آراء الكتاب: مجزرة التضامن ..أمجد يوسف ..عندما يصبح السفاح قاضيا.. – بقلم : كميت السعدي 

 

إعلم أيها السوري أيا كنت إنه لمن المحال أن تقوم سلطة الجولاني بعملية تطبيق العدالة ، وهي لاتمتلك الشجاعة للقيام بها لأن تطبيق العدالة الحقيقية يعني لزاما محاكمة الجميع لأن جميع من في السلطة غارق في بحر الدماء السورية ، والسلطة أول من سيتم محاكمتها بالوثائق، والأدلة، ولكن العاقل يسأل ماهو الثمن مقابل صمت العالم كله عن جرائم هؤلاء ؟! 

فماهو توصيف المجرم لدى سلطة الجولاني. هل هو من قام بفعل القتل العمد ضد أي سوري كان أم هو مجرم فقط في حال قتل سوري محدد غير بقية السوريين في المذهب إذ أن الوقائع أثبتت أن الدم السوري مختلفة ألوانه، ولا مساواة عند السلفية بين جريمة وأخرى، فهناك جرائم سجلت على أنها بفعل الذكاء الاصطناعي، وجرائم أخرى موثقة بيد المجرم، ولم يحاكم فاعلها لأنها لم تتطابق مع رؤية السلفية لمفهوم الجريمة . لقد قام المجرم أمجد يوسف بجريمته المروعة من بعد جرائمكم ، وليس قبلها ،فمن أباح القتل ، والابادة وهدد قولا، ونفذ فعلا هو أنتم ،وسبقتكم فتوى القرضاوي بجواز موت مئة ألف سوري مع ختم قول القرضاوي : ومالو يموت مئة ألف ؟!..هذه الحقيقة هي أهم فكرة يجب أن تعيدها إلى ذهنك ياصاحب الحس المرهف الذي تحدثنا عن المجازر، وكأنك حمامة سلام لاتعلم شيء عن التحريض الطائفي، وعشق الدم، والذبح، والتقطيع ،والتفجير . وهذا ليس تبرير ، بل هو تذكير بأن أمجد يوسف هو المرآة لأفعالكم..القبض على أمجد يوسف ، وهذا إن صح أن الموقوف هو أمجد فعلا فإنه أكبر إدانة لسلطة الجولاني اذ يتم القبض على قاتل لأنه غير لون ،ويمسح على رأس قاتل آخر من لون السلطة هنا تكمن الطائفية ،وليست العدالة فمن يغازله الشيطان الأمريكي يضرب ،ولايبالي .من يظن أن ماحدث هو عدالة فهو أما جاهل أو لايريد رؤية الحقيقة .توقيت هذا الفيلم تزامن مع عودة البويضاني، وغليان الشارع الدمشقي المتمدن، والسوريين ككل من آثار الأوضاع المتردية أمنيا ،واقتصاديا، وصحيا أي أنها التجارة بدماء الناس، والجمهور السطحي يصفق، وفادي صقر الممثل الأول لمجزرة التضامن يشرب أنخاب الدم مع سلطة الجولاني ..تذكروا جيدا بعد هذا الفيلم أن غلاء الماء قادم قريبا بما يشبه غلاء أجور الكهرباء هكذا سيتعامل معكم الجولاني ،ومشغليه . لقد قام المجرم أمجد يوسف بفعل مماثل لمن قتل الفلاح العلوي الأعزل نضال جنود في مدينة بانياس في مشهد مروع لجريمة طائفية دموية لم تشهدها البشرية من قبل ، وقتل العميد التلاوي في حمص، مع أطفاله ،وعلامات التنكيل أختام على جثامين الأطفال تشهد أنهم ضحايا لكائنات لاتعرف شيء سوى الحقد .كما ذبح شابين في حي جوبر كانوا يقومون ببيع جزء من محصول الفريز ،وهم قادمون من محافظة طرطوس ،وهذه جرائم من مئات الجرائم التي وقعت أولى أيام ثورتكم الطائفية السلمية . لقد كنتم السباقون دائما في صناعة ، وتكرار سفاح كلية المدفعية ،وتفجيرات الحافلات العسكرية، والمدنية في الثمانينات من لايعرف السفاح ابراهيم اليوسف الذي بدأ حرب المجازر ..نعم لقد كنتم السباقون في سفك الدماء، والذبح فلايمكن للجزار أن يحاكم جزار فجميعكم شاهد المحاكمة الهزلية التي قامت بها سلطة يقودها الجولاني . كان السوري يعتقد أن محاكمة حقيقية ستقع حقا ضد من ارتكب المجازر بحق خمسة عشرة ألف مدني أعزل من أطفال ،ومراهقين ،وشباب وشيوخ، ونساء على امتداد الساحل السوري ..ماهو شعوركم لو أن العلوي رفع صورة أمجد يوسف منذ سنين ألم يقال أن العلوي كان حاكم أنذاك لماذا لم يفعل فعلكم ، وقام بتمجيد فعل أمجد كما تفعلون اليوم مع كافة من سفك الدم العلوي ،والدرزي، والكردي، وجعلهم أبطال هذا مافعلتموه ،وتفعلوه اليوم ،ولم ولن نفعله ..

قرأت لأحدهم يقول كيف لأهل أمجد أن يتستروا عليه، ويتبع قوله :ليس لهم لاعهد، ولا أمان ..يقصد أهل أمجد والحقيقة لايوجد مخلوق يؤكد أين كان أمجد، ومتى تم القبض عليه ..اعلم ياهذا إن سيدك المدعو الجولاني يخفي عشرات آلاف القتلة ممن ارتكبوا مجازر الساحل، وحي الشيخ مقصود ،والسويداء، وقبلها جرمانا، وصحنايا، وأذكرك أن قتلة نضال جنود يسرحون، ويمرحون ،وأحدهم ناشط على فيسبوك، واعلمك أن من ذبح وقطع جثامين ١٢٢ عنصر أعزل بالصوت والصورة في أول أيام السلمية مازال بينكم أم أنك تفعل فعل اليهود فلاقيمة لغير اليهودي عندهم فسبحان الله لتشابه العقيدة السلفية مع عقيدة اليهود ،فماذا نقول عنك وعن سلطة تغض النظر عن آلاف المجرمين الذباحين، ولم تحاكم أحدهم ، بل هناك من شجع، وشكر على تنفيذ المجازر مثل انس عيروط، وغيره، وحتى اليوم يتم التفاخر بما حدث ضد السويداء والساحل ،والأكراد ،ونتحداكم أن نجد فخرا لكم أمام الاسرائيلي سوى الجبن، والهروب، ومسرحيات المظاهرات،ولتعلم أيها السلفي أن من كشف أمجد يوسف هو تركي علوي الأصل، وهو البروفسور أوور أوميت أوغور أستاذ دراسات الإبادة الجماعية بجامعة أمستردام .بينما لن تشاهد سلفي واحد يكشف عن مجازركم ،واعلم أيها السلفي الطائفي أن السجون كانت تخفي مجرم من آل الأسد كان يقضي حكم من قبل الحرب لأنه في الماضي كان لدى السوريين دولة لا سلطة طائفية تحاكم المجرمين مسرحيا وهذا السجين كان قد فر من السجن لأنكم أنتم من فتح تلك السجون، وهذا ماجناه السوريين من نرجسية البراءة ،والتظلم المزيف لديكم .. لقد تبين للسوريين أن بعض السوريين بحاجة لصيدنايا في كل محافظة .سوف تنتهي رواية أمجد يوسف خلال أيام قليلة ،و سيعود الشارع ليستفق من هذا التخدير الظرفي ليجد نفسه في حفرة التضامن، ولكن على مساحة سوريا ،والقاتل هو نفسه من يصافح فادي صقر عندما تشاء الأنفس الدنيئة أن لاتحاكم أشباهها…

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق