود الى روسيا بعد ان خرج منها كمصدر لثورة التغيير .. فالعالم كله يريده ان يكمل المهمة .. وهو في أوكرانيا اليوم ورغم كل الدعاية الغربية لنشر الكراهية ضده فانه صار ايقونة في العالم .. وأكثر مايثير الاعجاب به هو تلك القوة التي يظهرها وعدم التردد في الضغط على الزر النووي اذا مافكرت اميريكا بتحديه .. واميريكا لاتخشى الا القوة .. ولو كان لدى كل ضحاياها القوة الكافية لردعها لبقيت دكانا للكوكاكولا والأفلام الهوليوودية .. أما مع بوتين فانها مثل الصرصار الذي يخشى الحذاء النووي الروسي ..


بوتين صار زعيما في العالم كله .. وهو أخطر ماتواجهه اميريكا لأنه صار يدعو لتغيير العالم .. وهو عندما يتحدث فان أسنانه نووية وأنفاسه هيدروجينية وهو يمسك بأنابيب الطاقة في العالم ويهز عرش الدولار .. وهو من سلالة القياصرة وتلميذ ثقافة تولستوي وديستويفسكي .. حيث القدرة الهائلة للامساك بالتناقضات بشكل متوازن للغاية .. الحرب والسلام .. والجريمة والعقاب ..


العالم فعلا دخل عصر فلاديمير بوتين .. وسيخرج من عصر جورج واشنطن .. ولن ينقذ اميريكا كل هذا الغضب وكل هذا الزعيق والوعيد والتهديد والدعاية .. فمايملكه بوتين الآن هو قوتان .. قوة التدمير وقوة التغيير .. الحرب والسلام .. وردّ الجريمة والعقاب .. وهذا مايجعله جذابا في نظر مئات الملايين في العالم .. وملهما ووحيا وأملا .. وأيقونة عالمية ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

قصيدة مهداة الى روح جوزف القرضاوي في الآخرة

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: ما بين كوخ العم توم و ناتو العم سام صارت أوكرانيا مفرخة أقاليم الحمام ! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

ضمن رواية “كوخ العم توم” للكاتبة الأميركية “هيريت بيتشر ستو ” نتصوَّر أنَّ السيد فلادي مير بوتين رئيس الاتحاد الروسي قيصر الثورة على العبودية العالمية لأميركا نفسها لا قيصر الاستعباد الجديد , و هو بذلك يريد إدخال العم سام الأميركي في كوخ العم توم هذا كي يتعلَّم سياسة التواضع و سياسة الاندماج العالمي و التشاركية بعيداً عن الفوقية و ادّعاء و زعم الديمقراطيات المزيفة و التحرير الخرافي المنتظر الذي تقوده الرؤوس الحامية في النازية الأوكرانية الصهيونية لترسيخ استعباد أوروبا الأكبر بأسرها من قبل أميركا دولة الكيانات العنصرية و حامية البنى العنصرية و مفتعلة الاقتتال العالميّ فقط لتصوير نفسها كربَّة الديمقراطية التخريبية الأولى و حامية حمى صبيانها أمثال زيلينسكي و أمثال أقدام هذه الدولة الأميركية المارقة المرمية في أوروبا على هيئة حكومات أكاذيب ديمقراطية من أجل عودة العبيد من باب الدجل و الأكاذيب على أنَّ أمهاتهم قد ولدتهم أحراراً في حضن أميركا فقط و ليس في أحضان غيرها , في حين أنَّ المارق الأول في العالم هو العم سام و عاهرته الصهيونية و ملك يمينه أزلامه في أوكرانيا التي يتهوَّر صبي الناتو داخلها بطلب انضمام رسمي و حصري و على وجه السرعة إلى هذا الحلف المعادي الذي فقدت أوكرانيا وحدة أراضيها عندما اقتطعت منها على أساس استفتاء دستوري شعبي قانوني مناطق خيرسون و زاباروجيا و لوغانسك و دونيتسك بسببه و لن يعود ما اقتطع منها , و عليها أن تعلن حيادها و إلَّا ستصل إلى اقتطاعات جديدة لصالح الأمن القومي الروسي غير المتضارب مع أمن أوروبا في حال نأى قادة أو صبيان أوروبا بأنفسهم عن الدخول طوعاً إلى حظيرة العم سام لاستعداء روسيا في ظلّ محاولات يائسة لإضعافها و طمس قوتها و ثقافتها و كيانها الصلب و وحدة أراضيها غير المساوم عليها و ما انقلاب الشعوب على حكوماتهم كما جرى في إيطاليا إلَّا دليل على بدء تدحرج كرة ثلج الانهيار أمام الصلابة الروسية البوتينية المعهودة !…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الجعفري: أخطأنا لأننا لم نعاقب الغرب على خطيئة العراق .. ونحن في الطريق الى منظمة شانغهاي


لايمكنك وأنت تتابع الدكتور بشار الجعفري الا أن تتعلم .. وبالتحديد تتعلم كيف يمكن ان تخاطب الغرب الذي لايكفي ان تحدثه بالانكليزية وبالفرنسية .. فالعربان كلهم ينطقون بالانكليزية اكثر من العربية هذه الايام ولكنهم ببغاوات والغرب يسمع انكليزيتهم ورطانتهم بها ولكنه يدرك انهم عرب متخلفون ولاخوف منهم وان أبدعوا بالانكليزية .. ولكن السياسي السوري يعرف اين هي أوجاع العقل الغربي وماهي الكلمات التي تهزه .. ويعرف مايخشاه ويصيبه بالرعب .. ولذلك فان الغرب يرى ان معاقبة سورية هي نوع من العمل الجدي والذي لايجب التساهل به .. لأن السوري يختلف عن باقي العرب ومايقوله يجب ان يكون مصدر قلق كبير مهما كانت اللغة التي قاله بها .. وخير من يفهمه هو الدكتور بشار الجعفري ..


في حدبث طويل لقناة الميادين باللغة الانكليزية أجاب الجعفري عن أسئلة كثيرة ولكن السؤال الذي يتجول دوما ويسبب حيرة الكثيرين هو لماذا كل هذه القسوة في الحرب على سورية؟؟ وفي عرض صريح وواقعي يقول الدكتور بشار الجعفري:


السبب بسيط وهو ان رفض سورية لأن تذعن للأوامر الغربية ناجم عن ثقافة أصيلة لدى شعبها منذ زنوبيا وماقبل زنوبيا .. فالعقل السوري منذ قررت زنوبيا الانفصال عن سلطة روما فانه عبر عن هذه الطبيعة المتوثبة للاستقلال والحرية والكرامة .. وهذا كان يتكرر بشكل ملفت للنظر .. تكرر مئات المرات منذ زمن زنوبيا الى زمن سلطان باشا الاطرش .. فالرغبة القوية في داخل السوريين بأنهم لايحكمون من قبل سلطة غريبة متسلطة هو مايدفعهم لاعلان العصيان ورفض الغرب الذي يريد ان يتابع رسالة روما التي حاربت تدمر ورسالة فرنسا الاستعمارية في سورية ..

وهذه النزعة للرفض والعصيان تجلت مؤخرا في رفض المشروع الغربي في سورية عبر مايسمى الثورة السورية وتمكن الشعب السوري في صموده من تكريس هذه القناعة في العالم بأننا شعب نحب الاستقلال والكرامة والكبرياء وننفر من العبودية .. وندافع عن كرامتنا بأي ثمن .. وسورية مركز من مراكز الشعور القومي بظهور حزب البعث والقومية العربية وميلها للناصرية ونمو الحزب السوري القومي الاجتماعي وكلها انعكاسات لثقافة المنطقة التي يعيش فيها سكان سورية الاصليون من لواء اسكندرون الى الاردن ولبنان وفلسطين التي كانت موحدة الى ان قسمها الغرب بالقوة منذ 100 سنة فقط ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: ضوء وحرب …- بقلم: يامن أحمد

السلام على فكر وافر العقل اقتبس من ضياء الحياة العلوية المترفعة عن مطاردة الأحوال البشرية والتي تقيم المسافات بين الشر والخير لتبقى الأخلاق عاملا فعالا في مواجهة تجني البشر على البشر ..السلام على من خاض في الوقائع بخاصية تنزهت عن الإنغماسات اللحمية المقترنة بالدقة الشريفة في فهم الحقيقة عن معرفة اخلاقية جمالية لاتدعي الكمال بل تسعى إليه ..

سلام على نجم ثاقب لمع في سماوات الفكر و شق ركام ليله فكان فتحا مبيناوصار الفكر سفينا في طوفان المادة في الجسد حتى ناجى العقل الحقيقة العليا فانقذ معه الحياة فكان البقاء ..

إن الإنسان سيبقى جهولا إن لم يؤمن إنه غير آمن من الجهالة فيعرف أنه عرضة للخطايا ويصبح مستعدا لخوض المعركة فيشحذ سيف لسانه بشرف الصمت ليروض وحوش إنفعاله بوحشة التدريب على لجم ابداء الرأي المنفعل عن فحيح أوكار الوساوس ليكون حكيما..إن العاقل من يهش بعصا صمته على سحب أفكاره ويقصيها عن عاصفة انفعالاته.

لايملك الإنسان أمام نفسه السجينة في غمد الجسد سوى التوسل للحرية والحرية تقول له لقد وضعت المفاتح في قلبك فأنت حر ولكنك لاتعرف الطريق إلى الحرية..

إن مخاوف بعض البشر من بعضهم أعظم من مخافتهم للحق فيقع العداء الخفي بينهم ويكبر حتى يصبح عادات وتقاليد فهؤلاء هم من آمنوا بالمسجد لا بالله وأطاعوا العبودية للحقد لا العبادة .فهؤلاء لايستطيعون قراءة الحقيقة من كلمات السماء بل من كلمات الكهنة .

إن العقول ملوك في البشر فمتى خلت عروشهم منها أصبحوا عبيدا لأي رأي حيث يولد التعصب فينجب شخوصا تؤمن بالله كما يريدون وليس كما يريد الحق.

لقد عاد من الحرب الجبناء والشجعان معا وهذا مايؤلم الأرض فمن سوف يتحدث عن المعارك ؟!هكذا سوف تفنى الحقائق ولذلك وجب تعظيم الصدق حتى العبادة فالكاذب لاصلاة له وإن صلى والصادق عابد وإن غاب عن صلاة الكاذب…عظموا الصدق يعظمكم كل عظيم..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

وأخيرا .. رحل الرجل الذي هوّد الاسلام .. وباع يد النبي للناتو .. هل يلام القرضاوي؟

كم تأخر ملك الموت في تنفيذ هذه المهمة الجليلة .. وكان هذا التأخير سببا في ان يخسر الملايين أرواحهم وحياتهم .. ولاأدري ان كان ملك الموت يقبل عتبي عليه أنه يقبض من نحب في وقت عصيب لنا .. ويترك من لانحب بسبعة ارواح يبقون ويعيشون ويطيلون البقاء .. ويكون التأخير في قبضهم سببا في هلاك الملايين ..
ظن الناس أنني أنتظر هذه الفرصة لأنقض على القرضاوي واشيعه ببعض الهجاء وذكر المفاسد والجرائم التي اقترفها هذا القاتل الفاتك .. وأنا كلي غبطة وسرور .. ولكن موته لم يجلب علي أي شعور بالبهجة لأنه عندما كان على ملك الموت أن ينقذ ملايين البشر بقبضه فانه تركه وانشغل بقبض ارواح الملايين الذين كان القرضاوي ينسج لهم موتهم وعذاباتهم .. وكان فمه القذر ينفث الدم في كل مقابلة .. وأنفاسه الكريهة مثل رياح السموم والرياح التي تحمل الغازات الكيماوية في الحروب ..
تفنن الرجل في اختراع طرق الموت .. وتفنن في طريقة تهويد الاسلام ونتونته (جعله ملكا ليمين الناتو) .. ولن ننسى كيف انه أرغم النبي على ان يضع يده في يد الناتو في فتوى صادمة تقشعر لها الأبدان عندما أقسم يمينا غليظا ان النبي لو كان بيننا الأن لوضع يده في يد الناتو ..


الغريب أن أتباعه يبحثون عن رحمة عليه ويبحثون عن مبرر له ويبحثون عن أسباب مخففة لجرائمه .. ولايهمهم انه كان ينام آمنا مطمئنا قرب قاعدة العيديد والسيلية ولم يفكر في ان يزعج مقام القاعدين فيها .. ولم يفكر هؤلاء الأتباع برجل دين وواعظ في قصر حاكم فاسد وعائلة أميرية لاتقيم وزنا للعدالة والحرية والانسانية وللشورى وللزهد الاسلامي .. وهي التي تملك اليخوت وتنفق مليارات المسلمين على البذخ والفجور .. وكان القرضاوي في كنفها راضيا مرضيا .. وقد صمت عنه مريدوه ولم يسألوه أيضا عن رأيه بالقواعد العسكرية الامريكية في قطر والخليج وان كانت تنطبق عليها فتوى الجهاد التي أطلقت ضد كل المسلمين وعلماء المسلمين وقادة المسلمين في الربيع العربي .. ولم يسأله أحد عن هذا التجرؤ على الله عندما كان يدعو لقتل انسان ويتحمل الدم ويحمله في رقبته .. وان دل هذا على شيء فانما يدل على ان أتباعه ومريديه كانت لديهم رغبة في القتل والدموية وأنه كان يستجيب لهم بقدر ماكانوا يستجيبون له ..


من وجهة نظري لايلام الرجل على مافعل .. فالأمة سمحت له وأعطته عنانها وقيادها رغم انه كان مجرد موظف عند أمير .. وهو رجل دنيا بشكل لا لبس فيه .. وهذا هو الطريق الذي ارتضاه لنفسه في الدنيا .. وكان عبدا مأمورا .. وصعلوكا من صعاليك الأمراء .. لايقول الا مايقولون ولايعصي لهم أمرا .. ولكن اللوم كل اللوم هو على هذه الامة التي ارتضت لنفسها ان يقودها قوادو الدين وموظفو المخابرات .. وارتضت ان يتجرأ أحد منها على البدهيات والمسلمات الانيقة والعقلانية الاخلاقية لأي دين ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان