مقال جدير بالقراءة: “الرحيل الرابع لأميركا في نصف قرن!” – بقلم: أ. د. جمال زهران*



الرحيل الأخير لأميركا من أفغانستان في منتصف أغسطس 2021، هو الرحيل الإجباري المخزي الرابع خلال نصف قرن بين بدايات السبعينيات من القرن العشرين الماضي، وبداية العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين. إلا أنّ الإعلام لا يذكّر الناس إلا بالخروج الأميركي المخزي من فيتنام في منتصف السبعينيات، بينما يتجاهل الخروج الأميركي في الثمانينيات من لبنان بعد اغتيال منظم للمارينز الأميركي الذي يشهد لهم بأنهم «قوم لا يُهزمون»! وكذلك تجاهل الخروج الأميركي المذلّ والمهين من الصومال في التسعينيات في عهد الرئيس الأميركي (بيل كلينتون)، بعد قتل وصل إلى التمثيل بالجثث من كثافة الغضب، بلغ عددهم (39) ضابطاً أميركياً، حيث اهتزّ الرأي العام الأميركي وأجبر كلينتون على الانسحاب بعد أن كانت أميركا قد خططت للمكوث في الصومال التي تحتلّ موقعاً استراتيجياً في مدخل البحر الأحمر عند باب المندب، وكذلك بحر العرب والمحيط الهندي
والمهم الآن، هو ذلك الرحيل الأميركي غير المفاجئ – على عكس ما يتصوّر البعض من أفغانستان، بعد أن مكثت أميركا في أفغانستان كدولة احتلال، بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001، في عهد الرئيس الأميركي (بوش الابن)، ولم يكن قد مضى عليه سوى أقل من (9) أشهر في منصبه! فالرحيل الأميركي من أفغانستان هو فكرة ترجمت إلى قرارات جزئية بالرحيل التدريجي من أفغانستان وبعدها العراق، إبان فترة حكم الرئيس الأميركي الديمقراطي الأسبق (أوباما)، الذي قضى في الحكم 8 سنوات (2009 ـ 2016)، في إطار استراتيجية الخفض التدريجي للقوات الأميركية في الخارج، وبصفة خاصة أفغانستان والعراق.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آذان لأقفاص الثعالب .. هل ينتهي اللجوء السوري في تركيا بمجزرة؟؟


سيعلم كل من أصم اذنيه ورفض ان يسمعنا ان الآذان التي بها صمم هي زنازين منفرده للعقل .. وأن أفضل شيء يفعله من يصم اذنيه هو ان يقطعهما ويرمي بهما في قفص ثعلب جائع فربما كان لهما فائدة في الوجود قبل ان تدفنا وهما ملتصقتان برأس صاحبهما الذي لم يستفد منهما .. وسيعلم كل من رفض ان ينظر الى الحقيقة ان العيون التي بها عمى هي ستائر حديدية للعقل وأن أفضل شيء يفعله هو ان يفقأ عينيه بأصبعيه ويقتلع مقلتيه ويرمي بهما الى اسماك البحر فربما أطعمت عيناه مخلوقا وكانت لهما فائدة قبل ان تدفنا في محجريه دون ان تكون لهما أيه فائدة ..
من الذي تسبب بداء الصمم للملايين وبالعمى للملايين فصار الناس يرون تركيا أمّنا واختنا الكبرى؟؟ كيف أصمّ الناس آذانهم وعيونهم ولم يروا أنياب تركيا ومخالبها وثغرها الجائع؟؟
اليوم يكتشف البعض مذعورا أن تركيا ليست أختنا الكبرى وليست أّمنا ولاخالتنا .. بل هي عدو الجد وعدو الاب وعدو الولد .. واذا لم تصدقوا فما عليكم الا ان تسألوا اللاجئين السوريين في تركيا حيث رأوا تركيا على حقيقتها اليوم .. فتبدو تركيا في بعض اجزائها مثل ألمانيا في عهد النازية وتبدو الجاليات السورية المهاجرة والمهجرة في بعض الاماكن مثل الغيتوات اليهودية ابان الحقبة النازية فهي شبه محاصرة او مغلقة او تفرض حظر تجول على نفسها مساء بسبب الخوف من الاتراك .. وهذا الشعور التركي بالكراهية ضد السوريين يتمدد بسرعة في كل انحاء تركيا ولايمكن ان ينتهي الا .. بصدام او مجزرة .. وهذا هو المسار الطبيعي للدول او التيارات التي تعيش رغبة عارمة لاحياء الماضي بعكس اتجاه التاريخ حيث تنمو فيها العنصرية العنيفة كسبيل وحيد للنهوض .. وهذا ماحدث في ألمانيا النازية ومايحدث في تركيا ومايحدث في الحركات الدينية المتطرفة مثل اليهودية التي انتجت العنصرية الصهيونية .. وهو ماحدث في المسيحية التي انتجت المسيحيين الجدد وتوقهم الى احراق العالم في الهارماجيدون .. والحركات الاسلامية الوهابية والاخوانية التي تتميز بأن العنف هو وسيلتها الوحيدة للبقاء والتفوق ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: بعض الحكومات السابقة -2 – بقلم: محمد العمر

ملاحظة .. حين يتعلق الأمر بأي وضع داخلي قد يبدو الحديث سريعا أو بسيطا كما وصف .. لكن مرغم أنا إذ أجهد للسير عند حدود محببة مرسومة ببراعة و لطف و محاذيا لشروط غير معلنة تنتصب بوقار عند ناصية الصفحة العزيزة ..
كلما اعترض عمل الحكومات السابقة أزمة جديدة كانت تلتفت صوب المواطن تلقائيا ” أو غريزيا ” و تعمد لحلها برهان آخر على صبره حتى لو علمت بوصوله حده الأقصى .. سأذكر بعض ما حدث حتى الآن عل الذكرى تنفع ” على الأقل من باب إني قلت ” فلا يترك فرصة للآخرين لاستغلالها و هم رقباء على كل فعل حكومي و على كل رد فعل لدى العامة و لا تستمر حالة المد و الجذر القائمة بما توحيه الحكومة المحاصرة للناس بوجوب تقدير ظروفها و بين التقية الوطنية لهؤلاء التي يمارسونها ليقينهم الضمني أن تقدير الظروف هو واجب الحكومة أولا و أخيرا ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

طالبان .. رقعة في ثياب اميريكا المهلهلة .. رتق الفتق بطالبان


أستاذ نارام

توقعنا منك اي شي الا ان تمدح حركة طالبان في مقالك الاخير . موناقص غير تنشر تهنئة لانتصار طالبان على الكفار وتقول هؤلاء الخفاة العراة اعطوا جهاديينا في ادلب عبرة وقوة

حازم ******

=========================

صديقي


أين التهنئة؟ وأين وجدتني انظر للأمر على انه انتصار لطالبان ؟؟ واغفر لي ان قلت عنك بأنك انتقائي فيما تفهم أيضا .. فلايوجد في المقال كلمة ثناء على طالبان الظلامية ولاتوجد اشارة واحدة تقول ان النصر كان لطالبان على امريكا كي تصور طالبان وقد انتصرت على السوفييت والامريكان في نصف قرن كما لو انها جيوش المسلمين ضد امبراطوريتي الفرس والروم في لوك ممجوج للتاريخ واستحضار ذاكرة رومانسية انتهت ولن تعود ..


مشكلة الكتابة أو القراءة احيانا انها تشبه مشكلة النظر الى القمر وتصويره .. انت ترى وجها واحدا للقمر وتصوره وتعرف تفاصيله ولكن الاخرين يرسمون الجانب المظلم للقمر كما يحلو لهم لانك لم تصوره .. وانت بسؤالك ياصديقي ترسم الجانب المظلم من القمر كما يحلو لك .. فهلا سمحت لي ان آخذ بيدك في رحلة عجلى لنطل على الجانب الاخر من القمر .. وهناك سأعكس ضوء الشمس عليه من قلمي وترى ان خلف القمر ليس كما تصورت في سؤالك !!..


المشكلة ان تركيز المقال على جانب يجعل الظلام ينمو في جانب آخر لدى قارئ لايصنع من المقال ضوءا يرى فيه الجانب الاخر .. المشهد الذي لاتريد ان تفهمه من المقال هو ان اميريكا لم تهزم امام طالبان بل ان طالبان سحقت امام اميريكا سابقا وتلاشى ذلك النمر الكرتوني الذي تباهى الاسلاميون انه هزم اعظم امبراطورية للالحاد السوفييتي كما يقولون رغم انهم يتجاهلون ان طالبان انتصرت بالسلاح الامريكي والدعم الاستخباري العربي والاعلامي الهائل وتحويل المساجد الى سفارات امريكية .. واميريكا عندما سحقت طالبان تمكنت من ذلك بسهوله فائقة لانها هي التي سلختها من مدارس طلاب الدين واخترقتها ووهبنتها وحولتها من حركة طلاب دين صوفية الى حركة طلاب دم وعنف .. وكل قادة الحركة العسكريين تم تصنيعهم في مقرات المخابرات الباكستانية والسعودية .. ولذلك كانت هزيمتها محسومة حيث كل بيانات واسرار الحركة بيد اميريكا حتى ثياب الملا عمر كانت تفصل في اميريكا للمجاهدين ..


ويمكنك ان تلاحظ ان حركة طالبان كانت تقاتل كل الفترة الماضية الجيش الافغاني وليس الجيش الامريكي .. ولم نسمع عن هجمات كبيرة وانتحارية على القواعد الامريكية بل ان الخسائر الامريكية في افغانستان لم تكن بسبب طالبان التي تمسكها المخابرات الباكستانية وتقيدها بالسلاسل .. بل ان اعداء آخرين هم الذين كانوا يقاتلون اميريكا ومنهم موالون لايران ..
الاميريكيون منذ زمن ترامب حسموا امرهم بتقليص انتشارهم خارج اميريكا لاعتبارات كثيرة جدا اقتضتها تغييرات استراتيجية بسبب تغير اولويات المواجهات وتغير قوى الخصوم .. ولم يعد ملائما ان تواجه خصوما جددا بنفس عقلية الحرب الباردة وفلسفة نشر القواعد العسكرية التقليدية الخاصة بنظريات القرن العشرين التي سقطت او تراجعت قيمتها بسبب تكنولوجيا الصواريخ والصواريخ الفرط صوتية التي جعلت اي قاعدة عسكرية امريكية هدفا سهلا جدا لايلام اميريكا التي ستكون تكاليف حماية اي قاعدة لها مفرطة .. وتقرر تقليل نقاط الانتشار ماامكن لتكثيف عمليات الحماية من الضربات الصاروخية .. وكان مذاق ضرب قاعدة عين الاسد لايزال تحت الاسنان .. فالقاعدة كان من الممكن حمايتها بانظمة كثيرة ومعقدة ولكن كلفة الحماية تفوق بكثير قيمتها ..
لذلك وجد الامريكان ان اسلوب القرن الماضي انتهى في المواجهة بالقواعد العسكرية ونشر النقاط الضعيفة .. واميريكا صارت اكثر ضعفا في زمن تكنولوجيات كثيرة متاحة بيد اعدائها .. وأي معركة لن تكون في صالحا الا بثمن باهظ جدا .. وعليها ان تقوم بانسحاب وتراجع امام الاخطار .. فأي مواجهة مع ايران او الروس فان اول ماسيضرب هي قواعد اميريكا في الخليج وافغانستان وغيرها .. واضعف الحلقات هي أفغانستان .. واميريكا صارت لها مواجعها الكثيرة واعداؤها الذين لايمكن حصر عددهم في المنطقة .. واعداؤها في الشرق الاقصى لايعدون ولايحصون .. ويجب التخلص من الحمولات الزائدة في السفينة التي تتحرك بتثاقل .. اي التخلي عن المناطق الضعيفة والتحشدات التي لن تنفع المعارك القادمة في الحروب القادمة والاعداء الجدد ..
السؤال الذي شغل بال الامريكيين هو من سيملأ الفراغ .. ؟؟

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 3 تعليقات

آراء الكتاب: رسالة الى مجلس الامن – بقلم: حنان حمود

السادة في مجلس الأمن كونوا مطمئنين نحن بوضع يحتاج إلى قلقكم فلا قراراتكم أسعفتنا ولا أسعدتنا.. ولا اجتماعاتكم طابت لنا فنحن نعتلي فوق جراحنا.. وبلا ضمير نخفف عنكم بعض القلق.
نُطمّئن قلقكم أن أهل فلسطين مازالوا باقين.. في البناء ماضون هل سمعتم أن الكيان الغاصب يضغط ويضيق عليهم حتى ما بنوا بأيديهم يهدمون.
نحنا في سوريا عدنا كما كنتم تخططون.. نعم نعيش حياة ماقبل الثورة الصناعية ولكم و لإنسانيتكم القلقة أطيب التمنيات القلبية بقلق وفير ويسير.
نحن بخير.. هل تخبرونا عن وضع قلقكم في ليبيا.. في اليمن.. في الصومال.. في أفريقيا.. في البوسنا والهرسك.. ماذا حلّ بجورجيا..أوكرانيا.. فنزويلا.. البرازيل.. أفريقيا.. الإسلام فوبيا.. كورونا.. الإيدز
فإذا أردنا أن نعرف ما سيحلّ بقلقكم في العراق يجب أن نعرف ماذا يحدث لقلقكم في أفغانستان.. وإذا علمنا أن الحروب الصغيرة لا تثير قلقكم فلابد أن حرب شاملة ستعيد التموضوع لقلقكم ولم يكن انسحاب أمريكا من أفغانستان إلا تكتيك وفاتورة مستحقة الدفع لقلقكم..
ونكاد نجزم أن خديعتكم الكبرى كانت منظماتكم الدولية.. الشبكة التي ألقيتموها في مياه أوطاننا العكرة كي يتم اصطياد “المثئف” غير مثقف الذي سقفه لا يتعدى الصندوق إذا كان الأمر يخص الإقتصاد المتمثل بالنفط والسلاح والدواء.. وحدود السما إذا كانت تخص حقوق الإنسان التي لا تمس إنسانية الإنسان..منفصلة عن التنمية الإقتصادية ونشر السلام والأمان.
كيف!؟خدعتمونا بالمنظمات الدولية منظمات اللا حدود.. وحددتم لنا طريقة تعاطينا مع المحدود!؟
منظمة مراسلين بلا حدود فبركت و كذبت ودنست حقنا بالحياة.. وكورونا فضحت منظمة الصحة العالمية و أطباء بلا حدود.. و و وكلّ المنظمات تملكها شركات لامحدودة الجشع ومحددة الهدف.. وكان التعاطي معها من قبل الولايات المتحدة اللا محدودة بسياستها الإجرامية.. لا محدودة بـ استغباء الآخرين.. وأنتم بقلب الحدث تقلقون.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: عطش – بقلم: Merymerard


كان نهاره شاقا”، يبدو هذا واضح جدا” من ثقله علي و حركته البطيئة ، أصابع قدميه تضغط على جداري بقوة ، هكذا خاطب الحذاء نفسه ، في الصباح كان نشطا” و كالعادة نظف قدميه وارتدى جواربه ، في الحقيقة أنا ممتن لأن قدميه دائما” نظيفة ،و حملني بيديه فردة فردة ووضع قدميه مكانهما المعتاد ، كالعادة تنحنحت قليلا” و عدلت من نفسي حتى أهب قدميه أفضل راحة ممكنة ، قفز فوق دراجته النارية ووضع قبعة فوق صلعته ، الشمس حارة هذا اليوم و حادة ، نزل في الشارع المنحدر باتجاه أرضه بهدوء كالعادة و هو يغني بصوت جهوري في الشارع الفارغ ، و عندما يتفاجئ بوجود شخص ما في الشارع يصمت فجأة ، أردت إبلاغه مرات كثيرة أن صوته جميل و عليه الاستمرار بالغناء ، اعرف انه لا يفهمني لذلك لا فائدة من الكلام ،عندما وصل لأرضه وأدخل دراجته النارية داخل السور تفحص الأشجار ، تفتل حولها ، كان العطش باديا” عليها بشدة، أوراقها ذابلة ومريضة ، ذهب باتجاه خزان المياه فوجد أرضه متشققة من اليباس، لم يزر الأرض منذ اكثر من اسبوع ، شعرت بالتراب تحتي و قد بدء يتحول لغبار ،الأرض تزفر غبارا” خفيفا” من الغضب و الحزن، كنت اشعر بعطش الأرض اثناء ركضه المتثاقل باتجاه خزان ماء اسمنتي ، كان فارغا” ، سمعته يتكلم عبر الهاتف ، كان صوته يعلو و ينخفض و يكتم الغيظ ، في النهاية قال حسنا” حسنا” سأدفع لا تتأخر … حسنا” بعد ساعة لا تتأخر ، اخرج من جيبه الأموال و بدء بعدها ، ثم جمعها بعصبية و اتجه باتجاه دراجته النارية ، وزنه زاد ثقلا” و بدء يضغط علي بشدة ، قاد دراجته بهدوء، وصل إلى المنزل ، أوقفني بشكل مائل بجانب الحائط ثم دخل وهو ينادي زوجته ، خرج بعد برهة و زوجته خلفه تخاطبه بصوت فيه رجاء :يازلمة بقالنا فترة عمنجمع هالمصاري حتى نجيب مونة ، طول بالك ، الشجر بيصبر
_ ما فيي يا فاطمة الشجر عميموت لازم صهريج مي لحتى اسقيه ، بتعرفي شو يعني الشجر عميموت ؟ .. والله روحي ح تطلع وراهن

ارض جافة ترجمة
إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: بعض الحكومات السابقة – 1 .. بقلم: محمد العمر

كل عمل يقاس بمردوده و عمل الجهات الحكومية في الأحوال العادية يقاس برضى المواطنين عن أدائها بما توفره من خدمات و حياة كريمة و في حالة الحرب المديدة هذه قد يتمثل بما يسعى لتخفيفه من أعباء معنوية و مادية عنهم ضمن المتاح لها من إمكانيات .. و لا قيمة أبدا لأي تقييم ذاتي تجريه تلك الجهات لعملها و لا قيمة لشعورها بالرضى عنه بعيدا عن رضى مواطنيها و لا يمكن أن يقوم رضاها على اعتبارات خاصة بها بعيدا عن اعتبارات تخصهم لأنها وجدت أصلا لخدمة مصالحهم و دون ذلك لا حاجة أو معنى لوجودها .. و يجب أن يكون عجزها أو تقصيرها عن أداء وظيفتها أثناء الظروف الصعبة سببا لتغييرها دون إبطاء أو على الأقل لتغيير أسلوبها في مواجهة تلك الظروف لا أن تكون هذه حجة و متكأ تستند عليه للتنظير و التبرير المنفرين ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هل مايجري في افغانستان تدبير؟.. المطرقة التي صارت مسمارا


لاأظن ان احدا منا يحب الحكومات العميلة التي يتم توليدها في مراكز المخابرات الغربية كما يتم تفريخ الصيصان والمواشي في المزارع والمداجن قبل اطلاقها في السوق للبيع .. وأنى تلفتنا رأينا حكومات المزارع الاستخبارية التي تدير بلدانها الشركات الغربية .. فكل شبه الجزيرة العربية هي مزارع بريطانية وامريكية وهي ذات انتاج جيد جدا ومزارع رابحة جدا ولذلك سيلاقي من يقترب من هذه المزارع الاهوال كما حدث مع صدام حسين .. ومزارع اميريكا كثيرة في الاردن وتركيا والسودان وليبيا والمغرب وافغانستان … ولاأظن ان احدا منا يشقي نفسه ويتعبها في الدفاع عن حكومات هذه المزارع .. او لتبرير سلوكها ..


ولكن السؤال الذي يتداوله الناس والمحللون ويأبى كل مقال او خبير الا ان يدلي بدلوه فيه فيزيد من الغموض والفوضى والعتمة بدل ان يسلط الاضواء عليه .. وهو: هل ماحدث في افغانستان مسرحية امريكية تخفي مخططا خبيثا سينفجر لاحقا ؟؟..


وهنا نضع نظرية المؤامرة امامنا ونتوجس من اننا ان تجاهلنا المؤامرة فمن حق خصومنا ان يسألونا ان كنا سنسقط نظرية المؤامرة الان لأننا احببنا ان ننتصر واحببنا ان تهزم اميريكا .. بينما سنحترم نظرية المؤامرة ونبجلها ونحترمها في اي شان سياسي يناسبنا؟ .. اي اننا انتقائيون في نظرياتنا .. والانتقائية شكل من أشكال الفشل والافلاس .. فالنظريات الحقيقية شاملة والنظريات لاتعرف المزاجية الا في عقول الفاشلين ..


ولكنني وضعت نظرية المؤامرة في الانسحاب من أفغانستان في الميزان وفي المحاليل المخبرية ولم أجد فيها مايدل على ثباتها وتماسكها .. لأن هذا يعني ان كل انسحابات اميريكا من العالم سابقا هي مؤامرة وهو انتقال لنوع آخر من الهجوم .. ولابد ان نطبق الامر على انسحابها من فييتنام ومن ايران الشاه ..


الامبراطوريات القوية تصاب بالغرور مثل الافراد ولذلك نجد انها قد تشن حربا لأي سبب تافه كما يقول المثل الانكليزي (عندما تمسك في يدك مطرقة فانك ترى كل شيء حولك مثل مسمار) والامبراطوريات القوية معنية جدا بصورتها والانطباع الذي تعطيه للمسامير من انها مطرقة ولن تكون الا مطرقة .. والمطرقة لايطرقها المسمار بل هي التي تهوي على المسامير وتهشم رؤوسها او تلويها او تسحقها وتدفنها في اماكنها ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: خبز العقل وفساد الفكر .. – بقلم يامن أحمد

لم تعتكف الحقيقة يوما في محراب الكلمة ولم يرسل الفرسان سيوفهم إلى الأعداء لكي تشحذ ولم يحك الجراح جرحا متقيحا قبل تنظيفه ولكن هناك من يريد أن ينسج سجاد الصلاة من شعر العاهرات وأن يصنع العطر من عرق الخونة ثم يخبرنا أنه ذاهب ليحارب من أجل الحق .لا أؤمن بأن العقول جميعها متساوية في فهم مايجري وإلا ماكان لخلاف أن يكون ولا أؤمن أن المعارك تنتهي في بلدان لايريد جزء من سكانها أن يحارب العدو الحقيقي ..

اريد أن اجني بعضا من عجاف المشهد السوري المعيشي فعلى الرغم من القحط تعاند الحقيقة كل الوقائع وترغمهاعلى تبيان مايحدث لكي تدين الفاعلين الأصلاء فقد وصل الحصار في الداخل إلى مرحلة غير عادية ولكنها لم تنجب أبوصكار آكل الأكباد ولم تلد عشرات السفاحين وهم يغرسون سكاكين حقدهم في جسد نضال جنود جديد لأن المحاصر اليوم هم الوطنيون السوريون وليس المستوطنون. الوقائع ذاتها لا تريد العبور إلا بعد أن تدك بقايا اكبر أكذوبة في تاريخ البشرية وهي أكذوبة الثورة الدموية فها هو السوري في الداخل يصارع الفناء ويصرعه ويبقى مبارزا الجوع إلا أنه لم يتحول إلى ابو صكار آكل الاكباد ..مايحدث اليوم هو نزال بين السوريين والفساد الدموي والفساد الوظيفي الحكومي نحن نحارب وحشا دمويا برأسين رأس قطع ولكن جسده حي ببقاء رأس الفساد وماأريد قوله أن ثوار الدماء يشاهدون أمرا مريبا يفتك في قلوبهم السوداء وهو أنه كيف قاموا هم والظروف كانت أفضل من اليوم بفارق رهيب وحملوا السلاح وذبحوا وخطفوا ولكن سوريي الداخل يتعرضون لأقبح أنواع الجرائم الوجودية ولم يفعلوا مافعله ثوار الجريمة المتدينة..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أحلام بين البراكين الثائرة .. من بريد أفغانستان: النهاية واحدة

بئس الاحلام الجميلة التي تخدر صاحبها .. ونعم الاحلام التي تشبه الكوابيس كي يستيقظ من ينام بين العقارب والأفاعي .. وهذا الشرق مليء بالنيام الحالمين والمخدرين بالاحلام الناعمة الرومانسية .. وكلهم ناموا على أنغام اغنية امريكية .. حرية وديموقراطية وسلام الشجعان وسلطة وثورات ملونة وسلام وتطبيع ..
لاأعرف اي نظرية يمكن ان تشرح مشاهد افغانستان .. فالبعض يقول انها خطة ب الامريكية لاطلاق وحش طالبان ضد كل الخصوم في ايران وروسيا والصين .. بدليل انها تمت بعد سنوات من المفاوضات في قطر .. واميريكا تخرج بهذا الشكل كي تبرئ نفسها من اي سلوك لطالبان ضد الجوار اتفق على تنفيذه كمهمة لطالبان مقابل اعادتها للسلطة .. والبعض يقول ان اميريكا تلوذ بالفرار .. ولكن مهما كان التفسير والتحليل فان هناك شيئا واحدا ثابتا وهو ان اميريكا تلعب بالبشر الذين يخدمونها في اي لعبة تلعبها .. فيوما خلقت طالبان وفي يوم أخر سحقتها .. ثم اعادت طالبان المسحوقة لتسحق بها اعداء جددا .. وغيرت طاقم الخدم في افغانستان ..
طاقم الخدم ليس في افغانستان فقط .. بل هو في كل تحالف تجريه اميريكا .. فاي تحالف لاتفهمه اميريكا الا انه عقد خدمة تنتهي صلاحيته مثل اي منتج عليه تاريخ صلاحية .. ولذلك فان تحالفها مع الحركات الاخوانية والاسلام السياسي مثل تحالفها السابق مع طالبان .. ثم انقلابها عليها ثم انقلابها على من حل محل طالبان ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان