لي صداقات مع قواتيين كثر اتجنب كثيرا الخوض في السياسة معهم اشعر احيانا بالشفقة عليهم هم في غالبيتهم ضحايا بروباغندا خطيرة غسلت عقولهم وزرعت فيها احقادا كثيرة لا يستطيعون الهروب من تاثيرها هم في غالبيتهم العظمى لديهم خواء سياسي لا يفقهون حرفا في السياسات الدولية هم لا يعذبون انفسهم لا بقراءة التاريخ ولا باستيعاب دروس السياسة لديهم ايمان غريب ان امريكا لن تتخلى عنهم ويقدسون فكرة انهم الوصايا على القرار المسيحي . سمير جعجع بالنسبة لهم نبي ناسك ومسيحي متدين ولا ابالغ ان كثيرين منهم يعتبرونه قديسا وابنا بارا للمسيح احاول جاهدا في حال دخولي في نقاش مع احد منهم ان اكون واقعيا ومنطقيا وابتعد كليا عن الشعارات الكبيرة اناقشهم بافكار بسيطة بساطة قناعاتهم وسذاجتها احاول الدخول في عقلهم الكانتوني المغلق الذي لا يريد ان يرى ابعد من انفه وهنا الانف لا يتجاوز حدود الكانتون الذي عاشوا فيه لخمسة عشر سنة وما زالوا متقوقعين فيه رافضين حتى التفكير بالخروج منه . سوريا عدو واسرائيل حليف ( هذه قناعة ابدية وان كانوا يمارسون التقية السياسية الان ) الفلسطينون اشرار ومخربون السنة متعصبون والشيعة جاهلون والدروز اعدائهم التقليديين دون ان ننسى طبعا حقدهم الدفين على كل مسيحي لا يؤمن بعقيدة الكانتون ولا مانع من ابادة هؤلاء الضالين باي طريقة من الطرق .
هذا الشتاء سيكون قاسيا”، تجمعت الكلاب كما هي العادة لتدفئ بعضها البعض.
أول ليلة أشعر بشدة البرد هذه السنة حدث الكلب ذو الأنف المشقوق نفسه ، تلفت حوله المجموعة كلها هنا تقريبا، إلا البني يغيب كثيرا” هذه الأيام ، منذ تلك الحادثة يغيب كثيرا” ، لا بأس سيعود في النهاية لا مكان آخر يذهب إليه فهو كلب جعاري بالنهاية، وسيعود لا محاله مهما خيل له غروره غير ذلك ، مهما كان لونه البني جميل ب لون التراب بعد المطر هو في النهاية كلب جعاري
أغمض عينيه و غفا، الريح تشتد خلف الصخرة التي يحتمون بها ولكنه غفا ،استيقظ عند الفجر، الشمس تبدأ ببسط ضوءها على الصخور بتؤده ، أسرع قبل الآخرين و قفز فوق الصخرة ليدفء نفسه ، نظر نحو الأسفل ليلاحظ أن البني ليس موجودا”، حسنا لا يهم ، لقد تغير فيه الكثير منذ تلك الليلة.
بدء الجميع يستيقظ و انتشروا متمددين ليكسبوا دفء الشمس، نادى ذو الأنف المشقوق كلبا” أسودا” يتميز يذيل عريض كمن طرق بالمطرقة ، كانوا ينادونه أبو ذنب ، سار أبو ذنب باتجاهه بهدوء رأسه متجه نحو الأرض حتى يكاد يلامسها و يقفز قفزا” خفيفا” على أرض أكثر مما يمشي مشيا” عاديا”
اقترب من الصخرة و لكنه لم يصعد إليها ، فزجره ذو الأنف المشقوق حتى صعد إلى الصخرة و قرب رأسه منه ،
من أبشع أنواع المحن أن تعجز عن استعمال ما وهب لك من مقدرات كباقي الخلق كلسانك أو عينك أو عقلك و أن يوجد من يتكلم عنك و يرى و يفكر عنك و الأبشع مطلقا أن يشعر عنك و أن يتصرف عكس ما تريد فيخبرك أنك بخير و هو يربت على أذنيك مطولا و متفائلا بينما تنظر أنت و تسمع صوتك لوحدك ملاحظة .. أقصد بكلمة ” خبز ” مثالا لا أكثر فهناك من اعتاد الاصغاء لأمعائه فقط فحاد عقله و صار بأسره صدى لامتلائها أو فراغها و قد تتمثل الكلمة لديه جرص التجربة المعروفة و يؤخذ الكلام على غير وجهته .. أقول ذلك لأن الخبز ليس القضية و إنما القضية في ما وراء حادثة الخبز .. و ملاحظة أخرى لرفاقي المؤيدين الأبديين لحلو الحكومات و مرها انطلاقا أو قعودا عند مبدئيتهم المرضية أو معرفتهم الضمنية أن لا حاجة لوجودهم إلا مبتسمين .. إن الثقة الممنوحة من القائد لأي حكومة بديهة مهنية و ليست تعويذة تقي الحكومة شر الانتقاد .. إن كان في الانتقاد شر .. تلك الثقة هي اختبار تتحدد نتيجته سلبا أو إيجابا على ضوء تفاعل المواطنين مع الأداء الحكومي بما يجره عليهم من أثر .. و أنا أحكي عن نتيجة ما و لا أصفها بالسلب أو الإيجاب ..
ينعقد من جديد مؤتمر صحافة الأقدار معقودة الألسنة سلفاً في سورية و رفقائها من بقية الدول المكتظّة بنفس المجتمعات من حيث الطبيعة و الانتكاسات و القبضات الأمنية المتدرجة نسبياً ما بين أن تلمس جبين الحسين أو خدود عيسى اليسوع أو أن تربّت على أكتاف وزارة التجارة الهبائية و تدمير المستهلك في عصر عرنوس حامل الفانوس أو لعلّه مطفئ آخر فتيل في هذا الفانوس أو عصر المهدي في زمنٍ يشتهي فيه الشعب البروستد و المندي ، و لعلّنا يمكننا القول نفس المجتمعات أيضاً من حيث ضياع الانتماءات على صفيح ساخن من اللامعنى المعجون بجملة من المعاني السامية و اللاسامية، الأخلاقية و اللا أخلاقية ، المنطقية و اللامنطقية ! …….
ما زلنا نتابع عن كثب تصريحات السيد وزير التجارة الخاسرة المعرّفة في ظلال النص و نقول له و للسيد رئيس الحكومة العاجزة عن تلبية أدنى احتياجات المواطن المهندس العرنوس ما قال الله تعالى في كتابه المقدّس :”وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ” فيناشدكم الشعب بهدأته و غضبته أن لا تنقضوا العهود و المواثيق بكلام أكبر من قدرتكم عليه و كما يقولون بالعامية لم تملؤوا أيديكم منه و أنا بالنسبة للعمل الحكومي أرى أن عهد الله هو عهد الشعب و لا مفرّ من المضيّ لتحقيقه دون مراوغة أو تخاذل ! …….
يقال ان تاريخ الحياة على الارض هو تاريخ للموت .. فعملية الانقراض والتلاشي أصابت 90% من مخلوقات الارض .. وأخشى ان هذه النبوءة ستنطبق على الوجود المسيحي المشرقي .. الذي يتآكل ويتلاشى .. ويبدو أن طلقة الرحمة ستنطلق من أيد مسيحية .. ولكن في نفس الوقت لن ينقذ المسيحية المشرقية الا يد مسيحية .. أكتب هذه الكلمات وقلمي يرتعش .. وقلبي يرتجف من البرد .. وهاأنذا اكتب نبوءة كأنها الرؤيا ورؤيا كأنها النبوءة .. ونبوءتي ورؤياي تنظران الى الشرق الذي تغير كثيرا فصار فيه اليهود أكثر من المسيحيين في أقل من خمسين عاما .. وتمكن المشروع الصهيوني من اقتلاع المسيحية من الشرق باقتلاع مساميرها التي كانت مغروزة كالأوتاد في كل الشرق .. أتلفت حولي فلاأرى الا نزفا ديموغرافيا للمسيحيين المشرقيين .. وهذا النزيف المشرقي للمسيحيين ليس صدفة .. وليس بريئا .. وكأن هناك من يريد ان يقول ان الشرق هو اسلام صرف وان الغرب هو مسيحية طاغية .. وان الصراع بين الشرق والغرب هو صراع بين المسيحية والاسلام .. واسرائيل هي التي ستمثل بقايا المسيحية من خلال العهد القديم .. وان علاقة الشرق بالمسيحية ستقتصر على اسرائيل اليهودية .. في القرن العشرين كان أكبر الخاسرين من الاحتكاك مع الاستعمار الغربي الاوروبي هو المسيحية المشرقية .. فانطاكية وكنيستها الحقت بتركيا .. وصار مسيحيو انطاكية معزولين كأقلية ضعيفة في بحر اسلامي تركي .. وظل الوجود المسيحي المعزول عن المسيحية المنتشرة في بلاد الشام يتقلص ويتأكل حتى انقرض الوجود المسيحي في انطاكية تقريبا وهو نتيجة طبيعية لعزل جيب انطاكية المسيحي وفصله عن الجسم المسيحي الطبيعي الكبير في بلاد الشام ..
ثم تقدم مشروعان في المنطقة عبر مشروع سايكس بيكو .. وكان أكثر من دفع ثمن هذين المشروعين هو الكتلة المسيحية المشرقية الباقية في بلاد الشام .. وهذان المشروعان هما المشروع الفرانكفوني والمشروع الانكلوساكسوني .. فالمشروع الانغلوساكسوني خلق المشروع اليهودي الصهيوني الذي ابتلع فلسطين واستأصل مسيحييها تماما .. ولم يبق في كل فلسطين اليوم الا 1% من مسيحيي فلسطين التاريخيين .. اي انه تم استئصال المسيحية من فلسطين .. فما نفع كنيسة القيامة عندما لايوجد كتلة ديموغرافية وازنة حولها ..؟؟ وهي اليوم تحولت الى معلم سياحي باشراف اسرائيل ..
والمشروع الفرانكفوني خلق دويلة لبنان الكبير وخصصها لتكون دولة مسيحية بأكثرية مسيحية .. ولكن هذا الكيان المسمى لبنان المسيحي سلخ مسيحيي لبنان عن مسيحيي سورية وفلسطين والعراق والاردن .. والحق مسيحيي لبنان بالمسيحية الاوروبية لأن هذا الكيان المسيحي الفرنسي التصميم صار يحس انه مهدد بمحيطه الاسلامي وأن لاسبيل للحفاظ عليه الا الحماية الاوربية .. وهذا جعل العلاقة مع محيطه العربي والاسلامي متوترة تسببت بحروب اهلية دخل المسيحييون فيها جميعها .. وخسروا شبابهم في حروب عبثية دينية تسببت في هجرة كثيرين منهم وتحول لبنان المسيحي الى محمية اوروبية متناحرة مع محيطها وتتوجس منه دوما ..
والليالي تُزيلها الأقمارُ.. وقمرٌ آخر بل سبعة ترجلوا وإرتقوا شهداء !..
عن شمس الأقمار السِّتة الشهداء في بيروت وعن مجرم الحروب وقاتلٍ مأجور أتكلم ..
جميلةٌ وأُحبها وإسمها مريم .. جميلةٌ وأحبها لم أعرفها ولا أُجاملُها..
بالأمس غابت شمسُ النهار وغابت معها الشهيدة مريم .. وغابت معها الأقمار الستة .. للشهداء في مجزرة الطيونة /بيروت الأخيرة رحمة الله الواسعة والخلود وتعازينا لعوائل الأقمار الستة بالأخص لأيتام شمس الشهداء مريم، ودعائنا للجرحى بالشفاء العاجل ..
كاد المُريب بالأمس في بيروت ان يقول خذوني!.. كاد المجرمُ بالأمس ان يقول انا القاتل يا مريم !.. انا من قتلَكِ في عقر دارِك ومن قتلَ إخوانك السِّتة يا مريم !.. فماذا أنتم فاعلون؟
يا له من خميسٍ أسوَد أعادني بالذاكرة الى سبتٍ أسوَد بلون الدّم والقتل على الهوية.. نعم هو المجرم عينه هو وبشيرُه وقواته وأزلامه يقتلون ويعدمون بدّمٍ بارد كل من يصادفونه امامهم من غير ديانتهم بعد فحص الهوية اللبنانية!.. يومها كان اللبنانيون يحاولون النجاة بأرواحهم وأنفسهم فيركضون حفاة الاقدام كيلومترات عديدة من وسط بيروت وحتى حدود المنطقة الغربية كي ينجوا بأنفسهم !.. كانوا يركضون مذهولين من هول مشاهد عنف المجازر من الصيفي ومن ساحة الشهداء وسوق سرسق والعازرية والنوريةوووو !!. هل تذكرون وهل تذكرونه !؟.. ليس نبشاً للقبور وليس تعداداً لجرائم يهوذا العصر في معراب ، لكنه تشبيهاً لهذه الجريمة الموصوفة بكل جرائمه السابقة.. نعم كانت المظاهرة سلمية بالكامل وكان الجيش اللبناني على علمٍ مُسبَق بكامل خط سيرِها ومع هذا لم يمنع ذاك المجرم وأزلامه وقنّاصيه من جَّر لبنان الى أتون الحرب الاهلية من جديد !.. نعم أطلق المجرم وقواته النار من سطوح المباني السكنية وقاموا بقنص وإصابة المتظاهرين العُزل بالرصاص في الرأس او الجزء الاعلى من الجسم لضمان قتل اكبر عدد ممكن من المتظاهرين!!. يا خوفي ان يعيد التاريخ نفسه ويتبيَّن لنا ان الرصاصات القاتلة إسر….. الهوى والهوية !
لاازال أبتسم كلما تذكرت كتاب الملك حسين بعنوانه الماكر (مهنتي كملك) .. لان العنوان يوحي ان الرجل ديمقراطي ويفهم وظيفته كموظف لدى الشعب وله راتب لايتجاوزه .. وأراهن بعمري ان الملك كتب كتابه ليقرأه المسافرون الانكليز في رحلاتهم كي يطمئنوا ان موظفهم الاردني بوظيفة ملك يتصرف مثل ملوكهم .. ولم يكتب الكتاب ليقرأه بنو حسن والعشائر الاردنية التي ينظر اليها الاسرائيليون على انها شوية بدو رخاص .. كما وصف ايهودا باراك الملك عبدالله الثاني في لحظة جدال صريح بأنه ملك على شوية بدو رخاص .. وربما كتب الكتاب للملك مؤلف انكليزي ممن يتم توظيفهم بالمال لتبييض صور المشاهير وذكر محاسنهم .. واشك ان الملك كانت لديه موهبة الكتابة .. وطبعا ليست لديه معرفة بمهنة الملك كي يكتبها لا كملك دستوري ديمقراطي انكليزي ولا كملك استبداي بحكم مطلق كما هو في الحقيقة .. والدليل ان الملك توقف وحي الكتابة عنده وشيطان الابداع ولم يكتب كتبا بعد ذلك .. ولو قيض لي أن التقي الملك المتواضع حسين لنصحته ان يكتب كتابا (مهنتي كجاسوس) لأنه سيكون كتابا واقعيا وليس تخيليا .. لأنه من أشهر الجواسيس في التاريخ .. فهو الملك الوحيد في التاريخ الذي عمل جاسوسا لأعدائه وبراتب رسمي واسم مستر بيف .. ولكن خطر لي سؤال عن الشخصية التي يمكن ان تكتب كتابا عن مهنتها السياسية .. فوليد بيك جنبلاط قد يفكر في اصدار كتاب اسمه مهنتي كمنافق ودجال ومشعوذ .. وقد يكتب سعدو الحريري كتاب (مهنتي عندما أكبر) .. ولكن ستكون محاولة سمير جعجع لكتابة مثل هذا الكتاب من أكثر الاعمال صعوبة .. فماذا سيكتب سمير جعجع عن مهنته؟؟ انسوا الكلام أو الاغطية المزورة التي يستعملها السياسيون اللبنانيون عن احزابهم .. فاسم حزب القوات اللبنانية هو نكتة سخيفة وتزوير لأن القوات اللبنانية ليست قوات وليست لبنانية .. فهي ليست لحماية كل لبنان بل لحماية فئة مسيحية متعصبة ومتطرفة .. وهي ليست قوات بل هي (بلاكووتر سمير جعجع) ولاتختلف عن قوات جيش الاسلام لصاحبها زهران علوش في شيء .. فهي شركة قتل واغتيالات مرخصة في لبنان .. ومثل نكتة اكبر في اسم الحزب التقدمي الاشتراكي لصاحبه وليد بيك جنبلاط .. فلاشيء هناك يشبه الحزب .. ولا فيه تقدمية ولا اشتراكية .. بل هو غطاء لعائلة اقطاعية تريد السيطرة على دروز المشرق جميعا والحاقهم بالمختارة وتحويلهم الى حراس البيك واولاده وأحفاده .. ويصبح كل شاب من أبناء بني معروف مجرد خادم للبيك وطموحاته..
لسنوات طويلة كان الدكتور بشار الجعفري ذو القامة الفارعة الطول أهم شخصية في الامم المتحدة .. لأنه كان يدافع عن أهم حق في التاريخ وفي اصعب قضية عرفتها الامم المتحدة منذ نشوئها .. اي اسقاط مشروع عودة الاستعمار .. واسقاط مفهوم الاستعمار الذي لايهزم .. العدالة السورية كانت في منازلة غير متكافئة مع قضاة معروفين بأنهم من اعتى مجرمي التاريخ .. واقصد سياسيي الدول الغربية الذين فتحت شهيتهم للعودة الى زمن الاستعمار والانتداب والوصاية .. وكانوا جوقة من الشياطين والمنافقين والكذابين واللصوص .. فكيف تكون منازلات قضائية وحقوقية بين هذا الجنرال في الديبلوماسية وبين حفنة من اللصوص ولكن الصمود السوري على الارض رافقه صمود في الامم المتحدة .. وكان الدكتور بشارالجعفري بين ممثلي الدول الغربية مثل الجنرال بين مجموعة من القراصنة .. لم يقدر ان ينسى القراصنة انه جنرال .. ويقاتل كأميرال بحري .. ولذلك تحول في الامم المتحدة الى ايقونة بين الصحفيين والاعلاميين الغربيين الذين صاروا ينتظرون مؤتمراته بفارغ الصبر .. حتى ان مصور وكالة رويترز أليسون جويس التقط له هذه الصورة وكتب تحتها: (الاطلالة الاهم التي ينتظرها اعلاميو مجلس الامن )
مجلس الامن لن ينسى هذه الشخصية السورية الفذة والهادئة والتي أثخنت في طروحات اللصوص والقراصنة .. والتي لاشك انه كانت لديهم مشاعر مناقضة تماما لمشاعر أليسون جويس الذين كان يتوق للقاءات اعلامية غنية وتثير الاعجاب والتعجب من هذه الثقة بالنفس وبالوطن السوري والشعب والجيش السوري .. ويتذوق نكهة الديبلوماسية الدمشقية .. فعلى نقيض أليسون جويس فان مندوبي الدول الغربية كانوا يتطيرون شرا من هذه الاطلالة ويعتبرون ان حضور هذا الشخص سيفسد حفلة النفاق والكذب .. وسيجعل لسورية صوتا كأنه فيتو لخمس دول .. هكذا تكون الديبلوماسية التي تصنع من دولة بلا فيتو صوتا له وقع الفيتو ..
مصور وكالة رويترز أليسون جويس التقط هذه الصورة وكتب تحتها: (الاطلالة الاهم التي ينتظرها اعلاميو مجلس الامن )
أجدني مضطرا بين الحين والآخر الى أن أقوم كما الطبيب بعملية تعقيم وتطهير لأدوات العقل التي تنمو عليها الفطور والطحالب والاشنيات .. مثل التماثيل الذهبية والرخامية يختفي بريقها تحت الطحالب والأغبرة .. ويظنها الناظر اليها سببا من اسباب التلوث ومصدرا للبشاعة .. علينا ان نعترف ان الثقافة عندما غابت علا الصدأ كل أدواتنا المعرفية .. وصارت مرتعا للجراثيم والامراض التي تفتك بنا .. ولذلك فان الكاتب لايجب ان يكتب كلاما عاديا في هذه الظروف الصعبة التي جففت المياه في نفوس الناس حتى صارت عقولهم مثل المستنقعات الجافة الطينية التي تموت فيها الاسماك والمخلوقات وتصبح مثل أسماك من طين .. كيف لا والماء متوقف عن العقول ..؟؟ ان غسيل الدماغ بالماء العكر والوحل الذي يغرقه بالطين ويغرقه بالملوثات والاصباغ يحتاج غسيل دماغ .. ولشدة ماغسلت أدمغتنا خلال العقود الماضية فان غسل ماعلق من غسولات الماضي لن يكون هينا .. ويحتاج منا ان نعمل ليل نهار .. ونسكب الكحول واللغة الصافية على عقول تشربت بمحاليل غربية .. ويجب ان نعترف ان المهمة لن تكون صعبة وتشبه عملية فطام مدمن عن المخدرات التي اعتاد ان يطعم عقله منها كل يوم ..
منذ أيام سمعت مثقفا أحترمه بمناسبة رحيل الزعيم عبد الناصر يكيل الشتائم للديكتوريات العربية وخاصة القومية الطابع مثل تجربة البعث في سورية والعراق وتجربة عبد الناصر في مصر والقذافي في ليبيا التي تسببت بقهر المواطن العربي واذلاله.. ويلومها على انها السبب في كل مصائبنا .. ولكن هذه النظرة الجاهزة والمعلبة والتي تعود الى مرحلة سابقة والتي في جزء منها نتجت عن عملية تسويق الاعلام الخليجي (الذي هو امتداد خفي للاعلام الغربي والاسرائيلي) .. هذه النظرة ناقصة ورومانسية الا انها ليست بريئة عندما تركز على تجارب رائدة مخلصة حاولت اطلاق النهضة وفشلت ليست لانها تجارب لنظريات فاشلة بل لأن ظروف قيامها لم تكن ناضجة ولان الجيل الذي حملها ايضا يتحمل جزءا من فشلها .. فالتجارب الفاشلة ليست كلها نتاج أفراد ومجموعات بل انتاج مجتمعات وثقافات .. أنا شخصيا صرت أتأفف من هذه الاسطوانات التي تتلذذ باسترجاع ذاكرة الوجع والصراع .. وتتغنى بالسلام في المجتمعات الاوربية .. وتنظر الى الاوربيين على انهم محظوظون بقياداتهم السياسية الرشيدة التي تهتم بالمواطن الاوروبي .. وكأن هذه السياسات الرشيدة لم تأخذه الى حروب عالمية وحروب مع نصف الدنيا .. وصرت أرى ان هذه النظرة الرومانسية هي شكل من اشكال المرض النفسي الذي أصيب به العرب ويبدو انه جائحة مثل الجائحات التي تصيب البشر كالطاعون والانفلونزا الاسبانية والكورونا .. الا ان العرب ليسوا ملقحين ضد هذا النوع من الفيروسات الفكرية والنظريات الرومانسية الخطيرة التي تسببت بالتهابات الدماغ العربي ..
هذه الصورة من جنازة الرئيس السادات ويظهر فيها القادة الصهاينة الذين ساروا في الجنازة وحضروا مراسم دفن السادات. مناحم بيجن سفاح دير ياسين. اريل شارون سفاح قبيه وكفر قاسم وقاتل الأسرى المصريين فى حرب 1967، وقائد الصهاينة خلال ثغرة الدفرسوار عام 1973. اسحاق شامير الإرهابي عضو عصابة شتيرن الإرهابية وقاتل الأطفال الفلسطينيين فى انتفاضة فلسطين الأولى.. هؤلاء من شيعوا السادات لمثواه الأخير ومعهم الرؤساء الأمريكيون كارتر وفورد ونيكسون كما حضرها الثعبان الصهيونى هنري كيسنجر. جاءت جنازة السادات باردة وخالية من مشاعر الحزن ، وقاطعها المصريون الذين فرح أغلبهم بالخلاص منه لدرجة دفعت الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم للتعليق على المشهد فقال : لا إله إلا الله مات الندل وموته دواه كان الله لا يقدس روحه يندار صاحبه يعض قفاه ما يغركش جنازته دي زفة عضم الخائن مرمي في قفه اللى مشيع و اللى اتوفي قطع الميت و اللى وراه بعد كام سنة وبعد قرار صدام حسين الأحمق بغزو الكويت ثم عملية تدمير العراق عام ١٩٩١ وذهاب العرب لمؤتمر مدريد وصولا لاتفاقية أوسلو والتى تمثل اعتراف رسمي بالهزيمة العربية امام المشروع الصهيوني ، استطاع مبارك اللي مشي على نهج السادات في كل سياساته ، أن يحول السادات لسابق عصره وعبقري زمانه ، وناس كتير نسيت ان السادات هو الأصل ومبارك هو الصورة ، السادات زرع بذرة الفساد والخراب والاستسلام ، ومبارك حصد وكمل على نفس الخط ٣٠ سنة .
جواب لرب العائله المصريه .. اللى تركنا كلنا سواسيه.. لص الفراخ, مع الفواعليه شهدا البنا الوطنى, وتجار القطاع العام, الدم فى بيروت, واكذوبه السلام سينا اللى رجعت بالكمال وبالتمام , المفتى مع لص البنوك . ايوه البنوك .. اللى تركها لك ابوك . . ليك ولاخوك واللى حموك وسلطنوك, وسقفوا لك وسط ما احنا بنلعنوك رب الجميع وكلنا اولاده .. شاور علينا بتهمه الالحاد مؤمن ما شفنا زى الحاده.. وباجتهاده العبقرى وجهاده وجهاد اولاده .. ضاعت بلادنا اللى ماكانتش فى يوم بلاده وعشنا مع ذكرياته .. وكرهنا تفاصيل حياته شحيح فى حب الوطن.. وغزير فى احقاده كريم فى سب اللى ماتوا .. وهم اسياده ؟!
العظيم عبد الرحمن الأبنودي في وصف الرئيس المؤمن بالصهاينة والامريكان
========
وحدث في مثل هذا اليوم : ( 10 أكتوبر 1981 ) : جنازة مؤمن كامب ديڤيد : حيث التشييع قاصر حصرياً على الاسرائيليين والأميركيين ، ولا عزاء للمصريين و… قبلها بسبعة أشهر ( 26 فبراير 1981 ) كان #الأبنودي قد رأي ببصيرة الشاعر المتماهي مع شعبه .. ما هو آت فكتب : الجزر والمَد :