كان من المتوقع أن يزور الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير أوكرانيا هذا اليوم الخميس. لكن الرحلة ألغيت قبل وقت قصير من الاقلاع لأسباب أمنية. كان الرئيس الألماني سيجتمع لإجراء محادثات ثنائية مع الرئيس زيلينسكي. لكن وزارة الخارجية ووزارة الداخلية الاتحادية والسلطات الأمنية الألمانية نصحت الرئيس بعدم القيام بهذه الرحلة. منذ حوالي أسبوعين، يكثف الجيش الروسي هجماته الصاروخية على عدة أهداف في أوكرانيا. وأبلغت كييف أيضا عن قصف متكرر. وأمس أطلقت عدة صواريخ وحلقت طائرات قتالية بدون طيار من أراضي بيلاروسيا الحليفة لروسيا باتجاه كييف. وحسب ما ذكرت صحيفة “بيلد”، تم تأجيل الرحلة و سيتم تحديدها لاحقاً في الوقت المناسب. وكانت هذه أول زيارة للرئيس الاتحادي إلى أوكرانيا منذ بداية الحرب !
تزامن الغاء الزيارة هذا اليوم ايضاً مع اعلان المستشار التائه من قلب البوندستاغ عن نية المانيا لتدريب المئات من قوات الجيش الاوكراني على اراضيها !! يا للهول ينطبق على أداء المستشار والرئيس ووزراء المستشار وأتباع المستشار وانصاره ما قالته جدتي : ” دُّق المي هي مي !) متى تستيقظون!؟؟.
من جديد: اليس بينهم رجلٌ رشيد .. عدا انجيلا ميركل !؟. وشهدَ شاهدٌ من أهلهم وبرتبة مستشارة أقوى إقتصاد أوروبي !!. هل تذكرون !؟. قالت: لا لستُ نادمة أبداً !!. لا قالتها انجيلا ميركل بالأمس وإنها غير نادمة على قرارها بالتعاون مع روسيا وبالاعتماد بشكل كبير على الغاز الروسي خلال السنوات الماضية !.
إن لم ترشدك الكلمات إلى نفائس المعاني وإن لم تجذب فكرك بعيدا عن السعي بين جحود الأقوال وفجور المحن فهي تريد منك أن تكون مع بقاء الحرب ولست ضدها وكما نشهد خلف وجوه الكلمات شموسا هناك أيضا ليل مقفر من الضوء ..
الحروب ليست بذاك الجمال ولا بتلك القداسة إلا عندما يكون هناك أمر واحد وهو إنقاذ الإنسان من توحش الإنسان ففي سوريا لم تستفق الحرب مصادفة فقد كان حجم الحرب مما هو من اعداد الدول والمسلحين ووسائل الاعلام وكم التحريض الطائفي المريع براهين كافية لمن عقل أمره بأن هذه الحرب وجدت نظريا قبل تفعيلها على أرض سوريا فإن قوة المقاومة في لبنان والمؤلفة من بضعة آلاف احتاجت لعقدين وأكثر من الدعم العسكري والتدريب السوري والإيراني لتدخل في مواجهات مع العدو الصهيوني والا فكيف اذاً تم تأمين نصف مليون مسلح أجنبي وعربي “مصادفة” وكيف عبروا إلى سوريا ؟؟!! وإن دقق أحدكم سوف يدرك كيف تم تعمية هذه الحقيقة بجهالة ثوار الدم عندما استغاثوا بالمسلمين حول العالم واظهر الأمريكي أنه تمت الإستجابة لهم والمثير للإشمئزاز من الأمريكي والثائر الدموي معا أن الفلسطيني كان يستغيث منذ مايقارب القرن لم يلبه في العصر الحديث سوى بضعة أشخاص خارج خارطة المسلمين والعرب ومنهم الشهيدة راشيل كوري ومن اليابان كذلك من ناصر فلسطين فلغة استغاثة الفلسطينيين وصلت إلى اليابان وأمريكا ولم تصل إلى من وصلوا إلى سوريا لقتال الجيش العربي السوري منذ نصف قرن. هكذا يعتبرالمسلم مظلوما عندما ترغب أمريكا واسرائيل بأن يكون مظلوما. الطوفان الاجنبي المسلح لم يصغ لقهر الفلسطينيين لأن هناك خطة إدارة مسبقة لتكتيك الحرب ..إن الذي تحكم بوجهة جهاد مئات آلاف (المجاهدين) من اجانب وعرب وسوريين بمحاذاة المحتل اليهودي المحتل من دون المساس جهاديا بجندي صهيوني يخبرنا بأن إدارة هذه الخرب لم تتشكل بظرف مؤقت بل بتخطيط منذ سنين .
الجميع يذكر تكرار اوبريت التصريحات العالمية لرؤساء الدول في كل مناسبة تجمع هؤلاء وهي تردد قول: إن على الأسد أن يرحل وتزامنت هذه التصريحات مع كل يوم جمعة تطالب الأسد بالرحيل الكل كان ينادي بالرحيل حتى أن كلمة رحيل الأسد قيلت بكافة لغات العالم .. ماذا كان يريد هذا العالم المادي من خلف هذه التصريحات المتفق عليها بين عشرات الرؤساء كيف اتفق قلب غربي صليبي الهوى مع قلب مسلم اخواني ..لقد كان المراد من هذه التصريحات العمل على جعل الأوضاع المأساوية التي ستنتج عن اشعال الفتن من قبل الوهابية والاخوان هي من نتاج وجود الرئيس الأسد وليس من نتاج اعلانهم الحرب على دمشق بحيث سيستدل على مايحدث أن سببه هو بقاء الأسد وليس بسبب مخطط مسبق أعد في واشنطن ومحاوره ترتكز في الخليج وتركيا والأردن وهكذا تبدو المشكلة هي في بقاء الأسد وليست في حربهم على سوريا فهم يدمرون سوريا ويقولون ثورة ويشن ضد دمشق عدوان غربي ثلاثي مباشر ومازال يقال إن هناك ثورة ويدخل الأمريكي ويحتل بحور النفط والقمح ومازال الأمريكي يقول على الأسد أن يرحل ويدخل الناتو عبر التركي إلى الشمال ومازال هناك ثورة وانفصاليون يحتلون أرضا ليست لهم ويعتدي اليهودي المحتل على سوريا وإنه مازال هناك ثورة وتدخل داعش على مرأى من أعين الأمريكي وتحتل بلمح البصر مدنا في العراق وسوريا وتقام دولة داعشية وتبقى هناك ثورة ومع كل هذه الوقائع لم يتمكن دماغ المسلح من معرفة أنه مجرد أداة في حرب عالمية .
يقال أنّ الساكت عن الحق شيطان أخرس بينما الساكت في فروع المصرف المركزي وبقية المصارف العاملة والمؤسسات المالية المختصة في الشركات المعنية عن نطق تمويل الطلاب الدارسين في الخارج بالقطع الأجنبي لأغراض غير تجارية هو شيطان أحمق خبيث وخبيث أحمق فمن يبعد شبح الشبهات عن هؤلاء الذين لا ندري من يختارون لهذا التمويل وهل هم فعلاً يختارون من يستحق هذا التمويل و من يحقق معاييره ؟!…….
و لا أدري لماذا يضع الحاكمون في المصرف المركزي السوري و رئاسة الوزراء السورية الحمقى عديمي القدرة على الجواب أو الخبيثين الذين يتلاعبون بمعايير الخيار و الاختيار لسلطة هذا التمويل و للحاصلين فعلياً على هذا التمويل المحرَّم في السوق الموازية السوداء , و نتساءل كيف نحلّ هذا اللغز في معمعة جهل أصحاب الاختصاص أو تجاهلهم ليحصل الطلاب المسافرون إلى الخارج على حقوقهم في اقتناء القطع من المؤسسات المخصصة لهذه الأغراض غير التجارية لا من السوق الموازية السوداء المخالفة للقانون لكنها تقفز على منطق أكاذيب و تقاعس هؤلاء وسط تلاعب المتهامسين أو المتجاهرين فعلاً على تضييع القانون و تتخطَّى أصحاب القلوب الضعيفة الموضوعين في أماكن مالية دون أن يتجرؤوا على قرار صحيح لا يحميهم من لجان رقابية مزاجية أو من لجان سماوية هوائية تاركين القرار في الاتجاه اللصوصي البحت ؟! …….
هناك مدينة سورية زودت طلاباً بقطع أجنبي لأغراض غير تجارية و أخرى تسد الطريق وفق مزاج غريب تجاري يجب عقاب المانعين المقترين اللصوص عليه , و لا أدري كيف لا يحصل أحد المرسلين الموفدين من مؤسسات الدولة أو كلّهم لإكمال التحصيل العلمي بإجازة دراسية مأجورة أو غير مأجورة على قطع أجنبي يحتاجه أو يحتاجونه في الخارج سواء بتخصيص أو من دون تخصيص في الوقت الذي يعطى غيرهم من خارج مؤسسات الدولة قطعاً أجنبياً متكاملاً لإكمال الدراسة و دفع أقساطها فمن ينقذنا من هذه الأكاذيب و هذه التناقضات في المنع و التقتير المزاجي غير العادل و غير العقلاني و البعيد عن منطق السواسية , و الأنكى من ذلك أنه يضطر المسافرين إلى الخارج من هؤلاء الطلبة المنحوسين إلى اقتحام سوق السواسية السوداء بعد انعدام و تلاشي السواسية البيضاء في مخالفة فاضحة للشرائع و القوانين علماً أنَّ أحداً منهم أيّ سفهاء المنع و التقتير لا يتجرَّأ على الرد على طلب رسمي بعبارة “القانون لا يخوِّلهم بذلك ” و المادة المجهولة وسط غبائهم و انحيازهم الخبيث للالتفاف على القانون لا تعرِّفهم بغير ذلك “!…….
في مؤسَّسة القيامة السورية الفينيقية ما زال الرئيس الأسد يعلِّم الوطنيين سياسة التماسك الأبيض و اللاوطنيين سياسة العودة غير الرمادية فمن يدخل في تصريف أخلاقنا قطعاً نادراً لا يرمينا في المسارات الغابرة حيث عبَّاس بن فرناس اختار ذيول السياسات الغائرة و ترك أصحاب الأمزجة الدائرة على رؤى العقاب الثائرة ؟!…….
من فضائل الهزائم انها تلقي علينا الدروس .. وتطرح علينا أسئلة كنا نتجاهلها ونعاملها بلامبالاة ان لم نطردها باحتقار كما يفعل الحمقى .. ورب هزيمة كانت خيرا من النصر اذا كان النصر سيقودنا الى جهالة وجهل او غرور وطيش وغفوة عن الزمان .. ان تشريح الهزيمة هو جزء من البحث عن النصر .. ولاشك اننا لازلنا في بحث طويل يفسر لنا هذه الحالة التي نمر بها كمجتمعات مرت بنكبات وأهوال وهي تعيد انتاج نفس الاخطاء دون ان تتجنبها .. ومثلي مثل كثيرين لاأزال أبحث في كتب التاريخ عن تلك الثقوب السوداء العملاقة التي تشبه الثقب الاسود الذي سيمتص كل الكون يوما .. في تاريخنا ثقوب سوداء مثل ثقب الفتنة الكبرى وثقب موت الفلسفة العقلية وثقب انتصار النص على العقل في طريقة تفكيرنا .. وهناك ثقب أسود كبير هو الثقب العثماني الذي سقطنا فيه 400 سنة كاملة .. وهناك الثقوب الاستعمارية التي تسببت في تدمير مجتمعاتنا وتفتيتها .. فهذه الثقوب السوداء في تاريخنا تمتصنا ونسقط فيها كما نسقط في مجال مغناطيسي لكوكب .. فلهذه الثقوب السوداء قوانين جاذبيتها التي لاتقهر كلما اقتربنا منها .. وكلما اقتربنا منها امتصتنا بسرعة وهوينا الى مهاويها السحيقة لا حول لنا ولاقوة ..
وفي بحثي المستمر عن هذه الثقوب السود كنت ألوم الثقافة يوما وفي يوم آخر ألوم الدين والتراث .. واحيانا ألوم الاستعمار والغرب .. ولكن علينا نحن لوم يجب ان نتعرف عليه وهو أننا لم نضع خارطة للثقوب السوداء الرهيبة – كما خرائط الالغام – التي كلما اقترب منها المجتمع والناس سقطوا فيها كما تسقط الطائرات وتغوص السفن في دوامات مثلث برمودا وتختفي .. يجب علينا ان نضع أسوارا واسلاكا شائكة تمنع الناس من الاقتراب من تلك الثقوب لأنها للأسف خطرة جدا ومن يقترب منها ستسحبه تياراتها العنيفة وينتهي أمره .. وعلينا ان نقرأ الربيع العربي على انه فتح حقير للثقوب السوداء في العقل العربي لم نغلقها فسقطنا في دواماتها العنيفة ولم نخرج منها بعد .. ولايزال البعض يقف حارسا يمنعنا من أن نردم هذه الثقوب او أن نسيجها ونمنع الاقتراب منها ..
واجبنا كنخب وطبقة مثقفة معنية .. ان نبحث دوما في تشخيص عللنا ومشاكلنا وأن ننتهز فرصة الوجع والحمى وارتفاع درجة حرارة الأمة في عللها وسقمها من أجل دراسة دمها وتجرثمه في ساعة الحمى كي نعطيها الدواء الصحيح والمضاد الحيوي المناسب ..
في كل كتاب وفي كل عمل فكري هناك محاولة للرتق ومحاولة للتشخيص والعلاج .. ومن بين الاعمال الفكرية الهامة التي وقعت بين يدي كتاب هام جدا وبديع من تأليف من لم أتوقع ان يكون من أصحاب البحوث التاريخية العميقة التي تريد ردم الثقوب السوداء في العقل العربي .. وهو الديبلوماسي الأممي الدكتور بشار الجعفري .. نعم انه نفس الدكتور بشار الجعفري الذي عهدناه ديبلوماسيا رفيعا في الامم المتحدة .. وربما هذا الفهم لعقدة المشكلة في العقل العربي هو الذي قاده لفهم عقدة الخصم أيضا الذي كان يستهدف العقل العربي .. فناوره وبارزه وهو على دراية بما يبارز ..
سيفاجا الكثيرون بأن الدكتور بشار الجعفري يخفي شخصية أخرى مثيرة للاهتمام والاعجاب في ثنايا روحه لاتشبه مانعرفه عنه .. فصورته التي حفرت في الذاكرة لاتنسى وهو في مجلس الامن يتحدث في السياسة بالانكليزية ويقتبس بالفرنسية ويشكو العروبة والعرب بالعربية .. في ذاكرتي وذاكرة الجميع هو أستاذ الديبلوماسية المخضرم الذي كان يطلق النار الديبلوماسية في مجلس الامن وينسف الاقتحامات الانتحارية للمندوبين الغربيين الذين كانوا يهاجمون سورية ليلا نهارا .. في هجمات متتالية في تنسيق مع هجمات جبهة النصرة وداعش وموجات الانتحار البشري الذي كانت تقوم به فصائل المعارضة الارهابية بكل اشكالها .. ففي عقب كل هجوم على الجيش السوري او قبله كان لابد من قصف غربي امريكي تمهيدي بالمدفعية الديبلوماسية الثقيلة يترافق مع هجوم ديبلوماسي في مجلس الامن على المندوب السوري الذي خاض أقسى المواجهات وأعتاها مع عقول الشر والحرب .. وكان في موقع لايحسده عليه أحد وهو يتلقى السهام التي لاتتوقف عن الانهمار مثل المطر على موقف سورية الدولة الوطنية ..
ولكن ليس هذا هو كله الدكتور بشار الجعفري .. فهناك جانب مختلف فيه لم أتعرف عليه وهو انه باحث في التاريخ وروائي من طراز رفيع .. وقد قدم عملا روائيا تاريخيا مثيرا للدهشة في عمله الكتابي المسمى (أولياء الشرق البعيد) أساطير مجهولة في أقاصي المعمورة .. كتبه عندما كان في العمل الدبلوماسي في الشرق الأقصى.. وهو رواية تاريخية حول انتشار الاسلام في أرخبيل الملايو .. والحقيقة أن البحث حاول أن يفسر لنا طريقة وصول الاسلام الى أقاصي الشرق بعيدا عن التخمين وعشوائية التحليل فأعاد قراءة تلك المرحلة وشخصياتها .. صبها في قالب روائي فأعاد رواية التاريخ عبر رواية حقيقية.. ولكن وفيما هو يقدم تلك المرحلة وقع على كنز آخر .. وهو ان تاريخنا اليوم هو استعادة لتاريخنا بالأمس .. وأن ماعانيناه اليوم من فوضى ومن أزمات عقل وأزمات عقيدة هي من نفس منجم الخيبة .. والمرض الذي أصاب النفوس دوما ..
لم يعد مقبولا ان ندعو الى تفعيل عمليات المقاومة الشعبية ضد الوجود الأمريكي في سورية .. بل لابد من تقديم تفويض شعبي عارم للقيادة السورية وتحمل النتائج والمطالبة شعبيا باطلاق النار على الجنود الامريكيين أينما وجدوا وزرع الالغام على كل الطرقات التي يسلكونها وأن يرتفع مستوى الضغط الشعبي علنيا على كل صفحات التواصل الاجتماعي وكل وسائل الاعلام وفي التجمعات لخلق مزاج عام لاينشغل بأسعار الدولار بل بسعر الدم السوري الذي يجب ان يتم تسديده بالدم الجيش الامريكي .. ويجب ان تصل الرسالة الشعبية قوية الى الاميريكيين ليعلموا ان المزاج الشعبي السوري مصمم على الانتقام وأنه يمارس الضغط لوصول الرصاص الى اجساد الجنود الامريكيين ..
لماذا لايقوم مجلس الافتاء الذي حل محل كرسي المفتي بدراسة فتوى تفرض الجهاد على الوجود الامريكي وموجوده مثل وجود ال ئيس الفلسطيني محمود عباس الذي لايغيب عن حفل ومهرجان دولي ولكنه غائب كليا عما يحدث كل يوم في القدس والضفة.. فلافرق بين محمود عباس ومجلس الافتاء الذي يجتهد في كل شيء إلا فتوى الجهاد .. لماذا لايوجد تجمع ديني في سورية لايجتهد باتجاه اصدار هذه الفتوى ونكتفي بحفظ القرآن الكريم وإصدار الكتب الفقهية؟
فمن المعيب ان صفحاتنا الوطنية والشعبية ومجالسنا الدينية تتحدث عن الاسعار والغلاء والمعاناة والحلال والحرام والسيارات والنشاطات الفنية فيما يغيب هذا الحقد الامريكي الذي يوجه الارهابيين كل فترة لارتكاب مجزرة بحق جنودنا وشعبنا .. ونحن نعلم ان أحقر ارهابي لايجرؤ على القيام بأي عملية تفجير او اغتيال في سورية قبل ان تصله الاوامر العليا من قيادته .. وقيادته في التنف وفي القواعد الامريكية في الجزيرة السورية .. وفي عواصم الجوار كلها .. نعم ان احقر ارهابي هو اجبن من ان يتحرك دون أوامر توجهه من قيادات اميريكية .. سواء كان يدري او لايدري ..
اذا صارت كل قطرة دم سورية تقابلها قطرة دم امريكية فان مستوى العنف سيتراجع اكثر وستتوقف العمليات الارهابية والانتحارية .. وكذلك فان الدولار سيهبط ويتراجع .. والتحرير سييتقدم ويقترب .. ولكن عندما يغزر دمنا ولاينزف الامريكيون فهذا يعني اننا لانزال بعيدين عن الاستقلال والحرية .. وبعيدين عن حل مشكلاتنا كلها وأولها المشكلة الاقتصادية التي يتبين انها مرتبطة بدم الامريكيين فقط .. وسيبقى الدولار يشرب من دم ليرتنا بل ومن دمنا .. دمنا جميعا ..
لذلك سأكون في منتهى الاستغراب اذا لم تنطلق حملة ودعوة جماعية وشعبية ودينية لاطلاق النار على الجنود الامريكيين وزرع كل طرق القوافل الامريكية بالقنابل .. كلها يعني كلها .. ولنرى عندها ان كان ارهابي واحد يجرؤ على التعرض لنا او لجنودنا .. بل ان الاوامر من القواعد الامريكية له ستكون صارمة بأن يتجنب التعرض للجيش السوري بعد اليوم ..
باختصار هذا ليس غوار الطوشة وليس سوبرمان متنكر .. وكي نسهل عليك الجواب ولاتحس بالارهاق وأنت تعصر دماغك الذي سقته الفضائيات ببول البعير ونقعته في تحليلات خبراء الجزيرة والبي بي سي الآسنة .. فاننا سنقول لك بعضا من المواصفات الخارقة لهذا الرجل السوبرمان ..
فهذا الرجل هو من يعتبره الغرب منافس الرئيس بوتين والند له .. وهو من سيقود النظام العالمي الجديد وسيبدأ تدمير روسيا والصين .. وهو الرجل الذي يريد ان يضم الناتو الى بلاده (وليست بلاده تريد ان تنضم للناتو) .. وهو مواطن اسرائيلي وله هوية وبطاقة خدمة اسرائيلية .. ومع هذا فانه رئيس دولة أخرى .. ومن تحت هذا الطربوش الاحمر سيخرج العالم الجديد .. وستكمل اميريكا حكم العالم ..
هذا المهرج هو من يضعه الغرب ليواجه أعتى رجل مخابرات روسي عرفته المخابرات الغربية .. ولد وغر وصبي طائش ولكن لأميريكا مشيئتها .. وهي تريد ان يكون كل زعماء العالم من المهرجين .. وكل زعامات اوروبة في الحقيقة هم مهرجون ولاينقصهم الا هذا الطربوش الاحمر .. وربما هذا هو زعيم دول الطرابيش الامريكية .. طبعا لاتغفلوا طرابيشنا العربية التي توزعها اميريكا علينا .. من طرابيش لبنان الى طرابيش الخليج … وطرابيش الممالك .. ولااستثني طربوشا واحدا .. كلهم طرابيش اميريكا ..
لم أتقفى أثر الأوهام يوما ولكن عندما أنصت للعبيد وهم يدعون بأنهم أحرار وحملة رسالة مقدسة لن أغمد قلمي قبل أن يعلق الحجج أيقونات نور تتدلى من سموات كلماتي لأن الحقيقة لن تنجو من الإشتباك مع عجز العقول التي عقرت بالحقد ولم تنجب سوى الموت فإن لم يكن قاع الشمس موطئ أفكارنا فإنه لن تشرق الحقيقة من سمو قضيتنا .أنا السوري لم أشحذ قلمي بنورالحق كي أبارز فيالق الذباب وضباع الجيف فقد قتلت ضعفي منذ علمت بأنني سوري مقاوم إلا أنني عاهدت الحقيقة العليا أن أكشف الحقائق ماحييت.
بعد تصفية رسالة فيلسوف الجريمة المتدينة برنار ليفي لابد من إنجاب ظاهرة غبية تتقمص دور المتذاكي كي تغطي جغرافية الهزائم البرنارية فلا حجاب لهذه الهزائم إلا بالعمل على إبقاء الصراع داخل الحرب وليس ضد الحرب أي أن نجد أنفسنا أطراف نزاع على سلطة ولسنا أطرافا إتفقت على مواجهة الحرب لأجل الأمة فما يحدث اليوم من ظهور لكائنات التهريج المطعم بالسموم المذهبية ماهو إلا عملية للحفاظ على جثة الثورة كي يبقى جمهور الربيع العربي تحت السيطرة .فبعد فشل ظاهرة (الأحرار والمفكرين) عدنان العرعور والعريفي والقرضاوي في جعل الفتنة جهادا والخيانة ديانة وملل (الثائرين) من أكاذيبهم الجهادية ورواياتهم عن الملائكة التي تحارب مع( المجاهدين) الذين يهزمون في كل موقعة يعتدون فيها على الجيش السوري فقد أصبح الأمر مدعاة للسخرية فلا فرسان لاهوت يرابطون على جبهات الجحيم مع المجاهدين ولا طيور أبابيل ترمي الجيش السوري المقاوم بحجارة من سجيل وبعد هلوسات أزلام الدين التي دامت سنين تقيأت الهزيمة مقدمي برامج لترميم جثة أخطر مخطط تدميري في تاريخ البشرية فما أعلمه هو أن الملاحم الوجودية تلد الفرسان وليس المهرجين وإن أفلاك العقول تخاطب جحود الحرب من منابر السمو وليس من السيرك المتلفز والقهقهات المدوية ..
غلاء فاحش وأزمة طاقة تتعاظم هنا وتتفاقم ومسؤولون يستهبلون! .. نداء.. ونصائح!!
مرةً بعد أخرى، حجم المفاجأة بما يُقال وما يُعمَل أطاحَ و يُطيح بكل الحواس لا محالة.. وكأننا في كرنفال الماني مفتوح للم…!!. ما هذه السياسة الرعناء وما هذا الدرك الأسفل من الطقم الحاكم !؟؟ وما سبب هذا الإنفصام الحاصل والإنفصال عن الواقع الذي يعشعش هنا!!؟. أهي الوصاية !؟
بعد إبداعات وزيرة الخارجية الالمانية الصبيانية ووزيرة الدفاع الحبَّابة ومعها وزيرة الداخلية ووزير الاقتصاد و الطاقة ووزير الصحة وتصريح رئيس ولاية بادن فوتنبيرغ ( فخر صناعة حزب الخضر!) الشهير بالحَّث على التوفير وبإستخدام المناشف المبلّلة بدلاً من الإستحمام وووو وبعد تعابير نائب رئيس البرلمان السابق جاء دور السيد فولفغانغ شويبله المؤمن ليقدم لنا نصائح ساخرة قيّمة ! يا للهول
خرجَ علينا السياسي الالماني المخضرم العنيد السيد شويبله بنداء من فوق الأساطيح أتبعهُ بنصيحة ما انزل الله بها من سلطان خلال مقابلة له بالأمس مع صحيفة ” بيلد” !! السيد فولفغانغ شويبله الثمانيني الخبرة صديق و زميل المستشاران السابقان “كوول وميركل”، والذي تولّى ذات يوم رئاسة البرلمان الالماني وكان على رأس وزارة الداخلية المالية ووو يطلع علينا بنداء غريب عجيب لم يصدر عن أصغر سياسي عربي بلا صغرة ولا حتى …. !! وطبعاً خلال المقابلة لم يَسلَم ” الدكتاتور لوكاشنكو ( كما وصفه) من لسانه وإنتقاداته كما لم يسلَم الرئيس الروسي من إنتقاده اللاذع اللافت، حيث أتى هذا النقد الشديد للرئيس الروسي مخالفاً بالكامل لرأي زميلته في الحزب المستشارة السابقة ميركل التي صرَّحت جهاراً نهاراً وللمرة الثالثة على التوالي، بأن اوروبا لن تنعم بالسلام والامان والبحبوحة بدون شراكتها وتعاونها مع روسيا ارضاً وشعباً ورئيساً وغازاً !!
ماأكثر الفرص التي ضاعت في هذا الشرق .. حتى ان هذا الشرق صار مقبرة جماعية للفرص الضائعة .. انه أرض الفرص الضائعة .. ألم نضيع الشرق الاوسط لصالح سايكس بيكو لأننا تصرفنا بسذاجة وصدقنا ان أحفاد ريتشارد قلب الاسد صافحونا لأنهم يحبوننا وانهم لايخدعوننا وأنهم نسوا معركة حطين؟ فسرنا معهم دون ضمانات واكتفينا بوعود فوق وعود فوق وعود .. ألم تضع فلسطين عندما صدقنا الهدنات والمفاوضات وضمانات العرب وتركنا ثورة القسام تموت .. فيما انه في تلك اللحظة الحاسمة لو استمر تدفق الثورات والثوار الى فلسطين لوفرنا على أنفسنا كل الحروب التي تلت .. ولغضّت بريطانيا النظر عن المشروع الصهيوني وردت وعد بلفور الى بلفور ليغيره الى مكان آخر .. ألم نضيع فلسطين مرة ثانية عام 48 عندما صدقنا ان الملوك الذين صنعتهم بريطانيا من المحيط الى الخليج يمكن ان يصنعوا لنا نصرا .. ألم يكن لنا عقل يقول لنا أن الملوك الذين تنتجهم مخابرات بريطانيا في مزارع الملوك التي تملكها مثل مزارع الأسماك والأبقار وحواضن تفقيس الامراء لايجوز ان تناط بهم هذه المهمة الجليلة العظيمة؟ .. ألم نضيع الفرصة للانتصار عام 1967 عندما صدقنا الضمانات الامريكية ألا تكون اسرائيل البادئة بالحرب؟ الم نضيع الفرصة عندما لم نفكر في ألا يكون الرجل الثاني في مصر خلف عبد الناصر الا شخصا متينا ومدروسا وكفءا كي يجلس في مقعد عبد الناصر اذا غاب عبد الناصر؟ .. ألم نضيع فرصة حرب اكتوبر بسبب تسليم قيادة الحرب لرجل كان ضابط اشارة مغمور اسمه انور السادات وهو لم يخض حربا كبيرة الا وفشل فيها وهو سبب فشل مصر في حرب اليمن .. ومع هذا أعطيناه مفاتيح الحرب في اوكتوبر ليعبر الى سيناء والى المستقبل فعبر بالجيش المصري الى كامب ديفيد .. وخرجت مصر وضاعت في مورفين السلام ولم تعد .. ألم نضيع فرصة الوحدة السورية المصرية؟ ألم نضيع فرصة الوحدة السورية العراقية؟ ألم نضيع فرصة اللقاء مع ايران الثورة الخمينية لنكمل بها خط المواجهة .. ثم ضيعنا كعرب من عمرنا 8 سنوات في حرب طاحنة مجنونة ؟ ألم نضيع فرصة تحويل الثورة الفلسطينية وثورة الحجارة الى ثورة لاتتوقف الا بانهاء المعركة الى النهاية .. وبدل الانتصار بالحجر خرجنا بأوسلو الكارثة التي بعنا فيها الحجر والشجر والبشر؟ ألم نضيع فرصة نشر الفكر القومي وقد وصل القوميون الى الحكم في مصر ودمشق وبغداد لعقود .. ولم يصل الفكر القومي الى اي من دول الضفاف العربية .. ولا الى دول الخليج التي يجب ان تنتشر فيها العروبة .. وانشغل اعلام القوميين بالحرب الاهلية بين القوميين والتقدميين .. بين البعثيين والشيوعيين .. وبين البعثيين والبعثيين وحتى بين الشيوعيين والشيوعيين؟ فيما لو اشتغلنا على أهل الخليج وضفاف العالم العربي لكانت هناك اليوم جمهورية الكويت وجمهورية قطر والجمهورية العربية الكبرى الحجازية وحزب البعث القطري والرئيس المغربي .. وو .. واليوم صارت الممالك والمشيخات هي التي تحكم كل الجمهوريات العربية ويشتغل عندها نصف البعثيين ومعظم الشيوعيين وكل القوميين .. ألم تضع فرصة الانتقام لعماد مغنية؟ ولقاسم سليماني؟ ألم نضيع نصف العالم الغربي في لهاثنا خلف حلم طوباوي اسمه (الاسلام هو الحل) في وقت كان الاسلام كله بيد أميريكا وهو الذي قاتل معها في أفغانستان وهو الذي يحميها في السعودية والخليج ووهو الذي سكت عن احتلال الخليج بالعائلات الفاسدة .. بل وساكنها وتصادق معها وأكل معها ونام معها .. هل أكمل وأحصي ؟؟
منذ أن بدأت الحرب كنت أعمل على رفع شأن المصالحات بالتزامن مع توحش الفتنة وشهية النصر بالنار فقط فكانت تلك المحاولات في رؤية البعض كمن يحاول حياكة النار مع الماء ولم يعلم البعض منا ممن رفضها ودعى الى ردة فعل على الفعل بأن هناك تحت غطاء الحرب ولادة حرب أخرى تتراكم متولداتها بعيدا عن زفير المدافع واحاديث البنادق كنا نحارب المفرزات قبل تفجرها وجعلها واقعا وكان البعض يعتقد بأنها عملية عاطفية بعيدة عن قيادة العقل الإجتماعي والعسكري للحرب حيث غابت الحقائق عن أن السوري والأرض هما الوجود وليست الأرض والألة العسكرية فقط ومهما تقدس السلاح فإن أعظم ما يفعله هو إعادة الحياة وهذا ماقام به الأسد وللمفارقة فإن هذا البعض لم يكن على دراية دقيقة بأن الجيش العربي السوري هو من كان يقود المصالحات للجم نزيف الدم ولملاقاة قبح الحرب بصدر سوري تلتحم فيها جهات سوريا الأربعة.. المصالحات كانت ومازالت تعني أن لايجوع السوري ولكي لايذهب قمح سوريا ونفطها لما تنتجه عمليات الاحتراب والتي يدعمها المشغلون بشكل جنوني ويصغي اليها الجاهل المسلح بكل تطرف وعمى فكان الأسد يشق بحار الدم والبارود للوصول إلى سوريا موحدة فمن لايذكر ما قالته هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية حينها بالتزامن مع دعوات القرضاوي لتغذية الاحتراب قالت هيلاري للسوريين :لاترموا السلاح عندما شرعت الدولة السورية عودة المسلحين من هنا كان للفكر النقي أن يعلم أن المصالحات ليست بمعركة الظل بل هي أعظم موقعة سورية لأن السوريين جميعا انتصروا فيها على الحرب..