آراء الكتاب: الأسد المنتصر ما بين اللاوعي و الوعي الدوليّ في عيون الانتظار ! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

هل أدركت أميركا بأجنحتها غير المتوازية ما قاله كيسنجر ذات يوم بأنَّه لا حرب من دون مصر و لا سلام من دون سورية و إذا ما كانت قد أدركت ذلك فعلاً فكيف ستنعطف السياسات المحيطة كلّها باتجاه الانحناء و التسليم و الاعتذار لبشَّار الأسد رئيساً يقود تناقضات ما يجري ببراعة أوصلت وزير خارجية دولة الاحتلال التركيّ و الإرهاب العثمانيّ إلى الإذعان و الاعتراف السياسي بديمقراطية انتخاب رئيس جمهورية السوريين الأبطال و إلى ضرورة البدء بالتعامل معه بأسرع وقت ممكن للخلاص من شبح وهم الاستقلال الكرديّ الذي تخشى من أميركا أن تطعنها به أكثر ليصبح حقيقة بعد حلم لن تقف حدود منامه عند سورية بل ستصيب حكماً قلب النظام التركيّ البغيض في مقتل الجغرافية التي لا مفرّ منها سواء أكانت نعمة أم نقمة كما أوصلت ملك التدحرج الأردني إلى تغيير دعوته من تنحي رئيس سورية إلى عناقه و لقائه على موائد الحلول و المعابر و المصالح و المنابر ؟!…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

نصيحة الى سانشو لبنان نجيب ميقاتي .. وكل المشاغبين اللبنانيين .. كلهم يعني كلهم

أعتقد جازما أن رواية الدون كيشوت هي من أروع الروايات لأنها رواية تنتج نفسها في كل جيل وفي كل أزمة وفي كل حرب وفي كل انقلاب في الزمن .. وهي بشكل او بأخر كأنها تحكي لنا حكاية أهل الكهف .. أي أولئك الاشخاص الذين يسيرون في زمن لاينتمون اليه .. كل جيل يتحول بالتدريج الى أهل كهف والى جيش من الدونكيشوتيين الذين يظنون انهم يصوبون الحياة ويوقفون دوران الارض ويربطون الثواني والساعات والسنوات بالاوتاد كيلا تتحرك .. وهم لايدرون ان لاشيء سيوقف زحف الزمن وان عقارب الزمان في المجرة لاقيود لها ولاأوتاد .. وانهم يضيعون وقتهم .. وهم لايشبهون الا من لايزال يكتب خطاباته على الالة الكاتبة القديمة في زمن الكومبيوتر والرقميات الذكية .. بل هم لايشبهون الا راكبا في مركب يسير مع النهر وهو يظن ان ماء النهر واقف وان المركب لايزال على الضفة ذاتها .. فيما وصل قاربه الى البحر وهو يتحدث عن الاشجار التي تحيط به والظباء التي تشرب من النهر ..


منذ ايام ظهر نجيب ميقاتي وهو يفتي كما يفتي الوهابيون في خروج المرأة من بيتها من غير محرم .. وأفتى بعدم جواز زيارة سورية من غير محرم … والمحرم يجب طبعا ان يكون أميريكيا .. والحقيقة ان نجيب ميقاتي بظهوره المفاجئ منذ ايام كان مثل القادم من بين اهل الكهف .. ولاأبالغ ان قلت انه لم يكن مثل غيره من الدونكيشوتيين الساسة بل للأسف تبين ان دوره في اللعبة السياسية هو دور سانشو مرافق الدونكيشوت الذي يركب حماره ويصدق الدوكيشوت فيما يقول عن طواحين الهواء .. فميقاتي كان يتحدث بطلاقة وثقة وحماس أن قدميه لن تطآ سورية الا بعد ان يسمح العالم بزيارة سورية لأنه يرى ان العالم في عرفه لم يقرر بعد شيئين وهما انهاء مرحلة فيروس كورونا وإنهاء الحرب مع الحكم السوري .. ومن يستمع لكلام ميقاتي (او سانشو) يحزن لأنه يرى ان ميقاتي في مركبه النهري يتحدث عن حياة الانهار وزمن صيد التماسيح والظباء والظلال الوارفة .. رغم ان مركبه صار في عرض البحر ولاشيء حوله الا الماء المالح الاجاج ..

همسة خاصة: لاتبالغ في عنترياتك .. سيؤتى بكم كلكم .. كلكم يعني كلكم
إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 3 تعليقات

آراء الكتاب: الفجر يولد من جديد – بقلم: نبيل عودة (فلسطين المحتلة)

لذكرى انتفاضة الأقصى 28-09-2000

نكبت حارتنا بامرأة حل لطف الله عليها، تخرج كل ليلة صارخة شاتمة متوعدة، واهل الحارة في نومهم العميق، لا تبقى ولا توفر احدا، توجه أقذع الشتائم، وتقذف التهديدات بأن ” تفعل وتترك ” بنساء الحارة ورجالها، ويتطاير الزبد من شفتيها في نوباتها الليلية العصبية. وكثيرا ما تلوح بسكين مطبخها متوعدة مزمجره. مما ترك توجسا في نفوسنا، بان ترتكب حماقة على حين غفلة. والحق يقال، ان اهل حارتنا يؤذيهم حالها البائس، ويريدون للطف الله ان يطولها مرة اخرى بمؤسسة ترعاها، علها تعود الى كامل وعيها وتصبح واحدة منا وفينا، تغرق مثلنا في النوم حين يحين زمنه السلطاني، وتستيقظ ليومها الجديد، بنشاط وأمل، وتبادلنا ونبادلها التحيات والأحاديث والعلاقات الطيبة المرجوة بين الجيران. وسننسى ايامها السوداء التي أطارت النوم من عيوننا وعيون اطفالنا، بصراخها المؤذي وبشتائمها المدوية في سكون الليل، وبعربدتها المنفلتة على رجال الحارة ونسائها، لأنهم يتنفسون نفس الهواء الذي يصلها، ويلاطفهم نفس النسيم الذي يرطب قيظ الصيف في بيوت الجميع، او يرى الله بها امره رحمة لها ولنا، فهو الرحيم وهو السميع.

تلك المرأة والمتلطف بها، كما يفكر البعض، ولا اقول هذا على ذمتي او مسؤوليتي، حتى لا اتحمل وزر الخطيئة، انما انقل ما يدور وليس في ذلك ما يدل على اشتراكي بما يفكرون، بان الله يحمل اثم تصرفاتها المنفلتة ، اذ اختصها بلطفة وبتنا عاجزين عن فهم وتعليل ألطافة التي كثرت واتسعت مع تزايد شتائم جارتنا وصرخاتها المدوية في منتصف الليل ، فهمنا انها تتهمنا بتنظيم اعتداء عليها ، واننا نجمع القمامة ونفرغها امام منزلها ، واننا نصطاد الذباب والهسهس ونجمعه ونطلقه في محيط بيتها ، واننا نمارس السحر لتبقى الدنيا سوداء في وجهها ، ونتآمر لنسرق الورود التي لا تألو جهدا ، رغم لطف الله بها .. على رعايتها بحنو واكثارها.

وكثيرا ما اصابتنا الحيرة من عقلها الشائط في علاقاته مع اهل الحارة والجيران الاقربين خاصة، وقدرتها العجيبة في رعاية الورود، تخصيبها واكثارها.

والحقيقة، لولا عقلها المصاب بلطفه، دام مجدة في علياء، لما تردد أحد في التقرب والتعلم والاستفادة من خبرة جارتنا في تنمية الورود، بل ودعوتها اهلا وعلى الرحب والسعة في بيوتنا، بعد ان يعود عقلها الى مخدعه، ويتستر لسانها بمأمنه.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

لقاء كأنه محاكمة .. ماذا سيقول اردوغان لبوتين في أصعب لقاء في حياته؟ مهمة انتحارية ام استسلام ..

سأرثي لكل من أرهقته الحرب السورية وهي تضعه كل يوم أمام ألغاز وأحجيات وهو يدوخ في حلها .. منذ اليوم الأول وهذه الحرب تتحدى الجميع بالاسرار .. منذ لحظة اعلان قصة أظافر أطفال درعا .. الى هذه اللحظة .. وأخفق الكثيرون في التنبؤ بمساراتها الا قلة قليلة كانت تفهم معادلات الصراع وتعرف ان كل مايقال في الامم المتحدة ومؤتمرات اصدقاء سورية وتصريحات الغرب ليس لها أساس من الصحة ..
ولاتزال أحجية العلاقة الروسية التركية تشغل بال الكثيرين .. فأردوغان هو عدو لروسيا قبل ان يكون عدوا لسورية لأنه ثاني عضو في الناتو وهو الوحيد من كل دول الناتو الذي على حدود نطاق روسيا .. ولايفصل بينهما سوى رحلة في البحر الاسود .. ومع هذا فانه يشتري منها صواريخ استراتيجية ويوقع معها معاهدات فيما هي تغازله وتغفر له وتسامحه رغم انه أسقط لها طائرة بقصد جرها الى حرب مع الناتو ..
وروسيا هي التي سمحت له بدخول بعض الجغرافيا واعطته دور ضامن في اللعبة السياسية الجارية في أستانة ..
ولكن مابين روسيا وتركيا من البغض والحذر مالا يريد البعض الاعتراف به .. فالمصافحات والسياسة الناعمة لايجب ان تخدع أحدا .. والمصالح الاقتصادية لايمكن ان تقدم على حساب المصالح الاستراتيجية والوجودية .. لأن روسيا تدرك ان اردوغان كان يريد كل سورية او جزءا منها وجزءا من العراق .. ولكن سقوط سوريا بيد تركيا سيعني ان عضو الناتو التركي سيصبح أقوى وأكثر خطرا وستلتحق سورية بخدمة الناتو .. وسيعني ان روسيا لن تقدر على لجم طموحات تركيا في جمهورياتها الاسلامية ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 3 تعليقات

آراء الكتاب: سوريون تحت قبة البرلمان الألماني!؟. الوسيلة والهدف!..- بقلم: متابعة من ألمانيا

بالأمس أُعلن رسمياً فوز الحزب الديموقراطي الإشتراكي „SPD“   وتمكَّن السوريون الثلاثة في الصورة  من حجز ثلاثة مقاعد لهم في البوندستاغ !.عن اليمين  رشا نصر   السورية من مدينة السويداء  ترَّشحت لمصلحة الحزب الرابح SPD  وعن مدينة دريسدن الشهيرة .. وكان لافتاً جداً حيثيات عملية تسويق وتوليف  ومن ثم تأهيل رشا نصر المولودة عام 1992 في مدينة دريسدن!!.
 وإستطاع السوري الكردي جيان  عمر القادمُ منذ 16 عاماً  من  ريف الحسكة والمرشح عن حزب الخضر من الفوز بمقعد عن دائرة برلين الوسطى والذي كان حِكراً على الحزب الديموقراطي الإشتراكي ..  وكان لافتاً ايضاً كمية الدعم والحشد و تسخير كل ما يمكن لإنجاحه، علماً انه بالسابق ومن زمنٍ ليس ببعيد كان يكفي وجود  اسم مرشح من اصول مهاجرة او عربية على لائحة معينة  كي تضمن لها وله الفشل والسقوط   !.. 
 امّا الهبشة الكبيرة فهي فوز  السورية (التي لم أفهمها يوماً ) لمياء قدور التي تنحدر من مدينة إدلب المقدسة  نشأت ودرست  اللغة العربية والدراسات الاسلامية  في جامعة مدينة مونستر وفازت قدور   بعضوية البرلمان الالماني عن حزب الخضر عن مدينة دويسبرغ !!. يا للهول

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الخارجية السورية .. تبدأ العد التنازلي لمنازلة الوجود الاجنبي .. خطيئة لواء اسكندرون لن تتكرر

عندما قرأت كلمات بيان السيد وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد في الجمعية العامة للأمم المتحدة كنت أحاول أن أقرأها كخصم لا كوطني أي أبحث عن أي قلق او ارتباك تخفيه .. لكنه في الحقيقة من أكثر الخطابات الديبلوماسية السورية الذي نحس فيه بقدر كبير من الارتياح والشعور بالثقة الكبيرة بالنفس تشبه الى حد كبير مرحلة ماقبل الحرب .. ويحس من يستمع اليه ان الحرب الكبرى صارت وراءنا وأن أصعب المراحل انتهت وأن المرحلة القادمة فيها حرب اللمسات الاخيرة وفيها الكثير من تسديد الحساب للخصوم والأثمين ..
ربما ليس الجانب الامريكي من كان يترقب الخطاب بقلق لان الامريكان قد يغادرون في اية لحظة اذا احسوا باشتداد اللهجة والضغط ولا يساورهم اي شعور بالتردد والندم او الحرج كما فعلوا في أفغانستان .. ولكن لاشك ان الجانب التركي كان ينصت الى الخطاب باهتمام ويستوقف الكلمات يسألها بالحاح ليعرف ان كان سيتسرب من هذا الخطاب شيء مما اتفق عليه الرئيسان بوتين والاسد قبيل لقاء اردوغان بالرئيس بوتين .. لأن الرئيسين الاسد وبوتين لايلتقيان الا قبل المعارك الحاسمة ..

ومن يقرأ الخطاب الديبلوماسي السوري في الامم المتحدة لايخامره شك ان الاتراك والاكراد مقبلون على مرحلة صعبة ليختاروا ماذا يريدون .. فلا توجد منطقة وسطى مابين الحرب واللاحرب .. وان كل محاولاتهم لاستثمار الجغرافيا السياسية والديموغرافية لتبريد الغضب السوري من بلطجيتهم قد باءت بالفشل .. وان السوريين عازمون على ألا تتكرر خطيئة لواء اسكندرون لافي الشرق السوري ولا في ادلب والشمال مهما كانت النتائج .. لأن مجرد الركون للوعود ستشعل في السوريين ذاكرة مؤلمة عندما ترك اللواء للسياسات الفرنسية ابان الحرب العالمية بسبب غياب الدولة الوطنية السورية في السلطة .. فالاتراك سيخرجون ولانقاش في هذا .. لانقاش .. والانفصاليون الكرد سيعيدون ماابتلعوه ويتقيؤوه .. لانقاش في ذلك .. لانقاش في ذلك .. كما سيخرج الاسرائيليون من الجولان السوري .. لانقاش في ذلك .. لانقاش في ذلك ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

مقال جدير بالقراءة: الصراع الأمريكي الصيني .. وفرصة قيام الدولة العربية الموحدة (3)! – بقلم: د. عمر ظاهر

القرن العربي هدف أكثر واقعية من “القرن الأمريكي”. إنه التاريخ يُغدق فرصَهُ على من يشاء رغما عن أنوف الأقوياء والمتجبرين.
الحياد العربي هو السلاح الأمضى والخيار الأمثل
العرب لا يلزمهم أن يقفوا مع أي طرف ضد الآخر في الصراع المقبل، فكل طرف بحاجة إليهم. يكفيهم أن يضمنوا لكل طرف أنهم سيقفون على الحياد، وأنهم لن يضعوا قدراتهم في خدمة الطرف الآخر، ولكن ليس مجانا وبسلبية. العرب يمكنهم، لو توفرت لهم بعض الشروط، التفاهم مع كل طرف على ما يعطيهم من مكاسب حقيقية وفورية مقابل الحياد، وليس وعودا كتلك التي أعطاها لورنس لشريف مكة مقابل الدعم. وفي هذا يجب ألا يقبل العرب بأقل من تركهم يقيمون بإرادتهم الحرة دولة عربية كاملة المقومات، ويختاروا بأنفسهم النظام السياسي الذي يلائم رغبتهم في العيش بأمان ورفاهية، وسيطرتهم الكاملة على مواردهم. دولة حقيقية، قادرة على حماية نفسها ومواطنيها يوم تضع الحرب أوزارها بخسارة أحد الطرفين وانتصار الآخر، أو بتفاهمهما على اقتسام جديد للعالم، أي ألا تكون المكاسب أمرا مؤقتا، إلى حين تنتهي الحرب، بل على أي طرف يريد بقاء العرب على الحياد، أن يفتح لهم باب امتلاك التكنولوجيا والسلاح الذي يجعل من يحاول لاحقا، عند انتهاء الحرب، نزع مكاسب العرب، يفكر ألف مرة قبل الإقدام على أية حماقة.
ربما يكون الحياد في هكذا صراع عالمي أمرا لا يصدق معظم العرب أنه ممكن. إنهم يعرفون أن كل الحكام الذين وضعتهم أمريكا على كراسيهم سيخضعون للإرادة الأمريكية؛ ويعرفون أن معامل إنتاج المجاهدين جاهزة لإغراق الأسواق بالملايين منهم مقابل ثمن بخس، أو وعود بالحور العين – تماما كما فعلوا في إغراق سورية بالقتلة المأجورين ومجاهدات النكاح؛ ويعرفون أيضا أن الحقد على أمريكا سيدفع الكثيرين من العرب إلى الوقوف إلى جانب الصين انتقاما من أمريكا ورغبة في جعلها عبرة جديدة في التاريخ بأن “عاد الأولى” ستلحقها عاد الثانية والثالثة. وربما تدب الحياة في الحركات الشيوعية في العالم العربي، فتكون بالكامل تابعة للصين.

الصراع الامريكي الصيني - البيضاوي
إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

مقال جدير بالقراءة: الصراع الأمريكي الصيني .. وفرصة قيام الدولة العربية الموحدة (2) – بقلم: الدكتور عمر ظاهر


ليس هناك ما يدل على أن الصين ورثت شعار التعايش السلمي من الرفاق السوفييت. الصين التي قال قائدها ومؤسسها، ماوتسي تونغ، عن أمريكا أنها نمر من ورق ما تزال على رأي مؤسسها، وهي لا تبدو أقل شراسة من أمريكا، لكن شراستها تصاحبها حكمة كونفوشيوس.
وماذا يهم العرب، في هذا الصراع؟
إننا نعرف، مع شديد الأسف، أن العرب في أوقات السلم لا يعتبرون إلا صفرا على الشمال، فلا يغيرون شيئا في معادلات السياسة العالمية، ويمكن التحكم فيهم وفي قدراتهم ومواردهم عبر عملاء محليين من أنفسهم، وعبر اللعب على خلافاتهم الداخلية. نستدل على ذلك من مقارنة بسيطة بين خمسينيات القرن الماضي وتحالفات العرب في مؤتمر باندونغ عام 1955 – حيث لم تكن سياسة خروشوف الرعناء قد اتضحت معالمها بعد، وكان شبح ستالين ما يزال يرعب الدول الرأسمالية. يومها تحالف مع العرب جواهر لال نهرو في الهند، وماوتسي تونغ في الصين، وجوزيف بروس تيتو في يوغسلافيا. وكانت دول أولئك القادة ودول عديدة في كل القارات تدعم قضايا العرب وحقوق شعب فلسطين وتستنكف عن الاعتراف بالكيان الصهيوني. كانت أمريكا نفسها تخاف من الضغط على العرب لأن ذلك كان سيدفعهم إلى أحضان السوفييت. واليوم، وبعد أن وقع العالم بين مخالب القطب الواحد الذي لا تتهدده الحرب، خذل الجميع العربَ نزولا عند رغبة القطب الأوحد.


الصراع الصيني الأمريكي صراع بعيد المدى | القدس العربي
إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: وزارة التعليم العالي اللاتعطيلية أم وزارة سريان التعطيل الذي لن يرتفع؟! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

لست نبياً أمسك عصا وزارة التعليم المتسائل عن ماهيته في سورية وسط ما يجري من تعطيل ممنهج يتعدّى كلّ فنون الشخصنة و غير الشخصنة و كلّ عصي الهشّ على المعطّلين و النمطيين الذين لم  يتعلموا التفنن في نبذ التعطيل و لم يدركوا عدم التمادي في تضييع وقت الناس فالناس ليسوا عبيداً عند المعطلين الفوقيين أو التحتيين و هم بقيادة الرئيس المقاوم بشّار الأسد سيّد سورية الأول أسياد الحرية !…….
و لست صاحب خطوة لأقهر هكذا تعطيل بتّ أظنه فوق مقصود بمناقير الحديد لا بمناقير الخشب ، و لست معاون أو معاونة وزير التطلعات التي تكاد تدفن في مهدها لأعطّل إجازة دراسية موقّعة من وزير مختص بحجة توازي أو تقاطع أو تمازج شهادات لم تُحصَّل بعد!…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: الصراع الصيني الاميريكي .. وفرصة قيام الدولة العربية الموحدة (1) – بقلم: الدكتور عمر ظاهر

ما زلنا نختلف كثيرا في تقييم ما حصل في أفغانستان: هل هناك هزيمة أمريكية مدوية؟ أم انسحاب، وتراجع تكتيكي، وإعادة انتشار؟ أما من يرى ما حصل كهزيمة تاريخية فإنه يستند إلى حقيقة أن أمريكا سبق لها أن هُزمت في فيتنام، وللهزيمة قوانينها التي تسري في كل زمان ومكان! الفيتناميون كانوا يمتلكون إرادة القتال من أجل قضية عادلة، وكانت لديهم قيادة كفوءة ومجربة، وكانوا فوق هذا وذاك يتلقون الدعم من الاتحاد السوفيتي والصين – أما الأمريكيون فكانوا في موقع المعتدي الأثيم. ألم تكن هزيمة الأمريكان محتمة؟ والآن، الأفغان أيضا متمرسون في القتال، ويمتلكون عقيدة راسخة، وقيادات تعرف ما تفعل. أما الدعم من دول كبرى فاستعاض الأفغان عنه بدعم إلهي! والأمريكيون كانوا هناك، مرة أخرى، في موقع الباغي اللئيم. والصور من مطار كابل في أغسطس 2021 تبدو نسخة طبق الأصل من الصور من سايغون عام 1975. إنها هزيمة حقيقية نكراء بصرف النظر عما دار وراء الكواليس، وما تم ترتيبه!

وأما من يرى الأمر غير ذلك فلأن هناك مؤشرات واضحة على أن أمريكا، التي لا يمكن أن نشك في أنها ما تزال قوة عظمى إن لم تكن القوة الأعظم في العالم، تحتاج إلى قوتها في مكان آخر أهم من أفغانستان، وتواجه عدوا أقوى من حركة طالبان وأخطر منها، وقد يكون من بين خططها استخدام طالبان نفسها في مواجهة العدو الآخر، ومن هنا التنازل لها، وإكسابها صفة المنتصر. وأمريكا في عجلة من أمرها حتى أن الانسحاب كان يمكن، على ضوء التفاهمات مع حركة طالبان، أن يكون هادئا ومنظما. فلماذا هذه الفوضى؟ ألم يكن ممكنا لمن ضيّع عشرين عاما في أفغانستان أن يضيّع شهرا آخر، وينسحب بهدوء مع الحفاظ على ماء الوجه؟ إن هذه العجالة مؤشر على أمر جلل سنعرفه ذات يوم عندما تنكشف الاتفاقيات السرية بين الأمريكان وحلفائهم من جهة وطالبان من جهة أخرى.

أمريكا والصين.. من يلتهم الآخر؟ - RT Arabic

الأحداث تتلاحق، وتظهر تدريجيا مواقف وردود أفعال تلف معظمَها الضبابية والغموض. ولعل الموقف الأوروبي من الانسحاب من أفغانستان هو الأهم، وهو بحاجة إلى تحليل عميق. الاتحاد الأوروبي الذي استبشر بإدارة جو بايدن بعد أربع سنوات عجاف من عجرفة دونالد ترامب التي كانت تهدد حتى تماسك الناتو، يرد الآن بانفعالية شديدة على قرار الانسحاب الأمريكي من أفغانستان بالدعوة إلى تشكيل قوة تدخل سريع أوروبية موحدة ومستقلة، والخروج من تحت مظلة الحماية الأمريكية. أوروبا هي من تفعل ذلك الآن بعد أن كانت قلقة من انسلاخ ترامب من التزامات أمريكا تجاه حلفائها في حلف الناتو. ما الذي يجري؟ هل أوروبا لم تعد واثقة بقيادة أمريكا للعالم “الحر”؟ أم أنها تتوجس خيفة من نواياها وتخشى، عن معرفة، أن يكون الانسحاب مرتبطا بخطط حرب لا تريد أوروبا التورط فيها لأنها لا مصلحة لها فيها؟

قرار الانسحاب لا يمكن فصله عن المشهد السياسي والاقتصادي العالمي. هل هناك في هذا المشهد عدو لأمريكا أشد خطورة من طالبان أفغانستان؟ ألم تجعل أفغانستان أمريكا قبل عشرين عاما تظن أن “القرن الأمريكي” يبدأ بغزوها وتدميرها؟ فلماذا تنهي أمريكا أحلام ذلك القرن” وكأنها تستيقظ من كابوس؟

ومن يكون ذلك العدو الذي ترى أمريكا أن الأولى بها أن تتفرغ لمواجهته؟ بعضهم يرى أن العدو هو الصين، وأن حربا مدمرة بين أمريكا والصين هي قاب قوسين أو أدنى. وهذا لا يدخل في باب نظريات المؤامرة، والتخمينات، وضرب الأخماس في الأسداس، بل إن سياسيين غربيين، منهم الأمين العام السابق لحلف الناتو، الدنماركي أنس فو غاسموسن، صرحوا بذلك علانية، ناهيك عما يصدر من الساسة والقادة العسكريين الأمريكان أنفسهم. وكل هذا في ظروف دولية تؤكد وجود صراع بين القوتين العالميتين، وهذا الصراع يختلف عما كان يطلق عليها في حينه “الحرب الباردة” بين الغرب وبين الاتحاد السوفيتي السابق. هناك الآن حرب اقتصادية مستعرة بين أمريكا والصين يمكن أن تشعل في أية لحظة حربا حقيقية.

دروس التاريخ .. وأم الانسحابات الأمريكية
إن الخبراء الذين درسوا الظروف التي أدت إلى وقوع الحربين العالميتين، الأولى عام 1914 والثانية عام 1939، ما برحوا يحذرون من أن الظروف نفسها يمكن أن تتكرر خاصة بالارتباط مع الأزمات الدورية للنظام الرأسمالي. ولا شك في أن هناك اليوم تنافسا، إن لم يكن صراعا، على قيادة العالم. إن الحرب، إنْ لم تكن حتمية، فإنها محتملة إلى حد خطير. ولا شك أيضا في أن كل طرف يقوم بالتحضيرات اللازمة لها، ومن هنا الشك في حقيقة الهزيمة الأمريكية على يدي طالبان. إنها قد تكون لعبة مزدوجة، فمن جهة إعادة الانتشار وتكثيف الوجود الأمريكي في الخليج العربي وفي بحر العرب، وبحر الصين، ومن جهة أخرى توجيه طالبان (والمجاهدين العرب الذين سترسلهم السعودية إلى أفغانستان مرة أخرى) ضد الصين (الكافرة!) التي لا تتوقف عن اضطهاد المسلمين الأيغور. ولعل الإعلان “المفاجئ” عن التحالف الأمريكي-البريطاني- الأسترالي – في ظل ما يطلق عليها “أزمة الغواصات”، هذا التحالف الذي يقلق الصين، ويغضب فرنسا، يلقي مزيدا من الضوء على هذا الجانب من “أم الانسحابات” في التاريخ.

من الخطأ بمكان بناء التوقعات على أن مثل هذا الصراع على قيادة العالم كان موجودا في السابق بين الاتحاد السوفيتي والمعسكر الرأسمالي، ولم يؤد إلى حرب، وعلى ذلك لا خطر من وقوع حرب إذ حلت الصين محل الاتحاد السوفيتي كقطب آخر. علينا أن نتذكر أن الاتحاد السوفيتي، بعد وفاة جوزيف ستالين، وتولي نيكيتا خروشوف وعصابته زمام الأمور، رفع شعار التعايش السلمي الذي جرى فهمه – بشكل صحيح، على أن الاتحاد السوفيتي غير راغب تحت أية ظروف في دخول حرب ضد المعسكر الرأسمالي – ولعل أزمة الصواريخ إلى كوبا عام 1962 خير دليل على رغبة الروس في تجنب الصدام. وكان شعار التعايش السلمي ليس فقط سبب عدم وقوع صدام بين المعسكرين، بل وأيضا السبب المباشر لاستشراس الامبريالية الأمريكية وتضخم عدوانيتها وتقلدها دور شرطي العالم، وسببا مباشرا لانتكاسات كارثية عديدة تعرضت لها حركات التحرر في العالم. إن حماقات خروشوف جعلت النصف الثاني من القرن العشرين بحق القرن الأمريكي – لكن ذلك القرن الذي ادعى بوش الابن أنه بدأ بغزو أفغانستان، انتهى في الحقيقة بذلك الغزو.

هل هناك ما يدل على أن الصين ورثت شعار التعايش السلمي من الرفاق السوفييت؟

يتبع

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد