رسالة من محارب سوري سابق الى اللواء البحري أوليغ جورافليوف – بقلم: د. أمجد بدران

سيادة اللواء البحري “أوليغ جورافليوف” البطل نائب مدير مركز حميميم… وبعد تصريحاتك:


خضنا في الحرس الجمهوري السوري “جيش أولاد الفقراء” ولسنوات مئات المعارك من الاشتباك الميداني المنهك للروح والجسد وكثير منها بالسلاح الأبيض كمثل مافعل أشجع أبطال الجيش الأحمر من العمال والفلاحين في الحرب العالمية الثانية الذين لا أظنك تقبل بإهانتهم: لا إهانة شجاعتهم ولا إهانة سوية عقولهم كما فعلت بتصريحاتك!!…
لم أكن وقت قتالي بمستوى رتبتك ومكانتك العسكرية لكني:
أرفض كلامك العسكري ولا أراه يتفق مع بديهيات العلم العسكري وهو كلام سياسي لايهتم بالكرامة فلو هوجمت قاعدة حميميم وهي “عسكرية” بالصواريخ أو لو هوجم مرفأ روسي هل كان وجود طائرة نقل عسكرية بحالة هبوط!! ستمنعك من الرد؟!
فكيف لانرد نحن على طائرتي F16 تهاجم مرفأ حيوي ملاصق لمناطق آهلة بآلاف السكان الأبرياء؟!…
سيادة اللواء:
لأيام من الحرب تشاركت نقطتي العسكرية مع ضباط روس من رتب متوسطة وكان العدو في السنتيمتر الأول بعد جدران النقطة…
حين أتى مساء أول يوم طلبت من العقيد الروسي أن ينام في سريري فرفض وقال بالحرف أن السرير لي وأنه:
“لم يأت لينام في سريري”…
فأجبته:
أنت الأعلى رتبة وسأنام على الأرض بجوارك مع الضباط البقية وهذا ماتسمح به رتبتي!!…
رفض في المرة الأولى وأحرجته في المرة الثانية بأن تركت له السرير ونمت عند أبطالي واقتنع في المرة الثالثة واشتركت الأرض مع ضباطه…
وفي صبيحة اليوم التالي هوجمنا بشدة بالقذائف وتسلل العدو باتجاهنا بأعداد كبيرة وحاول الضباط الروس صد الهجوم معي وطلبوا مني تحديد مواقع العدو بدقة قبل أن يتوقفوا بعد أن أتتهم الأوامر بترك الاشتباك للضابط السوري ورجاله بسبب صعوبة التمييز بين العدو والصديق…

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: قيادة على قدر الحمل – بقلم: محمد العمر


ملاحظة أبدية .. أفرق دائما عن سابق قصد بين القيادة و بين الحكومات و بين بعض المسؤولين ..


في كل مواجهة له مع إسرائيل كان يقال عن حزب الله إنه يقود لبنان إلى المجهول في مغامرة غير محسوبة و لا محمودة العواقب و في كل انتصار له على إسرائيل كان يناله من الانتقاد و الذم ما يسعى لإخماد بريق ذلك النصر .. إن البعض لن يرضوا عنه حتى لو رأوا الشمس عن يمينه و القمر عن شماله و لن ترضى عنه الأخوان و المتطرفون حتى لو رأوا أردوغان عن يمينه و ابن سلمان عن شماله .. لن يرضوا إلا مرغمين و مؤقتا .. ل ١٠ سنوات و اشاوس المعارضة تهاجم مواقف الدولة السورية من إسرائيل في حملات متلاحقة من التشكيك و التضليل .. اليوم و بدافع من الانفعالات و الضغط النفسي تقع بعض الآراء في ذات الخندق دون قصد مع اختلاف أكيد في النوايا ..


أشخاص لا يجرؤون على انتقاد أداء حكومة أو حتى أداء ” مسؤول صغير كشرطي المرور مثلا ” خشية ملاحقة قانونية او إغلاق صفحاتهم يعبرون عن امتعاضهم من عدم الرد على الاعتداءات الإسرائيلية .. و أشخاص عرب يغضون طرفهم طوال عمرهم عن عمالة أنظمتهم و مواقفها المذلة لهم و لأوطانهم و تاريخها و يغضون طرفهم عن مواقف شعوبهم المغرقة في المذهبية و الجهل الأكثر ملاءمة لأجواء العصر الحجري ينتقدون عدم الرد السوري الذي كانوا يأملون منه خيرا في تلبية حاجاتهم النفسية و ملء بعض ما يعانونه من نقص .. طوال ١٠ سنوات سمعت آراء كثيرين منهم كانوا ينتقدون فيها موقف رئيس روسيا أو موقف الخامنئي أو موقف القائد و كانوا يقولون .. كان عليه أن يقول كذا و أن يفعل كذا .. مصححين ما أخطأ به الرؤساء .. يتلقون معطيات تقدمها وسائل الإعلام و يتفاعلون معها كل حسب هواجسه فتصدر عنهم تحليلات لا تجدي نفعا و في كل الأحيان مخجلة .. من حق أي كان أن يكون له رأيا لكن ليس كل رأي صحيحا بالضرورة و بعض التروي لا يضر و ما اقوله لا يتعدى الرأي أيضا .. الوضع الداخلي أكثر من هش و يبعث على القلق على الصعيد الاقتصادي و بالنسبة لمن عادوا لحضن الوطن بفعل الحذاء العسكري و غيرهم من أخوان و خونة ما زالوا شبه خلايا نائمة تنتظر دائما ساعة صفر كما فعلوا بداية الحرب و سيكونون أيضا سكينا في قلب سورية فيما لو قامت مواجهة .. هذه الاعتبارات و غيرها ما هو أخطر بالتأكيد في حسابات القيادة في كل موقف و خطوة تخطوها ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

ضربة اللاذقية .. وصمت أبي الهول الروسي .. لغز الألغاز


مااسهل ان نغضب ونحزن وننفعل ونلوم ونتحامل .. وماأصعب ان نتمنى ونعاتب وان نكتب عن خيبات الامل ونحن لانعلم ان كان دعاؤنا للسماء مستجابا وأن أمنياتنا ستتحقق .. ولكن ماهو أصعب من كل شيء هو عندما لانفهم الاشياء .. وعدم فهم الاشياء له سبب واحد فقط هو الأسئلة التي لاأجوبة لها .. ان سؤالا لاجواب له كفيل بأن يغير رحلة الحياة و جهتها وكفيل بأن يشعل العقل باللاأدرية والحيرة ويجعل بوصلة الدماغ لاقطب لها كي تشير اليه .. فالسؤال في البوصلة والجواب هو القطب .. وبوصلة دماغنا اليوم لم تعد تعرف الشمال والقطب .. لأن هناك من أزاح القطب والشمال باخفائه الجواب عنا ..


هل لي ان أقول ان فهمنا لكل الحرب السورية كان في منتهى الدقة وتحليلنا لكل تفاصيلها كان في منتهى الصواب .. ولكن الخصوم الان وضعونا في أصعب نقطة على الاطلاق وأصعب مفترق طرق وأصعب سؤال بلا جواب .. خصمنا ترك معنا البوصلة .. وكل ادوات الرصد والملاحة وسرق القطب الشمالي .. فصرنا كلما أبحرنا في البحار ضعنا وصارت سفننا تصل الى القطب الجنوبي او ترتطم بالجروف القارية ..


اننا نريد ان نعرف على وجه التحديد .. ماالذي تغيرحتى تصمت روسيا؟ هل تغيرت روسيا ام نحن تغيرنا؟؟ ام ان روسيا لم تتغير ولكن الخصم غيّر نوع المواجهة وانتقل الى نوع آخر منها حيث لا قبل لروسيا بمواجهته؟؟ هل لثقب أوكرانيا دور في ثقب اللاذقية والغطاء الجوي؟؟


المنطق يقول ان روسيا حاربت معنا وتعرضت لضغط هائل غير مسبوق ولم تبع ولم تخن .. وان روسيا بذلت دما ورفضت الرشوات الخليجية بمئات مليارات الدولارات كي تتغير فلم تتغير .. ونحن قابلناها بالعرفان والاعتراف بالجميل وفرشنا لها ماءنا وأرضنا بالسجاد الأحمر وغسلنا وجهها بماء الورد ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: حدود موسكو الواعدة تنادي وعد دمشق الصادق ! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

تنعطف الساحات العالمية أمام موسكو لا لتخسر ساحتها الحمراء الشهيرة و إنَّما لتعيد فكرة الحدود الواعدة و الحدود غير الواعدة فالحدود الواعدة مع أوكرانيا لن يسمح بوتين لا لأنَّه بوتين بل لأنَّه رئيس روسيا الاتَّحادية بتحويلها إلى حدودٍ غير واعدة !…….

و من بعض الأمثلة على الحدود غير الواعدة في العالم حدود سورية مع فلسطين المحتلَّة من قبل إسرائيل و حدود سورية أيضاً مع تركيا حامية العثمانيين الجدد أشرار العالم و لعلَّنا لن نألو جهداً في إعادة الحدود الواعدة إلى سورية بمساندة أخيار العالم و تلك الدول و الجمهوريات التي لا يخدعها صوت الديكتاتور بديمقراطية الغربان الساكنة و لا تخدع ديمقراطية الحقيقة بديكتاتور الأصوات المتنقِّلة !…….

عندما اعتنق العالم سياسة العين الواحدة لم يكن ماسونياً بقدر ما كان صهيونياً , و لعلَّ صهيونية الصمت التي تقود دفَّة المجازر بحقِّ الحدود السورية و الروسية و غيرها في العالم المصاب بصداع الانهيار هي المسؤولة الأولى عن تحريك محيط الحدود غير الواعدة حول سياسات بوتين طويلة الأمد !…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: أين الرد ..أين الحلفاء ؟؟ !!- بقلم: يامن أحمد

ما من عاقل إلا ووضعته المحن أمام عدة أسئلة ولكن عندما تكون أنت الإجابة عن كل ماتسأل عنه ولا تدرك هذه الحقيقة فإن الإصطدام مع الواقع أمر محقق لامحالة ولا ينجو من هذه الحالة سوى المدقق في حقيقة مايجري .لا شيء يمنع تفجر غضب السوري المقاوم عند كل قصف صهيوني فهذا الغضب يمثل ردا أخلاقيا يثبت تفوقه على من يتخذ من الإستهزاء ردا على قصف المحتل لبلاده بل ومنهم من يصفق لما يجري ويقول حرفيا : (اللهم اضرب الظالمين بالظالمين).ولايعلم هذا الداعية( الجليل) أنه يظهر بكل جهالة إثبات غير مشرف على نفسه يؤكد به أنه غير موجود على قائمة الإستهداف من قبل العدو الصهيوني وبهذا يثبت لنا أنه في موقع الظالم لدولة اصبحت غارات تل أبيب ضدها واقع اعتيادي بعد اندلاع ثورته المزعومة فلم يقرر اليهودي المعتدي زيادة طلعاته هذه ولم يكثفها بشكل جنوني إلا بعد الثورة الدموية أي أن الثورة من منحت العدو اليهودي المحتل هذه القوة الإستثنائية في تفاقم أعداد غاراته ضد الجيش العربي السوري فإذ كنا نحن الظالمين و اليهود الأشد عداء للذين آمنوا يقصفون الدولة السورية الظالمة بأمر من الحق الأعلى لأننا (ظالمين) لماذا لم يشاهد اليهود المحتلين أنكم أنتم الذين آمنوا ؟؟ بل ولم يظهر لكم العداء أليس نحن (( الكفار الظالمين)) وأليس من سنة الحق والقرأن الكريم أن يتحقق في ترجمته للحقيقة وتحقيقها في أوج جهادكم المزعوم و هل يعقل عشر سنين من الجهاد الثوري الإسلامي ولم يحقق جهادكم وإيمانكم للحظة واحدة قدسية الآية الكريمة التي تقول :
(لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ ….) فلماذا لم يجد اليهود بكم أعدائه وغض البصر عن إيمانكم ؟؟

المريب عندما كنا نرد من أراضي خارج سورية لم يكن أحد يلحظ هذا الأمر ممن ينفعل مبتعدا عن الواقع وعندما تقصف سوريا يقال لماذا لانرد عبر الحلفاء .إن الرد لايكون على الشكل الذي نريده سطحيا فقط فماذا يسمى برأي كل غيور منفعل قصف تل أبيب بالصواريخ السورية في حرب تموز؟؟ وماذا تسمى عمليات تسليم صواريخ الكورنيت التى أحدثت الفالق المرعب بين قوات أفراد متنقلة و أعظم صناعات العدو العسكرية البرية المدرعة ( الميركافا) هنا يتجلى ردك الأبدي وليس اللحظي وهنا وفيما بعد ستكون معارك الوجود.

فماذا فعل التدخل السوري السري المباشر في حرب تموز ؟؟

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

عملية تجميل في تركيا بكلفة 18 مليار دولار .. كيف تبدو الليرة التركية بالسيليكون؟؟

ارسل لي أحد الاردوغانيين متشفيا ومتحديا .. وقال لي ان البطل اردوغان قد أسقط رهاناتكم وأنقذ الليرة التركية .. ليرة الخلافة .. اما ليرتكم فانها تركت يتيمة .. ثم انهى رسالته بدعاء طويل بطول العمر للبطل اردوغان ودعاء بموتنا وذلنا وأخذنا أخذ عزيز مقتدر ..

طبعا مثل هذه الرسائل لم تتوقف دعما لاردوغان .. ولكن هذا المتحمس لا يلام لأنه لم يشرب شربة دود تخرج هذه الدودة من عقله المسماة أردوغان والخلافة الاسلامية .. بل هو يطعم كل يوم طعاما ملوثا بالديدان التركية ولن تكفيه كل ادوية الطفيليات للتخلص مما علق في عقله الذي صار مسكونا بالديدان التركية وعشا ومستعمرة لكل أنواعها بكل نكهات الثقافة التركية العثمانية ..


المهم أرسلت له شربة دود عبر رد وصورة أتمنى ان يكون قد فهمها وان يتوقف قليلا عن الابتسام والتفاؤل .. فالليرة التركية تحسنت لأنها خضعت لعملية تجميل سريعة وحقنت بالسيليكون كي يكبر ثدياها ووجنتاها وتنتفخ شفاهها وتبدو فيها بعض ملامح الشباب .. وهي لاتزال واهنة وفي وضع صحي حرج .. ولكن العملية ستخدع الناظرين اليها وتطمئن أهلها ومحبيها .. وتجعل طلاب القرب غير مترددين .. الا ان كلفة هذه العملية مذهلة جدا وهي من أكثر عمليات التجميل في العالم كلفة على الاطلاق ..


الصورة المرفقة هي التي ارسلتها مع بعض التفاصيل .. وفيها يظهر ان البنك المركزي التركي قد حقن خلال الساعات القليلة الماضية بكتلة ضخمة من مخزونه النقدي بالعملة الصعبة .. وتقدر ب 18 مليار دولار هي تعادل بعض ماادخره مما سرقه من الشعب السوري خلال سنوات وبعض المساعدة الخليجية التي تلقاها مؤخرا من قطر والامارات .. ولكن ماذا بقي من الكتلة الاحتياطية النقدية في البنوك التركية هو شيء يجب ان يعرفه كل الواهمين الساذجين بعد ان تم بيع كتلة 18 مليار دولار لتحسين صورة الليرة وهذه الكتلة النقدية التي انزاحت من البنوك بقي مكانها فارغا والمعضلة الان هي في كيفية تعويض هذا النقص الهائل ..


فلسفة اردوغان هي طمأنة الأسواق والمستثمرين كي لايصابوا بالهلع ويستعيدوا روعهم ويتوقفوا عن الهروب وبيع الاسهم واظهار قدرة الليرة على التعافي .. وفي الوقت المستقطع يبحث عن حلول اسعافية .. وكما تلاحظون فان الحل الاسعافي ظهر في تصريح اردوغاني من أن تركيا سترمم علاقاتها مع اسرائيل .. وهذه كذبة لأن العلاقات بين الطرفين هي بأحسن حالها .. ولكن اردوغان سيتخلى عن عملية التمثيل والاستعراض التي تغطى بها من اجل عملية النصب والاحتيال على العرب والمسلمين من أنه حامي فلسطين .. وسيكون هذه المرة أحد أطراف عملية التطبيع العلني وسيتوقف عن الخطابات الاستعراضية .. بل وسيقدم هدية ثمينة للاسرائيليين .. وهو يظن ان هذا الثمن سيجعل قلب من يتحكم بالمضاربين في البورصات يحن ويرق .. فيترك الليرة في شأنها ..


ولكن كل الخبراء الاقتصاديين يبتسمون وهم يرون هذه العملية التجميلية المؤقتة المكلفة التي كلفت 18 مليار دولار عدا ونقدا .. وماحدث فعلا هو ان أردوغان رفع أسعار الفائدة دون ان يعلن ذلك صراحة .. وبعد هذه العملية سيحدث النكس حتما .. وستحتاج الليرة الى 18 مليار دولار كل مرة لحقن السيليكون في ثدييها المترهلين وشفتيها ووجنتيها واليتيها .. وهذه مبالغ ضخمة لايمكن دفعها بسهولة وستجعل الاقتصاد التركي مثل خشبة منخورة .. القادم أعظم لأن المرض في الليرة مستفحل .. وهذه الاستراحة هي استراحة اعياد الميلاد في البورصات العالمية ولولاها لتم نحر الليرة وتحنيطها ..


تابعوا مصير الليرة التركية في العام القادم الجديد .. منظر سيسر الناظرين اليه .. وسييخلع قلوب الاردوغانيين ويشقها حزنا على ليرة الخلافة والخليفة .. والسبب هو أن هناك حاجة لمعجزة لتحسين الوضع بشكل دائم .. وليس هناك أحد من هو مستعد لمساعدة عملية مريضة ونظام مريض قدم كل مايقدر من خدمات .. ولم يعد هناك مايقدر على تقديمه للغرب .. وصارت كلفة ابقائه غير اقتصادية واضاعة للاموال .. ومن المفيد أن تقرؤوا مقالة الدكتور حسني محلي عن نهاية المعجزة الاردوغانية ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

جريمة عنصرية جديدة في تركيا .. عندما تشعر كأنك عربي في تل ابيب


انضم الشاب السوري محمود محمد شوبك وعمره 28 عاما الى قائمة ضحايا العنصرية التركية البغيضة المتفجرة .. فقد لقي الشاب حتفه على يد مسلح تركي في مدينة غازي عينتاب .. وارتكبت الجريمة بدافع عنصري دون اي تردد وباصرار كامل على القتل فقط لأسباب عنصرية .. فقد اقتحم الرجل التركي منزل الضحية السوري وقام باطلاق النار عليه وعلى رجل سوري مسن احتمى به .. ,اصاب الشاب بشكل مباشر في الصدر فأرداه قتيلا من فوره .. وخرج وكأنه قتل دجاجة ..


وعندما اتصلت بأحد السوريين في تركيا قال لي ان السوري عموما صار يخاف من أي مشكلة لأنه غالبا مايحس ان معظم الاتراك ينتظرون اي مشكلة لتفريغ شحنات غضبهم بشكل عنيف وهستيري .. انها موجة نازية طاغية .. وهذا الشعور بالضعف والخوف هو منتهى الذل .. وهناك متنفذون أتراك أحيانا يبتزون العائلات السورية والعمال الفقراء والأرامل بشكل مخز ومخجل ويساومون هذه العائلات بشكل حقير على كل شيء ..


واضاف انه حدثت معه مشكلة ومشادة كلامية مع شابين تركيين قاما بضربه علنا .. ولما ذهب الى الشرطة (الدرك) وتقدم بشكوى كانت الاجراءات بطيئة جدا ومملة وأحس انه هو المتهم حيث كان رجال الشرطة يزجرونه وهو يبدي تململه من الانتظار .. وعندما وصل الشابان عوملا بمودة فائقة .. وغادرا وهما ينظران اليه باحتقار وتهديد .. وقررت الشرطة ان الحادثة لاتستحق التدخل وانه لايوجد شهود لاستدعائهم رغم انه زود الشرطة باسم شهود حضروا المشادة الكلامية .. وقرر رجال الشرطة ان الشابين تعرضا للاهانة والاستفزاز أيضا من قبل الشاب السوري .. وعندما خرج أحس انه مثل فلسطيني يشتكي في تل أبيب على حرس الحدود الاسرائيليين .. ومن يومها لم يفكر باللجوء للشرطة التركية ..


وختم حديثة بالقول في بعض المناطق التركية التي تعرف بأنها ذات عصب تركي متشدد يعني صار الواحد منا يقول اذا خرج للعمل أنه مفقود والراجع مولود .. وللأسف هذه المناطق المتشددة تتوسع بسرعة وثقافة استسهال ضرب السوري او ايذائه صارت شائعة ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: اذا تبقى في جعبة تصعيد اليانكي والكيباه في اليمن.. هروب من استحقاق الانتصار اليمني القادم أم تغيير إستراتيجي ولصالح من؟ – بقلم: جميل أنعم العبسي (اليمن)

ضربنا مطار صنعاء استجابة للتهديد واستخدام مرافقه لإطلاق هجمات عابرة للحدود.. لكن الحوثيين هم من أغلقوا المطار بوجه الرحلات الأممية؛ دمرنا قدرات الحوثي على إطلاق عمليات هجومية بالطائرات المسيرة والباليستيات “العبثية”… لكن الحوثيين أعادوا استهداف المملكة بالمسيرات والباليستيات “العبثية”!.

هذا الفجور والتناقض لا يأتي إلا باصطفاف فروع التكفير الوهابي “السلفي – الإخواني” وراء اليانكي الأمريكي “الديمقراطي” وتخطيط الزنار والكيباه اليهودي* (الكيباه = الكوفية التي يرتديها اليهود)*.

لا تفيد جوقة المطبلين المتفائلين بتغيير قواعد الحرب لإحداث أي خرق، ولا اصطفاف فسطاط الباطل مجدداً، فنصر اليمن قادم بسرعة جنون وهيستيريا العدوان نفسه، هذا ما على الصهاينة وأدواتهم إدراكه، فتسارع هيستيريا العدوان، مفهومة باقتراب تحرير مأرب واقتلاع ما تبقى للعدوان من أوراق وأحصنة خاسرة.

ومفهومة أيضاً بانتهاء وخسارة أوراق كان يعول عليها في إحداث اختراق داخلي من نوع ما بجني ثمرة عقود من التكفير في الداخل المقاوم، بفيلق من العمالة كبقايا لفتات وزبد معاهد التكفير والنظام البائد، فكلها وفي أسوأ الحالات باتت اليوم تحت رحمة رجال الأمن والمخابرات وصحوة ويقظة المجاهدين.

فطبيعة الأهداف مؤشر إيجابي لناحية احتراق الأوراق وانتهاء الحيل وخلو جعبة وطاقية اليانكي والكيباه من حلول توقف مسار هزيمة العدوان الصهيوني وأدواته شر هزيمة، فاليمن اليوم أمة منتجة، وعقول قادمون بتفعيل غير مسبوق لجيش وتشكيلات عسكرية وخبرات علمية وعسكرية موزعة امتداد جغرافيا وتاريخ اليمن الإستراتيجي.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

المظلومية الكردية .. من نفس نبع المظلومية التوراتية .. الاسطورة في خدمة اللص

حتى الان كل قصة السبي البابلي تجدها تشبه كل قصص الهزائم التي تتعرض لها الشعوب المغلوبة .. فليس اليهود هم الوحيدين عبر التاريخ الذين تعرضوا للسبي .. لأن السبي واستعباد الشعوب المهزومة كان سمة من سمات الحروب ونتائحها في جميع الحروب القديمة .. وكأنها كانت قوانين حرب حيث يؤخذ الرجال والنساء كالعبيد لبناء مدن الغالب والمنتصر ليقوموا على خدمة علية القوم فيها .. هذا حدث مع الرومان والفرس واليونان .. بدليل ان طبقة العبيد في هذا المجتمعات القديمة كانت موجودة ومعترفا بها كحقيقة .. ولكن العبيد لم يكونوا فقط من خلال تجارة الرقيق والنخاسة بل كانوا ايضا من سبايا الحروب وعبيدها .. الا ان اليهود كتبوا عن السبي البابلي كأنه السبي الوحيد في تاريخ البشر وانهم الامة الوحيدة التي تعرضت لهذه المصيبة .. كما كتبوا عن الهولوكوست وكأنهم الامة الوحيدة التي دفعت ثمنا باهظا في الحرب رغم ان الروس فقدوا 27 مليون انسان في الحرب .. اي ثلث السكان الروس وهو مايعادل النسبة التي اصر اليهود على انهم فقدوها كضحايا الهولوكوست .. اي ثلث اليهود …ومع ذلك فانه لايوجد ادعاء بالمحرقة الروسية ولاأحد يبكي في العالم على ثلث سكان روسيا في الحرب .. ولااحد يبكي على ابادة 98% من الهنود الحمر .. فقط اليهود جعلوا من خسارتهم مصيبة للبشرية .. كما هو السبي البابلي مصيبة للبشرية دخلت الكتاب المقدس وأجبرت الله على ان يتحدث عنه .. وصارت الاسطورة في خدمة لص الارض .. فتحت ذريعة السبي البابلي والمظلومية اليهودية .. صار اليهودي ينشأ في بيت أمه وأبيه وهو يحس بالمظلومية منذ ولادته لأنه حفيد السبي البابلي وانه أخذ من أرضه وان أرضه تركت لغيره .. وهذا الشعور بالمظلومية لاينشأ عنه شعور بالاضطهاد فقط بل ينشا عنه شعور بالكراهية للبشر الذين لايساعدونه على تغيير هذه المظلومية واعادة الحق الى نصابه .. ولذلك نشأت النزعة اليهودية التي تتعامل بالشك مع الجميع وتكره الجميع وتلوم الجميع .. وتبرر السلوك العنيف أو الأنانية المفرطة وتبلد المشاعر لدى اليهودي وهو يرى الطفل الفلسطيني ينزف على الرصيف ويكتفي بمراقبته كأنه يراقب غزالا اصطاده او ثعلبا تسلى باصطياده .. ونشأ مجتمع اسرائيلي مسكون بالكراهية والشك من كل ماحوله ويمتد هذا الشك في أعماقه الى جذر عمره 3 ألاف سنة .. ولايمكن استئصاله باي عمل لأنه صار مزروعا فيما تحت الشعور البشري .. أي في اللاوعي .. وصار جزءا من نفسية اللص الذي يعرف انه يسرق ويعتدي ولكنه أراح ضميره بأن كل ذلك مبرر لأنه يسترد حقه ويتقاضى بدلا عن مظلوميته التي لحقت به وبأبنائه .. فاللصوصية هنا هي عمل نبيل طالما انها للتعويض عن الظلم المزمن الذي لحق به ..

للأكراد الانفصاليين نفس القصة .. وتحس أنك تستمع لنفس المدرسة ونفس اللص ونفس السيكولوجية .. فهناك من أشبع الحركات الكردية حقنا انهم ظلموا آلاف السنين وانهم الشعب المضطهد في المنطقة والمخذول والمعتدى عليه .. وانهم حرموا من وطنهم الذي سرقته الامم .. وهذا الشعور بالظلم الذي يحقن به الاكراد الانفصاليون أجيالهم الجديدة سيكون مشكلة كبيرة لهم لأنه سيحولهم الى لصوص .. وسيجعل كل الشعوب المحيطة بهم تتوجس منهم وتعمل على استئصالهم ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

النار في ازمير .. نذير وتحذير .. للسوريين

لايخلو يوم تقريبا في تركيا من أخبار موت سوري او قتل طفل سوري في حادث غامض او اختفاء عمال سوريين .. وفاة سوريين بحوادث سير او باسباب متفرقة .. لكن كثرة الوفيات والحوادث وطبيعة الوفاة تفرض نوعا من التفكير البوليسي الحقيقي لأن تكرار الحوادث التي تخص السوريين صار يدل على حركة عنفية تنمو في المجتمع التركي وانها تقترب من اعلان تمردها واو انفلاتها من ضبط السلطات .. ودوما يقال ان ماخفي او أخفي من الحوادث أعظم .. ولكن يكتفي البعض بالاشارة الى اكثرها قسوة لجعلها الامور تبدو طبيعية ..


فمثلا يحاول البعض ان يصور جريمة أزمير التي وقعت منذ ايام على انها حادثة معزولة وان المجرم التركي الذي أحرق العمال السوريين وهم نيام بدوافع عنصرية وكراهية انما له سجل جنائي .. وهذا تمييع للحقيقة من أن الدافع العنصري هو الذي يحرك العنف ضد السوريين ..


ولكن نفس قبل اسابيع قتل اربعة أطفال حرقا في بيتهم في اسنيورت في استانبول فيما نجت الام وطفلها الخامس .. وقالت الشرطة ان الحادث – كالعادة – بسبب ماس كهربائي حيث تلقى اللائمة دوما على الماس الكهربائي او الحرائق العفوية في هذه الجرائم العنصرية .. وقبله باسابيع لقي عاملان سوريان حتفهما حرقا في تركيا ولاتزال الاسباب مجهولة ..


هذه ليست حرائق عادية وبريئة بل هي حرائق عنصرية جميعها .. وستتعاظم خاصة مع الازمة الاقتصادية التركية التي تتجه شعبيا لحل مشاكلها بالانتقام من السوريين وافراغ غضب الجمهور التركي من أردوغان بقتل مايسمونه ضيوف أردوغان .. فالسوريون صاروا الطريقة الوحيدة للانتقام الشعبي التركي او اظهار الاحتجاج على سياسة اردوغان ..
ان اي اهتزاز سياسي في تركيا او اي هزيمة انتخابية لحزب العدالة والتنمية ستعني ان الاسلاميين الاتراك سيمتشقون السلاح ولن يسلموا بالنتيجة لانه سيتم استئصالهم من قبل القوى الكامنة في تركيا .. ولكن اذا مااندلعت مواجهة بسبب ذلك فان السوريين سيدفعون الثمن اما لأن بعضهم سينخرط للدفاع عن اردوغان .. أو أن بعضهم سيكون ضحية الثأر والانتقام من مرحلة اردوغان .. وفي كلتا الحالتين فان السوريين في تركيا يتلقون اليوم اشارات تحذير .. عليهم ان يقرؤوها جيدا .. النار في أزمير .. ماهي الا نذير وتحذير ورسالة من المستقبل

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد