
هل سمع ،وقرأ أحدكم عن توكيل المجرم لجريمته للدفاع عن نفسه؟! هذه الكلمات ليست بدعابة، وأكذوبة، بل هي حقيقة مايحدث اليوم من قبل فلول داعش، والقاعدة في دمشق . ففي كل مرة يتم فيها حشر الجرب التكفيري أمام عجزه ،ونفاقه يُشهر أتباع الجولاني البطاقة الذكية في وجوه السوريين،وكأنها الهوية البصرية والغطاء السحري للتغطية على فشلهم الخارق .إذ يلوح التكفيري بالبطاقة في جميع المواجهات التي تظهره على حقيقته مذكرا الناس بشراء البصل عبر البطاقة الذكية؟! المثير للاشمئزاز أنهم يحدثونك عن مادة قد يتخلى عنها المرء لأشهر، ولكن ماذا نقول عن مواد وأساسيات العيش كان قد وفرها النظام السابق على الرغم من حصار قيصر الاخونجي السلفي الأمريكي، وحصار قسد للسوريين سابقا، وحصار التركي في كافة الحدود الشمالية ،واليوم يعجز السلفي عن تأمين ما قدر على تأمينه النظام السابق مع أن آبار النفط عادت إلى الجولاني، وفتحت له الحدود ورفعت العقوبات ؟؟!! . ماهي قيمة رواية أزمة البصل أمام نكبات الناس في المخيمات لماذا لاتلوح أيها السلفي بقطعة من قماش المخيمات لماذا تلجم لديك شهية الدفاع عن عوز الفقراء في المخيمات ؟! ماهي قيمة هذه الرواية أمام فقدان القنيطرة وجبل الشيخ والجولان ..الحكاية ليست في حادثة أزمة البصل ،بل هي في البصلة المتعفنة التي تكمن في جوف الجمجمة السلفية ..المشكلة أن هؤلاء يقومون بالزنا ويرجمون الناس إذ أن من وضع السوريين في قلب تلك الظروف التي أدت إلى ظهور البطاقة الذكية هو قانون قيصر، وغباء الجمهور التكفيري .حتى أزمات الآخرين هي من نتاج الجرب التكفيري .
من لايذكر قيصر القانون الذي خنق كافة السوريين من دون استثناء .صنعوا هذا القانون، وهم على دراية أن المتأثر الوحيد هو الشعب، وبكل خسة، ودناءة ،وانعدام للشعور بما سيلحق بالسوريين قاموا بصناعته. نعم لقد تم شراء البصل عبر البطاقة ،و لكن لم يبع السوري أنذاك القنيطرة ،وجبل الشيخ، والجولان للإسرائيلي، ولم يبع أسواق دمشق للتركي، ولم يدفع السوري الملايين لجباة الكهرباء مقابل غرفة يسكنها شخصين ،ولم يعجز أمام شراء الخبز كما اليوم، ولم يبحث عن دواء السرطان في الأسواق ،ويتسوله على صفحات الفيسبوك بعد أن كان بالمجان فهل عرفت أيها السلفي أنك لن تدرك شرف البطاقة الذكية .يالا هول الانفصام والتناقض ،والاستغباء الذي يمارسه السلفي .اذ يعمل هذا السلفي على تذكير الناس بفقدان مادة البصل لمدة أيام ،وأسابيع قليلة بينما لايذكر اليوم غلاء الخبز منذ أكثر من عام، وغلاء المواصلات،واسطوانات الغاز ، وغلاء الكهرباء .يذكر السلفي البصلة التي يستغني عنها الجميع ولكنه لايرى اليوم الغلاء بأساسيات الحياة والوجود البشري. نحن نقبل اليوم أن نشتري البصل عبر البطاقة لا لمدة أسبوعين كما حدث سابقا ،بل مدى الحياة فقط أعيدوا لنا الخبز الذي كان سعره شبه مجاني. أعيدوا لنا الكهرباء الشبه مجانية أعيدوا لنا نظافة المستشفيات ،و الطواقم الطبية، ونظافة المدارس نعم ،وألف نعم لإتهامنا بشراء البصل عبر البطاقة بسببكم ،ولكن أعيدوا لنا سمعة السوري الذي أصبح منبوذا من جميع شعوب، و دول العالم.. البصل عاد إلى الأسواق، ولكن كرامة السوري لم تعد موجودة لقد فقدت تماما فمن يحلق شارب عجوز، وشاب في السويداء لايمكنه أن يحدث الناس إلا عن الجرب الفكري الاجتماعي الذي جلبه لنا ،ونشره في سوريا ،والعالم ..الجرب الذي ينتشر اليوم عبر سمعة سوريا .. أيها السلفي الموتور على الرغم من القبح التي تسوقه اليوم للناس كذبا إلا أن من يعلو صوته اليوم انما يعلو بسبب وقائع لم يكن لها وجود في زمن الأسدين..فكيف تدرك فصام هذه الشرذمة الضالة فعندما فقد البصل كان مشفى البيروني يقدم العلاج لألاف من مرضى السرطان مجانا ،وكان المريض يكلف الدولة عشرات الملايين .حتى إن دخل الموظف إلى المشافي الخاصة لإجراء عملية جراحية تتكفل الدولة بدفع النسبة الأكبر من مبلغ التكلفة . هذا ما لايريد أن يتحدث عنه هؤلاء لأنه يظهر حقيقتهم حتى الكرامة ثاروا عليها وذبحوها، وقطعوا اوصالها لقد سمع السوريين جميعا صرخة دمشقي خرج في اعتصام ١٧ نيسان في دمشق عندما قال أنا مريض سرطان كنت أتلقى العلاج مجانا في زمن الأسد، والآن يجب أن أشتري هذا الدواء بما قيمته تسعمائة دولار، وأكمل شاكيا من سعر الخبز ..هذا مالم يجده السوري سابقا حتى في ذروة الحصار الخارجي ،والداخلي لسوريا ،ووجده اليوم في ذروة الانفتاح الاقتصادي الخارجي ،والداخلي هذا المشهد المتناقض إنما يحدثنا عن حقيقة واحدة تقول: من سقط هو سوريا ،وليس نظام.في زمن البطاقة الذكية لم يكن هناك حديث طائفي على المنابر الاعلامية، ولا سباب طائفي في ساحات دمشق وساحات المحافظات السورية ، ولم تفجر كنيسة، ولم يقم أحدهم برمي النساء، والشباب من الشرفات، ولم تُقص جدائل الفتيات في زمن البطاقة ،ولم يكن هناك خطف، وقتل في مناطق سيطرة النظام السابق لمئات الناس في قلب دمشق، وخارجها .ولم يكن هناك من يطارد الناس في المقاهي .في زمن البطاقة الذكية الذي تعيبه لم يكن هناك رجال تبكي من الجوع، ونساء تبكي على أبواب مديرية الكهرباء .لم يكن هناك نساء تبكي وتصرخ على أبواب المستشفيات كما اليوم ..
فعلى ماذا تعيب زمن البطاقة وأنت أضعف من أن تصنع واقعا كما واقع البطاقة الذكية ، إذلم يشهد السوري حالات ذل ،وجوع، ومرض كما تلك التي يشهدها اليوميخاطب السلفي المواطن السوري، وكأنه إنسان لايفكر ، حيث يقول أن مايحدث اليوم من غلاء في الكهرباء، والخبز، وفساد في كافة القطاعات هو نتيجة فساد، وتدمير ٦٠ عام لاحظوا هنا حجم البلاهة في استغباء الناس.إذ أن هذه السردية اللاأخلاقية، واللاعقلية تدل على أن سعر المواد في السابق أغلى من اليوم لا العكس فكيف كان الزمن السابق زمن التدمير ،والفساد المرعب ،وكانت سوريا أكثر البلدان آمانا واستقرارا اقتصاديا نتج عن الاكتفاء الذاتي من دون فرض ضرائب ،وجباية على السوريين كما يحدث اليوم .لقد طبق على هؤلاء المثل الشعبي : (مجنون يحكي وعاقل يسمع ). فهل بناء عشرات المستشفيات التي تعالج الناس بالمجان هو تدمير ،وهل بناء المعاهد، والجامعات، والمدارس هو تدمير هل مشاريع بحيرة الأسد، و سد الفرات هو تدمير لسوريا ؟! هل هذا المشروع الذي جعل الأرض تنتج القمح ،والقطن في الشرق السوري هو تدمير لسوريا ؟! هل بناء السدود ،والمعامل الكبرى هو تدمير؟! هل استعادة القنيطرة، وجبل الشيخ ،ولجم العدوان الاسرائيلي هو تدمير؟! سيقولون لك إنه حكم طائفي .وهنا وجب أن تُطبق على أكاذيبهم الفاجرة الفضاء، والهواء ،وقل لهم كيف يكون حكما طائفيا، وهو من استقبل في الكليات العسكرية ضباط مسلمين سنة فهل توقف قبول الضباط ،وصف الضباط في كليات الحربية والشرطية، والامنية بعد المجزرة الشهيرة بحق الضباط العلويين في كلية المدفعية؟! هل توقف قبول الضباط السنة بعد خيانة الطيار بسام العدل ،وهو من مدينة إدلب .ضربات قاتلة وجهت للجيش العربي السوري من ضباط سلفيين، واخونجيين فهل تم معاقبة طائفة بأكملها في حينها كما يحدث اليوم ضد العلويين ككل؟! إذا فإن الرواية الحقيقية تقول أن الطائفي الحقيقي هو من يحكم اليوم ،ولهذا يظهر فشله الذريع، ويتفاقم في كل يوم لأن الطائفي لايملك رؤية بناء دولة وأمة بل بناء أزمة عميقة ..أيها السوريون تذكروا دائما أن أول من صنع المجازر الطائفية هم أتباع السلفية كما ذكرنا سابقا، وهذا ماوقع في كلية المدفعية في حلب ضد أكثر من مئة طالب ضابط علوي المجزرة التي قام بها المجرم المقدس عند السلفية المدعو ابراهيم اليوسف عند هذه البداية تنسف كل مظلومية، واتهام للأخرين بالطائفية .تذكروا جيدا عند كل حديث بالمظلومية الوهمية أن يقال لهؤلاء أنهم أرباب الجريمة، وصناعها وأول من بدأ النهج الدموي المروع ضد السوريين كافة ،والعلويين بخاصة ..