
سلام الله عليكم اخي نارام ..
هذه صرخة ممن لاوزن له سوى هذا الفضاء
الواسع الضيق ..
اخي السوري خذ الفكرة بغض النظر عن حاملها ..
انا أحزن، لأن بينك وبيني جدارَ هويةٍ كاتمًا للصوت. لا أبحث عن نصرٍ، ولا لديّ رأي يريده أحد. أبحث فقط عمّن يريد أن يصلّي معي لبقايا التعاطف في قلب هذا العالم.
هل تريد ان ننتقم من الاعصار الذي جلب النيران الى بيتك ام انك تريد ان ننتقم من النار؟ الأنسان الواعي لا ينتقم من احد لا من الريح ولا من النيران ولا من البشر. قريبا سوف يأتي المطر وبدل ملاحقة الريح والنيران وبدل حرق وعيك بالرغبة بالانتقام ساعدني لنبني كوخا نعيش فيه في موسم الامطار فلكل شيء طبيعته. الريح التي تدمر البيوت هي من ينقل البذور والطيور والنيران وتلك طبيعتها ولولاها لم عشنا والانتقام منها هو انتقام منا نحن البشر. في كل مرة تبحث فيها عمن يُحاسب الريح والماء والانسان فإنك ترفض القدر وهكذا تخسر انت طبيعتك. بدل ان تبحث عن القصاص تذكر من انت وأعمل ما تحبه انت.
لأنه عصر استلاب الحقوق الفرديه بمختلف الذرائع. نحن محاصرون بالاستبداد من الولاده للحتف .. ان تسكت عن حقوق امراة علوية مختطفة .بحجة ان امرأة سنية اختطفت فهذا تشريع للاضطهاد. .ان تسكت عن حقوق موظف فصل من عمله لان هناك موظف اخر لم يحصل على حقوقه جريمة بحق المستقبل.. ما نراه ونسمعه عن الاخوة العلويين ليس إلا آراءً مبنيةً على قناعاتٍ لا صلة لها بالأدلة أو بالحقيقة.
من يتكلم عن المحبة يختلف عمّن يتكلم عن الكراهية؛ فالمشاعر تسبق الكلمات، ثم تأتي بعدها الملاحظات والمشاهدات.
لا أنتمي إلى اليسار ولا إلى اليمين، ولا إلى أقوام المؤمنين ولا إلى الكافرين. أنا مجرّد باحث عن حقائق تكفي كي ألمس بها أطرافَ الحقيقة.
لمن لازال يحترم عقله .يجب أن تؤمن الإنسانية بفراديتها قبل تكتلاتها ..هكذا ينطبق على حب الإنسان لنفسه أولا قبل أن يقدم على منح الحب للآخرين لكنه برمج على أن يبدأ من المراحل الأخيرة وليس تدريجيا ..لذلك يزايدون على بعضهم بكل شيء لأنهم لا يؤمنون بالفردية قبل الجموع. .
هذه الحالة تحدث لكل شخص يطالب بالحقوق.
إذا طالبت بحقوق العلويين في الحياة والعمل ستجد من يخبرك ان المشكلة ليست في مذهبهم وانتمائهم .بل هي في السياسة العالمية وان طالبت بحقوق للمختطفات ستجد من يتهمك بأنك غير معني بحقوق النساء اتباع المذهب الاخر !!
طالب بحق مجرم بالحياة وستجد من يتجاوز عليك ويخبرك ان الأبرياء يعيشون بحالة رذيلة وليس هناك وقت لحقوق القتلة.
هناك دائما من يريد منع المطالبة بالحقوق الفردية بدعوى وجود حقوق مهدورة أكبر وللأسف فإن هذه الفكرة هي تأسيس للاضطهاد
الحقوق التي نعرفها هي حقوق فرد والمطالبة بحق أي فرد هي مطالبة بالحقوق للجميع.
طالبوا بحرياتكم… طالبوا بأن يمنع التعذيب وأن يمنع القتل على هويات أخذتها قوى القمع وأن يمنع اعتقال إنسان دون محاكمة.