حرب تشرين .. الحرب التي توقفت ولم تنته حتى الآن .. نفحات مصرية

معظم الحروب لانهاية لها بل استراحات طويلة .. فالحروب كائنات معمرة لاتنتهي .. رغم انها قد تختفي وتتلاشى لكنها مثل العقدة الكامنة في النفس ستنفجر كلما وهنت النفوس التي تكتمها وتسيطر عليها ..
الحروب الصليبية التي كانت دينية الطابع انتهت .. ولكن هاهي تستأنف في عصر الاستعمار الجديد لان أصل الصراع بين الشرق والغرب هو صراع سياسي واقتصادي وثقافي منذ ان دخلت روما الى الشرق وخرجت منه .. والحروب الصليبية هي عودة للحروب الرومانية .. واليوم عادت الحروب القديمة ذاتها الى نفس نقطة الاحتكاك الاولى (فلسطين) ولكن المملكة الصليبية اليوم او المرحلة الرومانية ترتدي زيا دينيا مغايرا هو اليهودية لتسمى الحروب اليهودية رغم ان من يقف خلف كل هذه الحروب اليهودية هي اوربة نفسها التي كانت تقاتل اما تحت راية روما أو تحت راية الصليبيين لاقامة مشروع استعماري توسعي في الشرق ..
لذلك حرب تشرين هي معركة بسيطة جدا في سلسلة هذه الحرب الطويلة والصراع بين الشرق والغرب .. ولكن هذه المعركة لم تنته أبدا .. ولكن الاسرار التي لاتزال مدفونة هي اكثر من الاسرار التي كشفت .. ومعظم الاسرار لاتزال في حقيبة هنري كيسنجر التي فيها كل مالانعرفه عن تلك الفترة العصيبة ..
مصر لم تغب عن الحرب ولكن هناك عملية مقصودة لتخديرها بالتزوير .. ومع هذا فان الغرب قد يكون مخدرا بفكرة ان المصريين بلعوا الطعم الساداتي وان حشيشة كامب ديفيد ستجعلهم نائمين الى الابد .. هناك وعي في مصر يعود بالتدريج .. والسبب هو أن أكبر تناقض سيهدد مصر في وجودها وكيانها هو في اسرائيل التي تعيش على كتفها .. المصريون الاصيلون والواعون يعيدون اكتشاف مرحلة الصراع التي امتدت بين زمنيني متنناقضين .. هما زمن عبد الناصر .. وزمن السادات .. والتنقيب في تلك المرحلة يكشف مافي حقيبة هنري كيسنجر السرية .. ومع هذا فان مانعرفه ليس الا 1% من الحقيقة لأن 99% من الاسرار لاتزال حبيسة في حقيبة هنري كيسنجر وملفات السادات السرية المقفل عليها بالحديد ..
هذه مختارات من كتابات الكاتب المصري عمرو صابح .. رؤية عميقة وناقدة وحاذقة وشجاعة في زمن يحاول لابعض فيه الايحاء بأن شجاعة المصريين هي في النأي بالنفس ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

أكمل العبارة التالية: البنتاغون يقول: لن نخرج من سورية ..

كل شيء ناقص لامعنى له .. ولذلك فان القانون كان يعنى دوما باكمال العبارات الفضفاضة كيلا تبقى ناقصة وفيها عيب يتسلل منه اللصوص والمجرمون .. وقد صرح البنتاغون منذ أيام أن اميريكا لن تخرج من سورية .. ولكن عندما قرأت التصريح وجدت أنه من أضعف العبارات التي تصدر عن أميريكا .. الا أن من أكمل العبارة هو مسؤول اميريكي أضاف العبارة الناقصة وهي : … طالما لاتزال الخسائر صغيرة .. ومع هذا ظلت العبارة ناقصة قليلا .. وهي تشبه الجملة الطلبية في اللغة العربية التي تحتاج جوابا للطلب .. وماينقصها هو العبارة السورية التي تعتبر جوابا للطلب .. وهي العبارة التي قالها وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد الذي استجاب للطلب الامريكي وصارت الجملة شبه كاملة لأنه قال: على الامريكيين الانسحاب دون خسائر ..
ولكن عبارة المقدار نفسها ناقصة .. ونصفها المكمل هو في العبارة الامريكية (البننتاغون لن ينسحب طالما ان الخسائر قليلة) .. واذا جمعنا العبارتين لخرجت لدينا الجملة المفيدة السحرية والجملة الكاملة .. وهي (ان الامريكيين لن يبقوا في سورية اذا ارتفعت الخسائر) .. ولذلك كانت الديبلوماسية السورية سخية جدا في انها قدمت خريطة طريق لتقليل الخسائر الامريكية .. وليس هناك سوى طريق واحد لتخفيف الخسائر .. وهو الانسحاب .. فقط الانسحاب ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: وهمْ الرقاقة الالكترونية – بقلم: وليم ياسين عبد الله



من الخطط الذكية التي أنجزها أصحاب مشروع الكو.ر.و.نا في المجال الإعلامي هي خطة الرقاقة الالكترونية التي تحوّلت مع الوقت إلى نكتة يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي للسخرية من مناهضيّ المشروع الذين يتحدثون عن قيام هذه العصابات بمحاولة تدجين العالم أي السيطرة عليه وقيادته كيفما يشاؤون في حين أنهم لم يقولوا شيئاً عن رقاقة الكترونية.
لا وجود لشيء اسمه رقاقة الكترونية توضع بالجسم، وإنما من أطلق هذه المعلومة ونسبها لمناهضي المشروع بهدف تشويه عملهم، هم أصحاب المشروع نفسه، ولكن هل حقاً هم سيسيطرون على البشر ويديرونهم كيفما يشاؤون.؟
الجواب نعم ولكن ليس على الجميع بل على القسم الأكبر من العالم المُنقاد بعاطفته وتجميد دماغه وراء ما يتم اختراعه وفبركته من أخبار، ولكن كيف يديرون كل هؤلاء الضحايا ومنهم الكثيرون الذين يحملون شهادات عالية في الدراسة و رغم مستواهم العلمي إلاّ أنهم لم يتمكنوا حتى من مقاومة أبسط عمليات الاختراق لهم؟

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: الغباء الموصوف ..- بقلم: محمد العمر

Sat, 9 Oct at 19:04


و أخيرا انتقم الله للمسلمين و شرح صدورهم و قتل المسئ لرسوله شر قتلة .. بعضهم قال لقد مات حرقا أي مات كافرا فهل يعتبر الغرب و يقيم لهم وزنا .. كان معظمهم يتابعون غزوات مجاهديهم في سورية و اليمن حين ظهرت تلك الرسوم و عبر بعضهم عن امتعاضه و رفعوا شعار ” إلا رسول الله ” كأنهم يهددون العالم و بعضهم أطلق أغنية أو اثنتين لاقت استحسانا و رواجا .. و اكتفوا بذلك و عبرت الموجة .. كانت الحادثة أشبه بذبابة وقفت فوق أنف بغل يعتلف فحرك أذنيه ليهشها و تابع ما كان يشغله .. لم يسئ أحد للإسلام كما أساء له بعض المسلمين .. و إن قيل .. على عادة الغيورين عليهم .. هناك من يتلاعب بهم و يدفعهم للإساءة فهذا القول لا يبرر ساحتهم بل يزيد الأمر سوء و الحقيقة بؤسا إذ يؤكد عدم أهليتهم ليكونوا حملة أمانة و أتباع دين و رسالة ..


لا أتجنى عليهم حين أصف ما يظهر دائما من أفعالهم .. جهلهم مطبق و غباؤهم قل نظيره .. لأجل حروب السقيفة يهبون في طوائفهم هبة رجل واحد و لأجل أي إساءة لمقدس أو رمز ديني كفلسطين أو الرسول يكتفون بتعبيرات مقززة عن غضبهم ثم يلقون بالأمر لله .. دمى تحركها أهواء القبيلة و المذهب .. دمى بالية لا يثير لحظها أي بهجة .. أخمن لو أن الله أراد أن ينتقم من أحد لجعل سيرته كسيرتهم .. حرمهم عقلهم و شتت شملهم و ألبسهم شيعا يذيق بعضهم بأس بعض .. كل مدة

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: ما بين الإجازة الدراسية و البعثة الدراسية وزراء حانا ينادون مانا كي تضيع لحانا ! – بقلم: زيوس حدد حامورابي

…….

عندما تضيع المعايير في سورية تتساءل كيف يخدم طالب ببعثة دراسية إلى دولة عربية أو أجنبية يصل إلى جيب وجدانه العميق حوالي 100000 دولار خلال 6 أو 7 سنوات كموفد يرفع شعلة احتياجاته ببدلات تطمره من كلّ حدبٍ و صوب ضعفي المدة في الدولة و يخدم طالب آخر أيضاً بإجازة دراسية خارجية إلى دولة عربية أو أجنبية لا غمد يغطيها سوى رواتب باتت مضحكة و شحيحة لا تعادل خلال 6 سنوات إذا ما بقي الوضع كما هو عليه 1000 دولار من دون بدلات و فروق قطعية و لا قطعية تقيه شرّ السؤال و العمل غير المتوافق مع اختصاصه الدراسي ضعفي المدة في الدولة ، و المضحك المبكي دخول الطرفين في نفس نظام الكفالة و نفس الترتيبات بما يخالف أيّة حجة عقلية تجبّ ما قبلها من حجج الخرافات و الخزعبلات ..

و هنا نتساءل أيّ منقلب تنقلب الوزارات خاصة وزارة التعليم المتسائل عن ماهيته و البحث الضائع ما بين مفاهيم العلم و اللا علم و المنطق و اللا منطق مع العلم أنّ التنمويين من جهابذة القانون المنفصل و المستتر و المعتمر و المختمر يسمون الأول موفداً بشكل صريح بينما يسمون الثاني الحاصل على إجازة دراسية موفداً بشكل ضمني من المرسوم 6 لعام 2013 من دون ذكر موفد مع أنّ المرسوم عرّفه موفداً بشكل واضح فهل هكذا نصوص لا تصرّح بالمصرّح عنه في المراسيم التشريعية غرضها إبقاء حالة الضياع في التفسيرات و الحقوق والواجبات فلا يعرف طالب الإجازة الدراسية ما له و ما عليه إلا في منام عابر للسماوات يتيه به من مطار إلى مطار و من غبار كوني إلى غبار مهني ، و العجب العجاب كيف يتساوى طالب الإجازة الدراسية المسافر إلى الخارج مع طالب الإجازة الدراسية في الداخل حيث تحجب عنه كما يفسّر بتضييع التفسيرات فروق القطع و كافة أنواع البدلات الأخرى بما فيها بدل الانتقال التي هي من حقه شرعاً و مضموناً إذا ما كانت العدالة هدفاً حقيقياً مفهوماً لا استعراضياً سريالياً، و هناك مراسيم ناظمة لكل نوع من أنواع الإيفاد فكيف يبقى طلاب الإجازة الدراسية الخارجية مأسورين بنصوص نمطية و بمزاج نسوي أو ذكوري مقرف من الموظفين لا يتناسب مع نصوص القرن الحادي و العشرين ولا مع مراسيمه التشريعية و يتهرب المسؤول الحقيقي فيه عن تحمل أيّ قرار يجب أن يتحمله كي يبقى الطالب المذكور في متاهات الضياع و التضييع متسائلاً هل النص يخدم التشريع أم التشريع يخدم النص و هل النصوص النمطية بمثابة قرآن أو إنجيل أو توراة حتى يتم تقديسها بهكذا عقليات لا تجديدية و السيد الرئيس بشّار الأسد سيد سورية الأول سيد التجديد هو الأدرى بهموم أبنائه الطلبة بكل أشكال إيفادهم و هو الأقدر على ردم الفجوات و الثغرات ليتعلّم من لا يريد أن يتعلّم الخلاص من عقم الاستعارات ؟!
كان وضع الإجازة الدراسية الخارجية ممكناً كما يفسرونه قبل الأزمة السورية لأنّ الدولار كان يعادل 50 ليرة سورية و من الممكن تحصيله حينها بما يقترب من عتبة الموفد( ببعثة دراسية ) الدنيا و لو بسعر غير طلابي بعد تجميعه في حقيبة الحاصل على هذه الإجازة لكن الآن بات الفرق خرافياً و لا يقترب من أي منطق غير خرافي و لا بدّ من تعديلات جوهرية في الفهم التشريعي و التطبيق بنصوص منطقية لا بنصوص ما زالت تؤسس للعصر الحجري لا لعصر التطوير و الحداثة و العولمة !

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

التطبيع هو من سلالات حروب الجيل الرابع .. قصص الحب الاسرائيلية وزفاف السكاكين على الجراح

يستحيل – مهما حاولنا – ان نغير القصص الخالدة العابرة للشعوب والثقافات .. ولايمكن للفطرة البشرية التي كتبت هذه القصص ان تتغير .. وقصص الحب العنيف والعداوات العنيفة هي أكثر القصص التي تتداولها الشعوب وتتعلق بها وتتوارثها وتنقلها معها وتحملها معها .. وكل الحكايات الشهيرة تحكي عن انتصار الحب وسقوط الكراهية .. الا في قصص الحب الاسرائيلية .. ففيها حتى الاله الذي تحدثت عنه أساطير البشر وهو يعامل الناس جميعا بحب وعدالة يتحول في قصص اسرائيل والتوراة الى رب قاسي القلب ويهيم حبا بشعب واحد ويعطيه بلاحساب ويفضله على العالمين لأنه يكره كل الشعوب .. ولايختار الا شعبا واحدا يختاره لشيء لاينسجم مع الطبيعة والمنطق والناموس .. وفي قصص التوراة يقوم الله بالتطبيع مع الاسرائيليين وحدهم دون سائر البشر .. وهو يفهم العدالة الالهية على هذا الشكل الاسرائيلي الأناني المريض ..

واليوم يحدثك الاسرائيليون عن السلام والتطبيع.. وانا أستغرب من السكين التي تطلب من الجرح ان يحبها ويلتقي معها ويطارحها الغرام وأن يتزوجا وأن ينجبا بنينا وبناتا .. وأستغرب من القلب الذي يعتبر ان الخنجر يشبهه وانه يمكن ان يكونا نشأا معا وفق نظرية التطور والنشوء من جذر واحد وخلية واحدة .. فالخنجر واللحم لايمكن ان تنشا بينهما الا عداوة وكراهية مطلقة لأن الخنجر يمكن ان يصادق سكينا او رمحا او فأسا .. وليس قلبا او كبدا .. في عقيدة الخنجر وأعماقه فان الجرح واللحم ادنى منه مرتبة وأقل شأنا وأنهما خلقا كي يثبت الخنجر لنفسه انه خنجر وقاطع ومتفوق ولولا الجرح لما كان للخنجر قيمة او وظيفة ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: الأسد المنتصر ما بين اللاوعي و الوعي الدوليّ في عيون الانتظار ! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

هل أدركت أميركا بأجنحتها غير المتوازية ما قاله كيسنجر ذات يوم بأنَّه لا حرب من دون مصر و لا سلام من دون سورية و إذا ما كانت قد أدركت ذلك فعلاً فكيف ستنعطف السياسات المحيطة كلّها باتجاه الانحناء و التسليم و الاعتذار لبشَّار الأسد رئيساً يقود تناقضات ما يجري ببراعة أوصلت وزير خارجية دولة الاحتلال التركيّ و الإرهاب العثمانيّ إلى الإذعان و الاعتراف السياسي بديمقراطية انتخاب رئيس جمهورية السوريين الأبطال و إلى ضرورة البدء بالتعامل معه بأسرع وقت ممكن للخلاص من شبح وهم الاستقلال الكرديّ الذي تخشى من أميركا أن تطعنها به أكثر ليصبح حقيقة بعد حلم لن تقف حدود منامه عند سورية بل ستصيب حكماً قلب النظام التركيّ البغيض في مقتل الجغرافية التي لا مفرّ منها سواء أكانت نعمة أم نقمة كما أوصلت ملك التدحرج الأردني إلى تغيير دعوته من تنحي رئيس سورية إلى عناقه و لقائه على موائد الحلول و المعابر و المصالح و المنابر ؟!…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

نصيحة الى سانشو لبنان نجيب ميقاتي .. وكل المشاغبين اللبنانيين .. كلهم يعني كلهم

أعتقد جازما أن رواية الدون كيشوت هي من أروع الروايات لأنها رواية تنتج نفسها في كل جيل وفي كل أزمة وفي كل حرب وفي كل انقلاب في الزمن .. وهي بشكل او بأخر كأنها تحكي لنا حكاية أهل الكهف .. أي أولئك الاشخاص الذين يسيرون في زمن لاينتمون اليه .. كل جيل يتحول بالتدريج الى أهل كهف والى جيش من الدونكيشوتيين الذين يظنون انهم يصوبون الحياة ويوقفون دوران الارض ويربطون الثواني والساعات والسنوات بالاوتاد كيلا تتحرك .. وهم لايدرون ان لاشيء سيوقف زحف الزمن وان عقارب الزمان في المجرة لاقيود لها ولاأوتاد .. وانهم يضيعون وقتهم .. وهم لايشبهون الا من لايزال يكتب خطاباته على الالة الكاتبة القديمة في زمن الكومبيوتر والرقميات الذكية .. بل هم لايشبهون الا راكبا في مركب يسير مع النهر وهو يظن ان ماء النهر واقف وان المركب لايزال على الضفة ذاتها .. فيما وصل قاربه الى البحر وهو يتحدث عن الاشجار التي تحيط به والظباء التي تشرب من النهر ..


منذ ايام ظهر نجيب ميقاتي وهو يفتي كما يفتي الوهابيون في خروج المرأة من بيتها من غير محرم .. وأفتى بعدم جواز زيارة سورية من غير محرم … والمحرم يجب طبعا ان يكون أميريكيا .. والحقيقة ان نجيب ميقاتي بظهوره المفاجئ منذ ايام كان مثل القادم من بين اهل الكهف .. ولاأبالغ ان قلت انه لم يكن مثل غيره من الدونكيشوتيين الساسة بل للأسف تبين ان دوره في اللعبة السياسية هو دور سانشو مرافق الدونكيشوت الذي يركب حماره ويصدق الدوكيشوت فيما يقول عن طواحين الهواء .. فميقاتي كان يتحدث بطلاقة وثقة وحماس أن قدميه لن تطآ سورية الا بعد ان يسمح العالم بزيارة سورية لأنه يرى ان العالم في عرفه لم يقرر بعد شيئين وهما انهاء مرحلة فيروس كورونا وإنهاء الحرب مع الحكم السوري .. ومن يستمع لكلام ميقاتي (او سانشو) يحزن لأنه يرى ان ميقاتي في مركبه النهري يتحدث عن حياة الانهار وزمن صيد التماسيح والظباء والظلال الوارفة .. رغم ان مركبه صار في عرض البحر ولاشيء حوله الا الماء المالح الاجاج ..

همسة خاصة: لاتبالغ في عنترياتك .. سيؤتى بكم كلكم .. كلكم يعني كلكم
إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 3 تعليقات

آراء الكتاب: الفجر يولد من جديد – بقلم: نبيل عودة (فلسطين المحتلة)

لذكرى انتفاضة الأقصى 28-09-2000

نكبت حارتنا بامرأة حل لطف الله عليها، تخرج كل ليلة صارخة شاتمة متوعدة، واهل الحارة في نومهم العميق، لا تبقى ولا توفر احدا، توجه أقذع الشتائم، وتقذف التهديدات بأن ” تفعل وتترك ” بنساء الحارة ورجالها، ويتطاير الزبد من شفتيها في نوباتها الليلية العصبية. وكثيرا ما تلوح بسكين مطبخها متوعدة مزمجره. مما ترك توجسا في نفوسنا، بان ترتكب حماقة على حين غفلة. والحق يقال، ان اهل حارتنا يؤذيهم حالها البائس، ويريدون للطف الله ان يطولها مرة اخرى بمؤسسة ترعاها، علها تعود الى كامل وعيها وتصبح واحدة منا وفينا، تغرق مثلنا في النوم حين يحين زمنه السلطاني، وتستيقظ ليومها الجديد، بنشاط وأمل، وتبادلنا ونبادلها التحيات والأحاديث والعلاقات الطيبة المرجوة بين الجيران. وسننسى ايامها السوداء التي أطارت النوم من عيوننا وعيون اطفالنا، بصراخها المؤذي وبشتائمها المدوية في سكون الليل، وبعربدتها المنفلتة على رجال الحارة ونسائها، لأنهم يتنفسون نفس الهواء الذي يصلها، ويلاطفهم نفس النسيم الذي يرطب قيظ الصيف في بيوت الجميع، او يرى الله بها امره رحمة لها ولنا، فهو الرحيم وهو السميع.

تلك المرأة والمتلطف بها، كما يفكر البعض، ولا اقول هذا على ذمتي او مسؤوليتي، حتى لا اتحمل وزر الخطيئة، انما انقل ما يدور وليس في ذلك ما يدل على اشتراكي بما يفكرون، بان الله يحمل اثم تصرفاتها المنفلتة ، اذ اختصها بلطفة وبتنا عاجزين عن فهم وتعليل ألطافة التي كثرت واتسعت مع تزايد شتائم جارتنا وصرخاتها المدوية في منتصف الليل ، فهمنا انها تتهمنا بتنظيم اعتداء عليها ، واننا نجمع القمامة ونفرغها امام منزلها ، واننا نصطاد الذباب والهسهس ونجمعه ونطلقه في محيط بيتها ، واننا نمارس السحر لتبقى الدنيا سوداء في وجهها ، ونتآمر لنسرق الورود التي لا تألو جهدا ، رغم لطف الله بها .. على رعايتها بحنو واكثارها.

وكثيرا ما اصابتنا الحيرة من عقلها الشائط في علاقاته مع اهل الحارة والجيران الاقربين خاصة، وقدرتها العجيبة في رعاية الورود، تخصيبها واكثارها.

والحقيقة، لولا عقلها المصاب بلطفه، دام مجدة في علياء، لما تردد أحد في التقرب والتعلم والاستفادة من خبرة جارتنا في تنمية الورود، بل ودعوتها اهلا وعلى الرحب والسعة في بيوتنا، بعد ان يعود عقلها الى مخدعه، ويتستر لسانها بمأمنه.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

لقاء كأنه محاكمة .. ماذا سيقول اردوغان لبوتين في أصعب لقاء في حياته؟ مهمة انتحارية ام استسلام ..

سأرثي لكل من أرهقته الحرب السورية وهي تضعه كل يوم أمام ألغاز وأحجيات وهو يدوخ في حلها .. منذ اليوم الأول وهذه الحرب تتحدى الجميع بالاسرار .. منذ لحظة اعلان قصة أظافر أطفال درعا .. الى هذه اللحظة .. وأخفق الكثيرون في التنبؤ بمساراتها الا قلة قليلة كانت تفهم معادلات الصراع وتعرف ان كل مايقال في الامم المتحدة ومؤتمرات اصدقاء سورية وتصريحات الغرب ليس لها أساس من الصحة ..
ولاتزال أحجية العلاقة الروسية التركية تشغل بال الكثيرين .. فأردوغان هو عدو لروسيا قبل ان يكون عدوا لسورية لأنه ثاني عضو في الناتو وهو الوحيد من كل دول الناتو الذي على حدود نطاق روسيا .. ولايفصل بينهما سوى رحلة في البحر الاسود .. ومع هذا فانه يشتري منها صواريخ استراتيجية ويوقع معها معاهدات فيما هي تغازله وتغفر له وتسامحه رغم انه أسقط لها طائرة بقصد جرها الى حرب مع الناتو ..
وروسيا هي التي سمحت له بدخول بعض الجغرافيا واعطته دور ضامن في اللعبة السياسية الجارية في أستانة ..
ولكن مابين روسيا وتركيا من البغض والحذر مالا يريد البعض الاعتراف به .. فالمصافحات والسياسة الناعمة لايجب ان تخدع أحدا .. والمصالح الاقتصادية لايمكن ان تقدم على حساب المصالح الاستراتيجية والوجودية .. لأن روسيا تدرك ان اردوغان كان يريد كل سورية او جزءا منها وجزءا من العراق .. ولكن سقوط سوريا بيد تركيا سيعني ان عضو الناتو التركي سيصبح أقوى وأكثر خطرا وستلتحق سورية بخدمة الناتو .. وسيعني ان روسيا لن تقدر على لجم طموحات تركيا في جمهورياتها الاسلامية ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 3 تعليقات