عودة السلطان الضال .. اردوغان يتجرع السم ويجرّعه للثورجيين السوريين

ليس هناك أكثر ازعاجا لأذني واعصابي مثل صوت الدجالين والمشعوذين والمنافقين .. ولم يكن هناك في زمننا دجال ومشعوذ وأفاق ومنافق مثل رجب طيب اردوغان اردوغان .. وخاصة اذا ماكان صوته محشوا بالخطابات والشعارات والعنتريات الفارغة .. وبالذات عندما يحلو له ان يتحدث عن فلسطين وأصحابه في “اسرائيل” … فهو ينسى نفسه ويزيد عيار العنتريات ويسهب في التعبير عن غضبه ويسخو وهو يكيل الاتهامات لنتنياهو وعصاباته .. ولكنه وقبل ان يترجل عن المنصة تتبخر كل كلماته مثل البالونات الانتخابية التي تطير فوق الجموع وتتبعثر وتختفي .. فكلامه هراء وتهديداته هراء .. وهي لاتفعل في الاسرائيليين شيئا سوى انها تزيد اطمئنانهم .. فهم خبروا هذا النوع من التهديدات التي كان يبرع بها ملوك العرب وشيوخهم وجامعتهم .. وهي لم تكن تسليهم فقط بل كانوا يزيدون بيعها في سوق الترويج لأنفسهم أمام الغرب الذي يراهم مهددين من الكثرة العربية .. وهم يعيدون بيع الخطابات العنترية ضدهم للشعوب العربية كي تبقى تائهة وتصدق ان الملوك العرب مناضلون ومجاهدون وفرسان وأنهم لايتآمرون ..

ولكن اردوغان في الحقيقة كان طبلا تركيا ثقب آذان الشرق الاوسط وهو يقصف في كل اتجاه بصوته .. ولم يسقط هذا الصوت ذبابة اسرائيلية .. بل لم يزعج الا البعوض في غرفة نتنياهو الذي لايحب الضجيج .. وهو طبل يريد ان يعزف سيمفونية لبيتهوفن رغم انه طبل ليس الا ..


ومع هذا فانني صراحة أعترف ان اجمل خطاب سمعته لاردوغان وأطربني وأسعدني وأضحكني الى آخر الليل هو تصريحه الاخير بصوته وهو يحاول التكفير عن ذنبه في سورية .. ويقول ان سورية وتركيا شعبان شقيقان .. وان الأسد كان صديقه وبينهما زيارات عائلية .. وهو يتمنى ان تعود الامور كما يجب ان تكون عليه ..
رغم ان صوت هذا المخلوق التركي يزعجني لكن نكهة الاذلال كانت تقطر من كل حرف .. وصلفه كان ينزف .. وخطابه كان منقوعا بالاعتذار .. ولم يبق الا أن يبوس التوبة كما يفعل الاطفال المذنبون أمام الكبار ..


نحن جميعا نعرف ان هذا الرجل الكذاب كذاب .. وانه لايعني أي كلمة قالها .. فقد قال قبل عام 2011 كلاما لو كان ذلك الكلام من لحم ودم ولو كان يدري ماالمحاورة اشتكى .. وعاد ليدخل الى حلقه ويقتله خنقا لكثرة ماحمله من نفاق .. ولما سامحه على شدة غدره وطعنه بكلماته نفسها التي كانت تتحدث عن أخيه الرئيس بشار الاسد .. وعن الشعب السوري الشقيق الذي تذوق معنى الاخوة التركية على داير مليم .. غدر وقتل وذبح وتهجير وسرقة لكل شيء وتدمير للسلام والعيش والاقتصاد والوئلم بين الأخ وأخيه ..


ولكن ماهو السر الذي يحعل اردوغان يبول على كلامه القديم عن صبره الذي نفذ وعن المجرم الذي يقتل شعبه .. ثم يأكل اردوغان كلامه مبللا ببوله؟؟

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

حريديمهم !! .. وماذا عن حريديمنا؟

الاستاذ نارام
لاشك أنك سمعت بالخلاف بين الحريديم اليهود وبقية فئات المجتمع الصهيوني حيث يرفض الحريديم رفضا قاطعا الخدمة العسكرية في الجيش الاسرائيلي .
طيب ماهو الفرق بين الحريديم الاسرائيلي اليهودي وبين فكرة الشباب الديني في مجتمعنا حيث يعفى المتدينون في بلدنا تحت رعاية وزارة الاوقاف من الخدمة العسكرية بحجة أنهم يقومون بأعمال الوعظ والدراسة الدينية والبحث في الفقه.?
هل تسمح لي أن أسألك وأن تجيب بكل شفافية. ماهو الفرق ?

الدكتور **** ******

==================================

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان

طاغوت الثورة .. الوثنية الثورية والعلف الثوري .. الديانات الجديدة لسورية

عبثا حاولت ان أفتح قلبي للثورات والثوار .. وعبثا حاولت ان أروض عقلي بكل سياط المظلومية .. وعبثا حاولت ان اذرف دمعا عصاني وتمرد وقرر ان يتحجر .. ولكن هيهات .. بل ان النتيجة هي ان عقلي كان جوادا لاتروضه السياط كما قلبي لاتروضه السياط بل سحب الصهيل ..

كم يجهد اولئك الذين وقعوا في فخ الثورات الملونة في اظهار مظلوميتهم ومبررات ثورتهم التي تستند على معادلة واحدة وهي الرغبة الجامحة في الحرية والرغبة الى حد الموت في ممارسة الديمقراطية على الطريقة الغربية ..ولكن الغريب ان جميع الثوار ولايوجد أي استثناء على الاطلاق في ذروة النشوة الثورية لم يسمحوا بقول اي شيء يعارضهم .. ولم يقبلوا اي خلاف مع وجهة نظرهم التي تحولت الى نظرية مقدسة ولاتختلف عن اي ديكتاتورية .. والتعطش الثوري لقمع الأخر صار سمة خاصة بكل الثورات التي تقول انها تمردت من أجل كرامة الانسان .. ولكن ماان امتلكت وسائل السيطرة على المجتمع حتى مارست قهر الانسان اذا لم يوافق مع كل ماتطرح 100% ..
وهذا التنظير الثوري للعنف المقدس والقمع المقدس هو مايسمى انتاج العلف الثوري .. فكل أدبيات الثورات العربية الملونة والتي توجت بالربيع العربي والثورة السورية كلها أكلت من نفس العلف الثوري .. وعجزت كل هذه الآلام الثورية عن انتاج خطاب عاقل وقادر على ان يفهم ان الثورة لاتملك الحق في مصادرة اي شيء على الاطلاق بل هي مسؤولة عن عدم خصخصة الاراء وعدم ثورنة وجهات النظر .. ولايحق لها الحلول محل اي ديكتاتورية .. وعليها ان تعلم ان التكفير ليس نتاج مرحلة القاعدة والوهابية بل انه نتاج العقل الثوري العفن في اي زمن والذي كان يرفض اي خلاف مع الاخر .. ولايعتقد ان من يؤيد الدولة له الحق في ان يختلف معهم .. ومافعله التكفير هو الترجمة الحقيقية لعقل الثورة وليس عقل الدين .. والقاعدة والجهات التكفيرية ربما اعادت انتاج التكفير التاريخي القديم ولكن مالم تعرفه الثورة السورية هو أنها في الحقيقة لم تترجم شعاراتها بل نسخت التكفير والبسته ثوب ثورة شعبية .. فماالفرق بين التكفير ورفض اي نقاش لاينسجم مع توجهات وتفسيرات ورؤى الثورة ومقدساتها ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

لماذا نجح الخميني وفشل الحسنان .. البنا والهضيبي؟؟ هل السر هو الفلسفة أم المذهب؟؟

