ماذا بحث الرئيسان جمال سليمان والجولاني؟؟ من قصص كليلة ودمنة

اياك عزيز المواطن ان تظن للحظة ان هذا اجتماع لرئيسين .. بل هو اجتماع مثل قصص كليلة ودمنة .. ففي قصص كليلة ودمنة التي كتبها بيدبا وترجمها ابن المقفع (الفارسي المجوسي الشيعي الزرادشتي النصيري المسيحي لعنه الله) .. أراد بيدبا ان يخاطب الناس .. فوجد ان الناس لايفهمون المغزى .. وانهم في دواخلهم أكفال يحبون الحكايات الرمزية على ألسنة الحيونات .. ولكن القصص التي رويت هي قصص البشر التي ألبست للحيوان ..

واليوم الناس وصلت الى نوع من الهلوسة والغباء انها لم تعد تفهم بالكلام المباشر .. تشرح لها فلا تفهم .. فسخر الله لنا بيدبا وحيواناته .. التي تختصر الكلام .. ففي القصة التي سيكتبها بيدبا ويترجمها ابن المقفع .. والذي ساقوم بدوره أنا .. تقول ان ابن أوى اسمه جمال سليمان .. أراد أن يتقرب من الاسد الذي كان اسمه بشار .. ولكن الاسد وجد في ابن أوى طباعا لاتحبها الاسود .. فاخرجه من مجلسه .. وقال في نفسه ان مقام الاسود لايليق بابناء آوى .. انني محاط بأنباء آوى ولكن هذا الابن آوى لايستريح له قلب اسد .. ربما أحطت نفسي بالثعالب والذئاب والنمور والصقور .. ولكني لاأحب ابن أوى عندما يصبح مثل أرنب .. فاوصى الضواري ان تحجبه من مجلسه .. وان ترمي له ببعض اللحم دون ان تدعوه الى وليمة الاسد ..

وهنا جاء الحمار فوجد صاحبة ابن أوى جمال سليمان وقد ساء حاله وعظم همه وهو يريد ان يقنع الاسد انه يستحق صداقته وأن ينزله منه منزلا كريما .. فقال الحمار ناصحا صديقه ابن أوى: اني مريد لك ان تصبح أعظم من هذا الاسد الذي لم يعطك حق قدرك لأنه يعرف مقدرتك .. وان كنت جهلت شيئا ياصديقي فلانني أنا علمته وخبرته .. وكشفته .. فساله ابن أوى: ياصاح قل لي وفرّج لي كربي .. فقال الحمار بلغة الواثق وقد نفخ منخريه وهو يهمس في اذني ابن أوى: انتم ابناء أوى لكم قرابة بالثعالب ولكن ليست لديكم دهاؤها .. وانا علمتني الغابة ان أكون ثعلبا واسد ..وماأرى فيك الا ملك الغابة المقبل … فقد هرم صاحبنا .. وأن لنا أن يكون لنا ملك .. وأنا لم أجد ملكا يليق بنا الا أنت .. ثق بي وبحنكتي ياصديقي .. ماالفرق بينك وبين الاسد؟ ومابرح الحمار يعيد الكلام حتى اقتنع ابن أوى أنه يجب ان يكون الملك .. وأن الحمار حكيم ولكن حكمته مظلومة بسبب سمعة قديمة تناقلتها الغابة .. ولكنه اليوم اكتشف ان الحمير هي أبلغ الحيوانات وأذكاها على الاطلاق ..

وتشاء الاقدار أن الأسد يغيب عن عرينه فجأة .. فتحدث فوضى .. ويسأل ابن آوى صاحبه الحمار ان يستعمل حكمته لمعرفة ماوراء الاكمة .. فيعود الحمار ويزف له الخبر ويقول الم اقل لك .. لقد هرب الاسد عندما قالت له العرافات ان ابن أوى سيكون ملكا ..

ولكن العرين كان فارغا .. فدخله جاموس ضخم قالت له القرود ان أول من يدخل العرين سيصبح ملكا .. فجلس الجاموس على العرش .. ولكن ابن أوى دخل فجأة .. ووجد الجاموس .. فظن الجاموس ان ابن أوى جاءه مهنئا ومبايعا .. فأجلسه أمامه وأكرمه .. فيما ظن ابن اوى ان الجاموس ينتظره ليكون أول الوزراء .. فجلسا يتحاوران .. وكل منهما يظن أنه الملك .. ونظيره الوزير ..

وهنا قام الحمار بالتقاط صورة تذكارية للجاموس وابن أوى .. فظهرت الصورة التي ترونها ..

المهم ياسادة قال الحمار لسكان الغابة من البغال والخافيش والابقار والنسانيس والثعابين .. أن ابن أوى ناقش مع الجاموس فواتير الكهرباء.. وأنه نقل له امتعاضهم من زمن الاسد .. وأضاف الحمار في أخباره أن الفقر الذي ألمّ بالغابة بعد الحريق الذي أصابها والجفاف الذي ضربها 14 عاما جعل الحيوانات جوعى وعطشى ..

وقال الحمار ان ابن أوى طلب من الجاموس ان يحرر جبل الشيخ الذي يطل على الغابة فقد سكت عليه الضباع .. وان يستعيد جنوب الغابة من التماسيح العبرانية .. وان الجاموس قال له بهذه الروح أيها الاخوة أبناء أوى لن نصل الى هنا بل سنصل الى القدس .. وهنا نهق الحمار وقال : وماأدراكم بالقدس ياسادة ..!!

وتساءل سكان الغابة ان كان ابن اوى قد طلب من الجاموس اطلاق سراح غزالة اسمها بتول أمسكتها جماعة من الذئاب .. فقال الحمار: ان ابن أوى لم يتوقف عن مطالبته الجاموس بان يطلق سراح الغزالة بتول .. وان هناك 140 غزالة لايقدر ابن أوى على النوم قبل ان يحررهن من براثن الذئاب ..

وهنا توقف الحمار عن الكلام .. فقد سمع زئيرا .. فقال ياسبحان الله .. ظننا ان الاسد يزأر لأنه اسد .. فاذا بالجاموس يزأر .. ان العروش هي التي تصنع الزئير .. ولكني بحكمتي اذا ماوصلت انا الى العرش فانني سأجعل النهيق رمزا للقوة والملك ..

وفي اليوم التالي أفاقت الغابة .. ووجدت الجاموس عاد الى بركة الطين لأنه وجد ان الله خلقه ليكون في بركة طين وليس في قصر .. ولم تجد ابن أوى الذي اختفى لانه ذهب يطارد دجاجة فأبناء أوى تكفيهم دجاجة لاعرش .. فيما القرد صار ينافس الخنزير على منصب الملك .. أما الحمار فقد أعجب بحكمته جدا و قرر ان يكون اماما للجامع .. في الغابة ..

فيما الغابة تقسم وتقول .. لايصلح حال الغابة الا زئير الاسود ..

وهنا كتب بيدبا أقوى عبارة في القصة: تقول: ……………………………………………..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق