بكاء الصراصير … فيلم حسين الشرع وابنه المجهول النسب .. ولايزال التحقيق مستمرا !!

الحقيقة انني تابعت كل تصرفات وسلوك الجولاني بحثا عن أصوله ونسبه التي أحسست انها غريبة وتخفي شيئا وتقول يكاد المريب ان يقول خذوني .. وكنت استغرب ان يصر رفاق السلاح الذين قاتلوا معه وتقاتلوا معه على انكار معرفتهم بنسبه والاصرار على القول انه مجهول النسب .. رغن ان كل انسان في الفصائل كان الجميع يعرفون امه واباه وجيرانه وعدد زوجاته ودجاجاته .. الا الجولاني كان يحيرهم انه مجهول النسب .. حتى حسن الدغيم فيلسوف الثورة كاد يصاب بالجنون وهو يبحث عن نسب الجولاني في مقطع فيديو شهير فلم يجد ..

وعادت الاسئلة تحوم حول نسب الجولاني .. وظهر له فجأة أخوة .. وأب .. ولكن مع هذا ظلت القصة غريبة .. فأول ظهور لمن يسمى الاب كانت في مشهد لاينسجم مع عقل عربي ومسلم .. فمن يفترض أن يكون ابا ظهر يقف بدوره ينتظر ان يسلم على ابنه في حفل عام .. فانحنى الابن له وقبل يده .. ولكن التربية الدينية والاسلامية والعربية تجعلك تحس ان في الامر شيئا غريبا .. كما أحس المحقق الذي حقق مع كوهين بأن كوهين سوري حقيقي جدا وليس هناك مايدينه وبدأ يحس بالذنب من تشكيكه بوطنية وسورية كوهين .. ولكن ليطمئن قلبه أعاد الاستماع لشريط التحقيق .. وانتبه فجأة الى كلمة كوهين عندما أفلتت منه وقال (ذهبنا الى الجامع الذي يصلي فيه المسلمون) .. وكانت هذه العبارة غريبة فالمسلم يقول ذهبنا الى الجامع .. أما انه وصف الجامع بأنه حيث يصلي المسلمون فانه يعني ان المتكلم يعتبر الجامع مكانا لمجموعة مختلفة عنه .. وهنا استمر التحقيق ..

مشهد الاب المسلم حسين الشرع الذي ينتظر دوره ليهنئ ابنه المسلم وقائد الفاتحين كان غريبا .. لأن العقل الاسلامي يقتضي ان الاب لايعامل كالاخرين بل يكرم ويؤتى اليه .. وكان من الحري بالجولاني وفق التربية الشرقية والاسلامية ان يذهب الى بيت ابيه بالكاميرات ليصافحه وليقبل يده ويعايده .. دلالة على ان الاب في ثقافتنا الاسلامية عزيز كريم (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) .. أما في مشهد الجولاني في يوم العيد فانه أتى بأبيه بين الجموع ووقف بدوره الى ان وصل اليه وصافحه .. فانحنى الابن البار وقبل يد والده !! .. وفي هذا المشهد نصف اسلام .. فالابن بار .. ولكنه اذلال للأب ان يقف في الطابور مع الجمع ينتظر دوره .. بدل ان يكون أول مشهد لانتصار الابن ان يذهب إلى بيت ابيه ويبشره بالنصر العظيم ليبكي الاب والابن .. وهي مشاهد رايناها في العائدين بعد سنوات الى سورية ليدخلوا بيوتهم والكاميرات والتلفونات تلتقط كل حركة وشهقة ودمعة ..

كانت هذه اللقطة ولقاء الابن بالاب في مناسبة رسمية غريبة ..

ثم انني انتبهت الى ان الجولاني في أول ظهور له مع تلك الممثلة التي طلب منها وضع الحجاب لأنه قائد مسلم .. نسي بعد ذلك انه مسلم .. وصار يلتقي كل الكاشفات الحاسرات .. بل في ملاحظة أخرى هي ان من سمي أخاه متزوج من سيدة روسية .. متبرجة جدا .. وصورها وصور أبنائها منتشرة في كل مكان .. وهذه يفترض أن تكون من عائلة الرئيس المؤمن الذي سيطلب من اخيه الزامها بالحجاب او بالستر على الاقل كرمى لجهاديته .. وان يلغي كل حسابتها بصورها المتبرجة لانها ستكون (كنة المؤمنين) ولكن العائلة الروسية تتابع حياتها دون أي مبالاة .. بل ان الاخ يكلف بجمع الاموال والمساومات الرخيصة وصار هو الرقم الاقتصادي الصعب في البلاد .. وكأنه من أسرة مختلفة تماما .. ولم يخش عتاب أخيه بشأن زوجته الكاشفة السافرة المتبرجة رغم ان امير المؤمنين ينشر الحجاب والفضيلة في الجامعات السورية ..

ولذلك فانني اهتممت جدا بمقابلة من سمي ب حسين الشرع الوالد .. وظننت ان فيها ماسيجعلني أغلق هذا الملف المشكك بنسب الجولاني بالحجة والبرهان .. ولكن المقابلة فعلت العكس تماما .. لأنها لم تكن عن الجولاني (أحمد الشرع) بل محاولة غريبة لاثبات نسب غريب .. وغاية اللقاء الشاق كانت إظهار ان حسين الشرع سوري وليس احمد الشرع .. فهو نسب للنبوة ولكن حفيد النبي هذا الاب لايعرف الى أي عشيرة ينتمي في الحقيقة اما كيف جمع معرفته بنسبه النبوي دون معرفة جذر عشيرته فهو مثير للسخرية .. .. ثم ان المقابلة كانت لها غاية واحدة هي اثبات نسب حسين الشرع والذي تحدث باستفاضة مملة عن حياته هو وكأنه هو المرشح للرئاسة .. ويقدم نفسه هو .. فيما ان المنطق أيضا سيقول هنا أن الأب سيحكي كثيرا للناس عن ابنه وعن هذا الولد الفذ والنجيب والبار .. وهذا الود الذي كان مشغولا في طفولته بألعاب العسكر او أنه كان من بين الاطفال قائدا ومحرضا .. وانه بين اخوته كذا وكذا .. واسمعوا مثلا جورج بوش الاب عندما كان يتحدث عن ابنه جورج بوش الابن .. ليقدمه ليكون رئيسا للولايات المتحدة الامريكية ..

الأب المزعوم كان يتجنب ويهرب من الاسئلة التي تتعلق بالابن الطفل والمراهق والشاب الذي دخل مدرسة كذا والتقى اساتذته فلان وفلان وكانت له قصة كذا وكذا في المدرسة .. وكان يتحدث عن زمن لايشبه زمن ابنه الان حيث السوريون زمن الاب من كل الطوائف منتشرون في مؤسسات الدولة دون تمييز طائفي وانه عومل بترحيب في زمن حافظ الاسد .. فأنجب لنا ولدا يكره حافظ الاسد والعلويين والنصيرية والدروز والمسيحيين .. ويقول انه ناصري وقومي .. ولكن تربيته انتجت ولدا متدينا جدا حاقدا جدا .. فاما انه لم يقم بتربيته ولم يعش معه في نفس البيت ليتعرف على ناصريته او ان الابن مثل اي شاب تمرد على ناصرية الاب .. فصار وهابيا ولكن الاب الناصري اللامتدين يعتبر ذلك فخرا له .. وهذا لاينسجم مع المنطق .. وفي مشهد في اللقاء يقول الاب الناصري انه كان منزعجا في احدى المرات في العراق (عندما نقل لمركز التحقيق) من مشاهدة أشخاص معاقبين في الساحة وهم مقيدون .. ولكنه لم ينزعج من مشاهد الذبح المنتشرة .. بسبب ابنه !!! وتفجيرات الاحياء والشوارع .. وكل هذه الدماء والمجازر !!

المهم أننا لم نعرف شيئا عن الجولاني .. ولايزال السر غير قابل للتفكيك .. ويقول لي البعض أوبعد كل هذا لاتزال لاتقبل ان تنسبه الى حسين الشرع ؟؟ والحقيقة ان مقابلة حسين الشرع ألقت ظلالا أكثر على المشهد وأسئلة أكثر .. وغموضا أكثر ..

وليس هناك أسهل على المخابرات الدولية من خداعنا .. كوهين كان من المستحيل ان نكشفه لشده التمويه الذي أحاط شخصيته .. ولذلك هل حسين الشرع أرغم عل الادلاء بالمقابلة وتبني القصة ؟ ام هو شخص أقنع أن الثورة تحتاج ان ينسب اليه الجولاني مجهول النسب؟؟ ام انه فعلا كان عنده ولد اسمه احمد واختفى او مات بظروف غامضة فهي فرضيات لاتزال تستحق التوقف عندها امام تناقضات هذه العائلة الغريبة ..فقصة ميلاد الابن خارج سورية وتعلمه خارجها أحيانا هي لتجنب المطالبة بشهادة الميلاد لأن تزويرها سيكون سهلا خارج سورية اما في سورية فسيكون الحصول على وثيقة عملا خطرا لان الخبراء المهتمين بها سيكتشفون الخلل فيها ..

انا اتوقع ترتيب مقابلة أخرى لترقيع الثقوب في مقابلة بكاء الصراصير .. التي كان المذيع في وضع بائس وهو يستمع لقصة مملة لاتهمنا وكان تواقا ليسال ولكن لم يسمح له .. وكان من الواضح من لغة جسده انه مرغم على بلع القصة والغصة ويكاد وجهه يقول: لعن الله هذا الحظ الذي جعلني اقوم بهذه المهمة..

للمخابرات الدولية ودهاقنتها أساليب تشيب لها الولدان في خداع الشعوب وتجنيد الناس .. ولايبدو شافيا لنا الا فحص ال DNA

ولايزال التحقيق مستمرا * ..

=====================

تذكرني قصص الجولاني والسعي المحموم لايجاد جذور له بمسلسل وين الغلط للراحل ناجي جبر (أبو عنتر) عندما عمل مخرجا سينمائيا لفيلم عربي اسمه (بكاء الصراصير) .. وفي الفيلم الكوميدي تحس ان أبو عنتر ( وهو درزي يجب قتله بمنطق الثورة) هو من أخرج فيلم بكاء الصراصير الجديد للثورة .. وفي احد المشاهد المضحكة يقول عمر حجو الأب لابنه مجدي (نبيل خزام) عندما يسقط مغشيا عليه في الدقيقة 41 .. ياابني انا عايز اعترفلك بسر .. أنا مش أبوك … أنا أمك ..

انه نفس المخرج أبو عنتر الذي يخرج لنا أفلام عائلة الشرع ونسب الجولاني .. وكان حسين الشرع في مقابلة لقاء الصراصير يكاد يقول .. انا مش ابوه .. انا امه …

اضحك وفرفش من الدقيقة ٢١ على مسلسل كيف تصور فيلما عربيا … ثوريا …

≈=========

  • ولايزال التحقيق مستمرا قصة وفيلم مصري ليوسف ادريس

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

1 Response to بكاء الصراصير … فيلم حسين الشرع وابنه المجهول النسب .. ولايزال التحقيق مستمرا !!

  1. أفاتار نوال نوال كتب:

    استاذ:

    بيهمني كتير أعرف ، انت كتبت المقال قبل أو بعد تكريم جوجو لزوجته لطيفة اللطيفة وتبادلهما نظرات العشق والهيام في حفل تخرجها من جامعة ادلب!؟ العمى.. مية مرة انا قرأت انها خريجة كلية الآداب من زمان ..

    في شي غلط بالموضوع: اما انها لم تكن قد تخرجت بعد وكانوا كاذبون مبالغون ، او انّ السنيورة تخرجت اليوم فعلاً

اترك رداً على نوال إلغاء الرد