سيسخر كثيرون من هذا المقال ولكنني كتبته لأنني أريد متعمدا أن اثير سخرية الجميع .. فربما ايقظت ضحكات الساخرين النيام في كهوفهم .. فالاخوانيون والسلفيون سيظنون ان من الجنون أن أدعوهم الى معاقرة المنطق والفلسفة وهما عدوان لدودان للعقل السلفي الذي ينزلهما منزلة شريرة .. ولأن معاقرة المنطق لاتختلف كثيرا عن معاقرة الخمرة والنبيذ .. وسيضحكون اكثر ضحكة استهجان وأنا أنصحهم أن يتأملوا في التجربة الخمينية ويتعلموا منها .. وسيرمونني بالسباب والشتائم وأنا أضرب لهم مثلا في خصمهم التاريخي في المعسكر الاخر من الدين .. وفي المقلب الاخر سيضحك كثيرون من اللااخوانيين من سذاجتي وأنا أحاول أن أغير عقل الاخوان .. وعقول السلفيين.. لأنها عقول حجرية غير قابلة للاصلاح .. وهي مصممة على ألا تتغير .. وألا تتبدل ..
فالامام الخميني والشيخ حسن البنا ولدا في عامين متقاربين .. فالامام الخميني ولد عام 1902 بينما ولد الشيخ حسن البنا في عام 1906 .. وفي حين أن البنا قتل عام 1949 وتابع حسن الهضيبي الرحلة الاخوانية حتى عام 1973 .. اي قبل سنوات قليلة من نجاح الخميني في اطلاق الثورة الاسلامية في ايران .. وكان هناك سؤال عن سبب نجاح الجناح الشيعي للاسلام في اطلاق ثورته بينما تنقل الجناج السني من فشل الى فشل رغم ان الجناحين خاضا نفس الصراع مع السلطة الحاكمة ومرا بنفس تجارب الابعاد والنفي وملاحقة القيادات .. وهذا سؤال منطقي يجب ان يطرحه الاخوان المسلمون على أنفسهم قبل أن يطرحه اي شخص أخر ..


يسألني الكثيرون عن سبب عدم اعجابي بتفكير الاخوان المسلمين والتيارات الاسلامية المختلفة بطريقة منهجية .. وهم لايفهمون كيف لايقدر الاخوان المسلمون على انتاج قرار صحيح والوقوع في سلسلة من الأخطاء الفقهية القاتلة التي تنعكس ايضا فشلا في الحياة السياسية ..
ولكل هؤلاء أقول انني لاأتوقع من الاخوان المسلمين ان لايقعوا في أخطاء قاتلة في التفكير وان يخسروا الكثير من المهارة السياسية .. وطريقة تفكيرهم مصممة على تكرار الخطأ وتكرار الوقوع فيه .. وقدرة ضعيفة جدا على تطوير أدائهم السياسي .. بسبب غياب التفكير المنطقي وضعف الفكر الفلسفي الاستنتاجي لصالح التفكير الجامد المصبوب في قوالب لايمكن تغييرها .. وهم طبعا من المنادين بكفر الفلسفة والمنطق ويجاهرون بالعداء للفلسفة لأن الدين لايقدر ان يتخاطب الا مع جزء من العقل بل مع العاطفة كلها .. وهي علة التفكير الديني اينما كان .. في كل الديانات الثلاث اليهودية والمسيحية والاسلامية ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: قناع بلون الصهيونية الأميركية تسقطه غزّة بكلّ اللغات من العبرية إلى العربية فمن يدرك وجه الانتصار؟!- بقلم: ياسين الرزوق زيوس

في رواية قناع بلون السماء تعارك الهويّات انتماء بعدها الأسير في زنزانة لا نعرف مقاساتها بقدر ما نعرف مقاسات القائمين عليها ، و هم يزرعون الأحقاد إلى أبعد مدىً يمكن أن يشفي غليل المحتلّين المستعمرين و لن يشفيه ، لكنّهم يعرفون في قرارة أنفسهم أنّ الانتماء عندما يصحو لن يدخل في سبات الخضوع و الاستسلام مهما تكالبت عليه أعداء الوجود الصعب !…….

ما زالت إسرائيل (الكيان الغاصب ) طفل ماما أميركا المدلّل تخوض حرب إزاحة أيّ قناع خجل من العمالة و التبعية عن نعال الأمّة العربيّة المصنّفة بكلّ المقاسات و المركّبة على هيئة ملوك و أمراء و رؤساء أو على رنّة أصحاب الجلالة و الفخامة و السموّ !…….

كم هناك فرق كبير بين دبلوماسية القوّة السائدة و دبلوماسية الخضوع المنبطح ، و للأسف لا نرى من النعال العربيّة الموزّعة على أقدام أميركا أيّ شيء من دبلوماسية القوّة السائدة و لا حتّى من دبلوماسية الخضوع المنبطح و إنّما نرى فقط لعق الأمنيات و الأكاذيب و الأوهام و رميها أو بصقها على محفل الجماهير العربية المتعبة !…….
أميركا تتصدّر أكاذيب و شيزوفرينيا العالم بأسره فهي لا تتنطّح أمام العالم بأيّ مصطلح ماكر إلّا خدمة لمصالحها الدنيئة مهما كان حمّام الدم غزيراً ، و على ذلك تنشر الخبث و الدناءة و الفتن و الاضطرابات في أيّة بقعةٍ تريد نزع الهدوء و الطمأنينة عن هويّتها و عن انتمائها و عن ارتباط أبنائها بها ، و للأسف هناك قنوات عبرية صناعة أميركية تنطق باللغة العربية مسخّرة لهذه الأهداف البشعة شئنا أم أبينا ، بينما الذاكرة العربية و الإسلامية قصيرة الأمد و كأنّها مخلوقة لتأكل دوماً الطعم و لتقع في الفخاخ إثر الفخاخ !…….

ما بين نور و أور قناع بلون السماء يظهر من ينتمي ليحمي ظهر و قلب وطنه مهما طعنته في قلبه و ظهره حكومات بائسة عميلة أو حكايات جائعة هزيلة و بين من ينتمي إلى مصالحه على قاعدة (أنا و من بعدي الطوفان ) ليطعن حتّى ذكريات هويّته الأولى حيث ولد و تربّى و يدسّ لتخريب بلده بقدر ما يدسّون في عقله و جيوبه متلاعبين بجرعة الأحقاد التي شتّتوا الشعوب العربية على أساسها إلى قطعان متناحرة لا سبيل إلى تجميعها على هويّة وطنٍ واحد !…….

في مؤسّسة القيامة السورية الفينيقية يؤكّد الأسد دوماً شكل و لون هويّة سورية لا ليصرّ على استمرار بؤس شعبها و إنّما ليعلن أنّ شعباً لم يخضع لبطش التجويع لن يخضع بالتأكيد لدعايات التزييف و قلب الحقائق و المسارات ، و على ذلك ما زال عبّاس بن فرناس يخوض معركة صنع ذيل العبارات كي لا تسقط الشعوب على فخاخ الوصايات !…….

بقلم
الكاتب المهندس الشاعر
ياسين الرزوق زيوس

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هاملت عبد الناصر .. الذي يبث الرعب في مصر كامب ديفيد

في كل سنة وفي ذكرى هزيمة حزيران .. اعرف ان هناك حملة شرسة ضد الزعيم الراحل عبد الناصر وهناك مهرجانات حج منظمة لرجمه ولعنه .. وتحميله مسؤولية كل ماحدث في المنطقة العربية .. وصار هو الرجل الوحيد الذي يحمل أعباء كل الكوارث بل لك أن تتخيل أن محرقة غزة اليوم تنسب اليه لأنه تسبب في هزيمة مصر عام 67 .. ولم تجد في التاريخ العربي رجلا يتعرض للظلم والعسف مثل عبد الناصر ..


وفي كل سنة أجلس استمع وأقرأ مايكتب عن هذا الرجل .. وفي كل مرة أكتشف أن هذا الرجل كان أخطر رجل واجهه الغرب في مصر والمنطقة العربية .. لأن هذا الاصرار على قتله وهو ميت شيء يجب أن يثير التساؤلات عن سبب هذه الحرب المقدسة على زمن عبد الناصر وشخصيته .. وهذه الحملات الشعواء عليه من داخل مصر التي لايمكن أن تكون بريئة .. والتي تعمل وفق برنامج تعليمي وتلقيني .. تريد ان تصور للمصريين ان هذا الزمن الرديء سببه عبد الناصر .. وأن كابوس عبد الناصر يجب ان يبقى أهم شيء يجب أن يخاف المصري عودته .. والسبب هو ان المنطقة العربية من غير مصر بقيت بلا رأس .. ويجب قطع الرأس كي تبقى المنطقة تحت السيطرة .. ولذلك لايزال الغرب مسكونا بهاجس أن يبعث الرجل من قبره او أن يكون طيفه مثل طيف هاملت يطوف فوق بيوت المصريين يوقظهم من جديد .. وهناك شعور غربي ان كل مواطن مصري هو هاملت الذي كتب عنه شكسبير وان هاملت المصري يبحث عنه أبوه وهو يبحث عن أبيه الذي كان ملكا ليقول له ان هناك خيانة .. وأن عليه مهمة تصحيح الخطيئة .. والخيانة .. ويقول له: يابني .. أن تكون أو لاتكون .. تلك هي القضية.!!


هاملت المصري لايقدر ان يستمع لوالده الروحي .. لأن هناك اصرارا على ملاحقة طيف عبد الناصر وقتله …الشرطة السرية والعسس ومراقبو الحركة الثقافية وكل الذين يرعبهم ظهور الطيف في حزيران .. يتجولون بأقلامهم ومقابلاتهم وكأنهم في مهمة خاصة وفي خدمة اجبارية .. للقبض على الرجل المطلوب وهو طيف عبد الناصر .. الذي صار مطلوبا .. ويتم اعدامه كل عام ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

في مصر يعلمون الطفل أن يركع وهو يريد ان يكون أبا الهول .. ابراهيم عيسى يلاحق هاملت عبد الناصر

في كل سنة وفي ذكرى هزيمة حزيران .. اعرف ان هناك حملة شرسة ضد الزعيم الراحل عبد الناصر وهناك مهرجانات حج منظمة لرجمه ولعنه .. وتحميله مسؤولية كل ماحدث في المنطقة العربية .. وصار هو الرجل الوحيد الذي يحمل أعباء كل الكوارث بل لك أن تتخيل أن محرقة غزة اليوم تنسب اليه لأنه تسبب في هزيمة مصر عام 67 .. ولم تجد في التاريخ العربي رجلا يتعرض للظلم والعسف مثل عبد الناصر ..


وفي كل سنة أجلس استمع وأقرأ مايكتب عن هذا الرجل .. وفي كل مرة أكتشف أن هذا الرجل كان أخطر رجل واجهه الغرب في مصر والمنطقة العربية .. لأن هذا الاصرار على قتله وهو ميت شيء يجب أن يثير التساؤلات عن سبب هذه الحرب المقدسة على زمن عبد الناصر وشخصيته .. وهذه الحملات الشعواء عليه من داخل مصر التي لايمكن أن تكون بريئة .. والتي تعمل وفق برنامج تعليمي وتلقيني .. تريد ان تصور للمصريين ان هذا الزمن الرديء سببه عبد الناصر .. وأن كابوس عبد الناصر يجب ان يبقى أهم شيء يجب أن يخاف المصري عودته .. والسبب هو ان المنطقة العربية من غير مصر بقيت بلا رأس .. ويجب قطع الرأس كي تبقى المنطقة تحت السيطرة .. ولذلك لايزال الغرب مسكونا بهاجس أن يبعث الرجل من قبره او أن يكون طيفه مثل طيف هاملت يطوف فوق بيوت المصريين يوقظهم من جديد .. وهناك شعور غربي ان كل مواطن مصري هو هاملت الذي كتب عنه شكسبير وان هاملت المصري يبحث عنه أبوه وهو يبحث عن أبيه الذي كان ملكا ليقول له ان هناك خيانة .. وأن عليه مهمة تصحيح الخطيئة .. والخيانة .. ويقول له: يابني .. أن تكون أو لاتكون .. تلك هي القضية.!!


هاملت المصري لايقدر ان يستمع لوالده الروحي .. لأن هناك اصرارا على ملاحقة طيف عبد الناصر وقتله …الشرطة السرية والعسس ومراقبو الحركة الثقافية وكل الذين يرعبهم ظهور الطيف في حزيران .. يتجولون بأقلامهم ومقابلاتهم وكأنهم في مهمة خاصة وفي خدمة اجبارية .. للقبض على الرجل المطلوب وهو طيف عبد الناصر .. الذي صار مطلوبا .. ويتم اعدامه كل عام ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أحلام اسرائيل الكبرى التي صارت صغيرة .. أخبار سيئة للنتن ياهو وهو يحتفل


كم صارت أحلام اسرائيل صغيرة .. وكم يبدو الاسرائيليون في حال مثير للشفقة وكالغريق الذي يتعلق بقشة .. وتخيلوا ان هذه الاسرائيل ومعها أميريكا احتفلت باستعادة 4 اسرى اكثر مما احتفلت يوم دخلت القدس وأكثر مما احتفلت يوم انشائها .. وهزمت سبعة جيوش عربية .. النشوة التي أصابت نتنياهو في الحقيقة تسببت لي أنا بالنشوة .. وأنا ارى هذا الملك العبراني الصغير لايريد من هذه الدنيا الا ان يقنع الناس أنه تمكن من استعادة أربعة أسرى .. وصار يمشي في الارض مرحا وبلغ السماء وقد بلغ الجبال طولا .. وصار يسير وكأنه داوود نفسه ..
عندما تتراجع أحلام الطامحين والأقوياء تتعاظم مهرجاناتهم في الانتصارات الصغيرة .. ويبالغون في الفرح .. ويبدو أننا تبادلنا الادوار مع الاسرائيليين .. فكما كنا نحتفل بانتصارات صغيرة فانهم صاروا اليوم يحتفلون بانتصارات صغيرة جدا .. وصاروا يرون انهم بعد 8 اشهر من الحرب .. وثمن كلفهم حتى الان 2000 قتيل .. و20 ألف جريح فانهم تمكنوا من تحرير 4 أسرى .. ولو كان بينهم من أمثال الثوار السوريين لكبر وهلل ورفع الأذان .. وقال ان الملائكة هي التي حررتهم .. وهي التي قاتلت معهم .. والحقيقة فانني اتمنى ان ترسل لهم الثورة السورية من يعلمهم فن التكبير فالتشابه بينهما كبير ..


الاسرائيليون صاروا مسخرة على رأي بهجت الاباصيري .. فهذه الدولة التي كانت تسافر الى مطار افريقي في ساعات وتحرر رهائنها .. لم تقدر ان تحرر الا 4 أسرى من أصل 124 من أرض بجوارها وتحاصرها منذ 15 سنة .. اي 5% من مجموع الاسرى الباقين .. أو 1.5 % من مجموع كل الاسرى قبل عملية غزة .. سينفخ الاسرائيليون عضلاتهم جدا .. وكما توقعنا لم ينتظر نتنياهو ان يحتفل بهدوء بل سارع لالتقاط الصور مع الاسرى كما يفعل الزعماء العرب عندما يحتفلون بفوز خيلهم وجمالهم في سباق الهجن .. وحاول جهده ان يبدو وكأنه سوبرمان او جنكيز خان او ريتشارد قلب الاسد .. وأن هؤلاء الاربعة هم مستقبل اسرائيل العائد اليها بعد ان طار يوم 7 أكتوبر وعاد اليها ..


حتى هذه اللحظة لانعرف تفاصيل العملية .. ولكن مانحن على يقين منه أنها دوما عمليات تشترك فيها المخابرات الامريكية والبريطانية والألمانية والفرنسية ومخابرات الناتو ومخابرات العرب ومخابرات السلطة الفلسطينية .. والاقمار الصناعية والذكاء الصناعي .. والخونة والعملاء .. والمحصلة ان الموضوع ضربة حظ فقط .. وغالب الظن حسب صديق فلسطيني وضع تصورا يقول فيه ان المجموعة الآسرة تلقت تعليمات مدسوسة في لحظة القصف العنيف بنقل الاسرى بسبب القصف العنيف وتسليمهم لمجموعة ثانية .. وكانت هذه المجموعة ربما فقدت الاتصال بالقيادة لمعرفة الحقيقة .. وبسبب عنف القصف الذي كانت وظيفته خلق انطباع ان الاسرائيليين يريدون قتل الأسرى ويجب اخراجهم من المنطقة .. ربما ظنت المجموعة ان التعليمات التي وصلت حقيقية وقامت بتسليم الاسرى لمجموعة مستعربة ترتدي زي حماس .. وعندما تم اكتشاف الامر تم تبادل اطاق النار وقتل بعض الاسرى ونجا اربعة فقط .. وهذا مجرد تصور ..


المهم .. اسمحوا لنا أن نبارك لنتنياهو هذا النصر .. ولنشتري له كاس شمبانيا ونرسل له سيف العرضة الخليجي كي يرقص رقصة العرضة الليلة مع سارة ويائير .. وسينام الليلة مثل الطفل وسيحلم انه ملك عبراني وملك ملوك يهودي وربما هو المسيح العبراني القادم ليخلص الشعب اليهودي .. وطبعا علينا أن نرسل له قصة ليقرأها قبل النوم تحكي له وتذكره انه حرر 4 أسرى فقط .. وانه عليه ان يحارب 8 اشهر أخرى لتحرير 4 أسرى أخرين .. وان يقتل 2000 جندي اسرائيلي ويجرح 20 ألف جندي .. وان يقتل 40 الف فلسطيني .. وكل ثمانية اشهر يأخذ جائزة من 4 أسرى .. وعلى هذا الحال اذا اجرينا حسابا على هذا القياس فقد تصل كلفة ماسيقدمه لتحرير أسراه .. 240 شهرا أخرى من الحرب (20 سنة) .. مع 60 الف قتيل من جيشه و 600 ألف جريح اسرائيلي .. أي نصف اسرائيل العاملة .. ومقابلهم يقتل 800 الف مدني فلسطيني .. أي أقل من نصف سكان قطاع غزة ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

طواحين العواء ومثقفو التهويد .. الجدل المصري يتفوق على الجدل البيزنطي

سأترك المعارك .. وأغادر ساحات الوغى .. وأمر قرب الجثامين المسجاة بالأكفان المدماة .. وأثب بين النيران .. لا لأفرّ من الواجب .. ولأذهب الى استراحة للمحارب .. بل لأطلق النار في الخطوط الخلفية على التفاهة والغوغاء النخبوية .. لأن قتل الشيطان أهم من قتل النيران .. وقتل الأشقياء أحيانا أهم من قتل الاعداء ..


أنا ربما لاتهمني دناءة برامج ترفيه العامة والهاء الدهماء قرب مهرجانات الدم رغم قسوة المعركة وعنف الموت الذي يجتاحنا .. وقد أغفر للتافهين أن يهرولوا الى التفاهة والترفيه .. فهذا أقصى مايقدرون عليه .. ولكنني لا أقدر أن اغفر للمثقفين أن ينشغلوا بالتفاهات والثرثرات وبناء الترفيه الفكري والجدل البيزنطي في قلب معركة بين الموت والحياة .. لأن العامة تلهو وتترفّه عندما تشتغل الخاصة والنخبة بالجدل التافه والقضايا التي لاتفهمها العامة .. ان تفاهات نخب هذا الشرق لم يعد لها نظير في التاريخ ولا في المخيال البشري .. لأن المثقفين عندما ينشرون الجدل البيزنطي فيما الموت يحيط بهم انما يجعلون الحياة تافهة والموت تافها .. وهم يدفعون العامة الى التفاهة .. والى اللامبالاة وتبلد المشاعر .. والحقيقة هي أنهم المسؤولون الرئيسيون عن الجهل والتطرف بكل أنواعه والديني منه خاصة ..
تخيلوا ان في هذا العالم اليوم ماقد تفوق على النقاش البيزنطي .. بل صار النقاش البيزنطي ثريا بالقياس الى تفاهة الجدل الذي تدور رحاه الان في القاهرة بين من يريدون ان يقولوا لنا انهم قادة الرأي والمفكرون .. واسمحوا لي أن أخذكم بيدي الى احد أكبر مستشفيات الامراض العقلية التي تدار الان في مصر .. مصر التي كانت تدير نقاش التحرر وعدم الانحياز بين الكتل العالمية صارت منشغلة بحركة عدم انحياز بين الدين والعقل .. ومصر التي كانت تخترع عجلات للكلام وعجلات للفلسفة الثورية .. تقام فيها أكبر مهرجانات للجدل البيزنطي والتفاهة الثقافية .. في زمن تتفكك حولها الدول وتتساقط أسوارها الامنية في ليبيا والسودان وسيناء .. وفي وقت تقوم بجانب عتبة بيتها أكبر مجزرة بالبث المباشر عبر التاريخ .. فيما نخبتها مشغولة بحديث (التكوين) .. وماأدراك ماالتكوين .. انه منتدى عظيم اجتمع فيه الفرسان لا لنصرة أهل غزة .. ولا لتوبيخ المتوحشين .. بل لاقامة جدل حول الدين والمنطق .. وانبرى ابراهيم عيسى واسلام البحيري وغيرهم – بحجة الحاجة للتنوير ومقارعة التطرف والجهل – للتصدي ومبارزة علماء الازهر الذين نزلوا الى الساحة ولبسوا الدروع وكبروا وأثنوا على الله واندفعوا للجهاد في سبيل الله والتراث العزيز .. وحمي وطيس المعركة .. ولاينتهي القتال الا ويعود كل فارس وثيابه بلون أرجواني من كثرة ماقتل من خصومه على الفيسبوك والمواقع المعادية على الانترنت ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: من صفعات المحاور إلى ترسيخ تعريفها هل يبدأ بوتين ترسيخ الاندماج الانفصالي المستقر؟! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

في كتاب “روسيا و الذرة و الغرب ” يتحدث الأميركي جورج كينان عن توازن معسكرين شيوعي و غربي بينما أنا أعتقد أن التوازن لم يعد بين معسكرين شيوعي و غربي بل بات بين محورين يخوضان الرؤية الرأسمالية بطرق تجسّد الصراع على تعريف رأس المال و طريقة الحصول عليه و على  معنى  صنع الأنظمة السياسية بانعكاسها الاقتصادي و الاقتصادية بمرآتها السياسية و ترسيخها ما بين ديناميكية الحقيقة الديكتاتورية المستقرّة كما ينظّر الغرب دوماً  و ما بين ستاتيكية الأكاذيب الديمقراطية الغربية غير المستقرّة المطعّمة دوماً بالشيزوفرينيا ما بين عرق و عرق و إنسانٍ و إنسانٍ   لتصنع الخراب و الدمار و لتبقى الرأسمالية  بنكهة الدولار لا بنكهات أخرى يحاولون زرع الفزع ضدها في كلّ الأوساط حتّى قبل تجريبها عن قرب !…….

توفيّ رئيس رئيسيّ من رؤساء الاستقرار المتحرّك كان يخوض معركة تعريف هذا الاستقرار في جذب البنية الرأسمالية الغربية إلى قطب الحقيقة النووية الإيرانية على شكل مماطلات و اتفاقات ترمي إلى ترسيخ فصل المحورين بطريقة اندماجية و تأكيد  دمج و خلط المحورين بطريقة انفصالية 

كلّ هذا جعل تعريف الأسلوب الجديد للسياسة و الاقتصاد بعيداً عن التقليد و النمطية ،و لكنّه في نفس الوقت يخوض مع الإنسان معركة مفاجآت الانفجار الذريّ النوويّ بعد فقدان سقفٍ إثر سقف…

 هذه السقوف التي تبعدنا عن نقطة الصفر و التي لا بدّ للمحورين أن يعيدا تعزيزها و تدعيمها باندماج انفصاليّ حتميّ ! ……..

يخوض بوتين مع الصين فنّ تدشين سقوفٍ جديدة دمّرت أميركا رفيقاتها لا لأنّه من عشّاق السقوف بل لأنّه يريد ضبط إيقاع المحور بحكاية الممكن و المعقول لا باستمرار الانفلات غير المقبول فهل محور أقدام أميركا العابرة و غير العابرة من أنصار القبول؟!…….

ما زلت أصرّ أنّ الرئيس الأسد يقرأ فنّ الممكن في السياسة رغم إيمانه بتعريف المفاجآت الصغرى و الكبرى وسط النباح المستزيد من أولئك المنخرطين في دعاية الغرب أو المحور المضاد  و ما يريد  ،  و على هذا ما زالت مؤسسة القيامة السورية الفينيقية تخوض مفاجآت الصمود رغم السخط و الجمود و ما ذلك على الشعب السوريّ ببعيد فهل يجد عبّاس بن فرناس ذيل تحليقه الآتي بعد فنون سقوطه العتيد؟!…….

بقلم 

الكاتب الشاعر المهندس 

ياسين الرزوق زيوس

روسيا موسكو 

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق