الخارطة الحمراء التركية والخارطة الزرقاء الاسرائيلية وخارطة ايران لاتتغير .. والعربي بينهم مثل حشرة بلا وطن

هذه الصورة طبعا ليست للترويج والدعاية لهذا السلجوقي العدو .. ولكنه لنسأل كل من يقرأ ويرى هذا البروفايل لحقان فيدان على صفحته الرسمية .. هل لفت نظركم شيء ما خبيث .. وخطير ..؟؟

يقال دوما اذا سألت عن شخص ما يدلك الناس لتتعرف عليه من صديقه .. او من زميله .. ولكنك في السياسة تتعرف على أي شخص من خرائطه .. نحن كنا نضع خارطة بني أمية على شعار حزب البعث ونقول (أمة عربية واحدة .. ذات رسالة خالدة) .. وكان الناس يرددون كالببغاوات هذا الشعار ولايسألون .. وماهي الرسالة الخالدة التي حملها العرب او الأمة العربية؟؟ الحقيقة انها كانت رسالة الاسلام .. وفقط .. فقد اقترنت العروبة بالاسلام بشكل او بآخر ..

واذا سألت نتنياهو عن خارطته .. فسيشمر لك عن ذراعه ويظهر لك وشما أزرق وعليه خارطة المنطقة (بين الفرات والنيل) .. وهو نفس الوشم على العلم الاسرائيلي نجمة داوود بين خطين ازرقين هما النيل والفرات ..

واذا سألنا التركي عن خارطته .. فلا تنتظر الجواب .. بل انظر الى خارطة حقان فيدان والمسؤولين الاتراك .. فبدل اللون الاسرائيلي الازرق الذي يبتلع من الفرات الى النيل .. ستجد ان خارطة تركيا تغطي المنطقة العريية من المحيط الى الخليج .. لأنه يعتبرنا أتباعا وولايات ولايعترف باستقلالنا .. ويعتبر انه وصي علينا وأننا أقل من ان نظهر في الخارطة .. انظر الى خارطة تركيا التي يضعها صعلوك الناتو حقان فيدان .. !!

انا وأنتم استمعنا خلال سنوات الى كل الاتهامات عن الهلال الشيعي وعن سيطرة ايران على اربع عواصم عربية .. حتى أصيب العربي بالصداع وصار ينام ويفيق وهو يخشى على بيته وسريرة من أن يفيق ليجد فيه ايرانيين .. وكانت الدعاية الاخوانية تهيج الناس وتحقنهم بالكراهية ضد الهلال الشيعي الذي تبين لنا انه هو نفسه الهلال الخصيب العربي الذي خافت منه اسرائيل من ان ينهض .. فسمّته الهلال الشيعي كي ينهض سكان الهلال الخصيب ويمزقوا هلالهم الخصيب وهم يظنون انهم يمزقون الهلال الشيعي !! .. وهذا ماحصل للأسف بالضبط ..

ولكن لم يحصل ان وضع اي ايراني او اي مسؤول ايراني خارطة تتجاوز خارطة ايران .. ولو ظهرت خارطة ايران التوسعية التي تغطي اي جزء من العالم العربي أو أي جزيرة على بروفايل اي مسؤول ايراني لقامت الدنيا ولم تقعد .. ولكن حقان فيدان يتصرف مع العالم العربي على انه غير موجود بل على انه عالم عثماني وسيستعيده .. ولافرق بينه وبين نتنياهو الذي يريد ايضا استعادة الارض التي وعده الرب فيها ..

رب نيامين ورب حقان يتنافسان على أرضنا وشعوبنا .. والثعبانان يريدان ابتلاعنا .. او تقاسمنا .. ولكن الاكيد ان التاريخ أثبت أن الاخوان المسلمين هم أداة عثمانية ظهرت كرد فعل على سقوط الخلافة العثمانية في العشرينيات .. ونشطت ليس في تركيا بل في البلاد التي خرجت منها تركيا .. وهناك من يؤكد انها فكرة استخبارات أتاتورك لاستعادة الامبراطورية بشكل ناعم وبقفازات بيضاء لاتظهر فيها بصمات تركيا .. وقد اكتشفها الانكليز ولكنهم بدل ان يواجهوها ويبدون انهم يخضون صراعا أخر مع العثمانية فانهم فضلوا استعمالها كسلاح جاهز ضد المنتج الذي أطلقوه ضد العثمانيين وهو القومية العربية ولذلك سمحوا لها بالنمو لأنها كانت تحت أبصارهم في مصر .. وصار لابد من ضبط ايقاع القوميين العرب الرومانسيين الحالمين بأرض مستقلة للعرب ..

وهاهو التاريخ نفسه يعين نفسه على شكل ملهاة قاسية في مأساويتها .. حيث يستعين الانكليز بالاخوان المسلمين من جديد وهم اليوم كتائب تابعة للاستخبارات التركية وضعت كليا تحت تصرف الانكليز واسرائيل في مشروع الشرق الاوسط الجديد .. وتلقف الاسرائيليون والانكليز العرض التركي هذه المرة واستعانوا بالاتراك لتدمير القومية العربية التي خرجت من تحت سيطرتهم .. وكان لابد من تدميرها بنفس الطريقة ولكن بحركة معكوسة في التاريخ .. حيث يسير التاريخ نحو الخلف ويعود الى حيث بدأ عام 1918 .. فهذه المرة تركيا تدمر العرب بالتحالف مع الانكليز بعد ان دمر العرب تركيا بالتحالف مع الانكليز ..

نحن الان أمام مشروعين .. ازرق وأحمر .. وأمام ثعبانين وأفعوانين .. أفعوان الخارطة الحمراء التركي .. وأفعوان الخارطة الزرقاء للأسرائيلي .. واياك ان تظن ان يكون لك اي دور بين هاتين الخارطتين .. فمن لايملك خريطته الخاصة ومشروعه الخاص لايملك دورا .. ونحن دمرنا مشروعنا العربي وخارطتنا التي وضعناها لستين سنة في سورية ولمئة سنة المنطقة العربية ..

اذا اردت ان يكون لك دور .. فاصنع خارطتك .. او خرّب الخرائط اذا لم تقدر ان تضع خريطتك .. والا فستكون دمية نقطة حبر في هذه الخرائط .. لا دور لك الا ان تكون عبدا .. ومستخدما .. وجنديا في اي سفربرلك .. لايهم .. سفربرلك أحمر أو أزرق ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق