هو مسخ الوطن لبنان .. نيران الغدر والفتنة غّب الطلب تسرح وتمرح على طرقات لبنان وتخطف أرواح خيرة الشباب اللبناني من جديد !.. وبإسم العشائر !؟؟. لخدمة من ومن المستفيد؟! هزُلت !.. إلى متى ؟!.
هل يتم إعادة سيناريو أبو طاقية إِمبراطورية عرسال !؟. هل يستنسخون التاريخ ويريدون لدواعش الداخل الانتقام لهم من خسارتهم القصير ويبرود والجرود ومعلولا وووووو !؟. من الواضح انهم يعملون ليل نهار بلا كَلَلٍ ولا مَلل لإستنساخ شبيه سيناريو الغوطة او إمبراطورية عرسال!!. وبإسم العرب والعشائر زوراً وبهتاناً !!. يا لعار امبراطورية خلدة !.
الدكتور الشاب الخلوق ابن الاصول محمد علي أيوب إرتقى وبدون أي ذنبٍ إقترفه اللهم مشاركته في تشييع نسيبه ، إرتقى بالأمس شهيداً شهيدا.. للفقيد الشهيد رحمة الله الواسعة .. وللعائلة الكريمة المفجوعة ولنسيبنا وعائلته تعازينا القلبية الحارة.. وللقتلة المأجورين الفجَرة الذين قتلوا جهاراً نهاراً الدكتور الشهيد وبدمٍ بارد خلال مراسم التشييع ، للقتلة ولأسيادهم لهم من الله ما يستحقون !.
هم “عرب” خلدة .. ويقولون نَوَر وغجر إشتروا الجنسيات اللبنانية بالملايين بنكهة البترودولار بالتحديد!!. ألا شُلَّت يَد الدافع والقابض ..خدمةً لدواعٍ إنتخابية طائفية!!. ألا شُّلَّت يد القاتل والدافعُ للقتل !!.
ألا لعنة الله على دواعش الداخل وأسيادهم من الأولين الى الآخرين !!. وما أشبه اليوم بالبارحة .. وما أشبه غزوة خلدة بالأمس بغزوة عرسال قبل سبع سنوات !! بل ما معنى هذا التزامن المريب بين غزوة دواعش ونُصرة عرسال في ٢ آب من عام ٢٠١٤ وبين غزوة خلدة في ١ آب ٢٠٢١ !؟.. راجعوا التاريخ والأرشيف!..
عندما تعلّمنا في مدارس النظام كما يسميها الغارقون في أدوات تحطيم بلدهم سورية حتى آخر ذرّة عمالة لن تغادر جبين همام حوت مثلاً ذاك الأحمق بخبثه كما هو خبيث بحماقته و هو الملطّخ بعار الخيانة رغم كلّ ما قُدِّم له في سورية على أطباق لا تحصى من ذهب الثقة الرئاسية بضرورة رعاية التغيير من الداخل و تطوير نظرياته بعيداً عن ديمقراطيات العمالة و عمالة الشخصيات التي تُرسم لها من خارج الأسوار حركة الدمى في تصرفاتها بعد تسخير عقلها المشترك للعمالة و إقناع لاوعيها العميق بإجرام النظام كما تحدّد لها الجهات الدافعة طبيعة التسميات و المسمّيات لتتقن لعبة الكاراكوزات سابقة كلّ مجرمي العالم في تحطيم سورية بالحقد و تلطيخ بيوتها المهدّمة بوجوه الشامتين! …….
نعم تعلّمنا في مدارس هذا النظام الذي حاول تحصين سورية بكلّ ما أوتي من أركان الدولة رغم الحصار المستمر و رددنا عهد مدارسنا الذي لم يقنع بيوت سورية بأفضليته “عهدنا أن نتصدى للامبريالية و الصهيونية و الرجعية و أن نسحق أداتها المجرمة عصابة الإخوان المسلمين العميلة !” …….
ملاحظة .. لا علاقة لهذا الهامش بالفساد لأن ذكر الفساد دون وثائق أمر غير مستحب و الحديث عن نتائجه غير مستحب أيضا و هو مضيعة للوقت و إذن ليكن الوقت ضائعا في حديث آخر
اذا ظهر اعتراض على قرار أو وضع ما ، يسارع المثقفون و الثوريون منهم خاصة لمواجهة المعترض بردود لقمت كذخير في ألسنتهم منذ الأزل .. كلمات و اتهامات لا حاجة لذكرها و يكفي القول إن أيا منها فيما لو ثبت ينال صاحبه الإعدام .. أسلوب يعتبرونه الأفضل و الأنسب لكل الحالات دون تمييز و دون أن يأبهوا لخطره لما يكرسه من انقسام ربما حيث تنحصر المصداقية الوطنية عند طرف واحد و تتحدد الوطنية الصادقة عند طرف آخر بصمته و مؤكد أن الإبل لا تورد بهذا الأسلوب .. و إن تمتع بعض المثقفين بروية ما لخص الأمر بمقولة ” هناك من يسعى لإحداث فصل بين المواطن و الدولة ” و هي عبارة تصيب كبد الحقيقة كما يقال لكن إن اتخذت وجهتها الصحيحة .. فلا يمكن لاعتراضات و نقد عقلاني أن يحدث فصلا أو أن يتسبب بأي خطر و إنما الخطر كل الخطر من قرارات تبدو موجهة بعناية لتتسبب بأوضاع كارثية و تدفع للاعتراض .. هذا ما يحدث فصلا أو ربما يسعى لإحداثه خاصة أننا لم نر عودة عن أي قرار مهما كانت نتائجه سلبية كأنه صدر عن آلهة لا عن بشر .. لا اعتراض على قرارات الحكومات الآلهة و لا خطر أن يشعر الوطني كما لو كان وحيدا و أعزلا رفقة وطنه وسط غابة أو ميدان معركة و الأخطار محدقة به و تتنزل عليه تنزيلا و لا يحق له حتى الصراخ أو الهمس لرفيقه ..
بعضهم يقول الأخطاء تحدث بسبب الضغط الذي تعاني منه الحكومات
لن يكتب عن الحرب الا المحاربون لان الحرب لن تعطي مذكراتها الا لهم .. ومهما كتب عنها المؤرخون فان الحرب لن تعطي مذكراتها التي كتبتها بخط يدها ودمها الا لمن يصنعها .. فمن سيكتب عن الرصاصة الا من يطلقها ويعطيها الحرية؟؟ .. ومن سيكتب عن الجرح الا من يداويه ويواسيه ويلمسه ويضمده؟ ومن سيكتب عن الحب الا المحبّون ؟؟ ..
عندما أسمع قصص الحرب في بلادنا فانني أدهش لأنها لاتتحول الى افلام عالمية وروايات عالمية بل تختفي كما لو ان الرمال المتحركة تبتلعها .. وتذوب وكأنها تماثيل الثلج .. او ان الثقوب السوداء في الكون كأنها صممت لابتلاع ذاكرتنا في الحرب السورية .. كثير من قصصنا تبتلعها الثقوب السوداء في اعلام العالم الذي تحول الى ثقوب سوداء تختفي فيها حكاياتنا ولاتخرج منها الا الافاعي السوداء .. فثقب الجزيرة الاسود وثقوب اليوتيوب وكل ثقوب الخليج السوداء لاتخرج منها الا الثعابين ..
تخيلوا أن عشرات آلاف القصص استشهدت أيضا كما استشهد الجنود ودفنت كما دفنوا في الصحراء .. فاذا استشهد اصحاب الحكايات فان من العار ان تموت الحكايات .. فالحكايات خلقت كي لايموت أصحابها لأنها ارواحهم التي تطوف .. واذا قتلناها فاننا نقتل أصحابها ثانية .. فمنذ فترة علمت من أحد المقاتلين الجرحى انه لو لم يتم اسعافه في ارض المعركة لكان قد فقد حياته بشكل حتمي .. ولكن عندما سألته عن التفاصيل أحسست ان الامر صعب التصديق .. لأنه كان يتحدث عن اصابات بالغة وعن دخوله غرفة عمليات جراحية في ارض المعركة .. وكان يتحدث عن جراحين مهرة وغرفة عمليات حقيقية على خط النار .. وقررت ان أستفسر عن الامر لأن ماذكره لم أقرا عنه في اي مذكرات حربية لجنرالات الحروب في العالم .. فربما كان الجندي الجريح مشوشا اثناء اصابته .. وكي أقطع الشك باليقين قررت ان أطرح شكوكي واستفساراتي على اعلى سلطة طبية عسكرية في الجيش السوري .. وهو اللواء الدكتور عمار سليمان .. رجل الظل الذي لايحب الاضواء .. ولكن الاضواء اذا بحثت عنه لاتقدر ان تجده بسهولة لأنه يتحرك في جبهات متعددة مثل طائر مهاجر يبحث عن الشمس .. وهذا الطائر المهاجر كانت المعارك هي الشمس التي يهاجر اليها ..
في حديثي معه عن مذكرات الحرب توقفت امامه عما سمعته من الجرحى .. فلم يبد عليه الاستغراب بل هز رأسه وقال دون ان يبدو عليه التفاخر والتباهي وقال شارحا بشكل مبسط بأن الجهاز الطبي العسكري السوري وجد نفسه في الحرب أمام وضع يستحيل التعامل معه وفق النظريات العسكرية الطبية التقليدية المستمدة من النظريات والدروس العسكرية الروسية والامريكية وهي المدارس والنظريات التي تعتمدها جيوش العالم .. فالنظريات العسكرية الروسية مستمدة من تجربة الحرب العالمية الثانية ولكنها معتمدة اساسا على حقيقة استثمار الجغرافيا لصالح الجيش الاحمر لأن العمق الهائل للاتحاد السوفييتي سمح بوجود جيش طبي في الخطوط الخلفية للجيوش تنقل اليها الاصابات البالغة بأمان بعيدا عن تهديد العدو والتي كانت تعالج متأخرة على العموم .. فيما اعتمد الاميريكيون على فعالية الحوامات والاليات المدرعة ووفرتها وعمليات الاجلاء السريع للاصابات تحت غطاء ناري جوي كثيف.. وكان هذان العاملان غير متوفرين في الحرب السورية التي كانت فيها نقاط الاحتكاك مبعثرة جدا ولاتسمح بخطوط التنقل الآمنة نحو خطوط خلفية تتعرض للكمائن .. كما ان انتشار المسلحين وتسليحهم المتطور جعل عملية الاجلاء الفعال حتى الى خطوط خلفية محدودة وغير آمنة على الاطلاق .. اما المشافي الميدانية فانها تفتقر دوما الى قدرات الجراحات الفعالة .. والمشافي الميدانية تفيد كمرحلة اسعاف لاتفيد في الاصابات البالغة ..
ولذلك اجترح الاطباء العسكريون السوريون نظرية عبقرية في طب الحرب معتمدة على ظروف الحرب السورية التي كان كل شيء فيها جديدا في نظريات الحروب الكلاسيكية الحديثة .. فهي حرب غير متناظرة لانها ضد جيوش مرتزقة وارهابيين وانتحاريين منتشرين ضمن ازقة وشوارع وفي الصحراء مع سلاح واستطلاع متقدمين تسبقهم تكنولوجيا اعلام غربي فائق التطور .. في مواجهة جيش نظامي متدرب على حروب الجبهات المفتوحة والعمق الخلفي الأمن .. وكان التأخر في اجلاء الاصابات مشكلة تجعل معدلات الاستشهاد مرتفعة او الاصابات المسببة للعجز تتحول الى مشكلة اكبر .. فقرر الجهاز العسكري الطبي ان يتم بناء مستشفيات بامكانات كاملة وغرف عمليات مقاتلة .. بحيث ان المقاتل يكون مطمئنا انه ليس وحده في المعركة وان المشافي بكامل تجهيزاتها تكون في قلب المعركة خلفه مباشرة واذا اصيب فانه سيتلقى افضل علاج فوري .. وابتدع الجهاز الطبي طريقة بسيطة وهي تحويل حاويات الشحن البحرية المتينة الى أقسام مشاف متنقلة بعد عزلها حراريا من الداخل بطريقة ذكية ..
وفي الداخل غرف عمليات مجهزة بكل التقنيات والتجهيزات .. وينتقل اليها المصابون فورا من ساحة القتال لتلقي العلاج من قبل جراحين اختصاصيين وفريق طبي عسكري وبهذه الطريقة كانت المشافي الكبرى هي التي تنتقل بامكاناتها الى قلب المعركة لتشكل مايسمى بالمشفى المقاتل .. وهي نظرية عسكرية جديدة خاصة بنا لاشك انه سيتم دراستها في الحروب القادمة بين جيوش العالم .. في سياق الحوار عن هذا التطبيق العسكري الطبي علمت ان الاميريكيين يركزون على هذه المؤسسة العسكرية المقاتلة وان احد الاهداف مابعد الحرب هو قتل هذه المؤسسة المقاتلة التي يجب تدميرها من وجهة نظر الجيش الامريكي .. ولذلك فان قانون قيصر يخصصها بالكثير من المواد والقيود الصارمة .. بحيث ان المشافي العسكرية السورية تحديدا محرومة من استيراد أي شيء حتى الخيوط الطبية والادوية والمسكنات وقطع الغيار للادوات الطبية .. لقتل الجندي السوري حتى في زمن السلم .. وصار قتل المشافي العسكرية بالحصار هدفا غربيا اساسيا من اهداف مابعد الحرب ومع هذا فان نظرة الثقة التي بدت على محيا اللواء عندما سألته ان كان قلقا جعلتني احس بالرضا والطمأنينة وحصلت على اعظم جواب من صمت رزين لايحب الاستعراض وكشف الاسرار وهو يعلم ان الايام ستكشف لي عن طريقة هذه المؤسسة في قهر قيصر .. قيصر الذي سيقهر على ايدي جنرالات وشباب سورية ..
ومع هذا فان أكثر ماأعجبني في تلك المصارحة هو هذا الفهم العميق للمشاكل التي تلت الحرب بل والاحساس بالهمّ اليومي الذي يشغل الجنود والكادر الطبي في حياتهم .. حتى ان المشاكل الصغيرة التي يظن الجنود والممرضون والاطباء الشباب انها تعنيهم وحدهم وجدتها على الطاولة بأدق التفاصيل وكأنها قضايا استراتيجية والسبب هو فلسفة راسخة وهي ان الجندي وكل من هو منخرط في الحرب هو اهم وأغلى عنصر في المعركة وهو من ستواجهه اميريكا وليس سلاحه اذا فكرت في الاقتراب ثانية .. اتمنى من كل قلبي في عيد الحيش العربي السوري ان تطلق ادارة الخدمات الطبية اسرارها الكثيرة وان يتم نشر الوثائق بالتفاصيل الدقيقة التي عرفت شيئا يسيرا عن هذه المرحلة لانها ان لم تنشر فانها ستستشهد وتموت .. وتدخل الثقوب السوداء بدل ان تكون نجوما ترصع السماء .. وتوشّي عباءة التاريخ بالذهب ..
ياصديقي .. رصّع السماء بالقصص والروايات السورية .. والبطولات .. والمعجزات .. واطلق ارواح الحكايات .. انها أرواحنا جميعا ..
بدأ موسم النار والنيران!.أَإهمال وتقصير وتقاعس عن الواجبات في حماية الشجر والحجر في بلادنا أم هو إِحراقٌ مُتَعمَّد لغاباتنا !؟.. عن إِحراق سوريا الكبرى.. وعن المستفيدين والشامتين بحرائق لم تُبق ولم تَذَر !.. تشكَّلت عندي قناعة راسخة بأن الحرائق التي طالت (الاعوام السابقة) وتطال وسوف تطال غابات وأشجار لبنان وسوريا هي بفعل فاعل مرفوع مغضوب يخترق أجوائنا عالطالعة والنازلة ..وبالتأكيد هناك علاقة بين طلعات الطيران (وحتى طلعات المشاة او القذائف الصاا-روحية بالقرب من معبر باب. الهوى.. هل تذكرون حريق غابات الاسد المعمرة!؟ ) وبين النيران الكثيفة وتمدّد الحرائق .. بل انهم يرمون مواد قابلة للإحتراق عند ارتفاع درجة الحرارة او يُسقطون مواداً حارقة في مناطق بعينِها.. أَلَم يحرقوا محاصيل القمح السوري العام الماضي !؟.. لاحظ كيف تشتعل الحرائق هنا وهناك دفعة واحدة في مناطق متعددة… وما معنى ان تحترق بالأمس غابات الصنوبر البري المعمرَّة في شمال لبنان دفعة واحدة وعلى مرمى حجر من الحدود السورية !؟؟. ثم ترتدي الافاعي والتماسيح ملابس الحمل الوديع فَيُبْدون التعاطف معك ثم يعودون بكل لطافة وسماحة ورياء ويعرضون عليك المساعدة اللوجستيية لإطفاء حريقٍ إِفتعلوه .!.. تماماً كما عرضوا حديثاً على مصر تزويدها بالمياه كما يزَّودون الاردن بمياه الشفة!!. يا أي حريق يصيب شجرة او غابة في لبنان وسوريا هو نصر ومكسب اضافي للمغول الجدد وإِنتصار كاسح لأولاد الابالسة!..أليست سياسة الأرض المحروقة غايتهم وأُسلوبهم؟!. وأن يتحوّل لبنان او سوريا الى أرضٍ محروقة هو مطلب وضرورة ومكسب اضافي لهم كي يفتح المجال والصورة لأقمارهم الإصطناعية بأن تراقب بدقة وتتجسس وتتابع دبيب النملة في بلادنا!..
ملاحظة .. أنا أستبق النية الحسنة قبل السيئة في كل ما حدث لاقتصادنا حتى الآن و حتى فيما بعد .. مع عدم إغفال الأثر الكبير لخروج روافده المهمة في منطقتي الشمال و الشرق .. و عليه فإن كلامي لن يسعى للتسبب بأي وهن في عزيمة المسؤولين عنه أو شق صفهم .. مهما بلغت قراراتنا الاقتصادية من قوة ظاهرة فإنها تبقى ضمن المتاح لنا من مقدرات و تبقى ضمن الاحتمالات التي أخذتها قوى العدوان بالاعتبار أثناء تخطيطها لخلق الأزمات المستهدفة للاقتصاد و كأنها تفرض علينا مسيرا قاصرا على خطوات محددة قد يؤدي بنا للوقوع في شباكها بينما نأمل أننا في الاتجاه الصحيح .. ما يلفت الانتباه أن كل قرار يأتي مستندا للذي سبقه و مكملا له فيما يشبه تولدا ذاتيا لم ينقطع مده منذ بداية الحرب و مهما كانت الآثار الناجمة عنه سوء أو عدم جدوى .. و لن أذكر المعجزة التي يمكنها أن توقف مد تلك القرارات و تحطم السلسلة التي تلتف رويدا حول عنق الاقتصاد فتحرره و تعيده سيرته الأولى إلى أصله الذي انطلق منه .. مقاوما يواجه الظروف و لا يهادنها أو يتماشى معها و يعمل في سورية كما هي و لا ينشغل بسورية المتخيلة التي يدفع كل شئ فيها دفعا مجاراة لأمنيات و تنظيرات و هرولة تكاد تفقدها حتى عقلها .. هنا قد تساق ملاحظة عن مواجهة أهوال الحصار معتمدين استنفاد الحد الأقصى من مقدرة الوطنيين على الاحتمال بينما يغرد الاقتصاد بعيدا جدا عنهم و بنغمات نشاز ..
على غرار الصداقة العظيمة بين محمد مرسي وشيمون بيريز تهافت الاخوان على ابداء المودز والصداقة للاسرائيليين .. وعرفنا لماذا كانوا جميعا يتسابقون لقصم ظهر الهلال الشيعي .. الهدف كان لاعلاء نجمة اسرائيل من الفرات الى النيل واعلاء الهلال الصهيوني
نص الرسالة التي أرسلها علي البيانوني المرشد السابق لجماعة الإخو ان المسلمين في سوريا إلى رئيس حكومة العد و بنيا مين نتنيا هو بواسطة كريم أوراس سفير تركيا غير المقيم قي تل أبيب والمؤرخة ب 6 تشرين الأول 2011.
إلى : صاحب السعادة بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل. بوساطة: سعادة السفير كريم أوراس / سفير الجمهورية التركية غير المقيم ـ تل أبيب بسم الله الرحمن الرحيم. السلام على من اتبع سيدنا موسى كليم الله وإخوته الأنبياء الصديقين، عليهم سلام الله أجمعين. صاحب السعادة رئيس الوزراء بنيامين نتياهو أود في البداية أن أغتنم هذه الفرصة لأتقدم إليكم وللشعب اليهودي بالتهاني لمناسبة اقتراب “عيد المظلة/ سوكوت ” في 12 من الشهر الجاري ، وأن أشكركم على التوجيهات التي أصدرتموها لأعضاء حكومتكم بأن يتجنبوا الإدلاء بأية تصريحات علنية حول ما يجري في سوريا. وهذه أفضل خدمة يمكن تقديمها للثورة السورية في هذه المرحلة ، خصوصا وأن النظام السوري الذي يعيش أيامه الأخيرة لم يتردد في اعتبار الثورة “مؤامرة دولية وصه.. يو نية على سوريا”. نعرف أنكم تراقبون ما يجري في سوريا وكلكم أمل بأن يساهم ذلك في شق الطريق نحو السلام في المنطقة بعد رحيل النظام؛ كما نعرف أن معظم الدوائر السياسية والأمنية في إسرا ئيل تخشى انفلات الأمور على الحدود المشتركة وانتشار الفوضى و سيطرة مجموعات متطر فة على المنطقة الحدودية. وهذان الموضوعان هما الدافع الأساسي لكتابة رسالتي هذه لسعادتكم. وبهذا المعنى أرجو أن تعتبر رسالتي رسالة طمأنة لجيراننا.
قبل عامين تماماً -فى شهر يوليو ٢٠١٩- وجّه مراد حيدر، القيادى السابق فى حركة النهضة التونسية (الإخوانية)، رسالة إلى راشد الغنوشى، مؤسس وزعيم الحركة، تحت عنوان رسالة إلى سيدى الشيخ قال فيها:
تحية تليق بمقامك سيدى الشيخ..
لقد مرت بنا سنوات الشباب ونحن نعتقد فى طهرك وعفّتك وورعك وتقواك، لقد شتمنا جمال عبدالناصر وبورقيبة من أجلك، وتعاطفاً مع مأساتك، ورددنا أن الشرطة طاغوت، وأن الجيش فى خدمة الدكتاتورية، وأنّ السجن ظالم، والظلم ترجع عقباه إلى الندم، لقد صدقنا عداءك لإسرائيل ورددنا عبارتك الشهيرة «القدس آية من آيات الكتاب ومن ضيّعها فقد ضيّع الكتاب».
لقد كنّا نتحرّج من الوقوف فى تحية العلم كل صباح لأنك كنت ترى فى العلم التونسى خرقة بالية ووثناً تقديسه يؤدّى للشرك بالله.
سيدى الشيخ، لقد حلمنا بانهيار صنم يتبعه صنم فقط ليتحقق لنا الوعد بعودتك من المنفى.
لقد تغاضينا عن تقلب وجهك من نظام إلى نظام، وغضضنا الطرف عما أشيع عنك أنّك عنصر فاعل جداً وكنز ثمين عند MI6 (يقصد جهاز الاستخبارات البريطانى)، وسددنا آذاننا عن كل ما قيل عنك طوال سنين فى خدمة من يدفع.
يا للعار .. المانيا تصنع الأسلحة الفاخرة والسفن الحربية المُدّمرة وتُصَّدِرها لإسرائيل … وإسرائيل تكَّدسها وتراكمها وتستخدمها…! لتحقيق السّلام العادل الشااامل!
المانيا تُسَّلِم طرادَين حديثَيْن إضافيين إلى إسرائيل في مدينة ” كييل” في شمال المانيا !!و تدّق معزوفة النصر !.
وهكذا إِصطَّفَ مشاة البحرية الالمانية .. عُزِفت الموسيقى و أُنزِلّ العلم الألماني تمهيداً لتسليم الطرادين ورفع العلم الاسرائيلي عليهما!!. في مشهدٍ سوريالي فعلاً .. ويا للهول
حصلت إسرائيل على طرادين إضافيين لقواتها البحرية وتسَّلَمتها اليوم الثلاثاء في ٢٧-٧-٢٠٢١. تم تعميد السفينتين “INS Atzmaut” و “INS Nitzachon” هذا اليوم من قِبل دافنا بن تسيون ، زوجة القبطان الأيرلندي ومدير المشروع بن تسيون ، وإيلانيت شير ، زوجة الأدميرال أرييل شير. ثم قام الطاقم بإنزال العلم الألماني من على الطرادين وبعدها رُفعَ العلم الإسرائيلي ورفرفَ عالياً جداً جداً !..
استطيع ان أسمع صوت اصطكاك الاسنان في حزب العدالة والتنمية التركي بعد ان تم قضم الاخوان المسلمين في تونس .. ليس الغضب وحده هو مايصك الاسنان بل الخوف من عدوى التمرد .. ولعمري فان عزف الاسنان التركية وهي قلقة غاضبة فانه موسيقا من موسيقا الطبيعة التي استمع اليها ..
هذا ثالث انهيار يتعرض له تنظيم الاخوان المسلمين والمشروع العثماني المحمول على الاكتاف الاخوانية .. فقد تعثر المشروع الاخواني العثماني في سورية كثيرا قبل ان يتم سحقه .. ثم سقط في مصر وسحق .. وهاهو في تونس يدخل العناية المشددة قبل ان تطلق عليه رصاصة الرحمة او يتم سحب انابيب الانعاش .. وتعلن وفاته ..
لاشك ان هذه الانطفاءات في شموع الاخوان المسلمين تدل ان التنظيم دخل مرحلة الانحطاط والتقهقر .. وأن الرأس في استانبول مقبل على صداع كبير وسكرات الموت لأن التجرؤ على الاخوان يتكرر في اطراف المشروع العثماني وصار من غير المعقول الا تصل الارتدادات الى استانبول في كل هزة .. ولاشك ان التموت والغرغرينا المنتشرة في الاطراف ستتمدد لتصل الى حيث كانت البدايات .. ولن ينقذها بعد اليوم لا البتر ولا القطع .. على تنظيم الاخوان المسلمين ان يقدم على مراجعات قاسية لنفسه وان يحاكم نفسه محاكمات قاسية جدا لأنه قدم كل مافي الترسانة الاسلامية من قوة وطاقة في صفقة الربيع العربي التي تحالف فيها التنظيم مع الغرب علنا لاول مرة ضد القوى الوطنية والاجتماعية وقدم الغطاء الشرعي للعنف والتوحش لتدمير الجيوش الوطنية وتسهيل الاحتلال .. احتلال الناتو والاحتلال التركي الذي هو جزء من الناتو .. وحاول بأنانية وغباء الاستيلاء على كل شيء في البلاد لانتاج تجربة جديدة تقتضي الوصول الى السلطة بهدم أسس الاسلام نفسه واعادة تكوين المجتمع وفق اسس لاتستقيم مع قيم المواطنة والوطنية بل وفق مقاييس البقاء في السلطة .. لأن كل الشعارات التي قامت عليها الحركات الاسلامية منذ قرن تم تحطيمها في الربيع العربي واستبدالها .. وهذه هي النتيجة الطبيعية والكمين الذي وقعت فيها الحركات الاسلامية جميعها عندما صدقت الخدعة الغربية ان السلام والتصالح مع الغرب واسرائيل والتخلي عن القدس وفلسطين وتبديل الولاء للوطن من اجل السلطة والحلم الاسلامي .. وان الغرب سيتركهم في السلطة ليفعلوا مايشاؤون طالما انهم لايقريون الغرب بسوء وطالما وقعوا عقد التخادم معه ..