لاتستسلم لخديعة الكلمة .. فان خديعة الكلمة هي أم المكائد .. وأم الفخاخ .. فكل حكايات المكائد تبدأ بكلمة .. لها جلد الحرباء .. ولذلك فان علينا الا تخدرنا الكلمات ومكائدها .. وألا تبهرنا ببريقها ورنينها وجلجلتها ؟؟ ولذلك فانني وعلى عكس مايقال عن أسماء البشر بأن لكل من اسمه نصيب فانني ألقي بكل الشعارات الجميلة في البحر عندما تقدم لي الاحزاب والمنظكات الكبرى .. فالسم في اسمها والخديعة كل الخديعة في لحنها .. مثل ان تسمى الاحزاب بالاشتراكية والتقدمية او المستقبل وهي أوعية طائفية أو ان ترتدي اسم العدالة والتنمية فيما سلوكها هو القتل والتدمير لكل عدالة وتنمية .. ومثل ان تسمى الاسرة العاشمية بالهاشمية هي اسرة ترعاها بريطانيا وترضعها منذ ميلادها .. وماأدراك ماترعاه بريطانيا وريثة الملك ريتشارد قلب الاسد ..
وهذا هو رأيي في انتخابات تركيا وأحزابها بعد تشريح تاريخها ومنظومتها الفكرية والاخلاقية .. ولكن فانني لأول مرة في انتخابات تركيا لا أجد نفسي مهتما بنتائجها كثيرا .. لانني لاأجد فرقا بين اي من المرشحين .. فبرناج كل واحد منهما هو كلام في كلام .. فأنا أعرف ان الطرفين يريدان التخلص من الوجود السوري للاجئين السوريين لأن عنصريتهما التركية هي التي تحركهما وليس الميل للاقتراب من الدولة السورية .. ولكن الطريقة التي يتبعها كل طرف مختلفة .. وهذه البرامج الانتخابية التركية تشبه في اختلافها بشأن علاقتها بسورية اختلاف الليكود الاسرائيلي عن حزب العمل .. أو الحزب الديمقراطي والجمهوري في اميريكا .. وحزب العمال وحزب المحافظين في بريطانيا .. فهناك تغيرات في الوجوه دون تغيرات في السياسات .. واذا ظهر تغيير في المسار فلايتعدى اقترابات طفيفة جدا من العرب وقضياياهم ولكن الخط العام لايتغير على الاطلاق ..
بالنسبة لي فان في تركيا هناك – وعلى غرار حزبي الليكود والعمل في اسرائيل – حزب الليكود التركي بزعامة اردوغان وحزب العمل التركي بزعامة اوغلو .. لان مايعرضه الطرفان لنا لايشجع كثيرا .. فحزب الليكود التركي بزعامة اردوغان .. يعد بتطبيق الاتفاقات الدولية بشأن الشمال السوري منذ 6 سنوات كما اسرائيل لاتزال تفكر في طريقة تطبيق قرارات الامم المتحدة 242 و338 منذ 60 سنة .. التي ماتت اجيال عديدة ولم تنفذ اسرائيل اي تراجع او انسحاب فيها .. وليست هناك اي ضمانة في ان لايتراجع .. اما حزب العمل (الشعب) التركي فانه يعد بالاقتراب من سورية وبنفس الوقت بالاقتراب من الغرب واميريكا .. مع حركة ابتعاد موازية عن روسيا ..فكيف يستوي الامران بأن تقترب تركيا من سورية الدولة وفي نفس الوقت فانها تقنرب من اميريكا رغم ان هذه الحركة المتناقضة ليست بهذه السهولة؟؟ فالاقتراب من اميريكا يعني الامعان في الابتعاد عن سورية والامعان في الضغط على الدور السوري المناهض لاميريكا في المنطقة .. كما ان الابتعاد عن روسيا سيعني بشكل او بأخر الابتعاد عن اهداف روسيا في تحجيم اميريكا في الشرق الاوسط .. والذي يعني التوافق مع اهداف اميريكا في تحجيم حلفاء روسيا مثل سورية وايران ..
















